قصف إسرائيلي يستهدف مقراً للقوات الحكومية جنوب دمشق    تعيين رئيس جديد لشعبة الاستخبارات العسكرية في إسرائيل    رئيس لجنة الحكام يعلن عن موعد رحيله    شاهد، إداري الزمالك صاحب واقعة إخفاء الكرات بالقمة يتابع مباراة البنك الأهلي    ليفركوزن يتفوق على روما ويضع قدما في نهائي الدوري الأوروبي    أيوب الكعبي يقود أولمبياكوس لإسقاط أستون فيلا بدوري المؤتمر    أحمد الكأس : سعيد بالتتويج ببطولة شمال إفريقيا.. وأتمنى احتراف لاعبي منتخب 2008    التعادل الإيجابي يحسم مباراة مارسيليا وأتالانتا ... باير ليفركوزن ينتصر على روما في الأولمبيكو بثنائية بذهاب نصف نهائي اليورباليج    ميزة جديدة تقدمها شركة سامسونج لسلسلة Galaxy S24 فما هي ؟    شايفنى طيار ..محمد أحمد ماهر: أبويا كان شبه هيقاطعنى عشان الفن    حمادة هلال يهنئ مصطفى كامل بمناسبة عقد قران ابنته: "مبروك صاحب العمر"    أحدث ظهور ل مصطفى شعبان بعد أنباء زواجه من هدى الناظر    بعد تصدره التريند.. حسام موافي يعلن اسم الشخص الذي يقبل يده دائما    سفير الكويت بالقاهرة: ننتظر نجاح المفاوضات المصرية بشأن غزة وسنرد بموقف عربي موحد    الصين تستعد لإطلاق مهمة لاكتشاف الجانب المخفي من القمر    أمين «حماة الوطن»: تدشين اتحاد القبائل يعكس حجم الدعم الشعبي للرئيس السيسي    سفير الكويت بالقاهرة: نتطلع لتحقيق قفزات في استثماراتنا بالسوق المصرية    في عطلة البنوك.. سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه والعملات العربية والأجنبية الجمعة 3 مايو 2024    خطوات الاستعلام عن معاشات شهر مايو بالزيادة الجديدة    د.حماد عبدالله يكتب: حلمنا... قانون عادل للاستشارات الهندسية    جي بي مورجان يتوقع وصول تدفقات استثمارات المحافظ المالية في مصر إلى 8.1 مليار دولار    مباراة مثيرة|رد فعل خالد الغندور بعد خسارة الأهلى كأس مصر لكرة السلة    منتخب السباحة يتألق بالبطولة الأفريقية بعد حصد 11 ميدالية بنهاية اليوم الثالث    تعرف على طقس «غسل الأرجل» بالهند    حار نهاراً والعظمى في القاهرة 32.. حالة الطقس اليوم    جدول امتحانات الدبلومات الفنية 2024 لجميع التخصصات    بسبب ماس كهربائي.. إخماد حريق في سيارة ميكروباص ب بني سويف (صور)    بعد 10 أيام من إصابتها ليلة زفافها.. وفاة عروس مطوبس إثر تعرضها للغيبوبة    البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يحتفل برتبة غسل الأرجل    وصفها ب"الجبارة".. سفير الكويت بالقاهرة يشيد بجهود مصر في إدخال المساعدات لغزة    سفير الكويت بالقاهرة: رؤانا متطابقة مع مصر تجاه الأزمات والأحداث الإقليمية والدولية    ترسلها لمن؟.. أروع كلمات التهنئة بمناسبة قدوم شم النسيم 2024    برج السرطان.. حظك اليوم الجمعة 3 مايو 2024: نظام صحي جديد    أدب وتراث وحرف يدوية.. زخم وتنوع في ورش ملتقى شباب «أهل مصر» بدمياط    سباق الحمير .. احتفال لافت ب«مولد دندوت» لمسافة 15 كيلو مترًا في الفيوم    فلسطين.. قوات الاحتلال تطلق قنابل الإنارة جنوب مدينة غزة    بطريقة سهلة.. طريقة تحضير شوربة الشوفان    مياه الفيوم تنظم سلسلة ندوات توعوية على هامش القوافل الطبية بالقرى والنجوع    رغم القروض وبيع رأس الحكمة: الفجوة التمويلية تصل ل 28.5 مليار دولار..والقطار الكهربائي السريع يبتلع 2.2 مليار يورو    مغربي يصل بني سويف في رحلته إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج    محافظ الجيزة يزور الكنيسة الكاثوليكية لتقديم التهنئة بمناسبة عيد القيامة    تركيا تفرض حظرًا تجاريًا على إسرائيل وتعلن وقف حركة الصادرات والواردات    مدير مشروعات ب"ابدأ": الإصدار الأول لصندوق الاستثمار الصناعى 2.5 مليار جنيه    القصة الكاملة لتغريم مرتضى منصور 400 ألف جنيه لصالح محامي الأهلي    حدث بالفن | وفاة فنانة وشيرين بالحجاب وزيجات دانا حلبي وعقد قران ابنة مصطفى كامل    «يا خفي اللطف ادركني بلطفك الخفي».. دعاء يوم الجمعة لفك الكرب وتيسير الأمور    خبيرة أسرية: ارتداء المرأة للملابس الفضفاضة لا يحميها من التحرش    السيطرة على حريق سوق الخردة بالشرقية، والقيادات الأمنية تعاين موقع الحادث (صور)    صحة الإسماعيلية تختتم دورة تدريبية ل 75 صيدليا بالمستشفيات (صور)    «الصحة» تدعم مستشفيات الشرقية بأجهزة أشعة بتكلفة 12 مليون جنيه    أستاذ بالأزهر يعلق على صورة الدكتور حسام موافي: تصرف غريب وهذه هي الحقيقة    استعدادًا لموسم السيول.. الوحدة المحلية لمدينة طور سيناء تطلق حملة لتطهير مجرى السيول ورفع الأحجار من أمام السدود    مصطفى كامل يحتفل بعقد قران ابنته    بالفيديو.. خالد الجندي يهنئ عمال مصر: "العمل شرط لدخول الجنة"    محافظ جنوب سيناء ووزير الأوقاف يبحثان خطة إحلال وتجديد مسجد المنشية بطور سيناء    "أسترازينيكا" تعترف بمشاكل لقاح كورونا وحكومة السيسي تدافع … ما السر؟    أمين الفتوى ب«الإفتاء»: من أسس الحياء بين الزوجين الحفاظ على أسرار البيت    مدينة السيسي.. «لمسة وفاء» لقائد مسيرة التنمية في سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأقباط و365 عيداً في السنة!
نشر في نهضة مصر يوم 05 - 01 - 2006

ساعات ويحتفل الأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد وهو أحد الأعياد السيدية الكبري المرتبطة بالسيد المسيح "عليه السلام" ولم تكن الأعياد السيدية سواء الكبري والصغري والبالغ عددها أربعة عشر عيداً هي الأعياد التي يحتفل بها الأقباط فقط، فحسب كتاب "السلكسبار" الذي وضعه مجموعة من آباء الكنيسة القبطية منذ فترة طويلة، فإن الأقباط لديهم 365 عيداً بواقع عيد يومياً، وهي أعياد الرسل والقديسين والشهداء والتي يحتفل بها في كل يوم من أيام السنة القبطية حسب المحتفي به واستشهاده أو نياحته.
فعلي سبيل المثال يحتفل الأقباط بعيد القديس ماري جرجس يسمي بأمير الشهداء لأنه عزب سبع سنوات، يتم الاحتفال به في 23 برمودة الموافق الأول من شهر مايو، بالإضافة إلي احتفالهم بأعياد الرسل والقديسين، كما إنهم يحتفلون في أيام معينة من السنة القبطية بأعياد لقديسين لا يمثلون أجساداً وإنما أرواح يتم تكريمهم لأن الأقباط يرون فيهم الإعانة والإسعاف، مثل الملاك ميخائيل الذي يحتفل به يوم 12 من كل شهر قبطي.
أما أعياد السيدة العذراء، فيحتفل بنياحتها أي وفاتها يوم 22 طوبه ويتم الاحتفال بتذكاره يوم 21 من كل شهر قبطي، وتحتفل الكنيسة القبطية في مصر بأعياد العذراء، لما لها من النعم علي الأقباط باعتبارها والدة السيد المسيح وقالت: "من الآن جميع الأجيال تطويني" ويري القمص صليب متي ساويرس كاهن كنيسة ماري جرجس بالجيوش أن السيدة العذراء تستحق أن تكرم من الأقباط لما لها من فضل علي المسيحيين بوجه عام لأنها والدة السيد المسيح، مضيفا أن السيدة العذراء كانت الاسم النسائي الوحيد الذي ذكر في القرآن الكريم حيث ذكرت 34مرة ولها سورة قرآنية خاصة بها وهي سورة مريم، كما أن الله فضلها علي نساء العالمين.
ويضيف القمص صليب متي: إذا جاء تذكار الملاك أو العذراء الذي يتم الاحتفال به شهرياً مقابل لأيام الخميسين المقدسة التي تأتي في شهر أبريل عقب عيد القيامة فإنه لا يوجد بها صوم ويتحول لحن القداس من لحن سنوي عادي إلي لحن فرائحي.
"الأعياد السيدية الكبري والصغري"
وبعيداً عن الاحتفالات اليومية للمسيحيين بالرسل والقديسين فإن هناك أعياداً سيدية يحتفل بها الأقباط وهي نسبة إلي السيد المسيح وعددهم 14 عيداً تنقسم إلي أعياد سيدية كبري وعددها سبعة أعياد، وأعياد سيدية صغري وعددها سبعة أيضاً.
أما الأعياد السيدية الكبري فهي أعياد البشارة والميلاد ودخول المسيح أورشليم "أحد الشعانين" والقيامة والغطاس والصمود وعيد حلول الروح علي التلاميذ، وهذه الأعياد تكون الطقوس الكنسية باللحن الفرائحي.
"عيد البشارة"
أول الأعياد السيدية الكبري وهو عيد البشارة نسبة إلي البشارة التي تلقتها السيدة مريم من الله بميلاد السيد المسيح وهي توافق 29 برمهات ويحتفل بتذكارها يوم 29 من كل شهر قبطي عدا شهري طوبه وأمشير، ويتم تأجيل الاحتفال إذا صادف يوم جمعة الآلام فيؤجل لليوم التالي.
"عيد الميلاد"
ثاني الأعياد السيدية الكبري هو عيد الميلاد وهو اليوم الذي ولد فيه السيد المسيح ببيت لحم أشهر قري فلسطين، ويوافق 29 كيهك والسابع من شهر يناير في التقويم الميلادي، ويقول الأقباط ان السيد المسيح ولد يوم الاثنين فجعلوا من عشية يوم الأحد ليلة الميلاد فيوقدون فيها المصابيح وتتزين الكنائس.
ويختلف احتفال الغرب بعيد الميلاد عن احتفال المصريين به، فالغرب يحتفلون به في 25 ديسمبر، أما المصريون فإنهم يحتفلون به في السابع من يناير ويرجع القمص صليب متي ذلك الاختلاف إلي أن مصر تحتفل بأعيادها القبطية طبقاً للشهور القبطية، وعيد الميلاد يوافق 29 كيهك الموافق 7 يناير رغم أن 29 كيهك قبل خمسة قرون كان يوافق 25 ديسمبر لكن حدث في عام 1582 جاء الأب جورجوري وقال للناس إن هناك اختلافاً في التقويم السنوي وكان ذلك تحديداً في يوم 5 أكتوبر وقال لهم ان اليوم هو 15 أكتوبر ومن هنا حدث الاختلاف في الاحتفال بين مصر والغرب.
ويضيف القمص صليب: بالإضافة لذلك فإن كل 128 سنة يزداد الاحتفال بعيد القيامة يوماً متوقعاً أن يأتي عيد الميلاد يوم 8 يناير قريباً وإذا استمرت الحياة خمسمائة عام أخري فإنه سيأتي في شهر فبراير.
وبمناسبة احتفال الأقباط خلال هذه الأيام بأعياد الميلاد المجيدة تنشر "نهضة مصر الأسبق" الترانيم التي تقال في هذا الاحتفال وهي الترانيم المذكورة في كتاب "القطمارس" والذي وضعه مجموعة من الآباء يوضح فيه القرارات التي يجب أن تتلي في أيام السنة سواء كانت أعياداً أو غيرها في القداس.
ففي عشية عيد الميلاد تتلي قراءة من (مزمور 71:8) وهي "ملوك ترسوس والجزائر يقدمون له هدايا ملوك العرب وسبأ يقربون له العطايا. هليلويا". بالإضافة إلي قراءات من إنجيل لوقا: الإصحاح 3 العدد 23:38 الذي يتكلم عن نسب السيد المسيح.
أما إنجيل باكر فإنه يقرأ فيه (مزمور 71:13) وهي "يعيش ويعطي له من ذهب أرابيا ويصلون من أجله كل حين ويباركونه في كل يوم هللويا" ثم تتلي قراءة من إنجيل يوحنا الإصحاح 1 العدد 14:17 الذي يؤكد أن الذي تجسد هو الإله.
ويلقي الكاهن رسالة بولس الرسول للعبرانيين التي تتحدث عن كيفية وصف الله للأشياء ثم حديثه في النهاية عن الخلاص.
ثم قراءة من الكاثوليكين من رسالة بطرس الثانية ثم قراءة الابركيس صفر أعمال الرسل 13 أعداد 26:32 والتي تتحدث عن المسيح عندما أنزل من الخشب إلي القبر وأقامه الله من الاموات.
أما إنجيل القداس فإنه يكون من "مزمور 2 العدد 625 وفيه "الرب قال لي انت ابني، وأنا اليوم ولدت، سلني فأعطيك، الأمم ميراثك، وسلطانك إلي أقطار الأرض. هليلويا".
ثم قراءة من إنجيل متي الإصحاح الثاني من العدد 1:12 والتي تتحدث عن قصة المجوس الذين قدموا هدايا. ويلقي هذه القراءات الشماس أو الأب الكاهن حيث لا يشترط عند الأقباط الأرثوذكس كما يقول القمص مرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة أن يلقيها البابا لأن القداس غير مرتبط بحضور البابا لأن القداس يقيمها الآباء والكهنة في كنائسهم أو الأساقفة داخل الإبراشيات، أو البابا في الكاتدرائية.
ويختلف احتفال الكاثوليك بعيد الميلاد عن احتفال الأرثوذكس كما يقول الأب يوحنا قلته رئيس الطائفة الكاثوليكية في مصر الذي يقول: طقوس الكاثوليك أثناء احتفالهم بالأعياد مشابهة لطقوس الأرثوذكس في بعض الأشياء مثل القراءات ومقتطفات من القداس لكن تختلف مواعيد الاحتفال بالأعياد وخاصة عيد الميلاد الذي تحتفل به طائفة الكاثوليك في مصر في 25 ديسمبر لأننا مرتبطون بالكنيسة الرومانية في روما التي لم تأخذ بالتعديل الذي أجراه الأب جوجوري المصري علي التقويم القبطي، فمازال 29 كيهك يقابل 25 ديسمبر حتي الآن.
أما طائفة البروتستانت فإنهم لا يعتدون بطقوس معينة أثناء احتفالهم بالأعياد كما يقول الدكتور اكرام لمعي راهب الطائفة الإنجيلية في مصر لأنهم لا يعترفون بالكهنوت في الكنيسة منذ ظهور طائفة البروتستانت علي يد مارتن لوثر.
كان مارتن لوثر كاهناً كاثوليكياً لكنه جرد من الكهنوت بعدما ثار علي البابا، فكان رده أنه لا كهنوت بعد اليوم ولا شيء اسمه الأسرار الكنسية، فأصبحت صلاتهم تتم عن طريق الترانيم أو الأخذ من الكتاب المقدس دون اتباع طقوس بعينها.
"عيد الغطاس"
يعتبر عيد الغطاس هو ثالث الأعياد السيدية الكبري ويوافق 11 طوبة الموافق 19 يناير ويحتفل به الأقباط في ذكري تعميد "تغطيس" السيد المسيح في ماء نهر الأردن علي يد يوحنا المعمدان، وفي هذا العيد يغطس الأقباط أولادهم ويغمسون بهم في المياه رغم شدة البرد اعتقاداً منهم أن ذلك يقيهم شر المرض طوال حياتهم، ويعرف عيد الغطاس بعيد الظهور الإلهي، ويأكل الأقباط فيه القلقاس والفواكه.
"أحد الشعانين"
رابع الأعياد السيدية الكبري هو أحد الشعانين أو دخول السيد المسيح لأورشليم "القدس" والشعانين العربية معناها التسبيح، وشعانين كلمة عبرانية ومعناها "يارب خلص"، ويكون في الأحد السابع من الصوم المقدس عند الأقباط أو في الأحد الذي يسبق أحد القيامة، وهو يوم ركوب المسيح اليعفور "الحمار" في القدس ودخوله "صهيون" به والناس يسبحون بين يديه بأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وفي عصر المماليك كان المسيحيون يخرجون إلي الأماكن الخلوية والمتنزهات لا سيما في ضاحية المطرية حيث كان يوجد بئر البلسم الذي يعتقد المسيحيون أن مريم العذراء غسلت فيه ثياب المسيح، ومن عادات الأقباط في هذا اليوم الخروج بسعف النخيل وأغصان الزيتون من الكنيسة.
ويختلف حساب عيد أحد الشعانين حسب عيد القيامة لأنه يأتي في الأحد الذي يسبق أحد عيد القيامة، وهو يختلف من عام لآخر لأنه مرتبط بالقاعدة التي آقرها الأنبا ديمتريوس الكرام بطريرك مصر في القرن الثالث الميلادي الذي وضع الحساب القبطي رغم انه كان يعمل جنايني لكنه أصبح فيما بعد أحد علماء الرياضة ووضع الحساب الذي تسير عليه الأعياد في الكنيسة القبطية حتي الآن.
"عيد القيامة"
عيد القيامة أو الفصح هو خامس الأعياد السيدية الكبري والفصح هي كلمة بالسريانية تعني السرور والابتهاج، وعيد القيامة هو العيد الكبير عند الأقباط لأنه يوافق إفطارهم من صومهم الأكبر. والاحتفال به يوم الأحد الذي يلي فصح اليهود المرتبط بالاعتدال الربيعي الذي يأتي بعده مباشرة عيد شم النسيم.
ويحتفل الأقباط بعيد القيامة حسب اعتقادهم بذكري قيام السيد المسيح من قبره من بين الأموات واجتماعه مع الحواريين وتلاميذه وتناول معهم الطعام. ويري الأقباط أن عيد القيامة يقابله عيد الأضحي عند المسلمين لأن المسيح في هذا اليوم فداهم لذلك يحتفل بعض الأقباط بذبح الخراف.
أما سادس الأعياد فهو عيد الصعود أو خميس الأربعين الذي يتصل بالتراث المسيحي الذي يقول إن المسيح صعد إلي السماء بعد أربعين يوماً من قيامه، وذلك بعد أن أكمل ثلاثاً وثلاثين سنة وثلاثة أشهر ويسمي هذا العيد "بخميس الأربعين" وتحتفل به الكنيسة القبطية المصرية في يوم الأربعين للقيامة المجيدة.
ويعتبر عيد حلول روح القدس هو آخر الأعياد السيدية الكبري ويوافق يوم الخميس بعد القيامة المجيدة ويسمي عيد "النبطيقوش" وهي كلمة يونانية معناها "عيد الخمسين" ويكون في السادس والعشرين من شهر بشنس ويعتقد المسيحيون انه في هذا اليوم حلت الروح القدس في شبه السنة نار في حواري المسيح وتلاميذه بعد أن تجلي لهم الروح القدس، وتفرقت عليهم السنة النار بعد صعودهم إلي مكان مرتفع من صهيون ناحية فلسطين وتحديداً في منزل القديس ماري مرقص.
"الأعياد السيدية الصغري"
أما الأعياد الصغري فهي سبعة أعياد وهي الختان ودخول المسيح الهيكل ودخوله أرض مصر ومعجزة عرس قنا الجليل وعيد التجلي وخميس العهد وعيد تجديد تومه.
عيد الختان الذي يوافق 6 طوبه ويقولون ان المسيح ختن في هذا اليوم ويأتي في اليوم الثامن لعيد الميلاد.
أما عيد عرس قنا الجليل ويوافق 12 طوبه ويعتبره المسيحيون أول معجزة للسيد المسيح عندما دخل علي عرس في بلدة قنا الجليل فحول الماء إلي ما يشبه الخمر لكنه لم يكن مسكراً وكان ذلك بناء علي طلب من السيدة العذراء.
عيد دخول الهيكل هو ثالث الأعياد السيدية الصغري ويوافق 8 أمشير وهو اليوم الذي دخل فيه السيد المسيح هيكل سليمان بفلسطين.
أم عيد التجلي فيوافق 13 مسري من التقويم القبطي و19 أغسطس من التقويم الميلادي، ويقولون أن السيد المسيح تجلي وظهر لتلاميذه "يوحنا وبطرس ويعقوب" بعد أن رفع في هذا اليوم وتمنوا عليه أن يحضر لهم النبيين موسي وايليا فأحضرهما ثم صعدا معه بعد أن تغيرت هيئة وجهه وصارت كالشمس.
ويعتبر عيد خميس العهد هو خامس الأعياد السيدية الصغري وهو الأحد الذي يلي أحد القيامة وفيه يأخذ الأقباط إناء ويملأونه بالماء ويزمزوا عليه ثم يغسل البطريرك به أرجل جميع الحاضرين، ويعتقدون أن المسيح فعل هذا بتلاميذه كي يعلمهم التواضع وأخذ عليهم العهد بألا يتفرقوا وأن يتواضع بعضهم لبعض. ويسمي العامة من الأقباط عيد خميس العهد بخميس العدس، لأنهم يطبخون فيه العدس علي ألوان مختلفة إضافة إلي السمك المقلي والبيض الملون، وكان من عادة النساء أن تخرجن إلي الأسواق لشراء الخواتم والبخور الذي يطلقنه في بيوتهن حتي يعرضن عنهن العين والحسد والكسل والأمراض.
ويأخذ الأقباط من عيد تحديد تومه كمثال لمصدر الشك، لأن تومه كان أحد تلامذة المسيح شك وقال انه لا يؤمن أن المسيح قام، فقام المسيح فهتف بربي وإلهي، فقال له المسيح "آمنت لما رأيت" طوبي للذين آمنوا ولم يروا" فأصبح تومه لدي الأقباط مصدراً للشك وأخذوا في الاحتفال بعيده في الأحد الذي يلي أحد القيامة، كما يتخذ الأقباط من اليوم الذي دخل المسيح مصر عيداً لهم ويوافق شهر يونيو.
بالإضافة إلي الأعياد اليومية والأعياد السيدية الكبري والصغري فإن هناك أعياداً أخري يحتفل بها الأقباط مثل عيد الصليب الذي يوافق 17 توت، ويقولون إن قسطنطين بن هيلاني انتقل من اعتقاد اليونان إلي اعتقاد النصرانية، وبني كنيسة قسطنطية وسائر كنائس الشام، وأن أم قسطنطين الأكبر عندما ذهبت إلي كنيسة القيامة ببيت المقدس وجدت الخشبتين اللتين صلب عليهما السيد المسيح وخشبة ثالثة أخري يعتقد أن ثلاثة من أعوار المسيح ألقوا عليها فعادوا أحياء في الحال، وعندما رأت الملكة هيلانة ذلك وضعت لتلك الأخشاب أغلفة من ذهب وانتهز النصاري ذلك اليوم واتخذوه عيدا سموه بعيد الصليب.
عيد النيروز
كما يحتفل الأقباط بعيد النيروز الذي يوافق رأس السنة القبطية التي وضعها المصريون القدماء كأساس يسير عليه الفلاح المصري يسترشد به في أعماله الزراعية علي مدار العام، وكانوا يحتفلون بهذا العيد بين مظاهر الفرح والسرور، وقد أسماه الفرس "نيروز" ومعناه يوم جديد ولايزال المسيحيون يحتفلون به حتي اليوم في بداية السنة القبطية أول توت الذي يوافق 11 سبتمبر أو 21 سبتمبر في السنة الكبيسة.
صوم الأقباط أعياد لهم
لا يختلف صوم الأقباط عن أعيادهم، فهم يعتبرون أن كل يوم صوم هو عيد، ويبدأ الأقباط صومهم بالصوم 43 يوما سابق علي عيد الميلاد ويسمي بصوم الدرجة الثانية الذي يحل فيه أكل السمك، لأنه صوم عن الدهون واللحوم، فيكون الأكل نباتياً، وهذا الصوم يشير إلي صوم سيدنا موسي عليه السلام أربعين يوما قبل استلامه للوحي الشريعة، أما الثلاثة أيام فإنها أضيفت وقت الأنبا إبراهيم بن ذرعة البطريرك رقم ،62 والذي أضافهم عقب حادث نقل جبل المقطم أثناء حكم المعز لدين الله الفاطمي.
ثم يصوم الأقباط 55 يوما قبل عيد القيامة، وهو صيام من الدرجة الأولي يمتنع فيها أكل السمك، ويصبح الأكل نباتياً فقط، ويسبق هذا الصوم صوم يونان ومدته ثلاثة أيام، وهي المدة التي عاشها يونان "سيدنا يونس".
بالإضافة إلي الصومين السابقين فإن هناك صوماً يسمي صوم الرسل، وهو مدته 81 يوما وصوم العذراء ومدته 15 يوما، وهو الصوم الأكثر شعبية في الكنيسة ويبدأ من 7 أغسطس وحتي 22 أغسطس وهو صوم من الدرجة الثانية.
أما صوم اليرامعون فهو صوم اليوم الذي يسبق أعياد الميلاد والغطاس والقيام، وهو صوم من الدرجة الأولي مثله في ذلك مثل صيام أيام الأربعاء والجمعة من كل أسبوع اللذين يشيران إلي أن التآمر علي السيد المسيح كان يوم الأربعاء، وأن صلبه كان يوم الخميس يتبقي لدي الأقباط صوم أسبوع الآلام الذي يبدأ بعد عيد أحد الشعانين، وهو الأسبوع الأكثر تقشفا لأنه لا يأكل فيه المسيحيون سوي وجبة واحدة، وعندما يأتي يوم الجمعة يمتنع فيه الصائمون عن الأكل حتي يحتفل بعيد القيامة مساء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.