«الوطنية للصحافة» تناقش مع قيادات الصحف القومية «فوبيا إفشال الدولة» السبت    المسئولية الدينية والوطنية للأفراد عنوان خطبة الجمعة لأئمة المنوفية    غادة والي تفتتح مؤتمر «دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد» الاثنين    أسعار العملات اليوم الجمعة 28/7/2017 واستقرار سعر الدولار والعملات    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال جنوبي بيت لحم    ترامب: تصويت مجلس الشيوخ ضد إلغاء أجزاء من أوباما كير "خذل" الشعب الأمريكي    فينسي الفرنسية: لا تأثير للشقاق الخليجي على أنشطة الشركة في قطر حتى الآن    متحدث روسي: الحملة الانتخابية الرئاسية غير مدرجة بجدول أعمال الكرملين    وكيله: تقارير رحيل جاريث بيل سخيفة وغبية    الغائبون عن لقاء الأهلي وحسين داي يخوضون مرانا قويا وعودة البدري    محافظ بورسعيد يدعم حسام حسن بعد أزمة «العزب»    مهند مجدي ينتهي من المشاركة في موضع لائحة الكاراتيه    إصابة شخصين في حادث انقلاب سيارة أعلى كوبري الشهيد بالتجمع الخامس    «الأرصاد»: انخفاض في درجات الحرارة غدًا.. والعظمى بالقاهرة 34    مصرع وإصابة 4 في انقلاب سيارة بطريق مطروح    ضبط ثلاجة لحفظ المواد الغذائية دون ترخيص في البحيرة    جلسات مشتركة بين منى زكي ومحمد ياسين لاختيار أفضل فكرة لرمضان 2018    الصحة: تقديم خدمات بالمجان ل55 ألف مواطن من خلال القوافل الطبية    رئيس الوزراء الياباني يعتذر للشعب ويقبل استقالة وزيرة الدفاع    رئيس مصر للطيران: نسعى لتزويد أسطولنا ب33 طائرة    قابيل: إقامة 1300 مشروعا صناعيا بتكلفة 23 مليار جنيه في 6 أشهر    «الإسكان» عن العاصمة الإدارية: «الفنكوش بقى حقيقة» (فيديو)    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن حاويات و بضائع عامة خلال 24 ساعة    مرتضى يهاجم الجميع: أيمن يونس هددني بالقتل.. وميدو وحازم سيلقيان حسابا عسيرا    الخارجية الليبية: ماطلبه الرئاسى من إيطاليا لايتعدى الدعم اللوجستى    قائد الجيش الثالث الميداني يتفقد قوات التأمين بكنائس السويس (صور)    الذهب يعاود الارتفاع.. وعيار21 يسجل627 جنيها    مؤشرات التنسيق: أماكن بالآداب والتجارة والحقوق لطلاب المرحلة الثالثة    ضبط عاطلين بحوزتهما 51 تذكرة هيروين في دمنهور    التحفظ على سلاح الضابط المتهم بقتل سيدة في حفل زفاف بالمطرية    وزيرة الاستثمار توقع 4 مذكرات مع رومانيا للتعاون الاقتصادى    في حفل ختام مهرجان المسرح القومي.. وزير الثقافة: الإبداع المصري يظل متفردًا    بالصور.. "عروسان" يحتفلان بخطوبتهما داخل قفص الأسود في بورسعيد    بعد طرح5 ألبومات في أسبوعين    وزير الأوقاف: يجب أن يكون المواطن مصلحا إيجابيا ليفى بحق دينه ووطنه    تشريعات مرتقبة لتنظيم عمل مواقع التواصل والإعلام    «البنا»: خطة عاجلة لزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية وصناعة التقاوي محليا    مرتضى: منحت مصر 60 ألف دولار ببلاغي ضد وكيل مايوكا    السيطرة على حريق بشقة سكنية في 6 أكتوبر    كثافات مرورية بكورنيش المعادي بسبب تصادم 3 سيارات    رئيس وزراء باكستان يستقيل بعد حكم قضائي بعدم أهليته    المدير الفني للمريخ السوداني: الترجي يستحق الفوز    تيليجراف: تشيلسى يُزاحم ميلان على ريناتو سانشيز    استمرار المرحلة الثانية للتنسيق لليوم الرابع    التحالف الدولي يؤكد تراجع نشاط داعش ب"تويتر" ل92%    التهاب الكبد المزمن B وC يؤثر على 9 ملايين من الأوروبيين    من هو الفائز بلقب أفضل صانع أيس كريم في أوروبا؟    الأحد.. صحة المنوفية تبدأ حملة ضد مرض البلهارسيا    في العيد القومي للإسكندرية.. ننشر وثائق نادرة للحظات الأخيرة في حكم الملك فاروق (صور)    حضرى الكوسة والبطاطس بالبشاميل بأسهل الخطوات    «المعلم» يتناول العشاء مع إمبراطورة إيران السابقة بالقاهرة    حظك اليوم وتوقعات الأبراج اليوم الجمعة 28/7/2017 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    ضوابط لأكشاك الفتوى    حسد في اثنتين    بريد الجمعة يكتبه: أحمد البرى    الدعوة النسائية تنطلق فى «مصليات السيدات» بالمساجد الكبرى    تخصيص الأب جزءاً من ماله لأحد الأبناء جائز    واحة الإبداع.. بسمة مريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شبابيك عاهرات
نشر في مصر الجديدة يوم 07 - 01 - 2012


أعزائي شرفاء اليوم:

نعم، أنا عاهرة.. عاهرة ميدان التحرير.. أثرت حفيظتكم لبحثي عن استقرار البلاد عوضاً عن البحث عن زوج أستقر معه.. بحث عن سقف الثورة يحمي كافة الشعب عوضاً عن البحث عن رجل يأويني، وكأنني بدون مأوى.. اعتصمت ونصبت خيمي لأبحث عن العدالة الاجتماعية ولأحارب الفساد، فاتهمتوني بنزولي إلى الميدان لأبحث عن رجل وأحارب العنوسة.. قلت لا أريد رجلاً قبل أن أحظى بوطن، ففحصتم عذريتي، إذ لا يمكن لعذراء أن تفكر بأبعد من البحث عن ليلة الدخلة.. نعم أنا تلك العاهرة التي أرادت أن تحرركم من ذلك الغشاء الذي يعميكم، فسارعتم لتعريتي في الشارع انتقاماً من صوتي وأفكاري.

أعزائي شرفاء اليوم،

نعم أنا عاهرة.. عاهرة الكونغو الديمقراطية.. اغتصبت ما لا يقل عن الستين مرة، غالباً أثناء رحلاتي اليومية لجلب الطعام والماء، مرّة في تصفية للحسابات بين قبائل، و مرة كي تدفعون بعائلتي للرحيل كي تسيطروا وحدكم على الثروات التي اكتشفت في بلدتي، ومرة بدون سبب واضح، فقط للمزاج.. نعم أنا العاهرة، أمي أيضاً عاهرة مثلي، هي ايضاً اغتصبتموها على الرغم من كبر سنها.. ابنتي البالغة من العمر سبع سنوات أصبحت هي ايضاً عاهرة، بعد أن اغتصبتموها بالسكين.. زوجي رفض أن يعلن الحداد على طفلته العاهرة، عوضاً عن ذلك، طلّقني وهجر العائلة بأكملها، فهو لا يشرّفه أن يرتبط شرفه بعاهرات.. فسارعتم أنتم أيضاً لتصفوني بالعاهرة، وتتهموني بالبحث عن الاغتصاب، في حين تجبرون نساءكم مثلي على الخروج هن لتأمين لقمة العيش.. نعم نحن العاهرات، وأنتم الشرفاء..

أعزائي شرفاء اليوم،

نعم أنا عاهرة.. عاهرة دوار اللؤلؤة في البحرين.. نزلت لأطالب بالعدالة الاجتماعية ونصبت خيمتي ظناً مني أن وجود أنثى سيصحّي فيكم الشهامة العربية ويمنعكم من التهجم على أبنائي واشقائي، فاتهمتوني بأنني عاهرة فارسية أفتح خيمي بيوت دعارة.. نسبتم مطالبي إلى أجندات أجنبية وحوّلتم القضية إلى تحريض طائفي وأطحتم بشرفي كما أطحتم بدوار اللؤلؤة.. نعم أنا العاهرة التي طالبت بمساعدات سكنية كالتي تقدّم إلى مقرّبي الحكم.. أنا العاهرة التي تأملت بوظيفة كتلك التي تغدقون بها على المغتربين.. نعم أنا العاهرة التي أرادت تمثيلاً سياسياً عادلاً..

أعزائي شرفاء اليوم،

نعم، أنا عاهرة.. عاهرة المدونات.. كتبت بقلم فتاة تكتشف القضايا والأحلام، فاعتقلت قبل أن يتجاوز عمري تسعة عشر عاماً.. أعلنت إضرابي عن الطعام بعد قضاء سنتين في السجن، فسارعتم إلى مواقع الانترنت لتتمنوا لي الموت، ولتصفوني بالعاهرة العميلة.. عميلة لأنني كتبت عن القضية الفلسطينية والعروبة فاعتقلت.. اعتقلت لأنني مسست بكرامة الدولة وشخص الجمهورية عندما أعلنت بوقاحة العاهرة أنني "أريد أن أستلم السلطة ياسيدي ولو ليوم واحد من أجل أن أقيم "جمهورية الاحساس"".. يا لعهري! كيف لعاهرة أن تتجرأ على مخاطبة الرئيس.. وكيف لعاهرة أن تطالب بالرئاسة.. وكيف لعاهرة أن تطمح بإقامة جمهورية.. جمهورية الاحساس.. فالأحاسيس على ما يبدو لعنة العاهرات.. نعم أنا طل الملوحي، العاهرة التي لا تزال تقبع في السجن لأنها أطلقت العهر لقلمها..

ملحوظة: هذه رسالة إلى مجتمعات تقيس شرفها بين فخذي المرأة ثم تستسهل رشق نسوتها بوصمة عار..

للتوضيح هذا المقال لم تكتبه طل الملوحي، هو فقط يساندها لأنها بدأت إضرابها عن الطعام منذ نهار الثلاثاء وتتعرض لحملة شتائم على الانترنت منذ حينها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.