«المصري الديمقراطي» يعقد مؤتمر بعنوان «شبابنا أملنا» السبت المقبل    محلب يلتقي اليوم رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية    «الجنايات» تنظر محاكمة العادلي في «الكسب»    اليوم.. مؤتمر لرئيس الهيئة الهندسية للإعلان عن تطورات «مشروع القناة»    بالصورة .. أول سيلفي للرئيس عبدالفتاح السيسي    ميدفيديف: روسيا تملك موارد كافية لتجاوز أزمة الروبل    بالفيديو .. شريف منير يشتكى شركة الغاز فى برنامج أحمد موسى    4 وزراء يتوجهون إلى الصين اليوم لترتيب زيارة السيسي    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    يوسف عرفات: "آراب أيدول" قادني للنجاح.. وانتظروني باللهجة المصرية في رأس السنة    اليوم.. الزمالك يسعى لاستعادة الصدارة أمام الجونة    إحنا إللى «خرمنا» اللوائح!    ننشر نص مشروع القرار الفلسطيني أمام مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي    بعد قطيعة استمرت 50 عاماً..    رئيسة أفريقيا الوسطى تصل القاهرة لتوقيع اتفاقيات تعاون مشترك    المرصد السوري: العثور على 230 جثة بريف دير الزور    طالبان تكشف عن مقاتليها الذين شنوا الهجوم على مدرسة بيشاور    كردستان العراق: اقتربنا من الاكتفاء الذاتي اقتصاديا    حكم بإعدام 54 عسكريا لرفضهم قتال ''بوكو حرام'' بنيجيريا    ضبط سيارة فنطاس تلقي مخلفات الصرف الصحي في ترعة المياه العذبة بأخميم بسوهاج‎    مصرع أم وطفلها في حريق بغرفة تعبئة بوتجاز داخل منزلهما بمطروح    نقيب الصيادين بكفر الشيخ: 300 صياد مصري محتجزين بليبيا يعانون الموت    مصرع 4 أشخاص أثناء التنقيب عن الآثار بمطروح    اليوم.. «أبو النصر» يشارك في مؤتمر«صناعة الإبداع مستقبل مصر»    مفاجأة.. أحد مُعالجي الفتيات الممسوسات بالجن يكشف «كذب ريهام سعيد»    الإذاعة تحتفل باليوم العالمي للغة العربية    د. احمد مرسي روح اسعد نديم ترفف في بيت السحيمى فقد جمعتنا هنا ذكريات عده    اليوم.. مصر تشارك في اجتماعات لجنة التراث الثقافي ب«اليونسكو»    «الصحة» تعلن عن وفاة سيدة بمرض إنفلونزا الطيور    نصار: قبول تظلمات طلاب جامعة القاهرة المفصولين حرصا على مستقبلهم    غرفة تجارية الشرقية تشيد بمنظومة التموين وتكشف زيادة أسعار البوتاجاز    ضبط «عامل» بحوزته 7 قطع أثرية بسوهاج    التحالف الدولي شن 61 غارة على داعش    الصحة العالمية: إيبولا يحصد أكثر من 6900 حالة وفاة    مقتل 4 تكفيريين وتدمير26 بؤرة إرهابية بسيناء    القوى السياسية تتجاهل الحديث حول "تقسيم الدوائر".. وتواصل استعدادها للانتخابات    5 ملثمون يغتصبون ربة منزل في الغربية    السبكي: منع «حلاوة روح» استهدف إفشالي.. واتظلمت كتير    الجبالي: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن مصر ستنهض وستتقدم رغم كل ما تواجهه من تحديات    دي ماريا يحصل على لقب أفضل لاعب لعام 2014 في الأرجنتين    مهندس عزمي إبراهيم : الأزهر لم يُكفّر أحَداً أبَداً..!!    السحلب والشاى والقرفة باللبن مشروبات الشتاء منخفضة السعرات    بالفيديو والصور.. ريال مدريد يؤكد صدارة "أوروبا" لنهائيات مونديال الأندية.. الملكى يسجل المرة ال "7" فى تاريخ القارة العجوز.. ويبحث عن اللقب الأول له فى "مراكش" المغربية    هل تعلم الفرق بين الرحمن والرحيم ؟    لفظ (صرف) في القرآن    اليوم... محمد أبو سعدة يفتتح معرض "مصر وأولادها" ببيت السحيمى    "الصيادلة": خفض شركات التوزيع نسب الخصم النقدى تعدٍ على الصيدليات    ننشر صور الإماراتيين ضحيتي تحطم الطائرة العسكرية    تفاصيل المطلوب تجنيدهم بالقوات المسلحة في أبريل 2015    جلسة المحافظ وأبو السعود تنُهى أزمات "تأمينات" الدراويش    هيثم شاكر: ''بحب المواويل.. وتقديم الأغاني القديمة''    اليوم.. «عاشور ورزق» ينتظمان لمران الأهلي الصباحي    المئات يصومون حتي الموت لتطهير أرواحهم    ذكريات قلم معاصر    فيديو .. ليفربول وتوتنهام في المربع الذهبي لكأس كابيتال وان    صحة بنى سويف: 224 طفلا تخلفوا عن تطعيم جرعتى الحصبة بقرية أطواب    موعد التقدم لوظيفة "معاون امن" والشروط المطلوبة    ب..حرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

شبابيك عاهرات
نشر في مصر الجديدة يوم 07 - 01 - 2012


أعزائي شرفاء اليوم:

نعم، أنا عاهرة.. عاهرة ميدان التحرير.. أثرت حفيظتكم لبحثي عن استقرار البلاد عوضاً عن البحث عن زوج أستقر معه.. بحث عن سقف الثورة يحمي كافة الشعب عوضاً عن البحث عن رجل يأويني، وكأنني بدون مأوى.. اعتصمت ونصبت خيمي لأبحث عن العدالة الاجتماعية ولأحارب الفساد، فاتهمتوني بنزولي إلى الميدان لأبحث عن رجل وأحارب العنوسة.. قلت لا أريد رجلاً قبل أن أحظى بوطن، ففحصتم عذريتي، إذ لا يمكن لعذراء أن تفكر بأبعد من البحث عن ليلة الدخلة.. نعم أنا تلك العاهرة التي أرادت أن تحرركم من ذلك الغشاء الذي يعميكم، فسارعتم لتعريتي في الشارع انتقاماً من صوتي وأفكاري.

أعزائي شرفاء اليوم،

نعم أنا عاهرة.. عاهرة الكونغو الديمقراطية.. اغتصبت ما لا يقل عن الستين مرة، غالباً أثناء رحلاتي اليومية لجلب الطعام والماء، مرّة في تصفية للحسابات بين قبائل، و مرة كي تدفعون بعائلتي للرحيل كي تسيطروا وحدكم على الثروات التي اكتشفت في بلدتي، ومرة بدون سبب واضح، فقط للمزاج.. نعم أنا العاهرة، أمي أيضاً عاهرة مثلي، هي ايضاً اغتصبتموها على الرغم من كبر سنها.. ابنتي البالغة من العمر سبع سنوات أصبحت هي ايضاً عاهرة، بعد أن اغتصبتموها بالسكين.. زوجي رفض أن يعلن الحداد على طفلته العاهرة، عوضاً عن ذلك، طلّقني وهجر العائلة بأكملها، فهو لا يشرّفه أن يرتبط شرفه بعاهرات.. فسارعتم أنتم أيضاً لتصفوني بالعاهرة، وتتهموني بالبحث عن الاغتصاب، في حين تجبرون نساءكم مثلي على الخروج هن لتأمين لقمة العيش.. نعم نحن العاهرات، وأنتم الشرفاء..

أعزائي شرفاء اليوم،

نعم أنا عاهرة.. عاهرة دوار اللؤلؤة في البحرين.. نزلت لأطالب بالعدالة الاجتماعية ونصبت خيمتي ظناً مني أن وجود أنثى سيصحّي فيكم الشهامة العربية ويمنعكم من التهجم على أبنائي واشقائي، فاتهمتوني بأنني عاهرة فارسية أفتح خيمي بيوت دعارة.. نسبتم مطالبي إلى أجندات أجنبية وحوّلتم القضية إلى تحريض طائفي وأطحتم بشرفي كما أطحتم بدوار اللؤلؤة.. نعم أنا العاهرة التي طالبت بمساعدات سكنية كالتي تقدّم إلى مقرّبي الحكم.. أنا العاهرة التي تأملت بوظيفة كتلك التي تغدقون بها على المغتربين.. نعم أنا العاهرة التي أرادت تمثيلاً سياسياً عادلاً..

أعزائي شرفاء اليوم،

نعم، أنا عاهرة.. عاهرة المدونات.. كتبت بقلم فتاة تكتشف القضايا والأحلام، فاعتقلت قبل أن يتجاوز عمري تسعة عشر عاماً.. أعلنت إضرابي عن الطعام بعد قضاء سنتين في السجن، فسارعتم إلى مواقع الانترنت لتتمنوا لي الموت، ولتصفوني بالعاهرة العميلة.. عميلة لأنني كتبت عن القضية الفلسطينية والعروبة فاعتقلت.. اعتقلت لأنني مسست بكرامة الدولة وشخص الجمهورية عندما أعلنت بوقاحة العاهرة أنني "أريد أن أستلم السلطة ياسيدي ولو ليوم واحد من أجل أن أقيم "جمهورية الاحساس"".. يا لعهري! كيف لعاهرة أن تتجرأ على مخاطبة الرئيس.. وكيف لعاهرة أن تطالب بالرئاسة.. وكيف لعاهرة أن تطمح بإقامة جمهورية.. جمهورية الاحساس.. فالأحاسيس على ما يبدو لعنة العاهرات.. نعم أنا طل الملوحي، العاهرة التي لا تزال تقبع في السجن لأنها أطلقت العهر لقلمها..

ملحوظة: هذه رسالة إلى مجتمعات تقيس شرفها بين فخذي المرأة ثم تستسهل رشق نسوتها بوصمة عار..

للتوضيح هذا المقال لم تكتبه طل الملوحي، هو فقط يساندها لأنها بدأت إضرابها عن الطعام منذ نهار الثلاثاء وتتعرض لحملة شتائم على الانترنت منذ حينها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.