الشرطة يواجه الرجاء والاتصالات والدخان وكفر الشيخ وديا    نانت يحقق أول فوز بالموسم في الدوري الفرنسي    ورد وشوك    محافظ الوادي الجديد يوجه الشكر لمن شملتهم حركة التنقلات    ننشر أسماء المتوفيين والمصابين فى تفجير قسم أول أسوان    داعية سعودي: الإخوان خوارج هذا العصر.. والجيش المصري يجاهد جهادا مقدسا    وقفة احتجاجية للأجانب المقيمين بالغردقة تنديدا بذبح "ماكس"    وزارة الإعلام الكويتية: التعاون بين مصر والكويت دائم ومستمر    عودة 140 مصريًا من ليبيا عن طريق الجزائر    «غرام في الكرنك» .. «الأيدي الناعمة» علي أنغام صوت مصر بالأوبرا    "كشف الفساد": نحترم قرار الدستورية لحمايتها للبرلمان    جامعة بنها تنظم قوافل طبية وزراعية وتثقيفية بقرى القليوبية    مدرب كينيا: الكاف سبب الهزيمة الثقيلة أمام مصر    فان جال: دي ماريا ينقصه التكيف مع الدوري الإنجليزي    بالفيديو.. شاهد "وحش نهر بو" سمكة سلور العملاقة    إحالة المتهمين باختطاف طالبة القليوبية للجنايات    اشتباكات بين «فالكون» و«إخوان جامعة القاهرة»    انتقلت إلي الامجاد السماوية    شاشة وميكروفون    أسبوع كلاسيكيات السينما بالتليفزيون    الدورة 22 من سينما الطفل للأيتام ومتحدى الإعاقة    هل ينقذها المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ؟    عائلة سوتلوف تنتظر محاكمة «جون» قاطع الرؤوس    بالفيديو.. سامسونج تطلق هاتفها جلاكسى S6 بمؤتمر الهواتف المحمولة فى برشلونة    علي جمعة: أصحاب الرسول صلوا فى ساحات الأهرامات    وزير الري: اختيار الشركة الفائزة باستكمال دراسات سد النهضة نهاية الأسبوع الجاري    وزير المالية ينفي صدور أي تصريحات حول توقيتات زيادة أسعار المواد البترولية    تعزيزات أمنية تونسية على الحدود مع ليبيا    قلاش: النقابة ليست مسئولة عن النقابيين فقط    وصل منذ قليل محلب لافتتاح متحف الأمير "محمد على" بالمنيل    هشام زعزوع يشارك على رأس وفد من القطاع السياحى فى فعاليات بورصة برلين    بالفيديو.. أستاذ بالأزهر: «شرط واحد» لِيُرفع الدعاء من السماء إلى الله    تنفيذ مشروع لرصف طرق ريفية بتكلفة 9 ملايين جنيه بالفيوم    بسبب اصطدام قطار بسياره في العياط مساء أمس    محلب يناقش مشروع قانون المستشفيات الجامعية مع عمداء كليات الطب    فابيوس يدعو كافة المجموعات المسلحة بمالي إلى التوقيع على اتفاق السلام    «المالية» تطرح أذون خزانة بقيمة 6.5 مليار جنيه    دراسة: تناول 3 أكواب شاي يوميًا يحميك من مرض السكر    محامو مصر يحاصرون مكتب النائب العام    طبيب الأهلي: جاريدو يحسم مشاركة جدو في اللقاء الإفريقي    الاثنين..عدوي يتفقد الخدمات الصحية بشرم الشيخ استعدادًا للمؤتمر الاقتصادي    فرانس فوتبول عن بلاتر: نهائى كأس العالم فى قطر 18 ديسمبر    بدء مؤتمر دعم "قمة مارس الاقتصادية" بحضور محمد العرابى    موجز«الفكرالدينى»..«جمعة» يعلن توصيات مؤتمر«الأعلى للشئون الإسلامية»..«المفتى» المتطرفون يشوهون السنة النبوية    وزير التخطيط: مؤتمر شرم الشيخ يعيد مصر إلى خريطة الاستثمارات العالمية    اشتباكات بين الشرطة وأكراد بجتوب شرق تركيا    بروفيسور تركى: أوروبا غير مرتاحة من تزايد نسبة السكان المسلمين ولا تتقبل الإسلام في بنيتها    القضاء الإدارى تؤجل دعوى بطلان «عمومية» الزمالك إلى 8 مارس    تجديد حبس إخوانيين تظاهرا دون تصريح في الهرم    هآرتس : شعبية نتنياهو تتراجع داخل حزبه قبيل انتخابات الكنيست    انتصار : الإعلان عن جوائز مسابقة "إبداع 3" في أبريل المقبل    غدا..اجتماع لمجلس إدارة «الزمالك» لمناقشة استكمال تكريم أهالي ضحايا «ستاد الدفاع الجوي»    راخوي: إسبانيا ليست مسئولة عن فشل اليونان    جامعة الأزهر: بعض الإعلاميين في القنوات الخاصة يتطاولون على أئمة الحديث    الأمم المتحدة ومجلس الأمن أضاعا آثار «الموصل»    أسيوط تستعد لتطبيق العلاج بالكروت الذكية خلال أيام    5 نصائح لعلاج بطء حرق الدهون    أستاذ شريعة: المسلمون أجمعوا على عدم تكفير أحد والبعد بالدين عن السياسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.