الصحف الحكومية تخالف قرارات "عمومية الصحفيين"    شيخ الأزهر يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية    وفد لتطوير التعليم يزور ألمانيا لتعزيز التعاون بالمجمعات التكنولوجية    صفحة وزارة الخارجية علي فيس بوك تتجاوز المليون متابع    رد السيسي على تراجع إيرادات قناة السويس    رئيس جمعية التجارة الدولية الكورية : 66 شركة تبحث فرص الاستثمار المتاحة بمصر في 5 قطاعات    الإحصاء : 649.8 مليون جنيه قيمة رأس المال المدفوع لشركات الصرافة خلال 2014/2015    النفط يقفز بسبب حريق غابات كندا وتصاعد القتال فى ليبيا    الأسهم الأوروبية تصعد صباحا بدعم بي.تى البريطانية وشركات النفط الكبرى    بلتون: زيادة الاحتياطى النقدى ب450 مليون دولار تدعم استقرار سعر الصرف    الأسد: لن نقبل بأقل من الانتصار النهائي ودحر العدوان بحلب    وداعًا داود أوغلو    أخبار مانشستر يونايتد اليوم: تأجيل التعاقد مع مورينيو عام.. وسانشيز يوافق على الانتقال    مدير المخابرات الأمريكية في "سول" تحسباً لقرارات مؤتمر تاريخي للحزب الحاكم بكوريا الشمالية    الصحافة الإسبانية تتغني بأتلتيكو ومدربه سيميوني    الأهلي يحتفل مع جماهيره بهدف «مؤمن» على الفيس بوك    3 رسائل "كروية" من مرتضى منصور للاعبى الزمالك    السيسي يهنئ أبطال العالم فى الأسكواش: «لازم نفرح بيهم»    الاتحاد الإفريقى يرفض طلب الزمالك بإعادة مباراة «سوبر اليد»    الأمن يتحفظ على حضور الجماهير ودية الفراعنة أمام الكونغو    إنبي يستضيف الداخلية بالدوري مستعينا بروح الذئاب    ضبط فراخ وكبدة فاسدة داخل مطعم شهير فى الإسماعيلية    طقس الجمعة لطيف شمالا معتدل على القاهرة حار على جنوب الصعيد    انتداب المعمل الجنائي لحريق نشب بمخزن في عقار سكنى بحلوان    اليوم ..محاكمة 146 متهما في قضايا عنف واقتحام مركز شرطة ابو قرقاص بالمنيا    ضبط 11 حمارًا بمدينة نصر قبل بيع لحومها للمواطنين    «لغز ميكي» في مدينة السينما لمدة أسبوع    الآثار: أدلة جديدة ترجح تواجد معبد "نختنبو الأول" بعين شمس    السيسي: "إحنا مش في دولة"    أجنة تعيش خارج الرحم    وزير الصحة: الانتهاء من قانونى هيئة الدواء والتأمين الصحى وإرسالهما إلى البرلمان    الصحة تحث على الالتزام بنظافة اليدين لخفض نسب العدوى بالمنشآت الصحية    إعلان الطوارىء في مقاطعة البرتا غربي كندا بسبب حرائق الغابات    مصادر أمنية: إعادة المستثمر السعودي المخطوف بالإسماعيلية    "التعليم" تطلق خدمة تطبيق"واتس آب" لاستقبال شكاوى الامتحانات    مصدر أمني: انفجار عبوة ناسفة وتفكيك أخرى ب"أرض اللواء"    فيديو.. رئيس الوزراء: مشروع ال1.5 مليون فدان نواة لإنشاء ريف مصري جديد    تريزيجيه "يرفض" العودة إلى صفوف الأهلي    إجراءات أمنية «غير مسبوقة» أثناء زيارة «السيسي» للفرافرة    18 مايو.. نظر معارضة «صافينار» علي حبسها 6 شهور    مفتى استراليا: الإسلام يواجه كثيرًا من التحديات التى تحاول أن تحجب نوره    وزارة الخارجية: تجاوزنا المليون متابع على «فيسبوك»    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مريضا فلسطينيا على معبر "إيرز" شمال غزة    أهم أخبار ليبيا اليوم.. وزير خارجية هولندا يزور طرابلس ليلتقي السراج    1271 إصابة و57 وفاة بسبب فيروس زيكا في البرازيل    الملك سلمان يكرم الفائزين بجائزة عبدالعزيز للكتاب    بكري: «أنا مجروح من جوايا»    محافظ ضرما يرعى ختام مسابقة القرآن الكريم    تفسير قوله تعالى: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه "    باحثون أمريكيون: "زيكا" يهاجم الخلايا الجذعية والعصبية في المخ    حليمة بولند : "النواب الإسلاميين يحاربوني لأني أتمتع بستايل منفرد للمذيعة الكويتي"    البيت الأبيض: أوباما يزور كندا في يونيو القادم    الدكتور مظهر شاهين لصباح الخير: مهمتا العبادة والاعمار للانسان على الارض ليكون خليفة الله    عبدالمنعم الشحات ردا على"اليوم السابع"حول ما نشر عن تحريم الدعوة السلفية للفسيخ:اختلف متأخرو علماء المذاهب فى حكم أكله وشيوخ الدعوة لا يميلون لتحريمه..وكلام برهامى عن الاحتفال بأعياد غير الفطر والأضحى    الفقي: قرار النائب العام بحظر النشر أشعل أزمة الصحفيين    قلاش ينفي حواره مع «الدخلية» لتسوية أزمة الصحفيين    توقعات الأبراج وحظك اليوم الخميس 5 مايو 2016    واحة الإبداع.. شجرة الصفصاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.