معتقلون في سجن حماة المركزي يحتجزون قائد شرطة المدينة    تامر حسنى يفوز بجائزتي موركس كأفضل مغني    سيميوني يقول أن الغموض يكتنف مستقبله بعد خسارة أتليتيكو مدريد المؤلمة    العراق: مقتل العشرات من تنظيم الدولة بمعارك في هيت بمحافظة الأنبار    البابا فرنسيس: المهاجرون ليسوا خطرا ولكن في خطر    رئيس وزراء كندا يدافع عن مشروع قانون يسمح بالانتحار    "راشد" يلتقى عدد من سفراء الدول الاسيوية لدفع معدلات الحركة السياحية الوافدة    جهاز حماية المنافسة يبدأ المراقبة المسبقة لعمليات الاندماجات والاستحواذات في قطاع الصحة    النص الكامل للائحة قانون الكهرباء الجديد    "القوى العاملة" تعلن قبول طلبات راغبى العمل على 130 فرصة عمل بالكويت    15 بنكًا استثماريًا فى ضيافة وزيري الاستثمار وقطاع الأعمال    "الزراعة": استلام 4 ملايين و369 ألف طن من القمح حتى الآن    بالصور.. الطيب يلتقي المصريين بفرنسا ويؤكد على استعداد الأزهر ايفاد مدرسين ودعاه    وزير الداخلية لشباب الضباط: الاحترام المتبادل أساس تفاعل المواطن مع الشرطة    بالفيديو.. دينا رامز: اعتذار "جارديان" لا يكفي.. لكنه خطوة مهمة يجب استغلالها    زوج «سيدة المنيا» يرفض إعانة المحافظ: «لدينا ما يكفينا» (صور)    وزير خارجية البحرين يغادر القاهرة    انتخاب لاريجاني رئيسا مؤقتا لمجلس الشورى الإيراني في دورته العاشرة    المبعوث الأممي لدى ليبيا يعرب عن قلقه من تعرض مركز بنغازي الطبي للقصف    ريال مدريد سيد أندية أوروبا باللقب ال11 لدورى الأبطال    التربية والتعليم ببني سويف تبحث تطبيق معايير الجودة بالمدارس العامة والتجريبية    شعبان عبدالرحيم يرد على أحمد الطيب بأغنية للنادي الأهلي    حلمي: الاجتهاد والالتزام أساس مشاركة أى لاعب في فريق الزمالك    اليوم .. " الإدارية العليا " تنظر الإستشكال الثانى فى " حل إتحاد الكرة "    ماذا قدم لاعبو الريال في سان سيرو؟    الأرصاد: طقس اليوم معتدل حتى شمال الصعيد ..القاهرة 32 -20    استشهاد ضابط وإصابة 5 أفراد في تفجير استهدف مدرعة شرطة بشمال سيناء    زحام مروري بسبب انقلاب سيارة ملاكي أعلى الطريق الدائري    جولات مفاجئة ل"الجيوشي" للإطمئنان على سير أعمال امتحانات الدبلومات بالدقهلية والغربية    إصابة سيدتين و9 أطفال بحالة تسمم عقب تناولهم وجبة غذائية فاسدة بسوهاج    مصر تعتزم إصدار أذون وسندات ب89.5 مليار جنيه خلال يونيو    كواليس خناقة «شوبير» و«الطيب»    عمرو يوسف يوشك على الانتهاء من «جراند أوتيل»    بالصور.. "حالو يا حالو رمضان كريم يا حالو".. الفانوس المصرى "يكتسح الأسواق بالدقهلية قبل أيام من شهر رمضان.. المواطنون يقبلون على شراء فانوس الشمعة وتراجع مبيعات الفانوس الصينى    فاطمة ناعوت تعلق على براءة محمد حسان في "ازدراء الأديان    رئيس «لجنة الصحة بالنواب» يطالب بهيئة مستقلة لمراقبة أسعار الأدوية |فيديو    الضوء الأخضر يخفف من الآم الصداع النصفي    السلطات البرازيلية تؤكد أنها ماضية في استضافة الأولمبياد    رئيس «شعبة الأدوية»: «معنديش نمرة تليفون وزير الصحة»    قطار يدهس طفلة أثناء عبورها شريط السكة الحديد    حسين فهمي يشرح معالم وحضارة مدينة الإسكندرية    حريق يلتهم 6 أحواش بسوهاج    محمود مسعود عبد الجليل يكتب : صنف من البشر الجزء الثانى    الدكتور محمد وهدان لصباح الخير : تجديد الدين تبدا بالتوبة فى رمضان وكثرة الدعاء والصدقات    اليوم.. عبد العزيز سالمان يؤدي اليمين نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية    بالصور| ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة يديرها عامل مفاتيح بأسيوط    «تلي سيرف»: الشركة تملك حق بث مباريات كأس مصر والسوبر    زوجة باسم عودة: "جهر بالحق فمنعونا اللقاء"    سامية الطويل تشعل المسرح "السويسي" بمهرجان "موازين"    نهاد أبو القمصان: 80% من الرجال يبتزون زوجاتهم عند الطلاق    السادات: «يجب ألا نخشى من مراكز التدريب وأن نحتك بالخارج لمزيد من الخبرات»    دراسة: قلة النوم تزيد من مخاطر الإصابة بمرض "الزهايمر"    النائب سامى رمضان يطالب بتعميم معرض "أهلا رمضان" بكافة محافظات الجمهورية    الغموض يكتنف مستقبل سيميوني مع «الأتلتي» بعد خسارة نهائى الأبطال    بالصور.. فنانون يعلنون تضامنهم مع "مصر للطيران" بنشر صورهم أثناء رحلاتهم على متنها.. جماهير عمرو دياب تنشر صورته داخل إحدى طائرات الشركة.. ونانسى عجرم تعلق: يارب تحميها.. ومحمد حماقى: أدعم طيران بلدك    هاشتاج وائل الابراشى يتصدر "تويتر" عقب "خناقة" شوبير والطيب    عضو مجمع البحوث الإسلامية: المرأة المسيحية مكرمة في الإسلام    "رونالدو" يكشف كواليس حديثه مع "زيدان" قبل ركلات الترجيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.