الزراعة تحقق فى واقعة تلف2مليون طن قمح    إطلاق رحلات طيران مباشر بين العاصمة الجورجية تبليسى ومدينة شرم الشيخ الأحد المقبل    «الإسكان»: يحق ل«الفقراء» الفوز بوحدات متوسطي الدخل «لكن بفائدة أعلى»    غدا.. انطلاق أعمال اللجنة «المصرية الإثيوبية» باديس ابابا    أحمد فتحى يسجل أول أهدافه مع أم صلال القطرى    جلسة طبية بالجمانيزيوم ل"عمرو جمال"    جوارديولا: مشاركة روبن أمام دورتموند ستحسم اليوم    كاف غير متحمس لإقامة كأس أمم أفريقيا في الصيف    ننشر نتائج الجولة الثانية لدوري سوبر القاهرة 2003    تصريحات أبراهيم حسن تشعل الغضب بالزمالك    البابا يلتقي أشهر فنانيين تشكيليين في روسيا    طيران التحالف الدولي يقتل 30 من عناصر «داعش» شمالي الموصل    سينمائيو المهجر ب"أبو ظبي السينمائي": التمويل عائقنا لصناعة أفلام جيدة    ضبط عاطلين وبحوزتهما 16 ألف قرص مخدر بالغربية    خبير إستراتيجي: 25% من المنازل المُخلاة بسيناء تحتها أنفاق    نيابة أسوان تحقق فى واقعة هرب سجين من مستشفى كوم أمبو    الطريقة العزمية تنظم مؤتمرا بعنوان "وصية علي الخالدة لولده"    نقيب الصيادلة يطالب الإعلام بعدم بث الخوف لدى المرضى تجاه «سوفالدي»    "صحة المنوفية": حالة الطفل المولود برأسين "مستقرة" والأم صحتها جيدة    أول لاعب أسود في تشيلسي يدافع عن صلاح: يمكنه أن يتطور    محلل إسرائيلي يضع روشتة لتجنب اندلاع "حرب على أساس ديني" في الشرق الأوسط    فرنسا ترحب باستقالة رئيس بوركينا فاسو    "ديلي ميل": طائرات سلاح الجو البريطاني تعترض قاذفات روسية فوق بحر الشمال    مصرع 13 شخصًا في انفجار شاحنة «مفخخة» ببنغازي    إزالة 13 حالة تعدي علي الأراضي الزراعية بكفر طنبول القديم بالسنبلاوين    فيس بوك سيدني: علي طريقة سواريز .. إحتفلوا بال «هالووين»    بالصور.. انطلاق مهرجان «مبدعون من أجل الوطن» بالسويس    فيديو ..الطفل السفاح الذي أثار الرعب في شوارع أمريكا    "زين" يحضر إشهار الإتحاد الجزائري للثلاثي " ترياثلون"    ثوار مصر القديمة يفاجئون الانقلاب بمظاهرة في القصر العيني    «أمن السويس»: ماس كهربائي وراء حريق «مصنع الزيوت المتكاملة»    ضبط عبوات ناسفة وذخائر بحوزة مسؤول بالإخوان في الإسكندرية    إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين بالمنيا    "دعم الفقراء والمهممشين" يكشف أسباب إقامته للمؤتمر الأول    7 نوفمبر.. دوللي شاهين تعود بحفل غنائي في مصر    مصطفي محمود.. رحلة "إيمان" تمخضت من رحم "الإلحاد"    أول ظهور لراندا البحيرى ومحمد عامر فى "عشق النساء" اليوم    بالفيديو.. حريق هائل بمبنى الإذاعة الحكومية في فرنسا‎    عصفور يؤكد أن قيم الحق والخيرهي القيم الرفيعة التي يجب أن نستحضرها في وقتنا المعاصر    ميليشيات السيسي تعتقل 3 من أنصار الشرعية بالفيوم    ''الأسهم الذهبية'' في بورصة مصر خلال أسبوع    السيستاني يدعو بغداد لمساعدة العشائر السنية ضد "داعش"    ضبط 72 سائقا لقيادتهم تحت تأثير المخدر    خطيب المسجد الحرام يحذر من المؤامرات التى تحاك للأمة    القيادة المركزية: أمريكا نفذت ثمانى غارات فى سوريا والعراق    أسهم أمريكا تفتح مرتفعة بعد تيسير مفاجئ للسياسة النقدية اليابانية    "الإسكان": من حق المواطنين الأقل دخلا عن 3 آلاف جنيه شهريا التقدم لحجز وحدات الإسكان المتوسط بشرط عدم الاستفادة من مبادرة البنك المركزى.. الوحدات تبدأ من 250 ألف جنيه.. والأسعار أقل من السوق ب30%    خطيب الأزهر يطالب المصريين بمساندة الجيش لمكافحة الإهارب    الثلاثاء.. الصحة تطلق الحملة القومية ضد ''الإنفلونزا الموسمية''    أحمد عمر هاشم: محرم يعيد لنا ذكري الهجرة العطرة    بالفيديو والصور.. "شاهين": نملك الموارد.. وينقصنا التخطيط وحسن العمل    مظاهرات مناهضة للإرهاب بساحة القائد إبراهيم في الإسكندرية    نفوق 22 رأس ماشية اثر حريق هائل نشب بمزرعة بالشرقية    ضبط متهم بقضية شروع فى قتل وآخر هارب من حكم بالسجن 10سنوات بقنا    'الاسكان': مليار دولار من البنك الدولي لمشروع الصرف الصحي ل760 قرية    مساعد وزير الصحة فى«مؤتمر الجودة»":أغلقنا 480 صيدلية ونفتش على 56 ألف أخرين    البنك الدولي يتعهد بمساعدات 100 مليون دولار إضافية لصالح مكافحة فيروس الإيبولا    نحو مجتمع آمن مستقر.. تعزيز السلم المجتمعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.