عضو ب«النواب»: «الصحة» تحتاج إعادة توزيع ميزانيتها لإصلاح المنظومة    «الهلالي» يجدد تعيين مختار شاهين وكيلا لتعليم القليوبية    إتحاد الغرف: قرارات وزير الصناعة الخاصة بالاستيراد مخالفة لاتفاقية الجات    "الوزراء" يوافق على إسناد هيكلة المصرية لنقل الكهرباء لشركة كابيتال    خصم 5 أيام من راتب مشرف عمال نظافة بطنطا لتقصيره في العمل    زعزوع يلتقي السفير اليوناني بالقاهرة لبحث سبل التعاون السياحي    فابيوس يتهم الولايات المتحدة بتبني موقف غامض تجاه سوريا    التحالف الدولي ينفذ 20 ضربة جوية ضد معاقل داعش في سوريا والعراق    غياب غالي وعاشور والسعيد وفتحي عن تدريبات الأهلي    قرارات مجلس اتحاد الكرة في اجتماع اليوم    الشامى: عصام عبدالفتاح مستمر فى منصبه بمجلس الجبلاية    تأجيل محاكمة صلاح هلال في "رشوة وزارة الزراعة" ل12 مارس    محافظ قنا يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 62,8%    وزير الثقافة : لا مكان بيننا للمزورين وتم مواجهة تزوير الكتب بصرامة    بالصور.. الانتهاء من وضع أساسات وحدة إطفاء قرية النمسا جنوب الأقصر    محافظ الجيزة: "ساويرس" يساهم في إنشاء 3 أقسام شرطة في 6 أكتوبر    طالب يقتل سائق توك توك بالبحيرة    الإمارات تعتزم إسناد معظم خدمات الحكومة للقطاع الخاص    الأقصر تستقبل كبير مستشاري وزير الخارجية الأمريكي وسفير واشنطن    طالب أزهري يفوز بالمركز الأول في المسابقة العالمية لتلاوة القرآن    محدودو الدخل.. و"أم قلب طيب"!    مرتضى يوضح .. "الحرب" سبب رفض التعاقد مع شحاتة وطولان    إقالة "الزاكي" من تدريب منتخب المغرب    هيئة مكتب مجلس النواب تبدأ اجتماعها لبحث استقالة سري صيام    مصطفى بكري: المشير طنطاوي رفض «البرادعي» كرئيس للوزراء    سياسي كويتي متطاولا: «مصر هبة المجاري»    الرئيس العراقي يشدد على ضرورة سحب القوات التركية من بلاده    محافط أسوان: 1000 جنيه لكل طالب يحصل على 98% بالثانوية العامة    بدء محاكمة صلاح هلال وآخرين في «رشوة وزارة الزراعة»    مصرع شخصين وإصابة 18 إثر تصادم 7 سيارات بطريق الكريمات في الجيزة    لافروف: تعزيز مواقف روسيا في العالم لا يروق للقيادة الأمريكية    شيخ الأزهر يوجه خطابا عالميا للأمة.. ويلتقي الرئيس الإندونيسي    النائب العام يستدعى 9 أمناء شرطة للتحقيق فى التعدى على أطباء المطرية    تدشين حملة صيادلة «بلا فيروس سي» بالمنوفية    "الصحة": الحشرة الناقلة لفيروس "زيكا" موجودة في أسيوط والمنيا    على السلمى: سعيد بفوز كتابى بجائزة المعرض وأدعو المسئولين لقراءته    لينا القيشاوى تعلن رسمياً انفصالها عن الفنان محمد عساف    "الدماطي": إسناد تطوير منطقة الأهرامات للقوات المسلحة    شلل مروري على الطريق الزراعى بقليوب بسبب انقلاب أتوبيس    شاهد .. لاعب منتخب كرة اليد يعلن خطوبته على حارسة عرين الأهلي السابقة    تقرير - يونايتد وسيتي مستعدان لدفع 190 مليون يورو لضم نيمار    جامعة بني سويف تنظم معرضا لبيع منتجات مركز الخدمات الطلابية    السياحة تشارك في فعاليات "بورصة ميلانو" الدولية للسياحة والسفر    صور..الحلو ل"إسعاد يونس": عقد محمد فوزي الفنية هي قيمة إبداعه    اليمن: مقتل 5 أشخاص من عائلة واحدة في غارة نُسبت إلى التحالف العربي    «فاو»: السيطرة على أسراب البعوض أكثر الإجراءات حسمًا لمكافحة انتشار «زيكا»    الحكمة من تكرار ضمير الفصل «إياك» في سورة الفاتحة    ضغوط رومانسية    دجاج بالزنجبيل والليمون للشيف أسامة السيد    باحثون: التعرض للضغوط يسهم في خفض الوزن    الجيش يدفع بمنافذ سلع غذائية متنقلة بأسعار مخفضة لأهالي الوادي الجديد‎    اليوم| اشبيلية يصطدم ببرشلونة في نصف نهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تجري محادثات مع الاتحاد الاوروبي لاحتواء أزمة وسم منتجات المستوطنات    البحوث الإسلامية: 3 حالات يجوز فيها الهجر فوق 3 ليالِ    كلابر: كوريا الشمالية قد تحصل على البلوتونيوم خلال أسابيع    عمرو سعد ينهي تصوير برمومو "ولد فضة"    «المظاليم» أجمعوا على أحقية فوز الأهلي بالقمة 111    فتاوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.