عمرو واكد: «جنينة أخد حكم عشان بيحارب الفساد.. أهلًا بالمستقبل»    التليفون المحمول بديلاً للخطبة المكتوبة    "اوضاع اللاجئات والنازحات" في ورشة عمل لمنظمة المرأة العربية ومؤسسة الاهرام    جبهة النصرة تغازل "أوباما" وتنسق مع أيمن الظواهرى.. "أبو محمد الجولانى" زعيم الجبهة يعلن الانفصال "السلمى" عن تنظيم "القاعدة" وتشكيل "جبهة فتح الشام".. ويؤكد: "هدفنا القضاء على النظام السورى وأعوانه"    السيسي يستنجد بالكنيسة لمساعدته في الخروج من ورطته    السيسي: مصر لا تتدخل في شئون الغير ولا تتآمر ضد أحد    بالصور..محافظ بورسعيد يكرم أوائل الثانوية العامة بالمحافظة    "أخبار مصر" يرصد حركة الجنيه المصري امام الدولار الامريكي    البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض    وزير التموين : تدخل النواب في منظومة القمح الجديد سبب انتشار الفساد    5 رسائل من وزير الري ل«فايد» خلال لقائهما.. يشيد بالدور المصري في تقديم الدعم للدول الأفريقية.. طالب بإنشاء مزرعة نموذجية مشتركة.. وإيفاد خبراء مصريين لتدريب ورفع قدرات الكوادر الفنية لدولته    وزير الصناعة: 1.5 مليار جنيه زيادة في دعم الصادرات    جامعة بني سويف ال 1726عالميًا في تصنيف «ويبومِتركس»    41 قتيلاً وجريحًا بقوات حفتر في اشتباكات مع «شوري الثوار»    كلينتون يتقرب لإسرائيل ب «دبوس» يحمل اسم «هيلاري» بالعبرية    مقتل 15 مدنيا على الأقل في ضربات للتحالف شمال سوريا    مسلمو فرنسا يزورون الكنائس الأحد بعد مقتل كاهن على يد داعش    هولوند يرد على ترامب ويؤكد أن فرنسا ستظل وفية لقيمها    مؤمن سليمان مديرًا فنيًا للزمالك    ساري عن هيجواين : خسرنا أفضل مهاجم في العالم ولكن !    وكيله: رمضان صبحي لن يلحق بمعسكر ستوك في أمريكا.. قد يظهر ضد هامبورج    فيديو.. المتحف الأوليمبي.. مقتنيات ومذكرات رياضية    جوارديولا: مانشستر سيتي سيحاول التعاقد مع جون ستونز    المؤبد لأخطر امرأة في طنطا    حملات أمنية مكبرة بالقاهرة والجيزة.. الدالي: ضبط 347 بطاقة تموين ذكية بحوزة بداليين تموينيين.. إزالة مبان مخالفة أقيمت بدون ترخيص خلف سوق القنال الدولي.. وتيمور: لا تهاون مع مخالفات البناء    "أخبار مصر" ينشر حركة تنقلات وزارة الداخلية    2500 طالب طالبوا بإعادة تصحيح أوراقهم فى الشرقية    ضبط 505 مخالفات مرورية وتحصيل 15 ألف جنيه غرامات فورية بمطروح    حبس تشكيل عصابي تخصص في خطف الأطفال بالمنيا    عاشق حمير يلجأ للتكنولوجيا لترجمة نهيقها    "الفيروسات الكبدية.. طرق الوقاية والعلاج".. ندوة بمركز إعلام المحلة    إخلاء سبيل أمين شونة قمح بيلا بعد سداد قيمة عجز عهدته    ضبط موظف بشركة صرافة لاتهامه بالإتجار في العملات الأجنبية    برلماني يطالب بتبني مشروع قومي لمضاعفة أعداد السياحة الوافدة    مهرجان البندقية يكشف عن أفلام مرصعة بالنجوم لدورته رقم 73    بالصور.. افتتاح مهرجان الأوبرا الصيفي بالإسكندرية    وزير السياحة يبحث مع وفد برلماني بريطاني سبل استعادة حركة السياحة    إحالة أطباء بمستشفى «أبوتيج» المركزى بأسيوط للتحقيق ل«تغيبهم عن العمل»    كفر الشيخ تقرر غرامة 1000 جنيه على «التكاتك» المخالفة    إقامة أول معرض خارجي للمستنسخات الأثرية باليابان    أطباء: ملتزمون بقرار رئيس الوزراء بعلاج الحالات الطارئة خلال 48 ساعة مجاناً    المشي ساعة يوميا يلغي التأثير المميت للجلوس 8 ساعات    هل يجوز للمرأة أن تصلي بلباس ملون؟    بالصور| كواليس لقاء سمير غانم مع الإبراشي في "العاشرة مساء"    الجمعة..طقس معتدل شمالا مائل للحرارة رطب على الوجه البحرى والقاهرة    «اشتباك» كامل العدد في يوم عرضه الأول    نسمة عبد العزيز تقيم حفلا غنائيا بمسرح سيد درويش    مصر تستضيف محادثات رفيعة المستوى خاصة بالشأن الليبى    سفير مصر بالمغرب يهنىء الأهلي    «التركى» يطالب ب«قانون الربع جنيه» ومنع «الشبكة» فى الزواج    خاص .. زيزو يستقبل معلول    عبد الحفيظ: الفوز على الوداد رسالة للعرب وأفريقيا    هيومن رايتس ووتش: آلاف الاطفال يتعرضون للاعتقال في اطار مكافحة التطرف    تفسير قوله تعالى " تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق "    اختبار رائحة جديد للكشف عن خطر الألزهايمر    مجمع البحوث يوضح حكم رفع اليدين في صلاة الجنازة    نقل نجل إيهاب فهمي للعناية المركزة    حوت ناصع البياض يظهر في أستراليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.