"المهندسين"تقرر طرح الثقة من المجلس حفاظًًا علي وحدة النقابة    عبور 41 سفينة من قناة السويس بحمولة 2 مليون و13 ألف طن    غدا.. وزير الري يقود حملة لإزالة التعديات على النيل بحلوان    تموين كفرالشيخ يستقبل 14 ألف طن قمح بسعر 420 جنيها للإردب    غدًا.. إنقطاع مياه الشرب عن 5 مناطق بالأقصر    ملك المغرب يغادر الرياض بعد زيارة رسمية للسعودية    طيران الجيش العراقي والتحالف الدولي يقتل 50 إرهابيا بسنجار وديالي    فرنسا توجه التحية ل22 صحفيا قتلوا في 2015 بينهم ضحايا «شارلي إبدو»    إنتر ميلان يكتفي ب«نقطة» أمام كييفو في الكالتشيو    انقسام داخل الجبلاية بين بلاتر والأمير على    مانشستر يسعى للتعاقد مع حارس الإنتر    بالفيديو والصور.. جيمي فوكس يؤدي النشيد الوطني الأمريكي بطريقة خاطئة    جلسة لتسوية الخلافات بين اتحاد الكرة وبريزنتيشن    اشتباكات مسلحة بين تشكيل عصابي لسرقة خط «الخارجة - الأقصر» مع الشرطة    رئيس مجلس النواب العراقي ينعى الصحفي عمار الشابندر الذي قضي بانفجار الكرادة    «الماكيير» بطل هذه الأعمال الدرامية.. في رمضان    مفتي الجمهورية السابق يهاجم إسلام البحيري    اتحاد الصحفيين العرب: احتجاز الصحفيين وخطفهم خلال أداء عملهم يشكل جريمة ضد الإنسانية    بالفيديو.. "صبحى" بعد اختياره سفيراً للأمم المتحدة: تكريم يستحق أن ننحني له    وزير الصحة يشيد بالعلاقات المصرية- الهندية خاصة في مجال الدواء    نجاح عملية استئصال جذري لأعضاء الحوض الخلفية لمريضة تعاني من ورم خبيث بالقولون    «مين بيحب مصر» ل «محلب»: مش هنشرب شاى بالياسمين    أمين البحوث الاسلامية : غداً ندوة بعنوان "تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال"    النيابة تكشف تفاصيل انفجار قنبلة مونة داخل معهد أزهرى بالمعادى    إيران‬: أرسلنا مساعدات إنسانية إلى اليمن عبر سلطنة عمان    مازيمبى يهزم الملعب المالى ويصعد لدور المجموعات الإفريقى    بالصور..«تواضروس» ل«أقباط هولندا»: مصر تعيش الأمل وجدية العمل    أماكن وأرقام هواتف فروع بنك مصر بمحافظة البحر الأحمر    بعد غدا...المؤتمر العلمى الخامس "المقررات الدراسية وآفاق المستقبل" بآداب الإسكندرية    بالصور.. «النبوي» يفتتح المركز الدولي للكتاب.. و200 منفذ لتوزيع الكتب في غضون 12 شهرا    قرار بتشكيل مجلس إدارة جهاز الاتصالات    وكيل الأزهر لطلاب البعوث الإسلامية بالإسكندرية: نحرص على توفير الرعاية المميزة لكم    الصحة : حالات الاصابة بفيروس " كورونا "تراجعت بنسبة 97%    "الإسكان" تكشف سبب رفع مبني الحزب الوطني من قائمة العقارات المتميزة    دور العمال في تنمية المجتمع    مد أجل الحكم على معارضة "أبو إسماعيل" فى " سب الشرطة "    صور| أهالي قرية «ابن العاص» بالشرقية: إنقذونا قبل أن نتسمم    رامي عصام يطرح ألبومه "ممنوع" على اليوتيوب    "آثار مصر المنسية" ندوة بنقابة المهندسين.. بعد غد    ضبط زيوت فاسدة تم استخدامها في صناعة "الشيبسي"    العثور على عبوة ناسفة مكان مظاهرات الإخوان في 6 أكتوبر    اللجنة الأوليمبية تجدد رفضها إعادة زين لرئاسة اللجنة فى بيان رسمى    ننشر حيثيات الحكم بقبول دعوى إلغاء قرار تجميد رئيس اللجنة الأوليمبية وعودته إلى منصبه    مشروع مدينة الحرفيين وهم يقام على أنقاض المزارع السمكية بدمياط    أستاذ بجامعة المنصورة يحصل على عضوية الجمعية الأمريكية لحشو الأسنان    مورينيو: صلاح سيحصل على الذهبية لمشاركته في تتويجنا بالدوري الانجليزي    علي جمعة: للقاضي تكفير مُنكر القرآن والسنة    "البحوث الإسلامية": دعم أسر ضحايا زلزال "نيبال" واجب إنساني    أمن الشرقية يحبط ترويج 4 آلاف قرص مخدر بفاقوس    الإداري يحيل بطلان قانون نقابة الصحفيين والانتخابات للدستورية    سموحة يطالب اتحاد الكرة فتح باب القيد الاستثنائي    "صحة الإسكندرية" تنظم قافلة طبية لمديرية الأمن    إصابة 4 أعضاء بالحزب الحاكم بتركيا في اعتداء مجموعة يسارية متطرفة    قاضي جنايات القاهرة لمتهم ب"بيت المقدس": مكتب النائب العام مفتوح    مكر الظالمين ومواجهة الجبال في سورة إبراهيم    التواصل الحضارى مع الآخر    الإسلام.. ومكانة العمل والعمال    الدكتورة آمنة نصير ل «الأهرام»: علينا التمسك بشريعتنا مع الأخذ بمستجدات العصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.