هيئة الموانئ : وصول 72 ألف طن بوتجاز وبضائع وزيوت لموانئ السويس    وزيرة البيئة : المحميات الطبيعية تستقبل 100 ألف زائر بمناسبة أعياد الربيع    إيكون تعقد عموميتها غدا لمناقشة مشروع توزيع الارباح    تأجيل دعوى وقف تنفيذ بيع شركة القاهرة للزيوت والصابون ل 3 مايو    250 الف دولار تبعد نجم المغرب من الانضمام للزمالك    الغيابات تقلق مدرب الدفاع الجديدى    أهلي 16 يواجه الوحدة الإماراتي في كأس زايد    4611 توكيل للسيسى مقابل 286 لصباحى ببورسعيد    بدء جلسة محاكمة المعزول و14 إخواني في " أحداث الاتحادية"    السيسي يزور الكاتدرائية المرقسية لتهنئة البابا بعيد القيامة المجيد    الانفصاليون يواصلون السيطرة على الإدارة الإقليمية في شرق أوكرانيا    قبطان العبارة الكورية الغارقة «أنا آسف. تأخرت في إعطاء تعليمات بإجلاء الركاب»    مفجر سيارة يقتل 6 في نقطة تفتيش سورية    هجوم إلكتروني ساخر على بوتفليقة    زلزال بقوة 7.2 يضرب المكسيك    دعاء سلطان تكتب: نعم.. أدافع عن حق السبكي    النيابة تعاين موقع أحداث «الخصوص» وتصرح بدفن جثة «ضحية المشاجرة»    جنايات القاهرة تحرك الدعوى الجنائية بإهانة القضاء ضد "عادل حبارة"    ضبط سيارة بداخلها قنبلة وذخيرة نارية بالقليوبية    ضبط 15 لفافة بانجو مع بائع خضروات بإدفو بأسوان    سفير مصر بالنمسا يبحث التعاون مع "اليونيدو" حول استخدامات الفحم    اليوم.. "محلب" يناقش "حرية الإبداع" مع الفنانين والمثقفين    الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعداداً لبتروجيت    الفرنسي "لافانى" يُماطل في التجديد للاتحاد أملا في الأهلي    سبورتنج يتوج بطلا لدورى السلة للرجال    جول يتحدى أردوغان على منصب رئاسة الجمهورية    حزب المؤتمر يستنكر حادث ميدان لبنان الإرهابى    ممارسة هوايات بناءة خلال أوقات الفراغ يحسن الأداء فى العمل    سفارة ألمانيا بطرابلس نافية تعليق عملها: الأحد والإثنين عطلة رسمية    تناول الاسماك والمكسرات والابتعاد عن صفار البيض يخفض الكوليسترول    الصين تدرب شبابها على "الابتسامة" لإنعاش الحركة السياحية    هدوء حذر بمحيط جامعة الأزهر وسط تكثيف أمني    «ائتلافات مهندسى الكهرباء»: 15 رجل أعمال يحصلون على نصف إنتاج الكهرباء    تعرف على أحوال طقس اليوم    «هنداوي للتعليم والثقافة» تحتفي بالعقاد بنشر أعماله الكاملة    وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالقليوبية    "مرتضى منصور" يعلن موقفه النهائي من الترشح فى انتخابات الرئاسة..    تكثيف أمنى بمحيط مقر اللجنة العليا للانتخابات    إقبال على محلات "الفسيخ" استعدادا لشم النسيم رغم ارتفاع أسعارها    كولومبيا تعلن الحداد ل 3 أيام حزناً على "ماركيز"    نجاح جماهيري ل«مصر الجميلة» فى المحافظات    لجان الوفد المركزية بالدقهلية تعلن تأييدها للبدوى لرئاسة الحزب    مراد موافى يظهر ونجيب ساويرس فى بطولة الجونة للإسكواش    الدولار يسجل 702 قرش.. واليورو ب9.7 جنيه    أمن الدولة العليا تنظر اليوم محاكمة الجاسوس الأردنى بشار بتهمة التخابر    توقف التنفس أثناء النوم يزيد فرص الوفاة بالسرطان بنسبة 340%    السعودية تهدد قطر ب" مرحلة اللاعودة" حال عدم تنفيذ وثيقة الرياض    نقابة الأئمة والدعاة تهنئ الأقباط بأعيادهم    فريق طبي بالمستشفى الجامعي بقنا ينجح في إجراء جراحة دقيقة بالعمود الفقري    هاشتاج « #باسم_رئيسًا_لمصر» يحتل المركزالأول على تويتر    روائع البيان القرآني - سورة البقرة (الآيات 8 – 13) – ج 1    ما الفرق بين استخدام لفظ الجلالة (الله) وكلمة مسخّرات في سورة النحل وكلمة الرحمن وصافّات في سورة الملك؟    إثيوبيا: «المغتربون» دعموا «سد النهضة» ب 25 مليون دولار    بالفيديو.. «شاهين» ينعي ضحية «انفجار ميدان لبنان»: يجب عودة «الطوارئ»    برج الميزان حظك اليوم السبت 19 ابريل 2014 في الحب والحياة    تشمل القطن والخضر والفاكهة والقمح    الفسيخ والبيض والخس .. أطعمة للخصوبة وبعث الحياة    قرآن وسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.