"حمزاوي": لن يعمل أحد في الإعلام إلا باتباع التعليمات    تركيا تسعى لحل خلافاتها مع إسرائيل وروسيا في إعادة تقييم سياستها الخارجية    الحريري يزور الدوحة ويلتقي أمير قطر    اعتزال ميسي وخسارة كوبا أمريكا يهددان بنسف الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم    سيجوردسون أفضل لاعب في موقعة أيسلندا وانجلترا    الرياضة تحصل على موافقه الماليه لتسويه 5 ملايين مستحقات اتحاد الكرة لدى الاذاعه والتلفزيون    «التعليم»: إقالة الوزير لن توقف التسريبات.. ونتحمل المسؤولية كاملة    محافظ كفر الشيخ يتابع الحملة القومية لمكافحة «فيروس سي» ب«سيدي غازي»    وزير التجارة: 4.52 مليار دولار قيمة ترشيد الواردات خلال 4 أشهر    يورو 2016.. بعد مرور 70 دقيقة أيسلندا تواصل التقدم على إنجلترا    نادر السيد ليالاكورة: مرتضى وضع شرطا لرحيل شيكابالا.. وأودينيزي يريد صبحي بشدة    وزير الدفاع العراقى يؤكد ضرورة استثمار انهيار داعش بعد هزيمته بالفلوجة    ضبط عاطل أثناء سرقة كابل كهربائي خاص بتوصيل إنارة عربات قطار النوم    بالصور.. ختام صلاة التراويح بمسجد مصطفى محمود بالجيزة    بالصور.. إلهام عبد البديع تحتفل بنجاح دورها في«يونس ولد فضة»    تباين وجهات نظر النواب حول رفع الدعم عن الوقود.. "دعم مصر": لسنا مع منعه نهائيا ولابد من ترشيده.. عضو اقتصادية النواب: لا يمكن رفعه والحل فى الكروت الذكية.. ووكيل المشروعات الصغيرة: يحتاج إعادة نظر    رانيا يوسف توشك على الإنتهاء من " أفراح القبة "    إصابة شخصيين في مشاجرة بمستشفي «أبوقرقاص» بسبب أسبقية الدخول    العوضي عقب القبض على «ليليان داوود»: أيه اليقظة دي    غدا.. رئيس هيئة النيابة الإدارية الجديد يؤدي اليمين أمام «السيسي»    رسائل «السيسي» لنظيره السيراليوني.. حريصون على تعزيز علاقاتنا بالدول الأفريقية الشقيقة.. تطوير التعاون الاقتصادي والصحي بين البلدين.. يؤكد: استمرار تقديم البرامج التنموية.. و«كوروما» يشكر الرئيس    شاهد.. سليمان عيد يبكي في أحضان هاني رمزي    مصادر: ترحيل «ليليان داوود» لعدم وجود مبرر لوجودها بمصر    فيديو| سميرة سعيد: «هعمل أغنية بكرهك يا رامز».. وجلال يغني «هوا هوا»    32 مليون ريال فاتورة مستلزمات العيد في 4 مولات شهيرة    وزارة الصحة: ضخ مليون ونصف عبوة محاليل وريدية بالسوق المصري    حكم الشرع فى صرف الزكاة للمراكز الإسلامية ؟    محافظ كفر الشيخ يتابع أعمال إزالة التعديات على الأراضي الزراعية..صور    بالصور.. اشتباكات بالأيدي بين مسيرة طلاب الثانوية وأهالي ببورسعيد    مد أجل الحكم في استئناف منسق حركة شباب «6 إبريل» على حبسه إلى 30 يوليو    تخصيص 79 ساحة بأسوان و86 بالبحر الأحمر لصلاة عيد الفطر المبارك    حزب المحافظين يعتمد تشكيل لجنة الجيزة استعدادًا لانتخابات المحليات    خورشيد تجتمع بمسئولين إماراتيين لتفعيل إنشاء صندوق استثمار مشترك    فيديو «غير أخلاقي» على «واتس أب» النواب    تعرّف على أبرز مقاتلات النظام السوري التي أسقطت بصواريخ المعارضة    فرنسا تفتح تحقيقاً في «جريمة قتل غير عمد» بحادث الطائرة المنكوبة    شرشر: تم اختراق حسابي على «الواتس اب».. ولم أرسل فيديوهات إباحية على جروب النواب    أمسية شعرية ل صلاح جاهين بالأعلى للثقافة غدًا    مركز شباب ناصر بأسيوط ينظم ندوة حول تحديات ثورة 30 يونيو    صدقي صبحي خلال لقاء رجال الدفاع الجوى: نحرص على إعداد الكوادر البشرية    بعد قليل.. إسبانيا وإيطاليا في ثمن نهائي اليورو    «محافظ قنا» تعلن انتهاء الاستعداد لاحتفالات ثورة 30 يونيو    "الوفد" بجنوب سيناء يكرّم حفظة القرآن الكريم بمدينة نويبع    الشرطة يدرس تعيين بشير التابعى فى الجهاز الفنى للموسم الجديد    وزير خارجية فرنسا: على بريطانيا سرعة اختيار من يمثلها في مفاوضات الخروج    قدمى ضأن سوفلاكي على مائدتك اليوم    خبر في الجول – تأجيل القمة يتسبب في تغيير موعد انطلاق الموسم المقبل    الجيش ينافس المقاولون لخطف مدافع الداخلية    ضبط عاطل انتحل صفة أمين شرطة لخطف طالب ثانوى أثناء ذهابه للامتحان بالشرقية    المساواة بين الرجل والمرآة في الإسلام    وكيل أوقاف البحيرة: منع اعتكاف السلفيين بمساجدهم    دعوى مستعجلة لإنشاء مستشفى لعلاج ضمور الأعصاب    73 مخالفة لمساجد القاهرة.. و«الأوقاف»: خالفوا تعليمات الوزير    «مميش»: عبور 47 سفينة قناة السويس بحمولة 2.5 مليون طن    «مساعد محافظ كفر الشيخ» يعلن عن إفتتاح وحدة محلية جديدة    إلزام "الأزهر "بتمكين طالب معتقل من أداء الامتحانات    شيخ الأزهر: هناك فرق بين التقصير في تطبيق حكم الله وبين جحده وإنكاره    لا تستغنى عن "الخوخ" فى السحور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.