بالصور.. «برهامي» يلتقي قيادات النور بالإسكندرية بالورديان    رئيس البرلمان الإثيوبى يهدى وزير الخارجية المصري لوحة تذكارية عن نهر النيل    الأعلى للشرطة: التقديم لمعاوني الأمن يوم 27 ديسمبر    عبد الملك: سعيد بهدفي وأتمنى المشاركة أساسياً    7 لاعبين تألقوا في كأس العالم للأندية    بالفيديو.. وزير الطيران: خطة لإنشاء مطار جديد في شرم الشيخ    أوباما في اتصال هاتفي مع السيسي: ندعم مصر في مكافحة الإرهاب    «دحلان»: المظاهرة «الفتحاوية» في غزة بداية لمرحلة جديدة من مناهضة نهج «عباس»    هيئة الانتخابات التونسية تدعو المرشحين الرئاسيين إلى القبول بالنتائج وعدم التشكيك فيها    توصيات مبدعى الموسيقى والغناء فى مؤتمر الابداع .. صناعة مسقبل مصر    براءة 22 من المنتمين لجماعة الإخوان بالبحيرة    خصم 5 أيام من الراتب عقوبة التحرش بالفيوم    إقالة مدير مستشفي مطوبس المركزي بكفر الشيخ بسبب الاهمال    بابا الفاتيكان يعرب عن ارتياحه لقرار الولايات المتحدة وكوبا إقامة علاقات دبلوماسية    موقع إسرائيلى: حماس تجرى أكبر تدريب عسكرى منذ حرب غزة الأخيرة    نادية الجندى نادر جلال لا يعوض    نقيب الصيادين بالسويس ينفي ما نشر عن اتهامه بالتقصير في قضية غرق مركب الصيد    وزير التنمية بحكومة الانقلاب يطالب بإلغاء الدعم عن الفقراء بشكل كامل    جماعة 'بوكوحرام ' تختطف 200 نيجيري بينهم نساء    فى اليوم العالمى للغة العربية.. مصر تتربع على عرش الدول "البليدة" فى العربى.. أخطاء بالجملة فى الشوارع والإعلانات.. وحتى على صفحات الجرائد    الأقصر تستقبل رئيس البرلمان البولندي للاحتفال بأعياد الكريسماس.. الإثنين المقبل    فيديو.. شاهين لريهام سعيد: استري البيوت    السعودية: لن نخفض إنتاجنا النفطي والأزمة الحالية "عابرة"    باحث: 18 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج العام المالي الماضي    كارثة كبرى تنتظر أصحاب شهادات إستثمار مشروع قناة السويس الجديدة    «محافظة القاهرة»: تدني مرتبات مهندسي المطرية سبب القصور في الأداء    "مستقبل وطن" ينظم معسكر عمل لتنظيف ميدان السادات بالإسماعيلية    "مخترع الأزهر" يعلن اختراع دواء لعلاج السرطان الأحد المقبل    بالصور.. ندوة عن الأمراض الشتوية بمكتبة دمنهور    محافظ الوادي الجديد يفتتح قسم الأورام بمستشفى الصدر في الداخلة    تعرف على شروط "الحكومة" للتصالح مع مخالفى البناء    بالفيديو.. روبوت ذكي "يؤدي" الصلاة    جودين : لن أرحل عن قلعة أتليتكو    تفاصيل قضية التلاعب بالبورصة    بالفيديو.. 15 فعالية ليلية فى 7 محافظات بختام أسبوع "معًا نكمل ثورتنا"    الآثار: أوقفنا عمل بعثة جامعة بريجام يونج الأمريكية بسبب «شائعة مليون مومياء»    بالفيديو.."عزب" في افتتاح مدينة الطالبات:"بنأكلهم لوكس بدل الطعمية"    ماضوي ل Goal: أخاف من الارهاق أمام بطل القرن - Goal.com    الفيفا يجري تصويتا حول نشر تقرير جارسيا    وزير التعليم يوافق على إقامة مدرسة ثقافية فنية للمتسربين من التعليم    النواب اليمني يمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء وسط محاولات الحوثيين السيطرة على الدفاع والبنك المركزي    «أودي» تنتج نظامًا للقيادة الآلية    "جنايات أسيوط" تسدل الستار على محاكمة 101 إخوانى فى تهم حرق 5 كنائس ومنشآت شرطية ونادى القضاة.. وأحكام بالسجن من عام إلى 15 عاما ل 40 متورطا فى الأحداث.. وبراءة 61 من تهم حرق المحلات التجارية    السلطات السويدية تحتجز طائرة مصرية    صعود فريق كلية تجارة لدور الثمانية بدورة جامعة حلوان    طقوس هندية تجبر المئات على الصيام حتى الموت!    بالفيديو.. بيان الداخلية حول ضبط 102 إخواني في 5 محافظات    بالفيديو : ليلى سويف : من حق الطلاب أداء الامتحانات    "شومان": استنجاد رئيس أفريقيا الوسطى بالأزهر دلالة واضحة على عالميته    المؤسسة القومية لتنمية الأسرة: الحرف التراثية لا تستطيع مواجهة الصناعات الصينية    تفسير الشعراوي للآية 87 من سورة البقرة    محافظ الغربية يمهل مستشفى قطور أسبوعين لرفع مستوى الخدمات    عربية وعالمية    تأجيل محاكمة نجلي مبارك في «التلاعب بالبورصة» إلى 15 يناير    ترشيح روما لاستضافة أولمبياد 2024    بدء أعمال تطوير ستاد المنيا الرياضي علي مساحة 27 فدانا    نقيب الصيادين بكفر الشيخ يكشف تفاصيل أزمة 300 صياد مصري محتجز في ليبيا    مهندس عزمي إبراهيم : الأزهر لم يُكفّر أحَداً أبَداً..!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد عثمان إسماعيل ..محافظ أسيوط .. راعي الإرهاب
نشر في مصر الآن يوم 20 - 05 - 2010

اليوم ، تمر الذكرى ال28 لرحيل محمد عثمان إسماعيل ، محافظ أسيوط الأسبق ، بعد قيام الرئيس مبارك بإقالته ..
محمد عثمان ولد في 1/1/ 1930 ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو بمجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الاشتراكي العربي , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط ، وبعد نجاحة فى قمع حركة طلابية وطنية ، تم تعيينه محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - ثم محافظاً بدرجة وزير لأسيوط فى 29 مارس 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 ,وظل محافظاً لأسيوط حتى عام 20 مايو 1982 ، وكان يقيم في 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط .
وقد اتي تعيينه كمحافظ لأسيوط ،عندما إعتمد فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة ، والذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – وهو ما كان مبرراً لعزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم ومنحه منصب رئيس محكمة النقض ، حيث أرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً يقول بأن المظاهرات جاءت بفعل العناصر اليسارية ، وعندما إقتنع رئيس الجمهورية بذلك ، قام بأقصاء جميع اليسارين بأسيوط وأخلى الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .ليبرز دور محمد عثمان إسماعيل خلال تلك الفترة .
فالوزير الذى اسس اول تنظيم لحساب النظام محمد عثمان اسماعيل المحامي كان رجلا ملء السمع والبصر بدأت شهرته فى عصر السادات وغاب نجمه مع رحيل السادات وما بين البداية والنهاية قصة طويلة بدأت، عندما أصر المحامى الشاب محمد عثمان على أن ينام فى حديقة قصر السادات بالجيزة ليحرسه ويفديه من رجال عبدالناصر ولأن السادات رجل أصيل فقد قرر ان يرد الجميل لمحمد عثمان وكلفه بالقيام بمهمة خطيرة ومحددة وكان من نتائجها قتل السادات فيما بعد.
فقد أسند السادات لمحمد عثمان مهمة تأسيس الجماعة الاسلامية فى اسيوط وكذلك تجنيد وتمويل الإخوان بالجامعات.. ونجح محمد عثمان فى المهمة وكافأه السادات بتعيينه محافظا لاسيوط ومن هنا بدأ وضع بذرة التطرف والفتنة الطائفية حتى جاء يوم 6 أكتوبر 1981 وضع خالد الاسلامبولى نهاية السادات وكان بالمقابل مبارك يستعد لوضع نهاية محمد عثمان فأبعده عن كل المناصب وسحب منه كل المزايا.
وتعد من أصعب الفترات التي مرت بها أسيوط ، منذ عام 1972 وهي السنة التي تأسست فيها الجماعات الإسلامية المتطرفة منها والإرهابية على يد محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط الأسبق وصديق السادات عقب تشاور رباعي بين السادات وعثمان أحمد عثمان ويوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل .
ويقول اللواء فؤاد علام في كتابه "الأخوان .. وأنا" ،" حذرنا السادات من أن محمد عثمان إسماعيل كان من الأخوان وله صلات وطيدة بقياداتها مثل المرحوم محمد عبد العظيم لقمة وعمر التلمساني ومصطفي مشهور وغيرهم، فقد كان محمد عثمان إسماعيل عضوا قياديا نشطا في شعبة الأخوان في أسيوط".
ولكن السادات تجاهل كل ذلك وعينه محافظا لأسيوط ، وجدد له لثلاثة فترات متتالية، وعينه برتبة وزير، رغم أن المحافظين وقتها كانوا برتبة نائب وزير، وقبل ذلك كان قد عينه أمين التنظيم بالاتحاد الاشتراكي في 1/7/1972.
ويواصل فؤاد علام "حدث اجتماع في مقر الاتحاد الاشتراكي حضره السيد محمد إبراهيم دكرورى ومحمد عثمان إسماعيل وأتخذ القرار السياسي بدعم نشاط الجماعات الدينية ماديا ومعنويا.. واستخدمت أموال الاتحاد الاشتراكي في طبع المنشورات وتأجير السيارات وعقد المؤتمرات وأيضا شراء المطاوي والجنازير .
وتؤكد مجلة النيوزويك كلام فؤاد علام في عددها بتاريخ 26 أكتوبر 1981 حيث ذكرت " أن محافظ أسيوط محمد عثمان إسماعيل كان يوزع الأسلحة على جماعة الأخوان المسلمين".
ويقول اللواء فؤاد علام " كنا نعرض التجاوزات التي تحدث أولا بأول على الرئيس السادات ومنها شكاوى الأخوة المسيحيين في أسيوط من تصرفات الجماعات الدينية والأخوان المسلمين، وحذرنا من تنامي بذور الفتنة الطائفية والتي بدأت باعتداءات فردية على الكنائس ووصلت ذروتها بحوادث الزاوية الحمراء".
فى حين اعترف محمد عثمان إسماعيل ، صراحة في مجلة روز اليوسف في رده على فؤاد علام قائلا " فبادئ ذي بدء أنني شكلت الجماعات الإسلامية في الجامعات باتفاق مع المرحوم الرئيس السادات".
ومارست هذه الجماعات كل أنواع البلطجة على شعب أسيوط. وتوحشت هذه الجماعات بعد ذلك وكونت تنظيمات إرهابية دولية بدأت من أسيوط وانتهت بأكبر عملية إرهابية في التاريخ الحديث وهي تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وجزء من وزارة الدفاع في واشنطن. وليس غريبا بعد ذلك خروج رؤوس التنظيمات الإرهابية من جامعة أسيوط والمتهمون بقتل السادات ذاته ثم بعد ذلك العديد من الأعمال الأرهابية مثل عصام دربالة، ناجح إبراهيم، كرم محمد زهدي، عاصم عبد الماجد، فؤاد محمود حفني، ومحمد ياسين همام، حمدي عبد الرحمن، أسامة إبراهيم إبراهيم، أحمد حسن دياب... الخ بالإضافة إلى أصدقائهم الآخرين من الجماعات الأرهابية في القاهرة عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج وانتهاءا بأيمن الظواهري العقل المدبر لتنظيم القاعدة.
فى حين يكشف الطالب الجامعى معتز سالم ، عن فترة عمره التى قضاها في أسيوط مابين عامى 1961 – 1990 ، جزءاً من شخصية وطباع ، محمد عثمان إسماعيل .
حيث كان معتز سالم طالباً في مدرسة ناصر الثانوية التى تقع مباشرة على الترعة الإبراهيمية أشهر فروع النيل في الصعيد ، وكانت المدرسة وقتها مدرسة ثانوية تخضع للقواعد العسكرية حيث يرتدي فيها الطلبة الزى العسكرى ،
وفي احد الأيام لا يتذكر ان كان عام 1974 أو 1975 قرر ناظر المدرسة جمع الطلبة في طابور خاص لأن محافظ اسيوط قرر أن يزور المدرسة ، وكان الجو هادئاً وجميلاً ، وفجأة عندما حضر المحافظ الجديد محمد عثمان إسماعيل ، أنقلبت الأجواء وحدثت عواصف شديدة عصفت بالميكرفون وكل شئ .
ورغم ذلك طالب السادة صف الضباط والضباط المسئولين عن الإنضباط في الطابور ان يظل الطلبة واقفين في الطابور رغم أن العاصفة كادت تقلعهم من مكانهم .. وصمم المحافظ الجديد بكل غلاسة أن يلقى كلمته في هذا الجو العاصف والتراب يخترق العيون ،
وبعد أن أنهى كلمته شكر الطلبة على أنهم تحملوا هذه العاصفة من أجل سماع كلماته ، وهو لا يعلم أنهم إستمعوا له مرغمون وليسوا مغرمون .
ويقول معتز : ” أنه رغم اننى احكى هذه الحادثة الصغيرة في مقدمة المذكرات التى احتفظت بها ، فهي تعبر فعلا عن تاريخ هذا الرجل الذى كان يعتقد أن الناس تحبه وهو يجبرهم ويكرههم على أموره ، وكان عصره فعلا كالعاصفة ، كله مشاكل وصدامات وعنف ، وكان ثقيل الظل والدم على شعب أسيوط”
كما شهد عهده ، وقوع أحداث العنف فى أسيوط ، صباح يوم 8/ 10/ 1981 ، وعقب إغتيال السادات بيومين , والتى راح ضحيتها 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين وأصيب العشرات إن لم يكن المئات منهم .
واختفى الرجل بعيدا عن الانظار بعد أن اسس امبراطورية بأسيوط وفجأة عاد الرجل للاضواء مرة أخرى عندما دب الخلاف بين ابنته وزوجها ابن الاثرياء ووصلت الخلافات الى طريق مسدود وقتها. حاول محمد عثمان أن يأخذ المنقولات الزوجية فتصدى له زوج ابنته واهله وعلى الفور أخرج اعوانه الاسلحة النارية وبدأوا فى اطلاق النار فى الهواء وفى حى مصر الجديدة مقر سكن مبارك واولاده على الفور كانت قوات الأمن أسرع من الرصاص وقبضت على الجميع ولم يشفع لمحمد عثمان خدماته المتعددة للحكومة ،ليأتى بعده اللواء مصطفي زكى بدر ، ولنا مع هذا المحافظ وقفة جديدة ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.