تمريض دمنهور تحصد المركز الأول في الملتقى الطلابي العاشر    "صندوق النقد": توقعات بتحسن الأداء الاقتصادي في الدول منخفضة الدخل    نتنياهو يطلب تدخل ألمانيا وبريطانيا لمنع إصدار أوامر اعتقال ضده    لاعب فوضوي وسيئ.. رئيس برشلونة قد يصرف النظر عن هذه الصفقة    إيميليانو مارتينيز.. «كابوس فرنسا المزعج»    تحذير شديد بشأن الطقس غدا الجمعة.. والأرصاد تُناشد المسافرين : «توخوا الحذر»    ياسمين عز ل باسم سمرة: بتحب ملامح الست الرمضانية ولا العيدية؟ (فيديو)    نصائح لتفادى تأثير أتربة رياح الخماسين على العين عند السفر    نجوم الفن في افتتاح الدورة الثالثة لمهرجان هوليود للفيلم العربي    أستون فيلا يحقق إنجازا قاريا    عضو بشعبة الأجهزة الكهربائية: الوقت الحالي مناسب للشراء ولا أنصح بالتأجيل    بإيشارب وجنش حديدي.. طالب إعدادي يتخلص من حياته في سوهاج    مصرع شاب وإصابة آخر انقلبت سيارتهما على طريق المطرية بورسعيد    رئيس «القومي للبحوث»: نحفز الباحثين على ابتكار «بدائل المستورد» ولدينا 90 ألف بحث منشور عالميا    موديست: الأهلي لا يخشى مواجهة أحد    27 أبريل.. فريق «كايروكى» يحيى حفلا غنائيا فى تركيا    خالد الجندي ينصح السيدات باحتساب العمل في المطبخ منح إلهية.. لماذا؟ (فيديو)    لجنة الحكام: لو الأندية تضمن وجود مباريات بدون أخطاء من لاعبيها.. أضمن لهم مباريات بدون أخطاء تحكيمية    الكشف على 1265 مواطنا خلال قافلة طبية مجانية لمديرية الصحة بالبحيرة    أخبار الأهلي: قرار من "كاف" يهدد مشاركة الأهلي والزمالك في الدوري الأفريقي    بكري: تكتم شديد حول التغييرات الوزارية المقبلة.. واستمرار مدبولي في منصبه محل دراسة    جار طباعة الأسئلة.. "تعليم الجيزة": أكثر من 2 مليون و500 ألف طالب يؤدون امتحانات نهاية العام    تكريم سيد رجب وإسلام كمال وأحمد عرابي في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    فيلم السرب.. تعرف على الأبطال وتوقيت العرض في السينمات    الإفراج الجمركي.. قبلة حياة لإنعاش الاقتصاد ومحاصرة التضخم    علاقة في الظل تنتهي بجريمة.. فضيحة يوتيوبر خليجي بأكتوبر    مباحث المنزلة تضبط المتهم بإنهاء حياة مسن داخل إحدى الأفراح الشعبية ب الدقهلية    في طريقها إلى مصر.. كيف تتجنب رياح الخماسين وأضرارها؟    خالد الجندي ل الزوجات: اعتبرى إنك فى حالة عبادة بتأخدى عليها أجر    "بطلب جوارديولا".. نجم بايرن ميونخ على رأس اهتمامات مانشستر سيتي في الصيف    برنامج التعليم المتعدد يشارك في منتدى التعليم الفني التكنولوجي بالقاهرة    هل يجوز تفويت صلاة الجمعة بسبب التعب؟.. اعرف الأعذار الشرعية لتركها    رئيس مدينة منوف يتابع الخدمات الطبية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين    روسيا: مساعدات أمريكا «الاستعمارية» لكييف لن تغير الوضع ميدانيا    جوتيريش: علينا التزام أخلاقي بدفع جهود التهدئة في الشرق الأوسط    الشرقية.. إحالة 30 من العاملين المقصرين بالمنشآت الخدمية للتحقيق    وزارة التضامن تفتح باب سداد الدفعة الثانية للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية    سورة الكهف ليلة الجمعة.. 3 آيات مجربة تجلب راحة البال يغفل عنها الكثير    «القومي لثقافة الطفل» يحتفل باليوم العالمي للتراث غدا    مدرب شيفيلد يونايتد يهاجم الاتحاد الإنجليزي بسبب مباريات الإعادة    وزير قطاع الأعمال: القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ مشروعات التطوير وإعادة التشغيل    الأردن.. 7 إنزالات جوية لمساعدات إنسانية وغذائية على قطاع غزة    تعاون ثقافي بين مكتبة الإسكندرية والمكتبة الوطنية البولندية    مراسلة «القاهرة الإخبارية»: إسرائيل تعتقل 40 فلسطينيا في الضفة الغربية    يسهل إرضاؤها.. 3 أبراج تسعدها أبسط الكلمات والهدايا    شوقي علام يفتتح أول معرض دولي بدار الإفتاء بالتعاون مع روسيا (صور)    طقس سئ.. غبار رملي على الطرق بالمنيا    تأجيل محاكمة حسين الشحات في واقعة ضرب الشيبي لجلسة 9 مايو    الحصول على تأشيرة عمل للمصريين في الكويت 2024.. تعرف على الشروط وطريقة استخراج التأشيرة    5 خطوط جديدة خلال الربع الأول من العام تستقبلها موانئ دبي العالمية السخنة    زاخاروفا: مطالب الغرب بتنازل روسيا عن السيطرة على محطة زابوروجيا ابتزاز نووى    وكيل الأزهر يتفقد التصفيات النهائية لمشروع تحدى القراءة في موسمه الثامن    وكيل صحة قنا يجتمع مديري المستشفيات لمناقشة اللائحة الجديدة وتشغيل العيادات المسائية    فى الجيزة.. التعليم تعلن جدول امتحان المستوى الرفيع والمواد خارج المجموع لطلاب النقل والإعدادية    "الوزراء" يوافق على تعديل بعض أحكام قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية    وثائق دبلوماسية مسربة.. البيت الأبيض يعارض الأمم المتحدة في الاعتراف بدولة فلسطينية    ردد الآن.. دعاء الشفاء لنفسي    بيان عاجل من اتحاد جدة على تأجيل لقاء الهلال والأهلي في دوري روشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أتوكوي أوكاي‮..‬ شاعر‮ ‬غانا الأصيل
نشر في أخبار الحوادث يوم 30 - 07 - 2016

هو شاعر وناشط ثقافي‮ ‬وأكاديمي‮ ‬أفريقي‮ ‬بارز،‮ ‬وهو الرئيس السابق لاتحاد كُتاب‮ ‬غانا،‮ ‬ويشغل منصب الأمين العام لاتحاد كتاب أفريقيا في‮ ‬الوقت الراهن،‮ ‬كما تم انتخابه عضوًا شرفيًا في‮ ‬اتحاد كتاب أسبانيا،‮ ‬واتحاد كتاب نيجيريا‮. ‬ولد‮ "‬أتوكوي‮ ‬أوكاي‮" ‬بمدينة أكرا عاصمة‮ ‬غانا عام‮ ‬1941.‬‮ ‬حصل علي التعليم الأساسي‮ ‬في‮ ‬غانا،‮ ‬ثم سافر إلي الاتحاد السوفيتي‮ ‬عام‮ ‬1961،‮ ‬ودرس الأدب في‮ ‬معهد مكسيم جورجي‮. ‬بعد عودته إلي وطنه في‮ ‬1968،‮ ‬لم‮ ‬يجد عملًا لأن النظام الجديد كان‮ ‬يُعادي‮ ‬الاتحاد السوفيتي‮ ‬في‮ ‬ذلك الوقت،‮ ‬وينظر بعين الريبة إلي كل من أكمل دراسته في‮ ‬موسكو،‮ ‬حتي وإن كانت بعيدة عن السياسة،‮ ‬ويحكي‮ ‬أنه عاش فترة عصيبة حتي تمكن من السفر إلي انجلترا،‮ ‬حيث حصل علي درجة الماجستير في‮ ‬الفلسفة من مدرسة الدراسات السلافية والأوروبية من جامعة لندن عام‮ ‬1971.‬‮ ‬وفي‮ ‬نفس العام،‮ ‬تمكن من العمل بجامعة‮ ‬غانا وتدريس الأدب الروسي‮. ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬1984،‮ ‬أصبح باحث أول في‮ ‬الأدب الأفريقي‮ ‬بمعهد الدراسات الأفريقية‮.‬
بدأ‮ "‬أوكاي‮" ‬كتابة الشعر وهو لا‮ ‬يزال في‮ ‬المدرسة الثانوية،‮ ‬وانضم إلي‮ "‬مُجتمع أدباء‮ ‬غانا‮" ‬الذي‮ ‬أصبح اتحاد الكتاب فيما بعد،‮ ‬في‮ ‬السادسة عشرة من عمره‮. ‬كانت تجربة ثرية بالنسبة لمراهق؛ أتاحت له التعرف علي كبار أدباء وطنه والاحتكاك المُباشر بهم،‮ ‬فضلًا عن الحصول علي الكتب والتشجيع‮. ‬أتاح له التواجد بينهم فرصة مُبكرة لنشر قصائده في‮ "‬مجلة‮ ‬غانا‮" ‬عام‮ ‬1957.‬‮ ‬بعد سنوات قليلة،‮ ‬أصبحت إذاعة‮ ‬غانا تذيع قصائده؛ وهي‮ ‬فرصة كبيرة في‮ ‬ذلك الوقت‮. ‬
صدر ديوانه الأول‮ "‬سقوط زهرة‮" ‬عام‮ ‬1969‮ ‬عن مُنتدي الأدباء في‮ ‬لندن،‮ ‬وصدر ديوانه الثاني‮ "‬قسَم الطبلة وقصائد أخري‮" ‬في‮ ‬نيويورك عام‮ ‬1971،‮ ‬وبعدها بثلاث سنوات أصدر ديوانه‮ "‬لوغاريتمات لوجورليجي‮"‬؛ الذي‮ ‬مزج فيه بين كلمات اللغة الغانية الأصلية وبين اللغة الانجليزية‮. ‬توقف عن الكتابة لفترة طويلة لانشغاله بالتدريس الجامعي‮ ‬ودوره التنظيمي‮ ‬في‮ ‬اتحاد الكتاب،‮ ‬وأصدر ديوانًا رابعًا عام‮ ‬2008‮ ‬بعنوان‮ "‬قصائد مُختارة وقصائد حُب جديدة‮"‬،‮ ‬وكان آخر ديوان له عن‮ "‬نيلسون مانديلا‮" ‬بعنوان‮ "‬مانديلا الرُمح وقصائد أخري‮" ‬عام‮ ‬2013.‬‮ ‬أصدر‮ "‬أوكاي‮" ‬كذلك ثلاث دواوين شعرية للأطفال‮.‬
نالت قصائده شهرة عالمية،‮ ‬وظهرت في‮ ‬العديد من الجرائد والمجلات الشهيرة علي مستوي العالم،‮ ‬إضافة إلي أغلب الكتب التي‮ ‬تضم مُختارات لشعراء القارة السمراء‮. ‬وتُرجمت أعماله إلي سبع لغات حتي الآن،‮ ‬كما اشتهر بطريقته المُميزة في‮ ‬إلقاء القصائد،‮ ‬سواء في‮ ‬الإذاعة أو التليفزيون،‮ ‬مما جعله‮ ‬يحل ضيفًا علي الكثير من البرامج الإذاعية والتليفزيونية العالمية في‮ ‬بريطانيا والولايات المُتحدة‮.‬
حصل‮ "‬أوكاي‮" ‬علي العديد من الجوائز المحلية والدولية تقديرًا لأعماله الأدبية ودوره الثقافي‮ ‬الكبير في‮ ‬أفريقيا،‮ ‬ومن أبرزها‮ "‬جائزة كتاب‮ ‬غانا‮" ‬عام‮ ‬1979،‮ ‬تقديرًا لإسهامه المُتفرد في‮ ‬تطوير الثقافة الوطنية،‮ ‬وفي‮ ‬ذات العام حصل علي جائزة محمد إقبال من الحكومة الباكستانية‮. ‬وحصل علي جائزة‮ "‬لوتس‮" ‬الدولية من رابطة الكتاب الأفروأسيوية،‮ ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬1986،‮ ‬حصل علي ميدالية ماركوني‮ ‬الذهبية من مجلس الأبحاث الوطني‮ ‬الإيطالي،‮ ‬إضافة إلي عدة جوائز أخري،‮ ‬وهو‮ ‬يُعد أحد أبرز الوجوه الثقافية في‮ ‬غانا وفي‮ ‬أفريقيا،‮ ‬كما حصل علي زمالة عدة جامعات أوربية وأمريكية‮.‬
أخلص‮ "‬أوكاي‮" ‬في‮ ‬شعره إلي المنطقة الريفية التي‮ ‬نشأ بها شمالي‮ ‬غانا،‮ ‬وكتب قصائد ذات طابع‮ ‬غنائي‮ ‬علي عادة أهل تلك المنطقة،‮ ‬وتمسك بتقاليد الشعر الشفاهي‮ ‬الأفريقي‮ ‬لدرجة أن المُتلقي‮ ‬يجد مُتعة في‮ ‬الاستماع إلي قصائده أكثر من مُطالعتها‮. ‬ربما كان هذا دافعًا لقيامه بإلقاء شعره في‮ ‬الإذاعة والتليفزيون،‮ ‬وهناك تسجيلات علي‮ ‬يوتيوب للعديد من قصائده‮. ‬يُعتبر‮ "‬أوكاي‮" ‬أول شاعر حديث في‮ ‬أفريقيا‮ "‬يؤدي‮" ‬القصائد علي‮ ‬غرار شعراء أفريقيا القدماء الذين كانوا‮ ‬يُلقون قصائدهم علي جمهور كبير في‮ ‬المهرجانات والاحتفالات الدينية والاجتماعية بمُصاحبة الطبول والرقص أحيانًا‮. ‬لهذا قال عنه الروائي‮ ‬والناقد النيجيري‮ "‬فيمي‮ ‬أوسوفيسان‮": "‬أوكاي‮ ‬هو أول من حاول العودة بالشعر الأفريقي‮ ‬إلي أصوله الأولي‮".‬
كتب‮ "‬أوكاي‮" ‬كذلك قصائد الحُب العُذري،‮ ‬ووصف الطبيعة علي عادة أسلافه من شعراء‮ ‬غانا،‮ ‬وتأثر بلغته المحلية ذات الإيقاع الموسيقي‮ ‬الصاخب‮. ‬اتسمت قصائده بقوة الإيقاع وسيطرة الموسيقي الصاخبة عليها أحيانًا،‮ ‬وكان‮ ‬يعتمد علي تكرار الكلمات،‮ ‬والمُجاورة بين مفردات لغته الأصلية ومفردات اللغة الانجليزية للحصول علي إيقاع صوتي‮ ‬خاص،‮ ‬كما كان‮ ‬ينتهك قواعد اللغة وبينة الجملة الانجليزية من أجل تحقيق التأثير الموسيقي‮ ‬في‮ ‬بعض الأحيان‮. ‬أغلب قصائده،‮ ‬سيمفونية الطابع؛ إذ تنقسم إلي أجزاء تحمل نفس العناصر ولا تتغير فيها سوي حركة واحدة‮. ‬يظهر هذا بوضوح في‮ ‬قصيدته‮ "‬روزيمايا‮"‬،‮ ‬التي‮ ‬تضم تيمات ثابتة عبر مقاطع القصيدة السبعة‮. ‬أدت هذه البنية التكرارية إلي إعاقة التطور الدرامي‮ ‬في‮ ‬النص،‮ ‬وأثرت علي التشكيل الجمالي‮ ‬إلي حد بعيد،‮ ‬لكنها أفسحت المجال للخطاب الشعري‮ ‬ذي الطبيعة الغنائية،‮ ‬إلا أن‮ "‬أوكاي‮" ‬حاول إقامة توازن عبر اختتام قصائده بمُفارقات قوية،‮ ‬ذات طابع درامي‮. ‬
يتفق كثير من النقاد علي أن‮ "‬أوكاي‮" ‬هو صوت أفريقيا الأصيل،‮ ‬الذي‮ ‬التزم بتقاليد الأداء الشفاهي‮ ‬في‮ ‬أغلب قصائده،‮ ‬وحاول إحياء تجربة التواصل المُباشر مع المُتلقي،‮ ‬في‮ ‬محاولة للحفاظ علي جزء أصيل من تراث شعوب أفريقيا‮. ‬هذا فضلًا عن تكريس جانب كبير من وقته وجهده ومشروعه الإبداعي‮ ‬من أجل مُجابهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبيرة والمُتراكمة في‮ ‬أغلب بلدان القارة السمراء منذ الحقبة الاستعمارية حتي‮ ‬يومنا هذا‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.