اليوم.. بدء امتحانات القدرات ل«سياحة وفنادق حلوان»    نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ل «الوفد»: إنشاء بورصات سلعية للقضاء علي الغلاء    وزيرة التضامن: الدعم النقدي وحده لا يكفي الفقراء    ارتباك فى الشركات المستوردة بسبب ارتفاعات الدولار    تراجع في سعر الدولار بالسوق السوداء الأربعاء 8-7-2015    طائرات التحالف العربي تقصف مواقع عسكرية في جبل عيبان اليمني    أوباما لأعضاء بالكونجرس: لن أوقع علي أي اتفاق لا يضمن قطع الطرق أمام تصنيع إيران قنبلة نووية    دول اليورو تمنح اليونان 24 ساعة "مهلة نهائية"    جون ماكين: الولايات المتحدة تخسر «الحرب على داعش»    «النواب الأمريكي» يصادق على تعزيز العلاقات العسكرية مع الأردن    9 لاعبين بالزمالك مهددين بالغياب عن القمة    ضبط 43 قضية اتجار بالمخدرات بالمنيا والأقصر وأسوان    خالد النبوي يرفض الترشح لمجلس النواب    ننشر ملابسات احتراق أتوبيس سياحي بشارع علم الروم في «مطروح».. مصدر أمني: ماس كهربائي أشعل النيران.. تنك الغاز سبب الانفجار.. السائق كان نائما.. لا خسائر في الأرواح.. وحالة من الفزع تنتاب الأهالي    اليوم.. استئناف محاكمة 68 إرهابيا في قضية خلية "الظواهري"    «الأرصاد»: الطقس مائل للحرارة على الوجه البحري والعظمى بالقاهرة 33    ظافر العابدين: كرة القدم علمتني أن النجاح عمل جماعي    العراق.. لا قواعد آمنة ل"داعش" واستعدادات "تحرير الأنبار" على قدم وساق    دراسة تكشف تزايد عدد مدمني المخدرات بالولايات المتحدة    "وعد" رئيس سموحة يؤجل رحيل إبراهيم عبد الخالق    شوقي السعيد: أسألو الحضري عن حقيقة تفويت مباراة الزمالك    مقتل جنديين من الشرطة العسكرية الليبية في اشتباكات بنغازي    إغلاق كلى ل3 مدن وقراها بشمال سيناء وسماع دوى انفجارات جنوب الشيخ زويد.. عودة الاتصالات بعد انقطاع 4 أيام.. وحملة أمنية تضبط خارجين عن القانون.. والأهالى يلتزمون بحظر التجوال    رشوان يوجه إستغاثة خادعة لقناة "الجزيرة"    «المغرب اليوم»: إيفونا في الأهلي رسميًا    محلب: "مش شايف أي نوع من القيد على الحريات بقانون الإرهاب"    بالصور.. ليلى كولين تشارك فى الاحتفال ب"Lancome"    تونس تقرر بناء جدار على الحدود مع ليبيا    ملثمون يشعلون سيارة تابعة لمصلحة السجون في المنوفية    «الوزير»: مصر تشهد نهضة شاملة في عهد السيسي    «الأهوانى» تشهد اتفاقية شراكة بين «جهينة» و«ألارفودز» الأوربية    أوقاف الشرقية: تستقبل المعتكفين فى 402 مسجد    استثناء 3 جامعات حكومية من التعاقد مع "فالكون"    وزير الثقافة ينعي عبد القادر حاتم: صاحب فكر تنويري وقدم تجربة رائدة في الإعلام    بالصور.. نجوم الفن والسياسة فى إفطار "مصريون ضد الإرهاب".. مصطفى قمر وغادة إبراهيم أبرز الحضور.. الحملة: نعمل على تصحيح المفاهيم التى يروجها الإخوان بالخارج.. ومظهر شاهين يطالب بمساندة الرئيس والجيش    أنطوي ينتظم فى تدريبات الأهلي الأسبوع المقبل    عبدالصادق : أحمد فتحى فى الأهلي خلال أيام    بالصور .. مظاهرات ضد حكم العسكر في 8 محافظات    جمعة: قيمة الأهلي أكبر من الرد على الصغائر    فيريرا يكشف سر الفوز على الاسماعيلى .. والفريق يتوجه إلى جنوب إفريقيا    إصابة 12 شخصا من عائلة واحدة بالتسمم في الوادي الجديد    محافظ الإسكندرية ينفي عن نفسه اتهام إضراره بالأمن القومي    القوات الإسرائيلية تعتقل منة شلبى وتعذبها    محلب: انتهينا من قانون الانتخابات البرلمانية    «المصريين الأحرار» يعد دراسة حول مواجهة أزمة العشوائيات    آلاف الإسبان يشاركون فى مهرجان تحدى الثيران فى الشوارع    تجديد حبس عاطل 15 يوم علي ذمة التحقيقات بتهمة الاتجار في العملة وحمل سلاح بكفر الشيخ    موجز الفن.. شاهد اعتداء شعبولا واستفزاز عمرو سعد ورد فعل كاريكا في برامج المقالب.. والشافعي يحارب الإرهاب ب"ما تتهزميش"    لتجنب العطش.. امضغ طعامك كويس وقلل السكر والملح فى السحور    هاشتاج العشر الأواخر من رمضان يتصدر «تويتر»    كيف تؤدي صلاة التهجد؟    "القرضاوي" يدعو إلى التمسك بقيم الثبات والنصر في ذكرى فتح مكة    قرار الانقلاب بحظر استيراد القطن يهدد بانهيار صناعة الغزل    «الجماعة الإسلامية» تلمح لتكرار مبادرة التسعينات    بعد 11 عام من الإنتظار : سيدة سعودية تضع 4 توائم    النوم فى نهار رمضان لا يفسد الصوم.. والاعتكاف ليس مطلوبا للمرأة    نصائح لتقوية جهاز المناعة فى رمضان(1)    كوكتيل التمر والرمان.. خلطة القلب الحديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.