خبير اقتصادي يكشف عن كارثة بسبب عودة "الحنيه الورقي" (فيديو)    محمد صبحي: وزارة التموين تعمل للأعوام المقبلة.. وأشعرت الفقراء بفرحة رمضان    الطيران الحربي الإسرائيلي يشن غارتين على قطاع غزة    «آبي» يصطحب زعماء مجموعة السبع إلى مزار ديني قبل انطلاق القمة    اليوم ..إدارة الزمالك تعقد اجتماعاً يليه مؤتمر صحفي    شاهد.. تكريم بوسي شلبي في ختام معرض "الصحة والجمال"    معتز الدمرداش    «غرفة الأدوية»: استثمارات سوق الدواء في مصر تبلغ 25 مليار جنيه سنويا    فيديو.. «العامة لمكافحة المخدرات»: ضبط أكثر من 33 طن حشيش خلال 2015    رئيس جهاز حماية المستهلك ينفي هروب رئيس الوزراء من معرض «أهلا رمضان»    ننشر التشكيل المتوقع للزمالك أمام إنبي    خالد عبد العزيز يكشف عن مفاجأة كبرى لشباب مصر خلال مؤتمر ninja warrior    تكريم الفنان القدير رشوان توفيق بحضور نجوم زمن الفن الجميل (صور)    د . مصطفى راشد يكتب : لايوجد دليل شرعى على حد الردة فى الإسلام    حكم مباراة الأهلي والمقاولون يكشف سبب طرد لاعبي المقاولون    فيديو.. جولة معتز عبد الفتاح في مطبخ «57357».. ومدير المستشفى: «احنا بندلع العيان»    فيديو.. «المسلماني»: «مسئول كبير» أكد لي عدم تورط صواريخ إسرائيل في «الطائرة المنكوبة»    ملتقى عربي اقتصادي يدعو إلى توحيد الاستراتيجيات الموجهة للشباب    الأسهم اليابانية ترتفع في بداية تعاملاتها    مايكروسوفت قد تقوم بإطلاق جهاز Xbox TV الشهر المقبل    ماذا قال شباب الإمارات عن حملة "لن أسرف في رمضان"؟    الأرصاد: طقس اليوم لطيف على السواحل الشمالية حار علي الوجه البحري والعظمي بالقاهرة 33 درجة    الخام الأمريكي يحقق أعلى إغلاق في 7 أشهر ونصف    شاهد.. أبلة فاهيتا لميدو: المز مز يابطة حتى لو حلقوله ظلبطة    اليوم.. محاكمة المتهمين بمحاولة اقتحام قسم أكتوبر    مقتل شخص وإصابة 12 آخرين جراء نفجار 5 سيارات مفخخة غرب سرت الليبية    «النواب الليبي» يستنكر طلب كوبلر التعامل مع حكومة الوفاق دون غيرها    برشلونة: لا تفاوض حول ماسكيرانو دون دفع 100 مليون يورو    وزير التجارة: «بيرتازونى» الإيطالية تضخ 55 مليون يورو لإنشاء «مصنع بوتاجازات»    ضريبة «راديو السيارات» بين الموافقة والرفض    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بنصر النوبة    تحديث جديد ل"يوتيوب" على أندرويد    عبدالحفيظ عن انسحاب الزمالك: "مالناش دعوة"    «زي النهارده».. «الملاخ» يكتشف مراكب الشمس 26 مايو 1954    مكافحة الفيروسات:عقار"رافيدا سفير" المصرى سجل نتائج مبهرة فى علاج فيروس C    آلاف المتظاهرين يطالبون ببقاء الرئيس الزيمبابوي في السلطة حتى الموت    «عم يحيى».. صاحب الدماء الغزيرة    منتخب مصر: هذا هو سبب عدم انضمام حسام باولو    مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تصل القاهرة    باحث سعودي: "الله أكبر" تتوسط خريطة العالم.. وهناك أسرار خفية في كلمات الخالق    استشهاد وإصابة 4 مجندين في حوادث متفرقة بالشيخ زويد    «التموين» تطلق «كون فطارك» في رمضان لوجبة تكفي 4 أشخاص ب30 جنيها    أسامة نبيه: انتمائي للزمالك ليس "سبة".. ولاعبي الأهلي أكثر في المنتخب    محافظ كفر الشيخ : أدعوا للتنافس فى تعلم وحفظ كتاب الله ودراسة وسطية الإسلام    «الكرم» قرية هادئة حولتها علاقة مشبوهة لكتلة لهب    برج الجوزاء حظك اليوم الخميس 26 مايو    توقعات الأبراج وحظك اليوم الخميس 26 مايو 2016    الجبورى يدعو العبادى لمنع أى جهة تروج لتحويل "معركة الفلوجة" نحو الطائفية    سمير غطاس رافضا تدشين جمعية «من أجل مصر»: تقسيم للمجتمع المصري    ياريت    افتتاح مسجد جديد ب«طب أسنان الإسكندرية» ب500 ألف جنيه    أسامة هيكل يطالب بالتحقيق في واقعة الفيديوهات المسجلة    اعتقال 3 طلاب بجامعة الإسكندرية من داخل لجان الامتحان    القوى العاملة تتلقى خطاباً من التخطيط حول «الخدمة المدنية» وتطبيقه على 4 ملايين موظف    مصطفى الجندى فى أول حوار له بعد تعيينه مستشار البرلمان الإفريقى لفض النزاعات: الدبلوماسية البرلمانية قادرة على حل أزمة سد النهضة وانعقاد البرلمان الإفريقى بشرم الشيخ دفعة لريادتنا بالقارة    عدسة البرلمان «الكوتة» للرجال فى نموذج محاكاة مجلس النواب    واحة الإبداع.. عشقت عينيك    تطبيق هاتفى لإنقاذ الحالات الصحية الحرجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.