«النيل للمجمعات الاستهلاكية»: فتح المنافذ لمدة 13 ساعة يوميا استعدادا لعيد الأضحى    أسعار الذهب في مصر اليوم 31 - 8 - 2016    تعرف على سعر الدولار في السوق السوداء اليوم 31 - 8 - 2016    من سيد قطب للبغدادي.. كواليس حياة «العدناني» متحدث داعش الرسمي    إيران تدين استمرار العمليات العسكرية التركية في الأراضي السورية    جان بينج زعيم المعارضة في الجابون يعلن فوزه بإنتخابات الرئاسة    هاني أبوريدة يعلن طريقته لعودة الجماهير لمباريات الدوري الجديد    كوريا الشمالية تعدم نائب رئيس الوزراء لشؤون التعليم    فيديو.. فاروق حسني: انتخابات «اليونسكو» معركة سياسية بالدرجة الأولى    مدحت العدل: محمد رمضان موهوب وظاهرة لا تتكرر إلا كل 30 عاما    البارزاني يبحث مع علاوي مرحلة ما بعد تحرير الموصل    "تعليم" الغربية تنتهى من صيانة المدارس بداية الشهر المقبل    «سلماوي» يكشف سبب رفض «نجيب محفوظ» تسلم «نوبل» بنفسه    عشر ذى الحجة وما لها من فضائل وخصائص    الأرصاد: طقس اليوم معتدل شمالا مائل للحرارة رطب علي الوجه البحري والعظمي بالقاهرة 33 درجة    ضبط مضاربين في العملة بمحافظة دمياط    ضبط 3 أطنان و750 كيلو سماد محظور بيعه لدى تاجرين ببني سويف    محكمة فرنسية تلغي حظرا على "البوركيني" فرضته مدينة كان    رئيس «اتحاد المعاشات»: أموال التأمينات أصبحت قضية «مفخخة»    أبو تريكة ناعيا عبدالوهاب...كنت خير صديق    "وقت مش ضايع" ل سارة فاروق يفوز بجائزة أفضل فيلم بمهرجان الخرطوم    منظمة "ملكة جمال مصر": "فتيات المسابقة حلوين جدا.. والصور ظلمتهم"    بالفيديو.. السادات: لو كان باستطاعتي الاستقالة من البرلمان «لفعلت»    شيكوردان مصطفي ينتقل إلى أرسنال    تواضروس الثاني يستقبل سفير مصر الجديد في لبنان    نبيل فهمي: ترامب أقوى من هيلاري في مواجهة الإرهاب    لاعب المقاولون ومنتخب الشباب ينتقل إلى لوهافر الفرنسي    دجلة يوافق علي تأجيل مباراة الزمالك الودية    ضبط 8 أطنان أسمدة زراعية ولحوم مجمدة مجهولة المصدر في حملة بالمنوفية    الحكومة تقدم عرضًا تفصيليًا في مجلس النواب للمشروعات    وفاة 5 واصابة 20 فى حادث اتوبيس بني سويف    جدو يهنىء أبوريدة برئاسة الجبلاية    أكرم حسني: «تزامن موسم المدارس مع العيد خراب على الرجال»    أعضاء بمجلس الأمن يطالبون بمحاسبة مرتكبي الهجمات الكيماوية في سوريا    شاهد بالصور.. أمن أسيوط يتمكن من ضبط 37 قطعة سلاح نارى و79 قضية تموينية    تفاصيل ضبط المتهمين بالسطو المسلح على مندوب شركة أدخنة بقنا    حقيقة تطبيق "الخدمة المدنية" على القضاة والضباط    طارق العوضي: هذا ما فعلته "الداخلية" بقانون التظاهر    محافظ الإسكندرية: تعاون مع الاتحاد الأوروبي لتطوير الترام    المنتخب يطير غدا لجوهانسبرج لمواجهة جنوب أفريقيا 6 سبتمبر    وبدأت بصمات البدري    الليلة.. يبدأ مهرجان فينسيا "73"    وزير الداخلية يجتمع بمساعديه لإيجاد حلول لحوادث الطرق    بريق الأمل    تابع    بالفيديو.. خناقة بين صاحب فتوى «الخمر حلال» وعالم أزهري على الهواء    صوت العرب    أنقذني يا وزير الصحة    نجاح أول قافلة طبية بالمنوفية    علماء أمريكيون يطورون كبسولة أنسولين بديلة للحقنة اليومية    المطورون العقاريون يدخلون سباق الشراكة فى العاصمة الإدارية الجديدة    ..و«الزراعة» تناشد بوقف ملاحقة «الفلاحين»    التعليم: إلزام المدارس ببيع الكتب الحكومية بالأسعار الرسمية    زوجة خان: لن نقدم فيلماً عنه وأعماله مؤجلة لحين إشعار آخر    «الصيادلة» تقيم جنحة ضد «الصحة»    الأزهر: إستعباد البشر مخالف للشرع    مركز القلب والكبد بكفر الشيخ يتصدر قرارات العلاج خلال يوليو    علماء الدين: منح المطلقة نصف ثروة الزوج "باطل"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.