السفير المصري الجديد بروما يقدم أوراق اعتماده للرئيس الإيطالي    جيرارد : صلاح سجل هدف إستثنائي    «البحوث الإسلامية» تكشف السؤال الأكثر تكرارًا ل«فتوى المترو»    حقوق الطفل: قانون الطفولة أفضل التشريعات    «المالية» تطرح أذون خزانة بقيمة 12.7 مليار جنيه    تنظيم ملتقي للتوظيف.. الشهر القادم    وزير الإسكان أمام «النواب»: الأراضي الزراعية تمثل بُعدًا استراتيجيًا لمصر    تحرّك عاجل من السيسي لرفع أجور المعلمين    تفاصيل زيارة أمير قطر السرية إلى تل أبيب    إخوان السودان تقيم صلاة الغائب على عاكف ب«مسجد جامعة الخرطوم»    تعرف علي أحكام أحداث الدفاع الجوي    ضبط عامل بحوزته 60 جراما من الحشيش بمحطة الإسكندرية    الأرصاد: طقس الاثنين مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 31 درجة    شرطة التموين تقوم بحملات تموينية للرقابة ى السواق    طلاب مدرسة بالقليوبية يؤدون تحية العلم بالشوارع    الإفتاء ترد على صبري عبدالرؤوف: معاشرة الزوجة المتوفاة حرام شرعًا    وزير الصحة يتفقد أعمال التطوير بمستشفى الاقصر العام تمهيدا للافتتاح الرسمى أكتوبر القادم    البورصة تربح 900 مليون جنيه بختام التعاملات    «الأطباء» تسمح لمرشحي التجديد النصفي بعرض برامجهم على موقعها الإلكتروني    مسئول سابق بالتعليم يوضح الهدف من اتفاق مصر وكندا لرعاية اللاجئين    رئيس البرلمان الإيراني يشبه «ترامب» بوزير الدعاية النازية «جوبلز»    مستوطنون يحرقون أشجار زيتون قرب حاجز حوارة جنوب نابلس    مقتل 48 "داعشيًا" في قصف جوي بالحويجة في العراق    أبو بكر سالم يفاجئ الجميع بحضوره احتفالية اليوم الوطني السعودي (صور)    حكيم غني أجمل أغنياته.. علي مسرح الأولمبيا بباريس    حرصك المبالغ على الطفل في المدرسة يجلعه انطوائي.. والسبب    صور .. افتتاح مسجد الموده بأبوحمص    انتصار أول في الديربي الصغير.. و«مئوية» سواريز في اكتساح برشلونة لجيرونا (تقرير)    الدفاع للمحكمة: وجود موكلي بفض رابعة لا يعني اشتراكه في قتل ميادة أشرف    عامل يغتصب طفلة معاقة بأكتوبر    «فينجر»: دوري أبطال أوروبا فقدت مُتعتها    إسبانيول يكتسح ديبورتيفو لاكورونا برباعية    الرئيس اليمني : الحل العسكري هو "الارجح" لانهاء النزاع    عرض خاص لفيلم "قضية رقم 23" في مهرجان الجونة السينمائي.. اليوم    مصر والولايات المتحدة تحتفلان باستكمال أعمال المسار الدائري بمدينة منف القديمة    وزير التعليم العالي: يجب تفعيل العلاقات المصرية الروسية لخدمة خطة التنمية المستدامة    وصول 6500 طن بوتاجاز موانئ السويس    مدير التأمين الصحى بالغربية يتفقد العيادات الصحية بمدارس كفر الزيات    عمرو أديب على رفع المثليين لشعارهم في حفل بمصر: هتخلوا المجتمع بسطرمة (فيديو)    «الله شاهد» يجمع تامر حسني وأطفال «ذا فويس»    وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية يعقد اجتماعا بمفتشى وائمة إدارة أوقاف غرب المنصورة    ضبط 4 عمال لقيامهم بالتنقيب عن الآثار بدار السلام    باحثون: غذاء المستقبل سيتألف من الطحالب والحشرات    تناول هذا النبات قد يمنع الإصابة بسرطان القولون    سيجارة مشتعلة وراء اندلاع حريق بمدرسة في الجيزة    شيرين فراج: دور الانعقاد الثالث لمجلس النواب سيكون أكثر سخونة وقوة    كتالونيا علي خطي كردستان    هكذا كانت مراسم استقبال أهل المدينة للنبي    وزير الصحة يتفقد أعمال تطوير مستشفى الأقصر العام ب 260 مليون جنيه    ناجي يهنيء حارس المنتخب    بوش سعيد بدورتموند «الممتع» وتصاعد سقف طموح الجماهير    استقرار أسعار الدولار خلال بداية التعاملات اليوم    أمين الفتوى : حب رسول الله لمكة سبب معاناته الشديدة في الهجرة    تقرير: وزير الدفاع الروسي يزور إسرائيل الشهر المقبل    سفير مصر بتونس يهنئ الأهلي بالصعود لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا    كلام سياسة    فكرتى    بعد التحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.