البابا تواضروس : مليون جنيه لإقامة مستشفى بمطروح    وول ستريت تغلق منخفضة بفعل أسهم البنوك وآبل    «أوباما» و«ميركل» ينددان ب«الغارات الوحشية» لروسيا على حلب.. وموسكو تؤكد مواصلتها    كلينتون تتهم ترامب بأنه انتهك الحظر المفروض على كوبا    بث مباشر| تشييع جنازة شيمون بيريز    الإنتاج الحربى يواجه المقاولون اليوم فى ختام الجولة الثالثة للدورى    تغريم سيلتيك بسبب رفع مشجعيه للأعلام الفلسطينية    فيديو.. منى الشاذلي تستضيف الناجين من حادث «مركب رشيد» اليوم    اليوم.. وزير الأوقاف يلقي خطبة الجمعة من مدينة سانت كاترين    حبس 2 من عاملي "المصرية للسلع الغذائية" في بني سويف بتهمة الرشوة    مصرع ربة منزل وإصابة زوجها و3 من أبنائهم على طريق "قنا - سفاجا"    بالصور| "ركائز الدم" ينال إعجاب الوفود العربية والأجنبية في "المعاصر والتجريبي"    اليوم.. إقامة الحفل الختامي لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح في دار الأوبرا    أحمد فهمي وأكرم حسني ثنائي في رمضان 2017    وفد وزارالنقل البريطان يتفقد مطار مرسى علم    حكم المباراة: كرة لقاء التعدين والزمالك قانونية    صلاح يسجل ليتصدر روما مجموعته في الدوري الأوروبي برباعية أمام استرا جيورجيو    الاتحاد الإنجليزي يتفاوض مع الألماني رانجنيك لتدريب المنتخب    شيخ الأزهر يصل إلى سويسرا في زيارة تستغرق عدة أيام    المستشار خالد النشار: النيابة تخطر الإنتربول الدولي والجوازات برفع اسم حسين سالم من ترقب الوصول    وكيل وزارة التموين بالغربية : ضخ 16 ألفا و270 طن مواد بترولية و7 آلاف اسطوانة غاز منزلي وتجاري    ضبط 28 مطلوبا من المحكوم عليهم في شمال سيناء    نيابة أمن الدولة العليا تجري معاينة لحادث التفجير الذي استهدف النائب العام المساعد    وزير البيئة : إجراءات عاجلة للسيطرة على تلوث زيتي برأس غارب    مصدر بالخارجية السعودية : اعتماد قانون "جاستا" يشكل مصدر قلق للدول التي تعارض إضعاف الحصانة السيادية    مصرع 30 إرهابيا من تنظيم "داعش" بقصف لطيران التحالف الدولي بالأنبار ونينوى    تفاؤل قادة الأحزاب السياسية المستقلة في موريتانيا بالحوار الذي انطلق أمس    ولى العهد السعودى ورئيس وزراء تركيا يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية    نجاح عملية جراحة ميكروسكوبية دقيقة تُجري لأول مرة بالمستشفى الجامعي بقنا    ضبط لحوم وأسماك وكبدة «فاسدة» بمحل شهير في الفيوم    التحالف الدولي يقدر عدد مسلحي "داعش" بالموصل ب4500 من العراقيين والأجانب    نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق يكشف موعد بدء تنفيذ مشروع الضبعة    نصر تعلن موافقة البنك الدولي على قرض 500 مليون دولار لتنمية الصعيد    قابيل يعلن إعداد إستراتيجية متكاملة للنهوض بصناعة التمور    بالصورة .. ضبط 2 لقيامهما بالإتجار فى النقد الأجنبى بالبساتين ومصر الجديدة    محللون: السعودية قد تقلص تعاونها مع واشنطن في مكافحة الإرهاب بعد قانون الكونجرس    الأهلي يلغي المعسكر الداخلي ويواجه العبور ودياً    دمياط المحافظ يشكر رجال الرقابة الإدارية    العمال يحتفلون بإعادة تشغيل النصر للسيارات.. وتوفير المواد المغذية للإنتاج    بلا رتوش    خيار وفاقوس في المدينة الجامعية بالقاهرة :    الهلالي يواصل جولاته المفاجئة بالمدارس    طويل البال    العام الهجري الجديد.. نقطة انطلاق    وزير الشباب والرياضة يعتمد 49 مليون جنيه لتطوير    كفر الشيخ تنتظر تشغيل أكبر مستشفي جامعي    انفانتينو: المنتخبات الإفريقية فى كأس العالم ستزيد من 5 إلى 7    لو والدك "بخيل".. هل يجوز إخراج الزكاة عنه!    «المهندسين»: لا قيد لخريجى التعليم المفتوح .. واختبار إجبارى العام المقبل    مجدى كامل ومها أحمد: سوء الحظ يواجه «السبع خطايا»    صيام النذر واجب    مرصد الأزهر يرد على فتوى وجوب المحرم للمرأة عند الخروج    يوم القراءة الحرة بمكتبة الإسكندرية    افتتاح متحف بطرس غالى بالقرية الفرعونية ويضم 120 صورة مع كبار القادة    احم قلب أسرتك من أضرار السكر الخطيرة    تناول وجبة الإفطار سر التفوق الدراسى لطفلك    620 مليون جنيه لعلاج مرضى التأمين من فيروس «سى»    أمين البحوث الإسلامية: مكتبة لمرشحي البعثات للخارج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.