جامعة الإسكندرية تقرر تعديل نظام احتساب التقديرات لطلاب الدراسات العليا    ميدو يحضر مؤتمر تقديم العميد    رسمياً .. سموحة يضم مانجا    خالد النبوي يحتفل بمرور 94 عاما علي ميلاد وحش الشاشة    إحالة فردي الشرطة المتسببين فى هروب سجيني الإسماعيلية للاحتياط    محافظ القاهرة: أجهزة رقابة ومتابعة لمنع مخالفات البناء خلال العيد    حماس والجهاد: مجزرة سوق الشجاعية "جريمة حرب" تستلزم رداً مزلزلاً    بايرن ينفي اهتمامه بضم خضيرة    ميسي لمنتقديه: الأسد لا ينشغل برأي خروف    «وزيرا التعليم والشباب» يوقعان بروتوكولا لإنشاء 257 مدرسة بمراكز الشباب    رفع الإستعدادات بمطار الأقصر الدولى للكشف المبكر عن المعتمرين المصابين بفيروس "كورونا"    انخفاض أرباح باركليز بالربع الثاني ل2.9 مليار دولار    خالد الصاوي: صداقتي بكريم عبدالعزيز عمرها 10 سنوات    مكتبة الإسكندرية تصدر كتاب "الجامع الأزهر الشريف"    بالفيديو.. محافظ الإسكندرية يقوم بجولة للإشراف على جمع القمامة    وثيقة التحالف المدني الديمقراطي: جميع الأحزاب على قدم المساواة.. واختيار المرشحين على أساس الكفاءة والخبرة    الشرقية.. احتفالية لأبناء الشهداء والمعتقلين في "ههيا"    الخارجية تتابع بشكل متواصل أوضاع الجالية المصرية في ليبيا    وزير خارجية الجزائر: ظروف خارجة دفعت بالتواجد الفرنسي في موقع تحطم الطائرة    إعلامية مسلمة ترتدى الصليب تضامناً مع مسيحيى الموصل    مصرع «أمين شرطة» فى حادث تصادم ببني سويف    إقبال كثيف للجمهور بمسرح عبد الوهاب والبالون فى«مهرجان الفنون»    اتصالات مصر: تحديثات الشبكة أثرت سلبا على الخدمات الصوتية    كأس الابطال الدولية: فوز مانشستر على ميلان وخسارة الريال أمام روما    القبض علي طالب بأصول الدين بحوزته 6 عبوات ناسفة بالزقازيق    قريبًا.. يمكنك الدردشة بالصور والفيديوهات عبر "انستجرام"    وزير الدفاع يصدق على سفر اسر شهداء قوات حرس الحدود بالفرافره للحج    خطر إيبولا يقترب من بريطانيا    «الري»: لم يتم إلغاء «خط المياه العكرة» بالساحل الشمالي    وصول 7 حالات من الجرحى والمصابين الفلسطينيين إلي معبر رفح    "عد تنازلي" مغامرة بطل ومؤلف ومنتج.. وأبطال تفوقوا على أنفسهم بنقل انفعالاتهم للمشاهد    76 % نسبة حضور العاملين بشركات بترول السويس في ثالث أيام العيد    العثور على سيارة يشتبه أنها استُخدمت في تهريب سجناء من سجن المستقبل    رامز جلال: حلقة شريف مدكور من أخطر الحلقات.. و"قرش البحر" كان بجد    انتهي رمضان وبقي القران و استمر الايمان    «مصر للطيران» تُسير14 رحلة الخميس لنقل 2982 معتمراً    موانئ البحر الأحمر تنفي وجود حالات مرضية بين المعتمرين العائدين    ماسك طبيعى يخلصك من أثار السهر وإرهاق العين    الأوقاف تطلب سجن أساتذة بالأزهر خطبوا العيد بدون تصريح    تعرف علي طرق التنبيه بقطع التيار الكهربائى    انتهاء حملة عسكرية موسعة بشمال سيناء    «مستشفيات المنوفية» تستقبل 50 قتيلًا ومصابًا في حوادث العيد    غدا.. بعثة "فراعنة الطائرة" تطير لتونس استعدادا لبطولة العالم فى بولندا    كتاب «الحياة» لهاركنيس الأعلى مبيعا بقائمة نيويورك تايمز    بالصور.. محافظ المنيا يكرم 328 من حفظة القرآن الكريم بالحفل السنوي لأوقاف ديرمواس    المطالبة بتوجيه تهم لرئيس برشلونة ونائبه في قضية «نيمار»    بنك بريطانى يغلق حساب ناشط مقرب للإخوان    كييف تنفي إسقاط طائرة عسكرية تابعة لها    نائب لبناني يدعو «اليونيفيل» للقيام بواجبها إزاء اختطاف إسرائيل لمواطن لبناني    الشهابي: أحزاب "الجبهة المصرية" وافقت على الانضمام ل"عمرو موسى"    محكمة بريطانية توقف محاولات استعادة قناع فرعوني عمره 3200 سنة    نيجيريا تنفي دفع 100 مليون نيرة رشاوي لأولياء أمور الفتيات المختطفات    الانتظام فى رياضة الجرى يضيف ثلاثة أعوام لعمرك    قريبا.. جيل جديد من حبوب منع الحمل أكثر فاعلية للبدينات    احذر موارد الهلاك    الدعاء للفرط في الصلاة عليه    الاستخارة تجلب الخير    ثوار "القرية الأولى" يتظاهرون تنديدا بانقلاب الخراب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.