السيسي: «لا أحد يستطيع أن يفرض على المصريين شيئا»    "مجلس الدولة" ينتهي من مراجعة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة    مد فترة معاونة القوات المسلحة لأجهزة الشرطة فى تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية "عامين إضافيين"    خلال الاحتفال بليلة القدر:الرئيس السيسي طالب بأهمية التصدي للتطرف من خلال عمل جاد ومنظم وحذربان الدولة التي تسقط في براثن الارهاب لم ولن تعود مرة ثانية ومن الخلاف المذهبي بين المسلمين    5 كليات جديدة بجامعة بني سويف    ماستركارد تعتزم إدماج 40 مليون متجر في منظومة الدفع الإلكتروني بحلول 2020    "التجارة" تدرس تحديد أسعار التفصيل بحد أقصى 300 ريال    «برلمانيون»: لا نثق في التموين والزراعة.. ونطالب بتدخل «الجيش» فى أزمة توريد القمح    نقيب الفلاحين : ثورة30 يونيو أنقذت الدول العربية قبل مصر من خطر التقسيم    توصيل الصرف الصحي للمنطقة الحرفية بالخارجة بتكلفة 1.3 مليون جنيه‎    الإسكان الاجتماعي والعاصمة الإدارية ومشروعات الصرف الصحي.. ننشر قرارات مجلس الوزراء خلال اجتماع اليوم    الصين تصف تقرير بريطانى حول سجلها لحقوق الإنسان ب"التحيز وتجاهل الحقائق"    يورو 2016.. تونى كروس يترجم سيطرة ألمانيا بتصدره قائمة الأكثر تمريرا    نجاح تحميل بيانات جهاز مسجل معلومات الطيران الخاص بالطائرة المنكوبة    رئيس الوزراء الإيطالي يقترح منح الجنسية للشباب البريطانيين بالخارج    طاهر يلغى أجتماعه مع "يول" بسبب مرضه    أخبار نادى الإسماعيلى اليوم الأربعاء 29/6/2016    محافظ دمياط يسلم الجوائز المالية للفائزين بدوري مراكز الشباب    السيسي: تسريب الامتحانات لن يتكرر وسيعاد النظر في نظام الثانوية العامة برمته    إصابة 7 أشخاص فى تصادم سيارتين بالطريق الصحراوى الشرقي بالمنيا    بالصور.. توزيع 54 طن أرز للمواطنين بكفر الشيخ    إصابة شخصين في انقلاب سيارة بالباجور بالمنوفية    سكب المشروب الكحلي على جسدها ووضع بجوارها الشموع.. ننشر تفاصيل جديدة في مقتل الطالبة اليمنية بالمنيل    فيس بوك تدعم استخدام ردود الفعل على الفيديو الثلاثي الأبعاد    الجهة المنتجة ل"بارتى فى حارتى" تطرح الأفيش النهائى للفيلم استعدادا للعيد    بالصور.. حفل توزيع جوائز مسابقة القرآن الكريم بثقافة المنصورة    "الثقافة" تقيم عدة فعاليات ثقافية وفنية بالقاهرة والمحافظات في ذكرى ثورة 30 يونيو    عودة قوية لنجوم الغناء العربي في مهرجان قرطاج الدولي    رامز جلال ساخرا: "الحجار" سقراط الغناء العربي    بالصور.. وجوه الفيوم وتمثال أميرة نوبية داخل المتحف الوطنى بأثينا    شيخ الأزهر للمصريين: أعينوا ذوى الأمر.. وأغلقوا الأبواب أمام مثيرى الفتن    21 منظمة حقوقية وحزبا سياسيا تعلن تضامنها مع «ليليان داوود»    بالتفاصيل..7 روايات ل"الداخلية" حتى وصولها للمتهمين باغتيال المستشار "هشام بركات"    وعود لم تفى بها خارطة الطريق    غادة والي تشهد وضع حجر أساس إنشاء مجمع 57357 الطبي    وكيل تعليم الغربية تشارك في "يوم الوفاء"    هيفاء وهبي تُشرك جمهورها لاختيار اسم "سينجل" عيد الفطر    عاجل| السيسي: علينا استلهام روح شهر رمضان لتجاوز الخلافات    شاهد.. وزيرة التضامن تضع حجر الأساس لتوسعات مستشفى 57357    إلياس فيجيروا: هذا هو أفضل جيل في تاريخ منتخب تشيلي    السيسي:هناك خريطة تطرف كبيرة في العالم أثرت على سمعة الدين    "أم حبيبة" أم المؤمنين التى "اختبرت" الوحدة والغربة فى سبيل الإسلام    حمادة المصرى:" مفيش قائمة كاملة هتنجح فى انتخابات الجبلاية"    الرجال يعملون لساعات أطول من النساء    شكرى يسلم أبو مازن رسالة من السيسى.. ويؤكد: مستمرون فى دعم القضية الفلسطينية    مصر للطيران تسير رحلة لإسطنبول بعد إعادة فتح مطار أتاتورك.. وتقرر تكبير طراز الرحلة لإيرباص 330 لاستيعاب ركاب رحلتها الملغية.. والخطوط التركية تستأنف عملها بعد توقف 12 ساعة ولا إلغاءات قادمة    رغم ضياع الدوري | مدرب سموحة: الزمالك أفضل فريق في مصر    شيكابالا مطلوب فى الإسماعيلى الموسم القادم    تحذير.. التوتر يسهم في انتشار السرطان    مقتل سيدة فلسطينية وإصابة 6 اخرين في هجوم مطار اتاتورك    منتخب 97 يهدد بالانسحاب من تصفيات أمم أفريقيا بسبب الأهلي    تعّرف على مقدار زكاة الفطر كما حددتها دار الإفتاء    اطباق رمضان: طريقة عمل مكعبات البطاطس بالجبن واللحم المقدد    السفير البريطانى بلبنان:سياستنا لن تتغيرجذريا بخروجنا من الاتحاد الاوروبى    مستشفى العريش يستقبل جثمان قتيل و5 مصابين فى حادث سير    24 منظمة سورية تهدد بالانسحاب من مفاوضات السلام    باحثون أمريكيون : عين الجمل يقي النساء من إلتهاب المفاصل    حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 29/6/2016    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.