«غالي» و«إكرامي» سبب انقلاب مرتضى منصور على عمر جابر    منتخب مصر يتراجع 23 مركزًا في التصنيف الدولي ل«الفيفا»    الجبلاية تبحث طلب غريب تأجيل الاسبوع الرابع    مدرب الشرطة "قلقان" من الدوري الجديد بسبب هجرة النجوم    الفوز على ديبورتيفو طريق الريال للخروج من أزمته المحلية    ولي أمر يتهم ليسيه الحرية بالفساد المالي    «الشبكة العربية» تحذر من تدهور الحالة الصحية ل«دومة» و«سلطان»    تأجيل محاكمة نجلي المخلوع بقضية البورصة ل13 نوفمبر    بالصور .. محافظ بنى سويف : ضم " الحاجر" لخطة تطوير القري    اليوم .. الحفل الفني الكبير لدعم صندوق "تحيا مصر" بفندق الماسة    صبري فواز: السياسيين والإعلام "سبقوني في البجاحة"    عمرو دياب يغير مكان حفله "ببورتو كايرو"    الاربعاء... مؤتمر صحفى لاعلان تفاصيل مهرجان القاهرة السينمائى    السيسي: 150 مليار جنيه التكلفة الاستثمارية لمشروع المليون فدان    مؤشرات البورصة تواصل الحفاظ على مكاسبها بمنتصف التعاملات    زعزوع يقوم بجولة أوروبية للقاء منظمى الرحلات واستعراض الموقف السياحى المصرى    جاسوسة فلسطينية سابقة تلقي الضوء على عالم الجواسيس وكيف تجندهم تل أبيب    إحالة طبيب و11 موظفا بالوحدة الصحية بالوقدة للتحقيق    البنك الدولي: مصر تعاني من تدنى الوظائف وتراجع رواتب النساء    بالصور و الفيديو: رينو تتحدى أزمة الوقود بسيارتها الجديدة    دواعش.. وفي الأصل مصريون    «أوباما» يدرس نشر مستشارين عسكريين أمريكيين في مواقع متقدمة بالعراق    وزير الخارجية الإيراني: هذه هي حقيقة "داعش"    الحساينة يبحث مع مسؤول إماراتي سبل التخفيف من معاناة غزة    وزير الصحة : لأول مرة إدخال خدمة الدعامة الذكية في 6 مراكز للتأمين الصحي بالمجان    "البرلمان الليبي" يرفض حكومة الثني الجديدة    محافظ الغربية يقيل المدير المالي والإداري ومدير الصيانة بمستشفى السنطة بسبب الإهمال    تجديد حبس أحد العناصر الإخوانية 15 يومًا لحيازته مولوتوف وشماريخ بالعجوزة    صدور الديك الرومى بصوص الفلفل للمناسبات و الولائم    معدات طبية أمريكية لمواجهة الإيبولا في ليبيريا    «العوا» يدفع بانقضاء الدعوى في «تعذيب محام» بالتحرير    ضبط 157 مطلوبا لتنفيذ أحكام قضائية في حملة أمنية بالفيوم    بالصور| محافظ الأقصر يتفقد المدارس قبل بدء العام الدراسى الجديد    ضبط محاولة تهريب 450 الف جنيه و156 الف ريال سعودي مع راكب بالمطار    تأجيل ثاني جلسات محاكمة "عنتيل المحلة" في دعوى الزنا إلى 16 أكتوبر المقبل    التعليم العالي: 133.623 طالبًا سجلوا رغباتهم بتنسيق الشهادات الفنية.. وفتح باب التنسيق ل3961 مستنفدًا 22 سبتمبر    تحرير4414 مخالفة مرورية وإزالة 1119 حالة إشغالات بالمنوفية    محافظ الجيزة يتفقد موقع حريق البحر الأعظم.. ويأمر بإخلاء العقار المنكوب    ديبوشي يلمح لخضوعه لعملية جراحية في الكاحل    مجهولون يرفعون علم داعش أمام مدرسة    "داعش" تهدد بذبح جندي لبناني    نص كلمة الرئيس السيسي خلال تفقد وحدات التدخل السريع    الخارجية تُسلم الآثار المسروقة من هرم "خوفو" المُستردة من ألمانيا    "دويدار" يقود دفاع الزمالك أمام الجيش    عمر جابر: لن ألعب في مصر إلا للزمالك    اليونيسف والصحة العالمية تعربان عن صدمتهما لنبأ وفاة ما يزيد عن 15 طفلا دون الثانية بإدلب    الجندي: القرآن علاج نفسي وليس عضويًا    سلسلة نسائية بالمنوفية تندد بحكم العسكر    عصفور : الإرهاب قضية ثقافية ... وتكوين فكر إسلامي مستنير هو السبيل لمواجهته    العادلي يصل أكاديمية الشرطة لنظر محاكمته في «الكسب»    البابا تواضروس يدشن مذابح كنيسة مارمينا بكندا    وكيل الأوقاف: ندرس مذاهب الشيعة فى الأزهر للتعرف عليهم    وزير التموين: 90 مليون جنيه قيمة السلع الغذائية المجانية مقابل توفير الخبز    قطع الرقاب.. بدعة «داعش» ذات الأصل التاريخي!    زوج يحبس زوجته 3 أعوام في الحمام بالهند    شروط لا إله إلا الله    ولا يكلمهم الله يوم القيامة    فلذلك نحب الملائكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.