المستشار محمد سعيد الطيب : نأمل بعودة الدولة المصرية لمكانتها الطبيعية    استقالات جماعية لقيادات «الوفد» ببنها احتجاجًا على ضم أعضاء «االوطني» للحزب    بالفيديو... الوزراء: مشروع لتقليل أضرار السيول في طابا    السلطات المصرية ترحّل 52 فلسطينيا إلى قطاع غزة عبر ميناء رفح البري    «المعلمين» تنظّم احتفالية لتكريم المعلم المثالي بالقليوبية    رونالدو: هدفي في 2015؟ دوري الأبطال مجددا    مجمع البحوث: الأزهر على قلب رجل واحد في محاربة الإرهاب    بالصور.. «رونالدو» يدشن تمثالًا له بمسقط رأسه ويحصل على وسام الاستحقاق    أليجري لا يخشي مواجهة نابولي في كأس السوبر الإيطالية بالدوحة    شاهد.. أول صور لمقر إقامة السيسي في الصين    "المركزي" الاماراتي يطرح 6 مليارات درهم جديدة منذ بداية العام    افتتاح كوبري "مرغم" قبل العام الجديد ..وإستكمال إضاءة الصحراوي    دار الإفتاء ترفض فتاوى التشدد: الاحتفال بالمولد النبوى و"شراء الحلاوة" حلال.. التواشيح الدينية وضرب الدفوف ليس مذمومًا بذكرى ميلاد الصادق الأمين.. والسلفيون يستندون إلى مقولات ابن باز    توريد 216 جرعة سوفالدي لمرضي الكبد بالقليوبية    المجلس الأعلى للصحة يناقش تطوير المنظومة الصحية والتأمين الصحي للفقراء    علاج جديد للسرطان بأيدي مصرية    هيئة الانتخابات التونسية: "59,04″ % نسبة المشاركة بالانتخابات الرئاسية    مساهمة في إعمار غزة.. وصول 100 طن مساعدات طبية إمارتية إلى العريش    سمير غريب ينتقد عدم تقديم عرضا مسرحيا بحفل افتتاح المسرح القومى أمس    "كتيبة سوداء" تحارب العبودية والقهر بالحب.. فى أحدث روايات محمد المنسي قنديل    اللى يخاف من ريهام سعيد.. تطلع له    رنا السبكى: العرض الخاص ل"حلاوة روح" بسينما نايل سيتى الأربعاء المقبل    أبو سعدة: "ملتقى الأقصر" أصبح له صدى فى العالم    فحص جسم غريب مربوط على خط أنابيب رئيسي بإحدى قرى كفر الشيخ    اسمع وشاهد.. أغنية التجربة ل محمد محيي من فيلم زجزاج    11يناير.. الانقلاب يحاكم د.بديع والبلتاجي عسكريا ب"أثر رجعي"    احباط محاولة تهريب 20 كيلو جراما من المخدرات بأسوان    مقتل رجل أمن سعودي بالرصاص شرق المملكة بأيدي مجهولين    احتجاز سيدتين للاشتباه في إصابتهما ب«أنفلونزا الطيور» بالمنيا    "التعليم": إجازة نصف العام 24 يناير المقبل.. ولا امتحانات في أعياد المسيحيين    الأوقاف تعلن عن فتح باب التقدم 4 يناير المقبل للعمل محفظين للقرآن الكريم    تشافي لأحمد السقا بلغة عربية : شكرا    " عملية الكرامة " تنفي سيطرة فجر ليبيا على ميناء السدرة    تسوية المديونية القديمة شرط الجبلاية لبيع مباريات الكأس للتليفزيون    محافظ بورسعيد يفتتح مصنع للأسماك ضمن إحتفالات المحافظة    بالفيديو.. أقوى رد من "علي جمعة" على حلقة "فتيات الجن"    بروتوكول تعاون بين جامعة القاهرة ووزارة الرياضة لتنفيذ أنشطة شبابية    "الوزراء": محلب طالب بقانون يجرم البناء على مخرات السيول    غدا.. الحكم على عصام سلطان بتهمة التعدي على حرس محكمة شمال الجيزة    هيئة ميناء دمياط: 42% زيادة فى سفن البضائع خلال شهر أكتوبر2014 مقارنة ب2013    الأسطورة محمد علي كلاي يصاب بالشلل الرعاش وينتقل إلى المستشفى    14 قتيلا فى معارك وانفجار قنبلة يدوية الصنع فى أفغانستان    نائب رئيس قصور الثقافة رئيساً لمهرجان "أهالينا"    إيقاف فردى أمن عن العمل بتهمة تخزين مواد بترولية بالمنيا    النيابة تأمر بعرض قاضي علي المجلس الأعلي للقضاء    وزير التموين : احتياطي القمح يكفي حتى أواخر إبريل المقبل    كوريا الشمالية تهدد برد انتقامى فى حال فرضت واشنطن عقوبات عليها    رأي الشرع في قضية الأخذ بالثأر    "صحة الغربية" ارتفاع عدد المصابين بالحصبة فى المحافظة إلى 40 حالة    محلب يعتذر عن حضور حفل عيد العلم بجامعة القاهرة    التأمينات ظلمتني    البياتي يرأس اجتماع لجنة حقوق الانسان العربية.. غدا    القبض على قيادي إخواني هارب بالقاهرة    أمن القاهرة :استمرار إغلاق ميدان "رابعة"    اوباما يعتبر الهجوم المعلوماتي الكوري الشمالي "عملا تخريبيا"    ميكسيس: أحب أن أسدد    باوزا يعترف: كنّا واهمين بقدرتنا على هزم ريال مدريد - Goal.com    مفتى السعودية: زواج القاصرات دون سن ال 15 جائز ولا شىء فيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

القليوبية
الحيتان يستأسدون
نشر في الجمهورية يوم 07 - 12 - 2013

أزمة خانقة في الأسمدة الزراعية تؤرق المزارعين وتهدد الأراضي الزراعية .. الأسعار نار والسوق السوداء تتسأسد علي الغلابة .. والجمعيات الزراعية تحولت إلي شركات لبيع السلع المعمرة والمسئولون وضعوا ايديهم في الماء البارد.
زادت الأزمة بشكل خانق نتيجة توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب الأزمات الأخيرة فضلا عن حصول أصحاب الحيازات الكبيرة علي كميات الأسمدة بينما المزارع "شايل" الطين.
يقول مهدي محمد عطية انه يتم استلام السماد من الجمعية عن طريق البطاقة والمقرر للفدان 6 شكاير لزراعة محصول البطاطس والأرز وللأسف نقوم بالشراء لعدم استكمال الكمية ب 140 جنيها بدلا من سعرها المدعم والذي يبلغ 75 جنيها.
يقول طارق عبدالحفيظ مفروض إن الجمعيات الفرعية تقوم بصرف الأسمدة من الشركات مباشرة بعد التعاقد معها لكن الذي يحدث أن الجمعية الفرعية تتسلم من الجمعية المشتركة والشركة المركزية وكل هذه الجمعيات تحصل علي عمولة ويتراكم السعر في النهاية علي الفلاح.
ويوضح محمد محمود الخولي أن مشكلة عدم توافر الأسمدة والسوق بدأت بالظهور حاليا بسبب عدم كافية المقررات المحددة للفدان من هذه الأسمدة للاحتياج الفعلي خاصة المحاصيل غير التقليدية ومنها البصل والبطاطس والبنجر فالكمية المحددة للفدان المنزرع بالبصل 6 شكاير من سماد النترات في حين أن الاحتياج الفعلي يصل إلي 10 شكاير لكل فدان وأدي هذا الأمر مع حصول القطاع الخاص علي نسبة 35% مع عدم وجود رقابة مشددة علي الأسعار إلي إتاحة الفرصة أمام التجار وغيرهم إلي التلاعب في الأسعار وتحديدها حسب العرض والطلب.
أكد محمود بركات أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الفلاح هي العجز الشديد في توفير كمية السماد التي تفي بإحتياجاته فيضطر المزارع الي اللجوء إلي السوق السوداء لشراء السماد بأعلي الأسعار التي قفزت خلال الأيام الاخيرة بنسبة كبيرة . ويرجع ذلك إلي تلاشي دور الجمعيات الزراعية التابعة للتعاون الزراعي في توفير الاسمدة ذات الجودة العالية حيث لايتم طرح سوي نوعيات غير جيدة وبأسعار غير مقبولة وبكميات قليلة جدا.
أضاف احمد محمد : ان الأسعار أصبحت نارا علي سبيل المثال نترات 33 ازوت ب 120 جنيها وفي الجمعية يباع فلوكس 132 ازوتب 115 جنيها وقال ان السبب الحقيقي وراء أزمة الاسمدة هو ان بنوك التنمية في القري تقوم بتوزيع الأسمدة علي ملاك الأرض وليس علي المزارع الفعلي بمعني ان المالك الحقيقي للأرض عادة يكون قد قام بتأجير ارضه لعدة مزارعين ولا يقوم هو بزراعتها ولكن بنوك التنمية والجمعيات الزراعية في القري توزع الأسمدة علي صاحب حيازة الأرض وليس للمزارعين الفعليين لذا فأن ملاك الأراضي يأخذون حصتهم من الأسمدة ولايقومون بتوزيعها علي المستأجرين بل يبيعونها في السوق السوداء ليكسبوا أضعاف ثمنها وبالرغم من أن كل المزارعين طالبوا بأن يكون هناك حصر فعلي للمزارعين الحقيقيين للأراضي لتوزيع الأسمدة عليهم الا أن ذلك لم يحدث.
أكد رضا ياسين أن أزمة الأسمدة اصبحت تواجهنا كل عام وذلك يرجع إلي تعسف البنك في التعامل مع الحيازات الزراعية خاصة مع وجود عائلة في حيازة واحدة حيث يتطلب ذلك قيام أفرادها بعمل تفويضات لأحدهم لصرف الأسمدة وقيامهم بالتوقيع امام رئيس الوحدة المحلية شخصيا مع دفع رسوم 10 جنيهات لكل تفويض بالإضافة إلي الكثير من الإجراءات ما بين البنك وبين الوحدة المحلية وأحيانا لايتواجد مندوب البنك . وفي النهاية يتم إعطاء الفلاح شكاير اسمدة مخزنة وتالفة من مرتجع الشركات الكبيرة مع تحميله إجباريا شيكارة تقاوي برسيم. أو ذرة أو بطاطس.
يضيف سعيد عبدالحفيظ أن أحد أسباب أزمة الأسمدة قيام بعض رءوس الأموال بالمتاجرة في الأسمدة بالسوق السوداء خاصة مع بداية موسم الصيف لزيادة الطلب عليها لزراعة المحاصيل الصيفية وأيضا قيام التجار بتخزينها . كما أن طلبات رءوس الأموال من البنوك والجمعيات تلبي في الحال حتي أثناء الازمات اما المزارعون الغلابة فيعانون الأمرين كل عام ولا أحد يبالي.
أما عبدالحميد عرفات فيقول إن تخفيض حصه الأسمدة المقررة للجمعيات الزراعية تتسبب في زحام الفلاحين أمام بنوك التنمية وزيادة معاناة المزارعين اصحاب الحيازات الصغيرة أما أصحاب الحيازات الكبيرة والتي غالبا ما تكون أراضي مؤجرة يقومون ببيع حصصهم لتجار السوق السوداء الذين يتجمعون أمام البنوك للشراء من كبار الملاك وأضاف أن الحصص التي تصرف لاتكفي حاجتهم يضاف إلي ذلك انتشار المجاملة من جانب بعض مندوبي البنوك لأقاربهم وأصدقائهم حيث يتم صرف 350 كم من الأسمدة لفدان الذرة للأقارب والمحاسيب بينما يتم صرف 250 كجم لباقي المزارعين مما يؤدي الي وقوعهم فريسة لتجار السوق السوداء للحصول علي باقي احتياجاتهم من الأسمدة.
طارق الدسوقي يؤكد ان الحكومة تلجأ الي تصدير كميات كبيرة من الأسمدة الي الخارج ثم تقوم باستيراد كميات أخري من الاسمدة التي لاتجد قبولا او إستحسانا عند بعض المزارعين ويرفضون التعامل مع هذا السماد ليقينهم التام ان السماد المصري أفضل كثيرا من المستورد وكان يجب علي الحكومة أن تسد احتياجات السوق المحلي أولا ثم تقوم بتصدير الفائض حتي لاتحدث هذه الأزمة كل عام.
الحاج فكري حسن حجاب يقول أن المزارع في قري مصر الآن أصبح لا يجد لقمة العيش ولايستطيع الحياة لأن ايجار الفدان وصل إلي 9 الاف جنيه في العام بالاضافة الي 3 الاف جنيه اسمدة من السوق السوداء وكذلك التقاوي ومياه الري وللأسف مياه الري تغيب مع غياب السولار لأن معظم ماكينات الري تعمل بالسولار وفي النهاية لايأتي الفدان الا بنسبة 25% من المصروفات حتي التقاوي المستوردة مضروبة وغير صالحة فكيف يعيش الفلاح.
يقول الحاج عرفة كامل ابوليلة إن الفلاح المصري أوشك علي الهجرة وترك أرضه التي يأكل ويعيش منها لانه لا يحصل علي حقوقه من الجمعيات الزراعية والأسمدة التي يبحث عنها ولايجدها الا مع تجار السوق السوداء ولكنها باسعار تمثل ثلاثة اضعاف سعرها من الجمعية الزراعية لذلك انهارت المحاصيل الزراعية.
محمود عبدالكريم عمر يقول انني احصل علي 25% من حصتي من الأسمده الكيماوية بواسطة من الجمعية في حالة وجود الأسمدة ولكن بعض الاحيان تمر شهور عديدة ولا تتواجد الأسمدة في الجمعية الزراعية وعندما تأتي إلي الجمعية الزراعية يتم تسليمها لتجار السوق السوداء بالتلاعب مع الموظفين بالجمعية.
يقول سعيد فؤاد: بصراحة اصحاب المساحات الكبيرة يستولون علي الاسمدة الكيماوية بسعر الشيكارة الواحدة 75 جنيها ويعطونها لتجار السوق السوداء بسعر 90 جنيها وتاجر السوق السوداء يعطيها للمزارع بسعر 160 جنيها رغم ان اصحاب المساحات الكبيرة لا يقومون بزراعة الارض بل انها مستاجرة وبذلك فان الدعم من الاسمدة يقسم بين مالك الأرض وتاجر السوق السوداء ويحرم المزارع الفقير فكيف يعيش.
ويقول جمال عبدالرحمن عبدالمنعم ان زراعاتنا الان بدون أسمدة وتروي من مياه الصرف الصحي وبذالك انهارت المحاصيل الزراعية واصبح معدل الفدان يصل إلي أقل من 30% من إنتاجه قبل الثورة والان وبعد انتشار الفوضي تقاعس المسئولون عن تقديم الخدمات للمزارعين وغياب الأسمدة الكيماوية وغياب مياه الري مع السولار مما أدي إلي انهيار المحاصيل.
وطالب عدد من المزارعين بإعادة توزيع الأسمدة عن طريق بنك التنمية الزراعي بدلا من الجمعيات مشيرين إلي أن توزيع الأسمدة عن طريق الجمعيات خلق سوقا سوداء.
وأوضحوا أن بنوك التنمية بها مخازن وجهاز رقابي يمنعهم من التلاعب بحصة "الكيماوي" وكشف صلاح عبدالنبي . تاجر أن كمية الأسمدة التي جاءت إلي المحافظة غير كافية ما تسبب في حدوث أزمة وسوق سوداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.