المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي حملت رسائل قوية لجميع المصريين من أجل العمل    شوشة: كل الخدمات في رفح الجديدة بالمجان ولا يشملها سعر الوحدة السكنية    انعقاد النسخة الخامسة لمؤتمر المصريين بالخارج 4 أغسطس المقبل    نقيب المحامين يهنئ رئيس الجمهورية والشعب المصري بذكرى تحرير سيناء    أسعار الذهب في مصر بمستهل تعاملات اليوم الخميس 25-4-2024    رسالة من بنك مصر لعملاءه بشأن الخدمات المصرفية الإكترونية والتوقيت الصيفي    تخفيضات تصل إلى 30% بالأسواق الحرة.. انخفاض أسعار السلع الأساسية بكفر الشيخ    مياه أسيوط: متابعات دقيقة لمعوقات العمل بمنظومة الصرف الصحي    توريد 15 ألف طن و825 كيلو قمح لشون وصوامع البحيرة    عاجل: أسعار الذهب اليوم الخميس 25-4-2024 في مصر    وزارة العمل: ختام برنامج تدريبي فى مجال التسويق الإلكتروني ببني سويف    الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت منزلا في مخيم البريج أدى إلى وقوع عدد من الشهداء    عائلات الأسرى المحتجزين لدى حماس تحتشد أمام مقر القيادة العسكرية بتل أبيب    أمريكا تطالب إسرائيل بتقديم تفاصيل حول تقارير المقابر الجماعية بغزة    عاجل| الدفاع المدني بغزة يطالب بفتح تحقيق دولي في إعدامات ميدانية ارتكبها الاحتلال    «القاهرة الإخبارية»: تفاؤل حذر في أوكرانيا بعد موافقة أمريكا على المساعدات    شاهدها الحين.. مباراة أهلي جدة والرياض في دوري روشن..دون تقطيع    الزمالك: سنقدم للجهات الإدارية كل ما يتعلق بأزمة خالد بو طيب    استعدادات أمنية لتأمين 50 ألف مشجع بمباراة الأهلي ومازيمبي    أبورجيلة: فوجئت بتكريم النادي الأهلي.. ومتفائل بقدرة الزمالك على تخطي عقبة دريمز    ضبط 3 عاطلين بحوزتهم مخدرات وأسلحة نارية بالقاهرة    القبض على مسن أنهى حياة زوجته بالمنيا    هل يوجد تغييرفي مواعيد امتحانات الترم الثاني بعد التوقيت الصيفي؟.. التعليم توضح    بالصور.. ضبط المتهمين بارتكاب جرائم سرقة بالقاهرة    محافظة الجيزة تشن حملاتها بشوارع الطوابق وكعابيش والمشربية لمنع التعديات على الطريق العام    "بنات ألفة" يحصد جائزة أفضل فيلم في ختام مهرجان أسوان بدورته الثامنة    توقعات علم الفلك اليوم الخميس 25 أبريل 2024    أمين الفتوى لزوجة: اطلقى لو زوجك لم يبطل مخدرات    «الصحة»: فحص 6 ملايين و389 طفلا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن فقدان السمع    تحرير 173 مخالفة للمحلات التي لم تلتزم بقرار الغلق    الكويت ترحب بنتائج تقرير أداء "الأونروا" في دعم جهود الإغاثة للفلسطينيين    صباحك أوروبي.. بقاء تشافي.. كذبة أنشيلوتي.. واعتراف رانجنيك    حمزة العيلى عن تكريم الراحل أشرف عبد الغفور: ليلة في غاية الرقي    الليلة.. أنغام وتامر حسني يحيان حفلا غنائيا بالعاصمة الإدارية    الأهلي يصطدم بالترجي التونسي في نصف نهائي كأس الكؤوس لليد    «التعليم» تستعرض تجربة تطوير التعليم بالمؤتمر الإقليمي للإنتاج المعرفي    مصرع وإصابة 10 أشخاص إثر تصادم سيارتين في البحيرة    توقيع عقد تنفيذ أعمال البنية الفوقية لمشروع محطة الحاويات بميناء دمياط    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الخميس25-4-2024    أمر عجيب يحدث عندما تردد "لا إله إلا الله" في الصباح والمساء    الشواطئ العامة تجذب العائلات في الغردقة هربا من الحر.. والدخول ب20 جنيها    فن التهنئة: استقبال شم النسيم 2024 بعبارات تمزج بين الفرح والتواصل    هيئة الرعاية بالأقصر تعلن رفع درجة الاستعداد تزامنا مع خطة تأمين ذكرى تحرير سيناء    احتجاجات طلابية في مدارس وجامعات أمريكا تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزة    علماء بريطانيون: أكثر من نصف سكان العالم قد يكونون عرضة لخطر الإصابة بالأمراض التي ينقلها البعوض    «الأهرام»: سيناء تستعد لتصبح واحدة من أكبر قلاع التنمية في مصر    مشاجرات خلال اعتقال الشرطة الأمريكية لبعض طلاب الجامعة بتكساس الرافضين عدوان الاحتلال    الفندق عاوز يقولكم حاجة.. أبرز لقطات الحلقة الثانية من مسلسل البيت بيتي الجزء الثاني    المنيا.. السيطرة على حريق بمخزن أجهزة كهربائية بملوى دون خسائر في الأرواح    الاحتفال بأعياد تحرير سيناء.. نهضة في قطاع التعليم بجنوب سيناء    أحمد موسى: مطار العريش أصبح قبلة للعالم وجاهز لاستقبال جميع الوفود    هل يجوز قضاء صلاة الفجر مع الظهر؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل    رئيس «الطب النفسي» بجامعة الإسكندرية: المريض يضع شروطا قبل بدء العلاج    عرابي: ناصر ماهر لم يتنازل عن مستحقاته من أجل الزمالك.. ولا توجد أزمة مع جنش    مدحت العدل يكشف نصيحة جماهير ريال المدريد بإسبانيا للإعلامي إبراهيم عيسى ونجله    مش بيصرف عليه ورفض يعالجه.. محامي طليقة مطرب مهرجانات شهير يكشف مفاجأة    الزكاة على أموال وثائق التأمين.. الإفتاء توضح أحكامها ومتى تجب    اختيارات النقاد.. بعد سيطرة الكوميديا ما هى الأفلام الأنسب لموسم العيد؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من هنا يبدأ التطوير
نشر في الوطن يوم 19 - 12 - 2014

فى لقائه مع علماء مصر واحتفاله بعيد العلم خلال الأسبوع الماضى، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى أوامره إلى القائمين على صندوق «تحيا مصر» بمضاعفة المبلغ المخصص للبحث العلمى، تشجيعاً للعلماء، وإدراكاً منه، عن حق، بأنه لا نهضة حقيقية يمكن تحقيقها فى هذا البلد بدون قاعدة علمية سليمة، وبدون كفاءات قادرة على التفكير، وعقول قادرة على الإنجاز، وباحثين يعون حركة البحث الدولية وقادرين على الاندماج فيها والتعامل الجدى معها.
ودعونا نقول إن ألف باء التطوير المنشود يبدأ بإحياء حركة الابتعاث الخارجى من جديد، ولكن بقواعد جديدة، وبقوانين جديدة، تؤدى فى النهاية إلى تحقيق الأهداف المنشودة من ورائها.. ودعونا نزعم أنه لا يوجد بديل آخر لهذا الموضوع.. فالتطوير من الداخل شبه مستحيل فى ضوء تزايد الفجوة المعرفية بيننا وبين المجتمعات العلمية المتقدمة، والتطوير من الداخل يشبه إعادة تدوير الأفكار الموجودة بدون إضافة حقيقية لها، أو استفادة عملية منها.. ومقارنة سريعة لحال الجامعات المصرية عندما كانت حركة الابتعاث موجودة مع حالها الآن ينبئ عن الفرق، ويدلنا على التأثير.. غير أن الابتعاث وحده ليس ضامناً لعملية التحديث ما لم يعقبها مجموعة من الإجراءات الضامنة لعدم ضياع قيمة هذه الموارد على الدولة.
لا أذيع سراً عندما أشير إلى أن تكلفة حصول أى طالب على الدكتوراه من الخارج فى أى جامعة علمية معتَرف بها تتراوح بين مليون ومليونى جنيه مصرى، بمتوسط يصل إلى 200 ألف دولار تقريباً للطالب الواحد.. هذه المبالغ الطائلة لا تستفيد منها الدولة شيئاً فى ضوء القواعد المعمول بها حالياً، والتى تقضى ببقاء مَن يحصل على الدكتوراه من الخارج فترة ثلاث سنوات فى الكلية بعد رجوعه، وله بعد ذلك أن يسافر إلى أى مكان. أى إن الدولة تنفق مليونى جنيه على الطالب فى سبيل أن يقضى ثلاث سنوات فقط فى الكلية. وفى الغالب يسافر الطالب الذى حصل على الدكتوراه بعدها إلى البلد الذى حصل منه على الدكتوراه، أو يسافر إلى الدول العربية حيث الفرص الأوفر مادياً.. وتبقى الكلية بدون أى إضافة حقيقية، وبدون أى عائد على الدولة. وبسبب ذلك أصبحت هناك مقولة شائعة تقول «اللى سافر سافر»، وتشير سافر الأولى إلى سفر الحصول على الدكتوراه، والثانية إلى الهجرة أو الإعارة. فمن يسافر أولاً يسافر ثانياً.. وبنظرة إلى جامعاتنا نجد أن نسبة كبيرة ممن حصلوا على الدكتوراه من الخارج إما فى إعارة خارجية، أو فى إجازة خاصة بصفة مرافق للزوج أو للزوجة.. ولا يوجد فى الجامعات إلا من لم تتح له الفرصة للسفر، أو من سافر حتى ملّ السفر.
فى كلية الإعلام التى أتشرف بالانتماء إليها لا يوجد حالياً أى طالب ممن أتيحت لهم فرصة السفر إلى الخارج والحصول على الدكتوراه على نفقة الدولة خلال العشرين سنة الأخيرة. جميعهم سافروا، وجميعهم خارج الوطن.. وكأن الدولة لا دفعت ولا أنفقت، وكأنك يا أبوزيد لم ترسل مبعوثين إلى الخارج ولم تدفع مئات الآلاف من الدولارات..
إننى أقترح، حفاظاً على مال الدولة، وتحقيقاً للاستفادة القصوى ممن سافروا إلى الخارج على حساب الدولة، أن يُعتبر من حصل على هذه المنحة فى عداد الجنود، وأن يتم اعتبارهم ضمن القوات المسلحة بحيث لا يجوز لهم السفر للخارج إلا بعد عشر سنوات على الأقل، يكونون خلالها قد أسهموا فى تحسين مخرجات الجامعات، وفى تطوير البحث العلمى فى مصر. ومن يرفض هذا الشرط فعليه أن يدبر تكاليفه، وليدع الفرصة لمن يقبل بشرط خدمة الوطن.
فى ظروف الحرب، وفى الحالات الاستثنائية، مثل التى نعيشها حالياً، يجب أن تكون مصلحة الوطن فوق مصلحة الأفراد، ويجب أن يتحمل كل منا مسئوليته. وليس معقولاً أن نأخذ من الوطن كل شىء، ونرفض أن نضحى من أجله بأى شىء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.