عزمي مجاهد يلمح إلى تورط «الإخوان» في محاولة إشعال الفتنة بالمنيا    جامعة الفيوم تشارك في مؤتمر الجامعات العربية الأوروبية    مطالبات لوزير الدفاع بحل أزمة عمال الترسانة البحرية    «التدريب البرلماني» يعقد ورشة عمل للنواب عن الخطة والموازنة    «حماة الوطن» لم نناقش نظام انتخابات المحليات    الحكومة تقر تعديلا بأحكام القرار الجمهوري بإنشاء «قومي الرياضة»    الرقابة الإدارية تشن حملة لكشف بيع أرز فاسد بنصف الثمن    وزير التخطيط يعرض رؤية مصر 2030    كوريون جنوبيون يطالبون أوباما بالاعتذار لضحايا قنبلتي هيروشيما وناجازاكي    انطلاق مسيرة تأبين ضحايا الطائرة المصرية بدار الأوبرا    المرصد السوري:280 ألف قتيل حصيلة 5 سنوات من النزاع بسوريا    تحطم مقاتلتين أمريكيتين قبالة سواحل ولاية نورث كارولينا    وزارة العمل الفلسطينية: استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة يزيد من البطالة    2.5 مليار دولار منحة سعودية لتعزيز الاقتصاد المصري    مفاوضات سرية بين ريال مدريد ومدرب أشبيلية لخلافة زيدان الموسم المقبل    إنبي يرد على رئيس الزمالك بشأن ضم "ناصف"    المنتخب يتمسك بعاشور رغم الإصابة    مايوكا و كهرباء في هجوم الزمالك امام انبي    استخدام تكنولوجيا مراقبة خط المرمى في "كوبا- أمريكا"    مدرب المانيا: يتمنى تتويج توني كروس بدوري الأبطال    التموين:ألفا و172 طن أرز وشعير في 5 محافظات قبل بيعها بالسوق السوداء    العثور على سيارة يشتبه في استخدامها بحادث حلوان الإرهابي    خلاف بين مواطنين على أرض زراعيه تطور إلى مشاجرة بالأسلحة    «شاومينج»: هنسرب امتحانات الثانوية العامة    مطار القاهرة يمنع الحقوقي محمد زارع من السفر    فردوس عبد الحميد وأحمد بدير يقودان الفنانين فى مسيرة تأبين ضحايا الطائرة    إعادة افتتاح هرم "أوناس" بسقارة بعد 20 عاما من إغلاقه    الحكومة: زيادة أسعار الأدوية 6 جنيهات للعبوة    أسامة شرشر يتقدم بطلب إلى رئيس البرلمان لتقسيط غرامة متهمى "25 أبريل"    مجلس النواب ينتظر نتائج التحقيقات والقبض على مرتكبى حادث المنيا    العليا للانتخابات تحدد لجان المصريين بالخارج لانتخابات الفيوم    عمرو يوسف يدخل غرف "جراند أوتيل" فى أستوديو المسلمى    مصرع شخص وإصابة 12 آخرين فى حادث تصادم بكفرالشيخ    جمال علام يصل شرم الشيخ لحضور البطولة الشاطئية    مجلس الوزراء يناقش تعديل احكام قانون سوق المال للحد من سيطرة كيانات على حصة من تعاملات البورصة    قابيل يبحث مع نائب رئيس البنك الدولي سبل التعاون المشترك في مجال "المشروعات الصغيرة والمتوسطة"    وسائل إعلام: الممثلة أمبر هيرد تطلب الطلاق من جوني ديب    قبول معارضة "صافيناز" على حكم حبسها 6 أشهر في "الرقص دون تصريح"    تعرف على موعد انتظام عمر جابر في تدريبات بازل    خبيرة تغذية تحذر الصائم من ممارسة الرياضة صباحا    أوقاف الإسكندرية تخصص 141 مسجدًا للاعتكاف خلال رمضان    بالصورة ..محافظ الأقصر يعتمد نتيجة الشهادة الابتدائية بنسبة 79.5 % ويعلن أسماء الاوائل    شاهد .. أحمد السعدني وغادة عادل على البحر في "سهل حشيش"    زكريا ناصف يفسخ تعاقده مع الحياة ويهاجم مسئولي القناة    قطع المياه عن شبين القناطر لمدة 6 ساعات السبت المقبل لتنظيف الشبكات    أكمل قرطام يطالب الحكومة بتوضيح أسباب إعادة طباعة العملة الورقية    « الأوقاف»: «نعمة الرضا» موضوع خطبة الجمعة.. غدًا    " أخندزاده".. الزعيم الجديد لحركة طالبان    شيخ الأزهر: نقف بجوار فرنسا ضد الإرهاب    حرحور يؤكد دعمه لإنشاء مستشفى لعلاج الأورام بسيناء    دراسة تربط بين التدخين خلال الحمل وتعرض الطفل لانفصام في الشخصية    اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب تدعو للتنسيق بين الكيانات المصدرة وحل مشاكلهم    لوحبيبك "جوزاء" 5 كلمات متقوليهمش عشان تكسبى قلبه    افتتاح أكبر مركز لعلاج فيروس سي علي مستوي الجامعات الأسبوع المقبل    ريهام السهلي    باحث سعودي: "الله أكبر" تتوسط خريطة العالم.. وهناك أسرار خفية في كلمات الخالق    محافظ كفر الشيخ : أدعوا للتنافس فى تعلم وحفظ كتاب الله ودراسة وسطية الإسلام    ياريت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأخبار" في جولة ميدانية لرصد الكورنيش بعد نوة قاسم
د. بهاء الشرنوبي : مصدات الأمواج الغاطسة نجحت في إضعاف هجوم الأمواج في المندرة والمنتزه
نشر في الأخبار يوم 14 - 12 - 2010

هل حقا يمكن ان تغرق اسطورة الثغر بهذه البساطة؟ ولماذا تشل الامطار المدينة المتحركة بهذه الصورة وماعواقب النوة علي الكورنيش وهل يمكن ان تكرر واين دور مشروع حواجز الامواج الغاطسة واعمال الحماية البحرية اسئلة كثير في ذهن الجميع اثارتها نوة قاسم الاخيرة التي قسمت قلوب الاسكندرانية من الفزع عند مشاهدتهم الامواج وهي تكسر صخور الكورنيش وتخرج الي عرض الشارع وتطيح بالمراكب الصغيرة بصورة غير مسبوقة .. فقد اكد الخبراء ان مدينة الإسكندرية تعرضت لنوة بحرية شديدة تميزت بسرعة رياح وصلت إلي 76 كيلومتر ساعة واستمرت يومين كاملين ارتفعت فيها الأمواج بطريقة بنسبة غير مسبوقة ..وقد أدي ذلك إلي عدد من التلفيات والظواهر التي اختلفت حسب خصائص كل موقع. ولذلك قامت المحافظة بالاجتماع مع كل الخبراء ظهر الامس لبحث تأثير النوة وكيفية تفاديها مستقبلا ."الأخبار " من جانبها رصدت تأثير النوة علي كورنيش الاسكندرية وصاحبت لجنة كلية الهندسة في جولتها بمناطق المنتزه وميامي وسيدي بشر ولوران حتي سان إستفانو وواجهت الخبراء بكل الاسئلة. .وخلال الجولة الميدانية رصدنا حجم الخسائر التي احدثتها نوة رغم انتهائها.. فمازالت المياه في منتصف الشوارع في بعض الاجزاء والعمال يكثفون عمليات شفط المياه وازالة الرمال بينما ضاعت الكثير من ملامح كافتريات الشواطئ.. صاحبنا في الجولة د. بهاء الشرنوبي مصمم مشروع حواجز الامواج الغاطسة التي تعتبر نوعا متقدما من اعمال الحماية البحرية لصد قوة الامواج المهاجمة وحماية الشواطئ من مشكلات النحر والترسيب وكانت أول الاسئلة.
مصدات الأمواج
ماهو دور مصدات الامواج والحواجز في حماية شاطئ الاسكندرية ؟
يجيب هذه الحواجز الغاطسة تمتد من منطقة المنتزه حتي ميامي وبصفة عامة قامت الحواجز بتكسير الأمواج فوقها وقللت كثيراً من قوتها التدميرية وهذا هو هدفها الاساسي وبمقارنة ما حدث في هذه المناطق عامي 3002، 2006بأضرار سنة 2010 يتضح تضاؤل تأثير الأمواج هذه المرة رغم سرعة الرياح واستمرارياتها وارتفاعاتها غير المسبوقة كما اقتصرت الأضرار في المناطق التي يقترب فيها منسوب طريق الكورنيش من منسوب سطح البحر أو التي يقل فيها عرض الرمال وتقترب من خط الشاطيء.. وكانت الظواهر عبارة عن عبور المياه إلي الطريق وجرفها للرمال ولكن دون حدوث أي انهيارات أو أعراض تدمير بل سلمت منشآت سور الكورنيش وجميع الظواهر انحسرت فور هدوء العاصفة. .ويتابع "لقد قامت الحواجز الغاطسة بحماية طريق الكورنيش من المنتزه حتي ميامي حيث تكسرت الأمواج فوقها بشدة وعملت الرمال المترسبة خلفها علي امتصاص باقي قوتها واقتصرت الأضرار علي عبور المياه وبعض الرمال في المناطق التي يقترب منها منسوب الطريق من منسوب سطح المياه ويقل فيها عرض الرمال أمام سور الكورنيش.. بينما تعرضت مناطق سيدي بشر من بئر مسعود وحتي المحروسة لتلفيات عنيفة وتكسير "طبانات" سور الكورنيش وانهيارات لرصيف الكورنيش وذلك لعدم وجود حماية لهذه المناطق من الحواجز داخل البحر..و تحملت منطقة المحروسة حتي سان استيفانو أسوأ أضرار النوة نظراً لأنها في ظل الحواجز العالية العمودية علي خط الشاطيء لنواد في منطقة سان استيفانو الجاري إنشاؤه حاليا.
هل يمكن معرفة ماذا حدث بالتفصيل في كل منطقة من الشاطئ ؟
قمنا بدراسة الشواطئ خلال ايام النوة وبعدها للتعرف علي وضع الشواطئ وتحديد ايجابيات وسلبيات مصدات الامواج وكيفية تطويرها خلال الفترة المقبلة ويتناول التقرير الذي سيتم عرضه التقرير علي اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية.
شواطئ المنتزه
ففي المنطقة الاولي وهي شواطئ المنتزه: نظراً لانخفاض منسوب الطريق والرمال وارتفاع منسوب المياه عن منسوب الطريق عبرت المياه للطريق دون قوة حقيقية بعد أن تشتت فوق الحواجز وجرفت معها بعض الرمال التي كونت خط الدفاع الثاني وامتصت كثيراً من الطاقة المتبقية بعد تكسير الأمواج فوق الحواجز.
والمنطقة من المنتزه حتي المندرة لم تتعرض لأي أضرار.
والمنطقة خلف لسان المندرة الممتد داخل البحر: اقتصرت الأضرار علي اللسان داخل البحر نفسه ولم تمتد للداخل أو سور الكورنيش.
منطقة المندرة الوسطي: كانت هذه المنطقة في السابق هي أخطر مناطق الكورنيش وتم تدميرها قبل ذلك سنة 2003 إلا أن الأمواج رغم عنفها الشديد في هذه النوة بطريقة غير مسبوقة انكسرت وتشتت فوق الحواجز بشدة واقتصرت الأضرار علي المياه والرمال التي عبر بعضها إلي طريق الكورنيش دون أضرار مستديمة.
منطقة العصافرة: هذه المنطقة تتميز بانخفاض مستوي الطريق والرمال لتقترب من منسوب سطح المياه مما أدي إلي عبور المياه بعد ارتفاع منسوبها إلي الطريق ومعها بعض الرمال وأدي فقد الأمواج لقوتها إلي انعدام قوتها التدميرية. .مناطق ميامي والبوريفاج: سلمت هذه المناطق من أي تأثيرات نظراً لعرض مسافة الرمال التي امتصت المياه بعد عبورها وتكسرها فوق الحواجز.
منطقة الصيادين وبئر مسعود: تعرضت هذه المنطقة لتلفيات كبيرة حيث إن هذه المناطق لم يتم استكمال الحماية لها. مناطق سيدي بشر من بير مسعود حتي المحروسة: تعرضت هذه المناطق لهجوم شديد للأمواج أدي إلي تلفيات متعددة علي طول الشاطيء وقطع طريق الكورنيش نظراً لكميات الأمواج والرمال الهائلة التي عبرت الطريق في الاتجاهين وتكسير طبانات طريق الكورنيش وتآكل الرمال تماماً ووصول الأمواج لحائط سند طريق الكورنيش. وجدير بالذكر أن هذه المنطقة لا توجد أي حمايات بحرية بالحواجز لها. منطقة المحروسة حتي سان استفانو: أسوأ المناطق التي تعرضت للتدمير وعنف الأمواج وشدتها مع انهيار العديد من بلاطات المشي وخروج طبقات تأسيس الكتل الساندة إلي عرض الطريق. وهذه المنطقة تقع في ظل الحاجز العالي الممتد عمودياً للنوادي البحرية بسان استفانو في البحر والتي تتسبب في تركيز شدة قوة الأمواج في المنطقة علي نحو يتسم بالخطورة الشديدة حماية بالكامل كامتداد لمنطقة ميامي..يجب عمل حماية بحرية متقدمة فورا بمناطق المحروسة ولوران واستكمال اعمال منطقة بئر مسعود تصل حتي نهاية منشآت الحماية العالية المجاورة. وكذلك البدء في عمل حماية لمناطق سيدي بشر وبالكامل. مع تعريض الرمال في منطقة ميامي - المنتزة.
إحذروا النوات المقبلة
توقع الدكتور محمد الراعي رئيس مجموعة التغيرات المناخية بجامعة الاسكندرية تكرار هذه النوات القوية في الاسكندرية.. واوضح ان النوة السابقة ماهي الا واحدة من اثار التغيرات المناخية التي حذر منها العلماء مطولا وطالبوا بضرورة الاستعداد لها..وقال" ان هذه النوة هي بدايات التغيرات المناخية التي تتسبب في تطرف التأثيرات المناخية وبصورة كبيرة بدرجات مختلفة فمن الممكن ان تكون موجات حرارية فتشتد حرارة الصيف.. او تكون باردة ونشهد سقوط السيول.. وكذلك في اماكن مختلفة فقد نفوجئ بعد ذلك بتكرار هذا الحادث بالقاهرة وقد اصبحت بيضاء ومغطاة بالثلوج !" وطالب د. الراعي بوجود منظومة لمواجهة ومتابعة التغيرات المناخية والاستعداد المسبق لها.. مجموعة البحثية تجري دراسة حولها .. وتجميع الدراسات واصدار تقرير موحد يتضمن مناقشات العلماء لرفعها الي الاجهزة المعنية.. وقال ان الدراسات السابقة وصور الاقمار الصناعية قد اظهرت وجود بعض المناطق الحساسة بالاسكندرية مثل منطقتي المنتزه وجنوب ابي قير مناطق حساسة بسبب انخفاضها ولابد من حمايتها.
"الاخبار" تضع توصيات ونتائج دراسات الخبراء امام اعين المسئولين في محاولة لانقاذ الاسكندرية من التأثيرات المستقبلية للتغيرات المناخية ..لعل وعسي!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.