عبد العال: قانون السلطة القضائية يحتاج إلى التعديل    "القومي للسموم": مياه المجاري صالحة للشرب ومفيدة للجسم!!    وزير الكهرباء: 1.5مليار جنيه إجمالي الخسائر السنوية بسبب سرقة الكهرباء    المركزى يخفف قيود العطاء الدولارى ويرفع عدد البنوك المستفيدة    انتهاء معاينة الموقع المقترح لإنشاء كوبري عائم للربط بين بورسعيد وبورفؤاد    مقتل 17 من مسلحي داعش في غارة جوية في شرق أفغانستان    بالفيديو.. 8 قتلى و150 مصابًا بحادث تصادم قطارين    الكنيست الإسرائيلى يقرر إستبعاد 3 من أعضاء القائمة العربية لمدة 4 أشهر    سويلم يشيد بموقف رئيس الزمالك    بالصور.. «برج العرب» يتحول إلى ثكنة عسكرية استعدادًا للقمة    جهاز «كوبر» يحضر «القمة» في برج العرب    بيان رسمي للقنصلية العامة بشأن مقتل الشاب المصري بالرياض    لليوم الثالث.. «أمناء الزقازيق» يواصلون الاحتجاج ضد القيادات الأمنية لسرقة زميلهم    الحكم بالمؤبد ل19 إخوانيا وبراءة 3 آخرين ببالشرقية    في قضية التخابر مع قطر    «أحلام» تصف «شيرين عبد الوهاب» ب «السلطانة»    النيابة تأمر باستعجال حضور طبيب "رمد طنطا" في واقعة "العمى"    الصحة تعلن إضافة 350 سرير رعاية مركزة بمنظومة الرعاية الحالية    الفريق محمود حجازي رئيس الأركان يستقبل سفير خادم الحرمين أحمد قطان    " الهياتمي" يأمر برصف مدخل سوق الأنصاري    إنشاء قاعدة بيانات بالمخالفين للضوابط النقدية والمصرفية بالتعاون المركزى    كواليس عمل لجان مراجعة وتطوير المناهج    قراءة في مهرجان الأقصر للسينما الغربية والأوروبية ال6    الأتقياء الأخفياء كفى أن الله يعرفهم    بالفيديو.. داعية إسلامى يوضح حكم زيارة المرأة للقبور    "الرياضة" تنظم ملتقى توظيف بمحافظة القاهرة    «عفيفي» يبحث مع وفد طاجيكستان أوضاع الطلاب الوافدين بالأزهر    غضب بين أهالي "صفط تراب" بالغربية بعد مقتل ابن قريتهم على يد "سعوديين" بالمملكة    الأرصاد : الطقس غدا طقس بارد شمالا حتى القاهرة معتدل جنوبا    كابتن منتخب الطائرة: قادرون على تحقيق نتائج جيدة في الأوليمبياد    ميسي يخضع لعملية جراحية    عادل أدهم من "زكي قدره" لل"القطة" .. أشهر أفيهات برنس السينما المصرية    السفارة المصرية ببرلين تتسلم تمثالًا عاجيًّا أثريًّا قبل بيعه في مزاد    العربي: وفد «مجلس الأعمال» يتوجه إلى اليابان لترتيب زيارة الرئيس    محي عبيد يزور «الصيدليات الإكلينيكية» بمعهد أورام طنطا    الأوقاف: "واجبنا نحو القرآن الكريم" موضوع خطبة الجمعة المقبلة    أستاذ موارد مائية: إثيوبيا تبرز "المجاعة" ليتعاطف العالم معها فى أزمة سد النهضة    صرف 1300 جنيه "دعم" لمزارعي القمح عن كل فدان في الوادي الجديد    الصحة: فحص نقص هرمون «الغدة الدرقية» ل214 ألف مولود خلال يناير    وكالة أدوية أوروبية تشكل قوة عمل للإسراع بابتكار لقاح ضد فيروس زيكا    الليلة.. "عبدالرحيم" علي في ضيافة "خالد صلاح" ب"آخر النهار"    تحرير مدينة الرمادي العراقية بالكامل من داعش    فن الحرب    اتهام أرملة "أبو سياف" بقتل عاملة إغاثة أمريكية    رونالدو يؤكد بقاءه مع ريال مدريد عامين    جيلبرتو: مصر بلدي الثاني.. وأتمنى الحصول على الجنسية    وزيرة الهجرة: القبض على 4 مواطنين دهسوا مصريا في السعودية إثر مشاجرة    صور.. مواسم نجوم المسرح الجامعي تكرم فاروق الفيشاوي    "الأطرش" يوضح مشروعية إعطاء زكاة المال للشقيقة المطلقة    تأجيل دعوى قضائية تطالب بإلغاء "البصمة الإلكترونية" ل5 أبريل    بالفيديو.. فتاه تتدعي انها"دابة الله".. وهناك آية تؤكد أن المُلك لي    مفاجأة في طقس الخميس المقبل    هدفك لوحده مش كفاية.. 5 أندية تعانى بسبب التوازن بين الدفاع والهجوم    زلزال بقوة 5.7 درجة يهز العاصمة النيوزيلندية    "البنتاجون" تؤكد إطلاق كوريا الشمالية قمرًا صناعيًا في المدار بنجاح    إحالة مهندس في المنوفية للنيابة بتهمة إصدار «تراخيص مخالفة»    بالصور.. محمد سعد :"وش السعد" مسرح وليس برنامج.. وهيفاء أول الحضور    حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 2016/2/9    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأخبار" في جولة ميدانية لرصد الكورنيش بعد نوة قاسم
د. بهاء الشرنوبي : مصدات الأمواج الغاطسة نجحت في إضعاف هجوم الأمواج في المندرة والمنتزه
نشر في الأخبار يوم 14 - 12 - 2010

هل حقا يمكن ان تغرق اسطورة الثغر بهذه البساطة؟ ولماذا تشل الامطار المدينة المتحركة بهذه الصورة وماعواقب النوة علي الكورنيش وهل يمكن ان تكرر واين دور مشروع حواجز الامواج الغاطسة واعمال الحماية البحرية اسئلة كثير في ذهن الجميع اثارتها نوة قاسم الاخيرة التي قسمت قلوب الاسكندرانية من الفزع عند مشاهدتهم الامواج وهي تكسر صخور الكورنيش وتخرج الي عرض الشارع وتطيح بالمراكب الصغيرة بصورة غير مسبوقة .. فقد اكد الخبراء ان مدينة الإسكندرية تعرضت لنوة بحرية شديدة تميزت بسرعة رياح وصلت إلي 76 كيلومتر ساعة واستمرت يومين كاملين ارتفعت فيها الأمواج بطريقة بنسبة غير مسبوقة ..وقد أدي ذلك إلي عدد من التلفيات والظواهر التي اختلفت حسب خصائص كل موقع. ولذلك قامت المحافظة بالاجتماع مع كل الخبراء ظهر الامس لبحث تأثير النوة وكيفية تفاديها مستقبلا ."الأخبار " من جانبها رصدت تأثير النوة علي كورنيش الاسكندرية وصاحبت لجنة كلية الهندسة في جولتها بمناطق المنتزه وميامي وسيدي بشر ولوران حتي سان إستفانو وواجهت الخبراء بكل الاسئلة. .وخلال الجولة الميدانية رصدنا حجم الخسائر التي احدثتها نوة رغم انتهائها.. فمازالت المياه في منتصف الشوارع في بعض الاجزاء والعمال يكثفون عمليات شفط المياه وازالة الرمال بينما ضاعت الكثير من ملامح كافتريات الشواطئ.. صاحبنا في الجولة د. بهاء الشرنوبي مصمم مشروع حواجز الامواج الغاطسة التي تعتبر نوعا متقدما من اعمال الحماية البحرية لصد قوة الامواج المهاجمة وحماية الشواطئ من مشكلات النحر والترسيب وكانت أول الاسئلة.
مصدات الأمواج
ماهو دور مصدات الامواج والحواجز في حماية شاطئ الاسكندرية ؟
يجيب هذه الحواجز الغاطسة تمتد من منطقة المنتزه حتي ميامي وبصفة عامة قامت الحواجز بتكسير الأمواج فوقها وقللت كثيراً من قوتها التدميرية وهذا هو هدفها الاساسي وبمقارنة ما حدث في هذه المناطق عامي 3002، 2006بأضرار سنة 2010 يتضح تضاؤل تأثير الأمواج هذه المرة رغم سرعة الرياح واستمرارياتها وارتفاعاتها غير المسبوقة كما اقتصرت الأضرار في المناطق التي يقترب فيها منسوب طريق الكورنيش من منسوب سطح البحر أو التي يقل فيها عرض الرمال وتقترب من خط الشاطيء.. وكانت الظواهر عبارة عن عبور المياه إلي الطريق وجرفها للرمال ولكن دون حدوث أي انهيارات أو أعراض تدمير بل سلمت منشآت سور الكورنيش وجميع الظواهر انحسرت فور هدوء العاصفة. .ويتابع "لقد قامت الحواجز الغاطسة بحماية طريق الكورنيش من المنتزه حتي ميامي حيث تكسرت الأمواج فوقها بشدة وعملت الرمال المترسبة خلفها علي امتصاص باقي قوتها واقتصرت الأضرار علي عبور المياه وبعض الرمال في المناطق التي يقترب منها منسوب الطريق من منسوب سطح المياه ويقل فيها عرض الرمال أمام سور الكورنيش.. بينما تعرضت مناطق سيدي بشر من بئر مسعود وحتي المحروسة لتلفيات عنيفة وتكسير "طبانات" سور الكورنيش وانهيارات لرصيف الكورنيش وذلك لعدم وجود حماية لهذه المناطق من الحواجز داخل البحر..و تحملت منطقة المحروسة حتي سان استيفانو أسوأ أضرار النوة نظراً لأنها في ظل الحواجز العالية العمودية علي خط الشاطيء لنواد في منطقة سان استيفانو الجاري إنشاؤه حاليا.
هل يمكن معرفة ماذا حدث بالتفصيل في كل منطقة من الشاطئ ؟
قمنا بدراسة الشواطئ خلال ايام النوة وبعدها للتعرف علي وضع الشواطئ وتحديد ايجابيات وسلبيات مصدات الامواج وكيفية تطويرها خلال الفترة المقبلة ويتناول التقرير الذي سيتم عرضه التقرير علي اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية.
شواطئ المنتزه
ففي المنطقة الاولي وهي شواطئ المنتزه: نظراً لانخفاض منسوب الطريق والرمال وارتفاع منسوب المياه عن منسوب الطريق عبرت المياه للطريق دون قوة حقيقية بعد أن تشتت فوق الحواجز وجرفت معها بعض الرمال التي كونت خط الدفاع الثاني وامتصت كثيراً من الطاقة المتبقية بعد تكسير الأمواج فوق الحواجز.
والمنطقة من المنتزه حتي المندرة لم تتعرض لأي أضرار.
والمنطقة خلف لسان المندرة الممتد داخل البحر: اقتصرت الأضرار علي اللسان داخل البحر نفسه ولم تمتد للداخل أو سور الكورنيش.
منطقة المندرة الوسطي: كانت هذه المنطقة في السابق هي أخطر مناطق الكورنيش وتم تدميرها قبل ذلك سنة 2003 إلا أن الأمواج رغم عنفها الشديد في هذه النوة بطريقة غير مسبوقة انكسرت وتشتت فوق الحواجز بشدة واقتصرت الأضرار علي المياه والرمال التي عبر بعضها إلي طريق الكورنيش دون أضرار مستديمة.
منطقة العصافرة: هذه المنطقة تتميز بانخفاض مستوي الطريق والرمال لتقترب من منسوب سطح المياه مما أدي إلي عبور المياه بعد ارتفاع منسوبها إلي الطريق ومعها بعض الرمال وأدي فقد الأمواج لقوتها إلي انعدام قوتها التدميرية. .مناطق ميامي والبوريفاج: سلمت هذه المناطق من أي تأثيرات نظراً لعرض مسافة الرمال التي امتصت المياه بعد عبورها وتكسرها فوق الحواجز.
منطقة الصيادين وبئر مسعود: تعرضت هذه المنطقة لتلفيات كبيرة حيث إن هذه المناطق لم يتم استكمال الحماية لها. مناطق سيدي بشر من بير مسعود حتي المحروسة: تعرضت هذه المناطق لهجوم شديد للأمواج أدي إلي تلفيات متعددة علي طول الشاطيء وقطع طريق الكورنيش نظراً لكميات الأمواج والرمال الهائلة التي عبرت الطريق في الاتجاهين وتكسير طبانات طريق الكورنيش وتآكل الرمال تماماً ووصول الأمواج لحائط سند طريق الكورنيش. وجدير بالذكر أن هذه المنطقة لا توجد أي حمايات بحرية بالحواجز لها. منطقة المحروسة حتي سان استفانو: أسوأ المناطق التي تعرضت للتدمير وعنف الأمواج وشدتها مع انهيار العديد من بلاطات المشي وخروج طبقات تأسيس الكتل الساندة إلي عرض الطريق. وهذه المنطقة تقع في ظل الحاجز العالي الممتد عمودياً للنوادي البحرية بسان استفانو في البحر والتي تتسبب في تركيز شدة قوة الأمواج في المنطقة علي نحو يتسم بالخطورة الشديدة حماية بالكامل كامتداد لمنطقة ميامي..يجب عمل حماية بحرية متقدمة فورا بمناطق المحروسة ولوران واستكمال اعمال منطقة بئر مسعود تصل حتي نهاية منشآت الحماية العالية المجاورة. وكذلك البدء في عمل حماية لمناطق سيدي بشر وبالكامل. مع تعريض الرمال في منطقة ميامي - المنتزة.
إحذروا النوات المقبلة
توقع الدكتور محمد الراعي رئيس مجموعة التغيرات المناخية بجامعة الاسكندرية تكرار هذه النوات القوية في الاسكندرية.. واوضح ان النوة السابقة ماهي الا واحدة من اثار التغيرات المناخية التي حذر منها العلماء مطولا وطالبوا بضرورة الاستعداد لها..وقال" ان هذه النوة هي بدايات التغيرات المناخية التي تتسبب في تطرف التأثيرات المناخية وبصورة كبيرة بدرجات مختلفة فمن الممكن ان تكون موجات حرارية فتشتد حرارة الصيف.. او تكون باردة ونشهد سقوط السيول.. وكذلك في اماكن مختلفة فقد نفوجئ بعد ذلك بتكرار هذا الحادث بالقاهرة وقد اصبحت بيضاء ومغطاة بالثلوج !" وطالب د. الراعي بوجود منظومة لمواجهة ومتابعة التغيرات المناخية والاستعداد المسبق لها.. مجموعة البحثية تجري دراسة حولها .. وتجميع الدراسات واصدار تقرير موحد يتضمن مناقشات العلماء لرفعها الي الاجهزة المعنية.. وقال ان الدراسات السابقة وصور الاقمار الصناعية قد اظهرت وجود بعض المناطق الحساسة بالاسكندرية مثل منطقتي المنتزه وجنوب ابي قير مناطق حساسة بسبب انخفاضها ولابد من حمايتها.
"الاخبار" تضع توصيات ونتائج دراسات الخبراء امام اعين المسئولين في محاولة لانقاذ الاسكندرية من التأثيرات المستقبلية للتغيرات المناخية ..لعل وعسي!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.