مدير أمن سوهاج يتفقد الكنائس.. ويهنئ الأقباط بعيد القيامة    محلب ومحافظ الإسكندرية الأسبق يهنئان «تواضروس» بالعيد    «بدر والسقا» يعتصمان بالصحفيين على خلفية اقتحام الأمن لمنازلهم    هل تنجح التبرعات في إحياء مدينة "زويل"؟    "نصار" يقرر تعيين منسق عام لشؤون متحدي الإعاقة بجامعة القاهرة    «مؤشر الديمقراطية»: أفراد الشرطة يمثلون «رابع أكبر معوقات العمل» في مصر    التموين : ثبات الحد الأقصى لأسعار الاسمنت وانخفاض الإنتاج    سامى: رأس المالي السوقي 407 مليار جنيه حتى مارس    عاوزين230 مليون جنيه لحل أزمة مياه الشرب    البرلمان العراقي يؤجل عقد جلسته للثلاثاء المقبل    20 غارة جوية على مناطق خاضعة للمعارضة بحلب    الجيش الليبي يكشف عن خطة تحرير سرت من قبضة "داعش"    أهم أخبار اليمن اليوم.. ناطق الحوثيين يعلن عن تسليم نقاط هامة في مفاوضات الكويت    الصين: العلاقات مع اليابان يجب أن تقوم على أساس التعاون وليس المواجهة    روسيا تدافع عن اعتراض طائرة استطلاع أمريكية فوق البلطيق    نور الشربيني.. أصغر بطلة عالم في الاسكواش    عضو الأهلي يرفض حضور "الصحفيين" عمومية الجبلاية    تنس طاولة الأهلي يُتوج بالدوري بعد التغلب على الزمالك    فان جال: لن نسمح لليستر بالاحتفال غدًا    روما عن ودية الأهلي: سعداء بملاقاة أكثر فرق مصر وأفريقيا نجاحًا    رئيس الاتحاد السعودي يرسم الطريق الى روسيا 2018    انتقال «هوملز» من دورتموند إلى بايرن خطوة منطقية    الصحة: ضبط وإعدام 29 طن رنجة وفسيخ فاسد قبل شم النسيم    ضبط "أوكا" المتهم باختطاف حقيبة سيدة بالجيزة    14 مايو محاكمة أمين الشرطة قاتل عامل مدينة الرحاب    اصابة احد المتهمين بأقتحام سجن بورسعيد بحالة اعياء    إصابة 14 شخصًا بثلاث حوادث تصادم    ضبط 84 عبوة مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية في مطروح    تحرير 1041 مخالفة مرورية متنوعة وتحصيل 58 ألف جنيه في حملة أمنية بالغربية    إنجي المقدم شقيقة زوج نيللي كريم في «سقوط حر»    وزير الآثار: افتتاح متحفي ملوي والأتوني يجعل المنيا من المقاصد السياحية العالمية    «الأطباء» تخاطب النائب العام للإفراج عن أحد أعضائها المحبوسين لتدهور حالته الصحية    «الصحة» تحذر من الإسراف في تناول الأسماك المملحة.. وتنصح بتصنيعها في المنزل    "التعمير": استئناف طرح كراسات شروط "أراضي القرعة" الثلاثاء المقبل    مجلس الأمن يبحث دعم تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية    رئيس «موانئ البحر الأحمر»: ميناء سفاجا بدأ استقبال شاحنات الأثاث بعد توقف 13 يوماً    مميش: تعويم سفينة حاويات ليبيرية جنحت في القناة    دراسة : الفتيات ينفقن 6 سنوات من حياتهن على الريجيم    الطريقة الصحية لسلق بيض شم النسيم    التعليم: 14 منحة لطلاب مدارس المتفوقين    بعد "أحلي وأحلى".. عمرو دياب يستريح في الجونة مع أبو هشيمة    جورج كلونى وجوليا روبرتس وتشارليز ثيرون أبرز ضيوف مهرجان "كان" هذا العام    الآثار: اتخاذ الإجراءات القانونية لإيقاف بيع لوحة أثرية فى إسرائيل    ريم البارودي: حسبنا الله ونعم الوكيل فيما يحدث بسوريا    تفسير قوله تعالى: "قلنا اهبطوا منها جميعا"    مقتل 15 عنصراً من طالبان في عملية أمنية جنوب أفغانستان    مصر تستضيف الدورة الخامسة لاجتماعات الدول الثماني الإسلامية برعاية السيسي    «الأرصاد» تحذر المواطنين من موجة حارة تضرب البلاد    بالصور.. نور الشربينى تتصدر التصنيف العالمى للإسكواش بعد الفوز ببطولة ماليزيا    الشيخ محمد وسام لصباح الخير:الإخلاص هو مضمون دعوة الرسل وهو حقيقة الدين    قطاع الاتصالات يحتل المركز الأول فى قائمة القطاعات الأكثر تداولًا بالبورصة خلال تعاملاتها الأسبوع الماضي    الرسوم المتحركة تغزو المتاحف الفرنسية بعد فترة طويلة من التجاهل    وزير الثقافة: لم أعزل رئيس اتحاد الكتاب وحرصت على ألا أكون طرفًا في الأزمة    الأمن يمنع الصحفيين والأهالي من حضور محاكمة متظاهري 25 إبريل    الدعابة وسيلة مدير المؤسسة لتحسين العمل وتوفير جو عائلي بين العاملين    تفسير قوله تعالى: "كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم"    نظردعوى إتهام محمد حسان بإزدراء الأديان    تعليق محمد حسان على أحداث حلب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأخبار" في جولة ميدانية لرصد الكورنيش بعد نوة قاسم
د. بهاء الشرنوبي : مصدات الأمواج الغاطسة نجحت في إضعاف هجوم الأمواج في المندرة والمنتزه
نشر في الأخبار يوم 14 - 12 - 2010

هل حقا يمكن ان تغرق اسطورة الثغر بهذه البساطة؟ ولماذا تشل الامطار المدينة المتحركة بهذه الصورة وماعواقب النوة علي الكورنيش وهل يمكن ان تكرر واين دور مشروع حواجز الامواج الغاطسة واعمال الحماية البحرية اسئلة كثير في ذهن الجميع اثارتها نوة قاسم الاخيرة التي قسمت قلوب الاسكندرانية من الفزع عند مشاهدتهم الامواج وهي تكسر صخور الكورنيش وتخرج الي عرض الشارع وتطيح بالمراكب الصغيرة بصورة غير مسبوقة .. فقد اكد الخبراء ان مدينة الإسكندرية تعرضت لنوة بحرية شديدة تميزت بسرعة رياح وصلت إلي 76 كيلومتر ساعة واستمرت يومين كاملين ارتفعت فيها الأمواج بطريقة بنسبة غير مسبوقة ..وقد أدي ذلك إلي عدد من التلفيات والظواهر التي اختلفت حسب خصائص كل موقع. ولذلك قامت المحافظة بالاجتماع مع كل الخبراء ظهر الامس لبحث تأثير النوة وكيفية تفاديها مستقبلا ."الأخبار " من جانبها رصدت تأثير النوة علي كورنيش الاسكندرية وصاحبت لجنة كلية الهندسة في جولتها بمناطق المنتزه وميامي وسيدي بشر ولوران حتي سان إستفانو وواجهت الخبراء بكل الاسئلة. .وخلال الجولة الميدانية رصدنا حجم الخسائر التي احدثتها نوة رغم انتهائها.. فمازالت المياه في منتصف الشوارع في بعض الاجزاء والعمال يكثفون عمليات شفط المياه وازالة الرمال بينما ضاعت الكثير من ملامح كافتريات الشواطئ.. صاحبنا في الجولة د. بهاء الشرنوبي مصمم مشروع حواجز الامواج الغاطسة التي تعتبر نوعا متقدما من اعمال الحماية البحرية لصد قوة الامواج المهاجمة وحماية الشواطئ من مشكلات النحر والترسيب وكانت أول الاسئلة.
مصدات الأمواج
ماهو دور مصدات الامواج والحواجز في حماية شاطئ الاسكندرية ؟
يجيب هذه الحواجز الغاطسة تمتد من منطقة المنتزه حتي ميامي وبصفة عامة قامت الحواجز بتكسير الأمواج فوقها وقللت كثيراً من قوتها التدميرية وهذا هو هدفها الاساسي وبمقارنة ما حدث في هذه المناطق عامي 3002، 2006بأضرار سنة 2010 يتضح تضاؤل تأثير الأمواج هذه المرة رغم سرعة الرياح واستمرارياتها وارتفاعاتها غير المسبوقة كما اقتصرت الأضرار في المناطق التي يقترب فيها منسوب طريق الكورنيش من منسوب سطح البحر أو التي يقل فيها عرض الرمال وتقترب من خط الشاطيء.. وكانت الظواهر عبارة عن عبور المياه إلي الطريق وجرفها للرمال ولكن دون حدوث أي انهيارات أو أعراض تدمير بل سلمت منشآت سور الكورنيش وجميع الظواهر انحسرت فور هدوء العاصفة. .ويتابع "لقد قامت الحواجز الغاطسة بحماية طريق الكورنيش من المنتزه حتي ميامي حيث تكسرت الأمواج فوقها بشدة وعملت الرمال المترسبة خلفها علي امتصاص باقي قوتها واقتصرت الأضرار علي عبور المياه وبعض الرمال في المناطق التي يقترب منها منسوب الطريق من منسوب سطح المياه ويقل فيها عرض الرمال أمام سور الكورنيش.. بينما تعرضت مناطق سيدي بشر من بئر مسعود وحتي المحروسة لتلفيات عنيفة وتكسير "طبانات" سور الكورنيش وانهيارات لرصيف الكورنيش وذلك لعدم وجود حماية لهذه المناطق من الحواجز داخل البحر..و تحملت منطقة المحروسة حتي سان استيفانو أسوأ أضرار النوة نظراً لأنها في ظل الحواجز العالية العمودية علي خط الشاطيء لنواد في منطقة سان استيفانو الجاري إنشاؤه حاليا.
هل يمكن معرفة ماذا حدث بالتفصيل في كل منطقة من الشاطئ ؟
قمنا بدراسة الشواطئ خلال ايام النوة وبعدها للتعرف علي وضع الشواطئ وتحديد ايجابيات وسلبيات مصدات الامواج وكيفية تطويرها خلال الفترة المقبلة ويتناول التقرير الذي سيتم عرضه التقرير علي اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية.
شواطئ المنتزه
ففي المنطقة الاولي وهي شواطئ المنتزه: نظراً لانخفاض منسوب الطريق والرمال وارتفاع منسوب المياه عن منسوب الطريق عبرت المياه للطريق دون قوة حقيقية بعد أن تشتت فوق الحواجز وجرفت معها بعض الرمال التي كونت خط الدفاع الثاني وامتصت كثيراً من الطاقة المتبقية بعد تكسير الأمواج فوق الحواجز.
والمنطقة من المنتزه حتي المندرة لم تتعرض لأي أضرار.
والمنطقة خلف لسان المندرة الممتد داخل البحر: اقتصرت الأضرار علي اللسان داخل البحر نفسه ولم تمتد للداخل أو سور الكورنيش.
منطقة المندرة الوسطي: كانت هذه المنطقة في السابق هي أخطر مناطق الكورنيش وتم تدميرها قبل ذلك سنة 2003 إلا أن الأمواج رغم عنفها الشديد في هذه النوة بطريقة غير مسبوقة انكسرت وتشتت فوق الحواجز بشدة واقتصرت الأضرار علي المياه والرمال التي عبر بعضها إلي طريق الكورنيش دون أضرار مستديمة.
منطقة العصافرة: هذه المنطقة تتميز بانخفاض مستوي الطريق والرمال لتقترب من منسوب سطح المياه مما أدي إلي عبور المياه بعد ارتفاع منسوبها إلي الطريق ومعها بعض الرمال وأدي فقد الأمواج لقوتها إلي انعدام قوتها التدميرية. .مناطق ميامي والبوريفاج: سلمت هذه المناطق من أي تأثيرات نظراً لعرض مسافة الرمال التي امتصت المياه بعد عبورها وتكسرها فوق الحواجز.
منطقة الصيادين وبئر مسعود: تعرضت هذه المنطقة لتلفيات كبيرة حيث إن هذه المناطق لم يتم استكمال الحماية لها. مناطق سيدي بشر من بير مسعود حتي المحروسة: تعرضت هذه المناطق لهجوم شديد للأمواج أدي إلي تلفيات متعددة علي طول الشاطيء وقطع طريق الكورنيش نظراً لكميات الأمواج والرمال الهائلة التي عبرت الطريق في الاتجاهين وتكسير طبانات طريق الكورنيش وتآكل الرمال تماماً ووصول الأمواج لحائط سند طريق الكورنيش. وجدير بالذكر أن هذه المنطقة لا توجد أي حمايات بحرية بالحواجز لها. منطقة المحروسة حتي سان استفانو: أسوأ المناطق التي تعرضت للتدمير وعنف الأمواج وشدتها مع انهيار العديد من بلاطات المشي وخروج طبقات تأسيس الكتل الساندة إلي عرض الطريق. وهذه المنطقة تقع في ظل الحاجز العالي الممتد عمودياً للنوادي البحرية بسان استفانو في البحر والتي تتسبب في تركيز شدة قوة الأمواج في المنطقة علي نحو يتسم بالخطورة الشديدة حماية بالكامل كامتداد لمنطقة ميامي..يجب عمل حماية بحرية متقدمة فورا بمناطق المحروسة ولوران واستكمال اعمال منطقة بئر مسعود تصل حتي نهاية منشآت الحماية العالية المجاورة. وكذلك البدء في عمل حماية لمناطق سيدي بشر وبالكامل. مع تعريض الرمال في منطقة ميامي - المنتزة.
إحذروا النوات المقبلة
توقع الدكتور محمد الراعي رئيس مجموعة التغيرات المناخية بجامعة الاسكندرية تكرار هذه النوات القوية في الاسكندرية.. واوضح ان النوة السابقة ماهي الا واحدة من اثار التغيرات المناخية التي حذر منها العلماء مطولا وطالبوا بضرورة الاستعداد لها..وقال" ان هذه النوة هي بدايات التغيرات المناخية التي تتسبب في تطرف التأثيرات المناخية وبصورة كبيرة بدرجات مختلفة فمن الممكن ان تكون موجات حرارية فتشتد حرارة الصيف.. او تكون باردة ونشهد سقوط السيول.. وكذلك في اماكن مختلفة فقد نفوجئ بعد ذلك بتكرار هذا الحادث بالقاهرة وقد اصبحت بيضاء ومغطاة بالثلوج !" وطالب د. الراعي بوجود منظومة لمواجهة ومتابعة التغيرات المناخية والاستعداد المسبق لها.. مجموعة البحثية تجري دراسة حولها .. وتجميع الدراسات واصدار تقرير موحد يتضمن مناقشات العلماء لرفعها الي الاجهزة المعنية.. وقال ان الدراسات السابقة وصور الاقمار الصناعية قد اظهرت وجود بعض المناطق الحساسة بالاسكندرية مثل منطقتي المنتزه وجنوب ابي قير مناطق حساسة بسبب انخفاضها ولابد من حمايتها.
"الاخبار" تضع توصيات ونتائج دراسات الخبراء امام اعين المسئولين في محاولة لانقاذ الاسكندرية من التأثيرات المستقبلية للتغيرات المناخية ..لعل وعسي!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.