الأرصاد: طقس اليوم معتدل شمالا حار علي الوجه البحري والعظمي بالقاهرة 34 درجة    أخبار البحرين.. مصرع سيدة وإصابة 3 أطفال فى انفجار "إرهابى"    الاحتلال يقرر هدم منزل منفذ هجوم "كريات أربع"    يورو 2016.. ويلز تحلم بصناعة تاريخ جديد أمام بلجيكا    مدرب البرتغال يشيد ب"بيبي"عقب تخطي عقبة بولندا    4 لاعبين تكرههم الجماهير الحمراء .. شريف إكرامى بسبب أخطائه الكارثية .. هروب عصام الحضرى لسيون السويسرى .. نقد مصطفى يونس بسبب وبدون سبب .. رفع حذاء حسام حسن    الزمالك يلجأ للجنة الفساد ب"الفيفا" لاستعادة الدورى    «كلمة السيسي واستعدادات العيد» تتصدر عناوين صحف الجمعة    صفحة شاومينج تسرب نتيجة مزعومة لطالب ثانوية عامة بمحافظة مطروح    «رحمة» ضحت بحياتها أسفل عجلات القطار لتنقذ طفلتها من الموت بقنا    40 سنة خدمة فى الدراما الرمضانية    دراسة : لقاح التهاب الكبد الوبائي "ب" أقل فعالية بين مرضى التهاب المفاصل    شراب نبات القيقب يساعد بالقضاء على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية    ركن الحوامل.. لو بتفكرى تولدى طبيعى 5 نصائح نفسية لازم تمشى عليها    مباراة القمة مُهددة بالنقل إلى برج العرب بسبب "الأهلى"    بورشه تقدم أيقونتها "باناميرا" الجديدة    جورجيا وأوكرانيا محطتان لكيرى قبيل توجهه لحضور قمة الأطلسى فى وارسو    أودي تعتزم بيع نحو 700 ألف سيارة إلكترونية في عام 2025    سقوط عاطل قبل ترويجه 600 قرص مخدر فى السلام    نيابة المنيا تبدأ التحقيق فى واقعة كوم اللوفى بسمالوط غدًا    المصريين الاحرار بالفيوم يشارك احتفالات ثورة 30 يونية بالفيوم    فيات تعلن سعر البيك آب "فول باك"    الإصابة تنهي مشوار فيرتونخين مع المنتخب البلجيكي في اليورو    انفوجرافيك.. مسيرة فيسنتي ديل بوسكي مع الساحرة المستديرة    دراسة: أدوية علاج اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة لا تؤثر سلبا على نمو الطفل    سامسونج تطلق نسخة لقطاع الأعمال من هاتفها العامل بنظام تايزن Z3    هل فهمت تركيا اللعبة أخيراً؟    مى عز الدين تنتهى من تصوير "وعد"    القماش: سأعاتب نجمي الفريق على الفردية وعودة القيصر جعلتنا أقوى    القائم بأعمال محافظ القاهرة يشهد الاحتفال بذكرى 30 يونيو بميدان الألفي    مقتل 73 مسلحا من طالبان في عملية عسكرية بأفغانستان    جاد: الإخوان يرون أن الوطن مجرد حفة من التراب العفن    محافظ قنا يعلن تسليم وحدات سكنية بمدينة قنا الجديدة    القصة الكاملة للقبض على مدير أمن ديوان محافظة القاهرة متلبسًا برشوة 50 ألف جنيه    إصابة 14 شخصا فى حادث تصادم جنوب الأقصر    أسعار تحويل العملات العربية مقابل الجنيه اليوم 1 - 7 - 2016    رئيس الوزراء اليمني: مشاورات الكويت لم تحقق أي تقدم    منتخب ايطاليا يخوض مرانه استعدادا للقاء المانيا بدور ال8 بيورو 2016    بالفيديو..ميريهان حسين تخوض أولى تجاربها فى عالم الغناء ب«عسل أبيض»    وزارة الأوقاف: إخراج زكاة الفطر نقدا أنفع للفقراء    فرنسا تستنكر استخدام الذخائر العنقودية ضد المدنيين    بالصور.. وزارة الخارجية تحتفل بالذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو    "أبو العينين" لعمال "السخنة": التوقيع أو الأخونة    استئناف العمل بمنفذ رفح البري أيام السبت والأحد والأثنين القادمين    بإخلاص    مقالات اخرى    التموين : غرف عمليات بالمحافظات لتوفير السلع خلال العيد    إرادة الشعب لا يمكن كسرها    سفارة مصر في باريس تتسلم قطعة أثرية مسروقة    15 مشروعاً للبنية التحتية والطاقة والنقل.. تنفذها المجموعة المصرية الصينية    أحمد الشامى: أتمنى فيلما يجمع فريق «واما» ونحضر لدويتو مع لطيفة    فتوى    الطيب: القرآن كتاب إلهى حوارى بامتياز    «سهراية» و«مديح المحبة» أمسيات رمضانية غير تقليدية بمسارح الدولة    لجنة الموسيقى تحيى ليالى رمضان بالابتهالات والأناشيد بنادى الصيد    وزير الإسكان: بدء خطوات جادة للقضاء على البيروقراطية وتحرير المستثمرين    102دولة على مائدة جامعة الأزهر    العدس والبازلاء والفاصوليا.. أكلات تحمى أسنانك من التسوس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأخبار" في جولة ميدانية لرصد الكورنيش بعد نوة قاسم
د. بهاء الشرنوبي : مصدات الأمواج الغاطسة نجحت في إضعاف هجوم الأمواج في المندرة والمنتزه
نشر في الأخبار يوم 14 - 12 - 2010

هل حقا يمكن ان تغرق اسطورة الثغر بهذه البساطة؟ ولماذا تشل الامطار المدينة المتحركة بهذه الصورة وماعواقب النوة علي الكورنيش وهل يمكن ان تكرر واين دور مشروع حواجز الامواج الغاطسة واعمال الحماية البحرية اسئلة كثير في ذهن الجميع اثارتها نوة قاسم الاخيرة التي قسمت قلوب الاسكندرانية من الفزع عند مشاهدتهم الامواج وهي تكسر صخور الكورنيش وتخرج الي عرض الشارع وتطيح بالمراكب الصغيرة بصورة غير مسبوقة .. فقد اكد الخبراء ان مدينة الإسكندرية تعرضت لنوة بحرية شديدة تميزت بسرعة رياح وصلت إلي 76 كيلومتر ساعة واستمرت يومين كاملين ارتفعت فيها الأمواج بطريقة بنسبة غير مسبوقة ..وقد أدي ذلك إلي عدد من التلفيات والظواهر التي اختلفت حسب خصائص كل موقع. ولذلك قامت المحافظة بالاجتماع مع كل الخبراء ظهر الامس لبحث تأثير النوة وكيفية تفاديها مستقبلا ."الأخبار " من جانبها رصدت تأثير النوة علي كورنيش الاسكندرية وصاحبت لجنة كلية الهندسة في جولتها بمناطق المنتزه وميامي وسيدي بشر ولوران حتي سان إستفانو وواجهت الخبراء بكل الاسئلة. .وخلال الجولة الميدانية رصدنا حجم الخسائر التي احدثتها نوة رغم انتهائها.. فمازالت المياه في منتصف الشوارع في بعض الاجزاء والعمال يكثفون عمليات شفط المياه وازالة الرمال بينما ضاعت الكثير من ملامح كافتريات الشواطئ.. صاحبنا في الجولة د. بهاء الشرنوبي مصمم مشروع حواجز الامواج الغاطسة التي تعتبر نوعا متقدما من اعمال الحماية البحرية لصد قوة الامواج المهاجمة وحماية الشواطئ من مشكلات النحر والترسيب وكانت أول الاسئلة.
مصدات الأمواج
ماهو دور مصدات الامواج والحواجز في حماية شاطئ الاسكندرية ؟
يجيب هذه الحواجز الغاطسة تمتد من منطقة المنتزه حتي ميامي وبصفة عامة قامت الحواجز بتكسير الأمواج فوقها وقللت كثيراً من قوتها التدميرية وهذا هو هدفها الاساسي وبمقارنة ما حدث في هذه المناطق عامي 3002، 2006بأضرار سنة 2010 يتضح تضاؤل تأثير الأمواج هذه المرة رغم سرعة الرياح واستمرارياتها وارتفاعاتها غير المسبوقة كما اقتصرت الأضرار في المناطق التي يقترب فيها منسوب طريق الكورنيش من منسوب سطح البحر أو التي يقل فيها عرض الرمال وتقترب من خط الشاطيء.. وكانت الظواهر عبارة عن عبور المياه إلي الطريق وجرفها للرمال ولكن دون حدوث أي انهيارات أو أعراض تدمير بل سلمت منشآت سور الكورنيش وجميع الظواهر انحسرت فور هدوء العاصفة. .ويتابع "لقد قامت الحواجز الغاطسة بحماية طريق الكورنيش من المنتزه حتي ميامي حيث تكسرت الأمواج فوقها بشدة وعملت الرمال المترسبة خلفها علي امتصاص باقي قوتها واقتصرت الأضرار علي عبور المياه وبعض الرمال في المناطق التي يقترب منها منسوب الطريق من منسوب سطح المياه ويقل فيها عرض الرمال أمام سور الكورنيش.. بينما تعرضت مناطق سيدي بشر من بئر مسعود وحتي المحروسة لتلفيات عنيفة وتكسير "طبانات" سور الكورنيش وانهيارات لرصيف الكورنيش وذلك لعدم وجود حماية لهذه المناطق من الحواجز داخل البحر..و تحملت منطقة المحروسة حتي سان استيفانو أسوأ أضرار النوة نظراً لأنها في ظل الحواجز العالية العمودية علي خط الشاطيء لنواد في منطقة سان استيفانو الجاري إنشاؤه حاليا.
هل يمكن معرفة ماذا حدث بالتفصيل في كل منطقة من الشاطئ ؟
قمنا بدراسة الشواطئ خلال ايام النوة وبعدها للتعرف علي وضع الشواطئ وتحديد ايجابيات وسلبيات مصدات الامواج وكيفية تطويرها خلال الفترة المقبلة ويتناول التقرير الذي سيتم عرضه التقرير علي اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية.
شواطئ المنتزه
ففي المنطقة الاولي وهي شواطئ المنتزه: نظراً لانخفاض منسوب الطريق والرمال وارتفاع منسوب المياه عن منسوب الطريق عبرت المياه للطريق دون قوة حقيقية بعد أن تشتت فوق الحواجز وجرفت معها بعض الرمال التي كونت خط الدفاع الثاني وامتصت كثيراً من الطاقة المتبقية بعد تكسير الأمواج فوق الحواجز.
والمنطقة من المنتزه حتي المندرة لم تتعرض لأي أضرار.
والمنطقة خلف لسان المندرة الممتد داخل البحر: اقتصرت الأضرار علي اللسان داخل البحر نفسه ولم تمتد للداخل أو سور الكورنيش.
منطقة المندرة الوسطي: كانت هذه المنطقة في السابق هي أخطر مناطق الكورنيش وتم تدميرها قبل ذلك سنة 2003 إلا أن الأمواج رغم عنفها الشديد في هذه النوة بطريقة غير مسبوقة انكسرت وتشتت فوق الحواجز بشدة واقتصرت الأضرار علي المياه والرمال التي عبر بعضها إلي طريق الكورنيش دون أضرار مستديمة.
منطقة العصافرة: هذه المنطقة تتميز بانخفاض مستوي الطريق والرمال لتقترب من منسوب سطح المياه مما أدي إلي عبور المياه بعد ارتفاع منسوبها إلي الطريق ومعها بعض الرمال وأدي فقد الأمواج لقوتها إلي انعدام قوتها التدميرية. .مناطق ميامي والبوريفاج: سلمت هذه المناطق من أي تأثيرات نظراً لعرض مسافة الرمال التي امتصت المياه بعد عبورها وتكسرها فوق الحواجز.
منطقة الصيادين وبئر مسعود: تعرضت هذه المنطقة لتلفيات كبيرة حيث إن هذه المناطق لم يتم استكمال الحماية لها. مناطق سيدي بشر من بير مسعود حتي المحروسة: تعرضت هذه المناطق لهجوم شديد للأمواج أدي إلي تلفيات متعددة علي طول الشاطيء وقطع طريق الكورنيش نظراً لكميات الأمواج والرمال الهائلة التي عبرت الطريق في الاتجاهين وتكسير طبانات طريق الكورنيش وتآكل الرمال تماماً ووصول الأمواج لحائط سند طريق الكورنيش. وجدير بالذكر أن هذه المنطقة لا توجد أي حمايات بحرية بالحواجز لها. منطقة المحروسة حتي سان استفانو: أسوأ المناطق التي تعرضت للتدمير وعنف الأمواج وشدتها مع انهيار العديد من بلاطات المشي وخروج طبقات تأسيس الكتل الساندة إلي عرض الطريق. وهذه المنطقة تقع في ظل الحاجز العالي الممتد عمودياً للنوادي البحرية بسان استفانو في البحر والتي تتسبب في تركيز شدة قوة الأمواج في المنطقة علي نحو يتسم بالخطورة الشديدة حماية بالكامل كامتداد لمنطقة ميامي..يجب عمل حماية بحرية متقدمة فورا بمناطق المحروسة ولوران واستكمال اعمال منطقة بئر مسعود تصل حتي نهاية منشآت الحماية العالية المجاورة. وكذلك البدء في عمل حماية لمناطق سيدي بشر وبالكامل. مع تعريض الرمال في منطقة ميامي - المنتزة.
إحذروا النوات المقبلة
توقع الدكتور محمد الراعي رئيس مجموعة التغيرات المناخية بجامعة الاسكندرية تكرار هذه النوات القوية في الاسكندرية.. واوضح ان النوة السابقة ماهي الا واحدة من اثار التغيرات المناخية التي حذر منها العلماء مطولا وطالبوا بضرورة الاستعداد لها..وقال" ان هذه النوة هي بدايات التغيرات المناخية التي تتسبب في تطرف التأثيرات المناخية وبصورة كبيرة بدرجات مختلفة فمن الممكن ان تكون موجات حرارية فتشتد حرارة الصيف.. او تكون باردة ونشهد سقوط السيول.. وكذلك في اماكن مختلفة فقد نفوجئ بعد ذلك بتكرار هذا الحادث بالقاهرة وقد اصبحت بيضاء ومغطاة بالثلوج !" وطالب د. الراعي بوجود منظومة لمواجهة ومتابعة التغيرات المناخية والاستعداد المسبق لها.. مجموعة البحثية تجري دراسة حولها .. وتجميع الدراسات واصدار تقرير موحد يتضمن مناقشات العلماء لرفعها الي الاجهزة المعنية.. وقال ان الدراسات السابقة وصور الاقمار الصناعية قد اظهرت وجود بعض المناطق الحساسة بالاسكندرية مثل منطقتي المنتزه وجنوب ابي قير مناطق حساسة بسبب انخفاضها ولابد من حمايتها.
"الاخبار" تضع توصيات ونتائج دراسات الخبراء امام اعين المسئولين في محاولة لانقاذ الاسكندرية من التأثيرات المستقبلية للتغيرات المناخية ..لعل وعسي!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.