البابا تواضروس يعلن التوصل لصيغة توافقية حول قانون بناء وترميم الكنائس    تعيين عميدين لكلية التجارة ومعهد الدراسات البيئية بجامعة العريش    «التموين»: ضخ 1500 طن زيت طعام يوميًا والاحتياطي يكفي 6 أشهر    الذهب يهبط لأدنى مستوى في 4 أسابيع مع صعود الدولار    "ألبير": تطوير شامل لمنظومة السكك الحديدية دون رفع أسعار التذاكر    وفد الحوثيين وصالح يرفض لقاء ولد الشيخ في مسقط    الحكومة الكولومبية توقع اتفاق سلام تاريخي مع حركة "فارك" المتمردة    ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم الجامعة الأمريكية بأفغانستان إلى 12 قتلى    الزمالك يطلب نقل مباراته أمام «الوداد» إلى «برج العرب»    اتحاد الكرة يعلن أسعار تذاكر مباراة مصر وغينيا    المنتخب السعودي للسباحة يستهل "الخليجية" ب12 ميدالية ورقم قياسي    ضبط 52 مطلوبًا من المحكوم عليهم في شمال سيناء    بيومي فؤاد يبدأ تصوير "ألماظ حر" مع أحمد حلمي    الشيخ رشدى يعلن بصباح الخير أولوية فريضة الحج لمن لم يحج لتخفيف الزحام    تدوينة مثيرة للجدل لوزير سابق عن "المشتاقين للسلطة"    عاهل البحرين يبدأ زيارة لتركيا هي الأولى منذ 8 سنوات    اليوم .. جولة حرة للاعبي الأهلي في أبيدجان قبل العودة للقاهرة    الدوري الألماني يبحث عن تكرار معجزة ليستر سيتي في الموسم المقبل    سفن الحرس الثوري الإيراني تعترض مدمرة أمريكية    إصابة ضابط ومجند في انفجار عبوة ناسفة بالشيخ زويد    بيان بدرجات الحرارة المتوقعة اليوم    زعيم كوريا الشمالية عن إطلاق الصاروخ الباليستي: إنه نجاح عظيم    31 فيلما تنافس على تمثيل مصر في الأوسكار    فولكس فاجن تيجوان تتوفر بمحرك TSI بقوة 217 حصان ومحرك TDI بقوة 236 حصان    الصين تعلن رسميا مشاركة السيسي وزعماء نحو 25 دولة في قمة مجموعة العشرين 2016    التخلي عن السكر يساعد في خفض مستويات ضغط الدم والكوليسترول    دراسة: رجال الشرطة والمطافىء على رأس قائمة أكثر العاملين بدانة    مركز القاهرة للتعليم المفتوح: «لن نقبل طلاب جدد»    مستشار/ أحمد عبده ماهر يكتب : إنكم تطيعون الفقهاء    دراسة: الرياضة لا تقي المعتادين على الجلوس لفترات طويلة من الإصابة بأمراض القلب والسكر    رسالة إبراهيم عيسى للسيسي: هذه «شخصية مصر».. اقرأها من حين لآخر    بالفيديو.. نقيب الصيادلة: «الصحة» غير قادرة على ضبط السوق الدوائي    أسعار تحويل العملات الأجنبية أمام الجنيه اليوم 25- 8 - 2016    ضبط 52 مطلوبا من المحكوم عليهم في شمال سيناء    يسري نصرالله وخيري بشارة وسمير صبري في العرض الخاص ل«زي عود الكبريت» (صور)    الصيد يطالب حكومة الشاهد بأخذ الاحتياطات الكاملة لحماية تونس من الإرهاب    تشكيل لجنة فنية لاختيار مواقع إقامة محولات الكهرباء الجديدة بمدينة سوهاج    المشرف على ترميم المتحف المصري: نتعرض لحملة تشويه من الإعلام    أسامة عرابي: الأهلي أجاد أمام أسيك.. وكان بمقدوره الفوز    إصابة 8 أشخاص بتسمم غذائي في بني سويف    هل يرحل أم يبقى رودريجز مع ريال مديد    «رعاية ضحايا الطرق»: العامل البشري وراء 80% من الحوادث في مصر    البدري: فرص جميع اللاعبين في الأهلي متساوية.. و«عرابي» تاريخ كبير    الزراعة تطرح 10 أطنان لحوم مبردة بالمحافظات اليوم    الفقي: إعلان «السيسي» الترشح لولاية ثانية دليل على احترامه للدستور    تعرف علي 5 خطوات تساعدك على النوم ليلا بدون أرق    مصايف النجوم على الانستجرام مشاركة للجمهور أم استفزاز؟    «الغيطى» ل«رئيس الوزراء» عن قانون بناء الكنائس: «كأنك يا أبوزيد ما غزيت»    رئيس جامعة المنصورة يصدر قرارًا بترقية وكيل سياحة وفنادق    أسرة الراحل مصطفى أمين تهدى الجامعة الأمريكية بالقاهرة أكثر من 5000 كتاب من مكتبته الخاصة    داعية سلفي يصدر فتوى عن دعارة الروبوتات    30 أغسطس آخر موعد لتوفيق أوضاع مراكز الدروس ببني سويف    مرصد الافتاء:    المهندس شريف إسماعيل يكشف ل"الجمهورية الأسبوعي" إجراءات "شد الحزام":    بعد اختيار تونس ضيف شرف    معاً للمستقبل    القبض علي سودانيين لاتهامهما بالاتجار في "العملة"    مقتل "إرهابي" في هجوم علي حارس كنيسة "سانت فاتيما"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأخبار" في جولة ميدانية لرصد الكورنيش بعد نوة قاسم
د. بهاء الشرنوبي : مصدات الأمواج الغاطسة نجحت في إضعاف هجوم الأمواج في المندرة والمنتزه
نشر في الأخبار يوم 14 - 12 - 2010

هل حقا يمكن ان تغرق اسطورة الثغر بهذه البساطة؟ ولماذا تشل الامطار المدينة المتحركة بهذه الصورة وماعواقب النوة علي الكورنيش وهل يمكن ان تكرر واين دور مشروع حواجز الامواج الغاطسة واعمال الحماية البحرية اسئلة كثير في ذهن الجميع اثارتها نوة قاسم الاخيرة التي قسمت قلوب الاسكندرانية من الفزع عند مشاهدتهم الامواج وهي تكسر صخور الكورنيش وتخرج الي عرض الشارع وتطيح بالمراكب الصغيرة بصورة غير مسبوقة .. فقد اكد الخبراء ان مدينة الإسكندرية تعرضت لنوة بحرية شديدة تميزت بسرعة رياح وصلت إلي 76 كيلومتر ساعة واستمرت يومين كاملين ارتفعت فيها الأمواج بطريقة بنسبة غير مسبوقة ..وقد أدي ذلك إلي عدد من التلفيات والظواهر التي اختلفت حسب خصائص كل موقع. ولذلك قامت المحافظة بالاجتماع مع كل الخبراء ظهر الامس لبحث تأثير النوة وكيفية تفاديها مستقبلا ."الأخبار " من جانبها رصدت تأثير النوة علي كورنيش الاسكندرية وصاحبت لجنة كلية الهندسة في جولتها بمناطق المنتزه وميامي وسيدي بشر ولوران حتي سان إستفانو وواجهت الخبراء بكل الاسئلة. .وخلال الجولة الميدانية رصدنا حجم الخسائر التي احدثتها نوة رغم انتهائها.. فمازالت المياه في منتصف الشوارع في بعض الاجزاء والعمال يكثفون عمليات شفط المياه وازالة الرمال بينما ضاعت الكثير من ملامح كافتريات الشواطئ.. صاحبنا في الجولة د. بهاء الشرنوبي مصمم مشروع حواجز الامواج الغاطسة التي تعتبر نوعا متقدما من اعمال الحماية البحرية لصد قوة الامواج المهاجمة وحماية الشواطئ من مشكلات النحر والترسيب وكانت أول الاسئلة.
مصدات الأمواج
ماهو دور مصدات الامواج والحواجز في حماية شاطئ الاسكندرية ؟
يجيب هذه الحواجز الغاطسة تمتد من منطقة المنتزه حتي ميامي وبصفة عامة قامت الحواجز بتكسير الأمواج فوقها وقللت كثيراً من قوتها التدميرية وهذا هو هدفها الاساسي وبمقارنة ما حدث في هذه المناطق عامي 3002، 2006بأضرار سنة 2010 يتضح تضاؤل تأثير الأمواج هذه المرة رغم سرعة الرياح واستمرارياتها وارتفاعاتها غير المسبوقة كما اقتصرت الأضرار في المناطق التي يقترب فيها منسوب طريق الكورنيش من منسوب سطح البحر أو التي يقل فيها عرض الرمال وتقترب من خط الشاطيء.. وكانت الظواهر عبارة عن عبور المياه إلي الطريق وجرفها للرمال ولكن دون حدوث أي انهيارات أو أعراض تدمير بل سلمت منشآت سور الكورنيش وجميع الظواهر انحسرت فور هدوء العاصفة. .ويتابع "لقد قامت الحواجز الغاطسة بحماية طريق الكورنيش من المنتزه حتي ميامي حيث تكسرت الأمواج فوقها بشدة وعملت الرمال المترسبة خلفها علي امتصاص باقي قوتها واقتصرت الأضرار علي عبور المياه وبعض الرمال في المناطق التي يقترب منها منسوب الطريق من منسوب سطح المياه ويقل فيها عرض الرمال أمام سور الكورنيش.. بينما تعرضت مناطق سيدي بشر من بئر مسعود وحتي المحروسة لتلفيات عنيفة وتكسير "طبانات" سور الكورنيش وانهيارات لرصيف الكورنيش وذلك لعدم وجود حماية لهذه المناطق من الحواجز داخل البحر..و تحملت منطقة المحروسة حتي سان استيفانو أسوأ أضرار النوة نظراً لأنها في ظل الحواجز العالية العمودية علي خط الشاطيء لنواد في منطقة سان استيفانو الجاري إنشاؤه حاليا.
هل يمكن معرفة ماذا حدث بالتفصيل في كل منطقة من الشاطئ ؟
قمنا بدراسة الشواطئ خلال ايام النوة وبعدها للتعرف علي وضع الشواطئ وتحديد ايجابيات وسلبيات مصدات الامواج وكيفية تطويرها خلال الفترة المقبلة ويتناول التقرير الذي سيتم عرضه التقرير علي اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية.
شواطئ المنتزه
ففي المنطقة الاولي وهي شواطئ المنتزه: نظراً لانخفاض منسوب الطريق والرمال وارتفاع منسوب المياه عن منسوب الطريق عبرت المياه للطريق دون قوة حقيقية بعد أن تشتت فوق الحواجز وجرفت معها بعض الرمال التي كونت خط الدفاع الثاني وامتصت كثيراً من الطاقة المتبقية بعد تكسير الأمواج فوق الحواجز.
والمنطقة من المنتزه حتي المندرة لم تتعرض لأي أضرار.
والمنطقة خلف لسان المندرة الممتد داخل البحر: اقتصرت الأضرار علي اللسان داخل البحر نفسه ولم تمتد للداخل أو سور الكورنيش.
منطقة المندرة الوسطي: كانت هذه المنطقة في السابق هي أخطر مناطق الكورنيش وتم تدميرها قبل ذلك سنة 2003 إلا أن الأمواج رغم عنفها الشديد في هذه النوة بطريقة غير مسبوقة انكسرت وتشتت فوق الحواجز بشدة واقتصرت الأضرار علي المياه والرمال التي عبر بعضها إلي طريق الكورنيش دون أضرار مستديمة.
منطقة العصافرة: هذه المنطقة تتميز بانخفاض مستوي الطريق والرمال لتقترب من منسوب سطح المياه مما أدي إلي عبور المياه بعد ارتفاع منسوبها إلي الطريق ومعها بعض الرمال وأدي فقد الأمواج لقوتها إلي انعدام قوتها التدميرية. .مناطق ميامي والبوريفاج: سلمت هذه المناطق من أي تأثيرات نظراً لعرض مسافة الرمال التي امتصت المياه بعد عبورها وتكسرها فوق الحواجز.
منطقة الصيادين وبئر مسعود: تعرضت هذه المنطقة لتلفيات كبيرة حيث إن هذه المناطق لم يتم استكمال الحماية لها. مناطق سيدي بشر من بير مسعود حتي المحروسة: تعرضت هذه المناطق لهجوم شديد للأمواج أدي إلي تلفيات متعددة علي طول الشاطيء وقطع طريق الكورنيش نظراً لكميات الأمواج والرمال الهائلة التي عبرت الطريق في الاتجاهين وتكسير طبانات طريق الكورنيش وتآكل الرمال تماماً ووصول الأمواج لحائط سند طريق الكورنيش. وجدير بالذكر أن هذه المنطقة لا توجد أي حمايات بحرية بالحواجز لها. منطقة المحروسة حتي سان استفانو: أسوأ المناطق التي تعرضت للتدمير وعنف الأمواج وشدتها مع انهيار العديد من بلاطات المشي وخروج طبقات تأسيس الكتل الساندة إلي عرض الطريق. وهذه المنطقة تقع في ظل الحاجز العالي الممتد عمودياً للنوادي البحرية بسان استفانو في البحر والتي تتسبب في تركيز شدة قوة الأمواج في المنطقة علي نحو يتسم بالخطورة الشديدة حماية بالكامل كامتداد لمنطقة ميامي..يجب عمل حماية بحرية متقدمة فورا بمناطق المحروسة ولوران واستكمال اعمال منطقة بئر مسعود تصل حتي نهاية منشآت الحماية العالية المجاورة. وكذلك البدء في عمل حماية لمناطق سيدي بشر وبالكامل. مع تعريض الرمال في منطقة ميامي - المنتزة.
إحذروا النوات المقبلة
توقع الدكتور محمد الراعي رئيس مجموعة التغيرات المناخية بجامعة الاسكندرية تكرار هذه النوات القوية في الاسكندرية.. واوضح ان النوة السابقة ماهي الا واحدة من اثار التغيرات المناخية التي حذر منها العلماء مطولا وطالبوا بضرورة الاستعداد لها..وقال" ان هذه النوة هي بدايات التغيرات المناخية التي تتسبب في تطرف التأثيرات المناخية وبصورة كبيرة بدرجات مختلفة فمن الممكن ان تكون موجات حرارية فتشتد حرارة الصيف.. او تكون باردة ونشهد سقوط السيول.. وكذلك في اماكن مختلفة فقد نفوجئ بعد ذلك بتكرار هذا الحادث بالقاهرة وقد اصبحت بيضاء ومغطاة بالثلوج !" وطالب د. الراعي بوجود منظومة لمواجهة ومتابعة التغيرات المناخية والاستعداد المسبق لها.. مجموعة البحثية تجري دراسة حولها .. وتجميع الدراسات واصدار تقرير موحد يتضمن مناقشات العلماء لرفعها الي الاجهزة المعنية.. وقال ان الدراسات السابقة وصور الاقمار الصناعية قد اظهرت وجود بعض المناطق الحساسة بالاسكندرية مثل منطقتي المنتزه وجنوب ابي قير مناطق حساسة بسبب انخفاضها ولابد من حمايتها.
"الاخبار" تضع توصيات ونتائج دراسات الخبراء امام اعين المسئولين في محاولة لانقاذ الاسكندرية من التأثيرات المستقبلية للتغيرات المناخية ..لعل وعسي!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.