عرض برنامج الوزارة للتعليم الفنى للعام الدراسى الجديد    بدء الاجتماع المغلق بين فضيلة الإمام الأكبر والأمين العام لمجلس الكنائس العالمي    الحكومة تتابع مع التموين توفير السلع وضبط الأسعار    صراع بين آرسنال وتشيلسى على ضم مهاجم ريال مدريد    «عبد الغفار» يهنئ رئيس الوزراء وشيخ الأزهر والمفتي ووزيري الدفاع والأوقاف بالعام الهجري    مطار شرم الشيخ يستقبل أول فوج سياحي من ألمانيا    «تموين الدقهلية»: ضخ 2636 طنًا من المواد البترولية    «فالكون 7 إكس» تثير «الأزمات» بين هولاند وساركوزي في «الجنازات»    د.أيمن سلامة يؤكد مسئولية أمريكا عن إلغاء قانون "جاستا" لمخالفته لمبادئ القانون الدولى    تركيا تقترح توحيد صفوف «قوات سوريا الديمقراطية» و«الجيش الحر» لاستعادة الرقة    الرئيس التونسي يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي السابق    وزير الإعلام السوري: موسكو ستبقى داعما أساسيا لدمشق    طيران العراق والتحالف يقصف مواقع «داعش» بالأنبار وصلاح الدين ونينوي    النائب العام : النيابة العامة ليس لديها إعتراض على عقد التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم    مرتضى منصور يُشعل الحرب مع «العماري» بقرار صادم    الشيخ: «هدفي في انبي مش صدفة.. وكل الناس تساعدني للظهور بشكل قوي»    بالصور.. انطلاق حفل ختام بطولة الشركات رقم 49 ببورسعيد    ضبط 92 بندقية آلية وسقوط أحد مهربيها ومصرع الآخر فى تبادل إطلاق النار مع الشرطة    بكري: محاولة اغتيال النائب العام المساعد لن تنال من معنويات رجال القضاء    بعد عقر 27 شخصا.. محافظ الغربية يشكل لجنة للقضاء على «الكلاب المسعورة»    بدء إعمال إزالة تلوث بترولي على مساحة 3 آلاف متر بشاطئ «ضي القمر» برأس غارب    القبض على عاطل انتحل صفة أمين شرطة في الأميرية    مصر تشارك بعرضان مسرحيان ضمن فعاليات "بجاية" المسرحي    أحمد فهمى وأكرم حسنى يبدأن جلسات عمل مسلسل«هو وهى وهو»    «نيكول سابا» تثير غضب يوسف الخال بعد نشر صورة ابنته بالخطأ    بعد 14 عامًا.. العثور على لوحتين مسروقتين ل«فان جوخ»    محافظ الإسكندرية يضع حجر الأساس لمدينة طبية على مساحة 80 ألف متر ببرج العرب    الصحة التايلاندية تعلن ظهور أول حالتين إصابة بفيرس "زيكا"    خلطة منزلية تخلصك من نحافة الوجه    وزير المالية: مصر تواجه تحديات داخلية وخارجية ولكنها قادرة على تجاوزها    كلينتون تثني على ميركل وتشيد بنجاحاتها    «التعليم العالي» تكشف حقيقة زيادة مصروفات الجامعات الحكومية    وزير الآثار يفتتح معرض «عصر بناة الأهرام» بمتحف كيوتو الياباني    رفع 142 سيارة متروكة في الطرق الرئيسية بالقاهرة    نفوق 6 «رؤوس ماعز» إثر اشتعال النار بمنزل فى الفيوم    مؤشر البورصة الرئيسى قفز 13.5% منذ بداية العام    البابا تواضروس يختتم زيارته إلى مطروح    وزير التموين يوجه بسرعة الصرف من الشون المفتوحة قبل موسم الأمطار    بشرة سارة للاعبى الأهلى    غدا .. وزير النقل يبحث مراحل تطوير ميناء سفاجا    الحضري: لقاءات بين المنتجين المصريين وأكبر المستوردين في العالم خلال المهرجان الثاني للتمور    شاهد.. أحرار الهرم يثورون ضد سياسات الإفقار بالعمرانية    ابتهال الصريطي «دكتورة» في مسلسل «الكبريت الأحمر»    وزير الأوقاف: الهجرة غير الشرعية مخالفة للشرع ويجب تغليظ العقوبة    القضاء القبرصي: تسليم مختطف طائرة "مصر للطيران" في مارس    محافظ جنوب سيناء وعدد من الوزراء يتفقدون دير سانت كاترين    .. والطلاق أيضاً حلال!!    "روزبيرج" لا يفكر في لقب فورمولا 1    توتي: سألت نفسي إن كنت يوما في حالة بدنية أفضل من تلك!    بالصور.. وقفة احتجاجية لمحامي المحلة لرفض ضريبة القيمة المضافة    الأمم المتحدة: مقتل 15 مدنيا بغارة أمريكية في أفغانستان    بالصور| قبل ممارسة التمارين الرياضية.. تناول هذه الأنواع من السكر    عبدالحفيظ : الأهلي سيظهر أقوى عقب فترة التوقف    دراسة تحذر من كثرة تناول مسكنات الألم ومضادات الالتهاب    قرار لجنة التحقيق مع الشحات الشتا    العام الهجري الجديد.. نقطة انطلاق    مرصد الأزهر يرد على فتوى وجوب المحرم للمرأة عند الخروج    صيام النذر واجب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الأخبار" في جولة ميدانية لرصد الكورنيش بعد نوة قاسم
د. بهاء الشرنوبي : مصدات الأمواج الغاطسة نجحت في إضعاف هجوم الأمواج في المندرة والمنتزه
نشر في الأخبار يوم 14 - 12 - 2010

هل حقا يمكن ان تغرق اسطورة الثغر بهذه البساطة؟ ولماذا تشل الامطار المدينة المتحركة بهذه الصورة وماعواقب النوة علي الكورنيش وهل يمكن ان تكرر واين دور مشروع حواجز الامواج الغاطسة واعمال الحماية البحرية اسئلة كثير في ذهن الجميع اثارتها نوة قاسم الاخيرة التي قسمت قلوب الاسكندرانية من الفزع عند مشاهدتهم الامواج وهي تكسر صخور الكورنيش وتخرج الي عرض الشارع وتطيح بالمراكب الصغيرة بصورة غير مسبوقة .. فقد اكد الخبراء ان مدينة الإسكندرية تعرضت لنوة بحرية شديدة تميزت بسرعة رياح وصلت إلي 76 كيلومتر ساعة واستمرت يومين كاملين ارتفعت فيها الأمواج بطريقة بنسبة غير مسبوقة ..وقد أدي ذلك إلي عدد من التلفيات والظواهر التي اختلفت حسب خصائص كل موقع. ولذلك قامت المحافظة بالاجتماع مع كل الخبراء ظهر الامس لبحث تأثير النوة وكيفية تفاديها مستقبلا ."الأخبار " من جانبها رصدت تأثير النوة علي كورنيش الاسكندرية وصاحبت لجنة كلية الهندسة في جولتها بمناطق المنتزه وميامي وسيدي بشر ولوران حتي سان إستفانو وواجهت الخبراء بكل الاسئلة. .وخلال الجولة الميدانية رصدنا حجم الخسائر التي احدثتها نوة رغم انتهائها.. فمازالت المياه في منتصف الشوارع في بعض الاجزاء والعمال يكثفون عمليات شفط المياه وازالة الرمال بينما ضاعت الكثير من ملامح كافتريات الشواطئ.. صاحبنا في الجولة د. بهاء الشرنوبي مصمم مشروع حواجز الامواج الغاطسة التي تعتبر نوعا متقدما من اعمال الحماية البحرية لصد قوة الامواج المهاجمة وحماية الشواطئ من مشكلات النحر والترسيب وكانت أول الاسئلة.
مصدات الأمواج
ماهو دور مصدات الامواج والحواجز في حماية شاطئ الاسكندرية ؟
يجيب هذه الحواجز الغاطسة تمتد من منطقة المنتزه حتي ميامي وبصفة عامة قامت الحواجز بتكسير الأمواج فوقها وقللت كثيراً من قوتها التدميرية وهذا هو هدفها الاساسي وبمقارنة ما حدث في هذه المناطق عامي 3002، 2006بأضرار سنة 2010 يتضح تضاؤل تأثير الأمواج هذه المرة رغم سرعة الرياح واستمرارياتها وارتفاعاتها غير المسبوقة كما اقتصرت الأضرار في المناطق التي يقترب فيها منسوب طريق الكورنيش من منسوب سطح البحر أو التي يقل فيها عرض الرمال وتقترب من خط الشاطيء.. وكانت الظواهر عبارة عن عبور المياه إلي الطريق وجرفها للرمال ولكن دون حدوث أي انهيارات أو أعراض تدمير بل سلمت منشآت سور الكورنيش وجميع الظواهر انحسرت فور هدوء العاصفة. .ويتابع "لقد قامت الحواجز الغاطسة بحماية طريق الكورنيش من المنتزه حتي ميامي حيث تكسرت الأمواج فوقها بشدة وعملت الرمال المترسبة خلفها علي امتصاص باقي قوتها واقتصرت الأضرار علي عبور المياه وبعض الرمال في المناطق التي يقترب منها منسوب الطريق من منسوب سطح المياه ويقل فيها عرض الرمال أمام سور الكورنيش.. بينما تعرضت مناطق سيدي بشر من بئر مسعود وحتي المحروسة لتلفيات عنيفة وتكسير "طبانات" سور الكورنيش وانهيارات لرصيف الكورنيش وذلك لعدم وجود حماية لهذه المناطق من الحواجز داخل البحر..و تحملت منطقة المحروسة حتي سان استيفانو أسوأ أضرار النوة نظراً لأنها في ظل الحواجز العالية العمودية علي خط الشاطيء لنواد في منطقة سان استيفانو الجاري إنشاؤه حاليا.
هل يمكن معرفة ماذا حدث بالتفصيل في كل منطقة من الشاطئ ؟
قمنا بدراسة الشواطئ خلال ايام النوة وبعدها للتعرف علي وضع الشواطئ وتحديد ايجابيات وسلبيات مصدات الامواج وكيفية تطويرها خلال الفترة المقبلة ويتناول التقرير الذي سيتم عرضه التقرير علي اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية.
شواطئ المنتزه
ففي المنطقة الاولي وهي شواطئ المنتزه: نظراً لانخفاض منسوب الطريق والرمال وارتفاع منسوب المياه عن منسوب الطريق عبرت المياه للطريق دون قوة حقيقية بعد أن تشتت فوق الحواجز وجرفت معها بعض الرمال التي كونت خط الدفاع الثاني وامتصت كثيراً من الطاقة المتبقية بعد تكسير الأمواج فوق الحواجز.
والمنطقة من المنتزه حتي المندرة لم تتعرض لأي أضرار.
والمنطقة خلف لسان المندرة الممتد داخل البحر: اقتصرت الأضرار علي اللسان داخل البحر نفسه ولم تمتد للداخل أو سور الكورنيش.
منطقة المندرة الوسطي: كانت هذه المنطقة في السابق هي أخطر مناطق الكورنيش وتم تدميرها قبل ذلك سنة 2003 إلا أن الأمواج رغم عنفها الشديد في هذه النوة بطريقة غير مسبوقة انكسرت وتشتت فوق الحواجز بشدة واقتصرت الأضرار علي المياه والرمال التي عبر بعضها إلي طريق الكورنيش دون أضرار مستديمة.
منطقة العصافرة: هذه المنطقة تتميز بانخفاض مستوي الطريق والرمال لتقترب من منسوب سطح المياه مما أدي إلي عبور المياه بعد ارتفاع منسوبها إلي الطريق ومعها بعض الرمال وأدي فقد الأمواج لقوتها إلي انعدام قوتها التدميرية. .مناطق ميامي والبوريفاج: سلمت هذه المناطق من أي تأثيرات نظراً لعرض مسافة الرمال التي امتصت المياه بعد عبورها وتكسرها فوق الحواجز.
منطقة الصيادين وبئر مسعود: تعرضت هذه المنطقة لتلفيات كبيرة حيث إن هذه المناطق لم يتم استكمال الحماية لها. مناطق سيدي بشر من بير مسعود حتي المحروسة: تعرضت هذه المناطق لهجوم شديد للأمواج أدي إلي تلفيات متعددة علي طول الشاطيء وقطع طريق الكورنيش نظراً لكميات الأمواج والرمال الهائلة التي عبرت الطريق في الاتجاهين وتكسير طبانات طريق الكورنيش وتآكل الرمال تماماً ووصول الأمواج لحائط سند طريق الكورنيش. وجدير بالذكر أن هذه المنطقة لا توجد أي حمايات بحرية بالحواجز لها. منطقة المحروسة حتي سان استفانو: أسوأ المناطق التي تعرضت للتدمير وعنف الأمواج وشدتها مع انهيار العديد من بلاطات المشي وخروج طبقات تأسيس الكتل الساندة إلي عرض الطريق. وهذه المنطقة تقع في ظل الحاجز العالي الممتد عمودياً للنوادي البحرية بسان استفانو في البحر والتي تتسبب في تركيز شدة قوة الأمواج في المنطقة علي نحو يتسم بالخطورة الشديدة حماية بالكامل كامتداد لمنطقة ميامي..يجب عمل حماية بحرية متقدمة فورا بمناطق المحروسة ولوران واستكمال اعمال منطقة بئر مسعود تصل حتي نهاية منشآت الحماية العالية المجاورة. وكذلك البدء في عمل حماية لمناطق سيدي بشر وبالكامل. مع تعريض الرمال في منطقة ميامي - المنتزة.
إحذروا النوات المقبلة
توقع الدكتور محمد الراعي رئيس مجموعة التغيرات المناخية بجامعة الاسكندرية تكرار هذه النوات القوية في الاسكندرية.. واوضح ان النوة السابقة ماهي الا واحدة من اثار التغيرات المناخية التي حذر منها العلماء مطولا وطالبوا بضرورة الاستعداد لها..وقال" ان هذه النوة هي بدايات التغيرات المناخية التي تتسبب في تطرف التأثيرات المناخية وبصورة كبيرة بدرجات مختلفة فمن الممكن ان تكون موجات حرارية فتشتد حرارة الصيف.. او تكون باردة ونشهد سقوط السيول.. وكذلك في اماكن مختلفة فقد نفوجئ بعد ذلك بتكرار هذا الحادث بالقاهرة وقد اصبحت بيضاء ومغطاة بالثلوج !" وطالب د. الراعي بوجود منظومة لمواجهة ومتابعة التغيرات المناخية والاستعداد المسبق لها.. مجموعة البحثية تجري دراسة حولها .. وتجميع الدراسات واصدار تقرير موحد يتضمن مناقشات العلماء لرفعها الي الاجهزة المعنية.. وقال ان الدراسات السابقة وصور الاقمار الصناعية قد اظهرت وجود بعض المناطق الحساسة بالاسكندرية مثل منطقتي المنتزه وجنوب ابي قير مناطق حساسة بسبب انخفاضها ولابد من حمايتها.
"الاخبار" تضع توصيات ونتائج دراسات الخبراء امام اعين المسئولين في محاولة لانقاذ الاسكندرية من التأثيرات المستقبلية للتغيرات المناخية ..لعل وعسي!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.