وزير الأوقاف: نسعى للتوافق حول وثيقة وطنية لتجديد الخطاب الديني    بالفيديو.. 15 فعالية ثورية ضد حكم العسكر فى 8 محافظات    «حوارات الكنيسة الإنجيلية»: السيسي منحة من الله لإنقاذ العالم العربي    وزير الأوقاف يؤكد دعمه للعمل النقابي القانوني    اعصار يقتل 11 فى مدينة مكسيكية على الحدود مع تكساس    "الكهرباء": تشكيل وحدات كاملة للطوارئ لمواجهة أي انقطاعات مفاجئة    متى يجب تزويد السيارة بالوقود.. وهل هنالك وقت معينا؟    بالصور.. إزالة التعديات على أملاك الدولة بأسوان    150 مليون جنيه خسائر بسبب «أزمة العمرة»    ايران تتجه لرفع طاقتها الانتاجية من النفط    مركز الفارابى يطلق تقريرا عن علاقة أمريكا بالشرق والأوسط والإخوان    جمال علام: الدولة لم تتدخل لتوجيه صوت الجبلاية فى انتخابات الفيفا    الإصلاح والنهضة: لم يطرح حتى الآن المشاركة فى احتفالات 30 يونيو من عدمها    وزارة الكهرباء: نفاجأ ب3 آلاف ميجا أحمال زائدة فى أوقات الذروة    بالفيديو .. ممثل القبائل الليبية: نطالب بفتح معبر السلوم لأن ليس لنا مأوى إلا مصر    وزير خارجية السعودية ونظيره الليبي يبحثان الاهتمامات المشتركة    فرض حظر تجوال في حرض باليمن من قبل الحوثيين    ناخبون أسبان يحذرون اليمين من التقشف: الغاضبون على أبواب مدريد وبرشلونة    تدمر    764 ألف جنيه لصيانة وحدتي الفرافرة والكفاح الاجتماعية بالوادي الجديد    الزمالك يعدل عقود مرسي وجبر لحمايتهم من الإغراءات    ساعات تفصل خضيرة عن الانضمام إلى يوفنتوس    قويسنا يحقق فوز مثير على مركز شباب منوف بالقسم الرابع    غدا ....الثلاثاء نظر محاكمة 16 متهم فى احداث شغب المعادى    تأجيل نظر تجديد حبس نجل شقيق الرئيس المعزول لأول يونيو    بالصور.. امتحانات التربية الإسلامية ل"داعش"    «المركزية لنوعية الهواء»: درجات الحرارة تصل إلى 39 مئوية غدًا    «الأمور المستعجلة» تقضي بعدم الإختصاص في دعوى اعتبار إسرائيل إرهابية    الأوقاف تصدر الوثيقة الوطنية لتجديد الخطاب الدينى    "دوس بنزين" لتامر بشير علي "المحور" في رمضان    عمر الشريف فى 60 عامًا.. هاجم ناصر وأيد السادات وانتقد الاخوان ودافع عن وطنه    سيد علي يهاجم بسمة وهبة بسبب "المتحولين جنسيًا"    وفاة الممثلة الكوميدية الأمريكية آن ميرا عن عمر ناهز 85 عامًا    بالفيديو.. "جمعة": حذرنا أمريكا بوقوع إرهاب في 11 سبتمبر    ميراث المرأة.. دليل تكريمها وانصافها فى الإسلام    الأسبوع المقبل.. "الأدوية" تناقش مشكلات قطاعها بحضور مساعد وزير الصحة    بلاغ يتهم مركز أورام طنطا بطرد مريضة إلى الشارع    تطوير الخدمات العلاجية والتعليمية فى مجال الطب النفسى بجامعة عين شمس    انفراد.. هيئة مفوضى الإدارية العليا توصى بإلغاء حكم القضاء الإدارى وحل مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم.. تقريرها: الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد صحة المراكز القانونية لمجالس الأندية ومراكز الشباب    غياب أحمد مجدى عن بتروجت أمام الرجاء    تأجيل محاكمة المتهمين بتأسيس شبكة اللجان النوعية    مدير الكرة: تشويش الأندية على لاعبي إنبي سبب تراجع المستوى    وزير الدفاع يلتقى وزير الصناعة الروسى لبحث التعاون بين البلدين    "الجنح" تؤيد حبس المتهمين في واقعة مقتل "هبة العيوطي"    إخلاء سبيل المتهم بإحراق لحية رجل مُسن في حدائق القبة    مستشار المفتى: بعض دعوات التجديد الدينى اتخذت أشكالا هدامة لدفن التراث    "عبد الجليل": صيام يوم الشك "جائز" في "حالتين"    بالفيديو| القصة الكاملة لضبط بطلة كليب "سيب إيدي" بكافيه في المهندسين    ارتفاع حصيلة قتلى عملية "ثكنة بوشوشة" بتونس إلى 7 عسكريين    وزير الآثار في لقاءه بسفير جورجيا    محافظ الشرقية: تشكيل لجنة لحل الخلافات القبلية بعضوية رجال الأزهر    200 تلميذ يشاركون فى ملتقى الطلاب المخترعين بالفيوم    رواد تويتر ينعون وفاة عالم الرياضيات الشهير جون ناش.. ويؤكدون: "حاز على جائزة نوبل رغم أن الهلاوس حاصرته".. ويسخرون من تسبب سائق ذى أصول مصرية فى وفاته: "المصرى معروف بجبروته.. وحلم الهجرة فى خطر"    "لهيطة": الجبلاية تفتح تحقيقا فى وقائع تزوير بالمناطق    بلاغ ضد "خالد منتصر" لازدرائه الدين الإسلامي    دراسة: ضربات القلب السريعة تشير لارتفاع احتمال الإصابة بالسكر    كيفية معالجة الأخطاء؟    بدء اجتماع «المجموعة الاقتصادية» برئاسة محلب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.