حفتر ومعركة تحرير بنغازى.. إلى أين تسير الأوضاع؟    كيا تقدم رؤيتها المستقبلية للسيارات الهجين في باريس    Htc desire 616 dual sim used for 4 days only    الليلة: محمد صلاح يحلم بالمشاركة في القمة النارية لمانشستر وتشيلسي    "حماس": ليس لنا علاقة بحادث سيناء الإرهابي    "الكويتية": التقارير تؤكد أن مرتكبي حادث سيناء تدربوا في سوريا والعراق    ما هو اختناق أعصاب اليد .. تعرف على الأعراض و العلاج    بالفيديو.. علي جمعة: الزواج العرفي «حلال»    بالفيديو.. علي جمعة: الزواج العرفي حلال شرعًا    وزير التموين: تعميم منظومة الخبز الجديدة قبل نهاية العام    أحد أبطال أكتوبر يقترح مواجهة الإرهابيين من خلال سلاح الصاعقة فقط    انتظام حركة قطارات «القاهرة – المنصورة» بعد وقوع انفجارين بمحطة ببلبيس    Squawkin.. تطبيق مجاني لإجراء المؤتمرات عن بعد    أهالي الأقصر يشيعون جثمان أحد شهداء «مذبحة شمال سيناء»    حملة أمنية بأسوان لضبط مروجي المخدرات وتجار السلاح    فيديو..انقطاع البث عن برنامج عمرو أديب    «البنتاجون» يدين الهجوم الإرهابي في العريش    البشير يعزي السيسي في شهداء الجيش بسيناء    عصرًا: الداخلية والحدود.. من يغرد وحيدًا على عرش الدوري؟!    الزمالك يكسر حاجز التعادل بالفوز على سموحة بهدفين.. الجونة يواصل نزيف النقاط أمام المقاولون.. دمنهور وبتروجت نهاية دراماتيكية واستقالة أحمد عاشور من القيادة الفنية لألعاب دمنهور    إيبار يواصل نتائجه الجيدة بالتعادل مع غرناطة    القوات العراقية تقتل 20 من عناصر داعش بينهم مسلحون من جنسيات عربية    الرئاسة الفلسطينية تؤكد دعمها الكامل لحرب مصر ضد الإرهاب    قراءة في كتاب هذه وصيتي للزعيم الراحل كمال جنبلاط    «التحرير» تنشر خريطة التنظيمات الإرهابية في سيناء    "عدوي": "سوفالدي" لن يزيد عن 65% من السعر العالمي    نيوزويك الأمريكية تصف ما يحدث في سيناء بأنه يتشابه مع أعمال داعش    مايكروسوفت تخفض سعر هاتف لوميا 1020    قيادي بالنور: الحزب يدعم أي اختيار لمؤسسات الدولة في حربها على الإرهاب    إصابة 17 شخصا في تجدد الاشتباكات بمدينة «ككله» الليبية    مصرع ثلاثة من الجيش التركي على يد عناصر حزب العمال الكردستاني    جوفين ينهي مغامرة تشوريتش ويواجه فيدرر في نهائي بازل للتنس    البدء في إقامة منطقة حدودية عازلة بين مصر وغزة    اليوم.. الحكم على 17 إخوانيا في أحداث شارع الميرغني    العالم يدعم مصر في حربها على الإرهاب    بيان قناة النهار يغلق أبواب المتاجرين بالاعلام ضد الوطن    الأهلي يقدم عرضا رسميا للإسماعيلي لضم محمود متولي    رامى وحيد: ضابط صاعقة فى «أسد سيناء»    محافظ البحر الأحمر يستعرض تجربة طوارئ لغرق عبارة ركاب    الأهلى غضبان من تحدى الأسيوطى    حنان ماضى: برامج اكتشاف المواهب «أكل عيش» وابنتى حبيبة وراء غيابى    أمينة خليل رومانسية ثرية فى «خطة بديلة»    إخلاء سيناء من المدنيين أصبح واجباً شرعياً    علماء الدين: محاكم استثنائية وحد الحرابة لإرهابيى العريش    بالفيديو..أستاذ شريعة: الإسلام يحرم شرعًا نوم الزوجين في غرفتين منفصلتين    كل سنة وأكتوبر طيبة وصلت لسن النضج    الأوليمبية تستفز الوزارة !    الأقصر تعود لأضواء السياحة العالمية    الدجاج المقلى مع البروكلى والسمسم    أسباب القلق الدراسى وعلاجه    د. عبد اللطيف: مصر بدأت خطوات التعافى    إشعال الجامعات.. ورقة الإخوان الأخيرة    كواليس فشل «فنية» سد النهضة    القاهرة.. تستضيف اليوبيل الذهبى للصحفيين العرب    تشجيعًا لسياحة الجذور.. مسابقة جديدة عبر إذاعة أستراليا    «أكتوبر» تقوم بمغامرة صحفية خلف أسوار المستشفى بعد إغلاقه: ألغاز الافتتاح الوهمى لمستشفى الطوارئ بسموحة    فى ذكراه..طه حسين شاعرًا    علاقات مصر والسودان.. تتجاوز الملفات الخلافية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.