«الداخلية»: مجهولون فتحوا الرصاص على «كاهن العريش» خلال إصلاح سيارته    محمد عمران: 2.38 مليار جنيه من البورصة لتمويل المشروعات منذ ثورة يونيو    رئيس بنك مصر: بطاقات الخصم المباشر بالجنيه سارية خارج مصر    "أوراسكوم" تتصدر الشركات الأكثر تداولًا فى البورصة خلال الشهر الجاري    وزير الزراعة: تشكيل غرفة عمليات وخط ساخن لتلقي بلاغات التعديات على الأراضي    بوتين: سيتم حسم المعركة ضد داعش على الأرض السورية    بوريس جونسون يتخلى عن الترشح لرئاسة الحكومة البريطانية: «خليفة كاميرن لا يمكن أن يكون أنا»    سفير مصر بروما ينقل رسالة هامة للجانب الإيطالي بعد قانون حظر إرسال قطع غيار حربية    مقتل 27 شخصًا في هجمات انتحارية قرب العاصمة الأفغانية    زيزو: الأهلي يمتلك الفرصة للصعود لدور ال16 بدوري الأبطال رغم الخسارة    بلجيكا تواجه خطر فقدان "هازارد" أمام ويلز    هل يحق للطلاب مقاضاة وزارة التعليم في فضيحة التسريبات؟    مطرانية سمالوط تتهم سلفيين «متشددين» في حرق منازل «كوم اللوفي»    أسوان تنظم احتفالات بذكرى ثورة 30 يونيو على مدار يومين    شيخ الأزهر: الإسلام يدعو إلى اعتماد الحوار في كل شؤون الحياة    بالصور.. انطلاق احتفالات سوهاج بذكرى ثورة 30 يونيو    ننشر كلمة الرئيس في ذكرى ثورة 30 يونيو الثالثة    رئيس وزراء العراق ينفى وجود حوار مع الإرهابيين أو السماح بخروجهم من الفلوجة    الشرطة التركية تحتجز تسعة أشخاص يشتبه في انتمائهم ل"داعش"    مصرع مستوطنة إسرائيلية متأثرة بجراحها في عملية طعن بالخليل    صدقي صبحي: حريصون على بناء وتطوير القوات الجوية وتزويدها بأحدث الطائرات    الخارجية تحتفى بذكرى ثورة 30 يونيو    دجلة يبحث عن المربع الذهبي أمام الإسماعيلي    الجبلاية تعلن عن الملعب المستضيف لمواجهة الأهلي والإتحاد السكندري    ساوثجيت يرفض تدريب منتخب إنجلترا    طبيب الأهلي يؤكد غموض عودة رمضان صبحي للملاعب    «مصر للطيران»: تسيير 189 رحلة جوية إلى الغردقة وشرم الشيخ خلال العيد    محمد يحيى: "حاجة حلوة" لما إليسا تنوه لألبومها الجديد بأغنية من ألحانى    "الضربات الاستباقيه" سلاح الأمن لمواجهة الإرهاب فى العريش.. تصفية 3 إرهابيين قبل تنفيذهم هجوم على كمين.. استشهاد أمين شرطة وإصابة 2 آخرين فى انفجار عبوة.. واستنفار أمنى بمحاور سيناء    مساعد وزير الداخلية يتفقد محطات المترو    القوات البحرية تحبط محاولة هجرة غير شرعية متجهة شمالا إلى إحدى دول جنوب أوروبا    ضبط 11 شخصا بحوزتهم أسلحة ومخدرات في البحيرة    جهود مكثفة للبحث عن جثة طفلة غرقت في نيل سوهاج    أوقاف البحيرة: تجهيز 253 ساحة لصلاة عيد الفطر    «التموين»: ضبط 10,000 طن أرز مهرب خلال الفترة الماضية    بالفيديو.. "مليون تعظيم سلام".. هدية الجيش للمصريين ب 30 يونيو    مجهولون يتهجمون على سمر ويجهضوها فى "أزمة نسب"    استمرار فتح معبر رفح البري لليوم الثاني على التوالي    الكشف على 518 مواطن خلال قافلة طبية بأسيوط الجديدة    البدناء الأكثر عرضة للتصلب المتعدد    "شيكابالا " يخسر 10 كيلو من وزنه    "وزير التجارة"يشهد توقيع محضر اجتماع مجموعة العمل الفنية المصرية الصينية المشتركة    حملات لمقاطعته بسبب نشره البلطجة فى الشارع المصرى.. أزمات محمد رمضان    استبعاد لحم الخنزير من وجبات بعض المدارس يثير جدلًا بسويسرا    «نتنياهو» يسعى لإقصاء النائبة العربية حنين زعبي من الكنيست    "الإسكان": مد فترة سداد حجز شقق الإسكان الاجتماعي حتى 31 يوليو    لطيفة: المشاهد العربي في حاجة لدراما تخلو من العنف والمخدرات    روجينا: الجمهور ينصحني بما أفعله في «الأسطورة».. والتمثيل انقلب إلى حقيقة    "‫30 يونيو.. وعود وإنجازات تحققت" فى تنويهات وبروموهات بالتليفزيون المصرى    حفيدات جريتا جاربو يُصيبهن الجنون    لطيفة: الشعب أحبط المؤامرات الخارجية فى 30 يونيو    أبدن طفل في العالم يخضع لنظام غذائي قاسي    #في_اليورو - مدرب البرتغال: مخطئ من يعتقد أن بولندا أسهل من كرواتيا    «دلائل الخيرات».. كتاب نادر يرصد حكاية «الصلاة على الرسول»    دراسة: العيش على مقربة من الطبيعة يخفض السلوك العدواني للمراهقين    نفحات رمضان.. الاجتهاد فى ليالى العشر    رئيس القطاع الدينى بالأوقاف: خفض الصوت والسكينة والوقار من آداب المساجد    شبهات وردود.. شبهة المرأة أقل شأنا من الرجل فى الإسلام (4)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.