إصابة 12 شخصا في حادث دهس ب"نيو أورليانز" الأمريكية    أمريكا: الحزب الديمقراطي ينتخب وزير العمل السابق "توم بيريز" زعيمًا له    وزارة السياحة تؤكد إرجاء قرار زيادة رسوم تأشيرات الدخول إلى يوليو    وزير التعليم العالي: فتح المستشفيات الجامعية للمصابين بالعريش مجانًا    وزير الإسكان: "السيسي" كلفنا بضرورة توفير وحدات سكنية لأسر العريش    ترامب يعلن عدم حضور عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض    اصابة 11 شرطيا في مظاهرة مناهضة للمرشحة الرئاسية لليمين المتطرف غرب فرنسا    وفد المعارضة السورية المشارك فى محادثات جنيف يندد بهجوم حمص    ضبط عامل هارب من 4 أحكام بالسجن وبحوزته 80 قطعة من مخدر الحشيش بقنا    وائل كفوري: أشعر بحزن عميق لانتهاء "آراب أيدول"    مكتبة الإسكندرية تكرم إيزيس فتح الله اليوم    محمد صلاح يدعم منتخب الشباب قبل مواجهة مالي (صورة)    مقتل مراسلة قناة ''روداو'' الكردية شيفا غردي أثناء تغطيتها لعملية الموصل    وزير خارجية «بريطانيا» يعلن عن حزم إقتصادية لدعم «مصر»    طائرات مجهولة تلقي بمساعدات لعناصر "داعش" في تلعفر    أشرف عبد الباقى يواصل تصوير عائلة زيزو فى العزبة    اللمسات الأخيرة قبل ساعات من انطلاق حفل "الأوسكار" فى دورته ال89    ضبط شبكة لبث القنوات الفضائية المشفرة في الغربية    مصادرة 20 طن زيت وأرز مجهولي المصدر بالمنيا    ضبط 3 قطع سلاح في حملة أمنية شمال المنيا    اليوم.. الحكم في دعوى تطالب بوقف إجراء انتخابات الصحفيين    70 لاعبا ولاعبة يشاركون في المهرجان الرياضي بالوادي الجديد    وزيرة التخطيط: الانتهاء من التعداد العام الإلكتروني في يونيو    ضبط 3سائقين بتهمة تعاطي المخدرات أثناء القيادة بالمنيا    "أوقاف الوادي الجديد" تدفع بقافلة دعوية لقرى الخارجة    شاهد..مشادة على الهواء بسبب «ميسي»    عفاف السيد: «ميسي» رفض قول عبارة أحب مصر في زيارته للأهرامات..فيديو    ليجانيس يضرب ديبورتيفو لاكورونيا برباعية فى الدوري الإسبانى    طارق شوقي يستعرض الخطة الجديدة لتطوير التعليم في مصر    تعرف على رسالة شيرين لأحلام ونانسي عجرم    حريق في«ملهي» بالغردقة والفاعل «ماس كهربائي» (صور)    أحمد أيوب: انتصارات الأهلي تصدر الإحباط للمنافسين    عودة تدريبات منتخب السويس إلي الاستاد القديم    انتقلت الي السماء    سيجما كابيتال : الدولار عند 12.5 جنيه فى 2018    تأجيل طعون الإفراج عن هشام طلعت وتصدير الغاز لإسرائيل    شوقي: نسعي لنظام تعليمي يخدم مصر مستقبلا    اتفاق مصرى لبنانى للتعاون فى إعمار سوريا    شيرين شمس يكشف أخر المستجدات داخل الأهلي    بالفيديو - الانتصار السابع على التوالي.. يوفنتوس يعبر إمبولي    الزمالك ىنهى الاستعداد لمواجهة الحدود غدا فى الكأس.. والإصابات مشكلة الجهاز    عرفات يلتقي ركاب القطارات و يبدي استياءه لمستوي الخدمة    استعراض مع العنانى مشروعات وزارة الآثار    حظك اليوم وتوقعات الأبراج ليوم الأحد 26/2/2017.. على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    وزير الأوقاف والواعظات الجدد يزورون مصابي القوات المسلحة    قرقاش: مشروع «الإخوان» متطرف وتلميع صورتهم فى الغرب لن يجدي    6 مشروعات قوانين و 7 اتفاقيات دولية أمام البرلمان    مشروع الضبعة    قابيل: تجهيز أول 10 مصانع بالروبيكي استعدادا لبدء الانتاج    السيسي يوجه بالتصدي لمحاولات زعزعة استقرار مصر    قرآن وسنة    خبير الكلام    وزير قطاع الأعمال العام ناقش تطوير شركات حليج الأقطان قبل التنفيذ    البدء في المرحلة الثالثة لتطوير السيرك    مخيمر أول ضحية لأنفلونزا الطيور بالفيوم    بلاء أم ابتلاء؟    «رد قلبى».. أكبر ماراثون جرى وركوب دراجات للتوعية ضد التدخين    نائب يطالب «الصحة» بإنقاذ مرضى الغسيل الكلوى ب«الهرم»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.