النائب العام يحظر النشر في قضية «اقتحام الصحفيين»    السلام القابضة تتوسع في مصر في مجالي العقارات والطاقة    ننشر خطة رؤساء لجان البرلمان    «الوزراء» يتابع مشروع قرية الأمل وتسليم الأراضي للمنتفعين بالإسماعيلية    تعرف على الدولة العربية الأكثر فسادًا.. مصر تحتل المركز الثالث    روسيا: الإعلان عن هدنه بحلب خلال ساعات    الجيش الليبي: أيام قليلة ونهنئ أهالي بنغازي بتطهيرها من الإرهاب    اخبار ميسي اليوم.. البرغوث يتصدر أرقام ديربى كتالونيا قبل لقاء إسبانيول    الاتحاد الأوروبي يمنح الأتراك دخول "شنغن" بدون تأشيرة    في يوم الصحافة العالمي.. «الحريات الإعلامية»: «داعش» قتل 36 صحفيًا بعام واحد    وزير خارجية إيطاليا: هناك دول استغلت مقتل ريجيني لخدمة مصالحها    العفو الدولية: العراق يحتجز مئات المعتقلين في "ظروف لا إنسانية"    "السيسي": طائرة عسكرية محملة ب 4 أطنان مساعدات غذائية وطبية لجنوب السودان    تشكيل #ليلة_الأبطال – جوارديولا "بلا اختراع".. وتغيير وحيد لسيميوني    الليلة.. فلسفة جواديولا تصطدم بجدار أتلتيكو لفك شفرة سنوات الغربة    بالصور..«الشراقوة» يحلمون بتحقيق مفاجأة «ليستر سيتي» فى الدورى المصرى    «وحيد» يغيب عن المقاصة أمام أهلي طرابلس بالكونفيدرالية    «أبوريدة» وراء تجميد الفيفا للنشاط الكروي في مصر    محمود سعد يستقبل محاضر الفيفا لدورة البراعم    كرة يد – الزمالك يؤكد جاهزية هاشم ومحمد محسن للترجي    السيطرة على حريق هائل التهم 30 فدانا مزروعة بالقمح في الشرقية    مصرع عامل وطالب غرقاً في نهر النيل بسوهاج    "التضامن" تعلن عن أسعار حج الجمعيات الأهلية لعام 2016    «الأرصاد» تحذر المواطنين من درجات الحرارة الأربعاء    بالفيديو| انهيار أميرة العايدي ونهى العمروسي أثناء تشييع جنازة وائل نور    وزيرا الثقافة والآثار يزوران رشيد لتفقد المواقع الأثرية والمساجد الإسلامية    طرح الأفيش المبدئى لفيلم "القرد بيتكلم"    «الصحفيين العرب» يطالب بإطلاق سراح 20 صحفياً فلسطينياً اعتقلتهم قوات الاحتلال    ريهام سعيد    الأربعاء.. القومي للموسيقى يكرم المخرج المسرحي كمال عيد    دنيا المصري مع المخابرات المصرية في "الرحلة" (صور)    تفسير قوله تعالى : « فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا »    وزير الدفاع يستجيب لمواطن من «الشلاتين» ويأمر بعلاجه مجانا    الأشقر: «مجاهد والكنانى» سر عودتى للمنصورة    الأسواني: هذا منظورالسيسي في تطبيق حقوق الإنسان    "أمن الغربية" يضبط مقر لتصنيع المتفجرات    إغلاق 4 موانئ بالسويس بسبب العواصف الترابية    «علوم القاهرة» تنظم الملتقى السادس لتوظيف الشباب الخميس    تأجيل محاكمة متهم بتصوير منشآت الشرطة    نصار : شرطة دبى مشهود لها بالكفاءة على مستوى العالم    «الأزهر» يدعو لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مكارم الأخلاق    السيطرة على حريق بميناء شرق بورسعيد    «الجنايات»: النطق بالحكم على متهم في أحداث «مدينة الإنتاج» 2 يوليو    "القوي العاملة" : تطوير قدرات العمالة المصرية بالخارج لمواجهة منافسة الجنسيات الأخري    «السقا»: عبد الناصر بنى مسرح العرائس لأجل والدي.. و«نصف ربيع الأخر» أعادني لمصر    برلمانية: إدراج مواليد جديدة عطّل منظومة الخبز    الخميس.. إنطلاق المؤتمر السنوي الخامس للكبد بالمنيا    جولة مفاجئة لوكيل صحة الشرقية تكشف سلبيات مستشفى أبو حماد المركزي    «الصحة العالمية» تحثُّ مقدِّمي الرعاية الصحية على تنظيف أيديهم للحدِّ من انتشار العدوى    وكيل الأزهر يفند في محاضرة بجامعة بني سويف أفكار الجماعات المتطرفة    «إسماعيل» يبحث أزمة «الصحفيين» و«الداخلية» مع رئيس «إعلام النواب»    عصير التفاح المخفف أفضل علاج لحالات الجفاف عند الأطفال    «الصحة» بالمنيا: علاج 411 مواطن خلال قوافل طبية بالقرى على مدار يومين    معنى اسم.. "الإسراء والمعراج"    ذكرى الإسراء والمعراج في رمزيتها ودلالتها لاتقف عند حدود المسلمين الأوائل    الديوان العام: تركيب طلمبة بمحطة المراغى وراء قطع المياه    هويدى: ثمن باهظ فى انتظار المصريين    كلهم خبرا ء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.