استقالة المستشار القانوني ل«مناهضة أخونة مصر» بسبب مقتل «الصباغ»    مواقع التواصل: تمرد راحت وراء مصنع البسكويت    اللجنة العليا للانتخابات تحدد قواعد توزيع الرموز الانتخابية على المرشحين بنظامي الفردي والقوائم    وقفة احتجاجية بميدان طلعت حرب للتنديد بمقتل شيماء الصباغ    وزير التعليم القطري: هيئة التدريس لدينا أغلبها من مصر..والأزمة إعلامية    المركزي الدنماركي يخفض سعر الفائدة للمرة الثالثة في أسبوعين    بالصور.. عشماوي يعقد لقاءات توعية ويتفقد مشروعات شبابية بالوادي الجديد    القرعة تقصي مالي وترسل غينيا لربع نهائي أمم أفريقيا    الزمالك 0 : 0 الأهلي    رسميا- بلاتر يقدم أوراق ترشحه لفترة رئاسة خامسة بالفيفا    سليماني يغيب عن باقي مباريات الجزائر بأمم أفريقيا    بالفيديو.. سعاد صالح: يجوز للمرأة «تغسيل» زوجها بعد وفاته    "برادلي كوبر" يتفوق على "جينيفر لوبيز" في شباك تذاكر السينما الأمريكية    أبو النصر: مصر شرفت باستضافة المؤتمر الإقليمي للدول العربية    معرض الكتاب يناقش الرواية السعودية المعاصرة    وزير الآثار : تنفيذ مشروع لترميم وصيانة قصر محمد علي بشبرا الخيمة    الملحقية الثقافية السعودية بالقاهرة تقيم صالونًا ثقافيًا الأربعاء المقبل    «السيسي» يتقدم بعدد من المبادرات لدعم التعاون الأفريقى المشترك    عصفور: الثقافة تحتاج لبيئة آمنة    واشنطن بوست: الهجوم على فندق كورينثيا يشير إلى تنامي نفوذ داعش في ليبيا    بريطانيا تساهم ب7 ملايين إسترليني في السودان    إبطال مفعول عبوة ناسفة أمام كنتاكي الفيوم    ننشر نتيجة الشهادة الابتدائية بسوهاج    ضبط عناصر اخوانية بتهمة التظاهر بدون تصريح بالشرقية    وزيرة العشوائيات تفتتح مصنعا لتدوير المخلفات بالإسماعيلية    اتحاد التجديف يستعد لتنظيم سباق النيل الدولي بالأقصر    كريم عبد العزيز يدخل حارة استوديو مصر ب"وش تانى".. الخميس المقبل    خاص: صفقة الأهلي "الغامضة" وصلت القاهرة - Goal.com    الزمالك يسابق الزمن لإنهاء صفقة محمد إبراهيم عصر اليوم    تطوير قطاع الأعمال.. عودة للخصخصة أم توسيع دور الدولة؟    "الصحة": إصابة 4 مواطنين في أحداث متفرقة أمس ولا وفيات    اجتماع حول أوكرانيا في مينسك بين موسكو وكييف ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا    يونيسيف توجه نداء لمساعدة 60 مليون طفل يواجهون أزمات    بالفيديو.. الرئيس السيسي يصل أديس أبابا لحضور القمة الإفريقية    بالصور .. أطفال الشوارع يتآكلون على أرصفة المحروسة    مدير امن أسيوط يكرم 5 أمناء شرطة لجودهم المتميزة في أدارة الأسلحة والذخائر    زهران ينفي تأجيل موعد بدء الفصل الدراسي الثاني بجامعة الإسكندرية ويؤكد: الدراسة 7 فبراير    الموجز الاقتصادي: 7 مليارات جنيه أذون خزانة و11 مناقصة لتنفيذ أسواق تجارية وخدمية ب 8 مدن جديدة و1.9 مليار ل "الخرشوف"    «النقض» تودع حيثياتها في قبول طعن «إعدامات المنيا»    البيشمركة تمنع عناصرها من التقاط صور لقتلى وجرحى "داعش"    مغازي: زراعة 50 ألف فدان ب«توشكى» خلال 6 أشهر    افتتاح وحدة قسطرة القلب بمستشفى شبين الكوم التعليمي ب5 ملايين جنيه    القبض على طالب حقوق أثناء محاولة إشعال النيران بقطار    ميناء الإسكندرية يستقبل 25 ألف طن قمح و4 آلاف طن غاز    هيومن رايتس ووتش: 2014 عام مأساوى لحقوق الإنسان فى ليبيا    الصحة العالمية: حالات إيبولا فى انخفاض مستمر    إعانة فورية وفحوص مجانية لوالدة التوائم السبعة بحوش عيسى    بروتوكول تعاون مع الإمارات لتحويل «الثقافة إلي سلعة»    "الأطرش": نجاح مشروع "الإفتاء" لتصحيح صورة الإسلام مرهون بتعاون كل المؤسسات الدينية    تعرفي على أشهى المأكولات والمشروبات لعام 2015    علماء ضد الانقلاب: النزول الجمعة واجب شرعي لإنقاذ البلد    المسلسلات الدينية تحصر الجهاد على السيف وتتجاهل الدعوة    تأجيل استئناف النيابة على براءة 26 متهمًا ب «الوايت نايتس» لجلسة 19 فبراير    التأمينات : 20 فبراير القادم آخر موعد لسداد التأمينات دون فوائد بنسبة 100%    إحالة 3 مديرين بالسويس للبترول للمحاكمة    العثور على جسم غريب داخل دورة مياه محطة سكك حديد المحلة    شيخ الأزهر: كتب الأزهر لاتكفر مسلما نطق الشهادتين    علم الحديث صناعة بشرية ( الجزء الثامن عشر )    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.