أمين والإبراشي وحافظ ونبوي وعبد العزيز يُشيدون بطفرة الزمالك مع رئيس الزمالك .. فيديو    مصرع شخصين أثناء التنقيب عن الآثار أسفل مقابر في المنيا    وزير الأوقاف يشيد بلجنة استرداد أراضي الدولة: سترد أراضينا المنهوبة    بدء التسكين بالمدن الجامعية للأزهر اليوم    «اتحاد الغرف» يصعد ضد «المجموعة الاقتصادية»: بيانكم ملئ بالمغالطات    «التخطيط العمراني» تعتمد الأحوزة العمرانية لعزب 7 مراكز بمحافظة الشرقية    طرح مجمع الفوسفات للمطورين العقاريين في مناقصة عالمية    «المغربي»: إزالة 15 حالة تعدي بمركز ببا ببني سويف    وزير الخارجية يستغل زيارته لألمانيا لحل أزمة سد النهضة    الاحتلال يعتقل 4 فلسطينيين اجتازوا السياج الفاصل شرق غزة    سول وواشنطن تعقدان محادثات لنشر نظام دفاع صاروخي في كوريا الجنوبية    «عمومية الأطباء» ترفض الإضراب وتقرر تقديم الخدمات دون مقابل مادي    محرز: أى لاعب يتمنى اللعب بجوار ميسى.. وأحب مشاهدة رونالدو    طارق محروس يهنئ شباب الأهلي لكرة اليد    وزير الرى يطمئن المصريين حول سد النهضة    «مباحث تموين» السويس: ضبط 2 طن دقيق بلدى «مدعم» قبل بيعه بالسوق السوداء    خروج جميع مصابي حادث قطار بني سويف من المستشفيات    زحام مرورى أعلى الطريق الدائرى بالمريوطية    محكمة ألمانية تقضي بأحقية مصر في «إناء حجري»    بدء حملة التطعيم ضد مرض شلل الأطفال بالأقصر 21 فبراير الجاري    خالد حنفي: بروتوكول مع مؤسسة كازيون لإطلاق 200 سيارة محملة بالسلع الغذائية بأسعار مخفضة في كافة المحافظات    رويترز: مصر تتلقى 5 عروض في مناقصة لشراء القمح رغم الجدل بشأن الإرجوت    إزالة تسعة عقارات مخالفة بالإسكندرية    الاستخبارات الأمريكية:داعش استخدم أسلحة كيمياوية فى المعارك    محمد السبكي: «والله العظيم ما أعرف تيمور و لا يقرب لنا»    مهرجانات الروّاد للتكريم: حدث هو الأوّل من نوعه في القاهرة جمع روّاد السياسة والإقتصاد والفنّ    السفير الأمريكي بالقاهرة يفتتح مركز تنمية وتطوير البساتين بالأقصر    وزيرا الدفاع والداخلية يتفقدان قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء    الإسكندرية تنفذ خطة لمواجهة للوقاية من فيروس "زيكا"    منظمة الصحة العالمية: لقاح "زيكا" بالأسواق خلال عام ونصف العام    أشرف سالمان: استثمار 750 مليون دولار فى كيما للأسمدة    الأهلي يبحث عن ملعب لاستضافة مبارياته بالدوري    حلف الناتو يساعد تركيا واليونان في مكافحة شبكات تهريب اللاجئين    إسناد أعمال تطوير 6 قصور ثقافية لجهاز الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع    «أوقاف أسيوط»: «يجب على المسلمين الاقتداء بأخلاق النبى»    20 لاعبا في قائمة الطلائع أمام الأهلي    بالفيديو.. "التعليم": بدء الفصل الدراسي الثاني في 14 محافظة غدا    فوز الأهلي والاتصالات والداخلية بدوري القاهرة للناشئين مواليد 2001    سي ان ان: فى مصر شخصيات تدعى الألوهية    الجابوني إيفونا يخطر الأهلي برفضه الرحيل عن القلعة الحمراء    إصابة 4 مواطنين في اشتباكات مع عناصر «الإرهابية» بالشرقية    بالفيديو.. «جمعة»: «السيسي شدد على الكتاتيب وتحفيظ القرآن»    مرضى الفصام الأكثر عرضة للإقدام على الانتحار    مصرع 3 أشخاص إثر سقوط سيارة بترعة في الإسكندرية    28 مليون زيارة لصفحات يوفنتوس ونابولى قبل قمة الكالتشيو    صيانة "ريش" طاحونة المنتزه الأثرية.. ودراسة تحويل "قصر السلاملك" إلى فندق عالمي    حملة "أخلاقنا" تنظم يومًا للطلائع بطنطا    وزيرة الهجرة تغادر لنيويورك    إنجي عبدالله تعلن إصابتها ب«السرطان»: «ادعولي»    زاهر يقنع "المصري" بالانضمام لقائمته في انتخابات الجبلاية    «الأرصاد» تحذر من الطقس شديد البرودة ليلًا    مقتل 5 جنود في هجوم لمسلحين على نقطة شرطة في عدن    جمارك بورسعيد تحبط محاولة تهريب كمية من الملابس الأجنبية الصنع    ممارسة الرياضة مع التأمل يساعد فرص التغلب على الاكتئاب    49 قتيلا و12 مصابا في مواجهات داخل سجن في المكسيك    سوهاج تحتفل بابنها الفائز بالمركز الأول على مستوى العالم في حفظ القران    حظك اليوم .. تعرف على توقعات «برج الحوت» الجمعة 12-02-2016    6 مشاريع مصرية تترشح للمشاركة بمعرض "إنتل" الدولى للعلوم والهندسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.