مهاجم المنتخب أحدث صفقات "وصيف" الأهلي والزمالك    شهود عيان: محرقة جديدة في خان يونس.. ولا استجابة من الأسعاف    بالأسماء.. شركات طيران أمريكية وأوروبية تلغي رحلاتها لإسرائيل    القيادة الفلسطينية تدعو لاجتماع فوري ل"الفصائل"في القاهرة لبحث "العدوان" على غزة    بالفيديو.. داعية: 99% من فقراء المسلمين في وقتنا الحالي أغنى من الرسول    السيطرة على حريق بغرفة غاز طبيعي في الغربية    تحالف دعم الشرعية فى طريق الانهيار    حفظ القرآن يقي من الأمراض    تحذيرات من تناول الكافيين الصافي    طبيب عيون:الرؤية المشوشة والشعور بجسم غريب أعراض طبيعية بعد "الليزك"    إصابة اثنين وضبط 7 في اشتباكات عنيفة بين الأهالي والإخوان بالمحلة    مقتل 2 وإصابة 5 بطلقات نارية بينهم 3 ضباط في مشاجرة بالإسماعيلية    إصابة شرطيين في إطلاق النار من مجهولين بالمنيا    مشادة على الهواء بين ليلى عفران ومحمد رمضان    إنجى أباظه سكرتيره وصوليه تتزوج من صاحب الشركه فى سيره حب    هالة صدقى: ربنا مع السيسى يحميه ومرسى "كان عنده مشكلة فى البنطلون"    عبور 18 عن طريق ميناء رفح    كانوتيه يجدد دعمه للشعب الفلسطيني عبر تويتر    سرقة 7 آلاف جنيه في عملية سطو مسلح في جنوب سيناء    مستبعدو الأهلي يجدد رفضه التنازل أو تقسيط متآخراته المالية    عاجل .. الاهلى يستغنى عن معوض وشكرى    احذر: كثرة فيتامين "A"تصيب الجنين بالتسمم..وزيادة B 6 تتلف الأعصاب    استشهاد فلسطيني برصاص جيش الإحتلال قرب «بيت لحم»    الرئاسة: «السيسي» يوجه كلمة للأمة بمناسبة «ذكرى يوليو» اليوم    ضبط أحد عناصر «بيت المقدس» بشمال سيناء    الفيوم.. " حكم العسكر .. خرب البيت" هتاف ثوار يوسف الصديق    مصدر أمني ينفى القبض على مرتكبي مجزرة "الفرافرة"    مقتل فلسطيني برصاص جيش الاحتلال بالضفة الغربية    أمير قطر ينهى زيارته ل "السعودية" ويعود إلى الدوحة    زعزوع ل "نائب وزير الخارجية اليابانى" : جميع المناطق السياحية المصرية آمنة تماماً    محافظ دمياط: الطريق الذي شهد حادث موكب رئيس الوزراء سيتم تطويره    «التموين»: تأخير استلام السلع التموينية في بعض المناطق بسبب النظام الجديد    لميس الحديدي تكشف مع سيف اليزل عن كواليس حادث «الفرافرة» الإرهابي    جمال فهمي يهاجم ال«توك شو»: «كارثية».. والإعلام «فوضى»    "سينما توفيق صالح" أحدث إصدارات مكتبة الأسرة    العثور على بندقية fn فى أحد الدروب الصحراوية بمطروح    القبض على عاطل بحوزتة 90 زجاجة بيرة فى ديرمواس بالمنيا    «الأوقاف» تبدأ صرف 2 مليون جنيه مساعدات للفقراء    احرصي على تناول الجرجير حفاظا على جمال بشرتك    والسيسي يدعو رئيس الوزراء لزيارة القاهرة..    محافظ المنيا يقرر إنشاء9 منافذ تسويقية ثابتة وتطوير188 مجمعا استهلاكيا    بعد التحفظ على أموال زوجها..    بالفيديو.. «السيسي» يتحدث عن «مذبحة رفح الأولى»    جلسة عاجلة للمجلس التنفيذي بمحافظة "كفر الشيخ"    محمد إبراهيم يستعد ل"مازيمبي" عن طريق الجمانيزيوم    "مدير الكرة بإنبي": اذا تراجع "جعفر"عن انضمامه للفريق مفيش مشكلة    مسؤولون أمريكيون: انفصاليون أسقطوا طائرة الركاب الماليزية بالخطأ    روبينيو يقترب من الانضمام إلى كروزيرو البرازيلي    الأهلي يصرف 20 % من مستحقات لاعبيه المتأخرة    رزق: عبد الله كمال كان يقدّر الوطن بكتاباته    رئيس لجنة حصر أموال الجماعة:    مؤشر البورصة    المجموعة الوزارية الاقتصادية :    ..وتبع محافظة الغربية    الدنيا بخير الشمعة التي أضاءها علي أمين ومصطفي أمين    عبد الله بن عمر بن الخطاب    أنبياء الله إلياس (عليه السلام)    شيرين ترد على حادث «الفرافرة» ب«سلم على الشهدا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.