بورشه تطرح الموديل الجديد من Cayenne    Note 2 for sale    "القسام": قتلنا 110 جنود وضابطا إسرائيليا منذ بداية الحرب على غزة    بان كى مون يجدد تحذيره من خطورة الأوضاع فى غزة    نيجيريا تعزل مستشفى فى لاجوس بسبب الإيبولا وإطلاع أوباما على التطورات    "الصحة": بدء الحوار المجتمعى حول قانون التأمين لعرضه على "النواب"    "بيت المقدس"تتنبى إغتيال عَميدي جيش وشرطة    بالصور.. رامز جلال ل «نيكول سابا» من تحت الماء: «عايز أعمل بيببييي»    مندوب مصر لدى الأمم المتحدة يطالب بزيادة الدعم اللوجيستى لحفظ السلام    جيش الإحتلال يعلن عن مقتل 5 من جنوده استهدفهم فلسطينيون اخترقوا إسرائيل عبر الأنفاق    غداً.. جاريدو يعود من أسبانيا بعد انتهاء إجازته    رسميًا.. أوباما يطلب من الكونجرس 225 مليون دولار لتسليح إسرائيل    «وزارة الإسكان» :سداد قيمة 13 ألف وحدة ب3 مدن جديدة للوزارة    كيرى يتبنى مطالب إسرائيل فور وصوله واشنطن    «جاريدو» يهدد بمعاقبة المفرطين في أكل «حلوي العيد» بالأهلي    توتنهام يقترب من ضم ثنائى ساوثهامبتون    طرق بسيطة للتخلص من سموم الفسيخ والرنجة    تقرير: 826 مليار دولار عائدات "أوبك" من النفط بخلاف إيران فى 2013    نيابة الإسماعيلية تواصل تحقيقاتها فى هروب سجينين محكوم عليهما بالإعدام من سجن المستقبل بالإسماعيلية.. مصدر: تورط أمين شرطة فى واقعة الهروب.. المتهم قام بتهريبهما داخل سيارة ملاكى زجاجها "فاميه"    الجونة يستقر على قيد 10 لاعبين ويستغنى عن 8    نيللى كريم.. "كاملة" الأوصاف التى جعلتنا نبكى شهراً    ورشة فنية لتعليم تصميم الأزياء التعبيرية بدرب 1718    إحالة «إخوانية» ل«أمن الدولة العليا» لضبطها برسائل تحريضية بقسم الشيخ زايد    محافظ الغربية يسدد ديون 11 من الغارمات    حريق محدود بمول تجاري ب"مغاغة" ولا خسائر في الأوراح    الجيزة تنتفض ب31 فعالية ثورية ضد الانقلاب في أول أيام العيد    صندوق النقد يوافق على تسهيل ائتماني بقيمة 5 مليارات دولار للمغرب    «جون كيري» يتبنى مطالب إسرائيل فور وصوله واشنطن    مشروعان لتطوير التعليم أمام محلب بعد إجازة العيد    الرئيسة البرازيلية تصف الهجوم الإسرائيلى على غزة ب"المجزرة"    قريباً.. الكونجرس يناقش مشروع قرار «الإخوان جماعة إرهابية»    !كلام من لهب    الجيش يقتل 7 تكفيريين ويلقي القبض على 10 أخرين    حقوقيات يستنكرن ظاهرة تحرش الأطفال بالفتيات فى العيد..الشوباشى: الظاهرة مفتعلة وهؤلاء لا يمتلكون غريزة..القومى للمرأة: لن تختفى من بين يوم وليلة.. سكينة فؤاد: يجب توجيههم عن طريق الخطاب الدينى    سيجارة تثير أزمة علي الطائرة الايطالية    إحباط محاولة تسلل 162 مصريا للحدود مع ليبيا    مجرد سؤال    عناد الأطفال    عبدالناصر طرد مخترع ل"فيروس C" اليهودى من مصر    عطر السنين    نقطة نظام    صورة    وقل رب زدني علماً    بدون تعليق    في الفكر والسياسة    نام اللاعبون في الملعب.. ولم نسمع منهم إلا «الشخير» !    أخبارهم    15 مليون تقرب احمد فتحى من الانتقال للزمالك    1٫5 مليون متابع ل «تيتر» .. « لو »    نجوم الموسيقي والغناء في أحضان صلاح الدين    العبيد السود وجنون موسوعة جينس    السودان تطلب الاستعانة بالخبرات المصرية فى إدارة المناطق الحرة    قانون جديد للدمغة لحماية المستهلك والقضاء على غش الذهب    المنتخب الأوليمبى يتلقى عرضا لمواجهة البرازيل 4 سبتمبر فى لبنان    ضبط 6 من مؤيدى المعزول فى الإسكندرية    عبدالله بن الزبير    ثانية النورين «أم كلثوم بنت النبى»    زيارة المرأة للمقابر فى العيد «ضحك وبكاء»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.