إغلاق طريق الواحات باتجاهي الجيزة والفيوم    تحليل إخبارى    جيهان الحديدى: المنتدى أكبر فعالية تشهدها مصر منذ عام 1994.. مدير مكتب الرئيس يشرف على الاستعدادات الأخيرة لمنتدى شباب العالم    قائد القوات البحرية : إنشاء قواعد بحرية جديدة وفق أحدث ما وصل إليه العالم    وزير التعليم العالي يدين حادث الواحات: الشهداء ضحوا بأرواحهم للدفاع عن الوطن    برلمانية: غرفة عمليات لجمع توقيعات حملة "علشان تبنيها" ..صور    الرئيس يضع اليوم حجر أساس مدينة العلمين الجديدة .. مدبولى: المدينة ستكون «أيقونة» الساحل الشمالى    وزير خارجية البرتغال خلال لقائه قابيل وسحر نصر :مشروعات مشتركة بقطاعات السيارات والجلود والطاقة    مدير عام الغرفة الفرنسية فى مصر ل «الأهرام»:وفد من كبار رجال الأعمال الفرنسيين بالقاهرة نوفمبر المقبل    محافظ مطروح: مدينة العلمين جاهزة لاستقبال «السيسي»    أبرز وأهم أخبار محافظة الأقصر الخميس 20/ 10/ 2017    بورصة أمريكا ترتفع وسط آمال خفض الضرائب    قمة مصرية فرنسية فى باريس الثلاثاء    «العصار» يبحث تطوير الصناعات الدفاعية مع كوريا الجنوبية وبولندا    أكيهيتو.. أول إمبراطور يابانى يتنازل عن العرش    الإمارات تدعم جهود السلام في الشرق الأوسط.. وتحذر من داعمي الإرهاب بالمنطقة    ماكرون: القمة الأوروبية قررت مواصلة العلاقات مع تركيا    وثيقة تكشف فضائح مالية ل حمد بن جاسم.. و"موسى" بينهبوا الشعب القطري" (فيديو)    الأهلى يضع اللمسات الأخيرة على خطة «مواجهة» النجم غدا..    هانى رمزى : نتائج الاتحاد لا تقلقنى    وزير الرياضة الجزائرى: ماجر قادر على إعادة البسمة    مرتضى منصور: انهزمنا من سموحة ب"السحر.. و"سنحاول فك الشبكة ب"القرآن"    لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضى    فى «أبى زعبل » .. القانون هو الفيصل    قبل أن تقع الكارثة بالمعادي..هل تتحرك المحافظة لإزالة العقار المائل    سقوط «صائد الجميلات» بعد الضحية 13    متحدث "الوزراء" عن قانون المرور الجديد: مواكب لأحدث القوانين العالمية (فيديو)    الكراكيب .. مشكلة كل بيت    لانشغاله فى كتابة مشروع مسرحى لشريهان    «الطريق إلى رأس العش» على الثقافية    يوسف زيدان .. رفقاً بنا ..!!    بريد السبت يكتبه:أحمد البرى    سؤال حائر مازال بلا جواب: لمن تسجد المرأة؟    مفتي الجمهورية يدين حادث مسجد أفغانستان الإرهابي    المرأة أيضا تعانى «الشخير»    هموم البسطاء    ركن الدواء    أبرز وأهم أخبار محافظة القليوبية الجمعة 20/10/2017    ننشر صور لشهداء الحادث الإرهابي بالواحات    مصدر أمني: دعم من «الأمن المركزي» لمواجهة الإرهابيين بصحراء الواحات    عمرو سعد يهنئ شقيقه "أحمد" بعقد قرانه على سمية الخشاب    افتتاح فعاليات مهرجان تونس السابع للخزف والفخار والحرف اليدوية    جابر عصفور: الإخوان والسلفيون يسيطرون على مشيخة الأزهر-فيديو    الصحة العالمية: الطاعون يقتل 94 شخصًا في مدغشقر    وزير الأوقاف اليمني يغادر القاهرة بعد المشاركة في مؤتمر الإفتاء    تيريزا ماي «وحيدة» على طاولة كبيرة خلال القمة الأوروبية    مرتضي منصور: ساحر مغربي وراء خسارة الزمالك    فينجر : هذا اللاعب يستحق المشاركة    مارادونا يتغنى بالمنتخب السعودي بعد التأهل لمونديال روسيا 2018    تواصل أعمال التسجيل فى منتدى شباب العالم بشرم الشيخ    خطة طارق شوقي ل«غسيل سمعة» أباطرة المدارس الخاصة.. دفع المصروفات في «البنوك» وأسعار «الأتوبيسات» حق الوزارة.. الهروب من مأزق توفير أماكن للطلاب بسيناريو «عدم الإعلان عن أسماء المدارس الخاصة»    المقاومة الإيرانية: خامنئي مذعورًا من إجراءات ترامب الأخيرة    وزير الكهرباء: تعميم نظام العدادات الذكية خلال 5 سنوات    العقدة ينضم رسميًا لقائمة طنطاوي في انتخابات نادي الصيد    مفتى الجمهورية: دار الإفتاء تستقبل 1000 سؤال يوميًا عبر موقعها    200 جنيه انخفاضًا في أسعار "الجيوشي للصلب"    بحوث الدعوة بالأوقاف: الإيمان ليس وظيفة يحترفها الإنسان وله «نوعان»    وزير الصحة: نسعى لتقديم الخدمة الطبية بشمال سيناء على أكمل وجه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.