مصرع 4 أشخاص في تحطم طائرة خاصة بمطار في موسكو    الحزب الحاكم في السودان يسمي البشير مرشحًا محتملاً للانتخابات الرئاسية    بليند ينقذ مانشستر يونايتد من الخسارة أمام وست بروميتش    دي بور: مواجهة برشلونة فرصة لأياكس لاكتساب خبرات    مناهضة أخونة مصر: فضيحة مستشفى سموحة وراء استقالة أسامة إبراهيم    البابا تواضروس: حكم الإخوان أدخل مصر نفق مظلم .. والسيسي "واخد الموضوع جد"    OPPO تدعم هاتف N3 الجديد بماسح بصمة الإصبع    ضبط مزارع بحوزته بندقية خرطوش بمرسى مطروح    Qik تطبيق جديد من مايكروسوفت للمحادثات الفورية    ضبط نيوزيلاندى لايحمل تحقيق شخصية في مترو الانفاق    الهدي النبوى في فك الكرب والغم والحزن    أبوالسعود للاعبى الإسماعيلى: مباراة الأهلى بطولة خاصة لإسعاد جماهير الدراويش    مصادر: تحطم طائرة أمريكية بدون طيار لدى هبوطها في النيجر    محلب ينفى وجود نية لضرب عسكرية ضد داعش    مكرم محمد أحمد: السيسي أكد قدرة الإعلام علي مواجهة الأفكار المتطرفة    إن الارهاب هو جوهر هذا النمط من الانظمة    أبوشهلا: منع استمرار دخول مواد البناء بشكل يومي يؤخر عملية إعادة إعمار غزة    بان كي مون يؤكد أهمية عودة الفلسطينيين والإسرائيليين لمائدة المفاوضات    ميدو: من الصعب أن ينتقل عمر جابر للأهلى    ضبط متهم بتزوير العملات الورقية في الإسكندرية    مقتل طالب ثانوى على يد زملائه في المنيا    مصدر بصحة أسوان: الاشتباه فى حالة مصابة بفيروس كورونا ضمن الحجاج العائدين    القبض على "شبرا" المتهم بمحاولة اغتيال مرتضى منصور    العاملون برئاسة مركز ومدينة بنى عبيد يتبرعوا ب ( 15920) جنيه لصالح صندوق" تحيا مصر"    اليوم.. بدء قبول أوراق راغبي الترشح لمنصب العميد بكليتي الطب والأسنان بجامعة طنطا    مستقبل وطن بالمنيا يستقبل سفير الهند ويبحث معه تجربة التنمية ببلاده    بالفيديو.. الشرقاوي: أغلقت «مسرح الفن» بسبب رواية أغضبت فاروق حسني    محافظ الدقهلية يشهد القرعة العلنية لدورى مراكز الشباب بالدقهلية بالصالة المغطاة بإستاد المنصورة    طريقة إعداد الكباب المقلى    بروتوكول تعاون بين اتصال واى تى اى لتلبية احتياجات سوق العمل بالقطاع وتنمية مهارات الخريجيين    الرئيس العراقي:لسنا بحاجة لقوات خارجية وجيشنا قادر على حماية الأرض    مصادر: "الجنزوري" يلتقي قيادات "تيار الاستقلال" للمرة الثانية خلال أيام    محافظ الدقهلية يشهد الجنازة العسكرية لاثنين من شهداء القوات المسلحة فى الحادث الارهابى الأخير بمدينة العريش    "مدبولى: الحكومة لا تحابى المستثمر الأجنبى.. وخطوات جادة لتنفيذ مطار 6 أكتوبر    القبض على "شبرا" المتهم بمحاولة اقتحام "الزمالك"    الحقائب البيضاء موضة خريف 2014    السجيني يناقش رسالة ماجستير عن "دور الدين في العلاقات الدولية الأفريقية"    10 معلومات قد تعرفها للمرة الأولى عن المطاعم الألمانية    الخميس.. "التعليم" و"الحاسبات الآلية" يطلقان مبادرة "تنوير"    تلاحم المجتمع المدني مع الجهاز التنفيذي من أجل الارتقاء بمستوى النظافة بالدقهلية    النيابة تحقق في واقعة "فيديو لسيدة تلد في الشارع" بكفر الدوار    "تليجراف": سيارات المستقبل تتوقف بعد تعرض السائق لنوبة قلبية    زعزوع: مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة إضافة قوية للسياحة الدينية    الإعلام .. والإلحاد    علي جمعة: تمييز الأب لأحد أبنائه في الميراث جائز شرعا    مواضع استجابة الدعاء أثناء الصلاة    خاص : تعرف على موعد عودة رامي ربيعة للملاعب    «الاحتياجات الخاصة» ب «الإنتاج الإعلامى»    جامعة النهضة: قررنا الاستغناء عن الكهرباء المستمدة من محطات الوزارة    مصر توجه الدعوة لاستكمال مفاوضات وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين الأسبوع المقبل    تكريم «رواد» جامعة طنطا.. اليوم    «القوات المسلحة» تنظم المعرض السابع ل«ذاكرة أكتوبر»    «استغاثة» ل«رئيس الوزراء»    مخالفة 16 عاملا بالأوقاف    «محلب»: أبناء مصر سيساهمون فى صنع المستقبل    «الشاعر» و«سلمى» ب«الأوبرا»    17 دولة فى مهرجان «العرائس»    سالم عبد الجليل ل"جمعة" تعليقا على فتوى مصافحة الرجل للمرأة: الله أمرنا بغض البصر فما بالك بلمس النساء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.