وفد برلمانى أوروبى يصل فلسطين للإطلاع على آثار العدوان على غزة    الأهلى يقترح تعيين "أطباء نفسيين" لمنع شغب الألتراس    انطلاق فعاليان مهرجان الحرية للمسرح 12 ديسمبر بالإسكندرية    بدء التحقيق مع إخوانيين بالأقصر بعد ضبطهما فى مظاهرة بالزينية    تحالف بنكي يرتب قرضا لسداد ديون شركات أجنبية    وزير الخارجية القطري يصل القاهرة    مسئول بصندوق النقد الدولي: تراجع أسعار النفط يؤثر علي دول 'مجلس التعاون الخليجي'    ارتفاع ضحايا الهجوم على مسجد في نيجيريا ل 120 قتيلا و270 مصابا    مارسيليا يحمي صدارة الدوري الفرنسي بفوز مهم على نانت    شوقي غريب : أرشح حسن شحاتة لقيادة المنتخب    حازم إمام:شرف لأي لاعب اللعب في الأهلي    نهائي الكونفدرالية - سيوي Vs الأهلي.. التاريخ والحلم والصعوبات الثلاثة    بالفيديو - 5 لقطات لا تنسى من مواجهات الزمالك والمصري    الإمارات تشكل أول منتخب نسائي لكرة القدم وتسعى لدخول تصنيف الفيفا    بالفيديو.. «الحسيني» ل «دراج»: «جاتك ستين خيبة ده المراسلين ضعف متظاهرينكم»    3 سيناريوهات لجلسة النطق بالحكم في قضية "محاكمة القرن"    الصحة: 3 قتلى و26 مصابًا حصيلة 28 نوفمبر    اكتشاف «جين» يحمي من الإصابة ب «الجلطة الدماغية»    مصر ترد الوديعة القطرية بناء علي طلب الدوحة    فيديو.."أديب" عن "28 نوفمبر": "دي انتفاضة انشراح"    أسباب إقالة وزير الدفاع الأمريكي    بالصور.. المصريون يتحدون الإرهاب بالاحتفالات.. والشوارع هادئة    رجل يقتل زوجته ثم ينتحر    إشعال النيران بمحول كهربائي بالزقازيق    سقوط سلك "ضغط عالي" يثير الذعر بمدينة دمو في الفيوم    المتحدث باسم الداخلية: الأمن نجح في إحباط مخططات التنظيمات الإرهابية    القبض على إخواني بحوزته صور مسيئة ل«السيسي» بمترو حلوان    اشتباكات في المطرية وعين شمس    جامعة سوهاج كرمت أبناءها المتميزين    رأي    القبض على 12 من عناصر الإخوان الإرهابية بالغربية    نادال: زيارة السيسي لفرنسا تعكس رغبة البلدين في تعزيز الشراكة بينهما    أسهم أمريكا تتراجع قليلا عند الفتح مع الاتجاه تتجه لتسجيل مكسب أسبوعى    برامج التخسيس ليست علاجا لانتفاخ البطن الناتج عن التهابات القولون    وزيرا الصحة والبحث العلمي يتفقدان معهد الأورام ومستشفي 57357    ظهور مرض الدودة الحلزونية الخطير لدى 3 أشخاص في سوريا    السلطات الليبية تطلب    حصاد "جمعة المصاحف" بالأقصر: ضبط إخوانيين.. والأمن يسيطر على المنشآت الحيوية    رئيس إذاعة القرآن الكريم يرد على اتهامه بالتورط فى توظيف الأموال    قراءات شعرية وقصصية فى الطفيلة بمشاركة عدد كبير من أدباء الأردن    الرجولة الحقيقية    الأفراح الشعبية.. مخدرات .. خمور .. والهدف جمع "النقوط"    "مين بيحب مصر" تحتفل باليوم العالمي للطفولة    أكشن    بروتينات العين مسئولة عن تدهور الإبصار    عشري: وقف وإلغاء نشاط 3 شركات إلحاق العمالة بالخارج لمخالفتها شروط الترخيص    فرنسا تعترف بفلسطين إن لم يحل السلام خلال عامين وإسرائيل تحذر    السخنة يحتفل ب 400 سائح    تعاون مصري فرنسي بريطاني    بالفيديو.. سامي عبد العزيز: "الجزيرة" ماضية في "سكة الانحراف الإعلامي"    أنصار "مبارك" ومعارضيه يبدأون الحشد ل"البراءة" و"الإعدام"    «بيت المقدس» تتبنى 3 عمليات إرهابية دعما «للثورة المسلحة»    سيوي سبور يصل القاهرة "الثلاثاء"    خطيب الأزهر: ليس من الدين ترك رجال الجيش والشرطة وحدهم فى الميدان    شيريهان عبر صفحتها الرسمية: ''اللهم احفظ كتابي وطني''    «الأباصيري»: من يحاول عن عمد إهانة المصاحف فهو «كافر»    علي جمعة: متظاهرو اليوم «خوارج».. والأوقاف: الرسول وصف ما يفعله الإخوان    أضواء وظلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.