قصة "تيران وصنافير" انتهت بفرحة وورطة    فيديو.. «التضامن»: 5 ملايين و300 ألف مواطن تحت مظلة «تكافل وكرامة»    أولاند ل«تيريزا ماي»: آمل في بدء المفاوضات مع المملكة في أسرع وقت    "الهجرة الدولية": نزوح 160 ألف عراقى منذ إنطلاق عملية تحرير الموصل    الرئيس السيسي يزور النادي الأهلي    مصرع شخص وإصابة 13 في حادث تصادم ب«صحراوي بني سويف»    شخصيات بازرة تتوسط لدي جهات عليا للعفو عن أبوتريكة بعد وضعه على قوائم الإرهاب    أمني عن وضع اسم أبوتريكة على قوائم الإرهابيين:"غريب"    البيت الأبيض يشن هجوما شديدا على "بوتين"    "الإحصاء": 37.4 ألف طالبة وطالبة إجمالي تعداد جامعة كفر الشيخ    مدرب حراس المنتخب: «الشناوي» سيغيب عن بطولة أمم إفريقيا    خاص خبر في الجول - الأهلي يفاوض مازيمبي لضم مهاجمه الشاب    التفاؤل يسيطر على المنتخب رغم التعثر المبكر في كأس الأمم    أمم إفريقيا 2017.. تعرف على إصابة الشناوي ومدة غيابه عن المنتخب    "السويدي": البرلمان يسعى لتخفيف الأعباء عن المواطنين.. وأفضل الدعم النقدي    بالصور.. مطاي تشيع شهيدها في كمين النقب بحضور مدير الأمن    إحالة 315 شخصًا للقضاء العسكري ب3 قضايا    بالفيديو.. لميس الحديدي تهنئ عمرو يوسف وكندة علوش بالزفاف    "ضفاف أخرى لنهر وحيد" يشارك في معرض الكتاب    صور| طوابير على السكر المدعم بكفر الشيخ.. والأهالي: «بيتوزع بالواسطة»    اليوم.. وزير الخارجية يلتقي ملك البحرين    سقوط تشكيلين عصابيين بحوزتهما مواد مخدرة وأسلحة في كفر الدوار    الحضري و«تريزيجيه» يخضعان لاختبار المنشطات    مقتل عميد بالقوات السورية و8 جنود فى تفجير نفق بالغوطة الشرقية لدمشق    أحمد إمام يتعاقد على مسلسلى "أرض جو"و"اللهم أنى صائم" للعرض فى رمضان    انتقل إلي الامجاد السماوية    الحرب ضد الإرهاب    وزير المالية: إصدار السندات لإيجاد مصادر تمويل جديدة لسد عجز الموازنة    إكرامي يقترب من العودة للتدريبات الجماعية    نتائج مباريات الجولة الأولى    قبول 11868 عضوا من 20 نقابة مهنية فى مشروع الإسكان الاجتماعى    العالم يتوحد ضد الإرهاب في مكتبة الإسكندرية    تركيا تعتقل منفذ هجوم ملهى إسطنبول    غضب أوروبى من تصريحات ترامب حول القارة العجوز    لا «بوكلت» فى الدبلومات الفنية    «اشتباك حكومى» مكثف مع القضايا الجماهيرية .. إجراءات للنهوض بالتعليم وتوفير الأدوية وحماية محدودى الدخل    يقتل عمته لسرقتها بعين شمس    مصر تشارك فى منتدى «دافوس» الاقتصادى    تنفيذا لتكليفات الرئيس    التشريعية توافق على تعديل قانون التظاهر وفق حكم الدستورية    حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 18/1/2017 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. الارتباط قادم لا محالة    «زي النهارده».. وفاة الفنان حسن البارودي 18 يناير 1974    شاهد بالصور .. تفاصيل لقاء " فرحات " مع قاضى قضاه فلسطين بالإسكندرية    خبراء الاعلام تأييد تصريح الرئيس بضرورة التركيز على الايجابيات..والمطالبة بدعم الإعلام الوطنى    تكريم الإنسان في الإسلام    شيب المرأة.. سببه التوتر    أنا.. وأنت.. والرأى العام    صور| «التحرير» تخترق «مستشفى الأمراض العقلية».. وترصد معاناة المرضى    الطيب: لايوجد أزهرى واحد بين قادة الإرهاب فى العالم    القبض على موظفين بالشهر العقارى للتزوير    بروتوكول تعاون بين التعليم وبريطانيا بقيمة 27 مليون جنيه    «روزاليوسف» تقلب فى 12 يومًا من صفحات الوجع جميل شفيق رحلة رتبها القدر.. بدأت بضحكة .. وانتهت بدمعة    12 صيدلية ببنى سويف تطرح دواء بأقل من %20 عن أسعارها    «الصيادلة» تطالب «الشرقاوى» بالاستجابة لمطالب العاملين ب«قطاع الأعمال»    الجهر بالمعصية كشف لستر الله وخرق لأخلاقيات المجتمع    "قومي المرأة" في الإسكندرية ينظم لقاء "الإسلام ينبذ العنف والإرهاب"    محمد جبريل.. الداعية الذي ثارت حوله شبهات زواج المتعة    رأيت أمى المتوفاة تأكل بشراهة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.