حزب النور: شرفاء الحزب الوطني يحق لهم الترشح للبرلمان المقبل    سيطرة الحوثيين علي ميناء الحديدة    «بلاك بيري» تعود إلى جذورها في «أحدث إصداراتها»    مصدر أمني : أقارب طلاب الشرطة المفصولين ينتمون للإخوان    قدري ابو حسين : ما نشر عن رئاستي لإحدى شركات استصلاح الاراضي غير صحيح    القضاء الإداري بالإسكندرية يلزم وزارة الصحة بعلاج طفل مدي الحياة    فينجر: هذه نصيحتي لهنري ليصبح مدرباً    كريستيانو رونالدو يثير غضب الإعلام المغربي    26 ديسمبر.. إكرامي يعود إلى الأهلي    عقده مع الأهلي والقيمة التسويقية يعرقلان احترافه    بدء تسكين المرحلة الثانية للطالبات بالمدن الجامعية للأزهر    "قسام" حماس .. من أنت ؟!    شركات بغزة تحتج أمام معبر «كرم أبوسالم» لمنعها من توريد مواد البناء    مفتي السعودية: هجوم «بيشاور» إجرام وظلم    غدًا.. الطيب يبحث مع بانزا العلاقات بين الأزهر وأفريقيا الوسطى    فرنسا ترحب بعودة العلاقات الدبلوماسية بين أمريكا وكوبا    الدكتور سعيد البطوطى أستاذ اقتصاد السياحة بجامعة فرانكفورت يرصد ل«الأهرام »: عشوائية التسويق السياحى لمصر فى السوق الألمانية    المتحدث باسم العمال: إعلان أبراج الإمارات يخدم الاقتصاد وفرحة كبيرة ب"بسكو مصر"    توقف مخابز الدقهلية بسبب عجز فى حصص الدقيق    أيمن بهجت قمر: "احنا مش فالحين غير في الفن "    إحم إحم    الخميس.. الأعلى للثقافة يحتفل باليوم العالمي للغة العربية‎    "الصحة": انتشار تربية الدواجن في الصعيد وراء انتشار وباء الأنفلونزا    الأهالي والشرطة ينقلون مريضة وزنها «355 كيلو» للمستشفي    عبور    المتحدث العسكري يكشف تفاصيل حادث سقوط طائرة أثناء تدريب مشترك مع الإمارات    محكمة البرلس تبرئ 25 من أعضاء الإخوان وتأجيل محاكمة 7 آخرين    ضبط 45 قنبلة في وكر للمتفجرات بالإسماعيلية    ضبط 'السحار 'المتهم بقتل شاب بمنيا القمح شرقية    ننشر تفاصيل العثور جثة فتاة مشنوقة بجذع شجرة في الشرقية    وصول وزير الموارد المائية والري إلى القاهرة بعد زيارة رسمية لجنوب السودان    "منتجو الطاقة" يحذرون من تعنت الدولة فى تعديل تعريفة الطاقة المتجددة    خالد النبوي يضع مصيرًا غامضًا ل"خطة بديلة"    محافظ الفيوم يستقبل وفود الفرق المشاركة في مهرجان موسيقي الشعوب    محافظة البحيرة تحتفل باليوم العالمى للغة العربية بحضور بعض المثقفين والفنانين    تامر امين : كلام "السيسي" عن "عز" كان مزيكا والله عليك ياريس "    مجلس الاتحاد: الإخلاص سبيل الأندية إلى النصر    مولر: البايرن ليس كراقصات البالية! - Goal.com    عصام شرف: العولمة الجديدة تلغى الإنسانية ومصر مسئولة ب"حضارتها" أمام العالم    الخارجية الأمريكية لأنقرة: المعارضة ليست مؤامرة أو خيانة    الكشف المبكر لامراض السرطان بالوادي الجديد    السعودية تعتقل 33 صيادًا مصريًّا بداعي اختراقهم المياه الإقليمية    محافظ القاهرة يتابع إزالة المخالفات والتعديات على حرم السكة الحديد أسفل كوبري غمرة    «عزب»: توقيع بروتوكول لتدريب أطباء الأزهر في 3 جامعات بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى    أوقاف الفيوم تنظم مسابقة لحفظ القرآن الكريم    افتتاح المؤتمر الأول لطب الأسنان لجامعة جنوب الوادي    الأسيوطي يضم 18 لاعبا استعدادا لمواجهة دمنهور    141 رحلة إجمالي الحركة بمطار شرم الشيخ الدولي خلال 24 ساعة    «الجيزة» تضع مخطط لاستغلال أسفل كباري البراجيل و أرض اللواء    العنف يتفاقم في ليبيا    أبو النصر يوافق على إنشاء مدرسة ثقافية فنية للمتسربين من التعليم    مفاسد السعي خلف الجاه والمال    احتجاز طائرة مصرية خاصة في السويد    24 فبراير أولى جلسات وقف محاكمة المدنيين عسكريا    مقاصد سورة الفاتحة    زوجة البلتاجي تروي ما حدث معها بعد زيارتها لقبر الشهيدة "أسماء"    ظهور ميسي الجديد ومورينيو ينتصر وإيطاليا تبحث عن لاعبين    بالفيديو..مشادة كلامية بين مسئول بالأوقاف وعضو بالبحوث الإسلامية حول رفض الأزهر تكفير ''داعش''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.