مجلسي علماء مصر والقومي للمرأة يفتتحان دورة تدريبة للمرأة بأسوان    أوباما يتعهد بألا تخوض أمريكا حربا برية أخرى في العراق    «أوباما» بعد تسليح السوريين: الأمة توحدت في مواجهة «داعش»    حملة تفتيشية مكبرة ب"ميت غمر" لضبط الخارجين عن القانون بالدقهلية    قطع الرقاب.. بدعة «داعش» ذات الأصل التاريخي!    «الشعب الجمهوري» يحذر من تأثير بيان «الأوربي» على زيارة السيسي لأمريكا    مسلحون يختطفون عنصرًا بالجيش اللبناني في عرسال    بيان لرئيس أركان الجيش الليبي يعلن فيه حالة النفير العام    حمدى رزق: مرتضى منصور ناظر مدرسة الأخلاق الحميدة    السيطرة على حريق بمساكن الشرطة فى بورسعيد إثر انفجار قنبلة    "جسم غريب" يثير الذعر في دمنهور    بالفيديو.. مسؤول أمني يتعرض لواقعة نصب "آثار"    جرس الحصة ضرَب.. الشرطة في خدمة المدرسة    رئيس الحكومة التونسية المؤقتة يقرر عدم الترشح للانتخابات الرئاسية    الجزائري براهيمي يقود بورتو لاكتساح باتي بوريسوف بسداسية في دوري الأبطال    ماريبور السلوفيني ينتزع التعادل من لشبونة في غياب «ربيعة»    التواصل الفعال مع غرف التجارة والصناعة في لبنان    اسعار حديد التسليح فى مصر اليوم 18 - 9 - 2014    الذهب يهوي ‬لأدنى مستوى في ثمانية أشهر ونصف بسبب مخاوف رفع الفائدة الأمريكية    "مصر" تستنكر ترحيب أردوغان باستضافة "مطاريد الإخوان"    طاهر: تعلمت من "المايسترو" الديكتاتورية.. ولا يوجد خلاف مع حسن حمدي    السيسي يلقي كلمة اليوم في احتفالية عيد الفلاح    فوز هزيل لبرشلونة على أبويل القبرصي    بالفيديو.. تعرف على ما فاتك في الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا    شمال سيناء: مقتل مسلحين اثنين وتفجير 7 عبوات ناسفة    منتقبتان وراء حريق أتوبيس هيئة النقل العام في المنيب    تنفيذ 1089 حكمًا قضائيًا وتحرير 1795 مخالفة مرورية بالمنيا    مرور 497 شخصا بين مصر وقطاع غزة عبر ميناء رفح البري    محمود قابيل:من حق الفن علينا أن نقف بجانب الأجيال الجديدة    روحاني ينتقد رفض واشنطن إرسال قوات إلى أرض العراق    ضبط 5 سائقين لتعاطيهم المواد المخدرة أثناء القيادة في حملة مرورية بالمنيا    بنتلي تزود أيقونتها Flying Spur بمحرك ثماني الأسطوانات    عبد الله المغازي: السيسي حقق انجازات على المستوى الداخلي والخارجي في ال 100 يوم الأولى    مصرع مصريين وإصابة 20 بينهم 18 سائحا في حادث تصادم بطريق «سفاجا – الغردقة»    فلذلك نحب الملائكة    ريهام حجاج ل"إنت حر": نيلي كريم أغرب النجمات    وزير الاثار يقوم بزيارة لافتتاح المرحلة الاخيرة من مشروع إنقاذ معبد هيبس بالوادي الجديد الاحد المقبل‎    «الوفد» يرفض تعديل قانون التظاهر: لم يعد للإخوان قيمة بفضله    أخطاء شائعة عند الطواف    فلما استوى على ظهرها    سرحان :السيسي أذاب الجليد مع إفريقيا وأعاد العلاقات الروسية إلي عهدها الذهبي    "أبو سعدة" يطالب بتعديل قانون التظاهر.. ويؤكد: بيان الاتحاد الأوروبي تدخل في الشأن المصري    بالصور .. جولة مفاجئة لمحافظ بورسعيد علي المستشفي العام    الرئيس يشيد بالاقبال غير المسبوق علي شهادات «القناة»    محافظ البحيرة: إنشاء صندوق للتنمية الثقافية لدعم المواهب في المجالات الفنية والثقافية    حاتم صابر: امريكا ضربت سوريا 'عشان تجر شكل'روسيا..    بالصور.. جنون السيلفي يصل إلى "ستار أكاديمي"    أحمد كريمة: أُخطر المخابرات والأمن الوطني بكل تحركاتي    فحص الدم يشخِّص الاكتئاب    مفاجأة.. الحمية قليلة النشويات والسكر لها نفس نتائج الحمية قليلة الدهون في تخفيض الوزن    السيجارة الإلكترونية تسبب إدمان المخدرات    كامب نو يطلق صيحات استهجان للمرة الأولى ضد برشلونة هذا الموسم    بالفيديو.. الجزائري براهيمي يقود بورتو البرتغالي لاكتساح "بوريسوف" بسداسية    مسيرة لثوار ناهيا اعتراضا على اعتقال الأهالي فجر اليوم    التوافق على الهيكل التنظيمى لتحالف "25/30 - مستقبل مصر" وتحديد لجانه النوعية    احترس من استخدام المحمول والتابلت قبل النوم مباشرة لهذه الأسباب    أخبار خفيفة    علي جمعة: ابن حبل رأى الله 99 مرة.. والفتوى بالأزهر: الرسول لم يره.. و"كبار العلماء":رؤية العباد للخالق بالمنام "صحيحة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.