أبل تسجل نموا 27% في الإيرادات الفصلية وتزيد توزيعات الأرباح    الأسهم اليابانية تصعد مدعومة بتفاؤل بشان توزيعات الأرباح وقفزة لفانوك    القضاء يعيد للمهندس يحيي حسين حقه الوظيفي بعد خروجه للمعاش    «الخارجية الأمريكية»: اقتربنا من اتفاق نووي تاريخي مع إيران    أنباء عن نية هادي إعلان سيئون عاصمة مؤقتة لليمن    غارات جديدة للتحالف العربي على مواقع للحوثيين في صنعاء    الحرس الوطني يتحرك لإخماد أعمال الشغب في بالتيمور    وزير الخارجية يغادر نيويورك فى ختام زيارة ناجحة    "داعش" يعدم رئيس تحرير في العراق    الأمم المتحدة: إسرائيل مسؤولة عن قصف الملاجئ في غزة    رسميا .. الإسباني ماكيدا يرحل عن تدريب المصري    الرئيس السيسى يلتقى اليوم وزراء الشباب العرب بقصر الرئاسة    القبض على 7 هاربين من أحكام بالسجن في المنيا    اليوم .. استئناف محافظ الشرقية فى عهد مرسي على سجنه 4 سنوات    مصرع شاب في حريق التهم طابقين بعقار خلف "الحامدية الشاذلية"    بالصور.. بدء المرحلة الأولى لانتشال ناقلة الفوسفات الغارقة في قنا    فيديو.. جيهان السادات: «أنا وجوزي كنا عارفين إنه هيتقتل بس متكلمناش»    'اليونسكو' ترغب في تولي قوات حفظ السلام حماية التراث    مدرب المقاولون ل"الفجر الرياضي" : الفوز علي بطل أفريقيا خطوة نحو الحلم    أديب يداعب شوبير مع اقتراب فوز الزمالك بالدورى : "لابس أسود .. وهكلمك فى الاستوديو" .. فيديو    بالصور والفيديوهات.. أطفال «كوم أبو خلاد» ببني سويف ينامون وسط المياه الجوفية والصرف الصحي    «الري»: تجهيز ونش لنقل صندل «الفوسفات الغارق» في قنا    وزير الأوقاف: خيانات "الارهابية" لوطنهم لا تحتمل    العثور على مئات الجثث بعد هجوم ل«بوكو حرام» في نيجيريا    سلمى حايك: اللبناني باستطاعته تصدير الحب والسلام والإنسانية الى كل العالم    عضو ب"لجنة الانتخابات": عرض القوانين التى أقرها السيسى ومنصور على البرلمان "غير ملزم"    اجراء تحقيق عاجل في واقعة "العثور على حمار" بجراج المطار    "الكهرباء" تكلف بمراجعة فواتير الحكومة للتأكد من التزام الهيئات بالترشيد    هل يحتاج السيسى إلى شهادة مبارك؟    المرأة عنده.. «بريد»    بالفيديو.. لحظة تكريم شادية والجسمي والرويشد والجوهري    «النهار» تحذف مكالمة الأزمة بين «ريهام» و«الكحكي» في إعادة صبايا الخير    بعد ظهور «حمار» داخل مطار القاهرة.. رانيا بدوي: تكاسل الموظفون يضيع مجهود «السيسي»    بالفيديو.. "وهبة" محذره الشباب من المتحولين جنسياً: "الصاروخ اللبناني ممكن يطلع راجل"    بالصور.. تفريغ مياه الصرف الصحى فى مصارف رى الأراضى الزراعية بالمنيا    الأهلى يؤجل التفاوض مع مهاجم الفتح المغربى    الفيفا يتغنى بالزمالك ويتحسر علي الأهلي    السيد البدوى ل «وائل الإبراشى»: «السيسي» لايريد تعطيل انتخابات «النواب».. السياسة أصبحت سوقا ل «النخاسة».. أعضاء «الوطني المنحل» يشكلون أغلبية البرلمان.. فصل عبدالعليم داوود قرار الهيئة العليا للحزب    الزراعة: توفير 839 ألف طن سولار لمحصول القمح وحصاد 452 ألف فدان    بالصور.. رئيس اتحاد شباب الثورة بالغربية يعلن الإضراب عن الطعام بسبب «موز» المحافظ    بالفيديو.. منشقة عن الإخوان: «خرفان الإرهابية» لا يهتموا بدماء المواطنين    "مختار" يوافق على قيادة النادي المصري    ضبط 210 هاربين من أحكام في حملة أمنية موسعة بالغربية    شيكابالا يعود الى الزمالك وسبورتنج يطلب مليون يورو    تأجيل تكريم حسن حسنى وهالة فاخر إلى ختام مهرجان المسرح العربى    تونس في المرتبة 25 عالميا من حيث نزاهة الانتخابات الرئاسية    بالفيديو.. عمر هاشم يوضح الحكمة من إطلاق «النية» في الأعمال    قنديل ل"الجلاد": نسبة الإصابة ب"فيروس سي" ستصل لأقل من 1% عام 2025    وزير الأوقاف :حفاوة الاستقبال التي تلقاها الإمام الأكبر يكشف عن كرم دولة الإمارات    مستشار المفتى: الخطاب الدينى يجب أن يكون رادعًا للإرهاب    الطرق الصوفية تحتفل بمولد الامام على السبت المقبل    دراسة.. النوم الجيد يحسن الذاكرة وقدرات التعلّم    بالفيديو.. علي جمعة: ترجمة لغة "القرآن" محاولة لإختراق الإسلام    شركات الكويز تطالب «القاهرة» بالضغط على «تل أبيب» سياسيًا    جمعة ل«إسلام البحيرى»: «تغييرك معالم الدين سيدخلك جهنم»    قافلة الأزهر الطبية بالوادى الجديد    أبحاث طلاب طب المنصورة فى مؤتمر «الميكروبيولوجيا الطبية»    وزير الصحة يفتتح أول عيادة لمرضى السكر ب «أم المصريين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.