مصر تفوز بعضوية محكمة عدل دول ''الكوميسا''    هموم مصرية    نقابة الصحفيين: "الانتخابات" و"الجمعية العمومية" في موعدهما غدًا الجمعة    مؤسسة النفط الليبية تعلن ''القوة القاهرة'' على 11 حقلا نفطيا في البلاد بسبب انعدام الأمن    ليبيا تطلب إذنا لاستيراد اسلحة لمحاربة الدولة الاسلامية    الفرنسية: إصابة السفير الأمريكي في كوريا الجنوبية بجروح خطيرة في هجوم مسلح    البيت الأبيض: "بايدن" يتصل ب"العبادي" لبحث معارك العراق ضد "داعش"    الرئيس البوسني يستقبل السفير المصري في سراييفو    «بلباو» يصطدم ب «برشلونة» في نهائي كأس إسبانيا    مهاجم سوانزي في المستشفى بعد فقدان الوعي أمام توتنهام    الليلة: "أوليمبي" البدري يطير إلى كينيا لتأكيد التأهل بالتصفيات الإفريقية    نائب مدير مباحث القاهرة: ماس كهربائى فى حجرة الموظفين وراء حريق قاعة المؤتمرات    كيس قمامة يثير ذعر المواطنين في بنى سويف    المحكمة العسكرية تقضي بالمؤبد علي 5 من الإخوان والحبس 7سنوات لأثنين    مدير الأمن يطالب الضباط وأفراد الشرطة بتوخى الحذر والتصدى للأعمال الإرهابية    موجز الفكر الدينى.. جامعة الأزهر تنعي وفاة شقيق عمر هاشم ..أستاذ بالأزهر يكشف عن «علاج رباني» يشفي من الأمراض    تنظيم «داعش» يهاجم قوات «البيشمركة» الكردية جنوب شرقي كركوك    "شل" للزيوت مصر توقع عقد توريد زيوت لمراكز خدمة "ناتكويك"    وزير الأوقاف الأردني: نصف مساجدنا بلا أئمة    بكتل الأمريكية:"إكسبو" دبى 2020 يعزز مسيرة التنويع الاقتصادى للإمارات    صلاح ضد يوفنتوس - خامس بطل أوروبي سابق يواجهه نجم فيورنتينا    برشلونة يهزم فياريال ويصعد لنهائي كأس ملك أسبانيا    وزير الصحة: سعر عقار "سوفالدي" في أمريكا 28 ألف دولار.. وفي مصر 2670 جنيها    بلاغ سلبى بالعثور على جسم غريب خلف مسجد عبد الله بن داوود بأكتوبر    طلاب صيدلة الدلتا يطلقون غدا قافلة طبية لمركز نبروه بالدقهلية    وزير الصحة: مستوى رضاء المريض فى مصر أقل من 50%    بالفيديو.. ريهام سعيد: «الزوجة بقت بتخون زوجها وتسحبه وراها زى الخروف»    "المصريين الأحرار": التفجيرات الإرهابية لن تؤدى لإفشال المؤتمر الاقتصادى    جلسة تجريبية بالبورصة ل"آلية نقل الملكية" فى 11 مارس    إرجاء طرح مشروعات للترويج لها في مؤتمر مارس الاقتصادي    اليوم «محلب» يترأس اجتماعاً لمجلس المحافظين بحضور وزير التنمية المحلية    السعودية تستضيف المؤتمر الدولي لمكافحة المنشطات 15 و16 مارس    انفجار قنبلة بالقرب من كمين أمني بالمرج    أبو مرزوق: حكومة التوافق لم تنفذ أي خطوة في ملف الإعداد للانتخابات    السبت.."الشباب المصرى" ينظم مؤتمرا ترويجيا للمؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ    محافظ الدقهلية:1175مواطن استفادوا من القافلة الطبية بقرية 49 الدرافيل مركز بلقاس    كردون أمنى بمحيط احتراق "برج كهرباء" فى الشيخ زايد    محكمة سيدي سالم الجزئية تخلي سبيل 14 من عناصر الجماعة الإرهابية بكفر الشيخ    فتحي عبد الوهاب : لم أنزعج من الهجوم على "ريجاتا" و الفن لا يخلق الواقع    أوما ثورمان: عانيت فى طفولتى بسبب انتقاد أحدهم لى بأن ابتسامتى قبيحة    حظك اليوم برج الثور يوم الخميس 5/3/2015    مصطفى حجازي: المستقبل سيبنى بحلم الوطن والبشر    معرض الإسكندرية للكتاب يناقش أزمة الفنون وغياب الفن الرفيع    أمير جمال يطلق حملة "كنوزنا متطلعش بره" لرصد الآثار المؤجرة بالخارج    ما ينبغي أن يكون    فوق الشوك    الأزهر الشريف يعلن عن حاجته لوظائف جديدة    خبير أمني: ضباط مفصولون وراء عمليات التصعيد الإرهابي بمصر    سان جيرمان يهزم موناكو ويتأهل للمربع الذهبي لكأس فرنسا    بالفيديو .. بايرن ميونيخ وفولفسبورج إلى ربع نهائي كأس ألمانيا    عمدة نيويورك: عطلة رسمية بالمدارس في عيدي الفطر والأضحى    وزير الصحة: السعر الحقيقي ل«سوفالدي» 14900 جنيه للعلبة الواحدة    ضبط عاطل بحوزته 20 قرص تامول بالمطرية    وزارتا الأوقاف والتموين تسيران قافلة دعوية وتموينية بمحافظة بنى سويف    الإفتاء : زواج «الفيديو كونفرانس» غير شرعي    يا حامل "القرآن" تدبر ثم أجب    تأجيل محاكمة فاطمة ناعوت ل30 مارس بتهمة ازدراء الاديان    ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سيناء.. المشكلة والحل
نشر في الأخبار يوم 14 - 10 - 2012

بعد ما يربو علي النصف قرن من المعايشة اللصيقة لسيناء حرباً وسلماً، أرضاً وبشراً، علماً وعملاً. نستطيع الحكم بأن سيناء كما كانت دائماً مسرحاً لأكبر الأخطار التي يمكن أن تهدد سلامة الوطن.
يمكن ودون صعوبة كبيرة أن تكون مع مدن القناة بعثاً لاقتصاد مصر ومسرحاً عظيماً لبناء مصر الحديثة شريطة أن نضمن لهذه المنطقة التي يمر بها أكثر من 56٪ من التجارة العالمية القدرة علي تحقيق الطفرات بدلاً من تضييع الإنجازات.. وكم نادينا علي مر العقود الماضية بأن تناول عملية التنمية في سيناء تناول قاصر يصل الإهمال والتقصير فيه إلي مراتب الخيانة، بالإضافة إلي عدم استكمال المشروعات القائمة وعدم تحديث البرامج الزمنية للمشروع القومي لتنمية سيناء والعودة إلي نقطة الصفر التي أهدرت الكثير من المليارات دون تحقيق عائد يذكر. وأؤكد هنا علي الطريق الصحيح لقيام تنمية حقيقية يستلزم استكمال وتحديث المشروعات والبرامج الزمنية لتنمية سيناء من خلال تصور مستقبلي لسيناء.. أما التصور المستقبلي لسيناء: إعادة المشروع القومي لتنمية سيناء إلي دائرة الاهتمام لما له من عوائد عالية المردود علي الاقتصاد القومي وقبل كل شيء علي الأمن القومي حتي لا تبقي سيناء فراغاً يغري بالعدوان.
في ضوء المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن التي تموج بتيارات الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي تلقي بظلالها علي كل مقدرات مصر لتتوجه نحو صياغة جديدة للمستقبل القريب والبعيد، نأمل أن نجد مجالاً نحمل من خلاله نبض سيناء التي عانت طويلاً من العزلة والحرمان علي الرغم مما تملكه من إمكانات وطاقات كفيلة أن تساهم بشكل قوي في تنمية مستدامة لا تحقق فقط عوائل هائلة علي الاقتصاد القومي قدر ما تحقق أعلي سبل تأمين حدودنا الشرقية في ظل المخاض الذي تمر به قضية الشرق الأوسط وسط توجه دولي مدفوع بفكر صهيوني كي تكون الأرض لمن يستطيع الاستفادة منها وليس لمن يملكها.. أيقنا جميعاً بأن تنمية سيناء ضرورة قومية تستحق أن تكون في مقدمة أولويات العمل الوطني ولن نحافظ علي أرض سيناء إلا إذا زرعناها بالبشر من خلال فرص عمل جاذبة لأبناء الوادي وحياة كريمة لأبناء سيناء الذين أهملناهم كثيراً خاصة في ظل إدراكنا بأن الفراغ يغري بالعدوان، وأن النظام العالمي الجديد يسعي إلي فرض تسوية للصراع في الشرق الأوسط لا يمكن لنا التفاؤل بأن تكون تسوية عادلة.. وعن جوهر حل مشكلة سيناء: اسمحوا لي أن أقول إنه علي مدي 42 عاماً كان وسط سيناء هو القضية الرئيسية التي نحيا من أجلها، وننحاز إليها، ونؤمن أنها ستكون نقطة بعث وبوابة عبور لنهضة مصر الحديثة، حتي أصبح لنا عليها من الدراسة العلمية والخبرة العملية ما يمكننا أن نقول عن وعي بتفاصيل كثيرة ونظرة لا تفتقد إلي الشمول فإن جوهر حل المشكلة لا يقتصر علي تداعيات الممارسات الأمنية وإنما يتعدي ذلك إلي ضرورة إحياء قضية التنمية المستدامة بسيناء، وإحياء خطط المشروع القومي لتنمية سيناء الذي يجب أن يتقدم فوراً ليعيد احتلال مكان الصدارة في الأولويات القومية بالإضافة إلي أهمية الدراسة الديموجرافية للحالة السكانية ودراسة الحالة النفسية لأهالي سيناء.. ولا يمكن لنا أو لأي طرف آخر الادعاء بأنه يملك العصا السحرية لمعالجة الأمر، ولكن الأمر أصبح خطيراً يتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع المدني لوضع آليات تنفيذ خطط عاجلة وخطط قصيرة المدي وخطط طويلة المدي من أجل إعادة إحياء منظومة متكاملة لتنمية شمال سيناء، وإذا كانت مصر منذ 7691 حتي 2891 وضعت تحرير سيناء علي قمة الأهداف القومية فالأحري بنا اليوم أن نضع تنمية سيناء علي قمة الأهداف القومية لما يحققه هذا الهدف من عوائد اقتصادية عالية المردود، وقيمة اجتماعية في توحيد الهدف وتوحيد الجهود، وأمن قومي يعد سيناء لاستقبال عمليات تسوية قضية الشرق الأوسط بصورة آمنة.
ومن هنا فإننا ننتهز هذه الفرصة التي تسعي فيها مصر لتأسيس الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء كي ندعو إلي تبني هذه القضية المهمة لنفتح الباب حتي يشارك كل مصري في تنمية سيناء.
ليس حلماً أن تعود روح أكتوبر إلي كل مصري عندما نبدأ في بناء مصر الحديثة بمدن القناة وسيناء، وليس مستحيلاً أن يساهم كل مصري بمال أو بفكر أو بجهد أو حتي بفرحة في تحقيق اكتفاء مصر الذاتي من القمح عند زراعة الأراضي الخصبة حول بحيرة ناصر، وليس بعيداً أن نشهد كل مصري يتابع بشغف إنجازات مشروع منخفض القطارة ومشروعات توليد الكهرباء العملاقة بالطاقة النووية الآمنة التي سوف تكون السبيل للسماح بمضاعفة معدلات التنمية دون تقييد إنارة الشوارع أو قطع التيار الكهربائي عن قري بكاملها لتخفيض الأحمال، وليس بعيداً أن يعود مثقفو مصر إلي حظيرة التنمية والبناء والتعمير ليعطي كل من يملك كل ما يملك لتحقيق الهدف القومي للوصول إلي نقلة حضارية كبري تعيد بناء الإنسان المصري في جو من النجاحات والانتصارات.. إن تحقيق طفرات التنمية يستلزم إدارة خاصة قادرة علي حشد الجهود لتنفيذ حزمة من المشروعات القومية الكبري ذات الخطط القصيرة والمتوسطة وبعيدة المدي يعمل عليها السياسي والمفكر والفنان بذات القدر الذي يعرق به المهندس والعامل في نسيج وطني واحد يعلم جيداً أن النجاح هدف واضح لمجتمع بأثره، ويؤمن تماماً أن عوائد النجاح هي للمجتمع بأثره كل بقدر مشاركته وكل بقدر جهده لا كل بقدر وضعه ولا كل بقدر نفوذه.
والله الموفق...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.