«الإسعاف» تشارك في المؤتمر السنوي الأول لطب الطوارئ    أوباما يحض الديمقراطيين على حمل هيلاري كلينتون إلى الرئاسة مبديا تفاؤله بالمستقبل    القاهرة تستضيف اجتماعات ليبية هامة لتقريب وجهات النظر    رئيس النواب الأمريكي يدين تورط روسيا في الانتخابات الرئاسة    العفو الدولية تؤكد أن تركيا تمارس انتهاكات بشعة بحق المعتقلين    اوباما يعرض على المانيا المساعدة بعد الاعتداءات الاخيرة    120 حالة عنف جنسي واغتصاب بحق مدنيين في جنوب السودان    مصرع شخص بطلق ناري من مجهولين بالشيخ زويد    إعادة فتح محطة القطار الرئيسية في واشنطن    الأرصاد: طقس اليوم معتدل على السواحل الشمالية حار بالوجه البحرى والقاهرة 36    ارتفاع أرباح التشغيل لشركة "سامسونغ للإلكترونيات" في الربع الثاني من العام الحالي    مصرع شاب بكفرالشيخ اثناء مشاركته فى حفل زفاف    كذبة اليوم.. "الدولار" ينهار أمام الجنيه بعد تدخل "السيسي"!    اليوم..بدء صرف العلاج لمرضي فيروس"سى" دون قوائم انتظار    الخارجية الامريكية تعرب عن قلقها ازاء طرح اسرائيل مناقصة لبناء وحدات بالقدس الشرقية    الآن يمكنكم مبادلة البوكيمون    تطبيق Sonos يتكامل مع خدمة Plex في أندرويد    ميلان يطيح ببايرن ميونخ بالكأس الدولية للأبطال في مباراة "الأهداف الستة"    «المجتمعات العمرانية»: إعمار 10 آلاف فدان بالعاصمة الإدارية خلال 18 شهرا    "أطول سجادة حمراء في العالم" ممزقة في شوارع بيروت    بالفيديو| خبير اقتصادي عن أزمة الدولار:«الحكومة مش ذكية»    «نوارة» أفضل فيلم في مهرجان «وهران»    "صحة الفيوم": تفعيل الزيارة الإشرافية للإدارات والوحدات    الزمالك يأذن للشناوي العودة لمصر    الكشف عن فيديو يظهر منفذا اعتداء الكنيسة الفرنسية يبايعان "داعش"    رانيا بدوي: فيروس "سي" يؤثر على الاقتصاد    «فرحات»: «الشوبكي» نائب الدائرة.. والالتماس لا يُوقف تنفيذ الحكم    أستاذ تمويل: برنامج «السيسي» يُعيد بناء مصر حاليا    فتحي مبروك: الروح القتالية العالية سر فوز الأهلي علي الوداد    معتز عبد الفتاح يحذر من خطورة الزيادة السكانية    المنشطات تحلل لغالى والسوليه    بالصور.. نصار يلتقط «سيلفى» مع لاعبى الأهلى بعد الفوز على الوداد    برج الحمل حظك اليوم الخميس 28/7/2016    حظك اليوم برج الثور    برج الميزان حظك اليوم الخميس 28 يوليو 2016    رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي يهدي باسم المبدعين العرب بوتفليقة درعا تكريميًا    "استرداد الاراضي "تطرح 37 ألف فدان خلال الايام المقبلة    اليوم.. وقفة احتجاجية لصحفيي «دوت مصر» المفصولين على سلم النقابة    وزير التربية والتعليم يهرب من الباب الخلفي للوزارة بسبب المظاهرات    مرتضى يؤكد: لن أتراجع.. حازم إمام لن يلعب للزمالك طالما أنا رئيسه    اليوم..الصحة تحتفل بعلاج مليون مريض بفيروس C    مؤشرات «التنسيق»: 98.5% للطب.. و93.4% للهندسة    حيثيات الحكم على متهمي «جمعة الأرض»: إخوان وحازمون و6 أبريل    حمدين صباحى: تيران وصنافير كشفت السلطة وعلينا بتعجيل البديل    الأهلي يكشف سبب تبديل "السولية" أمام الوداد    «يول»: جماهير الأهلي لن تتنازل عن الفوز بالبطولة    الحياة إرادة    واحة الإبداع.. أشكى لمين    «الطيب» يوجه قيادات الأزهر بعدم الإنزلاق إلى الجدل بشأن الخطبة المكتوبة    «عبد الباسط».. محافظ المنوفية الذى يتحدى القضاء    القاضى: نحن شركاء جميع الوزارات وخدمات الاتصالات جيدة    «مصرللطيران» تحصل على شهادة IGOM الدولية من «الأياتا»    «إيتيدا» تستضيف وفداً صينياً لبحث سبل التعاون وفرص الاستثمار    المصريون بالخارج يرفضون قانون الهجرة الجديد    «الأزهر» بعد كارثة الدولار: احتكاره حرام شرعًا    مرصد الأزهر يطلق حملة لتصحيح الأفكار ب7 لغات    نشوى مصطفى تتجه للسعودية لأداء مناسك العمرة    فيديو.. معتز عبد الفتاح: رقميا أغلب الإرهابيين وضحاياهم من المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.