الأوقاف تحذر الزمالك بسبب زامورا    نحترم قرارات الجمعية العمومية ولسنا علي خلاف مع وزير الرياضة    ..وتدريبات الفريق خططية    بالفيديو .. والد قتيل جامعة الإسكندرية: شكراً لمن فوضوا السيسي بقتل ابني وأنا خصيمهم يوم القيامة    الجيش الإسرائيلي: دورية عسكرية تتعرض لإطلاق نار على الحدود مع مصر    تظاهرة لعمال "ميجا تكستايل" أمام "الوزراء" بعد فصلهم تعسفيا    رئيس البورصة المصرية يصدر قرارًا تنفيذيًا بتخفيض مستندات القيد للنصف    معارك جديدة فى عين العرب لا تغير الخريطة على الأرض    وزير النقل القطري يرفض التعليق على مشروع "محور قناة السويس"    وعادت المياه لمجاريها بين مصر والسودان    د. هاني جعفر: نقل احتفالية تعامد الشمس علي وجه رمسيس بمعبد أبوسمبل    أمراء الظلامة    اشتباه في سيارة مفخخة بقويسنا يثير الذعر بين الأهالي        تحقيقات النيابة: السيارة التي قتلت "تلميذ الصف" بلا "فرامل"    تساقط أمطار خفيفة على "القاهرة"    منع أسماء محفوظ.. من السفر    بالفيديو ..التعليم: وضع مدرسة فارسكو الكارثي سببه الفساد الإداري    3064 مريضا سجلوا أسمائهم للحصول علي "سوفالدي" بمركز الكبد ببنها    أخصائية تغذية: المكرونة والمعجنات من أخطر الأطعمة ليلاً    كاهن كنيسة المغارة: الاحتفال بمسار العائلة المقدسة رسالة طمأنينة للعالم    أثريون يعثرون على تمثال خشبى نادر فى بئر باليونان    مدينة نصر: مسيرة حاشدة لطلاب الأزهر يشعلونها بالهتافات    قائد الانقلاب يورط الجيش في حروب خارج حدود الدولة    التموين : مؤسسة أمريكية ترغب فى تمويل مشروعى المركز اللوجيستى ومدينة التجارة    «الأزهر»: لا مكان للصراعات السياسية بالجامعة    انريكي : 7-1 ؟ ...اعتقد أن «اللوحة» انكسرت !    البورصة تواصل مكاسبها فى منتصف الجلسة بمشتريات العرب والأجانب    الأزمات تحاصر فيلم "منطقة محظورة "    جوليان: ملابس ومجوهرات مادونا في مزاد ببيفرلي هليز    مخاطبة السفارة المصرية بأمريكا لوقف بيع الآثار المسروقة    ميناء سفاجا يستقبل 2000 راكب من عمال خدمات الحجاج    الوادي الجديد آمن من الغدة النكافية    عجوز لمحافظ القاهرة: طردونى من شقتى.. والسعيد: ارجعى بيتك والراجل يكلمك    خبراء يتوقعون بارتفاع أسعار النفط مجددا    طرح 8 آلاف مقبرة في القاهرة ب73 ألف جنيه لأسبقية الحجز    فلسطين تدعو الحكومات العربية لدعم قطاعات النقل بقطاع غزة والضفة    بورسعيد.. مجهول يفجر عبوة ناسفة في سيارة ضابط بحي الزهور    إصابة 2 في انفجار قنبلة بكفرالزيات.. وإبطال مفعول أخرى بمحيط مجلس المدينة    «علي جمعة» يوجّه رسالة داعش    لرجيم ناجح.. صومي يومين شهرياً    الكاف ينتقد بلاتيني على تدخله بشأن كأس الأمم الأفريقية    «داعش» تعلن اليوم الموعد النهائي لذبح الرهينة الأمريكي الرابع    رئيس وزراء توجو يؤكد خلو بلاده من الإيبولا خلال لقاء القائم بأعمال السفارة المصرية    عزمي مجاهد ل'الملعب': لن نستهين بتاريخ الزمالك أو نبيع تاريخه    على جمعة: الزواج بدون ورق رسمى أو مأذون حلال    التصديري للكيماويات: 369 مليون جنيه صادرات "كريستال عصفور" خلال 8 أشهر    منع ثلاث أمريكيات من الالتحاق ب"داعش"    شاهد رد "السبكى" على الحركة الخارجه له على الهواء    وزير الدفاع الإسرائيلى: تركيا وقطر يقودان "محور الإخوان المسلمين" في المنطقة    "الفريق الجندي ": اهتمام القيادة بالقوات المسلحة أعطى احتفالنا طابعًا خاصًا    لكزس تُطلق LS 2015 بتحديثات بسيطة    فوز قيادي إخواني بارز بجائزة دولية    شيخ الأزهر يناقش تشكيل مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات    ما حكم طلب الزوجة الطلاق لغياب زوجها    شاهد سر بكاء معتز مطر على الهواء    اليوم .. مواجهة من العيار الثقيل بين ليفربول وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    لقاء الإسماعيلي الأول للأهلي مع أندية القناة بعد «مذبحة بورسعيد»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.