البابا تواضروس يترأس القداس بدير الأنبا بيشوي.. ويضيف خميرة الميرون    "ورلد تريبيون": بريطانيا تدرس إقامة قاعدة عسكرية في إحدى دول الخليج العربي    قيادات إخوانية بالأردن تعترف: جماعة الإخوان تعيش في "غيبوبة" وتتبنى فكرًا متخلفًا    ضبط 17 شخصا وتدمير7 بؤر إرهابية و5 أنفاق فى شمال سيناء    "عكاظ" السعودية تؤكد ضرورة إصلاح البيت الفلسطيني من خلال المصالحة    الكرملين ينفي احتفاظ بوتين ب40 مليار دولار في بنوك سويسرية    77% من قراء اليوم السابع يتوقعون فوز الأهلى على الدفاع المغربى    صلاح عيسى: الانتخابات الرئاسية ستكون نزيهة.. وأطالب الرئيس بإصدار ميثاق شرف لضبط الحالة الإعلامية    عشماوي محافظا للوادي الجديد.. ,مد خدمة عمرو عبد المنعم أمينا لمجلس الوزراء لمدة عام    تونى كروس: نستعد جيدًا لمباراة ريال مدريد بدورى الأبطال    الزمالك يختتم الاستعداد لبتروجت فى الدفاع الجوى.. ويسافر السخنة اليوم    رويترز: تجار قدروا مخزون مصر من القمح المحلى بسبعة ملايين طن    خبير سياحى يطالب الرئيس القادم بتوفير الأمن وحماية الاستثمارات    هيئة الثورة السورية: مقتل 121 شخصًا في معارك عسكرية الأحد    تركيا ترفع تبادلها التجارى مع قطر إلى 1.5 مليار دولار    "سما المصري" تعترف أثناء التحقيق معها ببث قناة "فلول" دون تراخيص.. والنيابة تقرر حبسها 4 أيام    إجراءات صحية خاصة في كفر الشيخ خلال «شم النسيم»    مجهولون يشعلون النيران في سيارتين ب"المحلة"    ضبط 641 هاربا و1874 مخالفة مروية فى حملة امنية بالغربية    بيض ملون.. لبرمهات وبرمودة    21 دولة تشارك في المهرجان الدولي للطبول    "صوت العرب" تحتفل بميلاد الموسيقار فريد الأطرش وتحيى ذكرى سيد مكاوى    مرتضى منصور: سما المصرى لا تساوى شيئا.. وطالبتها بعدم اللعب معى ...ومالكة "فلول" تتهم أنصار المستشار بالاعتداء عليها    مقتل مسلحين اثنين في منطقة القبائل برصاص الجيش الجزائري    كتائب القسام تنعي مقتل أحد أفرادها خلال التدريب    «الصحة» السعودية تسجل 3 حالات للوفاة و10 إصابات ب«كورونا» خلال يوم واحد    صلاح عيسى بعد القبض على سما المصرى: "أنا زعلان أوى وتعيس جدا"    3500 مسيحي مصري يحتفلون بعيد القيامة في القدس    هل تصدق: شوكولاتة ساخنة وبطاطا حلوة لحرق الدهون    «القرضاوي» في رسالة لخادم الحرمين: «أكنّ لكم كل المودّة»    أمن الإسماعيلية يضبط مطلوبين جنائيين وعاطلين بحوزتهما سلاح وبانجو    اهم عناوين الصحف المصرية اليوم    رامسي يحافظ على أمال الأرسنال في التأهل لدوري أبطال أوروبا    اسعار الذهب فى مصر 21/4/2014    عودة سيئة لمويز مدرب يونايتد الي ملعب ناديه القديم ايفرتون    بالفيديو..مشادة كلامية بين صاحبة وقف "حلاوة روح" والسبكي    ركلة حرة من ميسي تكفي برشلونة للفوز على بيلباو في اسبانيا    نادر بكار لوجدى غنيم: هل شققت عن صدرى لتعلم تعمدى الكذب على الرسول؟    ارتفاع ضغط الدم يؤدى إلى الإصابة بطنين وضعف بالسمع    ضبط المتهم بالاعتداء على سيارة شرطة والاستيلاء على سلاح بشارع الهرم    برج الدلو حظك اليوم الاثنين 21 ابريل 2014 في الحب والحياة    «الصحة المصرية»: اكتشاف فيروس كورونا ب 4 جمال    بن شيخه "يهدد" الاهلي بكلمات نارية    تحديد يوم 21 يونيو المقبل موعدًا للانتخابات الرئاسية في موريتانيا    ابنة "الشاطر" تكشف تفاصيل زيارة أبيها في "طرة"    انتقلت إلي الأمجاد السماوية    خير الماضى.. لا ينضب!    أخبار فنية    قرآن وسنة    عين الصقر    الرى تغلق محطاتها خوفا على المزروعات وتشكيل لجنة لمراجعة نوعية المياه    الإفتاء تندد بدعوة الظواهرى لاستهداف رجال الجيش والشرطة    مبادرة حكومية للتدريب من أجل تشغيل 850 ألف شاب سنوياً    جامعة القاهرة: آخر محاضرات الفصل الدراسى الثانى بعد غد .. والامتحانات 3مايو    تأجيل محاكمة مرسى وعشيرته فى قضية الاتحادية ل3 مايو    محافظ الجيزة لمسئوليه: عقوبات مشددة لمن يتسبب فى إنارة أعمدة الكهرباء نهاراً    وزير الصحة يقيل مدير معهد ناصر بعد اكتشاف إهمال فى الخدمة الطبية للمرضى    مصرع 4 وإصابة 35 فى انقلاب أتوبيس بطريق الزعفرانة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.