أولاند يعرب لديفيد كاميرون عن خيبة أمله لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي    محافظ الإسماعيلية يتفقد المرحلة الثانية من تطوير الحديقة الدولية    تعرف على أسباب إيقاف أفراد قسم شرطة الرمل بالإسكندرية    بالصور.. ليلى على وخالد الصاوى ونجوم الفن فى حفل إفطار المنتج ممدوح شاهين    "يوسف الشريف" يواصل تفوقه على "الفخراني" و"رمضان" في استفتاء "الوطن"    «أوقاف كفرالشيخ»: مساجد الاعتكاف جاهزة    تقرير .. البريميرليج بين الانحدار او تصحيح المسار    تعرف على رد فعل «الجمهور» بعد وقوع مصر مع غانا في مجموعة واحدة    بالفيديو.رئيس الأركان يشارك مقاتلى القوات المسلحة الإفطار    ضبط راكب بمطار القاهرة حاول تهريب مشغولات ذهبية بمليون جنيه    بالفيديو.. 29 لحظة لاتنسى فى مسيرة ميسي احتفالا بعيد ميلاده ال29    تقرير: مجتمع الأعمال يطالب الحكومة بدراسة تبعات "زلزال" بريطانيا على الصادرات المصرية    رامز جلال عن "عمرو يوسف": "أول ما ظهر ادوار الجان انسحبت منى"    وزير الرياضة يتحدث عن مشوار الفراعنة نحو مونديال روسيا    كيف سيؤثر الخروج من الاتحاد الأوروبي على حياة البريطانيين؟    القوات العراقية تحرز تقدما في السيطرة على الطريق الدولي بين تكريت والموصل    تنظيم الدولة الإسلامية يحتجز 900 مدني كردي شمالي سوريا    وفاق سطيف يلجأ إلى «فيفا» لإلغاء قرار استبعاده من دوري الأبطال    علي جمعة يوضح سبب ختم النبوة بسيدنا محمد    جابر نصار يطلق حملة "جامعة القاهرة خالية من فيروس سى" تزامنا مع مبادرة الرئاسة    قدمىى الدجاج المكسيكى طبقا رئيسى اليوم    هل يسجل القضاء..(الهاتريك).. في مرمي الحكومة المصرية!؟    قوات الاحتلال تقتل فلسطينية دهست إسرائيليين إثنين بالضفة الغربية    وول ستريت تفتح على هبوط حاد بعد التصويت لصالح خروج بريطانيا    رانيا يوسف: لبست بدلة رقص حشمة «عشان» رمضان    الصندوق الاجتماعي يعلن عن إستراتيجيته لعام 2016    ضبط 19 متهما بحوزتهم 21 سلاحا ناريا فى حملة بأسيوط    ضبط سمكرى و4 آخرين بحوزتهم أسلحة بيضاء بالشرقية    مصادر ب«التعليم»: جهة عليا رفضت إلغاء امتحانى «الفرنساوى والاقتصاد»    ثوار الجيزة يجددون العهد مع الشهداء    إسبانيا: نسعى لسيادة مشتركة على جبل طارق بعد خروج بريطانيا    أوباما: بريطانيا والاتحاد الأوروبي شريكين لا غنى عنهما    حبس أمين شرطة والبحث عن آخر لابتزازهما الموطنين ببني سويف    تعرف على مدير جامعة المؤسس الجديد.. 40 عاماً من العلم تكلل بالقيادة    مفاجأة.. بورصتا لندن والألمانية ماضيتان فى الاندماج رغم خروج بريطانيا    الحكام..أبطال مجهولون لدور المجموعات في يورو 2016    الطيب:مقولة انتشار الاسلام بالسيف أكذوبة تدحضها السيرة النبوية والواقع    وزير الإسكان ل«رؤساء شركات المياه»: «افرموا المقصرين»    وزير التعليم العالى: منح امتيازات لطلاب ابناء الشهداء من الشرطة والجيش والمدنيين    أحمد جمال يهنئ تامر حسني على ألبومه الجديد: "يا جبل ما يهزك تسريب"    9 معلومات عن رئيس مجلس الدولة الذي عينه السيسي    لو أنت مولود السرطان.. اعرف حبيبك من عدوك بين باقى الأبراج    وزير الدفاع: تأمين حدود مصر وحماية أمنها القومي مهمة مقدسة لا تهاون فيها    وزير الثقافة يطالب بتكثيف البرامج الثقافية لمساعدة الطلاب بثقافة مطروح    منتخب الشباب يواجه ليبيا 1 يوليو استعداداً لمواجهة أنجولا    جماهير روما تختار محمد صلاح أفضل صفقة فى الموسم    رئيس شعبة الأرز يتوقع تراجع الأسعار خلال شهر أغسطس المقبل    مظهر شاهين فى خطبة الجمعة: الإيمان بالله يحقق الأمن النفسى والاجتماعى    «الأرصاد»: انكسار الحرارة بدءًا من الأحد المقبل    توزيع 150 ألف كيس قمامة على رواد حدائق الجيزة استعدادا للعيد    تقرير – المجر التي أنهت معاناة 44 عاما لتدهش العالم في اليورو    تقرير.. رائحة الثأر تفوح من معسكر الأرجنتين قبل نهائي كوبا أميركا    مجلس الوزراء: إجراء الانتخابات المحلية قبل نهاية العام الجاري    افتتاح مركز أورام الفيوم الجديد عقب عيد الفطر    حضري صينية البسكويت في منزلك    تسع ساعات و24 دقيقة.. متوسط ما يقضيه الشباب الفرنسيون أمام الشاشات    البدء في علاج 10 آلاف مريض بالكبد بكفر الشيخ    كويتي يتزوج 4 نساء مرة واحدة.. وسعاد صالح: "حافظ على صحتك"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.