بدء تنسيق طلاب الثانوية العامة الناجحين في الدور الثاني السبت    اليوم.. اجتماع الهيئة العليا للمصريين الأحرار يستعرض خطة الحزب المستقبلية    «إئتلاف أقباط مصر» يرفض التظاهر أمام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية    3 أسباب وراء استثناء أبناء الضباط والقضاة من تحويل الجامعات    زيارة القومي لحقوق الإنسان ل''العقرب''.. الداخلية ''بريئة'' والاعتراضات تضرب المجلس    أغسطس الأسود يفقد الأسواق الخليجية 123 مليار دولار    عصام حجى: عن الطالبة «صاحبة صفر الثانوية»    تفاصيل احتفالية البدء في المرحلة الثالثة من مشروع التحكم في التلوث الصناعي    استقرار أسعار الأسمنت.. والطن يصل ل550 جنيه    "محلب" يبحث تطبيق أحدث التقنيات العالمية للحد من التلوث    "تنشيط السياحة" تشارك في انطلاق أول رحلة طيران مباشر من جاتويك لشرم الشيخ    غدًا.. الرئيس السيسي يزور أندونيسيا    القوات السعودية تقصف تجمعات للحوثيين    صحف بريطانية: سجل بلادنا الكئيب من اللاجئين يصعب تجاهله.. وعلى كاميرون إعادة النظر في موقفه    "البحوث الفلكية": لا توابع أو أضرار ناتجة عن زلزال مرسى مطروح    قاضي جواتيمالي يصدر أمرًا بالقبض على رئيس الدولة    مجلس الشؤون الخارجية يشارك في اجتماع حول مستقبل سوريا ببروكسل الإثنين    زيارة الملك سلمان إلى أمريكا تعزز 84 عاما من العلاقات بين البلدين    الجيش الإسرائيلي يشن هجومًا جويًا على موقع عسكري لحماس في قطاع غزة    مدافع الأهلي علي رادار الإسماعيلي    صحافة أوروبا: الريال يُحرض دى خيا على العصيان.. يوفنتوس يُحذر أليجرى واللاعبين.. الإعلام الكتالونى يُشكك فى قدرة ميسى على الفوز بالكرة الذهبية.. ومدريد يُحقق أرباحًا 660 مليون يورو    تعليق نادي الشعب الاماراتي حول اقتراب عمرو السولية من الاهلي    اليوم .. الذكري الثالثة لرحيل جنرال الكرة المصرية محمود الجوهري    الوايت نايتس: سنعود للمدرجات بشروط    بالفيديو والصور.. محافظ أسيوط يقود حملة مكبرة لإزالة التعديات والاشغالات بمدينة أسيوط    بدء محاكمة 81 متهمًا في"أحداث مجلس الوزراء"    أسرة «طالبة الصفر» تنفي استدعاء النيابة الإدارية لها: أخذت أقوالها منذ شهر    حبس شخصين انتحلا صفة مباحث الأموال العامة واستوليا على مليون و600 ألف جنيه بالنزهة    الأرصاد: غدا .. طقس معتدل الحرارة على السواحل الشمالية حار رطب على الوجه البحري والقاهرة    ضبط هارب من المؤبد وآخر من الحكم 60 سنة بالإسكندرية    الأمن يمنع مواطنين من التقاط صور مع محمد رمضان    راغب علامة معلقاً عن "طفل سوريا"    محمد هنيدى ل عامر منيب: فى ذكرى ميلاده    بالفيديو - انسحاب ملكة جمال المقابر على الهواء بسبب محمد صبحي    دار الإفتاء: مماطلة الورثة أو تأجيل قسمةَ الإرث بدون عذر محرم شرعًا    بالفيديو.. على جمعة: هؤلاء لا يجوز لهم الحج    صحة الإسكندرية: فيروس سي سبب ربع حالات السرطانات في العالم    محافظ الوادي الجديد يطالب بالتكامل بين «القوى العاملة والتعليم الفني»    اليوم.. تظلمات الجبلاية تحسم مصير أحمد الشيخ    المنتخب يقفز 3 مراكز فى تصيف الفيفا ويحتل المركز 49    ياسمين وعلا والخشاب خارج الخدمة في 'عيد الضحي '    إيران تهاجم السعودية بسبب فيلم "محمد رسول الله"    بالفيديو.. "الداخلية": قادرون على التصدي لكل محاولات النيل من أمن وسلامة الوطن    بث مباشر لمؤتمر سامسونج للإعلان عن أحدث أجهزتها    تعرف على أسعار العملات العربية مقابل الجنيه    خريطة المستشفيات المغلقة.. الحلقة الثانية.. 40 مستشفى ووحدة صحية معطلة فى 9 محافظات.. 250 مليون جنيه لم تسعف مستشفيات الغربية والدقهلية للعمل.. وتوقف أعمال الإنشاء 5 مستشفيات    بالفيديو .. معتمر يطوف حول الكعبة ب«السكوتر»    بالفيديو.. أطفال جزر' هاواي يتحدون تامر حسني بأغنية كل مرة    أحمد موسى لحزب النور: كفى متاجرة بمرضى فيروس سي    "المركزي" يطرح 7.5 مليار جنيه أذون خزانة اليوم    مستشفى عين شمس: والد «جنة» أصر على خروجها رغم خطورة الحالة    "مصر العطاء" تهدى "المطرية التعليمى" ومعهد القلب بسوهاج أجهزة طبية ب875 ألف جنيه    "هولاند" يفتتح الاثنين معرض "أوزوريس - أسرار مصر الغارقة" فى باريس    لو عاوز تخس.. 6 نصائح لتجنب ثبات الوزن    بالفيديو.. مرتضى منصور يكشف عن أخر تطورات قناة الزمالك الجديدة    بالفيديو.. الأبحاث الشرعية: السعي والطواف لا يجب فيهما التوالي    دار الإفتاء : المنهج الصوفى الصحيح حفظ استقرار الأوطان    انتقلت إلي رحمة الله تعالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.