كيري: عودة سريان وقف اطلاق النار في كامل سوريا يشكل اولوية    بالفيديو .. كاليفورنيا تستقبل ترامب بالبيض "الممشش" والنساء عاريات "الصدور"    جمال عبد الحميد : الأهلي لم يفز بالدوري وانظروا لبرشلونة    خليفة : أملك مجلس إدارة لا يتكرر    وكيل تعليم البحيرة: انتهينا من تجهيز 3700 مدرسة ب18 إدارة للامتحانات    هادي: حريصون على العمل مع مبعوث الأمم المتحدة لتحقيق سلام مستدام    كراسة شروط الإسكان تغرق مكاتب البريد "فى شبر ميه" .. ("الموظفون": الأعداد الغفيرة وتكرار الباركود ..وطلبات الإسترداد أهم المشكلات)    بالصور.. هجوم للقوات العراقية لاستعادة بلدة بشير من يد تنظيم داعش    بالفيديو.. لاعب يقفز للمدرجات للاعتداء على مشجع فى ويلز    إنقاذ طفلة بعد سقوطها بين قطار المترو والرصيف    بالأسماء... القبض على 14 صياد مصرى فى تونس على متن مركب صيد    ضبط 508 مخالفات مرورية وتنفيذ 1058 حكما قضائيا بسوهاج    بالفيديو| رغدة: الإعلام يضم ممولين ومرتزقة يصدقهم "الغلابة"    تأجيل حفل محمد منير في شم النسيم    حورية فرغلى تهاجم نجمات الفن : بتوع نميمة وخوض فى الأعراض و خطافات أدوار    صابر الرباعي يصل القاهرة استعدادًا لأول حفلاته الغنائية مع شيرين فى عيد الربيع    بازل ينتزع لقب الدوري السويسري للمرة السابعة على التوالي    السيطرة علي حريق محطة وقود حلوان.. ولا خسائر في الأرواح    ضبط 2,5 طن رنجة مجهولة المصدر قبل ترويجها في أسوان    الاسماعيلي يواصل الاستعداد لمباراة بتروجيت بالدوري    واشنطن: نعمل على "مبادرات محددة" لوقف تصعيد العنف في سوريا    عيد العمال في عهد 5 رؤساء .. عبد الناصر «أزهي العصور» و«الأمل» في السيسي    مدير أمن مطروح يهنئ الأقباط بعيد القيامة المجيد    ووزير الداخلية يهنئ الطوائف المسيحية    تشديد الخدمات الأمنية بمحيط الكنائس بالقاهرة    بالفيديو..الشامي: قررنا الرحيل عن الجبلاية وهدفنا تحصين الانتخابات تجنباً لتهديد الفيفا    فى قضية اقتحام سجن بورسعيد    زيدان: الريال أدى ما عليه أمام "سوسيداد    رغدة: سأقص شعري عندما يخرج آخر إرهابي من سوريا    "الرى" تنتهى وضع مشروع ضخم لحماية شاطئ مدينة "رشيد" من التآكل    30 مليار دولار الاتفاقيات بين مصر والسعودية..وإنشاء 4 شركات خاصة لدفع التجارة والاستثمار    صور.. تجهيزات حفل نانسي عجرم في النادي الأهلي    6 أسماء في حركة التنقلات المفاجأة للداخلية    رفض 169 ألف طن قمح محلى    خلال افتتاح مؤتمر التعاون العربى المشترك    «المركزي»: ارتفاع معدل النمو 3.5%    رقدت علي رجاء القيامة    القيامة مصالحة الأرض والسماء    فطيرة البريوش بالبيض الملون    البصل مفيد لعلاج الجلطات    رغدة: حملة «أنقذوا حلب» لا تشرفني.. ولو تنحى بشار الأسد سيكون خائنًا    وحيد عبد المجيد: "الشللية" تحكم حزب الوفد    المواطنون والعاملون بمجمع التحرير يطالبون الدولة بالتراجع عن نقل "المجمع"| فيديو    بالفيديو.. على جمعة: الله أرسل سيديهات مع جبريل للأنبياء    هكذا رد الشيخ سلمان العودة على أسئلة شائكة.. المثلية والمحرقة والقاعدة    فؤاد : مجلس النواب "ستيفا"ولا يجرى اى تعديلات على قوانين الحكومة    على غرار صلاح.. النني يحصد لقب الدوري السويسري بقميص أرسنال    «في حب مصر»: حضور الأعياد الدينية تعمق بداخلنا روح الكيان الوطني الواحد    حظك اليوم وتوقعات الأبراج ليوم الأحد 1 مايو 2016    حظك اليوم برج الأسد الأحد 1/5/2016    للمرأة.. 3 علامات خلى بالك منها تنذر بحدوث الولادة    تناول الشيكولاتة يوميا يقلل أمراض القلب والسكري    مصر تستضيف الدورة الخامسة لاجتماعات الدول الثماني الإسلامية    الإفتاء: التوقيت الصيفي .. ليس تغييراً لخلق الله    ظل ونور    ..ونجحت حملة روزاليوسف    ناعوت تبكى على الهواء: «عايزة حقى»..وتخطئ فى حديث نبوى    بنك مصر يضخ 24.7 مليون جنيه لتطوير وحدات طبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.