السيسي يصل الكلية الحربية لحضور احتفالات أكتوبر    هيكل يعود إلى صالة تحرير «الأهرام» احتفالا بعيد ميلاده    سلامة بعد الفوز علي المصري : لاعبي الطلائع رجاله    سالمان: لا زيادة بتكلفة حفر قناة السويس الجديدة    أسعار الأضاحي نار!!    وزير التموين: إقامة 3 مراكز لوجيستية عالمية للغلال باستثمارات 13 مليار جنيه    زعيم حزب العمال التركى عن هجوم أردوغان على مصر: قد يتم إقالته قريبا    مصرع مصري في اشتباكات بين مسلحين بليبيا    فيديو.. مفيدة شيحة: كنا بنسمع القرآن زمان من الشيخ عبد الباسط حمودة    انفجار قنبلتين صوت أمام معسكر الأمن بكفر الزيات    ضبط 10 كيلو بانجو وحشيش في المنيا    انفجار قنبلتين إحداهما أمام معسكر الأمن المركزي    ضبط عامل وبحوزته بندقية آلية بقنا    مصر ترد على تركيا بإلغاء «الرورو»    بالفيديو.. جيهان منصور: نظام مبارك يحاول تأميم «ثورة 30 يونيو»    انريكي: ارتكبنا أخطاء دفاعية قاتلة وسان جيرمان يضاهي برشلونة    الاسماعيلي يستضيف بتروجيت .. والمقاصة مع دمنهور في الدوري .. اليوم    وزير الخارجية : أوباما لم يطلب من الرئيس اطلاق سراح صحفيين    «طالبان» الأفغانية تعلن مسئوليتها عن هجومي «كابول»    شكري : العلاقات مع اثيوبيا تحسنت بعد الالتزام بعدم الإضرار بمصر    مجندات داعش.. مراهقات أردن إنجاب "المجاهدين"    دراسة: استخدام المضادات الحيوية قبل سن الثانية يزيد مخاطر البدانة    كافاني: الفوز على برشلونة خطوة هامة    شيريهان ل"درة": كم أنتى رائعة.. والفنانة الاستعراضية: أنتى "الديفا"    ورشة «الإيقاع بالجردل والبرميل» لتعليم المسرح الإيقاعي بأدوات بسيطة    اليوم.. تحالف"العدالة الاجتماعية" يعقد مؤتمره الجماهيري الأول استعدادا للانتخابات البرلمانية    «اليمن» تتسلم الدفعة الأولى من التسهيل الائتماني لصندوق النقد الدولي    بريطانيا تشن أولى هجماتها ضد «داعش» في العراق    "برنت" يرتفع مقتربا من 95 دولارا بعد بيانات صينية    الحماية المدنية تسيطر على حريق بجوار مديرية أمن    ضبط 19 بندقية آلية وخرطوش غير مرخصة بالمنيا    بالاسماء .. قائمة بمشاهير الحج هذا العام    صلاح يشارك في فوز تشيلسي على لشبونة بدوري الأبطال    بالفيديو.. «عكاشة» مع عمرو أديب.. أنا صاحب شائعة انتماء السيسي للإخوان.. «دكرين بط» منعونى من السفر مع الرئيس لنيويورك.. مبارك لم يقتل متظاهرًا واحدًا.. ويشيد بوزير الداخلية: «هيما ده حبيبي»    طريقة تحضير كفتة بالتقلية للشيف نجلاء الشرشابي    روما يخطف تعادلا سمينا من مانشستر سيتي بدوري الأبطال    ضبط 100 ألف لتر مواد بترولية مدعمه بالبحيرة    واشنطن تتابع الأشخاص الذين اختلط بهم أول مصاب بالإيبولا في أمريكا    الحياة اللندنية: تهدئة قد تنتهي بتطبيع بين مصر وتركيا    اشتباكات عنيفة بين الجيش الجزائرى ومجموعة ارهابية    عادل إمام يختار طلعت زكريا لمشاركته فى"أستاذ ورئيس قسم"    وحيد دوس يكشف كيفة تجنب الإصابة بفيروس «سي» وجميع الفيروسات الكبدية    أغانى وطنية بثقافة جنوب سيناء احتفالا بانتصارات أكتوبر    مجدى الجلاد: بعض برامج ال"توك شو" تحولت ل"شقق مفروشة"    تسارع نمو الاقتصاد القطرى ل5.7% على أساس سنوى فى 3 شهور    رئيس الفتوى الأسبق بالأزهر: الأضحية ببهيمة تأكل من القمامة "إثم"    الطلائع يحذر محمد بسام من العرض التركى    فاتن الحلو الوحوش المفترسه تنافس السينما فى عيد الاضحى    رسالة إلى صديق    علاء الكحكى ل"مجدى الجلاد": لعب بعض الإعلاميين دور الخصم والحكم "سلطة مطلقة".. ولا نسعى لفرض الهيمنة لأننا لا نعيش فى البلد بمفردنا.. ونعمل لوضع نواة لميثاق شرف من خلال غرفة صناعة الإعلام    «الصحة السعودية»: تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا    عبور 727 شخصا بين مصر وغزة عبر ميناء رفح البري    القلق يسيطر على الزمالك أمام الداخلية؟    طاعات تعادل ثواب الحج .. إخلاص النية والدعاء سلاح غير القادرين على أداء الفريضة    انتقلت إلي رحمة الله تعالي    الطاقة الجديدة والمتجددة.. الطريق لرفع الدعم    العيد.. ترويح ومودة    حج عاماً ....وتصدق عاماً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.