مصر للطيران تكثف رحلاتها لنقل المعتمرين من الأراضي المقدسة    1.6 مليار جنيه قيمة التداول بالبورصة الأسبوع الماضى    "الإسكان": الثلاثاء المقبل بدء حجز 624 وحدة سكنية ب"الرحاب".. مدبولى: الوحدات بمساحات من 58-162م2.. جاهزة للتسليم الفورى وكاملة التشطيبات.. والعائد يُوجه لإسكان "الغلابة"    ننشر أسعار "جملة" الخضراوات بسوق العبور    برنت يستقر قرب 106 دولارات بعد هبوط السعر لوفرة المعروض    أبو النصر: مظاهرات التعيين لن تفيد وخلفها جماعات مشبوهة تهدف إلى زعزعة الوطن    ماركا: كاسياس الحارس الأساسي لريال مدريد .. ورحيل لوبيز بشكل لائق    بالصور: مسيرة لأنصار الإرهابية بحدائق المعادي    «النور»: من يمارس الإقصاء مصيره الفشل مثل "الإخوان"    400ألف دولار ثمن قفاز محمد علي كلاي في معركة القرن    إعادة دخول شاحنات الخضراوات المصرية إلى ليبيا    حماس: إسرائيل قتلت 4 فلسطينيين بعد بدء سريان الهدنة    "المصريين الأحرار" ينعى المصريين ضحايا العنف في ليبيا    غياب سليمان وعاشور عن تدريبات الأهلي    كوستا يدهش مورينيو ويفوق توقعاته    عمر جابر يحضر المران الصباحى للزمالك فى يوم زفافه    "عريس الزمالك" عمر جابر يحضر المران الصباحي    وزير الأوقاف: على المسلمين السفر للحج والعمرة مرة واحدة كل 5 سنوات    أساتذة الأزهر يوجهون رسالة للمسلمين : المداومة علي الطاعات.. نعمة من الله    حالة من الذعر بين المسؤولين والمواطنين بنيجيريا بسبب فيروس «إيبولا»    ضبط بندقية آلية وفردين روسي في حملة أمنية بسوهاج    أمن السويس يضبط 110 هارب من أحكام قضائية و5 أسلحة نارية    اعترافات مثيرة للمتهم بتفجير برج أطفيح    إصابة 6أفراد فى مشاجرة بالأسلحة النارية بسبب خلافات الجيرة بالمنوفية    القبض علي 3 عاطلين قتلوا سائق توك توك بشبرا الخيمة    التحرش في العيد.. عرض مستمر    عمرو مصطفى: رقص صافيناز بعلم مصر إهانة    عزاب كينيا يتدافعون للفوز بزوجات مجانا    وداعاً للمواسم المضروبة    غدًا.. «التنسيق» يستقبل طلاب المرحلة الثانية    لعنة وزارة التموين    مسيرة لعناصر الإرهابية تطالب بالإفراج عن المقبوض عليهم بالشرقية    بالفيديو.. اشتباكات عنيفة بين الاحتلال والمقاومة وأنباء عن خرق الهدنة    انتشار بعثة شرطة في موقع تحطم الطائرة الماليزية بأوكرانيا    دراسة: قدماء المصريون لم يعرفوا السجائر لكن شرايينهم بدت كأنهم"شرهون"    تعريفة التاكسى فى زيورخ هى الأعلى فى العالم    الليلة.. حفل «نانسي عجرم» بشرم الشيخ    ابتهال الصريطى    طريقة عمل فطائر الجبنة والمشروم    سلاسل بشرية بالحسينية مع بدء أسبوع "المقاومة أمل الامة "    وصول ثانى طائرات إجلاء المصريين من ليبيا للقاهرة على متنها 311 راكبا    «الأرصاد»: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة السبت    عيد عن توقيع العقد التاريخي لنقل البطولات السعودية: «أنا محظوظ»    «داعش» يفرض «رسومًا جمركية» على البضائع بالعراق    موقع التنسيق يفتح باب تسجيل الرغبات لطلاب المرحلة الثانية من اليوم.. وغدًا فتح المعامل بالكليات    مقتل 3 مدنيين وإصابة 5 بقصف جوي للجيش العراقي جنوبي الموصل    مسئول بواشنطن: السيسى والعاهل المغربى لن يحضرا القمة الأمريكية- الأفريقية    خطة ب100 مليون دولار لمقاومة وباء "الإيبولا"    العميد: ميدو أخي الصغير.. وفخور بدخوله عالم التدريب    وفاة الفنان محمود الحفناوى إثر أزمة قلبية    خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر    إبراهيم عيسي يواصل إنكاره لعذاب القبر "هل نشعر بلدغ الثعبان الأقرع ونحن موتى"    قصة الحاكم الذي امتلك الأرض كلها وقتلته «ذبابة»    انتهاء تفشى بكتريا السالمونيلا فى الولايات المتحدة الأمريكية    حركات شبابية وإسلامية: تخريب المؤسسات الخدمية لمعاقبة الشعب    الزعيم يبحث عن مخرج بعدما خطفت الشهرة رامي إمام    للمرة الثانية..تقديم الساعة للعمل بالتوقيت الصيفي    الحياة تفشل فى إطلاق القناة الإخبارية والبدوى يتفاوض مع عبد المتعال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.