الأحد.. رئيس الوزراء يزور الكويت    القاطرة الغانية ايمانويل وإنوبا والنيجيري كينيث صفقات الإسماعيلي الشتوية    اليوم :دور ال 8 بأمم أفريقيا:تونس تصطدم بغينيا الاستوائية ..والكونغو مع الكونغو الديمقراطية    نهائى كأس آسيا : كوريا الجنوبية تصارع استراليا على اللقب    اجتماع حوثيين وحزب صالح في العاصمة اليمنية وتظاهر معارضين    أمريكا: مقتل خبير أسلحة كيماوية بتنظيم داعش فى هجوم جوى بالعراق    "تحيا مصر" تنظم حملة تبرع بالدم كصدقة جارية لملك السعودية الراحل    كيم كارداشيان تنشر صورة حميمية لها مع «أوباما» بملابس مثيرة    إبطال مفعول «عبوة ناسفة» بجوار محول كهرباء ببلبيس    "أنصار السنة" تعليقا على الإرهاب بسيناء: "اللهم نبرأ إليك من كل دم يسفك"    مهرجان الأقصر للسينما يلغي مظاهر الاحتفال حدادا علي شهداء الوطن‎    بالفيديو والصور.. الآلاف يشيعون جثماني شهيدي العريش في أسيوط    السيطرة على حريق بأرض زراعية بالوادى الجديد    اتحاد "شباب مصر": التفجيرات الإرهابية هدفها إضعاف الجيش المصري    القبض على هارب من السجن عقب أحداث ثورة يناير بقنا    الشرطة التركية تضبط 30 مهاجرا غير شرعي خلال محاولتهم الهرب لليونان    استشارى أمراض نساء ينفى زيادة الدهون والسكريات لتدفق لبن الرضاعة    سامى عبدالعزيز: ما حدث في سيناء عملية مدبرة ممولة من الخارج    خبراء: أمريكا تنظر لتجارة السلاح كسلعة تباع مثل "البسكويت"    سان جيرمان يصعد لوصافة الدوري الفرنسي    شركة هواوى تسلط الضوء على التعاون والابتكار فى مؤتمر سيبيت لعام 2015    "الثقافة" تؤكد رفع كتب القرضاوي من معرض الكتاب    محمود سعد: الشتائم خُلقت للرد على وجدي غنيم    فولفسبورغ يلحق ببايرن ميونيخ الهزيمة الأولى في الدوري الألماني    فرنسا تطيح بإسبانيا حاملة اللقب وتلتقي قطر في نهائي مونديال اليد    أمن أسوان يفرق مسيرة للإخوان ويضبط 2 من المشاركين فيها    حبس مغني الراب الشهير سوج نايت بتهمة القتل في حادث دهس    شيخ الأزهر: لإرهاب الأسود لن يزيد الشعب المصري إلا قوة وترابطًا وتلاحمًا    رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس ناميبيا يشنان هجوما حادا على المغرب    'زويل' ينعي شهداء تفجيرات العريش: الشعب قادر علي دحر الإرهاب    اقرأ في العدد الجديد من "المصريون" الأسبوعي    غدا محلب يعقد مؤتمرا صحفيا بشأن دعم الاقتصاد المصري    الإمارات تدعو المجتمع الدولى للوقوف بجانب مصر فى مواجهة الإرهاب    ننشر أسماء المشاركين في اختبارات التصفية الأولية ل«إيفاد الأئمة»    مصرع وإصابة 5 أشخاص جراء سقوط قذائف صاروخية علي مدينة حلب    ملثمون يقتحمون منزل موظف بمرور العريش ويقتلونه بالرصاص    مراقب مباراة القمة أدان القطبين..وعقوبات في انتظارهما    139جمهورية    معكم    أسعار الذهب فى مصر اليوم السبت 31/1/2015    انطلاق مسيرة ليلية ل «الإرهابية» بالقرب من مدينة الإنتاج الإعلامي    غدا الملتقي العلمي الأول لترميم وصيانة الآثار    في    صرخة قلم    مصر في مواجه المؤامرة    العلماء في خطبة الجمعة :    المصريون يحملون رئيس الوزراء رسالة إلي السيسي:    مطروح:    اقتصاديون: تفجيرات سيناء لن تؤثر على «القمة الاقتصادية»    بقعة ضوء    مستشفي ميت غمر المهجور.. ينتظر قراراً جريئاً    مصر تقترح إنشاء آلية معلومات عن الإيبولا    العمليات الإرهابية تصنع «روح التحدى» عند المصريين    «الوطن» تنشر الاعترافات الكاملة ل«خلية أبوزعبل»    يدان بعد استغناء الأهلي عنه: أشعر بالصدمة    بالفيديو.. عمر هاشم: قتل الآمنين جريمة فى حق الله ورسوله    د.علي جمعة من مسجد السيدة نفسية في خطبة الجمعة : اللهم ارحم شهدائنا وعجّل بهلاك المفسدين في الأرض    شاهين: "القتلة" مغيبون عن الدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.