«العدالة الناجزة» تعدم مرسي وقيادات الإخوان    اعتراضات واسعة على تطبيق قانون الطوارئ في مصر    نشطاء: هذه فوائد حل جماعة «الإخوان»    عامل نظافة بالحرم النبوي يثير تعاطف نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي    في ذكرى إقراره عملة لأمريكا.. الدولار يسجل أعلى ارتفاع أمام الجنيه    "باق من الزمن".. تابع معنا الوقت المتبقي على افتتاح قناة السويس    الثلاثاء.. قمة لمنطقة اليورو ببروكسل لبحث الوضع بعد استفتاء اليونان    الهند تحتجز سفينة صيد إيرانية و12 من أفراد طاقمها قبالة سواحلها الجنوبية    "شوبير": هذه أسهل فرصة للزمالك للفوز بالدوري    بالفيديو.. "شوبير": سعيد بمتابعة صفحتي .. ومستحيل أكون جزءًا من التعصب    "مبروك" يعقد محاضرة مع لاعبي الأهلي قبل المران الأخير بشرم الشيخ    بالفيديو – اديبايور يشهر إسلامه    الميرغنى رداً على رئيس الزمالك: "أنا مش بواب"    مصرع شخص في انفجار قنبلة في المنوفية    بالصور.. رئيس جامعة المنصورة يطمئن على صحة والد أحد شهداء "هجوم سيناء"    حريق مروع بمصنع صافولا للزيوت بالسويس و16 سيارة إطفاء تشارك فى الحريق    ضبط 7 من الإخوان في الغربية بتهمة التحريض على الشغب والعنف    رئيس الوزراء يقدم كشف حساب عن أداء الحكومة علي راديو مصر    رئيس مجلس مدينة سمالوط: «الإخوان» سبب تشويه تمثال «نفرتيتي»    عجائب مسجد وقرية «النجاشي» بأثيوبيا.. دُفن بها 15 صحابيا    نقل والد الشهيد عبد الرحمن المتولى إلى مستشفى الطوارئ بالمنصورة بعد إصابته بحالة إعياء    ماتسمعشى كلام الشحرورة واهتم بصحتك وكلام دكتورك.. 6 خطوات تجنبك زيادة وزنك فى رمضان.. و6 أسباب بتزود وزنك.. امضغ الأكل كويس وسيبك من المحمر وخليك فى المشوى.. ومتاكلش بسرعة وابدأ بطبق السلطة والشوربة    دول أوروبية قد تواجه مصير الأزمة الاقتصادية اليونانية    اشتباكات السكندريين مع موظفى السكة الحديد بعد ارتفاع تذاكر القطارات    غليان بغرفة الاسكندرية التجارية..أصحاب البدل يحتكرون المناصب والدعم الأوروبى للمحسوبين    عيسي يطالب باجراء تحقيق عاجل لسفينة ركاب طابا بالبحر الاحمر    اليونان.. رائدة صناعة النقود في العالم تغرق في بحر الديون    مقتل 3 أشخاص بتفجير انتحاري جنوبي أفغانستان‬    سعيد الهوا وأحمد التباع ضحايا "رامز واكل الجو".. غدا    مرشحة رئاسية تونسية سابقة: أخشى من تحول "الطوارئ" لذريعة لقمع الحريات    "الخارجية" تقدم دليلا للصحافة الأجنبية: "قل متوحش ولا تقل إسلامي"    مدير عام الأهلي: جاهزون للعب في أي ملعب    الطفل هو ذخيرة الأمة    سموحة يطير إلى السودان لمواجهة الهلال الخميس المقبل    رئيس الوزراء الفنلندي: اليونانيون اختاروا مسارًا غير مؤكد لمستقبلهم    شكاوي من قبل 'الأطباء' ضد مدير إدارة الصحة بأحد مراكز أسيوط    لأن الحضن بيختصر نص الكلام وساعات كله.. هنقولك على 10 فوائد للعناق تخليه "أسلوب حياة".. 4 أحضان يساعدوك يوميا على البقاء.. أما إذا وصل عددها إلى 12 فتدعم الثقة بالنفس والقضاء على التوتر    خلال زيارته للجنود المصابين    النيابة تحقق مع نجل أمين صندوق نقابة المحامين لتورطه فى العنف    ربة منزل حاولت تهريب أقراص مخدرة لنجلها المحبوس بسجن قسم أول المحلة    مختار: حملة لتطهير المساجد من كتب الإخوان    «إمباكت بلس» تطلق 3 برامج مبتكرة لتطوير مهارات ريادة الأعمال لدفع عجلة التنمية الاقتصادية    «اتصال» وكلية «الألسن» توقعان بروتوكول لتدريب 3 آلاف طالب على خدمات التعهيد    الخارجية: «الإخوان» الإرهابية المظلة الفكرية للحركات المتطرفة فى العالم    بيدرو يتطلع للرحيل عن برشلونة    الأزهر جهة دعوية وليست تنفيذية والأعمال الدرامية أفقدت الشهر الكريم مصداقيته الدينية    مثقفون: الثقافة والفنون قوة مصر الناعمة فى مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف    الجدة تخلع زوجها.. العجوز يقيم غراميات مع فتيات الجامعة    تآخى محافظتى جنوب سيناء والجهراء الكويتية    «هيلارى» تتهم بكين بسرقة معلومات تجارية    صيام ال تيك أواي    انقطاع الدم شرط صوم النفساء    الصيام والتقوى    النقابة المستقلة للعاملين بالمصرية للاتصالات ترفض تعديل 3مواد من لائحة النظام الأساسى للشركة    آدم: معاييش «فيزا» للطلبية..والجزيرة ظهرت لتهاجم مصر    عبدالعال: مؤتمرات مكافحة الإرهاب مجرد خطب وشعارات    مرور الجيزة يضبط 6 آلاف مخالفة    جيم كارى يعتذر عن نشر صورة لصبى مصاب بالتوحد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.