ميدو: مبروك "اتفكت على الزمالك".. وسموحة هزم نفسه    أنشيلوتي: الفوز على برشلونة له معنى كبير    المحمدي أساسيا أمام ليفربول .. واستمرار بالوتيلي    نقابة الأطباء ترفض استضافة مصر للكان بسبب الإيبولا    وزير مالية الكويت: هبوط أسعار النفط يهدد النمو الاقتصادي في دول الخليج    ميناء سفاجا يستقبل 63 ألف طن قادمة من فرنسا    «أوراسكوم للاتصالات» الأكثر تداولًا بالبورصة.. الأسبوع الماضي    مدير أمن جنوب سيناء يقرر رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الإرهاب وحملات لتمشيط المدقات    ننشر قرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتطوير الهجوم على الإرهاب بسيناء وحماية الأمن القومي    الرئيس مرسي يهنئ الشعب المصري بالعام الجديد ويؤكد تمسكه بثوابت الثورة    الاتحاد العام لنساء مصر وحملة "صوتك غالي" يبحثان الاستعداد للانتخابات البرلمانية    غدا.. صرف "سوفالدي" لمرضي فيروس " سي" بالإسكندرية    مسؤولون: الإيبولا تغلق الحدود بين مالي وكينيا    عزاء والدة الفنان إيهاب توفيق بحضور نجوم الفن والإعلام والرياضة    الداخلية الفلسطينية ترفض تحميل قطاع غزة مسئولية مقتل الجنود المصريين بسيناء    «لافروف»: النرويج فرضت عقوبات على روسيا بضغوط خارجية    إصابة 3 أفراد من قوة حفظ السلام فى انفجار استهدف موكبهم فى مالى    أمريكا والعفو تدينان حكم إعدام شابة إيرانية متهمة بقتل ضابط استخبارات سابق    أهالي كوم أمبو يؤدون الصلاة على جثمان الشهيد قبل نقله إلى مثواه الأخير    انفجار قنبله بدائية الصنع بخط قطارات الشرق بمحطة أنشاص الرمل بالشرقية    محافظ بورسعيد ينعى شهداء القوات المسلحة في سيناء    هبوط أرضى بمنطقة "كوم الدكة" بالإسكندرية    النقلي يبدأ تصوير "ولي العهد" يناير المقبل    الفنان ماهر عصام بين الحياة و الموت بعد اقتحام مجهولين لشقته    أستراليا تجرى أول عملية زرع القلب ناجحة باستخدام "قلب ميت"    ضبط 950 أسطوانة بوتاجاز قبل بيعها فى السوق السوداء ببنى سويف    الاحتلال الصهيوني يلغي إقامة 6 آلاف مقدسي خلال 7 سنوات    لدواع أمنية    عاجل.. انفجار عبوة ناسفة وتفكيك قنبلتين بالشرقية    علي جمعة: الزواج العرفي "في النور" حلال شرعا    مصرع 3 جنود لبنانيين بعد اتساع رقعة المواجهات مع المسلحين    56 دولة تشارك بمعرض الكتاب الدولى بالشارقة    "تمرد الصيادلة": سوفالدي لا يخضع لبراءة اختراع وأي صيدلي يمكنه تحضيره    مسلحون يهاجمون سجناً مركزياً غربي اليمن    غدًا... الحكم على 23 متهمًا من حركة " ضدك" من بينهم سناء عبد الفتاح    فتوح أحمد: توفيق عبد الحميد ليس إخوانيًا    مؤتمر صحفي لطرح خطط ورؤية «التنمية الصناعية».. اليوم    وزارة البشمركة بإقليم كردستان تنفى إرسال جنود إلى "كوبانى"    مطار الغردقة الدولى يستقبل 15 ألف سائح على متن 89 رحلة طيران    غدا.. أمسية للإنشاد الصوفي تقدمها فرقة "سماع" ب"قبة الغوري"    37 مليون طن إسمنت فجوة إنتاجية بحلول 2020 بسبب نقص الطاقة    بيلجريني يدفع بأجويرو ودجيكو في هجوم السيتي أمام ويست هام    بالفيديو..أستاذ شريعة: الإسلام يحرم شرعًا نوم الزوجين في غرفتين منفصلتين    "مجلس كنائس مصر" ينعى أسر شهداء العريش    بث مباشر .. 17 فعالية ثورية ب6 محافظات ضمن أسبوع "أسقطوا النظام"    دويدار: قادرون على تخطي سموحة.. وأتطلع للحاق بمباراة الحدود    الاتحاد الأوروبي: توقيع اتفاق مساعدات العام الجديد لمصر خلال أسابيع    متولي فى مقدمة الأوراق لتعويض شوقي السعيد    "زويل" ينعي شهداء القوات المسلحة ويدعو المصريين للتكاتف    السيسي في خطاب «الحزن»: عزاء و3 رسائل (فيديو)    جثمان شهيد كوم أمبو يصل مطار أسوان    رسائل الشهيد «أبو غزالة» للسيسي ومرسي وأنصار بيت المقدس وجده «المشير»    فرقة "تراث" تحتفي بسيد درويش والشيخ إمام والشريعي    التعرض للشمس يساعد على الوقاية من البدانة    توفيق يوضح موقفة من التجديد وعلاقته بباتشيكو    "التقويم الهجرى".. وضعه عمر أبن الخطاب لتنظيم شئون الدولة الإسلامية    غدًا.. القومى لبحوث الإسكان يعقد ندوة فى الإبداع والتسويق    اخر ما كتبه حفيد المشير ابو عزاله قبل استشهاده في احداث امس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.