بعد حجب المواقع.. محللون: قطر مستهدفة وانتظروا المزيد    السيسي يشهد اليوم الاحتفال ب"يوم أفريقيا"    رد السيسي على البشير يتصدر اهتمامات صحف الخميس    الأهلي يستأنف تدريباته اليوم استعداد لمواجهة المقاصة    مهاجم روما يتوج هدافًا للدوري الأوروبي    ضبط 4 طن مواد غذائية داخل مصنعين بدون ترخيص بالشرقية    الحكم على متهم في «أحداث الطالبية».. اليوم    إزالة 7 آلاف و466 حالة تعدٍ بمنطقة بالمنيا    طلاب «الثانوية الأزهرية» يؤدون اليوم امتحان الفقه والمنطق    صن داونز يفوز على فيتا كلوب 3-1 في دوري أبطال إفريقيا    مدرب سموحة: الفوز على بطل أنجولا وضعنا في المنافسة بالكونفدرالية    البنك المركزى يطرح اليوم أذون خزانة بقيمة 12.7 مليار جنيه    اليوم.. الحكم في إلغاء التحفظ على أسهم مبارك ب«المقاصة»    المالية: مصر ستتلقى ثلاثة مليارات دولار حصيلة السندات الدولية نهاية مايو    الصحة: 17 % من المصريين مصابون بإرتفاع نسبة السكر فى الدم    بوتين للبابا تواضروس: علاقاتنا مع الشعب المصري طيبة على اختلاف دياناته    بعد تصريحاته المثيرة.. هاشتاج "تميم خان العرب" يتصدر تويتر    فرنسا تنشر طائرات بدون طيار بإفريقيا الوسطى لدعم بعثة الأمم المتحدة    خالد علي يوضح حقيقة ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة    الرئاسة الفلسطينية: القدس عاصمة فلسطين إلى الأبد    الجامعة الأمريكية بالقاهرة تقيم حفلا لتكريم الرياضيين.. اليوم    ضبط 1.446 طن أغذية مجهولة المصدر بالشرقية    صور.. اشتباكات عنيفة بالبرازيل والرئيس يأمر بنشر الجيش    اليوم.. أمسية "ثنائية الحب والفن" في ذكرى التشكيلي زكريا الخناني    هريدي: مصالح مصر والسودان الاستراتيجية أكبر من أي نظام حكم في الخرطوم    إندونيسيون يطالبون بالتصدي للجماعات المتطرفة بعد هجوم انتحاري في جاكرتا    " كامب" برنامج ترفيهى للأطفال بمكتبة المستقبل    بالصورة .. كشف غموض سرقة 14,500 كيلو من المشغولات الذهبية بالإكراه فى البحيرة    "تريزيجيه": نجاحي في أوروبا كان تحديًا خاصًا    خبير اقتصادي: رفع سعر الفائدة أدى إلى نتيجة عكسية    ابتهال الصريطي: عمرو سعد كان متحمسًا لترشيحي في "وضع أمني"    رئيس اتحاد المشروعات: مصر دولة مستهلكة.. والمناخ مهيأ للإنتاج    وزير السياحة اللبناني: المعارض والمنتديات السياحية تصب في دعم وتطوير السياحة بالبلاد    لاعب الأهلي يهرب من "البدري" بمشروع جديد    شاهد بالفيديو .. محافظ الإسكندرية يفتتح معارض '' أهلاً رمضان ''    راندا حافظ تغني "شعبي" في "لأعلى سعر"    تقرير - سادس الدوري الصيني وفريق ألماني يرغبان في ضم كهربا    تهنئة للرئيس بحلول شهر رمضان المبارك من وزير الداخلية    نحو الحرية    انتقل إلي الأمجاد السمائية    ضبط نجل قيادى إخوانى وتحديد 9 إرهابيين شاركوا فى حادث كمين مدينة نصر    الإسكندرية السينمائى يستضيف أعضاء مؤتمر «رودس »    أحمد عمارة: «تفسير القرآن» أكبر بدعة دخلت الدين الإسلامي (فيديو)    شباك التوكل    رجل وزوجته وراء واقعة «الفيروس الغامض» بشبرا الخيمة    أسس الحفاظ على الطعام صحياً فى المطبخ    .. والسلام ختام    معا للمستقبل    7800 معتمر في الأراضي المقدسة علي 32 طائرة    رمضان شهر عمل وإنتاج.. فلا تتكاسلوا    تدريس مهارات التواصل الطبي لطلاب طب عين شمس    اللواء حسن عبدالشافي:    القضاء ينتصر لغرفة صناعة السينما ضد الموزع اللبنانى صبحى سنان    وعاظ الأزهر فى مترو الأنفاق خلال رمضان    الغش الجماعى فى «تجارة بنها»    «أحمد الددوم» أحد كبار مشايخ واحة سيوة ل «روزاليوسف»: «القوات المسلحة» و«الشرطة» يجهضان التهريب عبر الحدود    «روزاليوسف» فى رحلتها مع كلية العلوم جامعة القاهرة لاكتشاف كنوز واحة سيوة «2» 4 معالم أثرية وسياحية فى واحة سيوة «خارج اهتمام المسئولين»    لأول مرة فى الشهر السابع سيدة مصرية تضع 5 توائم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.