بالصور.. رئيس جامعة المنصورة يختار معاونيه من الطلاب    "بدران" يكلف اللجنة القانونية باتخاذ الإجراءات ضد أمينة المرأة المستقيلة    مجمع الفقه الإسلامي يكرم عباس شومان    للمرة الثانية .. غدًا محاكمة "القرن" أمام النقض    فقهاء دستوريون: "الرقابة السابقة" للمحكمة الدستورية على قوانين الانتخابات "كلام فى الهوا"    مميش: تكريك 119 مليونًا و181 ألف متر مكعب بقناة السويس الجديدة    "المسيري" يستعرض خطة تنمية شاملة للعاصمة الثانية    وزير الإسكان يعتمد إقامة مجتمع عمرانى جديد بالقاهرة الجديدة    جمعية اتصال: 30 مليار جهاز متصل بالإنترنت عام 2020    محلب يوافق على نقل ملكية بعض الأراضي من المجتمعات العمرانية للمواني    البنك المركزى: انخفاض ديون مصر الخارجية ل41 مليار دولار    المتحدث باسم قوات التحالف: الحوثيون يحاولون اختراق الحدود الجنوبية    حراك ليبي ينظم غدا وقفة للمطالبة بدسترة المجلس الأعلى للمرأة في الدستور الليبي الجديد    مجلة أمريكية: قنبلة إيران النووية أكبر كارثة في تاريخ البشرية    قوات التحالف تشن 14 ضربة جوية ضد داعش في العراق وسوريا    بعد مقتل المدعي العام.. مصرع امرأة كانت تحمل قنبلة ورشاشا بإسطنبول    محمد عادل: تواجد محمد زيدان فى المقاولون للتأهيل فقط    غياب المرسى وضرغام وسمير عن تدريبات دمنهور‎    الشامى ومحافظ الغربية يتفقد الإنشاءات الجديدة بنادى بلدية المحلة    غياب "سمير وعادل وموسى" عن مران المصرى    مجلس الزمالك يكشف غموض عقد ماريتيمو البرتغالي    اعتصام سائقى التاكسى بالمحلة احتجاجا على سير التوك توك بالشوارع الرئيسية    غدًا محاكمة 23 متهمًا بأحداث السفارة الأمريكية الثانية    مصرع 3 أثناء تصنيعهم عبوات ناسفة بالشرقية    ابن عم شهيد الأمن الوطني: الإخوان أرادوا الانتقام من الشرطة    أميتاب باتشان يحصل على أول دكتوراه فخرية تمنحها أكاديمية الفنون بمصر    " النور" يهنئ الدكتور مجدى سليم لحصولة على جائزة جامعة كفر الشيخ التقديرية    بالصور.. تكريم ديانا كرزون في مهرجان الحب والسلام بالقاهرة    سلوى الشربيني بعد تكليفها بتسيير أعمال قطاع الفنون التشكيلية: مهمتي الحفاظ على استقرار القطاع    بالفيديو.. «الفتوى بالأزهر»: المريض المنتحر تحرم عليه الجنة    لاعب فيورنتينا عن صلاح: إنه ظاهرة.. يذكرني بعدّاء ميلان    قصف جوى لأهداف إرهابيين بسيناء والقبض على 18 مشتبها به    السطيرة على حريق فيلا عادل إمام بالبيطاش في الإسكندرية    غدا.. «الكيمياء والآثار» في ندوة علمية بالمتحف القومي للحضارة بالفسطاط    رسالة عادل إمام لمنتحل شخصيته على فيسبوك: «أنت واحد فاضي»    وفد هيئة الرقابة المالية يطلع على تجربة الفلبين فى التأمين متناهى الصغر    ياسر سعد: تحرك الأزهر ضد البحيري رسالة رفض لهجومه على الثوابت    عبد الخالق: علينا التوسع في إقامة ورش العمل والندوات العلمية    "كبدك علامة للصحة والسلامة" حملة بكفر الشيخ    وفاة أكبر معمرة في اليابان عن عمر يناهز 117 عامًا    بالأسماء ..إخلاء سبيل 8 طالبات بعد اعتقال 3 شهور    تظاهر طالبات معهد تمريض جامعة الإسكندرية بسبب نظام ال3 سنوات    بعد احتجاجات متطرفين.. محافظ المنيا والأنبا بفنوتيوس يضعان حجر الأساس لكنيسة شهداء الوطن بقرية العور    بالفيديو.. كاليمارى بالهريسة من الشيف أميرة شنب    منهج الإسلام في رعاية اليتيم    قطار يدهس عجوزًا بالمنوفية    ألابا لاعب بايرن يغيب سبعة أسابيع بسبب إصابة بالركبة    مفاجأة.. "مرض فتاك" يعصف بعناصر "داعش"    غداً.. المؤتمر الدولي للطب النووي والأشعة    إسلام البحيرى: إجراءات الأزهر لوقف برنامجى عودة لعصور محاكم التفتيش    المسابقات تعلن عقوبات الأسبوع ال23 بالدورى.. غدا    هيفاء أبو غزالة: الإعلام دوره مهم فى الترويج للاستثمارات الأجنبية    محافظ الأقصر يبحث إنشاء ميناء نهري متعدد الأغراض    إثيوبيا تبدأ تسجيل مواطنيها في اليمن‬ لإجلائهم إثر الأزمة    سوريا: السلطات الأردنية أغلقت معبر نصيب الحدودي من جانبها    عبوة بدائية الصنع وراء إنفجار محول أبوكبير بالشرقية    غادة عبد الرازق تعلن اعتزالها للتمثيل.. وجمهورها: كدبة إبريل!    بالفيديو.. ملحد ينهي حلقته مع عمرو الليثي ب"بإذن الله"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.