الاندبندنت: وثيقة اكاديمية سعودية تطالب بهدم مسجد الرسول ونقل جسده للبقيع    القبض علي متهمين بإثارة العنف والشغب بالمنيا    بالتفاصيل.. حزب موسى يضع ميثاق شرف جديدًا للتحالفات الانتخابية    طلاب الجامعات يرقصون على الأغاني الوطنية قبل لقاء علي جمعة    "الحرية للمعتقلين إللى نعرفهم وإللى مانعرفهمش" هاشتاج يغزو مواقع التواصل الاجتماعي    الأهلي يختتم استعداداته لودية بلدية المحلة اليوم بدون الدوليين    مفاجأة.. الإنتر رفض ضم «صلاح» في الساعات الأخيرة من «الميركاتو»    نيشيكوري يصعد لدور الثمانية في أمريكا المفتوحة للتنس    الانتقالات الصيفية.. صفقات الرمق الأخير    نرويجي يقبل تحدي الثلج بسبعة آلاف لتر من الماء المثلج    أبو النصر: توفير جميع احتياجات اللجنة العليا للبحث العلمي    22,5 مليون جنيه لدعم الحماية المدنية في 5 محافظات    نوبيع تستعد لاستقبال 10 آلاف حاج من حجاج البر    وزير التموين يفتتح معرض مستلزمات المدارس    البورصة تستهل التعاملات بمكاسب 2.3 مليار جنيه    «الائتلاف الجبهة المصرية» يناقش استعدادات الانتخابات البرلمانية    النيابة الإدارية : "حلاوة روح" اكتظ وازدحم بالمشاهد المثيرة والبذاءات    تعيين حسن خلاف رئيسًا لمكتب وزير الثقافة    البنك الدولي ينتقد تعامل الغرب مع فيروس «الإيبولا»    وزير «البيشمركة» يحمل المالكي مسئولية تأخر وصول أسلحة لكردستان    مسئول صومالي: الغارة الأمريكية بجنوب البلاد جزء من عملية عسكرية حكومية    موسكو: أي اعتداء على القرم هو اعتداء على روسيا    نجاة نائب تونسي من محاولة اغتيال    المبعوث الأمريكي لشؤون ترتيبات الأمن الفلسطينية-الإسرائيلية "يفكر بالاستقالة"    العفو الدولية تتهم الدولة الإسلامية بشن «حملة تطهير عرقي» في العراق    السعودية وفرنسا يوقعان صفقة ب 3 مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني    تأجيل دعاوى رفض التحفظ على أموال مدارس الإخوان لجلسة 21 أكتوبر    البورصة تربح 1,9 مليار جنيه بمستهل التعاملات بدعم من مشتريات المصريين    بالصور .. تسليم 11 كرفانا لمشروع قناة السويس    رئيس الرقابة الادارية :الفساد هو العقبة الرئيسية التى تعوق تحقيق التنمية الشاملة    متظاهرو محرم بك يرفضون مبادرة العمدة    محمد إبراهيم : أتمنى تقديم مباريات قوية لأصل إلى البريميرليج    بلاغ للنائب العام ضد «طارق نور» لمنع عرض برنامج «الراقصة»    بالفيديو.. السبكي يراجع أوراق «حلاوة روح» قبل بدء الجلسة    استقالة اللجنة النقابية بشركة "وبريات سمنود" من النقابة العامة لعدم إنحيازها للعمال    ضبط 381 هاربًا و71 قطعة سلاح في حملة أمنية ببني سويف    ضبط 5 قطع سلاح ناري و16 قضية مخدرات في حملة بالبحيرة    مصرع وإصابة 7 أشخاص فى مشاجرة بين عائلتين بأسوان    مقتل عامل مصري بعد إطلاق النار عليه بمحل عمله بمدينة سرت بليبيا    منتخب مصر للكرة الطائرة يخسر أمام الصين «1-3» في بداية مشواره في المونديال    الاحتلال يهدم مصنع ألبان الريّان التابع لجمعية رعابة ايتام بالخليل    صحف: إيران جاهزة لمواجهة داعش وحماس تسعى لتحسين العلاقات مع مصر    الإفتاء: إلقاء السلام على العاصى غير جائز شرعاً    «واتس آب» يطلق خدمة الاتصال الصوتي مجانا    مصرع طفلين وإصابة ثالث في انهيار منزلين ب"سوهاج"    مصرع طفلين في انهيار منزلين بمركزي جرجا وطما بسوهاج    دراسة: حصى الكلى قد يزيد مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية    ظهور جديد لأنفلونزا الطيور فى مزرعة للدواجن بالصين    42 دولة تشارك بمؤتمر الاتحاد العربي للتأمين بمدينة شرم الشيخ    قوالب بسكوت مفرغة لفتح شهية أطفالك على الطعام    عبد الفتاح: تلك الاغنية غناها عبد الحليم ل"علي جمعة"    في ذكرى وفاته.. جمال الغيطاني يكشف أسرار حياة "نجيب محفوظ "    برامج المقالب التلفزيونية حلال أم حرام؟    "إف بي أي" يبدأ التحقيق في فضيحة تسريب الصور العارية لمشاهير هوليوود على الإنترنت    رونالدو ينتقد سياسة الأنتقالات فى ريال مدريد    امين شرطة يقتل شقيقه للخلاف علي الميراث بالمنوفية    نائب الرئيس السوداني يفتتح معرض الخرطوم الدولي للكتاب    نيجيريا: وفاة شخص يشتبه بإصابته ب"الإيبولا" في أبوجا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.