نصار: إحالة 35 طالبا للتحقيق لتورطهم في أعمال شغب    متحدث بالرئاسة يكشف حقيقة علاقة "السيسى" بالتحالف الإنتخابى ل"الجنزورى"    ورشة عمل حول "آليات تفعيل دور المرأة العاملة فى العمل النقابى" السبت القادم    مصر تستضيف المنتخب السعودي للكرة الطائرة نوفمبر المقبل    مساعد وزير الرياضة يفتتح العديد من المنشآت الرياضية بالسويس    بالصور .. الأهلي يفند أسباب رفضه لمواجهة الأسيوطي في أسيوط    انخفاض مؤشر البورصة في نهاية التعاملات ب 17ر0%    الكاف يختار حكم "الأهلي والإسماعيلي" لموقعة الكونغو ونيجيريا    الزمالك يتوعد كاتب بيان هيئة الأوقاف: ستدفع الثمن غاليًا بالقانون    محافظ الدقهلية: الفلاح أصل الحضارة المصرية    الحكومة الليبية: حريصون على الوصول إلى توافق شامل بين الفرقاء    رفع 1200 طن من القمامة والمخلفات من مدينة المنصورة    الجيش الفرنسي يتمركز في شمال شرق النيجر    مجددا.. الكلاب تلقي القبض على متسلل للبيت الأبيض    "الآثار" تبحث نقل مقبرة "قن آمون" إلى متحف الإسماعيلية    بالفيديو.. لحظة سقوط "ريهام سعيد" في موقع حفر "قناة السويس"    «نتنياهو»: أي محاولة لإلحاق الأذى بسكان القدس ستقابل بأقسى رد    بالصور .. الأهالى يستنجدون ب"السيسي" لإقالة مدير مستشفي كفر الدوار    قوات الأمن بالشرقية تُطلق أعيرة تحذيرية لفض تجمهر أمام محكمة الحسينية    المنظمة المصرية تدين انفجار "جامعة القاهرة" واستهداف حياة الأبرياء    طرح "خطة بديلة" في دور السينما خلال أجازة نصف العام    شاهد بالفيديو.. تفاصيل عودة "الإبراشي" للشاشة بعد قطع البث عنه    إصابة 3 أفراد من أسرة بالمنوفية بحروق لانفجار موقد غاز بمنزلهم    الأحد المقبل ..حملات تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال بالوادى الجديد    سالمان: إقرار مشروع قانون الاستثمار الموحد يقلص إصدار التراخيص لأسبوع واحد    تأجيل محاكمة مرسي باحداث الأتحادية ل1 نوفمبر لمرافعة دفاع المتهم اسعد شيخة    البرلمان العربي يبدأ فعاليات الجلسة الأولى لدور الانعقاد العادي السنوي بعد غد السبت    حريق ضخم ب 6 أكتوبر.. والدفع ب 10 سيارات إطفاء    إحالة مدير مدرسة «النشتري» بالصف و3 آخرين للمحاكمة بتهمة قتل طالب    وداعاً "نوكيا" أهلاً "مايكروسوفت لوميا"    "الخارجية" تُسلم "الآثار" 15 قطعة أثرية مستردة    "الكهرباء" تبدأ التشغيل التجريبي لمحطة العين السخنة    هيئة علماء السودان تدعم ترشيح البشير لولاية رئاسية قادمة    الصحة العالمية: أجهزة قياس الحرارة لا تكفي لكشف إيبولا    وصول حجاج البحر الاحمر عبر مطار الغردقة الدولي بعد اداء فريضة الحج    رئيس قبرص يدخل مستشفى في بروكسل بعد إصابته بنزيف بالأنف    وزير الصحة يطلق برنامجاً لتدريب أطباء الصدر    رسميًا .. الكاف يخطر الأهلي بملعب نهائي الكونفيدرالية    "البترول": الانتهاء من عدد من مشروعات توصيل الغاز بأسيوط والمنيا    تخفيض مستندات القيد بالبورصة إلى النصف    بالصور| مشاهير الفن ونجوم المجتمع في عزاء والدة إيهاب توفيق    متحدث الداخلية يكشف مفاجأة في تفجير "جامعة القاهرة"    عودة فريق رفع الأثقال بعد منعه من دخول كازاخستان    قرار جمهوري بعزل وكيل نيابة إدارية ونقل آخر إلى وظيفة غير قضائية    مرتضى منصور أمام المحكمة: لدي أدلة تؤكد كذب زينة في قضية إثبات النسب    بالفيديو.. جمعة: يجوز للمرأة "حقن التجاعيد"بالوجه    انفجار عبوة ناسفة في خط المياه وإبطال مفعول أخرى بالعاشر من رمضان    لجنة حقوقية تتهم مفتي الديار الليبية بارتكابه جرائم حرب    محافظ الإسماعيلية يتقدم "ماراثون" المشي في احتفالات أكتوبر    "الصيادلة" تتهم "الصحة" بتعمد زيادة أسعار أدوية الشركات متعددة الجنسية    بالفيديو.. فنانة شهيرة: شرب السجاير عرضني للإغماء    بالصور.. الإسكان تطرح المرحلة الأولى للإسكان المتوسط ب8 مدن غدا    المفتي بمناسبة العام الهجري : اجعلوا السنة الجديدة بدايةً لنبذٍ للفرقة والإرهاب    التعليم : 77 مدرسة لبدء المرحلة الأولى بمشروع "المدرسة الداعمة"    «تاريخ أصول الفقه» كتاب جديد للدكتور على جمعة    هل يجوز الأذان عند إنزال الميت القبر؟    هدى النبي فى خدمة أهله    انشقاق القمر وعناد المشركين للرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.