«المصرية لدراسات التمويل» تشيد بنتائج الشركات المستقبلية    بدء تنفيذ أضخم مشروع صرف صحى لقرى مصر    شروط الحصول على مقبرة من وزارة الإسكان    وزير الصناعة يغادر القاهرة متجها لأديس أبابا    جمعة يتعرض للإصابة وأنباء عن غيابه أمام بورتو    خاص..الأهلي يرد علي التفاوض مع محمد ابراهيم    المغرب تحصل على موافقة مبدئية من الكاف لتأجيل امم افريقيا    البابا تواضروس يتفقد قاعات كنيسة "المخلص"    وقفة مؤيدة للجيش والشرطة أمام مسجد عمر مكرم    استمرار الحملات الأمنية بالتزامن مع إخلاء الشريط الحدودى برفح    غدا.. تيار الاستقلال يعلن أسماء الأحزاب المنضمة لتحالف الجنزورى    وزير التعليم يشهد تخريج الدفعة الأولي بمدرسة المتفوقين ب 6 أكتوبر    أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي يوقعون اتفاقا على إمدادات الغاز    كومباوري يؤكد بقاءه فى الحكم حتى نهاية مدة ولايته أواخر العام المقبل    شاهد عيان: دخول دفعة ثانية من قوات البشمركة إلى مدينة كوباني السورية    السمك البلطى المشوى للشيف نجلاء الشرشابى    عصفور يلتقي مستشار رئيس الجمهورية الإيطالي بمقر أكاديمية الفنون بروما‎    دينا لجمهورها: ادعوا لمعالي زايد    ضبط وتحرير 1409 مخالفات مرورية.. وتحصيل 47 ألف جنيه غرامات فورية بالغربية    بالصور.. استدعاء قوات إضافية للسيطرة على حريق الزيوت بالسويس وإرتفاع الخسائرل 50 مليون جنيه    ضبط وتحرير 221 محضر إشغال طريق وإزالة 72 حاجزا خرسانيا بالغربية    محافظة الإسكندرية تزيل عقارًا يمثل خطورة على السكان    مسيرة مؤيدة ل «الجيش» بميدان «التحرير»    البحث الجنائي بالمنيا: حماية البلاد والاستقرار هدف أساسي لمواجهة الإرهاب    ما هى الأوقات التي تكره فيها الصلاة ؟    هو الطهور ماؤه .. الحل ميتته    بنك اليابان المركزى يفاجئ الأسواق بتيسير جديد لسياسته النقدية    «القصاص»: 5 أدوية جديدة لعلاج مرضى «فيروس سى»    مئات الأطباء يناشدون الصحة والتعليم العالي التدخل لتسجيلهم فى الدراسات العليا‎    الأهلي يعقد جلسة سرية للتعاقد مع نجم الزمالك    وزير الآثار يدرس إنارة المتحف الآتوني في المنيا بالطاقة الشمسية    سمير فريد.. يبدأ إثارة الجدل:    البنك المركزي: لم نتسلم أي منح كويتية حتى الآن    وزير الدفاع الأمريكي يعترف : الأسد قد يستفيد من ضرباتنا لداعش    رضوان السيد يكتب: الحالة التونسية وإمكانيات التأثير    الذهب يتراجع 5 جنيهات بسبب ارتفاع الدولار    "نقابة العاملين بالزراعة و الري": الفلاح يجد صعوبة فى الحصول على المستلزمات    كشف غموض سرقة مساكن الأثرياء بالقاهرة    بالصور..السيطرة على حريق ضخم بشركة الزيوت بالسويس وخسائر ب10 ملايين جنيه    مجهولون يفجرون سيارتين حكوميتين في بور سعيد    مهرجان لشاعر الصعيد بأسوان بحضور رئيس اتحاد الشعراء العرب    «نيويورك تايمز»: الرئيس الأفغاني يدعو «طالبان» للانضمام لعملية السلام    الثلاثاء.. وزير الصحة يطلق «معاً ضد الأنفلونزا» بالقومي للتدريب    الفنان أحمد فرحات: "10 جنيهات" أول أجر حصلت عليه.. وعبد الحكيم عامر كان يرسل سيارة تنتظر برلنتى عبد الحميد أثناء تصوير "طاقية الإخفاء".. تركت الفن لعملى بالرئاسة وعدت له بعد إحالتى على المعاش    الأهلي يستعجل تأشيرة "جدو"    الكونجرس: 68 مليار دولار ميزانية المخابرات الأمريكية العام الحالي    "عبد الصادق" كلمة السر في تغليظ غرامة "غالي"    مروان رجب: حققنا استفادة فنية كبيرة من بطولة البرازيل    أنبي يرفض انتقال زكريا للزمالك ويفتح الباب امام الأهلي    أطباء فرنسيون يحذرون الفتيات من ارتداء الأحذية الضيقة    "توثيق التراث الحضارى" يشارك بمعرض "cairo ict"    الرئيس الفرنسي يدعو إلى إجراء انتخابات محلية وليس للانفصال عن أوكرانيا    نهال تقيم دعوى إثبات زواج أمام محكمة الأسرة ضد خطيبها السابق.. خدعنى خلال الخطوبة وطلب منى الزواج عرفيا بسبب ظروفه السيئة.. وأقام معى علاقة جنسية لمدة 12 شهرا وبعدها تركنى ورفض الارتباط بى    واشنطن تؤيد مصر في إقامة منطقة عازلة مع غزة    البنك الدولي يتعهد بمساعدات 100 مليون دولار إضافية لصالح مكافحة فيروس الإيبولا    نحو مجتمع آمن مستقر.. تعزيز السلم المجتمعى    « روشتة « الطبيب    جريمة إهدار الكرامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.