مظاهرات الجمعة في مصر : "الشهادة للشهيد .. والبيادة للعبيد"    كثرة الغيابات مشكلة النجم الساحلي قبل لقاء رد ديفلز بالكونفدرالية    صحيفة: برشلونة يسعي للتعاقد مع الإحتياطي «فيرمالين»    رئيس الإسماعيلي يطلب مليون دولار لبيع «أنطوي» للإفريقي التونسي    رسميا .. دروجبا يعود لتشيلسي    محمود عبد العزيز ووفاء عامر يحتفلان ب"جبل الحلال"    مباحث إدفو تنجح في ضبط شخصين وبحوزتهما 20 كيلو جرام من مخدر البانجو    بالفيديو.. مصرع شخص في اشتباكات مع جيش الاحتلال ب«رام الله»    بالفيديو.. معاناة أقباط العراق من بطش «داعش»    القبض على عضوين من "إخوان" دمياط بقرية السرو مطلوبان فى قضايا شغب    باريس: 'لا اشخاص مشبوهين' علي متن الطائرة المنكوبة    محلب يتفقد مستشفى الدعاة بالأزهر للاطمئنان على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين    استياء معلمى ادارة قنا التعليمية بعد تأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ شهرين‎    محلب يتفقد مستشفى الدعاة.. ويعقد اجتماعًا لبحث خطوات استكمال افتتاح باقى أقسام مستشفى الطوارئ الجديدة بقصر العيني    استنفار أمنى ووصول قوات الصاعقة الى مكان حادث استشهاد العميدان بسيناء    مديرية الأوقاف بسوهاج تخصص 112 ساحة لصلاة عيد الفطر    ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والأسماك يحرم المواطنين من فرحة العيد بالقليوبية    زعزوع يعلن نتائج قرعة الحج السياحي    حجوزات فنادق السخنة تخطت ال 90 % قبل العيد    وصول قافلة المساعدات المغربية إلى معبر رفح    وفاة الفنانة التركية الكبيرة إيلهان تشولبان عن 77 عاما    الحكومة الليبية تكلف مصطفى عبد الجليل بإيجاد آلية لوقف اشتباكات طرابلس    التيار الشعبي يعلن قبول استقالة عبد الحكيم عبد الناصر ويوضح حقيقة ما حدث بالضريح    محمد رمضان يفرض سيطرته على "عزبة الصعايدة" فى "ابن حلال"    وليد فواز: نهاية "السبع وصايا" مفاجأة وخارج كل التوقعات    كريم محسن يحتفل بألبوم "عن تجربة" من فيرجين ميجا ستور    محلب يتفقد بقالى تموين مدينة نصر فى منتصف الليل    للأسبوع الثاني.. الذهب يستمر في تسجيل الخسائر بالتعاملات الآسيوية    500 مليون دولار قرضا من البنك الدولي لإمداد 1.5 مليون منزل بالغاز    البرازيل تتهم 97 شركة بالقرصنة أو الاستخدام غير القانوني لصورة المنتخب    جسر جوى لنقل أكثر من 50 ألف معتمر    طريقة عمل سلطة الطحينة    «صحة مين بيحب مصر»: 450 ألف من سكان العشوائيات مصابون بفيروس سي    محلب ل أحد المرضى بمستشفى الدعاة: "إحنا خدامينك.. وأنا تحت أمرك"    وزير الاستثمار يتابع استعدادات شركات النقل لعيد الفطر    صحيفة روسية: موسكو تبحث عن بدائل للمنتجات العسكرية الأوكرانية    محمد أبو السعود : ميسى كلمة السر فى وصولى الى قلوب الناس    رئيس حزب المواجهة: نطالب بتأجيل الانتخابات البرلمانية.. والتحالفات الموجودة تقصى وتهمش الأحزاب الصغيرة    خورخى بينتو يُنهى علاقته ب"كوستاريكا"    الشيخ الأطرش: إبراهيم عيسى يثير البلبلة    مسيرة حاشدة بالسيوف: ارحل يا سيسي أنت مش رئيسي    تجديد حبس سارق "حماة " السيسى 15 يوم على ذمة التحقيق    عيد بدون .. قلة أدب !    تاجر الأعلاف "عذّب" ابنته حتي الموت.. لشكه في سلوكها    اقتلاع 232 سنا من فم صبي هندي (فيديو)    "الأوقاف" تستجيب لنداء السيسي    بالفيديو..شاهد الحلقة ال27 من مسلسل "دلع البنات"    بيطرى بورسعيد: فتح المجزر الآلى.. ومراقبة الأسواق طوال أيام العيد    الاهالى يقطعون طريق القاهرة-بنى سويف الزراعى    انفجار محول كهرباء بوسط المنيا بسبب زيادة الأحمال    توقف مشروع بناء غواصة بين ايطاليا وروسيا بسبب أزمة أوكرانيا    المصرى يكشف عن الراعى الجديد فى مؤتمر صحفى    السيسي معلقا على حادث الفرافرة: والله لن نتركهم هم ومن عاونهم    عند احتمال التعرض للخطر..    الحضري يُسهل انتقال مهاجم الإسماعيلي لدجلة    بالفيديو.. قناص إسرائيلي يقتل فلسطينيا ذهب لإخراج عائلته من تحت الأنقاض    باسم يوسف ينفي ظهوره في «رامز قرش البحر» أو عودته بعد العيد    بالفيديو.. السيسي يقبل رأس أصغر فائزة في مسابقة القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.