بايرن ميونيخ 0-0 مانشستر سيتى    تعادل سيول الكوري وسيدني الأسترالي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا    النصر يغلق ملف الطلائع.. ويستعد لنصب كمين الداخلية    "موسى" ل "صباحي": لا تتحدث عن قضايا منظورة أمام القضاء    «موسى»: عقوبات مغلظة لمواجهة الشغب بجامعة الأزهر    بالصور.. تربية الوادي الجديد تناقش الاستعدادات للعام الجامعي الجديد    محمد عساف: سعيد بترشحي للمنافسة على لقب النجم الأفضل    «السيسي» يشهد الاحتفال بعيد الفلاح غدا.. الرئيس يعلن عن مفاجآت للمزارعين.. نقابة موحدة للفلاحين هدفها توحيد الصف.. عودة بنك التنمية لدوره الأساسي في خدمة المزارع.. وتوزيع عادل للأراضي على الشباب    السيسي يشيد بالروح الوطنية للمصريين واقبالهم غير المسبوق على شراء شهادات استثمار القناة    محافظ الإسكندرية يودع الفوج الأول لحجاج القرعة بمطار برج العرب    بالفيديو.. وزارة الصحة تعلن إجراء 25 عملية دعامة دوائية بالمجان في التأمين الصحي    "جنوب إفريقيا" و"تركيا".. قبلتا الإخوان بعد طردهم من قطر    ''إيكونيميست'': استقلال أسكتلندا سينهي 300 عام من الوحدة    "كوريا الجنوبية": سنقدم دعما انسانيا في إطار التحالف الدولي لمحاربة "داعش"    الخارجية الصينية تدعو إلى وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا    مسئول فلسطيني: لا تغيير على معابر غزة    «الصحة» الفلسطينية ترحب بوفد «الأطباء» في غزة    علام يؤكد أهمية دور الأزهر فى مواجهة الفكر المتشدد    إحالة 4 من أعضاء الإخوان إلى محكمة استئناف المحلة    القبض على 5 هاربين من أحكام جنائية وقضايا تهريب بقطور    الأمن يعاين منزل سقطت به قذيفة صاروخية بالشيخ زويد    بالفيديو ..ضبط بندقيتين آليتين وقطع أثرية بحوزة شخصين بالوادي الجديد    1156 مسافرا تنقلوا عبر ميناء نويبع البحري اليوم    منير ثابت يوقع مع الأولمبية ضد الوزير    إزالة 18 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية ومنافع الري ونهر النيل بالغربية    "عمومية السلة" تعتمد ميزانية الاتحاد خلال اجتماعها اليوم    البنك الدولي: تفشي "إيبولا" يهدد اقتصاد دول غرب افريقيا    المصري للحق في الدواء:آمال 15 مليون مريض كبد متعلقة بأستار القضاء المصري    بالأسماء..مجازاة 10 أطباء وممرضين بمستشفى "فايد" أحدهم كان يلاعب " البلاى ستيشن"    قافلة طبية لحزب النور بقنا    أبو النصر: 900 ألف متقدم لشغل وظيفة معلم حتى الآن    "دعم الشرعية" يعيد هيكلته بعد انسحاب حزب "الوطن"    الأحد القادم.. مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للسلام    «الرياضة» تحدد 48 ناديًا لهم حق حضور «عمومية القوى»    خان وعبد العزيز والأنبا دانيال يشاركون في عزاء "مرزوق"    هرمان من الكريستال قد يحلان لغز مثلث برمودا!    «دي كابريو» مبعوثا للسلام أمام قمة «الأمم المتحدة» سبتمبر الجاري    حازم عبد العظيم عن زيارة ولي عهد "أبو ظبي": جواد أصيل من شعب عظيم    حالة من الإستياء تسيطر على "الصحفيين" بعد طردهم من ملعب "حلمي زامورا"    رئيس "تقصي الحقائق" يعرب عن استيائه إزاء عدم توفير "المالية" لنفقات اللجنة    زراعة القليوبية: بدء موسم جني القطن بالمحافظة بمساحة 129 فدان وقيراط    جلاطة سراي التركي يتعادل مع اندرلخت البلجيكي بهدف لمثله في لقائهما بدوري أبطال أوروبا    القبض على "الهرم" وزميلاه فى سرقة المواشى بالفيوم    بالصور .. المدارس تستقبل طلابها ب "تخت" مكسرة ودورات مياه غير صالحة للاستخدام الآدمي    انتخاب مصر كعضو أصيل في مجلس إدارة منظمة العمل العربية    البنك الدولي:على تونس التحلي بالشجاعة لاصلاح اقتصادها    جابر نصار يكرم الفائزين فى ملتقي «نوادى علوم الجامعات المصرية السابع»    تعليم أساسيات الخط العربي في بيت السناري    بالصور والمستندات .. عمال "النقل العام" بالشرقية يستغيثون بالحاكم العسكري ومجلس الوزراء احتجاجاَ علي تغيير عقودهم القديمة    استئناف محاكمة 188 متهماً ب"مذبحة كرداسة".. غداً    «الخارجية» تسلم «الآثار» عينات هرم «خوفو» المسروقة بالمانيا    الدكتور علي جمعة: صلاح العبد برضا الله عنه    للشهر الثاني.. إضراب عمال "النصر للمواسير " للمطالبة بمستحقاتهم    ضبط شخص وبحوزته 500 عبوة دواء مستورد بمليون جنيه قادما بها من فرنسا    علي جمعة: ابن حبل رأى الله 99 مرة.. والفتوى بالأزهر: الرسول لم يره.. و"كبار العلماء":رؤية العباد للخالق بالمنام "صحيحة"    كبار علماء السعودية: الإرهاب جريمة نكراء وظلم تأباه الشريعة والفطرة    الدعوة السلفية ل "كريمة": وضعت يدك مع من يطعنون في عرض النبي ويكفرون أصحابه    "برهامي" يطالب بعدم الشماتة في طرد الإخوان من قطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.