أدان موقف الحكومة منهم.. "العيش والحرية" يتضامن مع عمال شركة المشروعات الهندسية    بلاغ للنائب العام ضد «أحمد موسى» بتهمة سب محامي مصر    "مفيد شهاب" يناقش "سد النهضة الإثيوبي وقواعد تسوية المنازعات الدولية"    محمد صلاح ضمن قائمة فيورنيتنا أمام يوفنتوس في كأس إيطاليا    النجم الساحلي يعلن انسحابه من الدوري التونسي    بالفيديو.. المحمدى: لن أفكر فى الرحيل عن هال سيتى إلا بعد نهاية الموسم    بالفيديو.. الحرس الجمهوري يتولى تأمين مؤتمر شرم الشيخ    وكالة روسية: مصر توقع اتفاقية لاستيراد الغاز من موسكو الشهر الجاري    تباين أداء شهادات الإيداع المصرية في بورصة لندن    وزير الصناعة: قانون الاستثمار الجديد خرج بعد ولادة متعثرة.. والجميع شارك في إعداده    «فاو» تطلق مشروع تحسين الأمن الغذائي للأسر المصرية في الصعيد    تدبر القرآن دواء القلوب    محافظ الإسكندرية يخطئ في اسم زوجته على الهواء: نعمة بدلا من أميرة    أحمد عز يختصم محكمة الأسرة أمام الاستئناف    قرار بترقية نبيل سرحان أستاذًا بكلية الآداب بجامعة طنطا    "الصحة": 40 مصابا حصيلة حريق قاعة المؤتمرات.. ولا وفيات حتى الآن    شاهد عيان: حريق قاعة المؤتمرات بفعل فاعل    ضبط 261 أسطوانة غاز حاول قائد سيارة تهريبها للسوق السوداء بأسيوط    رئيس "غرب الإسكندرية" يتفقد المدارس لبحث حل مشكلات البيئة المحيطة بها    وزير الدفاع العراقي: عملية تحرير الموصل من «داعش» قريبًا بأياد عراقية    مسئول أمني ليبي    مجلس الأمن الروسي: "باتروشوف" بحث الوضع السوري خلال زيارة الإمارات    شاهدة «مجزرة أسوان»: أياد خفية وراء أحداث القضية    إيمي سمير غانم تبدأ "رد اعتبار" على النيل    السيسي يوجّه الحكومة إلى وضع آلية لمتابعة نتائج المؤتمر الاقتصادي    إعدام 12 ألف "ديك رومى" لإصابتها بإنفلونزا الطيور بالمنيا    "الإفتاء" تحذر الفتيات من الزواج بمقاتلي داعش عبر الإنترنت    تكريم الطلاب المثاليين بآداب عين شمس    "الحياة تسخر من نفسها" فى عرض الكمامة ل"أكاديمية الفنون" ب"إبداع 3"    «المؤتمر الدائم للمرأة العاملة» ينظم عدة احتفالات بيوم المرأة العالمي الأحد المقبل    أوزيل أفضل لاعب في الآرسنال خلال شهر فبراير    إدارة إنبي تتقدم بشكوى رسمية ضد الزمالك في الجبلاية    طبيب مصرى ينجح فى إجراء أول عملية بالإشاعة التداخلية بالصعيد    بواتنج رفض عرضا للانضمام الى برشلونة    ملتقى القاهرة الدولي السادس للإبداع الروائي العربي ينطلق منتصف الشهر الجاري    تعرف على راتب الرئيس "السيسي" وعدد من رؤساء العالم    إنتهاء أزمة نجم طائرة سموحة    تجديد حبس 11 متهما ب"إستاد الدفاع الجوي" 15 يومًا    بالصور.. مدير أمن بورسعيد يجتمع بصغار الضباط للنهوض بالمنظومة الأمنية    إصابة 7 أشخاص في مشاجرة بالقليوبية    "الإرهابية" تعلن النفير العام فى الجيزة وتخطط لاستهداف"مركز أبوالنمرس"    براءة اختراع لطبيب مصري ابتكر فقرة صناعية للعمود الفقري    الصحة: خروج 5 مصابين فى حريق مركز المؤتمرات من المستشفى    الأزهر يستعين بالحاصلين على الدكتوراه في العلوم الشرعية في القوافل الدعوية    إخلاء سبيل "حسن حمدي" و"الجبالي" علي ذمة قضية فساد مؤسسة الأهرام    "التحالف الدولى" يستهدف وحدة "تكتيكية" لداعش ومخازن أسلحة وسيارات    «بوتين» لقيادات الداخلية: الثورات الملونة تستهدف الأمن الروسي    هشام زعزوع يشكر ألمانيا على رفعها الحظر عن السفر البرى لجنوب سيناء    "السنة النبوية" المصدر الثاني للتشريع    محافظ القاهرة ووزير الدولة الإماراتى يشهدان تسلم 200 أتوبيس جديد لدعم النقل العام    ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير    98 عائلة ليبية تغادر منفذ السلوم البري خلال 3 أيام    بالفيديو.. صافيناز تروي لحظات اقتحام الشرطة لشقتها    مصطفي بكري: حريق قاعة المؤتمرات رسالة للمؤتمر الاقتصادي    إصابة والد تامر حسنى بغيبوبة سكر ونقله إلى أحد مستشفيات أكتوبر    أنصار حماية البيئة يرفعون دعوى لمنع قتل الذئاب في أمريكا    اليوم.. محاكمة فاطمة ناعوت    «الأمن القومي» الأمريكي: تهديدات إسقاط الطائرات الإسرائيلية شائعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.