تكليف عميد كلية الهندسة للقيام بأعمال رئيس جامعة المنيا    غدا.. «البرعى» يدشن مبادرة توحيد التحالفات الانتخابية    مسيرة مؤيدة للسيسي ومحلب بعد قرار استثناء المحلة من قطع الكهرباء    شالكة يسقط في فخ هانوفر بالدوري الألماني    عاجل .. الاهلى يتعادل امام النجم الساحلى ويتأهل للمربع الذهبى بالكونفدرالية    مظاهرة للوايت نايتس خلال ساعات    فلسطينى يشارك فى تحدى «الثلج» بدون ماء تعبيرًا عن معاناة غزة    الغاز الجزائرى والروسى يحل أزمة الكهرباء    الكهرباء: الفارق بين الإنتاج المتوقع والمتاح اليوم يتراجع ل 1400 ميجا مقابل 1570    بالفيديو..سامية حسين: 3.5 مليار جنيه حصيلة تطبيق قانون الضريبة العقارية..وتخصيص 50% من قيمتها لتطوير العشوائيات    القوى العاملة:    قطاع " الإتصالات" أنشط قطاعات البورصة خلال الأسبوع الماضى    غدا.. محلب يدشن طريق «عين دالة الفرافرة» بالوادى الجديد    اختراع سجادة صلاة تُحصي عدد الركعات    توقيع رواية "الطيبون" لأدهم العبودى بمعرض مكتبة فكرة للكتاب    للمرة الثانية اليوم    كولوم يحذر من خطر عودة المتشددين الإسلاميين    إحالة ياسر علي إلى الجنايات لاتهامه بمعاونة هشام قنديل على الهرب والانضمام لجماعة محظورة    إصابة شخص بطلق نارى للخلاف على ملكية أرض بالأقصر    سجن 5 من أنصار الإخوان وتأجيل محاكمة 91 آخرين بالشرقية    «جنايات الإسكندرية» تؤجل محاكمة 33 إخوانيا إلي 25 ديسمبر    محافظ بنى سويف يناقش تطوير مستشفى المحافظة العام    مجدي اللوزي :القوات المسلحة شريك أساسي في الإنجازات الأولمبية    يوميات الأخبار    لطيفة تشعل حماس الجماهير في حفل قناة السويس    «cbc» توافق على إنهاء تعاقد إنجي أنور    وزير الزراعة فى بنى سويف: 420 جنيهًا سعر توريد القمح الموسم المقبل    تأجيل مناقصة مترو «الكيت كات»    ميركل تطالب بتشديد الرقابة على الحدود بين أوكرانيا وروسيا    الرئيس السيسي يستقبل وزير خارجية الجزائر غدا    رئيس "النواب العراقى": سنحاسب المسئولين عن "مجزرة ديالى"    بني سويف.. مسيرة شبابية ضد الانقلاب ضمن أسبوع "القصاص مطلبنا"    شيخ الأزهر يدين الهجوم الإرهابى على المصلين في العراق    زينب محي الدين" مديراً جديداً لمستشفي الأطفال بجامعة أسيوط    بُشرى لمرضى السكري .. "الليزر" بديلًا عن "الإبر" لقياس سُكر الدم    بعد حادث التصادم.. تعطل أتوبيس بطريق شرم الشيخ القاهرة    ملثمون يطلقون النار علي كمين أمني بالشيخ زويد    عصفور يدعم استمرار وتطوير النشر بقصور الثقافة    "ياسين" يتقدم بمذكرة للمجلس الأعلى للقضاء للرد على طعن النائب العام    العاملون ب"خبراء العدل" يناشدون الرئيس التدخل لصرف مستحقاتهم    دراسة صينية: ارتداء النساء اللون الأحمر يجعلهن أكثر جاذبية للرجال    غدا.. مؤتمر صحفي للكشف عن تفاصيل ضبط 40 قطعة أثرية قبل تهريبها    التفاصيل الكاملة لعملية "الكوماندوز" الأمريكى داخل الأراضى السورية    وزير الدفاع الهندي يتوعد بالرد علي انتهاك باكستان لوقف إطلاق النار    المسلم ليس ديوثا يا فضيلة المفتى السابق    منظمة الصحة العالمية: وقف انتشار وباء إيبولا سيحتاج ل6 إلى 9 أشهر    إحالة المتحدث بأسم المعزول الى الجنايات    ميلشيات الانقلاب تواصل تعذيب طالب ثانوى بمعسكر الزقازيق    الأهلي يهاجم النجم الساحلي بجمال وسليمان    دويدار يخضع لفحص طبي لتحديد حجم اصابته    ضاحى خلفان يقترح إنشاء صندوق لدعم مصر لمدة عشر سنوات    تأجيل أولى جلسات إعادة محاكمة متهمي «مذبحة بورسعيد» ل21 سبتمبر    بالفيديو..أبو مازن: القيادة المصرية تسعى لوقف شلال الدم وتثبيت الهدنة    صبحي موسى: لا أوافق على حرمان قصور الثقافة من نشاط النشر    بالفيديو.. أمريكية تغذى ابنتها على الديدان لتأهيلها لمسابقة جمال    تقرير حكم السوبر: سيميوني ضرب الحكم الرابع على رأسه بعد طرده    مقاصد سورة الكهف    وفي قلبك أكثر من أمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.