تقرير أمريكي.. أكثر من "دستة" أسباب تجعل كأس العالم في قطر كارثيا    عميد أصول الدين: فتوى "برهامي" تخالف الشرع والعرف    "الخارجية" تهنىء المصريين بذكرى عودة طابا للسيادة المصرية    في ذكرى عودة أرض الفيروز.. القوات المسلحة تخوض معركة تحرير سيناء للمرة الثانية    وكيل «الأزهر»: طالب «الفتوى الشرعية» يجب أن يكون طالبًا لحكم الله لا حكم ما يرضيه    "البيئة": استخدام الفحم سيلقى بظلال سلبية على مستقبل السياحة    وزير التموين: حل مشكلة نقص التمويل اللازم لتوريد القمح خلال أيام    عالم مصرى يحذر من تعرض أسيوط ومحافظات مجاورة لسيول جارفة عام 2020    برشلونة يعتبر قرار "الفيفا" بتعليق إيقاف صفقاته إيجابياً    "منشقو الإخوان" يؤسسون حزب "العدالة الحرة"    محافظ المنوفية ونائب الجيزة يؤديان اليمين الدستورية أمام الرئيس    وول ستريت: كيري يلتقي مدير المخابرات المصري مساء الأربعاء    محلب يلتقي وفد " المهن الطبية" لاحتواء أزمة تعديل قانون الحوافز    "الكاف" يبدأ اجتماعاته غداً للنظر فى تعديل اللوائح    الأسبوع التاسع عشر من الدورى على التليفزيون المصرى    كلية الآداب بجامعة سوهاج تكرم 20 طفلا يتيما    ذكرى فريد الأطرش فى حفل ومعرض فوتوغرافي    أخيرا .. الخروج للنهار فى دور السينما    وفود أجنبية تزور الشرقية للاستفادة من طريقة زراعة القمح على مصاطب    رداً على المصالحة..إصابة 6 فلسطينيين فى غارة إسرائيلية على غزة    الخارجية الروسية تصر على ضرورة سحب قوات كييف من شرق أوكرانيا    فرنسا تهنىء رئيس اللجنة الدستورية الليبية الجديد    فى قضية الهروب من السجون وجدى: اختطاف 3 ضباط وأمين بمعرفة "حماس"    ضبط 15 ألف عبوة عصير أردني منتهية الصلاحية بالإسماعيلية    تجديد حبس 4 من طلاب الإخوان فى اشتباكات جامعة الأزهر 15 يومًا    نقل سما المصرى إلى قسم العجوزة بعد بلاغ جديد يتهمها بالنصب    مباحث الغربية تنجح فى كشف غموض وفاة عامل بشركة طنطا للغزل    بيكنباور: التعادل 1-1 سيسعدني كثيراً    وزير خارجية قطر: الاختلاف الخليجي انتهى وعودة السفراء للدوحة متروك لدولهم    العمليات المشتركة: مقتل 39 عنصرا من تنظيم داعش فى عملية أمنية بالفلوجة    الصين تدعو أمريكا للألتزام الحياد فى النزاعات الإقليمية    بايرن ميونيخ يدعو الجماهير المصرية لمساندة الفريق الليلة أمام ريال مدريد    لعلاقة زوجية حميمية ناجحة ..    "قناة السويس" تشهد عبور51 سفينة تحمل 3.3 مليون طن    أوباما وآبي يأكلان السوشي من يد طاه عمره 86 عاما    «الدميرى» ميناء نوبيع والغردقة جاهز للافتتاح بعد تطويرهما    وزير الداخلية الاسبق : حماس اختطفت ثلاثة ضباط بالمنصورة ونقلتهم الى غزة    حفلان أوبرا في ذكري ميلاد الاطرش بدمنهور والإسكندرية    شاهد.. ابن مخرج الفيلم المسيء للرسول يعتنق الإسلام    "برهامى" يفتى بجواز ترك "الزوجة" للمغتصب خوفا من القتل وحفاظا على النفس    هاني شاكر وسيرين عبد النور يحيان حفلًا بشرم الشيخ الخميس    المالية تطرح أذون خزانة بقيمة 6 مليارات جنيه    رئيس مصلحة السجون الاسبق :اتحفظ على اقوال دفاع المتهمين و انني لم اتوه في اسئلتهم و اقف على ارض صلبة    دعوى قضائية تطالب ببطلان غلق باب الترشح لإنتخابات الرئاسة    "السيد" يلتقى الفريق البحثى ببيطرى القاهرة لعلاج السرطان بجزئيات الذهب    السيسي ينعى شهيدي إرهاب الجماعة بالجيزة والإسكندرية    محافظ القاهرة: تطوير هائل لمنطقة الفسطاط خلال شهرين ومحور عين الحياة.. وندرس حل مشكلة الباعة الجائلين    جمال عبد الرحيم: قناة "الأحمدية" تبث كفرًا.. وتدعو إلى ديانة جديدة تدعى "الأحمدية القاديانية"    دراسة: اضطرابات النوم قد تكون مؤشر على الإصابة بالزهايمر    الأطباء: تخفيض مصاريف الدراسات العليا بنسبة 50%    الأهلي يحسم صفقة مكي وحفني خلال ساعات    وزارة السياحة ترعي اليوم العالمي للتأمل والسلام الداخلي    القبائل العربية ل"السيسي": أنت مثال للشفافية وأصواتنا جميعا لك    إسرائيل تمنع إدخال بضائع إلى قطاع غزة لليوم السادس على التوالي    سيدات الشمس للكرة الطائرة تواجه المجمع البترولي الجزائري في البطولة الإفريقية    السعودية: 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا    طهارة اللسان من صفات المؤمنين    حكم تسمية المولود باسم: سلسبيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.