محلب يشهد فعاليات تسليم 1500 وحدة سكنية بمدينة بدر    وزير الكهرباء: إنفاق 3 مليارات جنيه لتقوية شبكات نقل الكهرباء علي مستوي الجمهورية لتحسين الخدمة للمواطنين    كارثة.. مستثمرون خلطوا القمح المحلى بالمستورد    استعداداً لاستقبال رمضان .. معارض للسلع الاساسية بالمحافظات بأسعار مخفضة    وزير الأوقاف بعد تفجير مسجد سعودي: القتل والدمار لغة الإرهاب الوحيدة    مجلس النواب العراقي يتسلم استقالة وزيرين من التيار الصدري    «شكري» يصل الجزائر لتعزيز العلاقات الثنائية    مد أجل الحكم في اعتبار "حماس منظمة " إرهابية لجلسة 6 يونيو    فتحي مبروك يضم 20 لاعبا لمواجهة الحرس    «كهربا»: أنتظر عرضًا برتغاليًّا سيصل إنبي خلال أيام    البدري : الزمالك مهمته أسهل من الأهلي في الكونفدرالية    السيطرة على حريق بمصنع سماد طلخا    النيابة تعاين انفجار «سوق السيارات»    وزير التعليم الفني: لم نتلق أي شكاوى خلال امتحانات الدبلومات اليوم    بدء الاستماع لشهود الإثبات في محاكمة «أجناد مصر»    النائب العام يأمر بالتحقيق في إتهام إيناس الدغيدي بالتطاول على الذات الإلهية    وزير الثقافة: أنا مش «إخوانى».. ولولا 30 يونيه كنت دخلت السجن!    «عدوي» في احتفالية إطلاق «سوفالدي المصري»: نخوض حربًا شرسة    إطلاق 3 مشروعات لدعم السياحة الثقافية ب10 ملايين جنيه    وزير الشباب ومحافظ جنوب سيناء يفتتحان منشآت رياضية في شرم الشيخ وطور سيناء بتكلفة 200 مليون جنيه    كوبر ل"الجبلاية": "محدش يحاسبنى على مباراة تنزانيا"    علاء عبد الغني يرفض التعليق على تصريحات رئيس الزمالك    رودجرز يطالب جماهير ليفربول بالتساهل مع سترلينج    بالفيديو.. تهاني الجبالي تدعو لتأجيل الانتخابات البرلمانية    خالد علي اجراءات المحاكمه أغتيال للعداله لوجودها في اكاديميه الشرطه    براءة أعضاء التحالف الشعبي من تهمة خرق قانون التظاهر    "ترم ثالث" لطلاب التعليم المفتوح بجامعة "السادات"    22 يونيو...استكمال المرافعة في محاكمة بديع في قضية اقتحام قسم شرطة العرب ببورسعيد    بالأسماء.. إصابة 3 أشقاء في مشاجرة على أولوية الري بالدقهلية    ضبط تشكيل عصابى تخصص فى سرقة مواسير مياه الشرب بالنزهة    سفير مصر بتوجو يلتقي مع مدير إدارة نزع السلاح وحفظ السلام بالخارجية التوجولية    تثبيت الدفعة السابعة من العمالة المؤقتة بجامعة أسيوط    استقرار أسعار الخضر والذهب والدولار وتباين العملات العربية خلال تعاملات اليوم    "تجار السجائر": 500 ألف طفل تحت السن القانوني يشترون التبغ    الداخلية تستضيف خبيرًا ألمانيًا فى مجال العظام والعمود الفقري    القوات المسلحة تنظم قافلة طبية للفرافرة لمدة 3 أيام    إئتلاف أقباط مصر يطالب وزير العدل بفتح ملف ماسبيرو بعد تنحى "حماد"    الكهرباء: مكان برج الشد الذي تعرض لعمل تخريبي صباح اليوم هو مدينة نصر    في بيان له.. مصطفى كامل ينفي مقاضاة رامز جلال    حلمي فودة مديرا للمسرح الحديث    بالفيديو.. سعد الصغير يكشف سبب رفضه تقبيل الراقصة «دينا»    معرض وموسيقى "من وحى الأبنودى" بالأمير طاز    لجنة الآثار الإسلامية توافق على مشروع ترميم مبنى "الأزهر"    مصرتستضيف قمة التكتلات الاقتصادية الأفريقية 7 يونيو المقبل    بريطانيات بالخامسة يرغبن بالزواج من مقاتلى "داعش"    باسم يوسف يعلن عبر "تويتر" وفاة والده فى حادث سير    بلال فضل: وراء مصادرة أموال «أبوتريكة» ضابط زملكاوى    تجارب أمينة وياسمينا    إخلاء سبيل مالك المخزن المحترق في مدينة نصر    مقتل 43 شخصا فى تبادل لإطلاق النار بغرب المكسيك    مبروك يقود فقرة العرضيات لرباعي الأهلي    بدء اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية لاستئناف مناقشات تشكيل القوة العسكرية المشتركة    فتاة تكتب القرآن بخط يدها فى غزة    دموع الكلام    تسجيل رابع إصابة ب«كورونا» في قطر خلال 2015    الأمل والإيمان.. اليأس قرين الكفر لأنه سوء ظن بالله.. ويؤكد: الأمل له جناحان ثقة كاملة غير منقوصة فى قدرة رب العزة والعمل الدؤوب فى الأخذ بالأسباب    أصحاب القلوب البيضاء    ضيوف على الرحمن وضيوف على الدنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.