تيار الاستقلال يطالب بالتوحد حول قائمة الجنزوري    وول ستريت جورنال: إقالة التهامي من منصبه «تغيير دماء»    فتح معبر رفح بين غزة ومصر للسفر في الاتجاهين لأول مرة منذ نحو شهرين    عادل لبيب: إنشاء 27 معهدا أزهريا للغات بالمحافظات    المصري: توصلنا لاتفاق لضم عواد ومدافع الزمالك في يناير    باوزا: فخور بما قدمناه في مونديال الأندية    نقل محمد علي للمستشفى بسبب الإلتهاب الرئوي    وصول" تشافي هرنانديز" نجم برشلونة إلى القاهرة    وزير الإسكان يتفقد مبنى النائب العام بالتجمع    علاوة 10 % خاصة للعاملين بالقطاع الخاص    وصول 20 ألف طن بوتاجاز لموانئ السويس و52 فوسفات لسفاجا    مطار القاهرة يستقبل 230 كيلو ذهب قادمة من منجم السكرى    البورصة تسترد 9 مليارات جنيه من خسائرها في بداية تعاملات الأحد    القوى العاملة: 592 ألف تعاقد للمصريين بالخارج خلال العام الحالي في عدة دول    الكراكتان "الخاتم" و "سيناء" تبدأن العمل في قناة السويس الجديدة    قوات الأمن تحبط مخططاً لاغتيال الباجي قائد السبسي في منزله    الأمريكيون السود يتداولون آخر "بوست" تحريضى لقاتل ضابطى شرطة نيويورك    مصر تفتح معبر رفح مع غزة لأول مرة منذ شهرين    أمريكا تطلب مساعدة الصين    خروج 18 طفلا مصابا ب"الحصبة" من "حميات بني سويف" بعد شفائهم    بعض مضادات الاكتئاب آمنة على الحوامل    محافظ الفيوم و6 سفراء يشهدون الاحتفال بتعامد الشمس على معبد قصر قارون    فنانة مشهورة تتسبب في أزمة بحفل مجلة    ممثلة مصرية تفوز بجائزة أفضل ممثلة ضمن مهرجان "الكويت" المسرحي    وحيد حامد: لقاء السيسي أجاب كل التساؤلات على الساحة    "محلب" و5 وزراء يشاركون باحتفالية جامعة القاهرة ب "عيد العلم"    إيمان البحر درويش: قررت إضافة أغنيتين على ألبوم "مش ندمان"    ضبط 287 مخالفة مرورية في حملة مكبرة بالأقصر    القبض على "إخواني" استهدف المنشآت الشرطية ويحرض ضد الأمن    المتحدث العسكري: مقتل 14 إرهابيا في تبادل لإطلاق النار مع القوات    ضبط بندقيتين بحوزة شخصين بقنا    القبض على 14 سائقا يتعاطون المخدرات أثناء القيادة بالقليوبية    تأجيل جلسة مرافعة دفاع المتهمين في مذبحة بورسعيد إلى الاثنين    المكتب الثقافى المصرى بروما يناقش الترجمة بين العربية والإيطالية    باحثون: اللغة العربية تتنازل عن مكانتها للغتين الإنجليزية والروسية    النعيمي: عدم تعاون المنتجين المستقلين والمضاربة وراء هبوط النفط    الميلان يوقف روما.. يوفنتوس يعود للفارق.. وأجواء ساخنة في الدوحة    تقرير للأمم المتحدة: متمردي جنوب السودان ارتكبوا جرائم بحق المدنيين    «الأوقاف» تفتح باب التقدم للعمل محفظ قرآن    مفتى السعودية: زواج القاصرات دون سن ال 15 جائز ولا شىء فيه    وزير الأوقاف: شيخ الأزهر صاحب فضل كبير في دعمي    كي مون يشيد بالجهود الكورية الجنوبية في مكافحة الايبولا    علماء: يمكن استعادة الذاكرة المفقودة    النيو يورك تايمز: تسليم الاباتشي لمصر ووصول السفير الامريكي خطوة علي طريق تحسن العلاقات بين القاهرة وواشنطن.    مقتل 7 من رجال الشرطة الأفغانية إثر هجوم لطالبان على نقطة تفتيش    محلب يكشف ل«مساء الخير» عن خطة الحكومة في 2015    السلطات الليبية تحتجز مركب صيد مصري يحمل 14 صيادًا    رفع 120 حالة إشغال طريق في حملات ل«شرطة التعمير»    نظام ليبي جديد لتحصيل عائدات النفط    عدوي: نناقش تطوير المنظومة الصحية والتأمين الصحي للفقراء    كاميرا يالاكورة ترصد.. إنفعالات جاريدو .. مشادة صدقي.. تألق أمير .. في كواليس الأهلي ووادي دجلة    محافظ الأقصر يكرم الأمين العام للإتحاد العربي للشباب والبيئة    الهوكى يعقد اجتماعا للمكتب التنفيذى السبت المقبل    رقد علي رجاء القيامة    تطوير وتحديث المركز الأوليمبى    السحر و الشعوذة    بعد اتهامه ب«التجسس».. رجال دين: قتل «مرسى» واجب «شرعى».. و«إعدامه» جائز «قانونا»    وزير الشباب يلتقى شيخ الأزهر.. غدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأمن الغذائي وسلامة الغذاء
نشر في الأخبار يوم 05 - 08 - 2010

عرفت منظمة الأغذية والزراعة في مؤتمرها السنوي الذي عقد في روما عام 1996 الأمن الغذائي بأنه »أن يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات وبالسهولة المالية بفرص الحصول علي أطعمة كافية وصحية وتلبي احتياجاتهم وأذواقهم الغذائية ليعيشوا حياة طبيعية موفورة النشاط والصحة«. أما انعدام الأمن الغذائي فهو تقلص قدرة الأفراد وإمكانياتهم المادية في الحصول علي الغذاء الصحي الكافي. وللأمن الغذائي أبعاد أربعة أساسية أولها الاستفادة أي الاستفادة من الغذاء من خلال وجبة مناسبة صحية غير ممرضة ومياه نظيفة ورعاية صحية للوصول إلي حالة التغذية المتكاملة بعيدا عن المُخلات غير الغذائية مثل التلوث للغذاء ومياه الشرب. ثانيها هي الإتاحة أي أن يتم إتاحة إمدادات كافية من الأغذية ذات الجودة من خلال الناتج المحلي أو الاستيراد، وثالثها هي إمكانية الوصول إلي الغذاء بتوفير الموارد المالية الملائمة للحصول علي غذاء صحي متكامل ثم أخيرا الاستقرار أي ضمان الوصول إلي الغذاء الملائم في جميع الأوقات دون مخاطر بسبب الأمن أو المناخ أو الأزمات المالية والاقتصادية.
مما سبق يتبين أن سلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه لأن توافر الغذاء بشكل ممرض أو قاتل أو تلوث مياه الشرب يعني الدخول في مفهوم انعدام الأمن الغذائي لذلك كان من الخطأ الكبير أن يبحث مسئولو هيئة سلامة الغذاء الأمر بأن الأمن الغذائي شئ و سلامة الغذاء شئ آخر ومختلف رغم أن تعريف الأمن الغذائي يشترط أن يكون الغذاء صحيا وغير ممرض حتي لا يبدو الأمر وكأن هناك قرية لا تمتلك إلا بئرا واحدة للمياه ولكنه مسمم ومياهه غير صالحة للشرب وهذا لا يعني أن هذه القرية لا تعاني من العطش لأن المياه موجودة، ولكن كونها سامة تعني أنها غير موجودة!!! نفس هذا الأمر حين تتم مناقشة قوانين سلامة الغذاء من منطق أن قوانين الأربعينات التي ناقشت غش الغذاء ورد فيها أن المعاملة الحرارية للبن تعني أن هذا غش تجاري يعاقب مرتكبه! ونحن الآن في زمن البسترة التي تقوم كاملة علي المعاملة الحرارية الساخنة ثم الباردة، وهذا اختلاط متعمد وفهم خاطئ لقوانين الغش التجاري ومبدأ سلامة الغذاء فالمعاملة الحرارية في قوانين الأربعينات تعني علي سبيل المثال معاملة اللبن حراري حتي الغليان لنزع الدسم عنه »القشدة« ثم بيعها مستقلة لتحقيق أرباحا غير مستحقة وبيع هذا اللبن علي أنه كامل الدسم، أما نزع القشدة عن اللبن ثم بيعه علي أنه منزوع الدسم فهذا ليس بغش تجاري ولكن بعض المسئولين مهمومون بمهاجمة القوانين الحالية وتشويهها إمعانا في إظهار الأهمية لهيئة جديدة بحجة تطوير قوانين هي بالفعل فعالة وغير منقوصة!!. مثال آخر هو المعاملة الحرارية للحوم والدواجن نصف المطهية والمطبوخة بهدف إخفاء عدم صلاحيتها للغذاء الآدمي وتغيير طعمها باستخدام خلطة محبوكة من التوابل والبهار فمثل هذه اللحوم تهلك آكلها أو تمرضه فهذا هو الغش التجاري المعني بالمعاملة الحرارية بهدف الغش وهو موضوع التجريم الصحيح ولكن بيع مثل هذه اللحوم والدواجن مطهية وصحية وصالحة للاستخدام الآدمي الآمن لتشارك في تحقيق الأمن الغذائي فهو ليس بغش ويحميه ما هو مدون من تاريخ للصلاحية لمنتجات لحوم صحية لا يدخلها ضمن الغش التجاري وأن إعمال العقل في فهم القوانين يوضحها طالما كان بعيدا عن الغرض والهوي. بالإضافة إلي ذلك فهناك مسالخ الدواجن والمواشي والتي هي في أشد الحاجة للتطوير لمنع التلوث بالإضافة إلي نوعية مياه الشرب وحالها غير خاف علي أحد فأعداد الميكروبات الممرضة في مياه النيل تزيد كثيرا عن المسموح به عالميا والتلوث أصبح يحتاج وقفة جادة ووزارة كاملة غير منقوصة بكونها وزارة دولة فقط لا تمتلك من أمرها شيئا. الأمر يدخل كذلك في الإفراط في استخدامات الأسمدة الكيميائية والمبيدات في انتاج حاصلات الغذاء أو الري بمياه الترع والمصارف الزراعية الملوثة بمياه الصرف الصحي والصناعي المهلكة، فجميع هذه الأمور تؤدي إلي تدهور إنتاجية الترب الزراعية بما يزيد من الفجوة الغذائية ويقلل من الأمن الغذائي كما وأن نوعية الغذاء الناتج يكون غير آمن صحيا وبالتالي لا يعد ضمن مقومات الأمن الغذائي.
وجود وزارة قوية للبيئة تحد من تلوث الموارد المائية المصرية كفيلة بإنتاج غذاء آمن وسالم كما وأن وجود رقابة قوية وفعالة في المواني والمطارات علي واردات الغذاء تضمن سلامة أكثر من نصف ما يأكله المصريون الذين يستوردون أكثر من نصف طعامهم من الخارج، كما وأن وجود وزارة زراعة قوية تخطط من أجل الأمن الغذائي المصري بمشاركة من وزارة للري تؤمن المياه اللازمة للزراعة، كل ذلك يضمن وجود سلامة كاملة للغذاء المصري وبالتالي لا تكون هناك ضرورة لوجود هيئة لسلامة الغذاء تتداخل اختصاصاتها مع جميع هذه الجهات خاصة إذا كان مسئولوها لا يعلمون الفرق بين الأمن الغذائي وسلامة الغذاء ويفرقون بين المعني والمفهوم الواحد ويظل هذا يحدث طالما كان أهل المناصب في واد وأهل العلم في واد آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.