صعود هوفنهايم وليفركوزن ودورتموند وفرايبورج للدور الثمانية لكأس ألمانيا    نبيه: المهمة صعبة وأتمنى نجاح تجربة التانجو فى مصر    "الصيادلة" تستنكر فرض الحراسة وتؤكد: الانتخابات في موعدها    ناشط قبطي يبدي ندمه على انضمامه ل"تمرد"    ريكاردو : أتمنى إنتهاء مشكلتي مع الفريق    محلب: جلسة "الإصلاح التشريعى" تاريخية.. والعالم كان ينتظر قانون الاستثمار    مجلس النواب الأمريكي يوافق علي مشروع موازنة وزارة الأمن الداخلي    صحة الشرقية تطور العيادات لرفع الخدمة بمستشفى الإبراهيمية المركزى    النظام الغذائى النباتى أفضل لصحة مرضى السكر    ضبط5عناصر إخوانية بتهمة التحريض على العنف بالغربية    ما هو جزاء الانتحار؟    "أمن مطروح": عودة 734 مصريا من ليبيا عبر السلوم خلال ال24 ساعة الماضية    قناة السويس تحقق أكثر من 24 مليارا خلال 7 أشهر    محافظ كفرالشيخ : لن أسمح بتجاوزأو فساد لأي مسئول    الفول السوداني يحمي من أمراض القلب والشرايين    طريقة عمل كبسة الجمبرى    أمن الانقلاب يقتحم قرية أباظة بالفيوم ويعتقل 5 من أهلها    مصرع وإصابة 6 بينهم أطفال فى انقلاب سيارة بطريق "سوهاج- البحر الأحمر"    إصابة 8 فى مشاجرة بسبب خلافات على أرض جبلية بنجع حمادى    شلل مروري أعلى كوبري أكتوبر بعد وقوع حادث تصادم    القوات الخاصة ببنغازي :توقيف شخص يقود سيارة مفخخة بمنطقة الحدائق    ضبط طالب بحوزته حوالات بنكية من قطر وبهاتفه رسائل تحريض بمحطة بنى سويف    صافيناز عن رقصها بالعلم المصري: "كنت عايزة أبسط الناس وترحيلي من مصر يعني موتي".. وربنا كبير    محافظ الإسكندرية يبرر أسباب ظهور زوجته المتكرر    وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران تدعم وتمول العناصر الارهابية بالسلاح ويجب وقفها    محافظ المنيا: الشعب المنياوى طيب جدا وأبذل قصارى جهدى من أجله    أمن السويس يوافق على إقامة مباراة الزمالك ورايون سبور الرواندي بالسويس    وزير الاستثمار: آلية جديدة لفض المنازعات بمشروع القانون الجديد    القوات العراقية تقتل 6 من داعش بالأنبار.. و"البيشمركة" والتحالف تقصفان مواقع التنظيم    "الخارجية": علاقتنا مع السودان ستشهد مزيدًا من التواصل    رئيس المخابرات الأمريكية السابق بتريوس وافق على الإعتراف بذنبه    رواية زرياب ل"مقبول العلوى" تفوز بجائزة معرض الرياض الدولى    مصدر: اتحاد أمريكا الجنوبية سيساند "بلاتر" في انتخابات رئاسة الفيفا    مدير إدارة أمن الملاعب بالجبلاية بعد استقالته: مستعد للإدلاء بشهادتي في أحداث مباراة الزمالك وإنبي    المصرى عمر الحسينى يتوج بكأس السوبر الإستونى مع ليفاديا    التعادل الايجابي بين الشباب السعودي وباختاكور الاوزبكي    وزير الصحة: "سوفالدي" المصري بالصيدليات بسعر 2670 جنيها    وزير الاستثمار: القانون الجديد لن يتضمن حوافز ضريبة ويعتمد الشباك الواحد    الجمل : 25 حزب انشئ علي أساس ديني في مصر يمنع الدستور وجودها    مسئول عسكري روسي: موسكو تعتزم إنتاج حاملات طائرات أكبر حجم من نظيرتها الأمريكية    أرابتك ومصر تستأنفان محادثات بشأن مشروع سكني    تعرف على أرخص 10 دول في أسعار البنزين حول العالم بينهم مصر    مصر تتسلم جائزة أفضل مقصد سياحى من نادى صناعة السفر بألمانيا    إصابة 3 أشخاص في انفجار أسطوانة غاز بالشرقية    «أمن الشرقية»: الجسم الغريب بالزقازيق «عبوة هيكلية» خالية من المتفجرات    خبير ألمانى متخصص فى إنشاء المناطق الصناعية يزور 6 أكتوبر الأسبوع المقبل    وزير البحث العلمي يزور المدينة العلمية ب'سري' في بريطانيا    السفير الأمريكي باليمن يعمل من السعودية بعد إغلاق السفارة    "صافيناز": رقصت ب"علم مصر" لأنى أحبها ولم أقصد إساءة أو إهانة    صوفينار: لم أقصد أي إساءة لمصر بارتدائي العلم    بالفيديو.. مشادة كلامية بين الإبراشي ومحام «على الهواء».. والإعلامي منفعلا: «إنت بتهددني»    توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 4/3/2015    صافيناز:"ارتديت النقاب فى النيابة لأنى كنت تعبانة ومتعودة ألبسه فى الخليج"    "القضاء الإداري" يعيد العملية الانتخابية إلى المربع صفر    سلاح الطلاق مش رجوله    «الأزهر»: داعش خوارج وبغاة ويجب على ولاة الأمر قتالهم    بالفيديو..علي جمعة: إدخار الأموال لتزويج الأبناء ليس عليه زكاة    سعد الدين الهلالي يطالب بتطبيق الحرابة على الجماعات الإرهابية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.