"دعم الشرعية": كهرباء الفشل تصعق "السيسي" كل يوم    محرك ديزل اقتصادي للفئة الخامسة من بي إم دبليو    مؤشرات انفصال إسكتلندا عن بريطانيا: 50 % لا.. و49% نعم    الهاتف Galaxy Note Edge سيأتي بأسعار مرتفعة    آبل لا تنوي إستخدام زجاج الياقوت في iPhone 6    المسلحون الحوثيون يدخلون العاصمة اليمنية    رئيس مجلس النواب الليبي يتفقد منفذ مساعد الحدودي مع مصر    طاهر يطمئن على بعثة الأهلي في الكاميرون    داعش صناعة أمريكية    "الكونجرس" يسمح لأوباما بتسيلح المعارضة السورية    إصابة أوكا وأورتيجيا في حادث على طريق إسماعيلية    مارادونا: لولا المخدرات لكنت لاعبا خارقا    تعادل توتنهام وفوز إنتر ميلان في الدوري الأوروبي    شاهد سر تأخر مبارك في بناء محطة الضبعة النووية    مقتل مواطن مصري على أيدي مجهولين بمنطقة البركة في بنغازي    «برهامي» يطالب مسئولي «أسوان» بإزالة العبارات المسيئة من الشوارع    "شاكر": 25 يناير عطلت الانتهاء من محطات الكهرباء الجديدة    حسام المساح: بموجب قرار نقل التبعية لا أستطيع دخول الحمام قبل الأذن من وزير التضامن    النتائج الأولية تشير إلى رفض الاسكتلنديين الانفصال عن بريطانيا    ضبط «تشكيل عصابى» تخصص في سرقة السيارات بالإكراه في البحيرة    دايهاتسو تيريوس 2000 بطنطا    «تمرد»: نرجو من الزعيم «السيسي» الإفراج عن «دومة»    إطلاق قذائف هاون على معسكر الأمن المركزي بالعريش دون إصابات    LG تعمل على هاتف ذكي قابل للفتح    وزير التعليم العالي: لن نسمح بأن تكون الجامعات منصة للانقضاض على الدولة    تنظيم خراسان.. صداع جديد في رأس الاستخبارات الأمريكية    هل دفع "عبد العزيز" ثمن الدكتوراه بترميمه الأزهر؟    اتحاد الشرطة يفوز على إنبي بهدفين مقابل هدف    ليلى علوي : أول مسلسل لي وصلت درجة حرارتي 40 درجة من الخوف    بالصوت .. عمرو دياب : بدأت العمل في ألبومي القادم ولن أنسى صديقي مجدي النجار    شروط الشفاعة عند أهل السنة والجماعة    بالفيديو ..هيئة الشئون المالية بالقوات المسلحة تهدي "درع الوطنية " لهاني شاكر    بالفيديو- أم صلال يسقط بهدف قاتل أمام السد بمشاركة كاملة لفتحي    مسيرة في"الجيزة" تنديدًا بالأحوال المعيشية    رئيس "القومي للبحوث" السابق: "عبدالعاطي" ليس مخترع جهاز علاج فيروس "C"    أحمد بان: الأحزاب الإسلامية بدأت في الانسحاب من تحالف ''دعم الشرعية''    «كوكا» لم يشارك في هزيمة ريو آفي في الدوري الأوروبي    الأحزاب التليفزيونية    غدا.. الهلال يواجه الخليج والاتحاد مع نجران فى ختام الجولة الخامسة لدورى المحترفين السعودى    عشرات المهاجرين غير الشرعيين ينتظرون قرار إخلاء سبيلهم من نيابة الإسكندرية    مجلس الأمن يصدر قرارًا بشأن إيبولا.. ويعتبره تهديدًا للسلم والأمن الدوليين    رسالة مبكية من صلاح سلطان لنجله من داخل محبسه    واقعيّة الشريعة الإسلامية    "مصريات ضد الإرهاب" ل"أصحاب دور الأيتام": "فأما اليتيم فلا تقهر"    اضرار السمنة على المراهقين    الطبيبة النسائية تجيبك: ما هي اسباب اسهال الحامل؟    فوائد وخصائص وسادة الحامل    هانى شاكر ينشر صورة له قبل تقديمه حفل " تحيا مصر "    مصر للاسمنت تعقد عموميتها غدًا للتصديق على قوائمها المالية    قائد الأهلى يكشف حقيقة تدخله لضم نجم الزمالك للقلعة الحمراء    إلى عرفات الله    أشرف عبد الباقى: لم يغادر أحد من نجوم الموسم الأول عروض «تياترو مصر»    وزير الصحة يدق ناقوس الخطر.. ويؤكد الوقاية من فيروس «سى» أمن قومى    إنقاذ طالب ألقى بنفسه فى «النيل»    مخرج «اتهام»: مريام فارس لن تقدم جزءا ثانيا    القوى العاملة تفعل إجراءات منع سماسرة العقود    سما المصرى: أبوفتلة لا يخدش الحياء وأقدمه «للكبار فقط»    الشتم والسخرية.. ثقافة شعبية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.