ريكاردو: قدمنا واحدة من أسوأ مبارياتنا هذا الموسم أمام سموحة    بث مباشر | السنغال 0-1 الجزائر «صراع الصدارة والهروب»    العوامل الجوية تتسبب في نقل مباريات دور الثمانية بكأس أمم أفريقيا    «فتنة» عبدالفتاح والغندور    مع اقتراب موعد إعلان نتائج التحقيقات البريطانية حول نشاط الإخوان.. مؤسسة تابعة للجماعة تحرض ضد مصر خارجيًا.. وتعلن عقد مؤتمر بحضور قيادات التنظيم بلندن ومستشار الرئيس التركى للشئون العربية    وزير الداخلية يتفقد ميدان المطريه بعد اشتباكات الإخوان أمس    «الأوقاف»: استخدام دور المناسبات في الصراع السياسي مرفوض.. و«عمر مكرم» ليس به إصلاحات    اليوم.. «البرادعي» يعود إلى ما قبل «30 يونيو»    «تجارة عين شمس» تفتتح قاعة للمؤتمرات الكبرى بحضور السفير الليبي    نقيب المعلمين: «الأستاذ» هو العامل الحسم لبناء الإنسان والأمة    بالأرقام.. «قومي رعاية المصابين» يكشف مساندته لضحايا «جمعة الغضب»    تراجع طلبيات السلع المعمرة في الولايات المتحدة خلال ديسمبر    الأمين العام للصندوق الاجتماعي: زيارتي للسودان لعرض التجربة المصرية    الري: إزالة 700 حالة تعدٍ على ضفاف النيل ونبدأ الأسبوع المقبل بالقاهرة الكبرى    الكهرباء: اتفاقية لشراء الطاقة قبل تنفيذ المشروعات «المتجددة»    وزارة النقل تنفي تعرض الوزير لمحاولة إغتيال    خبير أمنى: مجموعات وتيارات شبابية شاركت الإخوان فى عنف المطرية    الصحة: وفاة سيدة مصابة بأنفلونزا الطيور بالجيزة    بالصور.. استعدادات ومفاجآت «عصير الكتب» لمعرض القاهرة    محمد الشيخة: مديرة المتحف المصري تتحمل أخطاء ترميم "توت عنخ آمون"    ليلى علوي تطلق نوافذ من أسوان وتكريم فردوس عبد الحميد ب "الطوق والاسورة"    "صراع الدعاة"..ضمن اصدارات دار مقام بمعرض الكتاب    "النقلي" يبدأ تصوير "ولى العهد" ليخوض سباق رمضان المقبل    إيقاف مكسيس 4 مباريات بسبب العنف    الرئيس الأمريكي يغادر الرياض عقب زيارة استغرقت عدة ساعات    محققو الناتو يصلون إلى قاعدة "لوس أيانوس" الإسبانية للوقوف على أسباب حادث المقاتلة اليونانية    عاجل: ظهور نتيجة الشهادة الأبتدائية 2015 النصف الأول محافظة الشرقية برقم الجلوس الآن    مصدر: أجهزة الأمن كشفت هوية زعيم «بيت المقدس»    حبس شاب 4 أيام لمحاولته الاعتداء الجنسي علي فتاه في الطريق العام بكفر الشيخ    موقع "votely" يطرح اقتراعًا بين بلاتر و"بن الحسين" على رئاسة الفيفا.. وبلاتر يتصدر    اطلاق النار علي طائرة اماراتية بمطار بغداد    مصر للطيران تسير 491 رحلة داخلية خلال أجازة نصف العام الدراسي    النيابة تتسلم تقرير الطب الشرعي لشيماء الصباغ    عطل في فيسبوك وإنستجرام يشمل مناطق واسعة بالعالم    النقض تؤيد حكم حبس أحمد ماهر وأحمد دومة 3 سنوات لمخالفة قانون التظاهر    صندوق "تحيا مصر" يخصيص 500 مليون جنيه لمواجهة فيروس "سي" واطفال الشوارع    وزير الصحة يعقد اجتماعًا مع مساعد المدير العام ل الصحة العالمية    "أبوالنصر": إنشاء مدرسة للعلوم والتكنولوجيا بجنوب سيناء سبتمبر المقبل    تأجيل محاكمة 110 إخوانيا بقنا لجلستى 25 مارس و28 ابريل المقبلين    فرنسا: لن تسقط أيا من ديون اليونان المستحقة لها    إتاحة عقار السوفالدى بمعهد الكبد بالمنوفية لجميع المرضى بداية فبراير    باسكال مشعلاني تطرح ألبومها الجديد الخميس المقبل    «أبو الخير» يهدد الاتحاد بالاستقالة بسبب أزمة مستحقات لاعبي السلة    مباحث طما تنجح فى تحرير طبيب من الخطف    التحقيق في إلزام وزير الداخلية بالكشف عن مكان احتجاز النشطاء    الصحة: إصابة شخصين بحلوان و7 أشخاص بالمطرية    الأكاديمية المصرية تعقد مؤتمرا عن مستقبل جراحات التجميل 19 فبراير المقبل    لطفى بوشناق يشارك فى حملة "إيواء وإغاثة أهلنا فى غزة"    "اليوم السابع": لن ترهبنا تهديدات الإرهاب وسنواصل رسالتنا المهنية والوطنية    الجبوري يؤكد أهمية تطوير القدرات التشريعية والرقابية للبرلمان العراقي    شومان: الفتاوى لا تصدر إلا من دار الإفتاء أو مؤسسة الأزهر    رفض طعن «ماهر» و«عادل» و«دومة» على حبسهم 3 سنوات وتأييد الحكم    هدية جديدة من بتروجت للزمالك    حملة إلكترونية .. لمواجهة الإساءة للرسول    عاصفة تغلق معظم أنحاء الساحل الشمالي الشرق الأمريكي    الملحد فى الجنة    نجوم الفن فى عقد قران مى كساب وأوكا بمسجد الشرطة    استقبال رسمى وشعبى حافل لمفتى الجمهورية فى سنغافورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.