"دعوة الأزهر" تكرم أئمة العالم الإسلامي    المفتي: على دول العالم أن تتعاون سويًا لمواجهة جماعات التطرف والإرهاب    ننشر نص خطاب التخطيط للبرلمان لتحديد الجهات والهيئات التى سيطبق عليها قانون الخدمة المدنية    الكويت الوطني: 31 مليار جنيه ودائع العملاء بالبنك    السيسي يشيد بمواقف الإمارات لدعم مصر.. بن زايد: مصر ركيزةً للاستقرار    محافظ المنيا: توفير كل سبل الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة    «سعفان» يتسلم دراسة إعادة هيكلة المؤسسة الثقافية والجامعة العمالية    ورشة عمل بجامعة الإسكندرية حول دعم إصلاح التعليم العالي في مصر    غرفة القاهرة : معرض السلع "أهلا رمضان " مساندة للمستهلك    إشعال النيران بالطرق العامة بسبب نقص المياه لري الأرز    وزير البترول زيادة التعاون بين مصر وموريتانيا    انطلاق مبادرة «مستقبلنا في إيدينا» في قنا    محافظ البنك المركزي ل"صدى البلد": طباعة 500 مليون "جنيه ورقي" أول رمضان    نائبه تطالب بالانضمام لعضوية «القومي للمرأة».. ومايا مرسي ترفض    بالصور.. نصب تذكارى بمطار القاهرة لضحايا الطائرة    تحالف بقيادة الأكراد يعلن بدء هجوم «لطرد مسلحي الدولة من شمال الرقة»    إشتباكات بين رجال الشرطة ومتظاهرين فى مؤتمر إنتخابى ل " ترامب"    الربيع: مجلس الوحدة الاقتصادية يدرس استخدام العملات الوطنية في التجارة العربية    انطلاق جولة جديدة من المشاورات الحكومية بين تونس وألمانيا    جلسة تأهيل وعلاج طبيعي لحارس الأهلي للحاق بمباراة تنزانيا    "تشاكا" ينضم إلى صفوف أرسنال    رسالة نارية من أسطورة الزمالك لكابتن الأهلى    مفاجأة.. قانون الرياضة الجديد مخالف للدستور    الفوز بدورى الأبطال يمنح رونالدو الكرة الذهبية    عبد الفتاح يعد تصور لحكام الإمارات للموسم الجديد    مصرع طفلة وإصابة 6 آخرين في حريق محل زيوت بالمنيا    عن غرامات متظاهري 25 أبريل.. سيف الدولة: كده يبقى بنتظاهر بفلوسنا    الأرصاد: طقس لطيف غدا على السواحل الشمالية حار على الوجه البحري والقاهرة    ترحيل مجدى عبد الغنى إلى القاهرة بعد رفض السلطات الإثيوبية دخوله أديس أبابا    القوات المسلحة: مقتل 85 تكفيريًا خلال 4 أيام ضمن عملية «حق الشهيد»    سقوط عصابة تزوير رخص السيارات    بدء جلسة محاكمة 47 متهما بقضية "إقتحام قسم شرطة التبين"    نفوق 25 رأس ماشية في حريق التهم حظيرة بالشرقية    نادين الراسى تكشف عن مطرب تتر مسلسل "جريمة شغف"    فرقة "فيول فاندانجو" تعتذر عن حفلها بمهرجان "موازيين" الليلة    سمير صبرى يحرر تفويضا للإدلاء بصوته فى انتخابات "صناعه السينما"    صفاء حجازي تبحث مع وزير الإعلام اليمني سبل تعزيز التعاون الثنائي    غدًا.. «اللعبة» على المسرح العائم    السياسي العاقل في الفكر الإسلامي    الصيادلة " تتواصل مع "شركات الأدوية" لمنع التلاعب بالتسعيرة الجديدة    ارتفاع كبير في عدد مستخدمي السجائر الإلكترونية في بريطانيا وفرنسا    نشرة "الفجر الفنية" لمشاهير العالم.. الأربعاء 25 مايو 2016    73 ألف جنيه جمارك «كيا كارينز» وارد السعودية    لافيتزي وباستوري قد يغيبان عن صفوف منتخب الأرجنتين في كوبا أمريكا    «التعليم» تهيب بالمواطنين عدم التعامل مع مدرسة «مالفرن مصر الدولية»    أطباء يحذرون من انتشار فيروس "زيكا" فى فرنسا بعد زيادة نشاطه    رئيس الوزراء يسقط الجنسية عن مصرى لانتمائه لتنظيم القاعدة    ننشر مؤشر البحث العلمى في مايو.. تكريم 250 عالما بجوائز الدولة.. وزيادة عدد الفائزين فى آخر خمس سنوات    احصائيات: 10 % نسبة البطالة فى فرنسا فى الربع الأول من هذا العام    اندماج «CBC والنهار».. كل الطرق تؤدي إلى إعلام الصوت الواحد    بروتوكولات تنسيق وتعاون شامل بين كافة القطاعات الصحية بالمنيا    خروب: اللاهبين وراء هبوط المحلة.. وسادفع بالناشئين    طالبان الأفغانية تعين هيبة الله أخونزاده زعيما جديدا بعد وفاة أختر منصور    صائب عريقات : تركيبة الحكومة الإسرائيلية الجديدة تهدد بإنعدام الأستقرار    وكيل أوقاف الغربية يستعرض خطة استعدادات المساجد لاستقبال شهر رمضان    هل يشعر الميت بزيارة أقاربه له؟    الطرحة ل"العزباء" زوج لكِ    بالفيديو.. القمر والشمس معًا فى سماء "ألاسكا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.