مستشار محلب يكشف أسباب إلغاء السيسي لقرار «الدستورية» الصادر من «منصور» (فيديو)    السياحة: الجهود متواصلة لضبط منظومة النقل السياحى    وزير الزراعة: خارطة محصولية وبرنامج تنفيذي للتكامل بين مصر والسودان    تكتل القوي الثورية يطالب بنصب تذكاري للمشاركين في حفر قناة السويس    الذهب يرتفع والمستثمرون يترقبون اجتماع المركزي الأمريكي    ملك الأردن ورئيس تركيا يؤكدان أهمية التعاون للقضاء على "داعش"    مظاهرات رافضة للأحكام الصادرة بحق رموز نظام القذافي    "نيران صديقة" تتقدم لسموحة على الأهلى بهدف في بداية الشوط الثاني    مفاجأة.. التحاليل تكشف إصابة لاعب ليوبار بفيروس "B"    ميدو يستطلع رأي «عبدالمنصف» في الانضمام للاسماعيلي    «صحة القليوبية»: طوارئ بالمستشفيات المجاورة ل«العبور» عقب حريق مصنع الأثاث    مصطفى كامل يتقدم على هاني شاكر في انتخابات الموسيقيين بعد فرز المحافظات والقاهرة تحسم النتيجة    وزير الثقافة: اتهامي ب(أخونة) الوزارة غير صحيح    استخدام الأطفال للإيباد أكثر من نصف ساعة يصيبهم بآلام مزمنة في الرقبة والظهر    فقط لعلاج النحافة.. اتبعى هذه الطرق..!    بالصور.. 12 شخصًا قتلِهم يلحق الهزيمة بداعش والقاعدة    وزير الري يعلن عن "خارطة الطريق" بعد الاجتماع السابع بالخرطوم حول سد النهضة    قناة السويس الجديدة في مرمى الإرهاب    «تطوير مصر» تطرح مشروع «جلاله» العين السخنة خلال شهرين بتكلفة 8 مليار جنيه    رودريجيز ينافس رونالدو وبيل على دور "المدفعجي" في ريال مدريد    الأهلي يدرس الانسحاب من كأس مصر    رئيس جامعة طنطا: 4200 طالب سجلوا رغباتهم في المرحلة الأولى للنتسيق    بالصور.. محافظ بني سويف يزور أسر ضحايا «المحاليل الطبية»    "اليوم السابع": المرحلة الأولى لانتخابات البرلمان أكتوبر والثانية نوفمبر    "التعليم الفني" بالسويس تشارك المحافظة احتفالاتها بافتتاح القناة الجديدة    وزير التربية والتعليم: سنواجه الدروس الخصوصية ب"الضبطية القضائية"    مصر تختتم مشاركتها في المؤتمر الدولي لوزراء الخارجية والداخلية بمدريد    وزير الثقافة يعلن عن موقع لتسويق المنتج الثقافي على الإنترنت    علي جمعة: "العقل ليس من شروط الزواج.. وأطفال الأنابيب جائز شرعا"    الصحابة "رضي الله عنهم"    إسبانيا: هزمنا الإرهاب وتغلبت عليه بالصرامة والوحدة    الأردن والبحرين يوقعان محضر الاجتماع ال12 للجنة المشتركة للتعاون العسكري بين البلدين    فيديو.. "شعبة الدواء" تكشف سبب اختفاء أصناف من الأسواق    السعودية.. إصابة جديدة ووفاة حالة ب«كورونا»    30 ألف جنيه لأسرة الطفل المتوفى ب«محلول بني سويف»    حبس 2 من أنصار الإخوان لاتهامهما بإصابة مأمور قسم أكتوبر    جامعة جنوب الوادى تعقد مؤتمر «أبحاث التطوير والدواء» بكلية الصيدلة أكتوبر القادم    وزير البيئة: لا مناص من إزالة الأقفاص السمكية    بدء اجتماع «تنفيذي الوفد» بحضور «البدوي»    وزيرة السكان ل'شباب عزبة خير الله': أنتم مفتاح النجاح.. ولسنا مستعدين لفقدان الأجيال القادمة    أنغام تفتتح "مهرجان الصيف الدولي الثالث عشر" على خشبة المسرح المكشوف بمكتبة الإسكندرية    مهرجان الإسكندرية السينمائي ينظم الدورة الثانية لمسابقة ممدوح الليثي للسيناريو    شركة سعودية تتولى إعادة إحياء وتطوير مشروع «كانتين المدرسة»    لجنة" نهب أموال الإخوان" تتحفظ على ممتلكات 1278 قياديا بالمحافظات    الداخلية تدعم سمير فكرى فى أزمته أمام الجبلاية    النيابة تتسلم تقرير لجنة النقل النهري حول "مركب الوراق"    أبو تريكة يكشف رقم "صلاح" مع روما    الاسماعيلى يتلقى "عرض شفوى" من الزمالك لضم بناهينى    تفسير الآية 6 من سورة "آل عمران" للشيخ الشعراوى    الست من شوال وجبرها لصيام رمضان    الصحافة الأجنبية.. وفد عسكري مصري يصل روسيا لتبادل الخبرات.. أوباما يلقى كلمة لأول مرة بالاتحاد الأفريقي.. صحيفة بريطانية تكشف حقيقة سقوط ملائكة من السماء.. وأردوغان يؤكد: لا سلام مع الأكراد    حبس إخوانيين 4 أيام لاتهامهما بإصابة مأمور قسم ثان أكتوبر برش خرطوش    بالصور.. محمد رمضان يصل المغرب لافتتاح "شد أجزاء"    تأجيل محاكمة إيهاب طلعت في «فساد الأهرام» إلى 26 ديسمبر    تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة يخلق "زواج التقسيط"    قالوا عن إعدام سيف الاسلام القذافي    انفجار محول كهربائي في بورسعيد    خالد يوسف يكشف تفاصيل اجتماع «محلب» ب «المثقفين والمبدعين»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.