62 عاما على ثورة يوليو (تقرير)    محافظ القاهرة: افتتاح جراج التحرير مع أعياد 6 أكتوبر    حصرى ...بالصور والفيديو...القبض على عاطل بمحطة قطار أسيوط ينتحل صفة ضابط قوات مسلحة    «العفو الدولية»: غزة تتعرض لجرائم حرب تتطلب تحقيق دولي عاجل    الزمالك يرفض عرض ماريتيمو .. والشناوي يرفض عرضاً أوربياً    تعرف على اللاعب الذي أبكى الاهلي عندما انتقل للزمالك    خطة الدمار المائية لإسرائيل    حبس المتهم بقتل صديقه 4 ايام بسبب معاكسه فتاة بالمنيا    نيللي كريم: شخصية "غالية" بسيطة لدرجة تتعب    "مروة جمال" تبدأ تحضيرات ألبومها الجديد    زعزوع: نسعى للاستفادة من الاحداث الرياضية والفنية في الترويج لمصر سياحيا    قيادي بحماس:المقاومة هي سيدة الموقف ولاتنازل عن رفع الحصار    الجيش الأوكراني يعلن عن سقوط طائرتين شرق البلاد    اكتشاف جينات نادرة تسبب الإصابة بإدمان الكحوليات والفصام    صباحي: لست زعيما للتحالف الديمقراطي..ولن أخوض الانتخابات البرلمانية    نص كلمة السيسى فى ذكرى ثورة 23 يوليو    88 ألف طالب بالثانوية العامة سجلوا رغباتهم في المرحلة الأولى    المتحدث العسكري: مقتل إرهابيين بشمال سيناء    طوارئ بمستشفيات أسيوط طوال أيام عيد الفطر وغرفة عمليات 24 ساعة لتلقى الشكاوى    الإمارات تهنئ السيسي بذكري ثورة يوليو    "محلب" فى المنوفية السبت القادم لإفتتاح المستشفى الجديد لمعهد الكبد القومى    ميناء الأدبية يستقبل 52 ألف طن حديد خردة قادمة من الهند    د.علي جمعة : لا تلتفتوا لأقوال المشككين في توقيت الإفطار    دى ماريا يقترب من "الشياطين" .. و أرسنال يضم حارس كولومبيا .. ومورينهو يطرد لوكاكو    السيسي: العدالة الاجتماعية ترتكز على توفير فرص عمل للشباب    كريستيانو رونالدو مستعد للموسم الجديد مع ريال مدريد    قوافل دعوية لفرع رابطة خريجي الأزهر بالبحر الأحمر لنشر صحيح الدين    طرح مشروع سكك الحديد بمدينة الخارجة اول سبتمبر القادم‎    السيسى: "فى ناس أغلب من الغلب فى مصر ونفسى يكون حالهم أحسن من كده"    معهد أبحاث يتوقع نمو اقتصاد اليونان 0.7% في 2014    النيابة تقرر حبس متهمى كمين الخزان 4 أيام على ذمة التحقيق بسوهاج    الزمالك ينفي التراجع عن صفقة شعبان    فان جال ينتقد الجولات الإعدادية الطويلة قبل الموسم    علماء أمريكيون يتوصلون إلى إنزيم يوقف نمو أورام الكلى    رزق : تسليم 1200 وحدة سكنية بالإسكندرية و920 بالسويس بنظام الإسكان التعاونى    الأهلي: لقاء القمة أمام الزمالك في السوبر 14 سبتمبر المقبل    وزير الداخلية يتفقد الأوضاع الأمنية بمحورى المنيب و26 يوليو    مصر الجديدة للإسكان :123 مليون جنيه اجمالي الاستثمارات المنفذة خلال 11 شهر    جمال عبد الناصر.. زعامة صنعت مواقف تاريخية عملاقة    مقتل 14 عراقيا وإصابة 18 فى قصف جوى شمال بغداد    "دعم الشرعية": مؤتمر "كيري – شكري" جريمة وخيانة للأمة    مصدر: نور السيد يقترب من التوقيع موسم واحد للدفاع الجديدي    مستشار المفتي: تهجير داعش لمسيحيي العراق يشوه صورة الإسلام    صدور الدجاج المحشية بالسبانخ والجبنة    داعية إسلامي: 99% من فقراء المسلمين في وقتنا الحالي أغنى من الرسول    6 فوائد صحية للموز تغنيك عن الذهاب للطبيب    سينما توفيق صالح أحدث إصدارات مكتبة الأسرة    مقابر غزة تعجز عن استقبال المزيد.. والبعض يدفن في قبور موتى سابقين    «داعش مصر» يعلن مسئوليته عن تنفيذ «مذبحة الفرافرة».. التنظيم يكشف تفاصيل العملية القذرة.. استهدفنا الكمين بقذائف «آر. بي. جي» وتفجيره على رءوس الجنود.. ويؤكد: بايعنا دولة خلافة «البغدادي»    السيطرة على حريق بغرفة غاز طبيعي في الغربية    مقتل 2 وإصابة 5 بطلقات نارية بينهم 3 ضباط في مشاجرة بالإسماعيلية    مشادة على الهواء بين ليلى عفران ومحمد رمضان    محافظ شمال سيناء يفتتح معهد الدراسات البيئية ببئر العبد    هالة صدقى: ربنا مع السيسى يحميه ومرسى "كان عنده مشكلة فى البنطلون"    صحيفة أمريكية: أزمة غزة ساحة اختبار للسيسي على المستوى الدولي    القوات المسلحة للرئيس:    نساء حول الرسول.. أم رومان زوجة «الصديق»    تصدع تحالف دعم الإخوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.