انعقاد مجلس الدراسات العليا برئاسة رئيس الجامعة    التربية والتعليم تنفي إقالة أبو النصر وتؤكد استمراره في عمله    رئيس جامعة دمياط يتفقد المدن الجامعية للبنات وكلية التجارة    انتهاء اجتماع رئاسي "الجبهة المصرية"    استقلال القضاء: قرار إحالة 60 قاضيًا لمجالس التأديب هو والعدم سواء    تيار الاستقلال يشيد بقمة السيسي والبشير: بداية لعودة العلاقات    وزير الشباب يفتتح الملعب الخماسى المطور بمركز شباب أبيس 10 بالإسكندرية    الزمالك يتجاهل مناقشة راتب جهاز "باتشيكو"    محافظ الشرقية يعنف رئيس مدينة بلبيس بسبب سوء النظافة    تأجيل زيارة الوفد الوزارى العربى إلى غزة    حكومات الاتحاد الأوروبى توافق على حظر تصدير وقود الطائرات لسوريا    البلتاجي: الزراعة وزارة بحثية وخدمية وليست مسؤولة عن تحديد أسعار الأسمدة    الطيران البريطانى يشن غارات على تنظيم " داعش " فى الفلوجة بالعراق    موجز المحافظات.. تشييع جثامين شهداء سيناء فى جنازات عسكرية مهيبة    محافظ البحيرة يزور سيدة «فيديو الولادة» في منزلها بكفر الدوار    حملة للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال في القاهرة    قلق بسوهاج بعد اكتشاف أول حالة ملاريا    «محلب» و3 وزراء يفتتحون مستشفى طنطا التعليمي.. غدا    وزيرا الصحة والرياضة يحضران مهرجان التوعية بفيروس «سي» بالبحيرة    حبس عاطل 6 أشهر بتهمة السرقة بمصر الجديدة    خاص – مؤشرات استضافة مصر لكأس الأمم 2015 إيجابية    وفد إماراتى يزور ميناء دمياط للمشاركة فى مشروع المنطقة العالمية للحبوب    الإسرائيليون يتوسعون بهدوء في حي فلسطيني بالقدس الشرقية    مقتل وإصابة 48 شخصا في مواجهات بين القاعدة والحوثيين جنوب صنعاء    فيسك ساخرا: "داعش" يخسر مقاتلا ويكسب أربعة جدد    ننشر صفقة اللحظات الأخيرة بين وائل الإبراشي ودريم    دجاجحة يفوز بجائزة مهرجان الفيلم المتوسطي    بالفيديو .. «أديب» ساخرًا: « نودى مبارك لندن يعمل شوبنج»    وزير التموين يعزل مدير المجمع الاستهلاكي بالتبين    كوستا يغيب عن تشيلسي أمام ماريبور بدوري الأبطال    نيابة العريش تبدأ تحقيقاتها فى انفجار مدرعتين بالعريش    صور زوجة شهيد المنوفية: قال لي خلي بالك من العيال    صرف 5 آلاف جنيه لأسرة طفل توفى بمطروح    ننشر تفاصيل إحالة 36 إرهابيا إلى "الجنايات".. المتهمون جمعوا تبرعات من اعتصام رابعة لشراء أسلحة ومتفجرات.. وصنعوا هياكل للصواريخ لضرب ماسبيرو وأكاديمية الشرطة و"التحرير" فى ذكرى 30 يونيو    حفل ختام مشروع"تدريب المكتبيين الفرنكوفونيين"بمكتبة الإسكندرية اليوم    "BBC1" تنتج فيلما وثائقيا يكشف أسرارا جديدة عن حياة توت عنخ آمون    وزير الإسكان: طرح 30 ألف وحدة سكنية لمتوسطى الدخل الجمعة المقبل    مانشستر سيتي يفقد لامبارد في مواجهة بطل روسيا    وكالة أنباء: رئيس وزراء اليابان يغير وزيرين "العدل" و"التجارة والصناعة"    الهدي النبوى في فك الكرب والغم والحزن    محلب يستقبل أحد مؤسسى جمعية باسم "تحيا مصر" لجمع تبرعات المصريين فى أمريكا للمشروعات الخيرية    هل يجوز ختم الصلاة جهرًا وبشكل جماعي؟    سالم عبد الجليل ل"جمعة" تعليقا على فتوى مصافحة الرجل للمرأة: الله أمرنا بغض البصر فما بالك بلمس النساء    فشل تفجير 4 قنابل زرعها الإخوان أسفل أتوبيسين و محولي كهرباء بالعاشر من رمضان    «الصحفيين العرب»: السيسي طالبنا بالشفافية وعدم «الإنحياز»    الثلاثاء..بدء احتفالات أسوان بتعامد الشمس على معبد رمسيس الثاني    غداً.. "محجوب" يتفقد اللمسات الأخيرة بمطار الغردقة    تغريم هشام جنينه 30 ألف جنيه لإدانته بقذف مجلس إدارة نادي القضاة    "البحوث العسكرية" تنظم المعرض السنوى السابع "ذاكرة أكتوبر" ب"بانوراما حرب أكتوبر"    تجديد حبس 3 أشخاص بتهمة التعدي على مرتضى منصور    صحف: انحياز زوكربيرج لإسرائيل والمغرب يتهم الجزائر باستهداف رعاياه    عودة مهرجان القاهرة الدولي لسينما وفنون الطفل    فى أجندة اليوم.. حفل رواية العكاز بنادى القصة وانطلاق مهرجان يوسف شاهين للأفلام المستقلة.. "تعال نغير شكل حياتنا" فى قصر ثقافة أسيوط ومعرض حلمى التونى بالجامعة الأمريكية.. وورشة عود ببيت الهراوى    الغندور يبكى علي الهواء    مسعود: الإقبال على الاشتراك في فرع الأهلي بالشيخ زايد ممتاز    «آرابتك» تبدأ تنفيذ 120 ألف وحدة سكنية في العبور وبدر والمنيا الجديدة    باب التوبة    شيخ الأزهر: الإلحاد تقليد لموضات غربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.