اليوم.. «الجنايات» تسمح للفضائيات ببث محاكمة مرسي.. والإخوان يهددون    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في الجلسة الصباحية    900 ألف جنيه لتوصيل المياه للمناطق المحرومة بسوهاج    طائرات التحالف العربي تستهدف مخازن الأسلحة التابعة للحوثيين    سفير السعودية بالأمم المتحدة: وقف الحرب باليمن مرهون بالتزام الحوثيين    إيطاليا تتهم تونسيا وسوريا في غرق "سفينة الموت" المنكوبة    البشير يلغي زيارته إلى إندونيسيا في اللحظات الأخيرة    القبض على عاطل في مطروح متلبسا بحيازة «خرطوش»    مديرية أمن البحيرة تدفع بمجموعات قتالية لحماية المنشآت العامة    إحباط محاولة 49 شخصًا بينهم سودانى التسلل إلى ليبيا    بالصور.. مقام «سيدي عبد الحق» بطنطا يشكو إهمال الأوقاف وسيطرة الخارجين على القانون    بالفيديو.. برديس: قدمت "يا واد يا تقيل" بشكل محترم أكثر من سعاد حسني    رئيس"غاز مصر":لم نسرح العمالة اليومية وصرفنا ارباح الخميس الماضى    أكاديمية البحث العلمى تنظم فعاليات يوم العلم الأول "ظواهر" بجامعة بنى سويف    لماذا يسعى النظام إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية؟    «بيت المقدس» تعدم سيدة «بدوية» بعد خطفها من منزلها في «رفح»    مدير أمن بورسعيد يتمكن من فض مسيرة حاشدة لجماهير المصري    عودة 115 مصريا من ليبيا عبر منفذ السلوم خلال 24 ساعة    سان جيرمان يبحث عن "معجزة" فى مواجهة برشلونة .. والبايرن "يعانى" أمام بورتو    صحة الإسكندرية تعلن الانتهاء من تطعيم 90% من اطفال ضد شلل الاطفال    ساندي: استعد لتصوير فيلم سينمائي مع «السبكي»    "داعش" تعلن مسئوليتها عن تفجير السفارة الأسبانية في ليبيا    بالصور والفيديو.. سويفي يصمم «أسانسير» بدائيًّا للتغلب على إعاقته الحركية.. فهل يمد المحافظ له يد العون؟    رانيا بدوي تطالب بصيد «تماسيح» بحيرة ناصر وبيع جلودها    يحدث في بني سويف.. موظف يتظلم من ترقيته.. ووكيل الوزارة يصر عليها ضاربًا بالقوانين عرض الحائط!    وائل شعب: آملين فى تحرير التراب الفلطسينى    مقتل 87 إرهابيا من داعش بالكرمة والرمادي بدعم من طيران العراق والتحالف    تخويف الطفل بالأب خطأ ترتكبه الأم فى تربية الأبناء    التوك شو:أخصائية تغذية ل"خالد صلاح":مرق الدجاج يدمر خلايا المخ ويسبب الأورام.. ساويرس:رسوم حماية واردات السكر تحمى 600ألف فلاح و150ألف عامل.. رئيس"النقل العام":"نفسى أشوف راكب واحد واقف فى الأتوبيس"    كندا تصدر جواز سفر لصحفي الجزيرة محمد فهمي    الإسلام.. بين "تجديد الخطاب الديني" و"التطاول على ثوابته"    ضبط 68 مشتبها فيهم بشمال سيناء    الإسماعيلي يتعاقد مع "ميسي العرب" لمدة 4 مواسم    بالفيديو.. صاحبة كليب الرقص الشهير بدريم بارك: لما شوفته قولت إيه الهبل دا    العشري : إنبي بطل الدوري برعاية جوزيه !    بالصور.. جنازات شهداء سيناء تتحول لمظاهرات تهتف: "الإخوان أعداء الله".. القيادات الأمنية والتنفيذية تتقدم المشيعين.. والدة شهيد المنوفية:"منهم لله اللى عملوا فيه كده".. وزغاريد ومطالبات بالقصاص العادل    بالفيديو | خطيب باوقاف الدقهلية يطالب الدولة بعقاب اصحاب الخطاب الطائفى بالقانون    مجلس الوزراء: هذه أسباب إرجاء العمل ب" التوقيت الصيفي "    بالصور.. تكريم الفيشاوى ولبلبة وغادة عادل فى مهرجان المسرح العالمى    ننشر أسماء الأدوية المقرر ارتفاع أسعارها خلال الثلاث أيام المقبلة    دراسة: التوتر النفسي سبب بدانة المراهقات    ضبط 6 قطع أسلحة نارية و4 كيلو بانجو فى حملة أمنية بالمنيا    بالفيديو.. «شومان»: عدم التكافؤ بين «الأزهري وبحيري» أفقد المناظرة معناها    بالفيديو.. خبير أمني: «الإخوان جابوا آخرهم.. وكل تنظيماتهم الإرهابية هجص»    اختتام مسابقة "البجلات الكبرى" لحفظة القرآن الكريم.. ومنح جوائز ل112 مشارك بينهم 6 رحلات عمرة    "أنصار بيت المقدس" يقتل طفلين ويخطف سيدة    منصورة نيوز تنعي أسطورة الترسانة حسن الشاذلي    القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة برشلونة وباريس سان جيرمان اليوم الثلاثاء 21/4/2015    موعد مباراة العودة بين الزمالك والفتح الرباطي والقنوات الناقلة    "الجراحين الأمريكية": 25% من أطفال مصر مصابون بالسمنة    وزير الأوقاف يقررعقد دورات تدريبية لشباب الأئمة عن مداخل الإلحاد    أسعار الذهب في الإمارات اليوم الثلاثاء 21-4-2015.. تحديث يومي بالأسعار    حظك اليوم برج الجوزاء يوم الثلاثاء 2015/4/21    شوقي السعيد يعتذر لجماهير الإسماعيلي    اليوم .. 132 باحث وباحثة لعرض ابحاثهم في مؤتمر شباب الباحثين بعنوان " مهارات واخلاقيات البحث العلمي‎ "    فيديو..جمعة: مهاجمة الأئمة الأربعة"كلام حشاشين"    المشاركون بالمسابقة العالمية لقراَن الكريم يشيدون ب"قناة السويس الجديدة"    أسباب النجاة من عذاب القبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.