دوري ابطال اوروبا: ريال للتأكيد وارسنال للتعويض وقمة ملتهبة بين اتلتيكو ويوفنتوس    رفع درجة الطواريء بموانيء البحر الأحمر بمناسبة عيد الأضحي    ارتفاع جماعي للمؤشرات والبورصة تربح 400 مليون جنيه في بداية التعاملات    رجاء الجداوي تسافر لأداء فريضة الحج    سماع مرافعة البلتاجي اليوم في قضية تعذيب محام بالتحرير    السجن ما بين 15 و10 سنوات ل 68 متهمًا من عناصر الإخوان في أحداث شغب الأزبكية    ضبط 550 مخالفة مرورية في حملة مكبرة بالإسماعيلية    مستوطنون يستولون علي وحدات سكنية بالقدس    وزير خارجية قطر ينفي دفع أي فدية لجماعات متشددة    وفد الدقهلية يعقد اجتماعًا استعدادًا لانتخابات مجلس الشعب المقبلة    طلاب الدبلومات يهتفون أمام التعليم العالي: "يسقط كل وزير جبار"    نائب محافظ القاهرة: تكليف المجازر الالية بالمحافظة بذبح الاضاحي مجاناً    زلاتكو: عموري وستوتش جاهزان لخوض موقعة «هزاع بن زايد»    وزير التموين: زيارة السيسي للأمم المتحدة جددت ثقة المستثمرين في مصر    وزير البيئة: مشروع التحكم في التلوث الصناعي تكلف 4.4 مليون دولار    وزيرا الطيران والآثار يتفقدان موقع إقامة متحف للآثار داخل المطار    معدل البطالة فى اليابان يهبط الى 3.5% فى اغسطس    وزير البحث العلمي يتفقد معرض مشروعات جامعة قناة السويس    قبول ربانى.. مى سليم!    جمال عنايت: ترددت فى قبول "مصر أم الدنيا" لعلمى أنه برنامج أحمد موسى.. الحياد فى الإعلام وهم.. وقضايا الوطن لا تحتمل النقاش.. كسبت البسطاء بعد التحاقى بقناة التحرير ومصلحة الوطن تتعارض مع وجهات النظر    "حسن فريد" يسافر السعودية لأداء مناسك الحج.. غدًا    أجمل فساتين الزفاف لعام 2014    وزير الداخلية يهنئ محلب بمناسبة عيد الأضحى المبارك    «مايكروسوفت» تستغنى تدريجياً عن نظام تشغيل «ويندوز 7»    "ثقافة القليوبية" يقيم معرض كتاب احتفالًا بنصر أكتوبر    احتجاز الممثلة الأمريكية أماندا باينز للقيادة تحت تأثير مادة محظورة    «اليونسكو»: «الجهاديون» يدمرون الإرث الثقافي في العراق    تدريب تأهيلي وبدني لعمرو جمال وبامبو    محمد نجيب: سعيد بإشادة الجميع بدفاع الأهلي    «السكة الحديد»: 24 قطارًا إضافيا حتى 13 أكتوبر بمناسبة عيد الأضحى    بالفيديو.. الحماية المدنية: السيطرة على حريق مخزن للأخشاب بعزبة خير الله    تجديد حبس متهمين بقتل شخص بالخطأ 15 يوما بسوهاج    7 سيارات إطفاء تسيطر على حريق هائل فى مخزن أخشاب بمصر القديمة.. وهيئة الإسعاف تدفع ب4 سيارات تحسباً لوقوع مصابين.. وإصابة أحد رجال الحماية المدنية بسبب اشتعال النيران    جامعة القاهرة: أبواب فلاذية للتأمين.. ولجنة لفحص تظلمات «المفصولين»    وزير الشباب: خطة جادة لتأهيل الشباب لشغل المناصب التنفيذية بالدولة    «في أي لحظة»    حاكم هونج كونج يدعو إلى وقف المظاهرات «فورا»    الجيش الحر يقتل 37 عسكريا للنظام السوري    الكونجرس: مقتحم البيت الأبيض تجول داخل مقر الرئيس الأمريكى    إيران: نتنياهو يحاول تبرير جرائم إسرائيل    دراسة: خمس جينات في الإنسان تتحكم بشدة المالاريا    لجنة التحفظ على أموال الإخوان تنفي صحة ما تردد حول غلق شركات حسن مالك    حقد من روني وجريمة قتل وكوستا في خطر    اليوم.. الاتحاد الأوربي يبحث تعليق العقوبات المفروضة على روسيا    محافظ الأقصر يطالب إدارة مستشفى البياضية بالإبلاغ عن أي نقص (صور)    تغريدة "الجوادي" تثير غضب متابعيه    خبراء: المشي "الغذاء الأمثل" للياقة    أبو سعده: لا يجوز سحب الجنسية المصرية من المواطنين    وزير الصحة المصري: إصابة طفلة بأنفلونزا الطيور وحالتها مستقرة    وزير الصحة: الوزارة تولى أهمية قصوى لدعم شركات قطاع الأعمال    عصام شلتوت يطارد الفساد الرياضى فى برنامجه الجديد "أسرار الملاعب" على قناة "ltc".. البرنامج يسلط الضوء على كواليس المنظومة الرياضية ويكشف خطايا الاحتراف ويسعى لجعل الرياضة إحدى قاطرات الاقتصاد المصرى    باحث أمريكي: جماعة "الإخوان" في ورطة    وزير الثقافة: "الأزهر" ليس سلطة دينية.. ومن حقه النصح فقط وليس الأمر    قيادى ب6 إبريل ساخرًا: "هدرس ازاى لولادى إن محمود بدر زعيم"؟    لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح    الكلمة العظيمة...أوصاف وألقاب    كيف نتقي النفاق؟    الجهر بتكبير العيد فى أيام التشريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
نشر في الدستور الأصلي يوم 27 - 09 - 2010

338 مدرسة للرئيس مبارك و160 لزوجته وواحدة لجمال 200 مدرسة للسادات و3 لزوجته و100 لعبد الناصر.. ونجيب اكتفي ب 14 مدرسة جمال زهران: إطلاق اسم الرئيس علي مدرسة يجب أن يتم بعد تركه للسلطة حتي لا يصبح نفاقا
880 مدرسة تحمل أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم!
يبدو أن أسماء رؤساء مصر وعائلاتهم لم تتوقف عند إطلاقها علي الحدائق والشوارع والميادين العامة فحسب، بل امتد الأمر إلي المدارس، والمتعارف عليه أن المدارس يتم تسميتها عادة باسم أحد العلماء مثل د. مصطفي مشرفة أو المفكرين أمثال طه حسين والعقاد وكذلك أبطال المقاومة الوطنية مثل سعد زغلول أو مصطفي كامل، لكن الأمر قد اختلف؛ فقد حملت 880 مدرسة من مدارس مصر أسماء الرؤساء وأقاربهم - حسب الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم -، وقد كان للرئيس مبارك النصيب الأكبر من عدد المدارس، فقد اعتلي اسمه 388 مدرسة -منها 57 مدرسة تحمل اسم «مبارك كول» وهي متخصصة في التعليم والتدريب المهني- وكان لمحافظة القاهرة العدد الأوفر من المدارس التي تحمل اسم الرئيس مبارك بعدد 31 مدرسة، بينما كانت هناك 5 مدارس فقط في محافظة الإسكندرية، و19 مدرسة بالمنوفية - بلد الرئيس -، في الوقت الذي ظهر فيه اسم الرئيس الراحل أنور السادات في 200 مدرسة منها 14 مدرسة بالقاهرة و29 بالمنوفية مسقط رأسه، وكان العدد 100 هو من حمل اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مدارس مصر، ويبدو أن الرئيس الراحل محمد نجيب لم يكن أوفر حظا مع المدارس مثلما كان الحال مع السياسة فقد حملت اسمه 14مدرسة فقط .
وبالنسبة لحرم الرؤساء فسنجد أن السيدة سوزان مبارك ظهر اسمها علي 160 مدرسة - منها أكثر من مجمع للمدارس- بينما جاء اسم السيدة جيهان السادات علي لافتات 3 مدارس فقط، فيما لم يظهر اسم السيدة تحية عبد الناصر علي أي مدرسة، ويبدو أن الظهور الإعلامي والأنشطة الاجتماعية يكون له دور كبير في مثل هذه الأمور، ولم يتوقف الأمر عند الرؤساء وزوجاتهم بل امتد إلي الأقارب، فالراحل عاطف السادات شقيق الرئيس أنور السادات والذي استشهد في حرب أكتوبر قد ظهر اسمه علي 14 مدرسة يسبقه في معظمها لقب شهيد، بينما لم يكن لجمال مبارك نجل الرئيس وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني نصيب من لافتات المدارس سوي في مدرسة وحيدة «ابتدائي وإعدادي» تابعة لإدارة البساتين ودار السلام بالقاهرة، تابعة لجمعية الرضا الخيرية.
ويقول عبد الحفيظ طايل - مدير مركز الحق في التعليم - إن المسئول عن وضع أسماء المدارس هم المحافظون ورؤساء الأحياء، وأنه من الطبيعي جدا أن نري اسم الرئيس وحرمه أو حتي نجله - أمين لجنة السياسات - علي لافتات المدارس لنيل رضاهم وكجزء من عملية النفاق السياسي الذي لا نجده سوي في دول العالم الثالث، ويضيف التعليم في مصر هدفه الدعايا السياسية «المبتذلة» - علي حد تعبيره- فالمسألة تهون لو توقف الأمر عند وجود اسم الرئيس علي مدرسة، لكن المشكلة أن الطالب يجد صورة الرئيس وحرمه موجودة فوق «السبورة» وفي طرقات المدرسة وداخل المعامل، اسم الرئيس ظاهر في جميع المناهج، في أكثر من ربع صفحات الكتاب لبعض المواد ومقترنا بالإنجازات وما حدث في البلاد من تطور ونهضة في شتي المجالات منذ تولية للحكم، ويستكمل وهو ما يحدث عند الطالب نوعاً من أنواع «الفصام»، لأنه يخرج من المدرسة فلا يجد أي مظهر من مظاهر هذه النهضة التي يقرأ عنها في الكتب فوالده قد يكون من الذين خرجوا من العمل بالمعاش المبكر ووالدته سيدة مريضة وأن الوضع ليس علي ما يرام، وهو ما قد يخلق لدي الطالب نفاقاً موازياً لما يتعلمه داخل المدرسة، ويقول طايل إن وجود اسم الرئيس علي مدرسة يجعلها تأخذ قدراً كبيراً من ال «شو الإعلامي»، كما هو الحال مع مشروع «مبارك كول» المتخصص في التعليم الفني والمهني والذي تم بشراكة بين مصر وألمانيا، ويوضح أن هناك أكثر من اتفاقية شراكة بين مصر ودول أخري قد أبرمها وزراء التعليم ولكنها لا تحصل علي نفس الهالة الإعلامية الملقاة علي مشروع مبارك كول وذلك لأنها - المشاريع الأخري- لا تحمل اسم الرئيس.
ويحدثنا د. جمال زهران - النائب بمجلس الشعب - أنا مع تخليد الرؤساء بصفة عامة، لكن لابد أن يحدث ذلك بعد خروج الرئيس من السلطة ويتم ذلك بوجود مدرسة باسمه في كل محافظة، لكن أن يكون إطلاق اسم الرئيس علي المدارس «عمال علي بطال» - علي حد تعبيره - فهذا نوع من أنواع النفاق السياسي والمجاملات الرخيصة، فأنا أفهم أن يتم تسمية المدارس بأسماء العلماء أو الأدباء والمفكرين كنجيب محفوظ والعقاد ويتم ذلك أيضا بعد رحيلهم، لكن تسمية المدارس باسم الرؤساء أثناء وجودهم بالحكم فهو أمر غير منطقي، ويستكمل هذا هو طبع الدول غير الديمقراطية فدائما ما نري أن تقديم عربون المحبة والمجاملات يكون علي حساب المجتمع، فلا نجد مثلا أن أمريكا قد سمت مدرسة باسم كلينتون ولا أن فرنسا قد افتتحت مستشفي باسم شيراك أثناء توليهما للرئاسة، علي الرغم من أن ذلك قد يحدث بعد رحيلهما عن السلطة وهنا تختفي شبهة النفاق ويكون الموضوع في شكل تكريم ورد جميل للرمز كما هو الحال في فرنسا التي أطلقت اسم شارل ديجول علي أحد مطاراتها، ويستطرد زهران في بلد نظامها السياسي «مقلوب» يعتمد علي الوساطة والمحاباة و«الكوسة» طبيعي جدا أن تري كل هذه المساوئ، وتكمن الخطورة في تسمية المدارس باسم الرؤساء كمدارس مبارك مثلا أنه عندما يقوم الرئيس بزيارة محافظة أو منطقة ما يخصص له المسئولون جزءاً من الجولة لزيارة المدارس التي تحمل اسمه وذلك زيادة في تجميل وجههم أمام السلطة الحاكمة، ويكمل جمال أن هناك مشكلة أخري في هذا الصدد أن هناك بعض المسئولين يقومون بتغيير بعض أسماء المدارس بعد تجديدها وتحويلها باسم الرئيس أو قرينته وذلك طبعا يكرس عند الطلاب والمجتمع ككل حالة من السخط بسبب سياسة «النسخ» التي تقوم علي إلغاء كل ما هو سابق، ويكون الاهتمام بهذه المدارس أكبر بكثير من الاهتمام بمدارس أخري تحمل أسماء عادية، والمشكلة أن ذلك يضر بشخص الرئيس نفسه، فأحيانا ما يكره الطالب الدراسة والمدرسة ويكون غير فخور بالتعليم الذي حصل عليه أثناء دراسته وبالتالي ترتبط هذه الفكرة باسم الرئيس أو عائلته.
ويري الدكتور أحمد فتحي الشرقاوي - أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس - أن إطلاق أسماء الرؤساء علي المدارس تقليد جميل وإيجابي لأنه يعطي للطالب انطباعا بأن من أعطي وبذل لخدمة بلده ووطنه لابد أن يكرم معنويا سواء بإطلاق اسمه علي مدرسة أو شارع أو مؤسسة، والأمر لا يختلف كثيرا عن إطلاق أسماء رجال الدين والشخصيات المرموقة علي الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ويضيف فتحي أنه لا غضاضة في إطلاق اسم الرئيس مبارك أو السادات أو عبد الناصر أو حتي زوجاتهم علي المدارس طالما أن لهم دوراً مؤثراً في المجتمع، فذلك يحدث مع العديد من الشخصيات ولا يقتصر علي الرؤساء فقط، فلو أن هناك شخصاً حصل علي جائزة ما فما المانع من أن يطلق اسمه علي مدرسة، وذلك يحدث مثلا مع أساتذة الجامعات الذين نري أسماءهم تعلو لافتات المدرجات والمعامل بالكليات، ويستكمل، لكن لابد علي المدرسة التي تحمل اسم أحد الرموز أن تقوم بشرح السير الذاتية لهذه الشخصيات كي يتعرف الطالب بشكل أكبر علي هذه الشخصية، وزيادة في محاولة ربط الطالب بهذا الرمز أيا كان - الرمز- سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو دينياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.