الاستثمارات المحلية تقفز 58% إلى 2.4 مليار جنيه فى يوليو الماضى    مائدة مستديرة لإعداد سياسة وطنية لحوكمة الهجرة    حادث دهس جديد في برشلونة يستهدف رجال شرطة    أتوري في القاهرة الأسبوع المقبل لإنهاء التعاقد مع الزمالك    ريهام عبدالحكيم تطرب جمهور القلعة بأغانى التراث    «الصحة»: وفاة أول حاج مصري بالأراضي السعودية    ملحق الدوري الأوروبي - بالفيديو.. صفقات ميلان تتلألأ في الفوز على شكنديا بسداسية    "الجندي" يوضح حكم ذبح الأضحية ليلًا (فيديو)    «المحلاوي» يكشف تفاصيل زيارة الوفد البرلماني لمصنع الغزل بالمحلة    حوادث الدهس الإرهابية في أوروبا    سقوط وكيل مكتب بريد القليوبية لاستيلائه على 600 ألف جنيه من أموال العملاء    حجز مالك المركز التعليمي المتهم بالنصب علي طلاب "الصنايع" لتحريات المباحث    طوكيو توافق على تعزيز قدراتها الدفاعية وتعزيز دورها في التحالف الأمني مع واشنطن    المستشار زكريا عبد العزيز.. من النيابة العامة لمجابهة رموز العدل (بروفايل)    بعد عودة غالي.. كم لاعب يتبقى في تشكيل النصر منذ تجربتة الأولى    تايمز: أرسنال قد يتجه إلى دراكسلر بعد قرار سان جيرمان.. ووكيله ينفي    الشرطة الإسبانية تعثر على حافلة ثانية مرتبطة بحادث الدهس ببرشلونة    الرقابة المالية: لم نصرح بإنشاء بورصة لتداول العملة الرقمية «بتكوين» وسنلاحق مؤسسيها    شوقى علام: هناك الكثير من السلبيات فى طرق ذبح الأضاحي ..فيديو    مؤسس «ويكيليكس» يبرئ موسكو من التنصت على حزب «كلينتون»    تركيا.. اعتقال 70 موظفاً بوزارة المالية    «القسام» تقتحم مواقع جيش الإسلام العسكرية في غزة    240 مليون جنيه للنهوض بأسماك البرلس    أول بورصة سلعية للخضر والفاكهة بالبحيرة    توفير احتياجات العيد بشمال سيناء    جولة لرئيس مدينة بركة السبع على القرى لمتابعة انتظام العمل «صور»    أوروبا وأمريكا اللاتينية يتصارعان على تدريب البيت الأبيض    التجربة المدريدية    الأسيوطى يتمسك ب«نيمار»    إقبال على بيع لحوم بلدية بأشمون بسعر 100 جنيه للكيلو.. صور    إنشاء مدرسة «العربي» الفنية للتعليم والتدريب المزدوج بقويسنا    «المهن التعليمية» تشارك فى مؤتمر «نحو معلم مبدع»    شرطة ميناء الإسكندرية البحرى تضبط 22 طن شماريخ    شرطة السياحة والآثار تضبط متحفاً متنقلًا بحوزة مقاول    وفاة أمين شرطة لدغه ثعبان بالمنيا    الأرصاد: طقس الجمعة مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 34 درجة    «المحامين» تناقش «الإجراءات الجنائية» فى مؤتمرهم السنوى    واحة الإبداع.. نبضات أُنثى    واحة الإبداع.. صك الغفران    أبراج القلعة تنصت لإنشاد التهامى وتستعد لرقصات إسبانية    شاهد.. محمد رمضان ينشر أول صورة لشخصيته في «الكنز»    أمين «البحوث الإسلامية»: القراءة والتدريب سلاحنا فى مواجهة الإرهاب    الدوحة تحرم مواطنيها من الحج    دفع الرشوة استسهالا لقضاء الحاجة حرام    جدل حول إجبار الأسرة على الاكتفاء بطفلين    المفتى: كثرة التساؤل عن الزكاة والصدقات تعكس شعور المصريين بضرورة التكافل والتراحم    طبيب سمنة: النساء الأكثر إقبالا على عمليات التخسيس    دراسة: الخضار والفاكهة سر جاذبية الرجل    «مفاجأة» المحشى والبيتزا والكشرى مش من المحرمات    بالصور.. إزالة التعديات من أعلى سطح طابية النحاسين الأثرية    تضامن النواب تطلب الاطلاع على لائحة قانون الجمعيات الأهلية قبل إقرارها    كابوريا يوضح موقفه من عرض الأهلي    جربي تحضير الكانيلوني في المنزل    "مطرانية المنيا" تقيم قداسًا على روح مطران ميلانو    الجهة المنتجة ل«نص جوازه» تطرحه فى إجازة منتصف العام.. وتستعد لتصوير«أصاحبى»    حبس موظف شركة سياحة بالغردقة ضبط بحوزته نصف كيلو حشيش    بهذه الصورة.. ندي عادل تستعيد ذكرياتها مع "الأب الروحي"    الصحة : افتتاح مراكز لعلاج ضمور العضلات ب 7 محافظات قريبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوارة نجم تكتب: لأ «2»
نشر في الدستور الأصلي يوم 13 - 08 - 2013

أوضحت فى المقال السابق أنه فى حالة فض الاعتصامين بالقوة سيهلك عدد كبير من الناس، مع الوضع فى الاعتبار أن الاعتصام به نساء وأطفال، ومن بين الأطفال، أيتام، ومعاقون، ولاجئون سوريون. إن كنت ممن تدعى أنك من أصحاب القلوب القوية، وستقول: ما فى داهية المهم نخلص. فلست فى مكان أفضل منك كى أقيمك أخلاقيا، لكن الحقيقة أننا لن «نخلص». القاصى والدانى يعلم أن جماعة الإخوان المسلمين وضعت كل بيضها فى سلة التدخل الدولى، ويبدو أن القوى الدولية تميل بكفتها حتى الآن لدعم الجماعة وإن أصبحت فى موقف المتردد الآن، وسبب ترددها هو استمرار الاعتصامين دون صدى.

أذكر بعد واقعة الاتحادية تصريحا لمحمود غزلان قال فيه إن من قتلوا من الإخوان سيشكلون مكسبا كبيرا للجماعة. بقول آخر، لأن سكان رابعة قد ضجوا من رائحة «البيبى فى الجنينة» فهم يناشدون الداخلية أن تفض اعتصاما مسلحا به أطفال ونساء ورهائن محتجزون فى غرف التعذيب، وسينتج عن ذلك موت المئات، بل ربما الآلاف، مما سيقوى موقف الجماعة ويضعف موقف الدولة أمام المجتمع الدولى، الذى سيضغط حتى تحصل الجماعة على أفضل شروط فى عملية التفاوض. الآن، يعلم كل من يعتصم فى رابعة أن مطلب عودة مرسى هو ضرب من ضروب الخيال، وسبب يأسهم من تحقيق هذا المطلب هو «التناحة» التى تلومون القيادة عليها. تخيل أنك تزيل ورما خبيثا من العمود الفقرى، لا يجدر بك أن تقول: يا عم اقصم له ضهره وخلصنا. ولا يليق أن يدون فى كتب التاريخ: فرضت العقوبات على مصر، أو واجهت مصر ضغوطات دولية تسببت فى انتكاسة ثورتهم لأن سكان رابعة تضايقوا من البيبى.

هناك عدة نقاط يجب الالتفات لها والسؤال عنها أهم بكثير من: حتفضوا الاعتصام؟ لا مش حيفضوا الاعتصام.. همّ معتصمين فوق راسكوا؟ كلما طال أمد الاعتصام دون مردود على الأرض أو فى التفاوض ودون المساس بالمعتصمين وإعطاء الجماعة فرصة لعملية التسول الدولى التى تبرع فيها كلما صب ذلك فى المصلحة الوطنية، وضد مصلحة الجماعة التى ثبت لكل ذى عينين أنها جماعة خائنة للوطن. لكن التساؤل عن تصرفات الداخلية المريبة جائز: مثلا، لماذا تصر الداخلية على الإعلان عن عزمها على فض الاعتصام كلما بدأ الاعتصام فى التهالك مما يستتبع حالة استنفار وعودة من غادروا الاعتصام لحمايته من الفض؟ وكأن الداخلية تحشد لاعتصام، فى ذات الوقت، تغيب الداخلية تماما عن المشهد فى الصعيد، ولا تحرك ساكنا إزاء ما يحدث من اعتداءات إجرامية ضد المسيحيين، بل إننا لا نجد ولو متابعة إخبارية من قبل وزارة الداخلية، وكل ما يصلنا من الصعيد هو شهادات الأهالى والضحايا.

حقيقة، لا أثق فى وزير داخلية الإخوان، محمد إبراهيم. للتذكرة، وللمرة الألف بعد المليون، محمد إبراهيم هو الوزير الذى أتى به محمد مرسى عقب رفض أحمد جمال الدين ضرب المتظاهرين أمام الاتحادية، لا لأنه يتمتع بالإنسانية والرحمة، حيث إن جمال الدين قتل عددا من الناس فى محمد محمود 3، ومنهم الشهيد جابر صلاح (جيكا)، ولكن لأن الأعداد أمام الاتحادية كانت لا تسمح بتصدى قوات الأمن للمتظاهرين بالقوة، وهذا هو ما صرح به أحمد جمال الدين ذاته، فعزله مرسى، وأتى بمحمد إبراهيم، الذى نفذ على الفور مجزرة بورسعيد، إلى جانب انتهاكات متتالية شهرية، كان أبرز ضحاياها الأطفال، وقتها بررت الجماعة قتل هؤلاء الأطفال واعتقالهم، بل وهتك أعراضهم بأنهم «أطفال شوارع صيع مأجورون».

قال الناس: فلنسامح محمد إبراهيم على جرائمه إبان حكم الإخوان لانحيازه للثورة! وهل كان يجرؤ محمد إبراهيم على تحدى المؤسسة العسكرية التى تعهدت بحماية المتظاهرين؟ طيب.. سامحناه، فهل قام بحماية المواطنين فى بين السرايات والمنيل من رصاص الجماعة؟ هل وجدنا أى حضور لقوات الأمن لحماية الكنائس والمسيحيين فى الصعيد؟ ربما يكون مرتبكا أو غير كفء. طيب، لماذا يعلن عن فض الاعتصامين ثم يتراجع عن ذلك ولا يكون لتصريحاته مردود سوى الحشد للاعتصامين، وبناء المزيد من الدشم؟ يمكن على نياته. طيب لماذا لا تحاوط قوات الأمن الاعتصامين كما أعلنت عدة مرات؟ وإن كانت تحاوطهما، فكيف دخل الطوب والزلط والأسمنت لبناء الملاهى والدشم العسكرية؟ طيب لماذا لا تحاصر قوات الأمن الاعتصامين بحيث تحمى المواطنين الذين يخرجون من كل من الاعتصامين جثثا هامدة عليها آثار التعذيب، أو على الأقل لتمنع المعتصمين من الخروج لقطع الطريق؟ إما هو وزير متواطئ أو «خايب».. فلماذا يظل فى منصبه؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.