النائب العام يضم البلاغات المقدمة ضد نقيب الصحفيين لقضية إقتحام النقابة    الكرم.. الوجه الآخر لقرية الفتنة الطائفية بالمنيا    بكرى: ما فعله الكفيل بالمصرى أصاب المصريين فى كرامتهم    وزير التعليم العالى يشهد توقيع بروتوكول تعاون بين جامعتي كفر الشيخ وبيلاروسيا    استعدادات أسيوط لرمضان: فتح معارض السلع الغذائية.. وتخصيص 25 مسجداً للاعتكاف    النيابة تستكمل الخميس التحقيق مع جنينه بشأن تصريحاته حول قيمة الفساد في عام 2015    وزير الداخلية لطلبة الشرطة: حافظوا على العلاقة الطيبة مع المواطنين والاحترام المتبادل    وزير النقل: نحتاج 25 مليار جنيه لتطوير السكة الحديد    جولة ل«الشروق» فى الأسواق تكشف: الأسعار نار والرقابة غائبة    «ماونتن فيو» تعلن عن خطة حجز المرحلة الثانية ل«أي سيتي» خلال أسابيع    فيديو.. رئيس الوزراء: مشروع «تحيا مصر» بحي الأسمرات يأتي من اهتمام الدولة بالفئات غير القادرة    بالصور ...محافظ الدقهلية يفتتح المسجد الكبير بميت على    العصار ومحافظ كفرالشيخ يوقعات بروتوكول تعاون لتطوير الساحل الشمالي الشرقي للمحافظة    مصادر: «إيجاس» تطرح مناقصة لشراء 11 شحنة غاز مسال    الحكم على ناشط سعودي بالسجن ثماني سنوات    أردوغان يرفض تحديد النسل للمسلمين لمعارضتها لتعاليم الإسلام    مرشحة نيوزيلندا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة: المصريون قادرون على تحقيق طموحاتهم    ترامب: المهاجرون يتلقون رعاية طبية أفضل من المحاربين القدامى    مفتي سلطنة عمان يفتتح مبنى القضاء الأعلى لتعزيز المنظومة القضائية    كاميرون وخان يؤيدان بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي    وزير خارجية جيبوتى يغادر مطار القاهرة    عاجل.. جروس يعلن رحيله عن الأهلي السعودي    لندن تستضيف سوبر سعودي جديد    كوبا امريكا : الاوروجواي الاقوى مع أو بدون سواريز    الزمالك يعرض معروف يوسف للبيع تحت ضغط المهاجم الأفريقي    سموحه يطلب مواجهة الاسماعيلي والزمالك ببرج العرب    مشاركة 8 أندية رياضية من محافظات الصعيد في بطولة كرة اليد بالأقصر (صور)    محمود طاهر يكشف حقيقة إغلاق قناة الأهلي    ميسي يستعد ل "كوبا أمريكا" في المحكمة!    تنحي الإدارية العليا عن نظر حل اتحاد الكرة    عودة الحركة المرورية لطبيعتها في بنها بعد توقفه بسبب عطل بسيارة نقل    فيديو.. إبراهيم عيسى ل«وزير التربية والتعليم»: هنسلم لمصر ساقطين؟    المشدد 15 سنة للمتهمين بقتل طالب الزاوية الحمراء    عاطل ينتحل صفة أمين شرطة للتهرب من دفع تذكرة قطار    الأمم المتحدة تدين سقوط ميار محمد موسى ضحية لختان الإناث في مصر    مصرع طفل سقط من أعلى كوبرى مشاة بالإسكندرية    تصادم بين قطار وسيارة مياه في مطروح (صور)    بالتفاصيل والمستندات.. واقعة رشوة مستشار وزير الصحة بعد رفع راتبه ل25 ألف جنيه    اتحاد الإذاعة والتلفزيون يقرر إيقاف التعامل مع «شوبير»    «ونوس» و«جراند أوتيل» و«هبة رجل الغراب» عروض حصرية سى بى سى فى رمضان    اختيار رئيس جديد لغرفة السينما بعد رمضان    تامر أمين يشبه مشروع "الأسمرات" بإعلانات "فرد الشعر"    مسلسل "المغني" محفوف بالمخاطر.. رغم حسابات نجاحه "والهضبة" تحدث كثيرا ولم ينفذ..!!    ابنة جوني ديب تدافع عن والدها    حال النبي في رمضان    رد فعل الشيخ محمد حسان بعد براءته من ازدراء الأديان    العجاتي يطالب بالابقاء على عقوبة إزدراء الآديان وتغليظها    مفتى الجماعة الإسلامية يحرم ارتداء الحظاظة.. تعرف على السبب    وزير الصحة: لا تستر على فاسد مهما كان منصبه    فيديو.. رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية: رفع أسعار الدواء «تأخر كثيرا»    5 نصائح لتهيئة نفسك للصيام في رمضان دون تعب    تغيير أطباء القمسيون بجميع المستشفيات بصفة دورية لكثرة شكاوى المواطنين بالشرقية    رئيس جامعة المنيا يتفقد امتحانات الكليات    بالفيديو.."تكافل وكرامة": خطة للوصول الى مستحقي الدعم في المناطق العشوائية    شاهد .. "دريم" ترد على اتهامات "السوشيال ميديا" لوائل الإبراشي    أوقاف المنوفية: تخصيص 375 مسجدا للاعتكاف فى شهر رمضان    حظك اليوم وتوقعات الأبراج الاثنين 30 مايو 2016    علماء بريطانيون يتوصلون لجين جديد مرتبط بفرص الإصابة بمرض التصلب المتعدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.