وزير الآثار يدين حوادث الإرهاب الأخيرة    "الصحة" تنفي وجود نقص في أكياس الدم بالمستشفيات    الإثنين.. وصول أولى طائرات «مصر للطيران» من صفقة «بوينج»    سحر نصر تعرض تجربة مصر في مكافحة الفساد على «التعاون الاقتصادي» بباريس    «أردوغان» بعد تفجيري إسطنبول: تركيا ستحارب الإرهاب حتى النهاية    المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين تفجير «البطرسية»    إقامة مباراة الأهلي والمصري ببرج العرب بالإسكندرية    الريال يبدأ رحلة البحث عن لقبه الثاني في مونديال الأندية ويستقل الطائرة إلى يوكوهاما    19 ديسمبر الجاري ..انطلاق مبادرة "مصر تصدر"    رونالدو يترقب التتويج بالكرة الذهبية وميسي وجريزمان يحلمان بالمفاجأة    «المعمل الجنائي»: عبوة ناسفة متصلة بشريحة موبايل وراء «انفجار الهرم»    تنظيم داعش يسيطر على "تدمر" مجددا والجيش السورى ينسحب    السيسي يدين حادث الكنيسة البطرسية.. ويعلن الحداد ثلاثة أيام    رئيس الوزراء العراقي: قواتنا ملتزمة بالحفاظ على المدنيين في "الموصل"    ضبط 41 كيلو و1400 قطعة حلوي غير صالحة للاستهلاك الآدمي بمطروح    دار الأوبرا المصرية تعلن الحداد 3 أيام على شهداء الكنيسة البطرسية    محمود العسيلي يحتفل مع نجله بهذه المناسبة    السادات يطالب وزير الخارجية بعرض تقرير جولته في واشنطن    «أبو هشيمة» عن «انفجار الكاتدرائية»: الإرهاب لن يفرق بيننا    ضبط 32 متهما في قضايا حيازة مخدرات وأسلحة بالغربية    «الأرصاد»: طقس الإثنين معتدل شمالا دافئ جنوبا نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 20    بالصور ..محافظ القاهرة يزور مصابى حادث العباسية بمستشفى الدمرداش    رئيس مجلس النواب: الأعمال الإرهابية لن تفت في عضد الأمة    احذر.. 5 أطعمة تسبب الإصابة بالسرطان عند تناولها    مونديال الأندية.. كاشيما يهزم صن داونز ويصعد لنصف النهائى    الاستثمار: تأسيس 1276 شركة في نوفمبر برأسمال 1.9 مليار جنيه    مصدر ب"أوبك": السعودية والعراق رفعا مستويات إنتاج النفط خلال نوفمبر    نشوب حريق هائل بمصنع لمواد البناء بالمنطقة الصناعية بالسادات    محامي بالإسكندرية يطالب بسرعة التصديق على إعدام حبارة    مجلس الأهلي يجتمع الأربعاء المقبل    «تطوير التعليم»: اتفاقية مع «بيرسون» لتأهيل «خريجي المجمعات» لسوق العمل    الرئيس يكرم "فتاة العربة" عقب اهتمام عمرو أديب الكبير بها    المفتي: الاعتداء على الكنائس من المحرمات    وزير الكهرباء يفتتح معرض أجهزة الأمن الدولى بقاعة المؤتمرات    وداعا لتناول اللحوم لخفض الوزن    وزير الصحة يتفقد جميع مصابي انفجار «البطرسية» بالمستشفيات    انتداب الطب الشرعى لكشف ملابسات مصرع شخص بانفجار أسطوانة غاز بحدائق المعادى    المقاولون العرب يواصل تدريباته استعدادا لمواجهة الداخلية    قرعة تكميلية لأراضي الإسكان الاجتماعي    رئيس مدينة "15 مايو": طرح أعمال تشغيل وصيانة وحراسة شبكات الإنارة بمناقصة عامة    أحمد عزمي يتورط في جريمة قتل ب«الكيت».. ويواصل تصوير «الجماعة 2»    ميركل تنتقد تباطؤ تنفيذ اتفاقية اللاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي    "الإخوان" يهنئون الأمة بمولد "الهادي" ويدعون للاقتداء والعمل بسيرته    تفجير مزدوج في منطقة مزدحمة قرب سوق شمال شرقي نيجيريا    الشوط الأول.. صن داونز يتعادل سلبيا مع كاشيما الياباني ب«كأس الأندية»    سيراميكا يسعى لكسر حاجز العقم التهديفى بعد 5 جولات    غدًا.. افتتاح معرض "السيمفونية المفقودة " للتشكيلية مروة خيري    مواعيد مباريات الدوريات الأوروبية..اليوم    25 قتيل و31 مصاب حصاد إنفجار الكاتدرائية بالعباسية ..ووزير الداخلية يوجه بسرعة ضبط الجناه    حملة للقضاء على مرض الديدان المعوية بين تلاميذ الابتدائي في الإسكندرية    مشروب فعال يحميك من برد الشتاء    في ذكرى مولده.. محمد نبي الرحمة    عودة ماركة «آخر النهار» بداية 2017    "المولد النبوى" الأكثر بحثا على جوجل بأكثر من 2000 مرة    هشام جنينة: الفساد أشد أخطرا على مصر من الإرهاب    فيلم صيني يفوز بالنجمة الذهبية لمهرجان مراكش الدولي    حظك اليوم برج القوس الأحد 11/12/2016    المفتي: شراء حلوي المولد وإهداؤها حلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.