ميدو: أزمتي مع إبراهيم حسن انتهت    ماندزوكيتش يخضع لعملية جراحية في أنفه    بالفيديو.. مرتضى منصور ل«لاعبي الزمالك»: يارب استاد القاهرة يولع    «النور» بالشرقية: استعدادت مكثفة لانتخابات البرلمان المقبل    وزير التعليم: «فيه طلاب ثانوي ميعرفوش القراءة والكتابة»    «النور»: السيسي يعمل ليل نهار .. ولن نسمح بالتدخل في الشأن المصري    هند صبري تنشر صور «عودة كريمة»    ع الطاير    وثيقة تأمين جديدة ب100 مليون جنيه للعاملين بمشروع القناة    عشري تبحث مع نظيرها اللبناني تمديد اتفاقية الضمان الاجتماعي    أمير قطر يؤكد أن بلاده لم ولن تدعم منظمات إرهابية    "الإخوان" يضرمون النيران في أتوبيس نقل عام أثناء مسيرة بالمنيب    القبض على سائق بحوزته 20 لفافة بانجو في الغربية    بالصور.. الدفع ب 16 سيارة إسعاف لنقل ضحايا أتوبيس سفاجا    ضبط راكب بالمطار حاول تهريب عملات أثرية    شوقي غريب : رفضت استقالة أحمد حسن مراعاة للاستقرار    الشمراني: أمامنا شوط ثاني صعب في الإمارات    الخارجية تسلم الآثار"العينات المسروقة من هرم خوفو"    اليوم بالدوري .. كمين الشرطة يتربص بإنبي .. والعشري يتحدي القماش    مطار القاهرة يستقبل 120 سائحا لزيارة المعالم الاثرية بالقاهرة    استقالة أمين «القومي للإعاقة» احتجاجًا على تبعية المجلس ل«التضامن»    أبو مازن يستقبل وفدا من رجال الأعمال في قطاع غزة    كلام يبقي    أبو مرزوق: مفاوضات وقف إطلاق النار ستكون قبل 24 سبتمبر بالقاهرة    اتحاد الأطباء العرب يبدأ دورة تثقيف صحي للاجئات السوريات بالجيزة    شهادة ورأي    اليوم بدء تسجيل طلبات مرضي فيروس «سي» الكترونياً    مكرونة بصوص السجق بالزيتون للشيف " أبو البنات "    دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة    مصر دايماً.. يا حبنا الكبير    لقاء سويدان :    الدعامات الدوائية الذكية مجانا بالتأمين الصحى    أوباما: «إيبولا»« يخرج عن السيطرة    «مزوغ» ولاّ «حران»!    مصرع شخص وإصابة شقيقه في سقوط قذيفة على منزل بقرية الزوارعة    حسام عيسى يستعرض أمام «تقصي الحقائق» إجراءات فض اعتصامي «رابعة والنهضة»    على الهامش    «التنمية الزراعية»: بدء المرحلة الأولى من مشروع استصلاح ال4 ملايين فدان    محلب يتسلم شيكا ب4 ملايين و286 ألف جنيه من اتحاد العمال لصندوق "تحيا مصر"قبل توجهه لاستقبال ولي عهد الإمارات بالمطار    7522 قضية سرقة تيار فى 24 ساعة    شباب الأزهر والصوفية يشيد بالإصلاحات الاقتصادية للرئيس السيسي خلال الفترة القصيرة من حكمه    موسكو: منح «وضع خاص» لشرق أوكرانيا خطوة في الاتجاه الصحيح    الخارجية: مفتى الجمهورية يختتم زيارته الى بيروت    عتيق يشهد ختام فعاليات البرنامج التدريبى بجامعة سوهاج    مدير عام التوثيق الأثري: الدماطي يُخفي حقيقة أزمة هرم زوسر    محمد عساف: سعيد بترشحي للمنافسة على لقب النجم الأفضل    "كوريا الجنوبية": سنقدم دعما انسانيا في إطار التحالف الدولي لمحاربة "داعش"    القبض على 5 هاربين من أحكام جنائية وقضايا تهريب بقطور    "دعم الشرعية" يعيد هيكلته بعد انسحاب حزب "الوطن"    منير ثابت يوقع مع الأولمبية ضد الوزير    «دي كابريو» مبعوثا للسلام أمام قمة «الأمم المتحدة» سبتمبر الجاري    بالأسماء..مجازاة 10 أطباء وممرضين بمستشفى "فايد" أحدهم كان يلاعب " البلاى ستيشن"    1156 مسافرا تنقلوا عبر ميناء نويبع البحري اليوم    جابر نصار يكرم الفائزين فى ملتقي «نوادى علوم الجامعات المصرية السابع»    الدكتور علي جمعة: صلاح العبد برضا الله عنه    علي جمعة: ابن حبل رأى الله 99 مرة.. والفتوى بالأزهر: الرسول لم يره.. و"كبار العلماء":رؤية العباد للخالق بالمنام "صحيحة"    الدعوة السلفية ل "كريمة": وضعت يدك مع من يطعنون في عرض النبي ويكفرون أصحابه    "برهامي" يطالب بعدم الشماتة في طرد الإخوان من قطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.