أحمد موسى.. هل يكون الدبة التي قتلت صاحبها؟    شيخ الأزهر يتناول الغداء مع أسرة رئيس الشيشان في مسقط رأسه    بالصور.. "ماعت" توصي بتوحيد جهة إصدار التصاريح..    "الخارجية" ترحب بتصريحات واشنطن بشأن دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري    "المالية": 23 مليار جنيه حصيلة الدولة من تطبيق ضريبة القيمة المضافة    وزير الداخلية الإيطالي: نحن دولة عرضة للزلزال    بدء خروج المقاتلين وعائلاتهم من مدينة داريا المحاصرة قرب دمشق    اجتماع بين كيري ولافروف لإتمام تفاصيل التعاون في سوريا    "كوبر" يعلن استبعاد مروان محسن من معسكر الفراعنة للإصابة    عقبة وحيدة فى طريق «رفعت» نحو ميت عقبة    مباريات الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي    "لهيطة" يتحدث عن أخر تطورات انضمام سام مرسي للفراعنة    ضبط 3500 علبة سجائر بمخزن قام مالكه بتجميعها لبيعها فى السوق السوداء ببنى سويف    ضبط موظفين إخوان في نقابة مهندسين دمياط    فنانة شهيرة تقيم زفافها بدون العريس    نقل شعائر صلاة الجمعة من «ماسبيرو» لتقليل النفقات    انخفاض في أسعار الذهب    بالفيديو.. نائب برلماني: الشعب سيعرف تفاصيل جديدة عن قضية «فساد القمح» الإثنين    البدري يعقد مؤتمر صحفي السبت    الفحص الطبي يحدد موعد عودة ربيعة للأهلي    أردوغان: لن نسمح بتمرير أطماع الإرهابيين القذرة    العدوان السعودي على اليمن.. أمريكا تحاول الانسلاخ    إصابة مجند إثر سقوط قذيفة هاون قرب قسم الشيخ زويد    إحباط محاولة هجرة غير شرعية ل 24 شخصاً بالبحيرة    وزيرا النقل المصرى و الاردنى يودعان حجاج البر بميناء نويبع    التجمع: طريقة استقالة وزير التموين تكريم له وإهانه للحكومة    النمنم يفتتح قصر ثقافة الأنفوشي الأيام المقبلة    دواين جونسون الأعلى أجرا في العالم.. وجاكي شان في المرتبة الثانية    ربيع والأرتيست وشاهين فى أمسية متنوعة بمهرجان القلعة    العثور على أكبر لؤلؤة في العالم ولم يستفد منها في شيء    غادة عبد الرازق تعتذر لجمهورها    احذري استخدام الطيب بعد الإحرام.. ولا مانع من لبس الحلي    مكعبات البونتي كيك    ضبط 14 طربة حشيش بحوزة مسن بالبحيرة    انسحاب قوات "سوريا الديمقراطية" إلى شرق الفرات    إثيوبيا تنشر منظومة دفاع جوى إسرائيلية لحماية سد النهضة ومصر تحصل على 21 وحدة رادارية    بالصور| وزير النقل يودع أول فوج من الحجاج في ميناء نويبع    الخارجية: نتابع حالة العمال المصابين بمكة    بالصور| الكشف على 960 مواطن بالمجان فى "قافلة طبية" بأسيوط    الصحة توفر 67 نوعاً من العقاقير بالأسواق    شاهد.. عبد القوي لمفتي السيسي: تحويل الزكاة ل"تحيا مصر" فتوى مخابراتية    غدا.. طقس معتدل شمالا مائل للحرارة على الوجه البحرى    القاسم: عمليات التهجير في سوريا والعراق على أساس طائفي    ماس كهربائي يتسبب في حريقين بمستشفى ومصنع نسيج بالإسكندرية    الحق فى الدواء يثمن حملات هيئة الرقابة الإدارية على مراكز الكبد بالمحافظات    إعفاء تلاميذ «الصم» و«ضعاف السمع» من رسوم الكتب المدرسية    التقديرات العالمية تفضح "رطرطة" السيسي حول عودة السياحة    شباب الريشة يفوز ببطولة أفريقيا    «سيد رجب» يستكمل المشاهد المتبقية فى فيلم «جواب أعتقال»    دوري أبطال أوروبا: تأهل تلقائي لأفضل أربع دول ترتيبا    وكيل «الصحة»: مكأفاة لأطباء «سمسطا» لاستخراج «سمكة حية» من حنجرة طفل    «عامر والجارحي» يستكملان مباحثات قرض «صندوق النقد» بواشنطن    مسيرة من بلطيم لثوار كفر الشيخ في جمعة "قوم هات حقك"    باحث إسلامي: «الجدال بغير حق» من محظورات الحج والعمرة    بالفيديو.. خبير إعلامي: الرأي العام إطاح بالعديد من الوزراء.. و«الزبون دائما على حق»    بالصور.. محافظ قنا يشهد الإحتفال باليوبيل الفضى لتجليس أسقف نقادة    تفسير قوله تعالى " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم "    الأوقاف تطالب الأئمة المرافقين للحجيج بعدم الإدلاء بتصريحات سياسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.