الجيزة.. ثوار المنصورية يحتشدون رفضا للانقلاب العسكري    مؤتمر تيار الاصلاح بحزب الوفد بالبحيرة يطالب برحيل السيد البدوى    بدء الإحتفال بمولد الإمام الحسين في الليلة الختامية وسط توافد آلاف المواطنين    وفد «هيئة السويس» يطلع المغرب على فرص الاستثمار بمشروع القناة    "على لطفى " يطالب الرئيس بالتحقيق فى مرتبات الوزراء    الزراعة : الوزارة تقدمت باقتراح لمجلس الوزراء بإتاحة المجازر المصرية أمام الاستثمار الخاص    غداً جوله افتتاحية لوزير الكهرباء بكفر الشيخ    وزير الصناعة الروسي يزور جامعة القاهرة الثلاثاء المقبل    جنبلاط يستنكر التفجير الذي استهدف مسجدا بالقطيف في السعودية    «الأمم المتحدة»: فرار 55 ألف عراقي من الرمادي منذ منتصف مايو بسبب «داعش»    352 يمنيا يغادرون القاهرة    «الأمم المتحدة» تحقق في هجوم على موقع لقوات حفظ السلام بجنوب السودان    الزمالك متخوف من طاقم حكام مباراة العودة امام سانجا    بالصورة .. ميدو يتحدى رئيس الزمالك فى الصفقات الجديدة    وزير الرياضة يفتتح مجمع ملاعب شرم الشيخ غداً    غدا.. الظهور الأول لفيرمايلين وتشافي يودع الليجا    أنشيلوتي : أريد البقاء مع الريال وسأرحل في هذه الحالة فقط    "البدري" يطلب مواجهة إفريقية للمنتخب الأوليمبي    مسلحون يشعلون النار في سيارة إسعاف جنوب الشيخ زويد المُختطفة    مصرع سيدتين في سقوط قذيفة صاروخية مجهولة المصدر على منزل بالشيخ زويد    فتاة ذهبت لشراء "هيروين".. فقتلها 3 مجهولين بالخانكة    أمن مطار القاهرة يحبط محاولة راكب تهريب 137 ألف جنيه    630 ألف طالب بدبلومات الثانوية الفنية يبدأون الامتحانات غدا ب2380 لجنة    بالفيديو.. برومو «لعبة إبليس»    «الدماطي»: حجم الآثار المدمرة بالعالم العربي يهدد التراث الإنساني    ريهام سعيد : شفت جن حقيقي..نشطاء: حد يطمنا عليه    بالفيديو.. نادر نور يطرح كليب «ليا معاملتي»    أوباما يحذر السعودية من النووي    غدًا.. الغرفة التجارية تنظم مؤتمر تنمية السياحة بالإسكندرية    نادي سينما الجيزويت يعرض فيلما فرنسيا بلجيكيا غدًا    «الأوقاف» و«الإفتاء» يستنكران حادث القطيف    أرضية ملعب الزمالك تثير استياء فيريرا    تيار الاستقلال يزور الزند غدًا لتهنئته بالوزارة    اتحاد الجاليات المصرية في ألمانيا يستعد لاستقبال "السيسي" مطلع يونيو    عمرو موسى: مصر لن تستطيع بناء الاقتصاد بالمساعدات فقط    بالفيديو.. "الخارجية" تكشف عن تفاصيل زيارة "السيسي" لألمانيا    بالفيديو..الجندى ل«إيناس الدغيدي»: تصريحاتك الأخيرة «قلة أدب مع الله»    بالفيديو.."انا راجع" لتامر عاشور تحقق 6 ملايين مشاهدة    بالصور.. وزير الثقافة يشارك في حفل إطلاق موقع وكتاب عدلي منصور رئيسًا    اخبار اقتصاد مصر.. هيئة الاستثمار: 161 منازعة تنتظر لجنة محلب للتسوية    "عدوي": دعم هيئة الإسعاف المصرية ب250 سيارة كاملة التجهيز    طرح عقار انسومان لمرض السكري في مصر بمواصفات دولية    مقتل صاحب محل موبيلات بيد مسجل خطر بالشرقية    أرقام من الأسبوع الدولي.. ميلان يحقق رقمًا قياسيًا بعدم انضباط لاعبيه    «العدل والتنمية»: حلم خلافة أردوغان لايتحقق إلا بالسيطرة على السعودية    وزير الري: إقامة مشروع عاجل للصرف المغطى على ترعتي «أصفون والكلابية» بالأقصر    إصلاح الوفد ينظم مؤتمر فى البحيرة للمطالبة برحيل السيد البدوى    "الأوقاف" تطالب جميع مؤسسات الدولة بضرورة التعاون لمواجهة الإدمان والإرهاب    هجوم عاصف على إيناس الدغيدى بعد تصريحاتها عن الحديث مع الله.. عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر يصفها بمخرجة الدعارة.. وأزهريون يدعونها إلى التوبة.. ويؤكدون: لم تكلم الله وما رأته فى المنام شيطان    لبيب :الانتهاء من الأحوزة العمرانية ل10 آلاف و295 عزبة وكفرًا ونجعًا    بالصور.. مسيرتان للإرهابية بالفيوم    نفوق 4 رءوس ماشية بحريق حظيرة ماشية في طوخ    غدا.. بدء العلاج بعقاري "أوليسيو" و"سوفالدي" لمرضى فيروس سي بالمنصورة    طقس ربيعى حار على شمال البلاد حتى شمال الصعيد    تعزيزات أمنية مكثفة بالدقهلية مقابل تظاهرات محدوده للإخوان    خطيب مسجد الحسين: إذا أردتم النجاح والفلاح لأمتكم فحرموا ما حرم الله    "المرشدين السياحيين" بالأقصر تنظم مسابقة فى حفظ القرآن الكريم    بالصور.. أدوية ومساعدات من جامعة طنطا لقرية «كنيسة دمشيت».. وإيقاف رئيس «كفر أبو داود» عن العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.