تأجيل دعوى ممدوح عباس ببطلان عمومية الزمالك ل8 مارس    علام والمصري يزوران معسكر المنتخب الأوليمبي    "فيليب موريس" تعلن أسعار السجائر بعد زيادة الضريبة    سلطنة عمان تشارك في معرض برلين السياحي    انضمام طلاب كليات جامعة عين شمس إلى مسيرة "الآداب"    عالم فيزياء بارز: مستقبل البشر في هجرة كوكب الأرض    "بيو الأمريكى": المسيحيون والمسلمون يواجهون مضايقات فى 100 بلد حول العالم    الصحافة الإسرائيلية: نتانياهو: أنا رسول اليهود وزيارتى لأمريكا مصيرية.. تقدم كبير فى محادثات مشروع إيران النووى مع الدول الكبرى.. ليبرمان يعد قانونا يمنع "العليا" من التدخل فى قرارات الحكومة السياسية    مسيرة في موسكو تكريمًا لذكرى المعارض نيمتسوف    سوريا توافق على إرسال لجنة تابعة للأمم المتحدة لتقصي الحقائق في حلب    إزالة 22 حالة تعديات على الأراضى الزراعية    ضبط عاطل هارب من تنفيذ 20 حكمًا    تأجيل محاكمة مصور صحفي وآخرين ب «أحداث الأزهر»    تفاصيل انتحار"سيدة" بمترو جامعة القاهرة    «المفرقعات» تفحص جسماغريبا بعزبة الشيمي في الفيوم    أهالي قرية يتجمهرون أمام مطرانية سمالوط لمطالبة البابا بإحلال وتجديد كنيستهم    التضامن: حل 112 جمعية أهلية في 6 محافظات    وزير الأوقاف يعلن موافقة 7 دول على الخطبة العربية الموحدة    أسيوط تستعد لتطبيق العلاج بالكروت الذكية خلال أيام    5 نصائح لعلاج بطء حرق الدهون    محاولة للزمالك لشراء مباراة الاتحاد الإفريقى فى رواندا    ميرتساكر يرحل عن أرسنال في الصيف    "أجويرو" يقود هجوم مانشستر سيتى أمام ليفربول    "فيفا": "كوكا" مهاجم واعد فى سماء الكرة المصرية    التجاري الدولي للتأمين تٌعلن فوزها بجائزة أفضل شركة تأمين بشمال أفريقيا    وصول أول طائرة إيرانية لليمن بعد توقيع إتفاقية الطيران المدنى بين البلدين    وصول أول طائرة إيرانية إلى اليمن منذ سنوات    " العربية وبولفارا " تدرس إنشاء شركة إستثمار عقارى    إزالة 22 حالة تعد على الأراضي الزراعية بالقناطر الخيرية    ميراكو تعقد عموميتها 31 مارس لمناقشة نتائج الأعمال    كواليس معسكر المنتخب الأوليمبي قبل مواجهة كينيا    "مخيون": نحترم أحكام المحكمة الدستورية.. وننتقد من وضع البلاد في هذا المأزق    العثور على شنطة ملابس أمام جامعة بنها يثير ذعر المواطنين    الداخلية تحتفل باليوم العالمي للحماية المدنية واكليل ورد لارواح رجال الحماية المدنية    أستاذ علم المصريات: التاريخ الإسلامى بمصر برىء من تدمير الآثار    إيهاب الملاح يوقع "مشاغبات مع الكتب" ب"ديوان" الزمالك الأحد    أول عرض مسرحى "3d" على مسارح الدولة مقرر دراسي في جامعة حلوان    ساويرس بعد بطلان قانون تقسيم الدوائر: "رجعنا لنقطة الصفر"    مغازي: اجتماع اللجنه الثلاثيه بعد غد لتقييم العروض الفنية المرشحة لاعداد دراسات سد النهضة الاثيوبي    "كهرباء جنوب القاهرة": توزيع 1000 لمبة "ليد" على أهالى السبتية أمس    الأهلى يهدد الخماسى بخصم مليونى جنيه    ميناء الأدبية يستقبل اليوم 12 ألف طن بضائع عامة    بالفيديو.. أتوبيس نقل عام يسقط ببركة مياه بعين شمس    مثل القرية الآمنة المطمئنة    المؤتمر: حكم الدستورية يطبق منطق العدالة السياسية    القاهرة : سفارة فلسطين تهدي أسبوع السينما لروح غسان مطر    "شارع عبدالعزيز" على "صدى البلد دراما".. الثلاثاء    أستاذ شريعة: المسلمون أجمعوا على عدم تكفير أحد والبعد بالدين عن السياسة    رئيسة كوريا الجنوبية تبدأ زيارة رسمية للكويت    إصابة نائب رئيس سيراليون ب"إيبولا"    اختبار دم يمكن بموجبه التنبؤ بفرص إصابة الأطفال بمرض السكر    الفيديو| خطيبة المتهم بقتل "كلب الأهرام": زفافي تأجل بسبب "ماكس"    أديب ل"السيسي": أقعد أنت والاخوان سوا وأنا هسيبهالكم مخضرة    صرخة مسن لوزير الصحة لإنقاذ زوجته ومحاسبة المقصرين بمستشفيات الغربية    الحب هو الحل    أوغلوا فيه برفق    حق ربنا    الداخلية التونسية: نحو 100 إرهابي تونسي وأجنبي متحصنين في الجبال الغربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.