مجلس النواب يتجاهل ''تيران وصنافير'' خلال الجلسة العامة    "النواب" يواجه "والى" بأزمة دور الأيتام    "النواب" يوافق على قرارات السيسي بشأن قرض "أوبك" و"منحة" اليابان    السيسى يرأس الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للاستثمار    وزير الاتصالات: مصر تلعب دور عظيم في التواصل بين الصين وإفريقيا    بالصور- تفاصيل لقاء علي عبدالعال بالرئيس البلاروسي في مقر ''النواب''    المرصد السوري: الجهاديون يعزلون مطار دير الزور العسكري عن المدينة    واشنطن تؤكد التزامها بالاتفاق النووى الإيرانى    مقتل وإصابة 6 اشخاص في تفجير إرهابي بتركيا    #في_الجابون - مؤتمر مدرب مالي: نحترم مصر ولكننا لا نخشى أحدا    "صلاح الأغلى بين لاعبي روما = 65 مليون يورو"    ضبط تاجر سلاح عقب تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة بأسيوط    أهل الفن والسياسة والمجتمع فى عزاء "ماما نونا"    شاهد.. نجوم الفن والإعلام فى عزاء كريمة مختار    «صحة النواب» تطالب بسحب الثقة من الحكومة وعزلها فوراً    رئيس النواب عن ''الإيجارات القديمة'': لم نناقش مشروع القانون ولن نَضر المواطنين    بريطانيا: التحالف الدولي حرر مليوني شخص من قبضة "داعش"    الجيش الليبي يسيطر على منطقة "بوصنيب" بالكامل غربي مدينة بنغازي    دراسة: التوتر العصبي يؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية    رئيس الأركان يتفقد إحدى المنشآت التعليمية بالقوات المسلحة    وزير التعليم: إحالة أى مدرس يثبت إنتمائه ل"الإخوان" لوظيفة إدراية    "إسماعيل" يتفقد امتحانات تمريض بنها    تحرير 327 قضية مرافق وإشغالات في حملات مكبرة بشوارع الغربية    تنفيذ 300 حكم قضائي خلال حملة أمنية في الأقصر    "التعليم": لا تراجع عن "بوكليت الثانوية".. وبدأنا التحري عن مشرفي الامتحانات    مصرع شخص وإصابة آخر فى انقلاب سيارة بطريق "السويس - الأدبية"    العثور على 30 حمارا مذبوحا ومسلوخا في البحيرة    استياء بين مزارعي السويس بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة    22 مليون جنيه لاستصلاح وزراعة 1000 فدان    إزالة 54 لافتة إعلانية بدون ترخيص فى بني سويف    وزير ألماني ردا على ترامب: أزمة اللاجئين نتيجة لسياستكم    إحالة 240 من العاملين بمستشفى المنصورة الدولي للتحقيق    يعالج الصداع النصفي.. فوائد ملح جبال الهيمالايا    الجري مفيد للدماغ ويحمي من "الزهايمر"    فيديو.. «العناني»: إنشاء نقابة للأثريين.. واستحداث وحدة لتنمية موارد الوزارة    الثلاثاء.. افتتاح المؤتمر الدولي الثالث عن «التطرف» بمكتبة الإسكندرية    بتروجت تواصل تنفيذ الأعمال في المحطة البرية لحقل غاز ظهر ببورسعيد    مهاجم غانا المستبعد في تشكيل الأسبوع للدوري الفرنسي    ضبط عاطل يستغل الأطفال فى أعمال التسول بأسوان    مارادونا يحصل على المواطنة الفخرية من نابولى    بالصور.. وصول المشاركين في سباق الدراجات الهوائية بسفاجا    روبن يتوصل لاتفاق لتجديد عقده مع بايرن حتى 2018    الثلاثاء.. أسامة كمال ضيف «المانيفستو» في راديو «9090»    مدير أمن الدقهلية يتفقد الخدمات الأمنية في الميادين    15 مارس إعلان نتائج امتحانات فرع جامعة الإسكندرية بمطروح    وصول السيسي لتوديع رئيس بيلاروسيا في مطار القاهرة    إسلام جمال يقترب من الانضمام للشرقية    «التضامن»: مد فترة التقدم لمسابقة «الأم المثالية» حتى 21 يناير    مخارج الخيانة ما زالت متاحة أمام السيسي لبيع تيران وصنافير    البحوث الإسلامية: يجوز قراءة الفاتحة بغير اللغة العربية في الصلاة    مفتى الجمهورية يوضح حكم أداء الصلاة فى القطار والميكروباص    كيف كان النبي يعامل الخدم والعمال؟    عماد متعب: النادى الأهلى بيتى.. ولن أتركه إلا لو قال لى شكراً    محمد عرفان : "الرقابة الادارية" تجاوزت مرحلة كتابة التقارير ونتجه إلي مقر الواقعة مباشرة    كيف تموت الملائكه    أبو عرايس: أطالب بعودة الإخوان لأنهم يحمون الإسلام    يارا نعوم: أنا مش بفهم فى الكورة    حظك اليوم برج الجدى الإثنين 16/1/2017 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. تتلقى الكثير من المال فامنح نفسك بعض التدليل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.