الفقي تطوير محور قناة السويس يحولها الي مركز تجاري عالمي    عمرو دياب يطرح ألبومه'شفت الأيام ' اليوم الأثنين    ضبط طالب لمحاولته تهريب مخدرات داخل الطعام لسجين بالمنيا    "لا ينبغي أن ننسي رباعية سوسيداد"    الأهلي يناقش رمضان صبحي في قرار إيقافه دوليا    #يوم_الحسم .. صورة - تشيشاريتو يجتاز الفحص الطبي لريال مدريد    "مجلس الصيادلة" يؤيد قراراً جريئاً لحماية الصيدليات المنتهي عقد إيجارها    %69.7 انخفاضاً فى صادرات القطن المصرى في الربع الثالث للموسم الزراعى 2013 - 2014    موانىء البحر الأحمر: 99 ألف معتمر تم نقلهم خلال موسم العمرة لهذا العام    رئيس هيئة الاستثمار: نستهدف تدعيم التواصل بين نقابة المستثمرين الصناعيين والجهات الحكومية    مقتل وإصابة 18 من «داعش» بقصف أمريكي في الأنبار    الانفصاليون يعتزمون المطالبة بدولة مستقلة في شرق أوكرانيا اليوم    مسئولة أممية: انتهاكات داعش فى العراق ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية    احالة دعوى تطالب بتسمية ميدان روكسي باسم عدلي منصور، للمفوضين    الانقلاب يضيق الخناق على طلبة الجامعات خشية الحراك الطلابي    وصول هيئة محاكمة الظواهرى و67 آخرين لطرة    الباعه الجائلين بالوادي الجديد يطالبون المحافظ باستكمال انشاء مظلات حول السوق للحمايه من الشمس الحارقه    مجهولون يشعلون الاطارات علي شريط السكه الحديد بطوخ وتعطل الحركة لمدة ساعة    «محلب» يفتتح أعمال مجلس امناء الجامعة المصرية –اليابانية .. الخميس المقبل    جمعة يكشف حقيقة علاقة فيديو "أبوعيون جريئة" بمدح الرسول    جابر عصفور لطلاب الجامعات: معاكسة الفتاة «ثقافة»    الأربعاء.. أحمد رزق يتحدث عن أسرار عودته للسينما في «البلد اليوم»    مصدر: الإفراج عن "الكتاتني" و"ماضي" و"سلطان" قريبًا لقيادة المصالحة    محافظ جنوب سيناء: 6 ملايين جنيه لرفع كفاءة الطرق والإنارة بالمحافظة    بدء تطبيق المرحلة الأولى من منظومة الخبز الجديدة بالبحر الأحمر    ارتفاع حصيلة قتلى انهيار مبنى شرق باريس إلى 7 أشخاص    وزيرة التضامن تتفقد آثار حريق المحلات التجارية بشبرا    بالفيديو .. حماقي يحصد مليون مشاهد ل"حاجة مستخبية"    دراسة: العمل التطوعي يعزز الصحة النفسية    الخميس .. وزير التعليم العالى ووفد "الأعلى للجامعات" يزور "قناة السويس"    «الإفتاء» توضّح شروط «الشات الجائز» بين الرجل والمرأة    جدو يغادر إلى ألمانيا لإجراء فحوصات طبية الأربعاء المقبل    الجيش السوري يواصل عملياته في جوبر ضد "الاتحاد الإسلامي"    حكايات وشائعات وأسرار سبقت الزواج المفاجئ لميريام فارس    انقلاب أتوبيس بطريق "الغردقة - رأس غارب"    دفاع الولى يستأنف على قرار تجديد حبسه 15 يومًا في فساد الأهرام    مباشر.. اليوم الأخير فى الإنتقالات    تفشي جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية    بالفيديو.. "أيفون 6" الجديد قبل أسبوع من عرضه    ضبط 80 كيلو بانجو بقارب صيد بالغربية    نيجيريا تعلن الحجر الصحي على 3 أشخاص أصيبوا بفيروس «الإيبولا»    أمانة الفتوى :الفسقة لا يستحقون السلام    منتخب السلة يخسر ثاني مبارياته ببطولة العالم أمام اسبانيا    صحيفتان لبنانيتان: توقعات بالإفراج عن سجناء إسلاميين مقابل الجنود المختطفين        المهرجان السابع للفيلم الفرنكفونى جذب 24 ألف مشاهد    «الأوقاف»: مسجد الحق في حلوان لا يخضع لنا    السيد البدوي: السيسي صنع معجزات منذ توليه الحكم    جازبروم نفت الروسية تبدأ الإنتاج التجاري للنفط من حقل بدرة العراقي    سمك التونة خطر على الحوامل    فرنسا مترددة في منع بيع وتدخين السيجارة الإلكترونية    رسميا .. محمد إبراهيم ينضم لماريتمو البرتغالي    الزوجة ليست ملزمة بالأعمال المنزلية    كلمات تلقيك في النار دون أن تعلم    الخارجية الأمريكية تحث إسرائيل على عدم التوسع الاستيطاني وتصفها بالسلبية    وزير التموين : لا يوجد حديث حول تغيير حصة الدعم للفرد    رئيس اتحاد السباحة : ذهبية الصين حلم وتحقق ونحتاج دعم كبير    بالفيديو.. السيسي لرجال الجيش: "بحبكم أوي وكان لازم أجيلكم لأنكم وحشتوني"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.