مدير مكتب عبدالعزيز حجازي: الراحل كان يحلم بتنفيذ مشروع قناة السويس منذ زمن    مدحت العدل: مسؤولون ب«الرئاسة» غاضبون من برامج «الدجالين والمشعوذين»    بدء امتحانات صيدلة عين شمس السبت المقبل    كاف: إعفاء الأهلى والترجى ووفاق سطيف من دور ال 64 بدورى الأبطال    "التموين": شركات صينية قدمت عروضا تنافسية للمشاركة في مشروع المركز العالمي للحبوب    وزير البترول: 100 مليار جنيه إجمالي دعم الوقود في العام المالي الجاري    57% نسب الاشغال السياحى خلال اعياد الكريسماس    بنك الإسكندرية يعفي أصحاب التاكسي الأبيض المنتظمين من سداد فوائد 3 أقساط    جوتزه ينفي وجود أي مشاكل تحفيزية في المنتخب الألماني    موانئ البحر الأحمر تنفي وجود أزمة بسبب "برلين"    مهرجان شرم الشيخ لمسرح الطفل يختتم دورته    إلهام شاهين تواصل تصوير "هز وسط البلد" بمدينة الإنتاج الإعلامى    في ذكراه الأولى.. مناقشة "أسامة الباز.. مسيرة حياة" الأربعاء    مصدر: عصام الأمير لم يكلف خالد فتوح بتولي رئاسة "شعبي fm"    بالفيديو.. كاتب سعودي: هناك من يحاول تعكير صفو العلاقة بين مصر وقطر    داعش يعتقل 4 خططوا للانقلاب عليه    أمير الرياض لمعوض: مصر قوية تحطمت على جدارنها الأمواج العاتية    كوريا والأردن توقعان اتفاقية تعاون فى مجال الأمن والسلامة النووية    القمة المصرية - الصينية تنطلق الثلاثاء في بكين    ظهور أول حالتين إصابة بإنفلونزا الطيور في الفيوم    إصابة 12 تلميذًا بالغدة النكافية بسوهاج    عضو بمجلس نقابة الصيادلة: إجراءات عقابية ضد شركات دواء أضرت بمصالح الأعضاء    حبس 4 متهمين للتحرش بالفتيات أمام المدارس بالمنيا    أستئناف محاكمه مرسى و 35 بالتخابر بعد الاستراحة    إطلاق شرطة جوية لمراقبة الحالة المرورية    ملثمون يطلقون النار على رقيب بالقوات المسلحة    انتهاء عمليات البحث عن جثامين ضحايا مركب الصيد "بدر الإسلام"    "عشري" تقدم الرعاية الصحية لأسرة أحد شهداء مركب صيد المطرية    "المصريين الأحرار": نزولنا الشارع لإحياء ثورة يناير ليس للتظاهر    المدير الرياضى لانتر ميلان ينفى قرب التعاقد مع الانجليزى لينون    البورصة توقف التداول على أسهم 10 شركات اليوم لمدة نصف ساعة    رفع 65 إشغالا ثابتا ومتحركا بدمياط    فوز السبسي المتوقع يتصدر العناوين الكبرى للصحف التونسية    هولاند يدعو لتوخى "اقصى درجات التيقظ" بعد وقوع هجومين فى فرنسا    نتيجة انتخابات الرئاسة التونسية تتحول إلي أزمة    أحمد النجار: نفتقد ثقافة الادخار.. ومعدلات الاستثمار في مصر قليلة للغاية    شيخ الأزهر يوقع بروتوكول تعاون مع وزير الشباب والرياضة لتنمية قدرات الطلاب    2014 عام الجزائر رياضياً على مستوى العرب    "الرى" : 6 ملايين جنيه لحماية جامعة سوهاج من السيول    بلاغ ضد مديرة مدرسة بدسوق عاقبت مدرسين أقباط لذهابهم للصلاة بالكنيسة    رئيس البرلمان البولندى يحتفل بالكريسماس فى الأقصر    غدا.. وزير الثقافة يفتتح مؤتمر أدباء مصر    مكتبة الإسكندرية    تأجيل نظر الطعن المقدم من دفاع 16متهمًا بخرق قانون التظاهر    حركة استقلال الأزهر تؤيد إبعاد الإخوان عن المشيخة والجامعة    الأهلي: نسعى لضم ثنائي أجنبي.. والراحل يتحدد فيما بعد    لافاني: انتظروني في الدور الثاني    قافلة الأزهر الطبية تواصل جهودها بالوادي الجديد    بالصور.. مي كساب لخطيبها أوكا: بحبك يا جنرال    مصدر أمني: شبهة جنائية وراء حريق عين شمس    دفاع المتهم الخامس في «مذبحة بورسعيد»يطلب إخلاء سبيله    طبق اليوم.. المناقيش    الجبلاية تصوت غداً على "هوية" خليفة شوقى غريب    شيخ الأزهر يستقبل وزير الشباب بمقر المشيخة    ترك: هذه حقيقة دخول الجن لجسم الإنسان    طواف الكعبة "زحلقة" اخر إبداعات طالب سعودي !    مفاسد السعي خلف الجاه والمال    مقاصد سورة الفرقان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.