مويس: كان على مانشستر يونايتد منحي المزيد من الوقت    بايرن ميونيخ يدعو الجماهير المصرية لمساندة الفريق الليلة أمام ريال مدريد    مراقب لجنة المسابقات: 80 % من حضور مباراة بتروجت "زملكاوية"    مؤمن زكريا يساند انبي أمام الداخلية    اشتباكات بين الإخوان وقوات الأمن بجامعة القاهرة والشرطة تطلق الغاز    الكهرباء: "التحكم القومى" لم يلجأ لتخفيف الأحمال على مدار 3 أيام    البورصة تفقد 2.1 مليار جنيه بنهاية التعاملات تأثرًا بمبيعات المصريين والعرب    حريق محدود بمطار الغردقة    "قناة السويس" تشهد عبور51 سفينة تحمل 3.3 مليون طن    "زعزوع" يلتقي سفيرة لاتفيا في القاهرة لبحث سبل دعم السياحة    ردًا على "برهامي".. علماء الأزهر: فتوى "العرض" خاطئة والمسلم ليس خسيسيًا    أوباما وآبي يأكلان السوشي من يد طاه عمره 86 عاما    الخميس.. "عاشقين ترابك" علي مسرح البالون    حفلان لأوبرا الإسكندرية بذكرى ميلاد فريد الأطرش    وزير خارجية قطر: الاختلاف الخليجي انتهى وعودة السفراء للدوحة متروك لدولهم    روسيا تهدد بالتدخل فى شرق أوكرانيا    اتفاق المصالحة الفلسطينية: تشكيل «أبو مازن» لحكومة توافق وطني خلال 5 أسابيع    العمليات المشتركة: مقتل 39 عنصرا من تنظيم داعش فى عملية أمنية بالفلوجة    الصين تدعو أمريكا للألتزام الحياد فى النزاعات الإقليمية    ضبط 94طن سلع تموينة مدعمة في 960 قضية خلال شهر بأسيوط    وزير الداخلية الأسبق: عناصر أجنبية اقتحمت الحدود المصرية فى 28 يناير    وزير الداخلية الأسبق:    رفع جلسة محاكمة سما" لصدور القرار    "إبراهيم" يوافق على منح السجناء زيارة استثنائية بمناسبة عيد تحرير سيناء    شاهد.. ابن مخرج الفيلم المسيء للرسول يعتنق الإسلام    ج. بوست الأمريكية: آثار مصر تناثرت في مزادات العالم    محلل سياسي لبناني: بدأنا الخطوة العملية لانتخاب رئيس الجمهورية    المالية تطرح أذون خزانة بقيمة 6 مليارات جنيه    "برهامى" يفتى بجواز ترك "الزوجة" للمغتصب خوفا من القتل وحفاظا على النفس    تأجيل مؤتمر "إخوان منشقون" بسبب الأمن الوطني    مصطفى حجازي يتوجه إلى الولايات المتحدة    بالصور.. محافظ دمياط يتفقد مشروع تنمية شطا    هاني شاكر وسيرين عبد النور يحيان حفلًا بشرم الشيخ الخميس    السيسي ينعى شهيدي إرهاب الجماعة بالجيزة والإسكندرية    محافظ القاهرة: تطوير هائل لمنطقة الفسطاط خلال شهرين ومحور عين الحياة.. وندرس حل مشكلة الباعة الجائلين    ثروت جودة: أمريكا تبحث كيفية تعويض خسائرها بالمنطقة في اجتماع كيرى ورئيس المخابرات المصرى    بحلول الذكرى المئوية ..مذابح الأرمن فى "المصريين الأحرار"    بايرن ميونيخ يستعد لريال مدريد من ملعب رايو فاليكانو    ميدو يرفض تحميل سمير مسئولية ضربة الجزاء    "السيد" يلتقى الفريق البحثى ببيطرى القاهرة لعلاج السرطان بجزئيات الذهب    الكنيسة: زيارة بطريرك إثيوبيا للبابا تواضروس تأجلت ولم يتم إلغاؤها    "عبدالعزيز" ينفذ الأحكام الصادرة لصالح الرياضيين والعاملين بالوزارة    ننشر خريطة بأسماء وسعة السدود الخمسة التي ستنفذها إثيوبيا    حملة شعبية بأسوان لإعادة فتح طريق كورنيش النيل    الأطباء: تخفيض مصاريف الدراسات العليا بنسبة 50%    تأجيل محاكمة بديع وآخرين في "أحداث مسجد الاستقامة" إلى 5 مايو    وزارة السياحة ترعي اليوم العالمي للتأمل والسلام الداخلي    دراسة: اضطرابات النوم قد تكون مؤشر على الإصابة بالزهايمر    وزير الثقافة يفتتح معرض "اشراقات التفرغ"    محمد رجب:    أبو سعدة: حادث تفجير أكتوبر عودة للإرهاب الأسود في مصر    فض مظاهرة للإخوان وإصابة سائق والقبض علي شخصين بدمياط    عبد العزيز يصرف 25 مليون جنيه دعمًا لأنشطة مراكز الشباب    السعودية: 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا    أحلام تهنئ هيفاء وهبى على "حلاوة روح" وتدافع عنها ب"تويتر"    معنى الدعاء بإثم    حكم تسمية المولود باسم: سلسبيل    طهارة اللسان من صفات المؤمنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.