ننشر توصيات المؤتمر العام الأول لحزب مصر بلدى    التعليم توافق على عقد ورش عمل لتنمية قدرات التدريس عن اليابان فى المدارس الحكومية    «محلب» ينهي زيارته للشرقية دون لقاء أهالي «أنشاص»    حيثيات بطلان قرار وزير السياحة بإخلاء كبائن المنتزه بالإسكندرية    "الجيزة" تعلن الانتهاء من الأعمال الإنشائية لمبنى طوارئ الحوامدية    سفينة الحاويات العملاقة "VASKODGAMA" تعبر قناة السويس الجديدة    «الكهرباء»: الانتهاء من إضافة 3632 ميجا وات قبل الموعد المحدد    ننشر أجندة زيارة الرئيس السيسي إلى سنغافورة    المهاجرين غير الشرعيين.. من مأساة المعيشة إلى الموت غرقًا    وزير الداخلية الكويتى يجري اتصالا بنظيره البحريني مستنكرا تفجير "كرانة"    أليجرى يعلن انتقال كومان لبايرن ميونيخ    مجلس الأمن المركزى بلبنان ينشئ غرفة مشتركة مع الجيش للتعامل مع المظاهرات    حجازي وصلاح مع الفراعنة أول سبتمبر    مباشر الدوري الإنجليزي - نيوكاسل 0-0 أرسنال.. خطورة المدفعجية تظهر    لمنتخب يواصل استعداداته لموقعة تشاد    تصريح صادم من مدرب بوردو عن عمر جابر    نجل مرتضى منصور يتوعد «مسرح مصر»    إصابة 5 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين بالقرب من "رأس محمد"    متهم في"خلية السويس" للقاضي : لا أريد البراءة.. أريد فقط المعاملة الجيدة    انقطاع مياه الشرب ب"ابنى بيتك" بالعاشر من رمضان    تحرير 8240 مخالفة مرورية متنوعة بالمنوفية    السيطرة على حريق بأتوبيس شركة على طريق المحور بلا إصابات    متاحف المنيا للمسئولين: اللى اختشوا ماتوا.. «الإرهابية» دمرت متحف ملوى وسرقت 1050 قطعة أثرية خلال ساعة.. تدمير المتحف الصغير في هجمات للتكفيريين.. و«الضاحية» يزخر بكنوز البيئة البدوية    علي الحجار يحيي حفل ختام مهرجان قلعة صلاح الدين    عرض " باب الفتوح" على مسرح السلام    "آدم حنين" رئيسًا شرفيًا لسمبوزيوم أسوان و"عبد المعطى" قوميسيرًا لملتقى الأقصر    في ذكرى استشهاده.. سيد قطب الذي قاوم انقلاب عبد الناصر حتى الإعدام    القرآن في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم    «الحق في الدواء» يعلن نتائج العلاج ب«سوفالدي».. الإثنين    مصطفي الجمل في نهائي المطرقة لبطولة العالم    إقلاع 3 رحلات من برج العرب لنقل 786 من حاجًا    تباين أسعار الخضروات والفاكهة اليوم بالأسواق    البحث العلمي: بدء تنفيذ المعمل المصري- الصيني بتكلفة 6 ملايين دولار    التليجراف: أمل كلوني تلتقي مسئولين اليوم لطلب العفو عن محمد فهمي    مذيع "اون تى فى" ساخراً: وزارة الآثار "خارقة"    "ميدل إيست":3 سيناريوهات تنتظرها اليمن    ضبط راكب مصري حاول تهريب عملات قديمة لباريس    تأجيل محاكمة الضابطين المتهمين بتعذيب محامي المطرية ل 12 سبتمبر    شومان معلقًا على تجسيد الأنبياء: لا تتعبوا أنفسكم في التعقيب على قرارات الأزهر ومجمع بحوثه    بالصور.. انطلاق فعاليات ملتقى الإبداع لكليات التربية النوعية بمشاركة 8 جامعات    5 قتلى و 24 جريحا في هجمات في جنوب شرق تركيا    محلب يصل "أنشاص" ويشاهد فيلم تسجيلي حول عمل مصنع "النظائر"    بالصور.. حماقي يشعل حفل الساحل الشمالي بأغاني ألبومه الجديد "عمره مايغيب"    مصانع الأسمنت تثبت الحد الأقصي للأسعار    بالفيديو.. «الأرصاد»: أمطار خفيفة على محافظات الصعيد وجنوب سيناء    الصحة: البعثة الطبية للحج تستعد للسفر إلى الأراضي المقدسة    العلاج الحر تسمح لامانيين وفرنسي بالعمل في المستشفيات المصرية    مفاجأة من العيل الثقيل عن برلمان الإخوان 2012    محافظ الوادي الجديد يبحث استقبال المراكز الإدارية قوافل خدمية    أشرف صبحي: لم أصدق حجم التطور في الزمالك    السلع التموينية تشتري 55 ألف طن قمح أوكراني بتكلفة 10.5 مليون دولار    إصابة 4 فلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس    بالفيديو.. سمير زاهر: حسني مبارك والمشير طنطاوي «زملكاوية»    أبطال من مصر    المحامين: تجربة "الإنابة الالكترونية" باستئناف القاهرة والجيزة والإسكندرية أول سبتمبر    شباب وليسوا مراهقين!    وكيل "الأوقاف" الأسبق: "الرجل الذي يتزوج بدون مهر زاني"    رخصة إيه يا مولانا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.