"عد تنازلي" مغامرة بطل ومؤلف ومنتج.. وأبطال تفوقوا على أنفسهم بنقل انفعالاتهم للمشاهد    منتخب الناشئين يصل الكونغو    فيروس "الأيبولا" يهدد بريطانيا    تحالف «النقابات المهنية» يطلق مبادرة «لم شمل» النقابات في الانتخابات المقبلة    العثور على سيارة يشتبه أنها استُخدمت في تهريب سجناء من سجن المستقبل    تقرير: تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالدول العربية    تعرف علي طرق التنبيه بقطع التيار الكهربائى    "التموين" تناشد المواطنين عدم ترك البطاقات لدى البقالين أو المخابز    محافظ الجيزة: بدء منظومة الخبز الجديدة بالمحافظة خلال أسبوعين    «مصر للطيران» تُسير14 رحلة الخميس لنقل 2982 معتمراً    موانئ البحر الأحمر تنفي وجود حالات مرضية بين المعتمرين العائدين    الأوقاف تطلب سجن أساتذة بالأزهر خطبوا العيد بدون تصريح    اتحاد الكرة يختار «أنوس» عضوًا بلجنة القطاعات والناشئين    القاهرة تستضيف القمة الثالثة لإقامة منطقة تجارة حرة ثلاثية    كتاب «الحياة» لهاركنيس الأعلى مبيعا بقائمة نيويورك تايمز    بالصور.. محافظ المنيا يكرم 328 من حفظة القرآن الكريم بالحفل السنوي لأوقاف ديرمواس    انتهي رمضان وبقي القران و استمر الايمان    "الإخوان المنشقين" يحظر التواصل مع وسائل الإعلام لحين الانتهاء من جلسة الحوار الأولى 8 أغسطس    المطالبة بتوجيه تهم لرئيس برشلونة ونائبه في قضية «نيمار»    غدا الأهلي يستأنف تدريباته استعدادا لنكانا    "الحرب العالمية الثالثة" يصيب وسط البلد بالشلل    رامز جلال: حلقة شريف مدكور من أخطر الحلقات.. و"قرش البحر" كان بجد    بينلوبى كروز وفنانون إسبان يدينون "الإبادة الجماعية" فى غزة    «جوجل» يحتفي بذكرى ميلاد «وحش الشاشة» ال94    الذهب العالمي دون 1300 دولار والأنظار علي اجتماع المركزي الأمريكي    مصرع وإصابة 3 فى مشاجرة بسبب تجدد خصومة ثأرية بالمنيا    انتهاء حملة عسكرية موسعة بشمال سيناء    النيابة تحقق مع 40 متحرشًا لفظيًا ضبطوا بميدان التحرير وطلعت حرب    «مستشفيات المنوفية» تستقبل 50 قتيلًا ومصابًا في حوادث العيد    عائلة زوجة أمين شرطة تقتحم شقة مدرس ببني سويف    أخلاء سبيل مجند شرطة بعد تظاهرة مع الأخوان بالشرقية    إنستاجرام تطلق تطبيق Bolt في ثلاثة دول مختلفة    حماس : إعلان إسرائيل عن تهدئة لأربع ساعات فى غزة "ليس له قيمة"    الحكومة الليبية تطالب بإيقاف فورى لإطلاق النار فى بنغازى    كييف تنفي إسقاط طائرة عسكرية تابعة لها    رسالة الى أهلنا فى غزة    نائب لبناني يدعو «اليونيفيل» للقيام بواجبها إزاء اختطاف إسرائيل لمواطن لبناني    إلا عبر منفذ واحد خلال فترة العيد    استمرار تشغيل معبر رفح البري لدخول المساعدات الإنسانية وعلاج الجرحى    صورة - ميسي: الأسد لا يهتم برأي خروف    غدًا.. إعلان الأسماء النهائية لمرشحي العمادة بجامعة الإسكندرية    طريقة عمل كفتة السمك اللذيذة    بايرن يخطط للتعاقد مع خضيرة بالمجان    «عبدالعزيز» و«أبوالنصر» يوقعان بروتوكولًا لإنشاء 257 مدرسة ومركز شباب    حماس: إعلان إسرائيل عن هدنة 4 ساعات "استهلاك إعلامي"    محكمة بريطانية توقف محاولات استعادة قناع فرعوني عمره 3200 سنة    مسيرة بفاقوس تندد بموقف الانقلاب من العدوان على غزة    نيجيريا تنفي دفع 100 مليون نيرة رشاوي لأولياء أمور الفتيات المختطفات    فيديتش: لا أرغب في خوض مباراة ضد مانشستر يونايتد في أية بطولة رسمية    الانتظام فى رياضة الجرى يضيف ثلاثة أعوام لعمرك    تشكيلات أمنية لتأمين احتفالات المواطنين بثالث أيام العيد بالإسكندرية    محطة مترو أمستردام الأشهر في العالم لهندستها المعمارية    قريبا.. جيل جديد من حبوب منع الحمل أكثر فاعلية للبدينات    الاستخارة تجلب الخير    احذر موارد الهلاك    الدعاء للفرط في الصلاة عليه    افتتاح الجراحة والأقسام الداخلية بمستشفى بحوث الكبد بالمنصورة أول أغسطس    ثوار "القرية الأولى" يتظاهرون تنديدا بانقلاب الخراب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.