ميدو يتراجع عن معاقبة إبراهيم بسبب "عين السمكة"    ثنائية كافاني تهدي باريس سان جيرمان الفوز بكأس رابطة الاندية الفرنسية    محافظ الغربية: فتح الحدائق بالمجان بمناسبة أعياد شم النسيم    بالفيديو..عمرو أديب: ماتمنعوش عنا باسم يوسف اللي بينور عقولنا    نشرة أخبار المحافظات.. وفد رياضي يزور أسوان بعد أزمة الدابودية والهلايل.. صلاة قداس عيد القيامة المجيد.. اعتماد قرار تعيين 19 ألف معلم متعاقد بالشرقية.. تعليم الإسماعيلية يوقع بروتوكولا مع الجيش    طب المنوفية يعقد مؤتمره الأول لوحدة الأبحاث الطلابيه وإنشاء موقع للتعلم الإلكترونى بالكلية    إسلام الكتاتني: الولايات المتحدة ستكون مرغمة على التعامل مع مصر بعد الانتخابات    «فتح»: «حل السلطة» لم يطرح فى يوم من الأيام للبحث أو النقاش    رئيس نيجيريا يتعهد بالقضاء على الإرهاب وإعادة الاستقرار للبلاد    نائب رئيس "الكنيست" الإسرئيلي يعتزم اقتحام الأقصى.. غدًا    حريق يلتهم 22 منزلا بسوهاج    بالفيديو.. ميس حمدان تتألق في تقليد «لطيفة» ب«بحب بغرامك»    افتتاح المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية بالقلعة    مصادر : منير غاضب من سعد بسبب طريقته فى نشر خبر زواجه    خبراء المفرقعات يمشطون حديقة فندق بالسويس بعد سماع صوت انفجار    مسلحون سودانيون يقتلون اثنين ويخطفون ثلاثة في هجوم على حقل نفطي    انفجار اسطوانة غاز داخل شقة حارس عقار بالعمرانية    مصر..زيادة بدل المهن الطبية ل 500 جنيه والتطبيق على 3 مراحل    سيميوني: أعتمد على كورتوا ضد تشيلسي    ضبط مقتنيات أثرية وتحف خاصة بأسرة محمد علي قبل تهريبها للخارج    اعتذار واجب إلى مكسيكى ظلمته شهرة ماركيز    الفوج الثانى من السائحين الإيطاليين يصل إلى مطروح    «مستقبل مصر» تبلغ «السيسي» استياءها من تشكيل الحملة الرسمية    الجيش اللبناني: إسرائيل أطلقت النار على مزارعين في سهل الخيام    محافظ الفيوم يهنئ المسيحيين بعيد القيامة    ضبط مسجلين كونا تشكيلا عصابيا لسرقة المواطنين بالإكراه فى الزيتون    زوجة البلتاجي تكشف أسرار الحكم بحبسه سنة    بالفيديو .. الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر السبت والأحد وتحسن ملحوظ يوم شم النسيم    "وتد": من قتل في المظاهرة يحاسب على نيته.. ومن اعتدى على الشرطة ليس شهيدا    مدير عام أثار المنيا ينفي إكتشاف مقبرتين بالبهنسا بالمنيا    "أبو حديد": دفعة جديدة من مواشي التسمين خلال شهرين    وزير الزراعة يؤكد حرص الحكومة على تنمية سيناء    إغلاق ميناء الصيد واستمرار حركة الملاحة بموانىء بورسعيد    وزير الصحة يشكل لجنة لتقييم حالة «طفل ديرب نجم».. وتحويل المسؤولين عن حالته للتحقيق    مدير آثار مصر العليا: كاميرات مراقبة وإنارة لجميع المناطق الآثرية بالأقصر    السعودية: وفاة مقيمين بجدة بفيروس "كورونا"    بالأحزمة الناسفة: مقتل 50 من شبيحة الأسد في حمص    روسيا تعيد 6 سفن حربية إلى البحرية الأوكرانية    قيادى بدعم الشرعية: الحديث عن طردنا من قطر ضجة إعلامية    سيدات الأهلى يتوجن بكأس "اليد"    وزير الصحة: الحكومة وافقت على اللائحة التنفيذية لقانون المهن الطبية وكادر الأطباء    موقع إسرائيلى يزعم قيام مخلوقات فضائية ببناء الأهرامات.. وعلماء آثار: ترديد لما قاله أنيس منصور فى "الذين هبطوا من السماء" ويهدفون لنفى التقدم المعمارى عن مصر وتشويه حضارتنا وخلخلة التاريخ    بالصور .. محافظ أسوان يستقبل نجوم منتخب مصر لبحث إقامة معسكر للفريق    فى قضية الجاسوس الأردنى.. المتهم يطالب المحكمة بالتنحى والمحكمة تستجيب.. وبشار يصف القاضى بأنه عار على القضاة ووالده يتهمه بالظالم.. ومشادة بين الدفاع والنيابة بسبب طلباتها    فيليبس تضىء مدرسة صلاح الدين بالطاقة الشمسية    «الصحة»: لجنة لتقييم حالة الطفل وائل المصاب بحرق بالحنجرة لعلاجه بالخارج    محافظ مطروح يستقبل الفوج الثاني من السائحين الإيطاليين    النساء المبشرات بالجنة    لباس أهل الجنة وحليهم    تأجيل نظر دعوى بطلان خصخصة شركة أسمنت طرة لجلسة 17 مايو    ليفربول يأمل في ضم تيو نجم برشلونه الصاعد    قاضي محاكمة الجاسوس الأردني يطرد المتهم من الجلسة لإهانته القضاء    فيديو..مرتضي يكشف رؤية السيسي التى دفعته للانسحاب    تناول الأسماك والمكسرات والابتعاد عن صفار البيض والدهون للوقاية من الكوليسترول    سلماوي: اتفاقية مصرية إسبانية لترجمة روايات القرن ال 20    في رحاب آيةُ...معنى الهداية    مراد موافى يظهر ونجيب ساويرس فى بطولة الجونة للإسكواش    نقابة الأئمة والدعاة تهنئ الأقباط بأعيادهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.