حسن شحاتة يقود المقاولون لخطف المصرى بهدف "مصطفى"    دونجا: كوبا أمريكا المقبلة ستكون الأصعب في التاريخ    إصابة ثلاثة لاعبين من المنتخب اليوناني في حادث مروري بالعاصمة المجرية    اتحاد الكرة يرفض تجاوزات الإسماعيلى في بيان رسمي    سقوط محيي وأبوزلمة وبحوزتهما سلاح وبانجو بالشرقية    أمن بورسعيد ينفي العثور على قنبلة بأحد المدارس    2 إبريل .. مرافعة دفاع 4 من أنصار مرسي المتهمين بحرق قسم كرداسة وقتل ضباطه    مرور القاهرة: شلل تام أعلى كوبري أكتوبر و 15 مايو    فى ذكراه ال38.. نجل شقيق العندليب:"لو معانا كان شارك فى الثورة".. ومواطنون: "مفيش زيه"    نتنياهو: اتفاق البرنامج النووى "مكافأة لإيران"    مليباند: مستقبل بريطانيا يبقى في الاتحاد الأوروبي    "سيف الدولة" يفتح النار على العرب في «يوم الأرض»: باعوا فلسطين ولم يذكروها سوى ب10 كلمات في القمة العربية    بالفيديو| جنود إسرائيليون يستجوبون أطفالا في غرفة النوم    الرئيس الأوزبكستاني يفوز بولاية رئاسية جديدة    القنصلية الأمريكية بالإسكندرية تنظم ندوة بمناسبة الاحتفال بشهر المرأة وعيدها    تأجيل دعوي حل روابط الالتراس وإعتبارها جماعات إرهابية لجلسة 27 إبريل    تاجر مخدرات يطلق النار على 4 تلاميذ بالشرقية    بالصور.. جنح مستأنف شبرا تسدل الستار على قضية "الكلب ماكس".. المحكمة تخفض عقوبة المتهمين من السجن 3 سنوات ل3 أشهر.. والأمن يفرض كردونا أمنيا حول المحكمة منعا لإثارة الشغب..حبس 3 وهروب المتهم الرابع    وزير الرياضة يبحث استعدادات "اليد" لاستضافة البطولة الإفريقية في يناير 2016    وزير الثقافة يعقد اجتماعه الثانى مع قيادات الوزارة لمناقشة أهم الملفات    العشائر العراقية مستعدة للانضمام إلى «عاصفة الحزم»    زلزال بقوة 6.8 درجة يضرب منطقة قبالة ساموا بالمحيط الهادي    من أهل الكتاب أمة قائمة    رئيس المخازن المتحفية ب"الآثار": نقوم بالجرد دورياً ونسجل الأثر بطرق علمية    «الصحة» توفر 158 صنفًا دوائيًا خلال مارس.. وتدشن نظامًا إلكترونيًا لإنهاء أزمة نقص الدواء    وزير الأوقاف يصل الكويت لتكريمه سفيرا للتسامح والسلام    غدا...حفل "كورال أطفال مصر" على مسرح جامعة القاهرة    وفاة الفنان والمخرج المسرحي "عز الدين قنون"    محمد هنيدى ضيف مُعتز الدمرداش فى "أخطر رجل فى العالم" غدا    دقيقة حداد على روح الكابتن محمود عثمان بمباريات الدوري    دعوى أمام القضاء الإداري لحل مجلس إدارة اتحاد الكرة    الأجهزة الأمنية تضبط 39 حالة تهرب ضريبي    "الأطرش" يوضح حكم المسافر الذي قطع سفره وعاد وقت الصلاة التي جمعها    الجيش الثالث الميداني يضبط 500 دانة «هاون» وأسلحة ومخدرات بوسط سيناء    بالفيديو.. "نجوم إف إم" تذيع حوارا نادرا لوجدى الحكيم مع العندليب فى ذكرى رحيله    طبق اليوم.. بيتزا بالبيض والكبدة    كيف انتشرت الدعوة    بالفيديو.. وزير عراقي لأوقاف الانقلاب.. الدين ليس بعيدًا عن السياسة    تناول القهوة يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد    أول حالة وفاة بإنفلونزا الطيور في بورسعيد    وزير الخارجية : لهذا السبب شاركنا في "عاصفة الحزم"    " الإفتاء" ترد على سؤال "طاعة الزوجة لزوجها أوجب عليها من الأب أم العكس؟"    في عامها التاسع.. «ساعة الأرض» علي ضوء الشموع    طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة يسحبون الثقة من إدارة الجامعة    30% ارتفاعا في أسعار البقوليات خلال الشهر الحالي    قبول طعن النيابة العامة على براءة المخلوع "مبارك" والمتهمين بقضية القرن    التربية والتعليم تعترف بوقائع التزوير في مسابقة ال30 ألف معلم    مؤتمر «وأد الفتنة» بسمالوط يكلف حكماء بإعداد تقرير عن أسبابها وعلاجها لتنفيذه    مطاحن البحيرة تخالف قرار «حنفي» وتخفض الدقيق 25%.. وغضب بين أصحاب المخابز    «صحوة مصر» تنتهى من إعداد قوائمها.. وجلال: اتصالات مع البدوى وصباحى    وفد سياحي أرجنتيني يزور موقع حفر قناة السويس    محلب يرأس وفد مصر فى قمة الكوميسا بإثيوبيا    الصحفي أحمد جمال يفضح التعذيب بسجن ابو زعبل    محافظ كفر الشيخ :مصر تحتاج ألان إلي الشرفاء من أبنائها لرفع كفاءة المؤسسات    سفير مصر في موسكو يشرح إجراءات تأمين السائح الروسي    محافظ الجيزة يستعرض الخدمات المقدمة للمواطنين في اجتماع المجلس التنفيذي الأحد    بالفيديو.. مسيرة لطلاب أسيوط احتجاجا على سجن أحد زملائهم 9 سنوات    محافظ بني سويف: تشكيل لجان «سرية» لمراقبة سيارات «البوتاجاز»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.