بالفيديو.. سرى صيام يغلق الهاتف في وجه تامر أمين    النيل في ذمة الله.. مذكرة تفاهم جديدة بعد مفاوضات الخرطوم    مثلث الرعب الذى يهدد السيسي في 2016    كلمة قرون استشعار لمنع الدولة من الانهيار    وزير الصناعة: قريباً حملات ترويجية للصناعة المصرية    بالصور.. وصول دفعة جديدة من اللحوم والسلع الغذائية المدعمة للفيوم    ضي القلم السياحة المنكوبة    أبو هشيمة يعلن بدء التشغيل على البارد بأكبر مصنع للحديد بالشرق الأوسط    فرحات يتفقد معدية الأهالي ب«دمنهور- شبرا» ويلغي ندب رئيس حي شرق    السيسي : عدم السماح بدخول أي سلع غذائية لا تستوفى المعايير العالمية    «العربي»: لا يمكن استمرار العمل بميثاق الجامعة المكتوب في الأربعينيات    البنتاجون يعتزم تقليص ميزانية المشاريع العسكرية المشتركة مع إسرائيل    إصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق في محافظة الخليل    فوق الشوك وزير السعادة.. والسجادة الحمراء    مرتضي منصور يستجوب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في البرلمان    نجم برشلونة السابق: نيمار لن يكون ضحية وسيفوز بالكرة الذهبية    دفاع المتهمين في «رشوة وزارة الزراعة» يطالب بسماع شهادة «وكيل النيابة»    إصابة 3 في حادث أمام قرية صوابي بالمحمودية    القبض على هاربين من 184 حكمًا ب121 عامًا حبسًا    بالفيديو.. توقعات الأرصاد لطقس الغد    حفظ بلاغ إيهاب توفيق في اتهامه لطالبين ب «سرقته بالإكراه»    حفل ختام معرض القاهرة الدولي للكتاب    تكريم محفوظ عبد الرحمن فى الدورة الخامسة لمهرجان مسرح الهواة    محافظ سوهاج يدشن حملة «صيادلة بدون فيروس سي»    بالفيديو.. اصنعى الكاتشب الصحي في المنزل    «كاميرون» يدعم جماهير «ليفربول» احتجاجًا على رفع أسعار تذاكر المباريات    65% الحد الأدنى لقبول الوافدين بالجامعات الخاصة    يديعوت أحرونوت: حماس تشارك في احتفالية ذكرى "الثورة الإسلامية" بإيران    أبطال مسرح مصر ل "إيفونا": "أنا الأسد اهو"    المخابرات الباكستانية: مئات المتمردين انضموا لداعش في سوريا    المشير طنطاوي يستقبل وفد القوى الوطنية لتسلم درع التكريم عقب احتفالية اليوم    إحالة «إخواني» وابنه ل«الجنايات» في أحداث الشغب ببولاق    جامعة الزقازيق تشارك في أسبوع شباب المدن بكفر الشيخ    الجيش اليمني يستعيد موقعا من الحوثيين شرق صنعاء    الأهلى: أغلقنا صفحة الزمالك.. وزيزو قد يستمر لنهاية الموسم    بالفيديو.. مواطنون عن منافذ القوات المسلحة لبيع السلع: «ربنا يخلي الجيش والريس»    طارق الدسوقي يعود للمسلسلات الدينية ب«القضاة العظماء»    وزيرة التعاون الدولي تلتقي مسئولين أمريكيين وأفارقة بالأقصر    لجنة الأندية تبدأ المفاوضات مع شركة أمن من جنوب أفريقيا لتأمين الملاعب    النرويجي تروند سوليد يعرض نفسه على الأهلي    "فاو" تحشد جهودها مع المجتمع الدولي لمواجهة "زيكا"    محافظ قنا يعتمد نتيجة «الشهادة الإعدادية» بنسبة نجاح 62 %    كفر الشيخ تعلن الاستعداد للتصدي لفيروس«زيكا»    الليلة| وزير التعليم ضيف «خلاصة الكلام» على «الحياة»    المدير الأسبق ل "القومي للسموم": مياه الصرف صالحة للشرب ومفيدة للجسم    ماذا لو كنت ضيفًا على مائدة النبي ؟!    "إنريكي" يستدعي 6 لاعبين من شباب برشلونة استعدادا لمواجهة فالنسيا    طالب أزهري يفوز بالمركز الأول في المسابقة العالمية لتلاوة القرآن    بالفيديو.. "ميدو": سذاجة اللاعبين سبب الهدف الأول بمرمى الزمالك    5 قرى بدمياط «خارج نطاق الخدمة»    شاهد .. لاعب منتخب كرة اليد يعلن خطوبته على حارسة عرين الأهلي السابقة    إختطاف جثة من داخل مشرحة أبو حماد بالشرقية    بالفيديو.. شيخ يقسم بالله أنه تزوج جنية    بالفيديو.. أستاذ بالكيمياء الضوئية يبتكر جهازا مصريا للقضاء على البعوضة الحاملة ل"زيكا"    الحكمة من تكرار ضمير الفصل «إياك» في سورة الفاتحة    محمد عساف يؤكد انفصاله عن خطيبته    إنذار حب .. خد ساتر    الإبراشى: «العاشرة مساءاً» سيغلق لو «اتعملت» وزارة للسعادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.