برلمانى: الرئيس وجهه رسالة لوم للحكومة المصرية بسبب عدم قدرتها على ضبط الأسعار بالشارع    "ترامب" لكلينتون:"اعتذري".. والأفارقة كلمة السر    «ترامب»: الاتفاق الأمريكي مع إيران هو الأسوأ.. ولن يؤثر على مشروعها مستقبلا    «متحدث البحيرة»: انتشال باقى الجثث الثلاثاء بعد فتح الثلاجة السفلي للسفينة الغارقة    بالفيديو.. أسر غيط العنب تروي كواليس «عزومة إفطار السيسي» المفاجئة    «صحة القليوبية»: إنشاء مستشفيين جديدين لخدمة أهالي المحافظة    ترامب: أوباما وكلينتون خلقوا فجوة بسبب الخروج من العراق تسبب في داعش    كلينتون: ترامب يثني على بوتين الذي يلعب دورا كبيرا ضد أمريكا    عاجل| كلينتون: ترامب ضد فرض ضرائب على الأثرياء لحماية عائلته    وكيله: تلقيت محادثات من وكلاء للأهلي والزمالك بخصوص إسماعيل الحداد    الصحفيين تفتح باب الحجز للإسكان «غير المدعم».. اليوم    مسؤولون أمريكيون: الخليج قد يسلّح المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات    «أوقاف جنوب سيناء» تعلن مشاركتها فى احتفالية ملتقى الأديان    مدرب الزمالك: أتمنى الوصول لما حققه مارتن يول.. وما فعله غالي    نائب الجن يكشف كواليس لقاء الزمالك والوداد المغربي    الرئيس الكولومبي وزعيم حركة فارك يوقعان اتفاق سلام تاريخيا    الشرطة تضبط 125 كيلو بانجو وأسلحة بعد تبادل إطلاق النار مع مسلحين بأسوان    مصرع طفلين غرقا بنهر النيل في قنا    بالصور ..شرطة النقل والمواصلات تعيد طفل مفقود لأسرته بمحطة السادات لمترو الأنفاق    نقل تكليف 2370 فدانا من هيئة الإصلاح الزراعي إلى أوقاف كفر الشيخ    وزير النقل الروسي يصل القاهرة لبحث استئناف رحلات الطيران مع مصر    مي عمر تكشف عن أكثر مشهد أحبته في «الأسطورة»    الأهلي يختتم تدريباته لمواجهة دجلة..ومحاضرة فيديو    برنامج كمبيوتر لقياس مشكلات التخاطب لدى الأطفال    خالد نجم عن قرار مراقبة الداخلية ل «الفيس بوك»: «مفيهوش أي اعتداء على الخصوصية»    روسيا ترفع القيود المؤقتة عن صادرات مصر من الحاصلات الزراعية    السيسي : مصر تتغير .. وإعطاء الأمل للشباب مسؤولية الدولة    زيدان يرد على "شتائم" رونالدو    بالصورة ..مباحث مركز الشهداء بالمنوفية تضبط شخصين بحوزتهما 6000 قرص مخدر    باحثون يدربون الكمبيوتر على اكتشاف البكتيريا الضارة بالانسان    «الأطباء» تخطر «الداخلية» بوقفة لشباب الأطباء الأربعاء المقبل    حقوق عين شمس تحتفل بالخريجين والمتميزين الخميس القادم    المرور المركزى يضبط 27 حالة قيادة تحت تأثير المواد المخدرة بعدة محافظات    القبض على عاطل بأسيوط وبحوزته 21 قطعة أثرية و46 عملة يونانية ورومانية    إسماعيل يوسف: حكم الوداد لم يوفر الحماية الكاملة للاعبي الزمالك    رئيسة اللجنة البارالمبية المصرية: كنا نتوقع الحصول على ميداليات أكثر    أحمد ناجي: شريف إكرامي «حارس كبير»    بالفيديو.. نجل عبد الحكيم عامر: «لا أستطيع تأكيد تورط عبد الناصر في قتل والدي»    يعيش جمال حتي في موته    مصادر: زيارة طارق عامرلألمانيا للتفاوض على قرض ب10 مليارات دولار    «المصرية للاتصالات»: سعينا للحصول على مزيد من ترددات الجيل الرابع ليس «جديدا»    "الوحش" يضرب شيخ اباحة الخمر بالجزمة    "صحة أسوان": لا صحة لرش مرشحات مياه الشرب    وزير الأوقاف يهنيء السيسي بالعام الهجري الجديد    بالفيديو.. نبيه الوحش: «الأوقاف طالبت الشيخ ميزو باجراء اختبار حمل»    النجوم يقررون الجلوس على مقاعد السيناريست الفترة المقبلة    «الفرنجة 3» يعيد الثلاثى ماجد وشيكو وفهمى بعد انفصال الأضحى    أحمد الإبيارى يستعد لمسرحية من بطولة سمير غانم وطلعت زكريا    «المواطن مصرى» يقدم حلقة خاصة عن عروس الصعيد    التصديرى للحاصلات: نتعرض لحرب شائعات للاضرار بالصادرات    خضير: مصر تحتاج إلى خيرة العقول للأفكار غير التقليدية للتحديات الحالية واستراتيجية 2030    القضاء الإدارى يلزم الحكومة بعلاج الأطفال المرضى بالسكر مجانا    محافظ الجيزة يقرر نقل مدير مدرسة بسبب الإهمال    أمين عن تعيين مستشارين ل «الوزراء»: إهدار للمال العام    «السيسي»: مصر خالية من قوائم انتظار مرضى «سي».. وما حدث «أدهش العالم»    الهلباوي: بعض شباب الإخوان يستحقون المصالحة مع النظام    عضو هيئة كبار العلماء: مستقبل الجماعات الإرهابية والتكفيرية في سوريا وليبيا إلى زوال    في ظلال القرآن العظيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.