الدولار يقفز في مواجهة الجنيه المصري    اسعار الذهب اليوم    4.7 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لتطهير ألغام العلمين    «الوطن» تنشر «تقرير الزراعة السرى» حول الاستيلاء على أراضى الدولة    «زمالك التعادلات» يبحث عن الفوز الأول مع باتشيكو أمام سموحة    سلتا فيجو يزيد أوجاع بثلاثية نظيفة    الجهاز الفني ل الأهلي يحتوي غضب محمد فاروق ويطالبه بالقتال في التدريبات    السيتي في ضيافة وستهام ..وأرسنال يبحث عن الثقة أمام سندرلاند    بدء اجتماع المجلس العسكري برئاسة السيسي    الجنزوري ولعبة الكراسي البرلمانية    "الأباتشى " تقصف معاقل التكفيريين بالشيخ زويد    منظمة حقوقية: مقتل 24 مدنيًا وتدمير منشآت في هجمات التحالف بسوريا    البرلمان الليبي: تركيا وقطر يدعمون جماعات معينة.. وأشكر السيسي    الجيش الإسرائيلي يطلق نيرانه تجاه أراضٍ زراعية جنوبي قطاع غزة    محافظ أسيوط ينكس الاعلام ويوقف الانشطة والاحتفالات حدادا علي ارواح شهداء الجيش    سيناء في 45 شهرا.. 168 قتيلا في 47 عملية إرهابية    يمنية تهرب في دورة مياه مطار القاهرة حتى لا تسافر لزوجها    مجهولون يشعلون النيران في 4 أتوبيسات و6 سيارات لجمع القمامة بالبحيرة    مقدمو "صباح أون" يقفون دقيقة حداد على شهداء الوطن ب"سيناء"    انفجار قنبلة ثانية بكفر الزيات دون وقوع إصابات    إصابة أمين شرطة برصاص مجهولين بالعريش    إعادة فتح الطريق الزراعى السريع بعد قطعه بسبب اختفاء فتاتين    الخارجية الإيرانية: استهداف الأمن في مصر يصب بمصلحة الكيان الإسرائيلي    بلاغ يتهم مرسى بالتورط فى تفجير الشيخ زويد    حسن الشافعي يكشف عن خططة الفنية وتحضيره لأغنية كأس العالم    تجنبي الآم الظهر أثناء الحمل بهذه الخطوات    البنجر يعزز من كفاءة الأداء الرياضى وبديلا لمشروبات الطاقة    تعرفي على أفضل زيت لقلي الطعام    وزير الرى: نزع ملكية 12 قيراطا لصالح مشروع "قناطر أسيوط"    بلاغ ضد علاء عبد الفتاح يطالب بمحاكمته عسكريا لسخريته من الجيش    رئيس يوفنتوس: الكرة الإيطالية تواجه خطر الموت    مستبعدو الزمالك يساندون الأبيض أمام سموحة    أرباح فولفو جروب خلال الربع الثالث 212 مليون دولار    وزير الإسكان: لن أترك شخصا يحتاج إلى مأوى ويعيش في العراء    مقتل 16 شخصا جراء انهيار منجم للفحم شمال غرب الصين    إلغاء مهرجان الأغنية بالإسكندرية حدادًا على شهداء سيناء    افتتاح مهرجان صفا التاسع للثقافة والفنون (فلسطين بوصلتنا) شمال غرب رام الله    يمنية تختفي في دورة مياه مطار القاهرة حتى لا تسافر لزوجها    الصيادلة: تصريحات "وزير الصحة" اعتراف ضمني بمخالفات "سوفالدي"    بورصات الشرق الأوسط تواصل الصعود مدعومة بنتائج أعمال قوية    «الجمعية المصرية للقانون الدولي» تكرم الدبلوماسيين المشاركيين في «استعادة طابا» اليوم    أطباء: نقص الأدوية خطر يهدد الأمن القومى.. والدولة مطالبة بوضع «سياسة دوائية» للمواجهة    مزاد القرن فى فرنسا يعرض قبعة "نابليون بونابرت"    سفير مصر بواشنطن: الحوار المصري الأمريكي عزز العلاقات بين الشعبين    حزب النهضة التونسى: تجربة الحوار أثبتت أن "الوفاق" يؤدى لحكم مناسب    الأحد.. ندوة عن الهجرة النبوية وسماحة الإسلام بصالون "الأمير طاز"    بالفيديو.. مرتضى منصور يهدد «مُلاك القنوات الفضائية»: «الشعب هينزل يفرتكم»    بالفيديو.. سعاد صالح: هجر الزوجين لبعضهما في الفراش «حرام»    بالفيديو.. «موسى» يطالب بتعيين حاكم عسكري في سيناء وإخلاء «رفح والشيخ زويد»    إلغاء حفل «مارسيل خليفة» بالإسكندرية حدادًا على شهداء مصر    آخر تدوينات الشهيد «أبو غزالة».. تهنئة بالعام الهجري الجديد    محافظ الفيوم يقرر تنكيس الأعلام بالمصالح الحكومية والهيئات العامة حدادا على شهداء سيناء    اليوم.. المقاولون يستضيف الجونة في الدوري العام    موجز الفكر الديني .. "شاهين " تغيير الأخلاق الذميمة هجرة لله.. و"الجندي": لا يوجد في الإسلام "سبع آيات منجيات"    بالفيديو.. سعاد صالح تفسر آية "إلا تنصروه فقد نصره الله"    بالفيديو..كريمة:لابد من إخلاء سيناء "ضروري"    توفيق سعيد بثقة "باتشيكو" ومجهود "تيجانا"    القليوبية.. مسيرة ليلية بالقناطر الخيرية تطالب بإسقاط النظام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.