«الكهرباء»: صعوبة في تأمين 1400 برج على مستوى الجمهورية    قضايا وأفكار    صدي    بالفيديو.. غينيا تفوز على الجابون وتتأهل لدور ال8 بأمم أفريقيا    الزمالك يرسل تذاكر الطيران لكوفي من أجل اللحاق بالقمة بعد الخروج الافريقي    وزير الشباب الرياضة يحضر ختام بطولة الكاراتيه باستاد القاهرة    إيتو يعلق على عودته للدوري الإيطالي    كاسياس: ريال مدريد الأقرب للفوز بالدوري الأسباني هذا الموسم    نجم النصر: البقاء فى الدوري هدفنا.. وسيد عيد سر التألق.. ولن أرحل الآن    ملك الأردن يبدي ثقته الكاملة في مواصلة خادم الحرمين لتعزيز التضامن العربي    قصف صاروخي يقتل ويصيب 26 مدنيا في بنغازي شرق ليبيا    الأسد: الجيش السوري أحرز تقدما ضد الجماعات الإرهابية    الجيش النيجيري يعلن التصدي لهجمات "بوكو حرام" في مايدوجوري    هتافات في حب الرسول بمباراة في الدوري المغربي    بالفيديو.. "الصحة": ارتفاع الوفيات إلى 18 حالة وإصابة 52 في أحداث اليوم    ضبط عناصر مثيرة للشغب وإبطال مفعول عبوات ناسفة في الدقهلية وبورسعيد    ننشر أسماء 63 منظمة مجتمع مدني محلية تتابع انتخابات البرلمان.. المبادرة الوطنية للتفاعل الإيجابي وماعت ب22 ألف مراقب.. جمعيات عسكرية وشرطية تشارك في المتابعة.. الأيادي المحبة للطفولة بمتابع واحد    الأمن يخلي ميدان المطرية بالكامل    المنيا.. اعتقال 8 من ثوار "دلجا" والأهالي يتحدون الانقلاب بمسيرة حاشدة    "الشباب الليبرالي" يطالب بالتحقيق في مقتل "الصباغ"    التحالف ل"الثوار": أكملوا ثورتكم وأزيحوا حكم العسكر بصمودكم واستعيدوا حريتكم    معلومة للرئيس السيسى: بنتنا ماتت    كلير سيمون:    جدول الاختبارات العامة والتخصصية للمتقدمين لمسابقة 30 ألف معلم تعليم فني    فيديو | بلباو يتعادل مع مالاجا في الليجا قبل موقعتهما المرتقبة في الكأس    قريباً من السياسة    تفريق مسيرة لأنصار الإخوان والأمن يضبط 4 منهم بقنا    استطلاعات تشير إلى تقدم حزب "سيريزا" في الانتخابات اليونانية    أتليتكو مدريد يشعل الصراع على "ميسى المصرى"    «جوجل» يحتفل بذكري يوسف شاهين    مؤتمر صحفى حول مهرجان الشارقة للشعر الشعبى بالإمارات.. الثلاثاء القادم    موجز الفن..لبلبة:فى كل تكريم أرى مسيرتى الفنية تمر أمامى كشريط سينمائى    علي هامش اختيارها ضيف شرف هذا العام كبار المثقفين والشعراء والأدباء السعوديين في معرض الكتاب    جنينة يفتتح غدًا أعمال مؤتمر مخاطر البيئة على الطيران    بالصور.. المحافظ ومدير الأمن يتفقدان موقع انفجار بورسعيد    مدير أمن البحيرة يشدد على التعامل بكل حسم مع الإرهابيين    ضبط تشكيل عصابي للاتجار في المواد البترولية بالقليوبية    بابا الفاتيكان يوجه نداءًا مخلصًا لوقف المعارك في أوكرانيا    يادلين معلقاً على خطاب نتنياهو في الكونجرس: إيران يمكن إيقافها بالأفعال لا بالأقوال    بالفيديو.. على جمعة: مخطوطات التراث الإسلامى وصل عددها 20 مليونا    ترميم قناع "توت عنخ آمون".. بين "الغموض" و"تضارب الأقاويل"    السيطرة على إشتباكات بين الأمن وأهالي متهم مطلوب في قضايا جنائية بالمنيا    وزير مالية النمسا يتوقع ضعف الفرنك السويسري على المدى الطويل    الصحة: ارتفاع ضحايا الاشتباكات ل 15 حالة وفاة والإصابات إلى 35    منير فخري يعود إلى القاهرة بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا    «محلب» يطلق الخطة الوطنية للتدريب من أجل التشغيل.. غدًا    بالصور.. شاهد: العمارة التى ولد فيها يوسف شاهين بالإسكندرية    «الإفتاء»: التظاهر جائز شرعاً بشروط    محافظ الأقصر يوافق على تنفيذ مشروع أكشاك لجمعية الأورمان لتوفير فرص عمل    عاجل| "الصحة": 14 مصابا حصيلة اشتباكات اليوم في جميع المحافظات    توقف الطريق الزراعي بالقليوبية بسبب تجدد اشتعال النيران بمصنع ميت نما    مستقبل وطن يدين إغتيال شيماء الصباغ    دراسة: التطعيم ضد الإنفلونزا يحمي "الشم" و"التذوق"    "دراسة" : ممارسة الرياضة قبل الإفطار تساعد على حرق الدهون    ضبط 114 جوال دقيق مدعم قبل بيعها بالسوق السوداء بالوادي الجديد‎    الشامتون فقدوا معاني الإنسانية    قضية وكتاب    نظافة المساجد .. عبادة ووقاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المشاكل التي تواجه الباحثين في مجال البحث العلمي
نشر في الواقع يوم 24 - 08 - 2010


بقلم نرمين سعد الدين
بالرغم من أن مصر أدركت منذ بدء عصر النهضة لأهمية البحث العلمي في تقدم أي دولة وبناءها علي أسس سليمة فلاقي الباحث كل الاهتمام والرعاية من الدولة منذ ولاية محمد علي ؛ مما ساعد علي بناء مصر الحديثة وظهور العديد من الباحثين اللذين يعدوا من علامات مصر البارزة في تاريخ الأدب والعلم في مصر منذ رفاعة الطهطاوي مروراً بنبوية موسي وبنت الشاطيء وحتى مصطفي مشرفة وغيرهم الكثير ، ولكن تبدلت الأوضاع الآن وبصورة فجائية أصبح الباحث في ذيل قائمة الاهتمامات ولاقي العديد من الصعوبات التي أصبحت سبباً في تخلي الباحث عن دراسته أو علي أقل تقدير يستمر علي المدى الطويل ليحصل علي الدرجة فقط ليس إلا ؛ وهكذا تفرز لنا تلك المحنة باحثين لا يفقهون شيء حتى في مجال تخصصهم أي أن ظروف البحث في مصر تفرز أميون من حملة درجة الدكتوراة خاصة وأن الباحث يدرس وهو لا يملك أي أمل في الالتحاق بمجال العمل الجامعي أو علي أقل تقدير يلقي تحسن في وضعة الاجتماعي والوظيفي بل يفاجأ الباحث كل فترة بقرارات تثقل كاهله وتحد من حركته
حول تلك الصعوبات التقت التقيت بمجموعة من الباحثين لتسألهم عن رأيهم في الصعوبات التي يتعرضون لها ، وفي هذا قال الباحث محمد مبروك أن تضاؤل العائد المادي سبب في عدم الاستمرار في البحث خاصة مع ضعف فرص العمل بالإضافة لضغوط الحياة المادية خاصة وأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير ويضيف مبروك أن ميزانية البحث العلمي لا تتناسب مع أهمية البحث فنجد الطالب مطلوب منه مصاريف تصل لحد 1.500 جنية سنوياً هذا غير مصاريف البحث المكلفة أصلاً ، هذا إلى جانب عدم وعي بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ومحاولة تعطيل الباحث أو عدم تقديم المساعدات له وأن الباحث لا يوجد مظلة تحميه وتطالب بحقوقه في حالة التعدي عليه ، تلك النقطة أيدتها وأكدتها باحثة أخري من جامعة حلوان رفضت ذكر أسمها حيث قالت أن بعض الموظفون يتعاملون مع الباحث وكأنه حرامي أو مختل سوف يفسد ما يتعامل معه وتضيف أيضاً أن بعض الجهات تطلب موافقة أمنية لدخولها بالرغم من أن الأبحاث تكون فقط في إطار أكاديمي ليس له علاقة بأي مؤسسات سياسية أو اتجاهات وتقول عادتاً تلك الموافقات ليس لها معايير وأن أسباب الرفض تكون لأسباب غير مقنعة فالأبحاث التي يعدونها ليس لها علاقة بالأمن القومي ، هذا بالإضافة لكل تلك الظروف غير الصحية توجد الأعباء المادية التي لا يقبلها عقل فمثلاً يدفع الباحث في جامعة حلوان 600ج مصاريف السنة الواحدة عن الماجستير أما مصاريف الدكتوراة فتصل ل770 عن السنة الواحدة وتلك المصروفات مجرد مصاريف إدارية لا يستفيد الباحث منها شيء وده غير الزيادة في تكاليف الإطلاع والتصوير في المكتبات العامة مؤخراً زيادة مبالغ فيها ، والأكثر من هذا استهانة الجامعة نفسها بالطالب حتى تصل أن تحجم عدد سنوات البحث وتقللها حتى أن عدد كبير من الباحثين فصلوا من الجامعة بالرغم من أنهم وصلوا لمرحلة الكتابة وكان أمامهم أقل من عام لمناقشة رسالتهم !!، وقالت كذلك الباحثة ( و.ف من جامعة القاهرة ) أن رسوم تسجيل الماجستير في كلية الآداب 580 ومصاريف السنة الواحدة 500 ج هذا بالإضافة لدورات التي يجبر الطالب أخذها والتي بدونها لا يتم التسجيل أو المناقشة مثل دورة التويفل وicdl والتي تختلف تكلفتها من جامعة لأخرى ومن كلية لأخرى وهذا معناه أن الباحث يتكلف حوالي الأربعة ألاف تقريباً مصاريف إدارية فقط دون مصاريف وتكاليف البحث نفسه ، وعن تلك النقطة تقول الباحثة أماني حسيب باحثة في مجال الوثائق أن لها تجربة فريدة من نوعها حيث حدثت لها مفارقة غريبة عندما تقدمت للحصول علي السنة التمهيدية للماجستير حيث دفعت في بداية العام مصاريف السنة 450 ولكنها فوجئت علي بداية الترم الثاني بمطالبة الجامعة لهم بدفع مبلغ 400ج فرق مصاريف عن عام 2006-2007 وهكذا يكون كل طالب قد دفع 950 ج مصاريف إدارية لتلك السنة للحصول علي السنة التمهيدية فقط يا بلاش !! ، ويضيف الباحث عصام الغريب أن جامعة عين شمس المصاريف الإدارية بها تفوق الخيال فمثلاً الحصول علي السنة التمهيدية مقابل 500ج ومصاريف التسجيل للحصول علي درجة الدكتوراة تعدت الألف جنية وحوالي 200ج عن كل سنة دراسية أما التسجيل لدرجة الدكتوراة ب1.500 ج وحوالي 300ج عن كل سنة دراسية وكل عام نفاجأ بقرارات جديدة تزيد من المصاريف عام بعد الأخر بالإضافة للدورات سابقة الذكر ، ويؤكد عصام الغريب أن الباحث في مصر تحوطه ظروف مالية واقتصادية صعبة جداً ومن غير اللائق أن يدفع الباحث الصغير ثمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلد
أما الباحث عمرو عبد الحليم من جامعة الأزهر كان مع ارتفاع تكلفة البحث بصفة عامة ولكن بالنسبة لارتفاع المصروفات الإدارية كان له رأي أخر فإن وضع التعليم في جامعة الأزهر يختلف تماماً فهو يصرف عليه من الأوقاف ويوجه دعم من الخارج لهم
والجدير بالذكر أن الجامعات تتعامل مع الباحث وكأنه يملك حساب جاري يسحب منه متي شاء فهو عندما يذهب لدفع مصاريف سنة ما يفاجأ بزيادتها عن العام السابق فمثلاً زادت مصاريف جامعة عين شمس ذلك العام حتى وصلت 450 وبدءً من العام القادم ستزيد 500 ج أي ستصل مصاريف العام الواحد 950 ج مجرد مصاريف إدارية سنوية عن كل عام يقضيه كباحث حتى يتم مناقشته ونسأل الله العلي القدير إلا يتفننوا في إصدار قرارات أخري نفاجأ بها قبل المناقشة
وعندما سألت عن دور أكاديمية البحث العلمي في كل هذا أجاب محمد مبروك أنه دور مبهم غير محدد المعالم فعندما يتقدم الطالب لطلب الدعم من الأكاديمية تشترط مرور سنة علي التسجيل ثم تصرف تقريباً مبلغ 500ج عن إجمالي البحث أي أقل من تكلفة عام واحد من سنوات البحث ، أما عصام الغريب فيقول أنه تقدم منذ ما يقرب من السنتين بطلب وحتى الآن لم يبت في طلبه واحتمال أن ينتهي من البحث قبل أن يستلم شيك الأكاديمية وأضاف ممازحا وقال يمكن ساعتها تنفعني في مصاريف المناقشة أجيب بيها الحاجة الساقعة واللوازم الاخري
وفي النهاية أحب أضيف نقطة أخري غريبة عن التكلفة التي يتكبدها الباحث دون طائل أو فائدة فالباحث عندما يتوجه لجامعة غير الملتحق بها حتى يطلع علي المكتبات بها يجب عليه أن يدفع رسوم لدخول الجامعة ورسوم عن كل مكتبة كلية يدخلها فمثلاً بحسبة بسيطة كده يمكننا أن نقول أن رسوم دخول جامعة القاهرة خمسة جنية ثم دخول مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 15 جنية ومثلهم للمكتبة المركزية ومكتبة كلية الآداب و8 جنية لمعهد الدراسات الأفريقية أي حوالي أكثر من خمسين جنية فقط للإطلاع دون تصوير المادية العلمية التي يحتاج إليها ؟؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.