انتعاشة في سوق السيارات الأمريكية بعد الأزمة المالية في 2008    وزيرا خارجية السودان والجزائر يغادران القاهرة إلى تركيا وإيطاليا    ضبط المتهم بسرقة مسكن رئيس النيابة الإدارية بنجع حمادي    سامية الطويل تشعل المسرح "السويسي" بمهرجان "موازين"    مهاجرون: سفينة غرقت قبالة إيطاليا وعليها المئات من الناس    صحف بريطانية :القوات العراقية تحقّق تقدما في معركة إستعادة الفلوجة !    كاتب بريطاني: كاميرون في بداية نهايته    «وول ستريت»: «إنذار كاذب» وراء إسقاط الطائرة المصرية    4.8 مليار ريال فائض الميزان التجاري لدولة قطر بإبريل الماضي    شاهد.. أحمد شوبير وتاريخ طويل من "الخناقات"    الغموض يكتنف مستقبل سيميوني مع «الأتلتي» بعد خسارة نهائى الأبطال    أسقف المنيا يهدد بالتصعيد الخارجي لفتنة ابو قرقاص    نشرة الصباح من اخبار مصر    "صحافة المواطن".. شكوى من امتحان مادة التنظيم الدستورى ب"حقوق بنى سويف"    بعد التعاقد مع مانشستر.. ماذا يجنى مورينيو فى أول مواسمه؟    شوبير يحرر محضر بقسم أكتوبر ضد أحمد الطيب بعد إصابته خلال اشتباك العاشرة مساء    بالصور.. فنانون يعلنون تضامنهم مع "مصر للطيران" بنشر صورهم أثناء رحلاتهم على متنها.. جماهير عمرو دياب تنشر صورته داخل إحدى طائرات الشركة.. ونانسى عجرم تعلق: يارب تحميها.. ومحمد حماقى: أدعم طيران بلدك    دراسة: دع طفلك يبكي حتى ينام    العميد وميدو يهنئان ريال مدريد    الأرصاد: طقس اليوم معتدل علي أغلب الأنحاء والعظمي بالقاهرة 32 درجة    هاشتاج وائل الابراشى يتصدر "تويتر" عقب "خناقة" شوبير والطيب    بالصور.. إزاى تقضى الصيف فى الغردقة.. أسعار فى متناول الجميع.. والرحلات البحرية والسفارى على أتم الاستعداد.. والأكواريوم والجفتون ومتحف الرمال وmini Egypt Park" أهم معالمها    رودريجيز : ريال مدريد النادي المثالي لي    وزير السياحة: خرجنا من تداعيات أزمة الطائرة المنكوبة أقوى مما كنا عليه    «الكهرباء»: ليس لنا مصلحة في ظلم المواطنين عند حساب الفواتير    هالة الخطيب: الاقتصاد لا يتأثر سوى بالأزمات السياحية    رئيس الجمارك يبحث مع الجانب السوداني سبل التعاون المشترك بين البلدين    اليوم محكمة الأسرة بمدينة نصر تنظر ثانى جلسات الدعوى المقامة من زينة ضد أحمد عز    سمير صبري: «الإستعلامات» تتجاهل مطالب غلق مكتب «الجارديان» بالقاهرة    "الصيادلة": أسعار الأدوية أصبحت موحدة في جميع الصيدليات    "موسى" شباب الأحرار الاشتراكين يضعون التصور الكامل للمحليات المقبلة    مصرع طفلة وإصابة شقيقها صدمتهما سيارة مجهولة فى بنى سويف    تصفية متهم وضبط عاطل بحملات أمنية في عدة محافظات    بالصور.. الفانوس المصرى" يكتسح الصينى بالدقهلية قبل أيام من شهر رمضان    شيخ الأزهر يعود للقاهرة بعد جولة أوروبية    "إسكان الجيزة" تبدأ توقيع عقود المرحلة الثالثة للحاجزين بالمشروع القومى للشباب    الريال يفوز بدورى أبطار أوروبا.. وزيدان أول مدرب فرنسى يتوج باللقب    عاجل.. انفجار قوي يهز العريش وشهود عيان يكشفون تفاصيله    حااااااص وعاجل الشناوى يكشف للزمالك النادى الذى يسعى لضمه    مي سليم تعود ل "هي ودافنشي" بعد رحلتها بجنوب أفريقيا    إقبال كثيف على حجز وحدات ماونتن فيو.. والشركة تتعهد بتيسير طرق الحجز    أسعار الذهب في مصر اليوم 29- 5 - 2016    عضو مجمع البحوث الإسلامية: المرأة المسيحية مكرمة في الإسلام    راموس أفضل لاعب في نهائي التشامبيونز    "رونالدو" هداف دوري الأبطال للمرة الخامسة    حسين فهمي يشرح معالم وحضارة مدينة الإسكندرية    بالفيديو.. وزير الدفاع يشهد أكبر بيان لإدارة الحرب الكيماوية..ويؤكد: القيادة السياسية واعية.. وتوفير السلع بأسعار مناسبة    وزير التنمية المحلية: حادث سيدة المنيا جنائي    الشرطة التشيكية تسلم أمريكا مواطنا لبنانيا مشتبه به في دعمه الإرهاب    سنن الترمذي : أبواب الأذان    علي جمعة: دار الإفتاء لم تجيز الإفطار للطلبة نتيجة الامتحانات    براءة الشيخ محمد حسان من تهمة ازدراء الأديان    عجل برأسين و4 عيون ومخ واحد بالوادى الجديد    مجلس الدولة :    الهلالي: إحالة مخالفات "فيوتشر بريتش سكول" بمدينة نصر للنيابة وغلقها إدارياً    «مستشار المفتي» يوضح الفرق بين كتب الكتاب والزفاف في الشرع    «تطوير المنظومة الصحية» على إذاعة القاهرة الكبرى    حمدي رزق: عالجنا 2738 مريضا ب«سى»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مبارك والمشير وجها لوجه


عصام نبوي-محمد غنيم-أحمد أبوحجر
الخميس , 11 أغسطس 2011 17:00
لا أحد يستطيع أن يتوقع المفاجآت التي قد تتمخض عنها محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك .. ولا أحد يتخيل أيضا شكل المواجهة التي قد تحدث إذا وافق المشير طنطاوي علي الادلاء بشهادته في القضية. فالجميع يتوقع حربا كلامية وإلقاء مسئولية قتل المتظاهرين مابين الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته المحبوس حبيب العادلي.. تأهبنا لسماع مفاجآت في صراع كليهما للإفلات من حبل المشنقة لكن مبارك كعادته فاجأنا بما هو غير متوقع عندما طلب دفاعه شهادة المشير محمد حسين طنطاوي في قضية قتل المتظاهرين.
تسارع الأحداث بهذا الشكل بدأ يطرح تساؤلات ستحدد مصير البلاد في الأيام القادمة هل مبارك يصفي حساباته مع المشير طنطاوي بعد أن أعلن الأخير انحيازه للشعب ورفضه فض المظاهرات بالقوة، فهل يقود المخلوع ثورة مضادة من داخل قفصه ليخلق انقساما بين أفراد الشعب بعد أن شعر بانتقادات للمجلس العسكري في الأيام الماضية؟
وهل غباء مبارك وعناده سيقودانه إلي حبل المشنقة في حالة تأكيد المشير والمجلس العسكري ما قالوه من قبل عن رفض الجيش استخدام الرصاص ضد أبناء مصر المتظاهرين؟
أما السؤال الأصعب فهو ماذا لو نجح مبارك في إثبات تورط المشير طنطاوي في قضية قطع الاتصالات ودخوله كمتهم في القضية وربما توريط المجلس العسكري بأكمله وهو ما يضع البلاد في أزمة طاحنة خلال الفترة القادمة حول من يقود المرحلة القادمة؟ كلها تساؤلات نحاول الإجابة عنها في قضية العصر.
مبارك يلقي بالمسئولية علي المشير
في البداية يؤكد محمد عبدالوهاب محامي الإدعاء ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك أن الأخير بدأ يلقي اللعبة بأكملها والخاصة بقطع الاتصالات في ملعب المشير طنطاوي مؤكدا أن قرار قطع الاتصالات والإنترنت اتخذته لجنة ضمت المشير.. وأن هذه اللجنة لم تأخذ رأي مبارك في قطع الاتصالات من عدمه.
وأكد عبد الوهاب أن طعن مبارك علي الحكم الصادر ضده في قضية قطع الاتصالات بتغريمه 540 مليون جنيه يحمل تضاربا كبيرا مع طعن وزير داخليته حبيب العادلي في نفس القضية حيث اعترف العادلي في طعنه علي الحكم بالجريمة مؤكدا أنها تمت في سياق خطة لحماية الأمن القومي المصري.
لماذا يزج مبارك باسم المشير؟
الخطوة الأغرب هي قيام مبارك بالزج بأسم المشير في القضية، فمبارك الذي احتمي بقوات الجيش التي لولاها لفتك المتظاهرون به بعد أن صمموا علي الذهاب إلي قصره الرئاسي بمصر الجديدة بعد أن ملوا عناده في التخلي عن السلطة، فالجيش هو الذي قام بتأمين خروج مبارك من قصره الي مستشفي شرم الشيخ وظلت قواته ترابط أمام المستشفي لتمنع أبناء سيناء من الفتك بالرئيس به.
إذن لا يسعي المخلوع فقط بالإستعانة بشهادة المشير طنطاوي لإحراجه في القضية وإنما يسعي أيضا لجره داخل مصيدة الاتهامات خاصة في قضية قطع الاتصالات لنتمكن من الإجابة عن هذا السؤال يمكننا الاستعانة بتصريحات سابقة لم تحدث باسم المجلس العسكري ان الرئيس السابق يعتبر ان الجيش «تخلي عنه» عندما كان القائد الأعلي للقوات المسلحة وأنه يريد الآن «تسوية الحسابات».
أما الدكتور محمد عبد الحفيظ الاستشاري النفسي فيؤكد أن طلب مبارك شهادة المشير يؤكد أن عقل مبارك لم يستوعب بعد ما حدث في مصر من ثورة وربما يظن أن المشير بصفته الحاكم الآن هو الوحيد الذي يمتلك قرار نجاته .. وأن أي شهادة للمشير تبرئ مبارك لن يستطيع أحد مناقشته فيها بصفته الحاكم الآن ويرفض عقله استيعاب أن مصر لم يعد أحد فيها فوق الحساب.
أما الجانب النفسي الآخر الذي يلعب عليه مبارك فهو استغلال حالة الانتقادات التي توجهها بعض الحركات السياسية للمجلس العسكري لخلق انقسام شعبي حول الجيش وجر البلاد إلي حالة فوضي، فإذا لم يذهب المشير ستزداد الاحتجاجات ضده ويثور تساؤل لماذا يرفض الشهادة؟
وإذا ذهب وتسببت شهادته في براءة مبارك فقد تزداد الاحتجاجات بشكل خطير, أما الخيار الذي لا يتوقعه مبارك فهو أن يذهب المشير ويشهد ضده ووقتها سينهي القضية تماما.
الصراع الحقيقي بين المشير ومبارك
كل التكهنات السابقة بخصوص ما يحدث الآن في قضية الرئيس المخلوع ومحاولة اقحام المشير طنطاوي والمجلس العسكري داخل ملف القضية قد تصبح أكثر وضوحا إذا علمنا أسرار الصراع الفعلي الذي دار بين طنطاوي ومبارك في الساعات الأخيرة قبل سقوط الرئيس المخلوع فإذا عدنا للخلف سنجد بعض التفاصيل التي تحكي تفاصيل هذا الصراع من خلال بعض وسائل الإعلام، حيث كشف معتز مطر علي فضائية «مودرن حرية»، قرارًا أصدره جمال مبارك وزكريا عزمي رئيس ديوان الرئاسة السابق بإقالة المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، عشية الإطاحة بالرئيس المخلوع تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية في 11 فبراير الماضي.
وعدم إذاعة بيان الإقالة عبر التليفزيون المصري كان السبب الرئيسي وراء نجاة عبداللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار السابق من مقصلة المحاكمات والسماح له بالسفر إلي لندن، بينما تمت محاسبة معظم القيادات الإعلامية وهو ما اعتبره من باب «رد الجميل» من المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد.
وأكد مطر أن المناوي تلقي خبرا حينما كانت الثورة في أوجها موقعا عليه من جمال مبارك وزكريا عزمي ينص علي إقالة المشير محمد حسين طنطاوي ورفض إذاعته انحيازًا منه للمشير وللشعب المصري وقام بإرسال الخطاب الي اللواء إسماعيل عتمان مدير إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة.
وإثر ذلك انعقد المجلس الأعلي للقوات المسحة وقتها دون الرئيس حسني مبارك، وأعلن أنه سيظل منعقدا لتحقيق مطالب الشعب المصري. وسرعان ما أعلن مبارك بعد أيام من هذا القرار تنحيه عن السلطة وتكليف المجلس العسكري إدارة شئون البلاد.
الخلاف أيضا أكده الإعلامي يسري فودة في برنامج «آخر كلام» عندما أكد له مصدر عسكري رفيع خلال مداخلة تليفونية أن المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري ورئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة قام بالاتصال بالرئيس السابق محمد حسني مبارك من غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة مخاطبا مبارك بحدة بالغة حول ما وقع في ميدان التحرير يوم 2 فبراير المعروف إعلاميا ب«موقعة الجمل».
وأشار المصدر العسكري الذي عادة ما يتصل بالبرنامج ويرفض الكشف عن اسمه بسبب حساسية المعلومات التي يدلي بها وبسبب قربه الشديد من المجلس الاعلي للقوات المسلحة إلي أن المشير طالب مبارك بسرعة إنهاء هذا الفعل المشين ضد المتظاهرين وأبلغه أن ما يقومون به مرفوض مهددا مبارك باتخاذ التدابير اللازمة لإيقاف أحداث «موقعة الجمل»، وحمله المسئولية كاملة في حشد هذا الكم من البلطجية ورجال الشرطة الفاسدين الذين ارتدوا ملابس مدنية وقاموا بالاعتداء علي المتظاهرين.
المحكمة لم تحسم استدعاء المشير
تبقي كل تلك التكهنات مجرد محاولة للتفسير والاستنتاج تكشف حقيقتها لحظة وحيدة هي ظهور المشير طنطاوي بنفسه أمام هيئة المحكمة وقتها قد نشاهد مفاجآت وأحداثا غير متوقعة لمسار القضية ولكن المحكمة لم تحسم الأمر حتي الآن حيث قالت مصادر قضائية وعسكرية مطلعة: إن المستشار أحمد رفعت، رئيس الدائرة التي تنظر قضيتي قتل المتظاهرين والتربح وإهدار المال العام وتصدير الغاز لإسرائيل، المتهم فيها حسني مبارك، ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم وحبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، و6 من مساعديه، لم يحسم طلبات دفاع المتهمين والمدعين بالحق المدني، بشأن استدعاء عدد من الشهود في القضية، بينهم المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة واللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية سابقا، واللواء منصور عيسوي، وزير الداخلية الحالي.
وأضافت المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمائها، إن رئيس المحكمة هو الوحيد صاحب قرار استدعاء أي شخص من عدمه، في القضايا المختلفة. في الوقت الذي كانت مصادر عسكرية قد صرحت بأنه إذا طلب القاضي شهادة أي شخص من أي جهة عسكرية فإنهم مستعدون لذلك.
وقال المحامون عن المتهمين، الذين طالبوا باستدعاء «المشير» للشهادة: إن أقواله أمام المحكمة ستحدد مصير المتهمين وتحديداً «مبارك» في قضية قتل المتظاهرين، وأن الرئيس السابق كان قد قال في تحقيقات النيابة، التي أجراها المستشار مصطفي سليمان، المحامي العام لنيابات استئناف القاهرة: إنه كان قد عقد اجتماعا يوم 22 يناير الماضي، أي قبل أحداث الثورة ب3 أيام، حضره «المشير»، وخلال هذا الاجتماع أعطي تعليمات ل«العادلي» بضرورة ضبط النفس وعدم استخدام العنف مع المتظاهرين وحماية المنشآت العامة والأماكن الحيوية
محاولة للهروب
وفي الوقت الذي لا يجد فيه مبارك أي منفذ للإفلات من قضية قتل المتظاهرين بصفته كان رئيسا للمجلس الأعلي للشرطة التي قتلت المتظاهرين بدأ من صباح يوم 28 يناير الماضي المعروف باسم جمعة الغضب ربما يعتمد دفاع مبارك علي شهادة المشير بخصوص لحظة معينة فقط ليحاول دفاع المخلوع إدخال الإلتباس علي المحكمة وهي شهادة المشير في الاجتماع الذي عقدة مبارك مع مجلس الوزراء بحضور العادلي والمشير يوم 22 يناير الماضي قبل اندلاع المظاهرات.. وفية طالب مبارك من العادلي بضبط النفس.
وعن تلك القضية يقول «شادي طلعت» المحامي ستكون المناقشة في غاية السذاجة إذا ركز دفاع مبارك علي تلك الجزئية، فالواضح للجميع أن قوات الشرطة بالفعل كانت في غاية الانضباط تجاه المتظاهرين يوم 25 يناير وحتي منتصف الليل حين استخدمت اساليب مشروعة في تفريق المتظاهرين من ميدان التحرير بالمياه, ويضيف طلعت العبرة فيما حدث من يوم 28 يناير عندما صدرت التعليمات بضرب المتظاهرين بقنابل دخان فاسدة ورصاص حي وتهريب المساجين ثم ماحدث في التحرير من إطلاق قناصة الرصاص علي المتظاهرين فحتي لو لم يكن هؤلاء القناصة من الداخلية، فالقانون الجنائي يحدد صاحب المصلحة هنا في قتل المتظاهرين وهو نظام مبارك ثم أحداث معركة الجمل وما وقع فيه كل ذلك كان بعيدا عن استشهاد دفاع مبارك باجتماع سابق علي بداية الأحداث.
وتبقي الإجابة الحاسمة لطلب دفاع مبارك شهادة المشير طنطاوي وأسرار نيتهم من وراء ذلك تنتظر تلك اللحظة الحاسمة التي سيقف فيها المشير في وجة مبارك .
مسألة حضور المشير من عدمه للإلاء بشهادته شيء تقديري للمحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت، خاصة ان المشير ليس من شهود الإثبات الذين يتوجب علي المحكمة استدعاؤه.
وكذلك فإن الصفة العسكرية للمشير لن تمنعه من الحضور.. فليس في القانون المدني أو القانون العسكري ما يمنع أي شخص مهما كانت صفته أو منصبه من الحضور للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، حسب ما قاله محمد الدماطي مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين.
وأضاف الدماطي ان حضور المشير سيصنع فارقاً تاريخياً في المحاكمة.. وستكون بداية لإخراج الأسرار المدفونة بين الطرفين، حيث يحاول ان يلقي مبارك بمسئوليتها علي مرؤسيه خلال فترة الثورة، مضيفا ان الحضور خطوة جيدة لإظهار الحقيقة.
وأشار الدماطي إلي ان البطء مازال يتحكم في سير المحاكمات وانها لم تأخذ الشكل الجاد حتي الآن، مطالبا المحكمة بالتعامل مع القضية علي اعتبارها قضية نظام اغتال شعبه وليست قضية قاتل ومقتول.
أما اللواء عبدالمنعم كاطو الخبير العسكري فيوضح ان شهادة الشخصيات ذات الحيثيات الكبيرة تتضمن 3 طرق للإدلاء بشهادتهم، أولها ان تقدم الأسئلة مكتوبة وتتم الإجابة عنها من خلال مذكرة، أو يتم الاستماع للشهادة من خلال القضاء العسكري أو ان يحضر الشخص بنفسه.
ويضيف كاطو أن أمر حضور المشير من عدمه مازال معلقا لم يحسم بعد، إلا أنه مصر علي تحقيق العدالة التي قامت من أجلها الثورة وهو ما يعني انه لن يرفض طلبا للمحكمة، موضحا ان كل ما أثير خلال الفترة الماضية من أسرار ومواقف لم نكن نعلم ما هي إلا قشور لكن «التقيل جاي جاي» علي حد قوله.
وأشار كاطو الي مدي كفاءة المستشار أحمد رفعت والتي لا تقبل التشكيك موضحا ان رفعت لن يترك شيئا يفيد القضية لن يفعله.
لكن التساؤل الأهم الذي يطرحه استدعاء المشير للشهادة هو: هل سيؤثر ذلك علي مدي علانية الجلسات من عدمه؟ وهو ما أشار إليه أحد المصادر من أن شهادة المشير قد لا تؤثر علي علانية الجلسات، لانه قد يتم استدعاء المشير في جلسة «سرية»، علي ان تكون ما بعدها علنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.