"تموين سوهاج": توريد 109 آلاف طن قمح للشون والصوامع    أسعار الحج البري موسم 2024    الصحة الفلسطينية: طواقم الإسعافات حائرة أمام نقل شهداء مخيم شمال غرب مدينة رفح    جامعة الدول العربية تشارك في حفل تنصيب رئيس جمهورية القمر المتحدة    إمام عاشور: أول بطولة أفريقية مع الأهلى عقبال كل سنة.. وشكرا للجمهور العظيم    بديل تشافي.. موعد تقديم هانز فليك كمدرب لبرشلونة    لن يشارك في نهائي كأس الملك.. إيقاف لابورت مباراتين مع النصر (فيديو)    خالد بيبو: الأهلى مر بصعوبات كبيرة فى رحلة التتويج الأفريقى    حسين السيد ل"اليوم السابع": الزمالك استعار لاعب دجلة مجانا وأدفع راتبه من جيبى    وزير الشباب يهنئ منتخب رفع الأثقال البارالمبي على إنجاز كأس العالم بالمكسيك    إصابة 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين على طريق الإسماعيلية بورسعيد    الاحتفال بعيد الأضحى 2024 في الجزائر: تفاصيل الإجازة الرسمية واستعدادات العائلات    مهرجان الطبول ينطلق تحت زخات المطر.. فيديو    الدفاع المدني: الاحتلال تعمد استهداف النازحين في رفح الفلسطينية    حظك اليوم وتوقعات الأبراج الإثنين 27/5/2024 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي    قافلة طبية مجانية بمركز التل الكبير بالإسماعيلية ضمن "حياة كريمة".. غدا    هاني رمزي: أخر عشر دقائق من لقاء الأهلي والترجي كانت صعبة    تعاون مشترك بين «قضايا الدولة» ومحافظة جنوب سيناء    الأرصاد ينبه من صواعق رعدية وهطول أمطار خفيفة على محافظة طريف    المكتب الإعلامى بغزة: جيش الاحتلال قصف أكثر من 10 مراكز نزوح تابعة للأونروا    "ليه تزنقي نفسك؟".. نصيحة أمين الفتوى لفتاة تدعو للزواج بشخص محدد    الإفتاء: الإسلام أكرم المرأة وشدد على تحريم التحرش أو التعرض لها بأذى    "تطوير مناهج التعليم": تدريس 4 لغات أجنبية جديدة في المرحلة الإعدادية    معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية يكشف نتائج تجربة دمج الذرة الرفيعة مع القمح في إنتاج الخبز    النائبان التمامي وأبوحجازي يوافقان على خطة التنمية الاقتصادية والاجتما    شيماء سيف تحكي عن موقف كوميدي بسبب تعرضها للمعاكسة    رئيس «الرقابة والاعتماد» يبحث مع محافظ الغربية سبل اعتماد المنشآت الصحية    للحفاظ على سلامتهم.. القومي للتغذية يقدم نصائح للحجاج أثناء أداء مناسك الحج    مراسل إكسترا نيوز: شاحنات المواد الغذائية المقدمة لغزة مساعدات مصرية خالصة    وزير الزراعة: عدد قليل من الدول اقتحمت ملف استصلاح الصحراء.. ورؤية قيادتنا ثاقبة    «شاب المصريين»: الرئيس السيسي أعاد الأمل لملايين المواطنين بالخارج بعد سنوات من التهميش    أيهما أفضل الاستثمار في الذهب أم الشهادات؟.. خبير يوضح    تراجع إيرادات فيلم "Kingdom of the Planet of the Apes"    هل يجوز الدعاء بالزواج من شخص محدد؟ أمين الفتوى يرد    رئيس الوزراء الباكستاني يشيد بقوات الأمن بعد نجاح عملية ضد إرهابيين    في ذكرى وفاتها.. تعرف على أعمال فايزة كمال    شقيق زوجة إمام عاشور يثير الجدل بعد تتويج الأهلي بدوري أبطال إفريقيا    وزارتا الصحة المصرية والكوبية تناقشان مستجدات التعاون فى تصنيع الأدوية    وحدات السكان بشمال سيناء تعقد ندوات توعوية تحت مظلة مبادرة «تحدث معه»    وزير الأوقاف يلتقي بالأئمة والواعظات المرافقين لبعثة الحج    عمرو دياب يرصد تطور شكل الموسيقى التي يقدمها في "جديد×جديد"    احصل عليها الآن.. رابط نتيجة الصف الرابع الابتدائي 2024 الترم الثاني في جميع المحافظات    دعوة للتمرد على قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي.. ما علاقة نجل نتنياهو؟    عميد الدراسات الأفريقية: "البريكس وأفريقيا" يبحث دور مصر المحوري في التكتل الدولي    عضو "مزاولة المهنة بالمهندسين": قانون 74 لا يتضمن لائحة    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي للمواطنين بمحل إقامتهم    ترحيل زوج المذيعة المتسبب فى مصرع جاره لأحد السجون بعد تأييد حبسه 6 أشهر    قتل خطأ وتعاطي مخدرات.. إحالة مطرب المهرجانات عصام صاصا إلى المحاكمة    الرقابة المالية تصدر ضوابط عمل برنامج المستشار المالي الآلي للاستثمار    وزير الري: تحسين أداء منشآت الري في مصر من خلال تنفيذ برامج لتأهيلها    اعرف قبل الحج.. الركن الثاني الوقوف بعرفة: متى يبدأ والمستحب فعله    العمل: استمرار نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية في المنشآت بالمنيا    وداعًا للأخضر.. واتساب يتيح للمستخدمين تغيير لون الشات قريبًا    وزير الأوقاف: التعامل مع الفضاء الإلكتروني بأدواته ضرورة ملحة ومصلحة معتبرة    أستاذ الصحة العامة: 1.5 مليار شخص حول العالم يعانون من ضغط الدم    النائب أيمن محسب: الدفاع عن القضية الفلسطينية جزء من العقيدة المصرية الراسخة    شاومينج ينشر أسئلة وإجابات امتحانات الدبلومات الفنية على تليجرام.. والتعليم تحقق    الرئيس الفرنسي يتوجه إلى ألمانيا في زيارة دولة نادرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الخارجية الأسبق فى حوار ل"الوفد"
السفير محمد العرابى: الأزمة السورية صراع كبار .. ولو مرسى كان موجوداً كانت دمشق تعرضت للضرب
نشر في الوفد يوم 13 - 00 - 2013

أكد السفير محمد العرابى, وزير خارجية مصر الأسبق, ورئيس حزب المؤتمر, أن الأزمة فى سوريا هى صراع كبار بين قوى المجتمع الدولى من أجل مصالحها فى منطقة الشرق الأوسط وهى من ترعى الفوضى بالشارع السورى لتحديد رؤية ما بعد الأسد.
وأضاف العرابى فى حواره ل«الوفد»:» أن الحديث عن حرب عالمية ثالثة ضرب من الخيال لأن الدول الكبرى لن تنجر لهذه الخطوة مهما كانت الظروف بالإضافة إلى أن روسيا تدعم الأسد لمصالح معينة وإذا تغيرت الأوضاع لن تسانده بأى شكل من الأشكال قائلاً: «دعم بوتين للأسد مش لله وهو دعم مصلحى».
وأشار السفير العرابى إلى أنه يدعم خارطة الطريق التى تسير عليها البلاد فى مصر، متمنياً أن ننتهى من معركة الدستور فى أٌقرب وقت خاصة أن رئيسها عمرو موسى, والذى يملك الخلفية الكبرى فى كتابة الدساتير مشيراً فى الوقت ذاته إلى إيجابية جولات المسلمانى وضرورة وجود حزب النور فى المشهد السياسى من أجل مصلحة مصر.... وإلى نص الحوار....
كيف يقرأ وزير خارجية مصر الأسبق السفير محمد العرابى, الأزمة السورية؟
- يعلم الجميع أن الأزمة السورية بدأت فى أعقاب ثورة يناير فى مصر وتقريبا فى مارس 2011 حيث كانت فى إطار ثورة شعبية من قبل الشعب السورى للمطالبة بالحرية والديمقراطية من نظام بشار الأسد الذى أعتقد أنه نظام ديكتاتورى والشعب كان يتطلع إلى حياة أفضل من الديمقراطية خاصة في ظل ثورات الربيع العربى فى كل من تونس ومصر واليمن, واستمر الأمر حتى وصلنا إلى الفترة الحالية فى أن نظام لم يلب تطلعات شعبه ورغباته ويعاندهم ويرفض مطالبهم وأيضا قوى مسلحة تحارب النظام من أجل سلطة وقوى ثورية ترغب فى التطوير والتغير وقوى خارجية وشعب مطحون فى الوسط، مما زاد من الأزمة تعقيداً خاصة بعد وجود تنظيمات خارجية من مختلف الأطياف على الأرض السورية بالإضافة إلى قوى الجيش الحر, وهذا المشهد وصل إلى حد من الفوضى, مما دعا قوى المجتمع الدولى أن يتواجد على الساحة ويتحكم فى إدارة الأزمة دون أى تدخل من الأطراف الفاعلة على أرضية الأزمة.
بهذا...هل ترى أن ما يحدث فى سوريا هى ثورة من الشعب السورى تجاه نظام بشار الأسد؟
- بهذه الصورة الأخيرة والمستمرة على أرض الواقع فى التوقيت الحالى لا نستطيع أن نقول ما يحدث على أرض سوريا ثورة وأعتقد أن المشهد ملتبس, والأمور تداخلت فى بعضها البعض, وبالتالى الصفات الثورية النقية أصبحت غير موجودة لأن الأمر أصبح نزاعاً مسلحاً على الأرض بين طرفين من أجل السلطة ولم يعد ما يسمى بالثورة السورية.
بما تقيم موقف المجتمع الدولى تجاه الأزمة السورية؟ وهل تعتبر ما يحدث فى سوريا تديره الدول الكبرى, وفى إطار صراعهم الدولى على منطقة الشرق الأوسط؟
- بالتأكيد أنت لمست الموضوع بطريقة جيدة, وهذا هو فعلا صراع الكبار, بمعنى أنه منذ قيام الثورة فى سوريا كان هناك تساؤل يطرح دائما فى المناسبات والمحافل الدولية ماذا بعد بشار الأسد؟ لأن الدولة السورية ليست بالسهل أن يحكم فيها أى نظام أو أن تتوقع نظام يقودها بعد نظام الأسد, بمعنى أن الدولة السورية بها عناصر كثيرة من عناصر التفكك, بداية من التركيبة السكانية مختلفة بشكل كامل عن مختلف الدول العربية, وأيضاً الملمس الطائفى, والملمس الجغرافى, بمعنى أن كل طائفة لها قطاع إقليمى متمركزة فيه, حيث إن تركيبة الجغرافيا والسكان لها طابع خاص فى سوريا ولكن دولة بشار المركزية القوية دائما هى من كانت تحكم قبضتها دائما عليها مما نجح فى إدارتها بدون أى صراع داخلى خاصة أنهم كانوا يعيشون تحت نظام مركزى لفترة طويلة جمع كل هذه الطوائف فى نظام واحد, وبهذا كان السؤال الذى يتردد دائما أنه ماذا بعد الأسد لطبيعة سوريا, ولوجودها أيضا فى موقع إستراتيجى هام بالنسبة لتركيا وإسرائيل , ووجود بعض عناصر لبنان بها وتأثيرها على العراق فى إطارها الإقليمى.
ولكن بهذا المنطق تكون الدول الكبرى هى من ترعى صراع سوريا؟
- بالتأكيد لأنها فى حاجة لترتيب الأوراق لما سيأتى عقب الأسد لأن الوضع مختلف عن أى دولة أخرى ومن هنا فالقوى الدولية والعالمية فضلت أن يستمر الصراع على الأرض من أجل أن تتضح الرؤية, والأهم من ذلك أن تصل لنتيجة حتمية لما بعد الأسد.
بهذا يكون الأمر غير متعلق تماما بالجامعة العربية أو الدول العربية نفسها؟
- طبعاً....الأمر يتعلق برغبات الكبار وإستراتيجيات الدول الكبرى والمشكلة السورية لا نستطيع أن نجزم أن جامعة الدول العربية متعلقة بها وأن ماتقوم به الدول العربية والجامعة مجرد أمور روتينية فقط ومصاريف على الفاضى بالإَضافة إلى معرفة الجميع كواليس الأزمة السورية وأنها فى منتهى التعقيد.
هل هذا يعني أن الحل هو ضرب سوريا من قبل أمريكا؟
- ضرب سوريا من حيث المبدأ له عدة أهداف هو أن أمريكا تحاول أن تعيد تواجدها فى الشرق الأوسط, وتزعم بأنها موجوده وأن اليد العليا لها فى هذه المنطقة بعدما حدث فى 30 يونيو بمصر وفشلت فى مساندة الإخوان بالإضافة إلى كون الالتزام الأخلاقى بالنسبة لها بشِأن استخدام الأسلحة الكيماوية, فى أن من يستعمل أسلحة كيماوية فى المنطقة يجب أن يكون هناك عقاب رادع له لأن هذا الموقف من الوارد أن يحدث مرة أخرى فى صراع بين إيران وإسرائيل وفى هذا الموقف هى فى حاجة لحسمه, وأيضا الولايات المتحدة ترى أن الأمر على الأرض السورية يحتاج إلى إعادة توازن إستراتيجى ما بين القوى المسلحة وقوات الأسٍد, حيث إنها تريد أن توجه ضربة لقوات الأسد من أجل إضعافها ويتم إعادة التوازن مع القوى المسلحة.
صراع الكبار بهذا المعنى يكون خطوات ثابتة نحو استمرار الفوضى بالأرض السورية؟
- أكيد ...خاصة أنهم يزعمون أن الضربة العسكرية ستكون لإجبار الأسد الجلوس على طاولة المفاوضات, وقبول أى مطلب يطلب منه فى إطار حلول سياسية, وأرى ان ذلك غير حقيقى خاصة أن عدم وضوح الرؤية يستلزم استمرار النزيف الداخلى فى سوريا فى إطار صراع ممتد لفترة قادمة حتى تتضح الرؤية ويأتى حادث ورؤية واضحة ترضى الغرب والمجتمع الدولى وذلك وفق مصالحهم وأهدافهم الاستراتيجية.
بما تقيم موقف مصر الرسمى من الأزمة السورية؟
- موقف مصر شئ جيد, ومشرف خاصة وفق قدرتها ورؤيتها للموقف حتى تشل يد أمريكا التى تسعى وسط غياب شرعية دولية وتوافق دولى لضرب سوريا, ومصر لابد وان تقف بالحزم أمام هذا الأمر وبكل قوة, وفى نفس الوقت لابد أن نتذكر أن هذا الأمر حدث من قبل فى العراق والجميع رأى النتيجة.
البعض يقول إن الموقف الرسمى من الأزمة السورية أقوال لا أفعال؟
- «كل دولة على أد إمكانياتها ودى إمكانيات مصر» وكل دولة تتحرك وفق قدراتها وفى حدود رؤيتها الاستراتيجية للمنطقة وبشأن قناة السويس واستخدام أمريكا لها هذا أمر لابد أن تكون فيه مصر حاسمة وأن تعمل مصر على التأمين الكامل لها حتى لا تكون هدف يتم استنزافه أو الاعتداء عليه خاصة أن اتفاقية قسطنطين تحكمنا بشأن استخدام هذه القناة من قبل جموع الدول.
كيف ترى موقف الجامعة العربية فى الأزمة السورية؟
- دور الجامعة العربية فى هذه الأزمة منعدم, والموضوع خارج إطار الجامعة العربية ودورها فى القضية أمر روتينى فقط بواقع وجود سوريا فى نطاق العالم العربى والجامعة هى الإطار الساسي للأزمة فقط ولكن قدرتها على الحل «صفر» أو محاولتها الضغط على طرف على حساب الآخر منعدم وبالتالى لا نحملها أى وزر وهذا الأمر بالنسبة للأمم المتحدة وما يقوم به الأخضر الإبراهيمى وكوفى أنان نفس القصة ما هى إلا أمور روتينية ومصاريف على الفاضى والحل كله فى يد الدول الكبرى فقط.
بخبرتك الدبلوماسية...كيف تتوقع موقف مصر من الأزمة السورية لو كان الرئيس المعزول مرسى ما زال رئيساً»؟
- من سياق الأمور كان ضرب سوريا سيكون مرحباً به بالنسبة له خاصة أنه كان يرحب بأى خطوة تضعف بشار الأسد من أجل تمكين الإخوان فى سوريا.
البعض يقول إن روسيا ستتصدى لأمريكا بكل قوة وحسم ...كيف ترى الموقف الروسى من الأزمة السورية؟
- لابد أن يكون لدينا واقعية فى التحليل السياسى ونعلم أن الأزمة السورية صراع بين الكبار وروسيا لن تدافع عن سوريا من أجل عيونها أو لله ولكن لما تملكه سوريا من موضع استراتيجى لها فى المنطقة وأن أى تأثير سلبى على سوريا هو تأثير سلبى أيضا على روسيا وهذا يأتى تحت بند الدعم المصلحى.
بهذا قد نصل إلى حرب عالمية بسبب الأزمة السورية؟
- لا لا لا .... أنا زى ماقلتلك هذه الأزمة صراع بين الكبار تتوقف على مسألة المصلحة وبالتالى فان دعم روسيا لسوريا سيتوقف على الدعم وليس الدخول فى حرب من أجل دولة بعينها واحتمالات حرب عالمية ده خيال, وروسيا لن تدخل حرب ولو حصل ضربة أمريكية فهذه الضربة لن تقابل بأى جهد عسكرى روسى, وسيتم التعامل مع الأمر بإجراءات روتينية خاصة أن الدول الكبرى ليست من السهل أن تنجر فى نزاع عسكرى مع بعضهم البعض ولابد أن تكون هناك أمور أخرى أكبر من ذلك وأعتقد أنه سيكون هناك نوع من الاستيعاب للضربة العسكرية ومن ثم سعى روسيا لمجلس الأمن لإصدار قرارات ضد أمريكا وأيضا تعويض سلاح لنظام بشار, ولكن لن تنجر روسيا بأى جهد عسكرى وسيظل الأمر مشتعلاً فى سوريا ويستمر الأمر لحين الوصل لنقطة معينة ترغب فيها الدول الكبرى وهذه ستكون بمثابة وضوح الرؤية لهم بشأن ما بعد الأسد.
العلاقات الخارجية المصرية
ما هى الضرورات التى من الواجب توافرها فى العلاقات الخارجية بين دولة وأخرى؟
- أهم حاجة فى العلاقات الخارجية بين الدول وبعضها البعض هى المصالح المشتركة فى إطار الوضع الإسترايجى والمثال على ذلك هو مصر، حيث إنها تنطلق من وضعها الإستراتيجى العربى ومن ثم الوضع الإفريقى بالإضافة إلى موضعها مع الاتحاد الأوروبى والغرب بحيث يكون كل موضع استراتيجى متعلقاً بالعلاقات والمصالح المشتركة مع كل دولة وأخرى سواء من حيث المصالح والعلاقات وكافة ملفات التواصل بين الدول وبعضها البعض.
هذا من المنطلق العلمى... هل ترى أن ذلك مطبق على علاقات مصر الخارجية بالدول الأخرى؟
- أعتقد أن هذا الأمر مطبق فى مصر خاصة بعد 30 يونيو، حيث تنطلق مصر من محيطها العربى, وفق رؤية وإستراتيجية تكوين شبكة أمان عربى فمنذ 25 يناير حتى 30 يونيو انكفأنا على مشاكلنا الداخلية أكثر من العلاقات الخارجية سواء على المستوى العربى أو الخارجى وفي فترة حكم مرسى لم يكن لنا أية علاقات عربية إلا قطرية فقط والعلاقات العربية كانت محدودة بل منتهية,ومشلولة ومجمدة وكان من الضرورى أن يكون الوضع غير ذلك ولكنه مرسى هو السبب خاصة عندما ذهب إلى قمة الدوحة وأطلق التهديدات تجاه بعض الدول العربية وهذا خطأ، وبالتالى هو فشل فى عمل نسيج وطنى عربى فى إطار شبكة الآمان العربى و هذا المنطلق كان لابد من أن يكون مقدمة لأى عمل خارجة وهذا لم يحدث ولكن بدأت الخارجية المصرية عقب 30 يونيو العمل فى إطاره.
هل كانت الخارجية المصرية متوقفة فى عهد مرسى والحداد هو من كان يديرها من قصر الرئاسة؟
- لم تكن متوقفة عن العمل ولكن بوجه عام الخارجية جهاز وطنى مثل أى جهاز فى الدولة والسياسة الخارجية دائما ما يكون لرئيس الجمهورية يد فيها ولكن فى ظل عهد مرسى كانت رئاسة الجمهورية قابضة عليها بشكل كبير, وصحيح أن وزارة الخارجية كانت غير موافقة على حاجات كتيرة ومنها قطع العلاقات مع سوريا وإغلاق السفارة وكانت الخارجية رافضة هذا الأمر ولكن فى فى النهاية الأمر بيد رئيس الجمهورية وما عليها إلا أن تقول رأيها فقط .
تابعت الخارجية فى ظل عهد مرسى كسياسى, ولكن كنت فى الخارجية كوزير فى عهد المجلس العسكرى؟
- أنا كنت وزير خارجية فى ظل المجلس العسكرى ولم أكن أعانى من أى ضغوط أو توجيهات وكنت أتحرك وفق رؤيتى مع وجود بعض الملاحظات والتوجيهات تجاه ملفات بعينها وعلى رأسها الملف الإيرانى .
بخصوص الملف الإيرانى ...هل تتصور أن هذا الملف سبب الإطاحة بنبيل العربى من المنصب؟
- لأ ما أعتقدش.. بس السفير نبيل العربى, الأمين العامة للجامعة العربية الحالى, هو دبلوماسى كبير وقامة خارجية كبرى ولكن تصريحاته وسياساته الخارجية عقب ثورة يناير لم تكن مناسبة خاصة مسألة إعادة السفير الإيرانى وفتح السفارة, وفتح المعابر مع غزة وكان يملك نظرة ثورية للسياسية الخارجية, وأن السياسية الخارجية لابد أن تتناسب مع الحالة الثورية فى مصر ولكن هذا الأمر كان خطأ فى هذه المرحلة وأنا عندما أتيت بعده غيرت كل هذه السياسات لأنه مش مطلوب من وزير الخارجية يبقى ثورى ولكن المطلوب منه هو الحفاظ على مصالح مصر فى الخارج وتنميتها لأنه خط الدفاع الأول عن المصالح المصرية, ولكن إذا كنت جاى عشان تلهب مشاعر الجماهير وتستغل منصبك عشان تبقى زعيم وثورى فهذا أمر قام به نبيل العربى بدون أن يقصده خاصة أن المرحلة كانت مشتعلة وكان عليه أن يعمل على إعادة ترتيب الأوراق مع الدول التى تشكل شبكة الأمان وهى الدول العربية ويضاف على ذلك أن هذه الدول كان لديها رد فعل سلبى تجاه الثورة وكان من الواجب على العربى أن يقوم بتطمينهم والتأكيد لهم على أن الأمر فى مصر شأن داخلى وأننا قمنا بتغير نظام ونسير بدون أى تصدير للثورة, ومطلوب منكم أنكم تقفوا مع مصر وكان لابد من جهد عربى كبير من أجل هذه الخطوة وده المنطق اللى أنا عملت بيه وتواصلت مع الدول العربية.
لدى ملاحظة.. قلت إن التخوف كان يسيطر على الدول العربية عقب ثورة يناير.. ولكن لماذا هللوا وفرحوا لثورة 30 يونيو؟
- شوف كانت لدى جميع الدول العربية مخاوف تجاه ثورة يناير وهذا أمر محق لهم خاصة أنها دول تريد ألا يتدخل فى شئونها أحد ومن ثم كان الوضع فى مصر غامضاً وبوصول الإخوان ومرسى لسدة الحكم الأمر ازداد غموضاً وتعقيداً وتخوفاً بالإَضافة إلى صراع مرسى مع بعض الدول العربية وإطلاق التهديدات لهم ولكن عندما خرج الشعب على مرسى ونظامه وأٍسقط هلل العرب وزال هذا التخوف وانتهي عصر التهديدات من قبل مرسى وبالتالى كان واضحاً الفرحة للعرب وجميع دول العالم بانتهاء حكم الإخوان بشكل سريع لما مثله من غمة على المجتمع المصرى والعربى.
وماذ أيضا؟
- أحب أن ألخص الحال العربية تجاه مصر وقت وجود مرسى فى الحكم هى فى 3 كلمات: «رثاء وتهكم و رفض», وده بخلاف الرؤية الخارجية سواء الأمريكية أو الأوروبية فى أنهم أثناء لقاءاتهم مع جون ماكين أو السفيرة الأمركية كنا بنقول لهم إننا هنغير نظام مرسى فكان ردهم أننا «تعابنين وضعاف, وأن جبهة الإنقاذ دية مفككة وملكوش تأثير على الأرض وأستنوا بعد 3 سنوات وانتخابات الرئاسة وروحوا صوتوا ضده والى يجبى بالصندو يمشى بالصندوق» والسفيرة الأمريكية قالت لنا:» الإخوان المسلمين أكبر فصيل فى مصر وأكثرهم تأثيرا وأنتوا مش معارضة حقيقية».
كيف تقيم موقف تركيا وأحاديث أردوغان تجاه مصر؟
- الأمر أصبح فى حالة من الهدوء وأردوغان كف عن تصريحات الغير مقبولة وأصبح يعقل ويتفهم ماحدث فى مصر السبب الرئيسى تجاه هجوم أردوغان هو خوفه من أن تتصدر الفكرة تجاه بلاده ويتم إسقاطه وبصفة عامة بدأت الأمور تهدى والريح تبقى مع مصر والخطاب يتغير وهذا يعتبر نجاحاً للخارجية المصرية والسفير نبيل فهمى, شغال كويس بنكهة دبلوماسية خاصة أنه يسير برؤ شبكة الآمان العربى.
د. محمد البرادعى, نائب رئيس الجمهورية قدم استقالته من منصبه..كيف تلقيتم هذا الأمر؟
- من حيث المبدأ البرادعى كان له دور كبير فى تحريك المياه الراكدة قبل ثورة 25 يناير وده إنجاز كبير منه ولكن ما حدث منه عقب ثورة 30 يونيو هو قدر من التخاذل لأن الشعب المصرى كان لديه آمال عريضة فى هذا الرجل فى أن يوضح حقيقة الأوضاع تجاه الثورة للعالم الخارج ولكن بما أنه استقال فإنه خير ما عمل لأن وجوده كان سيكون له تأثير سلبى على الخارجية المصرية ووزارة الخارجية لأن المركب اللى ليها راسين بتغرق وهذا ما حدث فى عهد الرئيس المعزول.
باعتبار حضرتك دبلوماسى مخضرم ووزير خارجية سابق..ممكن تقدم نصيحة لوزير الخارجية الحالى؟
على الجميع أن يعلم أن وزارة الخارجية لم تعمل وفق كتاب يتم قراءته ومن ثم تنفيذه ولكن كل وزير شخصيته بتضفى على طريقه عمله والسفير نبيل فهمى شخصية هادئة ولديه ثقة بالنفس وهذا ما نريده فى العلاقات الخارجية مع الدول الأخرى فى هذه المرحلة وهو للأمانة شغال كويس وربنا يعينه.
المشهد السياسى المصرى؟
ننتقل للمشهد السياسى المصرى... هل حزب المؤتمر مؤيد لخارطة الطريق التى تم الإعلان عنها عقب ثورة 30 يونية؟
- بكل تأكيد نحن مع خارطة الطريق وندعم تنفيذها بكل قوة دون أى تعديل ووفق الجدول الزمنى الذى تم الإعلان عنه حتى يتم ال من المرحلة الانتقالية بشكل سريع ومن ثم الوصول لرئيس وحكومة منتخبة تعبر عن الشعب المصرى بكل أطيافه وذلك عقب ال من كتابة الدستور التى تعتبر هى المعركة الحاسمة فى الشارع المصرى خلال هذه المرحلة.
ما تردد بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية..كيف ترون هذه الرؤية؟
- إذا تم فى إطار توافق فهذا وشىء عظيم لأن القوى السياسية تحتاج أن نصل إلى رئيس منتخب ومؤسسات منتخبة بشكل سريع لتكون رؤية المجتمع الدولى تجاهنا أفضل من هذه المرحلة وتساعد أيضا فى ال من المرحلة الانتقالية بشكل سريع نحو إدارة تأسيسية منتخبة تعمل على تنفيذ برامجها الإصلاحية حتى يلمس المواطن الثورة التى قامت فى الأساس من أجله.
ولكن البعض يقول إن هذه الرؤية تخدم المرشحين القدامى...وأنت فى حزبكم مرشح قديم وقد يكون أيضا مرشحاً فى الانتخابات القادمة؟
- لا بالعكس.. أنا مع أن مرشحين الرئاسة يكونون وجوهاً جديدة والشعب المصرى أيضا فى حاجة إلى أن يرى وجهاً جديداً يقود البلاد ونحن فى الحزب لا نحجر على أحد الترشح ولكن فيما يتعلق بمرشحنا السابق وهو عمرو موسى فهو شخصية سياسية ودبلوماسية ذات مستوى رفيع وقادر على أن يقود البلاد وأنا قلتها فى وقت سابق إن الرجل القادم لابد أن يكون عمرو موسى لأنه الشخص القادر أن ينقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة يضاف على ذلك انتخابه فى رئاسة لجنة الخمسين سيسهل الأمر فى ال من دستور يعبر عن المجتمع المصري من مختلف أطيافه نظرا لخبرته السابقة فى التأسيسية الماضية. ولكن من حيث المبدأ لا توجد أى خطة إعداد لترشحه للانتخابات القادمة بالرغم من الترويج بأنه ترك رئاسة الحزب من أجل الترشح للرئاسة.
كيف ترى معركة الدستور؟
- أتصور أنها معركة حاسمة وسيكون فيها جدل شديد ولكن خبرة الأعضاء ورئيسها ستنجزه بشكل سريع نظرا لأن الجميع يعلم أن هناك عدداً من المواد الخلافية سيتم التغلب عليها ومن ثم التوافق على المواد الأخرى ومناقشة المواد الخلافية وعلى رأسها المادة 219 وبالتالى الأمر بسيط ولكن نحن فى حاجة إلى توافق لل منه بشكل سريع لإنهاء المرحة الانتقالية.
وماذا عن حزب النور؟وهل وجوده يخدم تمرير دستور التيار المدنى؟
- أنا أتمنى أن يكون الحزب موجوداً سواء في كتابة دستور أو الانتخابات الرئاسة أو البرلمانية لأنه فصيل مهم ويجب أن نشركه فى الحياة السياسية وهذا ليس فى مصلحة التيار المدنى أو غيره ولكن فى مصلحة مصر حتى نتغلب على الانشقاق والفوضى فى الاختلاف ويضاف على ذلك أننى أرى أن من يروج أن حزب النور هو من يدافع عن الشريعة فقط خطأ لأننا أيضا كتيار مدنى ندافع عن الإسلام والشريعة الإسلامية .
كيف تدافع عن وجود حزب النور فى الدستور وأنت ستسعى لحلهم كحزب دينى؟
- هذا أمر مختلف عليهم أن يكونوا رجال سياسية فقط وأن يخوضوا الصراع السياسى بشكل نقى وتلقائى دون أن يكون مرتدين اللباس الدينى فى العمل السياسى وأنا أقول لحضرتك فيها اقتصاديين وسياسيين على أعلى مستوى ولابد أن نشركه فى الحياة السياسية بكل السبل.
أعلم أنك كنت مساعد وزير خارجية للشئون الاقتصادية... وأنت الآن رئيس حزب سياسى...هل تملك روشتة اقتصادية للنهوض بالوطن؟
- طبعاً الشارع المصرى يحتاج إلى من يوفر له الوظيفة التى من الأساس ستوفر الحياة المعيشية للمواطن المصرى وبالتالى لابد أن نكون فى مرحلة تأسيس تسعى لتوفير الوظيفة وخلق فرص العمل للمواطنين حتى نستفاد من القوى البشرية خاصة أنها تتحول لأعمال البلطجة والعنف ومن ثم لابد من اتجاه لتوفير وخلق فرص العمل للقضاء على البطالة وهذا يأتى من حرية الصناعة والمشروعات الصغيرة التى من شأنها أن تنهض بالمجتمع فى إطار التنمية الخضراء وهذا مالم تهتم به حكومة الببلاوى خاصة أنها منهكة فى الأمور الأمنية ومن ثم يكون على الرئيس والحكومة القادمة أن تعمل وفق آليات التنمية الخضراء وخلق فرص العمل من أجل النهوض باقتصاد مصر .
من يحكم مصر الآن؟ وهل هو الفريق السيسى كما يردد؟
- الحكومة هى من تحكم مصر بما فيه الفريق السيسى وكل له إختصاصاته وهذا أمر يجيد من له دور سياسى يعمل فى السياسى والدور الأمنى يقوم بها المختصون وكل فى هذا القبيل.
كيف تقرأ جولات المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية أحمد المسلمانى مع القوى السياسى؟
هذا أمر نثمنه وشيء إيجابى من شأنه التواصل الإيجابى مع القوى السياسية من أجل التعرف على رؤيتهم الحقيقية تجاه الأوضاع وهذا أمر أنا أفضله لأنى من أنصار التواصل ولكن يؤخذ على المسلمانى أنه تجاهل حزب المؤتمر لأن هذا أمر مرفوض وهو رد على هذا الأمر بأنه قام بزياره مسس الحزب عمرو موسى أول شخص وهذا يكفى ولكن نحن حزب مؤسسات، وبالتالى لابد من التعرف على رؤيتنا وأيضا نحن طوينا هذه الصفحة ونتمنى ألا تكرر مرة أخرى.
هل ترى أن الإخوان يمارسون الإرهاب فى مصر؟
طبعاً...ما حدث فى الشارع المصرى هو إرهاب ممنهج من جماعة الإخوان لإثارة الفوضى من أجل مصالح وكراسى زائلة
هل أنت مع المصالحة معهم؟
أنا مع أن يتصالح الإخوان مع المجتمع لأن صراع الإخوان ليس مع الدولة كما كان فى الماضى ولكن الصراع والإرهاب مع المجتمع المصرى الذى لابد أن يعتذر له الإخوان عن أخطاء الماضى ويقبل بالأمر الواقع ويتصالح مع المواطنين والمجتمع.
قلت على محاكمة مبارك ..إعلاء لدول القانون..كيف ترى محاكمة مرسى ونظامه؟
- إعلاء لدولة القانون أيضا ولكن أيدت مبدأ أن مصر فوق الجميع مهما علا شأنه أو علت منزلته وعلى الجميع أن يتعظ من هذا الأمر ويعلم أن 2 من رؤساء مصر يحاكمان أمام الجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.