شعبة تشكيل المعادن: تطالب وزارة الصناعة بتصنيع الصوامع المعدنية محليا    عودة التيار الكهربائي لمدن وقري الفيوم بعد انقطاعه لساعات بسبب تفجير برج كهرباء    برافو يُهدى لقب "كوبا أميركا" لضحايا الزلازل والفيضانات    "حماس": تورطنا فى هجمات سيناء "ادعاءات كاذبة"    جلوبال ريسيرش: الاتحاد الأوروبي يريد تغيير النظام في اليونان    أسباب فوز تشيلي وخسارة الأرجنتين نهائي كوبا أمريكا    مقتل شخصان بقرية شنبارة بيد عائلة "الزلمات" بالشرقية    عودة «الكهرباء» إلي مراكز وقرى بني سويف بعد انقطاع 6 ساعات متواصلة    مقتل 4 من داعش في بيجي بالعراق    بالفيديو..قيادي إخواني: إختفاءنا من المشهد سيجلب الحرب الأهلية لمصر    بالفيديو.. أحمد موسى يهاجم الشيخ محمد حسان.. ويتهمه بتأييد جماعات متطرفة    جماهير الاسماعيلي تهاجم يحيى والسولية لأسباب مختلفة    ضبط مسجل خطر بحوزته 48 لفافة هيروين بالدقهلية    بيت المقدس تُفجّر منزل أمين شرطة جنوب العريش دون وقوع إصابات    اللواء خلف: "الرجل الأول بالزى العسكري في سيناء" رسالة ردع للإرهاب.. وتأكيد "أن أيد الدولة جامدة"    الدفاع المدني السعودي ينقذ 300 معتمر بالمسجد الحرام خلال 15 يومًا    مرتضي منصور: "مش بخاف من القضايا لأنها شغلتي"    باسم يوسف عن الإخوان: "كل حتة فيها ناس كويسة وناس وحشة"    «ولاية سيناء» : شرم الشيخ الهدف المقبل.. و«السيلفي» يرد على «إنستجرام»    التموين: ضخ 3 آلاف طن خضراوات وفاكهة بأسعار مخفضة بالمجمعات الاستهلاكية    إسرائيل تحتج على احتمال رفع العقوبات المفروضة على إيران    "مبروك" يضم 20 لاعبا لمعسكره المغلق استعدادا للمصري    «بالصور والفيديو» ..الإسماعيلية ترتدي ثوب الحداد.. وتشيع جثمان فقيدها في أحداث سيناء    «مخابز الفيوم» لن تتأثر بانقطاع مياه الشرب    صحافة القاهرة: لأول مرة منذ توليه الرئاسة.. "السيسى" بزى المقاتل الميدانى بين أسود سيناء.. مصر تغلق أبواب التصالح مع قطر.. تجهيز يخت "المحروسة" لاحتفال افتتاح قناة السويس    تغريدة غامضة لصلاح على تويتر    بالفيديو.. باسم يوسف يكشف أسباب تأخره في الزواج    قدمي لضيوفك بسبوسة بالتمر والمكسرات بطريقة الشيف سلمى    مى عز الدين تنصب على رجل أعمال فى "حالة عشق"    ضبط مهندس تسبب في مصرع سيدة وإصابة 3 آخرين بحادث مروري بدمياط    سيناء بين «داعش» و«حماس» و«إسرائيل» ..من ضد من؟    ليلى إسكندر: العشوائيات المبنية تعادل 10 أضعاف قيمة ما انشأته الحكومة    هنية : إسرائيل أبلغت أطرافا أنها لن تشن حربا جديدة على غزة    باسم يوسف: عزاء والدتي تحول إلى "سيرك" بسبب الصحفيين    ارتفاع الدولار ينعش تعاملات الصرافة والسوق تترقب أسعار اليوم بالبنوك    لتوريد 48 شحنة سنويا للقطاع..مناقصة عالمية نهاية الشهر لاستيراد غاز مسال لتوفير احتياجات الصناعة    هلال رئيسا للاتحاد المصرى للتمويل العقارى وطلعت نائبا    كلنا جنود    أمين عام مجمع البحوث الإسلامية ل « الأهرام»:تزويد لجنة الفتوى ب 60 أستاذا من أبرز علماء الأزهر    جابر حزين لغيابه عن مباراة الإسماعيلي    رقد علي رجاء القيامة    طارق لطفى عن «بعد البداية»:شخصية «عمر نصر»..انطلاقة جديدة فى حياتى    بنك مصر يقدم 6 ملايين جنيه لإنشاء مركز العلوم بمتحف الطفل للحضارة    مكتبة الإسكندرية تستضيف مهرجان السينما    أخلاق زمان – 3    زكاة الفطر 8 جنيهات عن كل فرد    بالصور.. "تعليم" القاهرة تعلن قواعد قبول طلاب الصف الأول الثانوي بالمدارس    تخليص الجسم من السموم    الزمالك يتمسك بالحكام الأجانب أمام الأهلى    شوبير عن أزمة أحمد الميرغنى: "لا سياسة فى الرياضة"    الصحة: ضعف السمع مرض يهدد أكثر من 13.6مليون عربي    إفطار الشيخ الكبير جائز بلا قضاء    نفيسة العلم تنادى مريديها للاعتكاف فى خلوتها    الأحزاب: مصر ماضية فى طريق استكمال خارطة المستقبل والإرهاب إلى زوال    مظاهر احتفال المسيحيين بشهر رمضان «عادة لا تنقطع»    الصيام والقرآن    الحرمان من النوم يمنع الذكريات المؤلمة    شاهين يتعرض لمقلب «اتجنن»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.