مسيرات إخوانية محدودة بالمطرية وعين شمس والمرج وعزبة النخل    خالد علي: "قومي حقوق الإنسان" هو الوجه الآخر للقوانين القمعية    وزير الأوقاف: ورش عمل للأئمة والدعاة بالمحافظات لتجديد الخطاب الديني    قائمة بلادي تعلن قبولها مزدوجي الجنسية باستثناء «القطرية والتركية»    وزير التموين: رصيد اللحوم بالمنافذ الحكومية يكفي حتى نهاية العام الجاري    ننشر أسعار الأسمنت بالأسواق.. اليوم    «القابضة للمطارات»: حشد كل الإمكانيات لتوفير الخدمات لراحة الحجاج    النفط يحقق أكبر مكاسبه اليومية في 6 سنوات    مصر تحشد للترشح لمجلس الأمن بملتقي العلمين الأحد    أوغلو: تشكيل الحكومة المؤقتة أمام أردوغان    دعوة لتطبيق 'خطة مارشال' لمواجهة تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلي أوروبا    شاهد.. خاشقجي: "بشار" لا يستطيع أن يمد نفوذه على سوريا    عاجل.. وصول طائرة مساعدات سعودية إلى مطار عدن    مجهولون يلقون قنبلة حارقة على نزل للاجئين في شمال ألمانيا    مرتضى منصور: الأولتراس سبب تراجع الزمالك في السنوات الماضية    مواجهات إيطالية وبرتغالية للننى مع بازل فى الدورى الأوروبى    مكافأت خاصة للاعبى المنتخب للفوز على تشاد    بوردو الفرنسى يعكر صفو الأهلى بسبب ربيعة    «ميسي» ينفي اعتزاله اللعب الدولي    الأهلي يكشف سر عن صالح جمعة    سقوط تجار المخدرات وضبط نساء الهنجرانية في حملة بمترو الإنفاق والسكة الحديد    غلق محطات مياه بأسيوط والمنيا بعد تسرب «مازوت» للنيل    وزير الداخلية ينعى أمين شرطة طهطا بسوهاج    طقس السبت.. سقوط أمطار ورياح سطحية    ضبط "كيميائى" و"كهربائى" أثناء تفريق مسيرة للإخوان بالإسكندرية    إلغاء إجازات العاملين بحدائق الحيوان استعدادًا لعيد الأضحى    بالفيديو.. مذيع ب"المحور" يحرج مسؤول "الآثار" على الهواء    أشرف زكى ناعيا هانى مطاوع    الإفتاء تنتهي من تدريب علماء تايلاند على مهارات الإفتاء    وزير الأوقاف: الإسلام دين الأمن والأمان.. والجماعات الإرهابية «الضالة» تشوه صورته    بالفيديو.. "الإفتاء" توضح حكم "يمين الفور"    دراسة: 55 ساعة عمل أسبوعيا قد يؤدى للسكتة الدماغية    البيت الأبيض يستضيف أول قمة رسمية بين العاهل السعودي وأوباما الجمعة المقبل    الصين وأمريكا تركزان على الإيجابيات قبل زيارة شي    عودة إبرا تتسبب في تعطل موقع مالمو    عودة نجيب وعبد الظاهر لتدريبات الأهلي.. وتألق كبير لصالح    وزير التموين: المساواة في الدعم تعني عدم العدالة    صور.. تعرف على كواليس حفل تامر حسني بالإسكندرية    تامر حسني يجبر السبكى علي تأجيل "خمسات خمسة"    لضخ دماء جديدة وإعطاء الفرصة للشباب..وزير الزراعة يجري حركة تغييرات جديدة ب"بحوث الصحراء"    شطب أسماء 300 محامى من جداول نقابة المحامين    «مياه القليوبية»: 39% من مياه الشرب بالمحافظة ارتوازية    بالفيديو.. مدير "الفتوى" يوضح حكم حج "المريض النفسى"    6.8 مليار جنيه قيمة خسائر البورصة في أسبوع    صور وفيديو.. ثوار كفر الشيخ وبني سويف ينتفضون في "الثورة ..أمل الفقراء"    "صدى البلد" يكشف حقيقة منع نقابة الموسيقيين مطربات من الغناء بسبب ملابسهن المثيرة    مقتل أشهر مواطني العريش برصاص مسلحي "بيت المقدس"    دراسة: الإفراط فى تناول مضادات الأكسدة يضر بالصحة    دراسة دانماركية: المضادات الحيوية مرتبطة بزيادة مخاطر مرض السكر    إجازة لمهرجان القلعة للموسيقى والغناء الليلة    بعد نجاحه بإيران.. فيلم «محمد» يقابل بالاحتجاج في مونتريال    الصحة توافق على "كيوريفو" لعلاج فيروس سى    وفاة مسن بالطاعون في ولاية يوتا الأمريكية    فيديو.. خبيرة جسد: السيسي عاطفي وحساس    انتقاد "البرادعي" للأوضاع المصرية والسورية يثير جدلاً علي "تويتر"    القبض على 10 متهمين مطلوبين أمام النيابة فى قضايا جنائية بالمنيا    الحلفاوي: أتعجب من صيغة عقد قران المسلمين    مستشار مفتى الجمهورية العلمى: الجماعات الدينية فى مصر وراء ظهور التطرف فى الفتوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.