الإمارات أقرب لاستضافة معسكر الزمالك    التيار الشعبي والدستور يطالبان بالسماح لأبناء سيف الإسلام بحضور جنازته    في الفكر والسياسة    القبض على 5 من قيادات جماعة الاخوان من بينهم رئيس قرية بالبحيرة    القبض علي مسجل خطر بحوزته درجات نارية وقطع غيار مسروقة بالوادي الجديد    انضم للمنتخبات الوطنيه المحتلفه 10 من لاعبي الإسماعيلي    محافظ أسيوط يطالب المواطنين بإستخراج بطاقات الخبز للبدء في تطبيق المنظومة الجديدة    مؤشر البورصة يغلق على ارتفاع ورأس مالها يربح 1.4 مليار جنيه    رام تكشف النقاب رسمياً عن 2500 و3500 موديل 2015 رسمياً    "طقوس الموت والحياة" ضيفة شرف الجزائر    طلعت زكريا: كنت طباخا في عهد "مبارك" وسأكون حارسا في عهد "السيسي"    رامى صبرى يصور "برتاح" فى درجة حرارة تحت الصفر    مؤتمر للصحه و السكان بالاسكندريه لتفيذ قرار رئيس الوزراء    الخارجية الأمريكية تشرح رد "جين ساكي" حول اتهامات مصر والإمارات بضرب "طرابلس"    بريطانيا تعرض مساعدة مصر فى دحر الإرهاب    روسيا وأوكرانيا لم يتوصلا إلى اتفاقات في لقاء مينسك    هل نستفيد من داعش؟!    مصر على أعتاب المستنقع الليبي الخطير    دوجلاس البرازيلى فى صفوف برشلونة لمدة خمس مواسم    كاثرين تخطف الأضواء فى بطولة أمريكا المفتوحة للتنس    "إتش تي سي" تعلن عن الهاتف الذكي HTC Desire 510    مفتي سلطنة عمان: الله تعالى يأمر عباده بعدم العدوان على أحد    شيفرهوف يحديد موعد سفر جدو إلي ألمانيا    «الثقافة» توافق على تلبية دعوة اليونان للمشاركة في فعالياتها الثقافية    وفاة ثالث طبيب جراء الإصابة ب"إيبولا" في سيراليون    نشرة الأخبار.. "السيسي" يزور أمريكا لأول مرة منذ توليه الرئاسة سبتمبر المقبل.. الخارجية: مصر لم تتدخل عسكريًا في ليبيا.. الصحة تعلن ضم "الكونغو" إلى قائمة "إيبولا".. محلب: تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء    "الصحفيين" تعلن عن بدء اجراءات انتخابات التجديد النصفي بالإسكندرية    البورصة تغرم "أوراسكوم للإنشاء" 25 ألف جنيه لعدم سداد الالتزام المالي    تقصي التروية الدموية تقي من حدوث جلطة دماغية قاتلة    "أسميك" يبحث بيع أسهم في أرابتك لآبار.. ويريد أكثر من 5 دراهم للسهم    بالصور.. اجتماع المجلس التنفيذي بالوادى الجديد استعداداً للعام الدراسى الجديد    ننشر الشروط التي يجب توافرها في مرشحي "الجبهة المصرية"    نوازشريف يتحدي معارضيه ويرفض تقديم استقالته    اهالى قرية سوق الثلاثاء يتظاهرون ضد رئيس مدينة بلطيم    الأرسنال يرغب في ضم المهاجم الصربي "زيجيتش"    الأزهر يزور آداب المنوفية للاستفادة من خبرات وحدة الجودة    ننشر خطوط السرفيس الجديدة لخدمة جراج الترجمان    مدير أمن الإسكندرية ينفي انفجار برج كهرباء بالعامرية    استشهاد جندي مصري برصاص مهربين علي حدود إسرائيل    "القوى العاملة" تؤكد التوافق على 43 مادة من قانون العمل .. و"عشري": مسودة القانون ليست نهائية    بعد مدينة المحلة.. استثناء محافظة دمياط من قطع الكهرباء    بالصور.. ضبط مخزن لتعبئة المواد الغذائية بدون ترخيص بالمنصورة    مصر تفوز بالبرونزيه الخامسه في أولمبياد الصين    بالفيديو .. أم عراقية تبكي البرلمان وتثير الغضب على «داعش»    بالفيديو.. لحظة وصول المتهم بتعذيب أيتام"دار مكة" لجنح العمرانية    إصابة 3 ضباط شرطة في حادث سير بشمال سيناء    السعودية: حديث أبوإسحاق الحويني عن وجود خطأ بمصحف المدينة "غير صحيح ويفتقر للدقة"    مصدر: شهيد "القناة" له نجلان .. وبحث إطلاق اسمه على إحدى المدارس بالشرقية    تمديد تعليق رحلات الخطوط الجوية البريطانية إلى سيراليون وليبيريا حتى مطلع 2015    ورشة عن البصريات بمكتبة الإسكندرية الخميس    مجلس الوزراء يستعرض نتائج اجتماعات اللجنة الوزارية الثلاثية المعنية بسد النهضة    علي جمعة: لا توجد فتوى تحرم سماع الأغاني    الاتحاد الكاميروني يعزل "إيتو" من قيادة الأسود    شبهات حول منهج المحدثين في الجرح والتعديل    ألزمناه طائره في عنقه    خلو منصب "رئيس هيئة موانئ البحرالأحمر" خلال أيام    لماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفض فراشه قبل النوم؟    قرآن وسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.