مليار جنيه دعم لمشاريع الطاقات الجديدة والمتجددة بالمنشآت السياحية    خاص .. عمر وجمال يجري جراحه الصليبي يوم الأثنين    الزمالك يرفض اعارة اسلام جمال فى يناير    ثلاثي إنبي يغيب عن لقاء الأسيوطي للإصابة    "الأشعة" تحدد مصير عبدالشافى قبل مواجهتى السنغال وتونس    مشادات كلامية بين أهالي "ناهيا" وعناصر "الإرهابية"    انطلاق مسيرة من أمام مسجد عمر مكرم لدار القضاء للمطالبة بالقصاص للشهداء    جولات مكوكية للبابا في روسيا.. تواضروس يزور الكرملين و"المسيح المخلص".. وسفيرنا: الكنيسة المصرية جزء من القوة الناعمة    بالفيديو.. إخلاء 110 منازل على الشريط الحدودي بسيناء    برلماني سابق يتهم حكومة "محلب" بالوقوف وراء تأخر الانتخابات    بالفيديو والصور - وزير الأوقاف يعلن استئناف الترميمات بمسجد الدسوقي بكفرالشيخ    خطيب الأزهر يطالب المصريين بمساندة الجيش لمكافحة الإهارب    أحمد عمر هاشم: محرم يعيد لنا ذكري الهجرة العطرة    «الجهاد» تدعو لمسيرات الغضب نصرةً ل «الأقصى»    المعارضة تطالب برحيل الرئيس في بوركينا فاسو    الجيش العراقي يحبط محاولة هجوم داعش علي جامعة تكريت    الجيش الليبي: طائرة قطرية أدخلت أسلحة ومعدات حربية عبر مطار مصراتة    عودة محيي اسماعيل للظهور على الهوسابير    إلغاء تسيير 4 قطارات بالشرقية ليلا لدواع أمنية    المباحث تكثف جهودها لكشف غموض العثور على صاحب محل مشنوقًا بالمحلة    حبس تشكيل عصابي تخصص في سرقة المواطنين بالإكراه أمام البنوك    إنبى يدخل معسكرا مغلقا استعدادا للأسيوطى    بنك اليابان يفاجئ الأسواق بمزيد من التيسير مع تباطؤ التضخم    مسؤول ب«المركزى» يكذب المالية: منحة الكويت لم تصلنا    الإسكان تطرح 8 آلاف مقبرة ب«القرعة العلنية» في القاهرة وأكتوبر    335.4 مليون جنيه صافى مشتريات العرب والأجانب بالبورصة فى أسبوع    حكومة العراق تعتزم تشكيل 7 أفواج وفرقة عسكرية لطرد «داعش» من الموصل    بث مباشر لمعارك داعش .. خدمة جديدة ل" تليجراف"    روسيا تدعو السلطات الأوكرانية والانفصاليين إلى بدء "حوار جدى"    شعبة الأرز: قرار شراء الطن بسعر 2050 جنيها انتصاراً للفلاح المصرى    جابر عصفور:نبحث عقد مؤتمر سنوى مع إيطاليا دفاعا عن الثقافة ضد الإرهاب    سعر الخام العمانى ينخفض إلى 86.96 دولار فى شحنات ديسمبر    مظاهرات مناهضة للإرهاب بساحة القائد إبراهيم في الإسكندرية    الكاف ينفي التوصل لاتفاق مع المغرب لتأجيل أمم افريقيا 2015    القبض علي 8 أشخاص في تفريق مسيرات للإخوان بالإسكندرية    إزالة 28 حالة تعدٍّ على الأراضى الزراعية فى حملة مكبرة بالمنوفية    نفوق 22 رأس ماشية اثر حريق هائل نشب بمزرعة بالشرقية    ضبط متهم بقضية شروع فى قتل وآخر هارب من حكم بالسجن 10سنوات بقنا    الأقصر تستضيف مهرجان الفن المصري الأوروبي اليوم    الاتحاد الأفريقي يوافق مبدئيا على تأجيل كأس أفريقيا 2015 بسبب "إيبولا"    ياسر برهامى: 5 حيوانات فقط على المسلم قتلها    دينا لجمهورها: ادعوا لمعالي زايد    'الاسكان': مليار دولار من البنك الدولي لمشروع الصرف الصحي ل760 قرية    مساعد وزير الصحة فى«مؤتمر الجودة»":أغلقنا 480 صيدلية ونفتش على 56 ألف أخرين    استنفار أمنى ببورسعيد بعد انفجار "الضواحى والزهور"    هو الطهور ماؤه .. الحل ميتته    ما هى الأوقات التي تكره فيها الصلاة ؟    «القصاص»: 5 أدوية جديدة لعلاج مرضى «فيروس سى»    وزير الآثار يدرس إنارة المتحف الآتوني في المنيا بالطاقة الشمسية    الكونجرس: 68 مليار دولار ميزانية المخابرات الأمريكية العام الحالي    الثلاثاء.. وزير الصحة يطلق «معاً ضد الأنفلونزا» بالقومي للتدريب    مروان رجب: حققنا استفادة فنية كبيرة من بطولة البرازيل    أطباء فرنسيون يحذرون الفتيات من ارتداء الأحذية الضيقة    "توثيق التراث الحضارى" يشارك بمعرض "cairo ict"    نهال تقيم دعوى إثبات زواج أمام محكمة الأسرة ضد خطيبها السابق.. خدعنى خلال الخطوبة وطلب منى الزواج عرفيا بسبب ظروفه السيئة.. وأقام معى علاقة جنسية لمدة 12 شهرا وبعدها تركنى ورفض الارتباط بى    واشنطن تؤيد مصر في إقامة منطقة عازلة مع غزة    البنك الدولي يتعهد بمساعدات 100 مليون دولار إضافية لصالح مكافحة فيروس الإيبولا    نحو مجتمع آمن مستقر.. تعزيز السلم المجتمعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.