محلب يقود سيارته بشوارع مدينة بدر للوقوف على شكاوى المواطنين    رفع 189 مليونا و846 ألف متر مكعب من الرمال المشبعة بالمياه بالقناة الجديدة    غادة والي: الفقر من أهم التحديات المؤثرة في سوق العمل    فيديو.. أستاذ زراعة: فقدنا مليون وربع فدان خلال 50 عاما بسبب التعديات    أمين عام الغرف التجارية: تنفيذ مشروعات في الطاقة المتجددة والصناعات الغذائية    مقتل أربعة حوثيين جراء مواجهات في مأرب    ارتفاع التمثيل في اجتماع رؤساء الأركان بالجامعة العربية    ميلان يرصد 150 مليون يورو لإغراء أنشيلوتي    الأهلي : أفول ليس فى دائرة إهتمامنا .. ونفاوض إيفونا    سواريز يغيب عن أخر مباريات برشلونة بالدوري الاسباني اليوم    «أمن أكتوبر» يقبض علي 6 إخوان بتهمة التورط في أعمال عنف    وزير التعليم الفنى ل"الفجر" : أعمل على حل مشاكل استراحات المراقبين    ضبط 36 من القيادات الوسطى واللجان النوعية للإخوان    بعد تفجير مدرسة وعمارة سكنية واستشهاد مجند هجوم بري وجوي علي معاقل الإرهابيين بسيناء    "الدفاع" في أحداث الإنتاج الإعلامي: النيابة تجاهلت إصابة موكلي في الأحداث وتعاملت معه كمتهم فقط    تأبين الأبنودي .. لم يحضر أحد!!    رئيس جامعة سوهاج يتفقد لجان الامتحانات    وزير العدل من الإسماعيلية: لا نخشى الإرهاب ونطلب الرحمة لشهداء سيناء    "التموين" : إرتفاع الأسعار كان في السلع الموسمية فقط    باسم مرسي عن العروض الاحترافية: الدوري أولاً    "عبد العزيز" يفتتح أعمال تطوير مركز شباب طور سيناء ...ويعلن عن إقامة دوري للأنشطة لأبناء جنوب سيناء    البدري : الزمالك أقرب للكونفدرالية من الأهلي    مورينيو: سأستمر فى البريميرليج بعد رحيلى عن تشيلسى    استقرار الذهب.. وعيار«21» يسجل 257.5 جنيها    باسم يوسف: أرجو من وسائل الإعلام عدم مضايقة عائلتي في جنازة والدي    قاضي «إهانة القضاة» يأمر بضبط وإحضار وجدي غنيم والقرضاوي ونجله    سامح شكرى يصل إلى الجزائر    مأمور النزهة يساهم فى إعادة معاقة إلى أهلها عبر "الفيس بوك"    تأجيل دعوى وقف عمومية حزب المصريين الأحرار بدسوق ل 11 يونيو    الأمم المتحدة: داعش تبث 40ألف تغريدة يوميا تستدعى تشريعات لاقتحام الإنترنت    مصطفي كامل: مش هقاضي 'رامز جلال ' وبرافو علي فكرة البرنامج    النائب العام يأمر بالتحقيق في اتهام "الدغيدي" بالتطاول على الذات الإلهية    الآثار تقر مشروع ترميم وإعادة استخدام مبنى مشيخة الأزهر    مركز توثيق التراث يغوص تحت الماء من اجل الاثار الغارقة ويكشف عن تفاصيل انشاء متحف تحت الماء    قوافل طبية مجانية من القوات المسلحة لعلاج مرضى الفرافرة بالوادى الجديد    الشعبي الاشتراكي يعقد مؤتمرًا صحفيًا عقب براءة قياداته من تهمة التظاهر بدون تصريح    أسماء حكام مباريات اليوم فى الدورى العام    جامعة الزقازيق تستعجل رد التعليم العالى بشأن موقف مرسى القانونى    رفع جلسة محاكمة الضباط المتهمين بقتل 4 مواطنين بالمحلة لإصدار القرار    "الشيوخ الأمريكي" يرفض إصلاحًا يحد صلاحيات "الأمن القومي"    صحة القليوبية: نسبة شفاء عقار "أوليسو" لمرضى فيرس 100"    طفلات بريطانيات يرغبن فى الزواج من عناصر داعش في المستقبل    "البناء والتنمية" يندد بتفجير مسجد "القطيف".. ويطالب بالتصدى للتكفير    النيابة تعاين انفجار «سوق السيارات»    مد أجل الحكم في اعتبار "حماس منظمة " إرهابية لجلسة 6 يونيو    تجار السجائر: نصف مليون مشترى من الأطفال و2 مليون من النساء    الخدمات الطبية بالداخلية تستضيف خبير ألماني في العظام والعمود الفقري    الكهرباء: مكان برج الشد الذي تعرض لعمل تخريبي صباح اليوم هو مدينة نصر    حلمي فودة مديرا للمسرح الحديث    بالفيديو.. سعد الصغير يكشف سبب رفضه تقبيل الراقصة «دينا»    بلال فضل: وراء مصادرة أموال «أبوتريكة» ضابط زملكاوى    تجارب أمينة وياسمينا    بدء اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية لاستئناف مناقشات تشكيل القوة العسكرية المشتركة    فتاة تكتب القرآن بخط يدها فى غزة    تسجيل رابع إصابة ب«كورونا» في قطر خلال 2015    الأمل والإيمان.. اليأس قرين الكفر لأنه سوء ظن بالله.. ويؤكد: الأمل له جناحان ثقة كاملة غير منقوصة فى قدرة رب العزة والعمل الدؤوب فى الأخذ بالأسباب    أصحاب القلوب البيضاء    ضيوف على الرحمن وضيوف على الدنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.