شركة ميتسوبيشى تتوسع في مصر    تأجيل جلسة طلب الرد فى دعوى تيران وصنافير ل 13 أغسطس المقبل    بالفيديو..خبير تربوي عن تعذيب أطفال بدار أيتام بالدقهلية: الاحتفال بأعياد للطفولة "سبوبة وكسب حرام"    «أبو العلا»: زيارة «العموم البريطانى» يبرهن على استقرار الأمن بمصر    رئيس بعثة صندوق النقد الدولي يصل القاهرة    "حكومة حظر النشر" تخفي خيبتها في السياحة    مدبولى يطالب بإنهاء عقود شركات النظافة المتقاعسة فورا    الخام الأمريكي يسجل أكبر خسائره بنسبة 15%    نيويورك تايمز: أجهزة روسية وراء اختراق كمبيوتر حملة كلينتون الرئاسية    المعارضة السورية: كلام النظام عن تسليم مسلحين أنفسهم "فبركات معتادة"    أردوغان يعلق على "جولن أقرب إلينا من حبل الوريد"    سفير اليونان يغادر القاهرة نهائيًا    الأهلي: الإجهاد هو الخطر الأكبر علينا    من أجل الأهلي.. لاعب المقاصة يرفض اغراءات الزمالك    تأجيل نظر أولى جلسات دعوى وقف الدعوة ل«عمومية» اتحاد الكرة    ترقب حذر إزاء قرارات مرتقبة للاتحادت الدولية في الأولمبياد    ليون يرفض عرض أرسنال ويتمسك ب«لاكازيت»    إحالة أوراق 13 متهما بقتل اللواء نبيل فراج لمفتى الجمهورية    وقف دعوى إلغاء قرار حل حركة "6 إبريل" تعليقيا لحين الفصل ب"الدستورية"    تعرف على أحوال الطقس .. وتوقعات خبراء الأرصاد لحالة الجو غدا    «طباخ» يسقط فى شباك عصابة السرقة بالاكراه بروض الفرج    الحركة الكاملة لتنقلات وترقيات ضباط الشرطة بمديرية امن دمياط    عاطلان يتعديان علي طبيبين بالمنوفية    أحمد جمال يتألق فى حفل غنائى بالساحل الشمالى    متحف بوشكين يعرض "سوار العقيق الأحمر" لكوبرين    الإفتاء تنظم برنامجا تدريبيا للأئمة وطلبة العلوم الشرعية التايلانديين في مجال الفتاوى المعاصرة    محمد رمضان ينشر صورة من "جواب اعتقال"    بدء معارضة أحمد عز علي حبسه في سب زينة    تعرف على وصية سوزان تميم بخط يدها    «سامح ألفونس» يناظر 25 مريضا لإجراء جراحات مجانية لهم بمستشفى الأقصر الدولي    دراسة: الرضاعة الطبيعية تساعد على نمو خلايا المخ    حزام الأمان والوسادة الهوائية يخفضان خطورة الكسور بنسبة 53%    وزيرا الصحة والهجرة يتفقدان مستشفيات الأقصر ويزوران شيخ الأزهر    بالصور..«تنسيق القناة» يواصل استقبال طلاب الثانوية العامة لليوم الثالث    أمريكا تدعو مجلس الأمن لنشر قوة إفريقية في جنوب السودان    ضم الحشد للقوات المسلحة.. رسالة عراقية للسعودية    بالصور..«ثقافة الإسماعيلية» تشارك في احتفالات يوليو والتأميم    البعثة الأوليمبية الصينية تشكو من تعرضها للسرقة    آداب ليلة الدخلة    التربية الحسنة للأبناء في الإسلام    توقف حركة القطارات «نصف ساعة» بالمنيا    إلغاء رحلة الخطوط الهولندية إلى أمستردام بسبب عطل    تعرف على جمارك سيارات «سوزوكي آرتيجا» وارد الإمارات    «الصحة» تورط الحكومة فى زيادة أسعار الدواء    مقتل 8 جنود أتراك إثر هجوم نفذه "العمال الكردستاني" في هكاري    البرلمان يناقش إلغاء خانة الديانة من البطاقة.. السبت المقبل    تعليق ناري من "دونجا" حول المشاركة في المباريات مع الزمالك    بشري شلش: الإصرار على «الخطبة المكتوبة» سيدفعنا لاستبدالها بشريط كاسيت    رئيس " القابضة ل لمطارات": لم يتم تحديد موعد لافتتاح وتشغيل مبنى الركاب رقم 2    "سي آي أيه": ننتظر من موسكو موقفا جديا إزاء سوريا    أوباما و إبراهيم عبد الخالق داخل حسابات وادى دجلة    الهلباوي: الإخوان تتدحرج نحو القاع    تعرف على حظك اليوم داخل توقعات الأبراج.. «الحمل» ستعاني من بعض التغيرات في شخصيتك.. «الثور» يجب أن تكون مؤثرًا في حياتك.. «الجوزاء» ستواجه أمور غامضة.. «الجدي» ستكتشف خيانة صديق مقرب لك    فيديو.. عزاء «خان» بحضور «فتاة المصنع» وغياب «الحريف وزوجة رجل مهم»    عبد الماجد ل"شرابي" وآيات العرابي: اعتذرا .. فإن لمزناكم ستتأذون    بالفيديو.. "كريمة": ضم أموال الأوقاف لموازنة الدولة حرام شرعًا    جامعة جنوب الوادي: بدء العمل بمبنى العيادات الخارجية بالمستشفى الجامعي    الإعلام لعب دور سلبى فى تغطية أزمات المسلمين والأقباط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.