تحالف بين قائمتي «تنمية» و«بناء» لخوض انتخابات المهندسين    نواب يحضرون للبرلمان فجرًا لحجز مكان قبل كلمة «السيسي»    عاصم عبد الماجد مستغلا وقفة الأطباء : "هل ستكون خطوة لطريق العصيان المدنى"    يوسف القعيد: هيكل حالته مستقرة ويخضع للملاحظة الطبية المستمرة    وزيرا الدفاع والداخلية يتفقدان قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء: القائد العام للقوات المسلحة: مايقدمه الابطال المرابطين فخرواعتزتز للشعب المصرى    وزير الاستثمار يفتتح فندق موفنبيك الجديد بأسوان بتكلفة 194 مليون جنيه    أسواق أوروبا تنتعش مدعومة بتعافي أسهم البنوك الألمانية    7 طلاب يمثلون مصر بمعرض "إنتل الدولي للعلوم والهندسة"    رئيس وزراء ايطاليا: من الضروري اصطياد الإرهابيين واحدا تلو الآخر    «ساويرس»: التحالف مع المتهور «أردوغان» يجر المنطقة لحرب طائفية    نبيل فهمي: انهيار مشروع «أردوغان» الإسلامي في مصر سبب خلافه مع القاهرة    كوريا الشمالية تقرر حل لجنة التحقيق المختصة بقضية المختطفين اليابانيين    إصابة جنديين جراء هجوم شنته حركة الشباب على قاعدة للجيش بالصومال    إيطاليا في يوم دفن «ريجيني»: علاقتنا مع مصر على المحك.. ولا صداقة بلا حقيقة    رسميا .. هاني رمزي مدير فني لفريق اتحاد الشرطة    حازم امام : لاعبو الأهلى بيخافوا يقابلوا الزمالك    نجم الزمالك الاسبق يهاجم معروف يوسف وميدو    رانييري يأمل ألا يوقظه أرسنال من حلمه الجميل    أبو ريدة ضيف جمال عبد الحميد على «الفضائية المصرية»    ضبط موظف بكفر الشيخ قام بتزوير شهادة وفاة للهروب من حكم قضائي بالمؤبد    رفض العودة إلى عصابته .. تاجر المخدرات يقتل ابن اخته ويشعل النيران فيه    اشتعال النيران فى أتوبيس ركاب أعلى دائرى المرج    «قومي المرأة» ببني سويف عن تصريحات «السبكي»: «جريمة تستوجب العقاب»    مصر تستعيد إناء أثري حجري من ألمانيا    غدًا.. وزير الثقافة يشهد ختام مهرجان جمعية الفيلم بسينما رينيسانس    انجي عبدالله: إصابتي بورم في المخ لن تمنعني من الحياة    بالصور - يسري فودة يعلن خطبته على الإعلامية السورية أَلْما عنتابلي    بالصور .. توافد الجمهور لحفل شيرين بمسرح أوبرا جامعة مصر    بالصورة.. أهالى سوهاج يستقبلون أول العالم فى حفظ القرآن بالطبل والمزمار    "الصحة العالمية": 4 إلى 8 أسابيع لمعرفة أن "زيكا" يتسبب في صغر الرأس    جمارك مطار برج العرب تحبط محاولة تهريب ساعات للتنصت واردة من قطر    بالفيديو.. نقيب المهن التمثيلية: وزيرة التضامن الاجتماعي تتبنى مبادرة للسينما النظيفة    «الهيئة الهندسية» تبدأ تنفيذ تكليفات الرئيس في الإسكان الاجتماعي والمتوسط    السفير الأمريكي ومستشار «كيري» يزوران وادي الملوك| صور    قرار منع أعضاء لجنة الحكام من مراقبة المباريات «على الورق فقط»    بالصورة.. تعرف على رسالة سعد سمير لمدافع الزمالك    الصحة السعودية: وفاة جديدة وتسجيل إصابتين بفيروس "كورونا"    أليجرى: لقاء نابولى قوى ولن يحسم الفائز بلقب الكالتشيو    وضوء أصحاب الأعذار    يوم عصيب في بورسعيد    الزمالك يفاوض طلبة للاستمرار مع الفريق لسن ال37    بالصور.. سكرتير عام مطروح يفتتح مسجد حبيب الرحمن    وزير الأوقاف: إفتتاح 7 كتاتيب بالدقهلية لتحفيظ القرآن الكريم    قوات الاحتلال تعتقل 4 فلسطينيين اجتازوا السياج الفاصل شرق غزة    وزير التعليم العالي يزور جامعة المنصورة الأحد    تجار: مصر تتلقى 5 عروض في مناقصة لشراء القمح رغم الجدل بشأن "الإرجوت"    أوقاف أسيوط: العالم في أشد الحاجة إلي هداية "القرآن الكريم"    ''الزراعة'' تعلن عن خطة لتنمية الثروة السمكية في مصر    وزير الاستثمار: مشكلة قطاع الأعمال أن شركاته تدار ب"المحبة"    بالفيديو : تعرف على حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة الموافق 12 فبراير    ضبط 3 موظفين بديوان محافظة الإسكندرية بتهمة النصب    بالفيديو.. اصنعى "كيكة قلب" لعيد الحب بمنزلك    صحة الإسكندرية: المحافظة خالية من حالات أنفلونزا الطيور و"كورونا"    مبادرة عاطفية.. كله يجهز وردة    تعاون بين «التموين» و«كازيون» لطرح 200 سيارة سلع غذائية    وزيرة الهجرة تغادر لنيويورك    دراسة: مرضى الفصام الأكثر عرضة للإقدام على الانتحار    في مصر..شاب يدعي الألوهية و"دابة الله" إمرأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.