القبض على متظاهر بالمنوفية خلال فعاليات "أسقطوا النظام"    ننشر أجندة قوى 30 يونيو خلال لقائها "السيسى"    الطلائع يصرف 5 آلاف جنيه لكل لاعب مكأفاة "رباعية المصرى"    وصول سفينة بضائع على متنها 63 ألف طن قمح فرنسي    رسميًا.. يوفنتوس يُجدد عقد "بوجبا" حتى 2019    حزب كردى: لا اتفاق بعد على دخول مقاتلى الجيش السورى الحر إلى كوبانى    واشنطن بوست: وكالة المعونة الأمريكية تراجع انتقاداتها حول عملها بمصر    حبس صائغ لإدارته ورشة لتصنيع الأسلحة وأختام دمغ الذهب المزورة بالجمالية    القبض على 27 من مشجعي فريق فينورد الهولندي    سموحة يتحدى الزمالك بقائمة نارية    جمعه: "السعيد يلحق بنهائي الكونفيدرالية    «الأطباء» تستفتي: «التبرع بالكشف المجاني زكاة أم صدقة؟»    الشرطة الإسرائيلية تكثف انتشارها في القدس بعد اشتباكات مع فلسطينيين    "مرور الجيزة": تحديث كاميرات تقاطعات النهضة والرماية ومصطفى محمود    ضبط 2000 منشور مناهض للدولة فى مصلى للطالبات بجامعة الإسكندرية    رسالة من الرئيس السيسي ل"بوتفليقة"    وزير الخارجية البريطاني:    كندا: لاعلاقة لمنفذ هجوم البرلمان ب "داعش"    "تريو خليفة" في حديقة الأزهر الليلة.. وغدا في الإسكندرية    الصحة: معدلات الإصابة بالغدة النكافية محدودة    الأكلات السريعة وانتشار التدخين وراء انتشار "أمراض الشريان التاجي"    الليلة.. افتتاح مهرجان "كيميت 20" في مسرح "أوبرا ملك"    قالت أن نشر وثيقة الزواج فقط يسيئ اليها    حملة أمنية موسعة بمراكز نجع حمادي    عمال شركات "بيبسي" و "شيبسي" و"بيتي": الإدارة تقوم بتسريح مئات العاملين بخمس فروع بالمحافظات    صور.. الطفل أحمد مريض السرطان نجم قرية مشلة    جابر: أزمة منتظرة في صناعة السيراميك العام المقبل بسبب "الغاز"    حريق هائل بمحطة وقود فى البحيرة    مدير مكافحة الإرهاب بالمخابرات سابقا: تفجير "الشيخ زويد" يثير الشكوك    "شباب الأزهر والصوفية" يهنئ السيسي بحلول العام الهجري الجديد    محاكمة عاجلة لمسئولى مدرسة «أطفيح» فى قضية دهس «تلميذ»    وزارة الشباب والرياضة تستضيف منتخب السعودية للكرة الطائرة    خطيب"الحصرى"يطالب الشباب بعدم إضاعة وقتهم فى المقاهى وأمام التليفزيون    نشرة أسعار"اليوم السابع": انخفاض طفيف للذهب وعيار24 ب284جنيهًا والدولار ب7.17 للبيع.. الطماطم من 3 ل 4جنيهات.. الرمان من 3.5 إلى 5 والبرتقال 3جنيهات والجوافة 3 ل4..استقرار اللحوم والدواجن والأسماك    عطر الأحباب..أجمل أفلام طه حسين للسينما أخرجه بركات عام 1959..دعاء الكروان.. أنشودة عشق وانتقام وإدانة لزمن وأفكار وعادات وتقاليد!..عميد الأدب يوافق على أن يسجل بصوته جملة يختتم بها الفيلم!    التموين: استخدام بقايا الغذاء المنزلى فى إنتاج السماد لتوفير عمل للشباب    مقتل 6 إرهابيين تحصَّنوا بمنزل في العاصمة التونسية    وزير الأوقاف يطالب أهالي السويس بالجهاد ضد الإرهاب    شيخ الأزهر يطالب المصريين بنبذِ الخِلافات الهدامة والتجاذب السياسي غير النزيه    مصدر: نقل الاصابات الخطيرة في تفجير شمال سيناء الي مستشقيات القاهرة    "الإسكان" تطرح 30 ألف وحدة سكنية لمتوسطى الدخل بمدن "القاهرة الجديدة وأكتوبر والشروق والعبور والعاشر ودمياط".. أسعارها تبدأ من 250 ألفا والمساحات من 100 ل147مترا كاملة التشطيب.. وبدء الحجز 16 نوفمبر    مخاوف فى الجيش التركى من ربط قوات الدرك بوزارة الداخلية    محافظ الإسماعيلية يفتتح مشروعين للتطوير والتجميل بتكلفة 2 مليون جنيه    "المنوفي" معروض علي الأهلي    "قصور الثقافة" تنظم ورشة تدريبية ل"المعينون الجدد" بإقليم شرق الدلتا    بالفيديو.. مخرج أهل مصر يغازل "رانيا سماك "..والقبطانة تقاطعه : أنا مخطوبة    رولا خرسا : برنامجي سيعود على "صدى البلد2" خلال أيام    اليوم المهرجان الختامي للدورة الثالثه لنشر لعبة الهوكي    "الصحة" تطلق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال الأحد المقبل    بالصور.."الوادى الجديد" تكرم المدرس المثالي في التربية البيئية على مستوى الجمهورية    رانيا يوسف تستكمل تصوير " الصندوق الأسود " الأسبوع المقبل    بالصور.. انطلاق 5 مسيرات عقب صلاة الجمعة بالمنيا    مالي تعلن عن اكتشاف أول حالة إصابة للأيبولا على أراضيها    Seat Leon 2011    بالفيديو..توفيق عكاشة يشبه كلامه بوحي "جبريل"    جهود العلماء في توثيق الحديث والتثبت منه    السيسي يوجه بتقديم الرعاية للأطفال مرضى السرطان    صناعة الحياة.. هجرة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.