محلل اقتصادي: قرار تثبيت "الدولار الجمركي" يدعم المستورد    صور.. وزير النقل يتفقد محطة قطارات دمنهور    محلل فرنسى: ترامب سيتعامل مع تركيا وإيران وسوريا كحلفاء وليسوا أعداء    "جامع" يقبل التخلي عن السلطة ويغادر البلاد    ترامب يزور مقر ال«سي آي إيه» في أول يوم عمل كرئيس لأمريكا    أمم أفريقيا 2017.. تشكيل منتخب مصر أمام أوغندا    المقاصة يواجه إنبي ودياً وأنطوي راحة 5 أيام    دورتموند يسقط بريمن 2-1 بغياب اوباميانج بالدوري الالماني    48 ألف طالب وطالبة يؤدون امتحانات الشهادة الإعدادية بقنا    براءة 7 متهمين بالتظاهر وتعطيل الاستفتاء على الدستور بالمنيا    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة بأسيوط    العناية الإلهية تنقذ ركاب "القاهرة- الإسكندرية" من كارثة محققة    إصابة عدد من أفراد الأمن في اشتباكات مع مسلحين بالعريش    محافظ كفر الشيخ: اكتشاف إصابة 36 ألف مواطن بفيروس سي    وزير الزراعة يبحث الاستعانة بشركات عالمية لتحسين البذور والتقاوي    غضب في أسوان بسبب نقص التموين.. ومصدر: المخزون أقل من 30%    "البترول": استثمارات بقيمة 31 مليار دولار    السيسي لوفد برلماني كندي: حريصون على تصويب الخطاب الديني    «باشات» يطالب بتخفيض عدد الوزارات إلى 20 بدلا من 33    وزارة الداخلية السعودية تكشف ملابسات عمليتين أمنيتين في جدة    إقامة قرية لمتحدي الإعاقة على مساحة 5 أفدنة بالفيوم    ضبط "أبو رشيدة" قبل ترويجه المخدرات في الإسماعيلية    وثائق من أرشيف "CIA" تكشف سعى واشنطن لتحريض "صدام حسين" ضد "حافظ الأسد"    غداً.. دعوى الفنان عمرو دياب ضد موقع إسرائيلي بسبب سرقة أغانيه    زائرو متحف الفن الإسلامى يتجاوزن ال3 آلاف فى ثانى أيام افتتاحه    محافظ الإسماعيلية يستقبل مستشار وزير الثقافة للسينما    بالصور- أجمل وأسوأ إطلالات الفنانات في حفل زفاف كندة علوش    «الصحة» تخصص رقمًا على «واتساب» للإبلاغ عن مخالفات رفع سعر الدواء    أردوغان يدعو الأتراك لدعم بقائه في الحكم حتى 2029    سوانزي يضرب ليفربول بثلاثية في الدوري الإنجليزي    محافظ كفر الشيخ: لدينا 37 ألف مصاب ب«فيروس سي»    "الطيب" يبحث مع "دينية البرلمان" تطوير الخطاب الديني    بالفيديو.. "المعيقلى" يقبل رأس طفل يطوف على يديه    عشماوي يتفقد عمليات رصف طرق بالوادي الجديد    وزير النقل الروسى يسلم حكومة بلاده تقريرا حول أمن المطارات بمصر    بالفيديو.. موسى: لن أترشح للرئاسة في 2018    مي سليم تكشف كواليس أول يوم تصوير في "سبع صنايع"    الاثنين.. أسرة فيفي السباعي تقيم عزائها في مسجد ''القوات المسلحة'' بمدينة نصر    بيطري المنوفية: القضاء على بؤرة إيجابية لمرض إنفلونزا الطيور    البرعي: 25 يناير ليس عيد الثورة    لماذا يرفض الأطباء قانون الحكومة بضم "العلاج الطبيعي"    أول بيان ل«الكلب المجنون»    أحمد عيسى مرشح "الزراعيين": تجريف التربة جريمة كبرى.. والنقابة لم تعد لخدمة الفلاح    شروط صرف مستحقات مقاولي تطهير الترع بالغربية    كشف غموض مقتل مبيض محارة عثر على جثته بترعة بالقناطر    أسعار الحمير تلاحق أسعار الجمال في أسوان    الإدارية العليا تعيد المرافعة بطعون إلغاء التحفظ على أموال منتمين للإخوان    نجيب ساويرس: نختلف مع أبو تريكة.. لكن إرهابي مش ممكن    زيدان يعلن تشكيل ريال مدريد الأساسي أمام مالاجا    "المصنفات الفنية" تجيز "يا تهدي يا تعدي" للعرض العام بدون ملاحظات    نادال ينتزع فوزًا صعبًا من زفيريف في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس    الطالع الفلكى السّبت 21/1/2017 ..عَسَل بَلَدِى!    كوتينهو ولالانا يقودان هجوم ليفربول أمام سوانزي    DNA ينهى الفوضى الأخلاقية في المجتمع.. حقق طفرة في كشف جرائم قتل أبناء السفاح.. د. مدحت عامر: إجراءات صارمة في مراكز أطفال الأنابيب لمنع حدوث أخطاء في عمليات الحقن المجهري    هل تصح الصلاة بدون سماع الأذان؟    الحياء .. خلق يحبه الله ويقود للجنة    قرآن وسنة    أكشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.