الهجرة غير الشرعية.. عنوان الجمعة المقبلة    الإسكان تنسب تصريحات لرئيس مدينة قنا بعد استقالته بشهرين    الجيش العراقي يحبط هجوم داعش على جزيرة الرمادي.. ومقتل 12 إرهابيا بالأنبار والشرقاط    شيماء سيف تنشر صورتها مع أحمد فؤاد سليم من مسرحية «أهلا رمضان»    "الشامي" يتنحى عن قضية "البحر الأعظم" لاستشعاره الحرج    إحالة مدرس مساعد بجامعة بني سويف لمجلس تأديب    بالأسماء.. أبرز 7 اتهامات «وهمية» تلاحق المعارضين    «المفوضين» تؤيد قرار الداخلية بمراقبة «فيسبوك»    بالفيديو.. طلاب مدرسة يؤدون تحية العلم بالإنجليزية بحضور وزير التعليم    البورصة المصرية تخسر 1.5 مليار جنيه في نهاية أولى جلسات الأسبوع    البورصة تخسر 1.5 مليار جنيه بأولى جلسات الأسبوع    "الجندي": 13 وحدة لتنظيم الأسرة في الصعيد لا يعمل منهم سوى 2 فقط    القابضة للمطارات: "آيرفلوت" الروسية تسلمت مكتبها بمبنى الركاب 2 بمطار القاهرة    بالصور.. جامعة حلوان تستقبل الطلاب الجدد بالتنورة وشو العرائس    اغتيال الكاتب الاردني ناهض حتر امام المحكمة بثلاث طلقات    وفد كويتي يفتتح مكتبات الكترونية في 4 جامعات فلسطينية    السيسي يؤكد تعزيز التعاون العسكري مع فرنسا بشأن مواجهة الإرهاب    وزير النقل الروسي يزور مصر خلال أيام لمناقشة استئناف الرحلات الجوية بين البلدين    اليمن تشكو إيران لمجلس الأمن    لاعب الإنتاج الحربي يخضع للتحقيق في الجبلاية    الزمالك يفكر فى إراحة القائمة الإفريقية    الأهلي يفاضل بين الإسكندرية والعين السخنة لمعسكر أكتوبر    «الفروسية» يحدد شروط المشاركة فى بطولة الجمهورية    ضبط 619 ألف مخالفة مرورية متنوعة    الصحة تعلن ارتفاع حالات الوفاة في حادث غرق مركب الهجرة برشيد إلى 168    تأجيل محاكمة بديع و36 آخرين ب"غرفة عمليات رابعة" للغد    د. أسامة قناوي ل"أخبار مصر": التعليم أساس الرقي للعنصر البشري يدير قاطرة التنمية بدقة نحو تحقيق رؤية مصر الشاملة.. وأطالب تفعيل دور الإخصائي الاجتماعي في النواحي العلمية والتربوية    مدير أمن الجيزة يتفقد المدارس والجامعات    عبوة هيكلية تثير الذعر بمجمع مدراس الإبراهيمية    ضبط كميات بنزين مهربة بالإسكندرية    وزير التعليم العالي من المنوفية: لا مكان للمشاغبين في جامعات مصر    "إعلام البرلمان" يؤكد عدم استهداف هدم ماسبيرو أو تدميره    أحمد زاهر ل"خالد صالح" في ذكراه الثانية: "في الجنة إن شاء الله"    بالفيديو| والدة أحمد فهمي لابنها بعد "كلب بلدي": "كفاية تهزيء فيا"    وزير الصحة يقرر علاج الطفل "مالك" على نفقة الدولة في فرنسا    وزير الآثار يفتتح معبد " آمون رع" بالأقصر    «الأدميرال كوزنيتسوف» تستعد للانضمام للعملية العسكرية فى سوريا    الأربعاء.. «المصرية للاستثمار المباشر» تنظم ندوة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة    محافظ المنيا يطالب وزير التموين بتعديل نسبة خلط الأقماح لتحسين الخبز    أنجلينا جولي تواصل تحدي براد بيت    باسل الخطيب: تكلفة إنتاج "سوريون" لم تتجاوز ال 250 ألف دولار    تأجيل دعوى خُلع الفنانة زينة من أحمد عز لجلسة 13 نوفمبر    الجماهير تؤيد المدير الفني في استبدال رونالدو    تأجيل محاكمة متهمي «خلية أوسيم» لجلسة 22 نوفمبر    معتز عبدالفتاح عن غرق مركب رشيد: المصريون «أصبحوا متبلدين»    ملايين الجنيهات تنعش خزينة الدراويش قبل صرف المستحقات    تعرفي على فوائد زيت السمك    اليوم..ريال مدريد يبدأ الإستعداد لبروسيا دورتموند بدوري الأبطال    الحديدي: مصر تكتشف 38 بئرًا بتروليًا جديدًا خلال 2015_2016    مدحت عامر: آثار جديدة ومدمرة للذكورة بسبب السمنة والتدخين    «تكفير» و«تخوين» بين أنصار مرسي بالخارج    هرمون الحب يجعل الرجل أكثر روحانية    تعرفى على أفضل الأوقات لممارسة النشاط الرياضى    ما هو سرُّ هلاك الأمم السابقة واندثارها؟!    ترامب: سأدعو عشيقة كلينتون لهذا الغرض    الشيخ احمد ربيع يجدد الدين الان المؤسسات الدينية وعلمائها الافاضل    مؤمن سليمان: الزمالك أنجز رغم رحيل عدد من لاعبي القائمة الأفريقية    علامات قبول الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.