لايوجد سند قانونى يثبت ملكية مبارك أموال بالبنوك    بالفيديو| تاجر لرئيس الغرفة التجارية: "بيوتنا هتتخرب"    تيسيرات جديدة.. لدخول وإقامة الليبيين في مصر    محمد صلاح يصل القاهرة وينضم لمعسكر الفراعنة غدا    سحب برونزية رفع الأثقال من بطل رومانيا    الكشف على 900 حالة في القوافل الطبية بجامعة بنها    سالم عبدالجليل: تخصيص مسجد للسيدات لصلاة الجمعة أمر "غير مفهوم"    شاهد.. مباراة فى الإثارة بين نجمات MTV .. و8 جوائز ل"بيونسيه"    طريقة بسيطة لعمل فراخ البانية    5 نقابات مهنية توقع برتوكول تعاون لإنشاء وحدات سكنية لأعضائها    فيديو| بكري: وزير التموين لن يفلت من العقاب بالاستقالة    حجاج الجمعيات بالبحر الأحمر يستلمون تذاكر الطيران    ننشر أسماء مساعدي وزير الخارجية الجدد    قصف مدفعي من تركيا تجاه سوريا    أوباما وأردوغان يبحثان الوضع في سوريا    "نصر" يكشف أهمية "إصطفاف" أجزاء الطائرة الروسية المنكوبة بسيناء    تعليق "التعليم"علي إلغاء امتحان منتصف الفصل الدراسي    «النفط» العراقية: إخماد حرائق في آبار بحقل القيارة    الذهب ينزل لأقل مستوى في نحو 5 أسابيع بفعل تكهنات رفع الفائدة الأمريكية    8.3 مليون جنيه لتطوير وإنشاء محطتين لمياه الشرب بالداخلة في الوادى الجديد    فيفا تهدد بالغاء انتخابات اتحاد الكرة في حالة استبعاد سحر وحازم الهواري    عبدالعال يطالب بمعسكر جديد لإنبي استعدادًا للموسم الجديد    تخاريف.. رمضان صبحي يعود إلى الأهلي!    الأمن العام يتمكن من ضبط 320 قضية مخدرات و65 هاربا من السجون    التأديبية لمحاميين في مقتل ميادة أشرف    بالصور.. هطول أمطار خفيفة على مدينة سانت كاترين    عودة حرائق النخيل بالوادي الجديد..والفاعل مجهول    قوات الأمن تتصدى لهجوم مسلح وتقتل 3 تكفيرين بالشيخ زويد    رئيس البرلمان:« نقدر دور الإعلام في كشف الحقائق»    مهرجان بورسعيد للفيلم العربي يكرم التونسي رضا الباهي    مدير عام اليونسكو تغادر القاهرة متوجهةََ إلى الإمارات    ‫محافظ الإسكندرية يشهد حفل إعلان نتيجة المسابقة الدولية لإنشاء «مدينة العلوم»    مناجاة وتصوف للمولوية ونسمه مع جمهور القلعة في ألف ليلة وليلة    «العاصمة 2» تنطلق بصوت إيناس جوهر ..17 سبتمبر المقبل    "دبلوماسي " وراء عودة فارس للغناء من جديد    50 قتيلا و 120 جريحا حصيلة تفجير عدن اليوم    السيسي يجتمع ب«إسماعيل» ووزراء «التعاون الدولي» و«الاستثمار» و«التجارة» و«البترول»    الجامعة العربية تدعو للتوافق علي مرشح واحد لليونسكو    أمير المدينة: تطوير أداء "الخطوط" يواكب التنمية الشاملة التي يقودها الملك    خبراء أجانب في مصر لفحص حطام الطائرة الروسية المنكوبة    5 كليات جديدة بفرع جامعة جنوب الوادي في الأقصر‎    رئيس «النواب» يمنع الصحفيين من حضور جلسة مناقشة «القيمة المضافة»    باريس سان جيرمان يرصد 75 مليون يورو لضم «دراكسلر» من فولفسبورج    السقا والصبّاح يستقرون علي "عكس عقارب الساعة" للدخول به في رمضان المقبل    ميسي يجري فحوصات طبية بعد الإصابة أمام بيلباو    "ايماريت "أو "إمارة الباشا ".وقف محمد على الذي تحول إلى فندق شهير باليونان يرفرف عليه العلم المصري    تموين القليوبية: 7 منافذ متنقلة لبيع اللحوم    تطبيقات ذكية تساعدك على أداء الحج بسهولة    الافتاء: الحج عن الميت جائز شرعاً    Blancco: أندرويد أكثر استقرارًا من iOS    أكثر من ألفين طالب أزهري يشاركون في مسابقة «إلهام السلام» لحفظ القرآن    بالفيديو.. تفاصيل جديدة في مقتل سائق المعادي على يد أمين شرطة    رئيس غرفة الدواء: نقص ب 150 صنفا دوائيا بسبب أزمة الدولار    البورصة تتراجع في ختام التعاملات ورأس المال يخسر 700 مليون جنيه    تعرض الأطفال للفيروسات مبكرا يرفع خطر الإصابة بالربو    «السولية» يكشف عن حالته الصحية بعد الحادث    مرصد الإفتاء يشيد باعتزام كندا اطلاق تسمية "داعش" على تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي    طريقة صنع حلاوة الجبن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.