محافظ البحر الأحمر يبحث مع وزير النقل خدمة القطار السريع بالغردقة    بالفيديو.. وزير الزراعة: 3.5 ملايين فدان قمح إنتاجية العام الحالي    توقعات بوصول سعر الدولار ل 8 جنيه    تأشيرة حج للجمعيات الأهلية بالإسماعيلية العام الحالي    الأهلي يهاجم حصون الدفاع برؤوف وجدو    دييجو ريباس: نحترم مورينيو وتشيلسي لكن هدفنا الوصول لنهائي دوري الأبطال    عقب زياراته المفاجئة..    «حظر الأسلحة»: 80% من الكيميائي السوري نقل خارج البلاد    السيسي يحصد 27 ألف توكيل وصباحي2390 ومنصور530 بالقليوبية    بالفيديو..سلسلتان بشريتان بمنيا القمح استمرارا لفعاليات "مصر ليست تكية"    محافظ مطروح يشهد مشروعات تخرج طلاب الثانوية الفندقية    الجبهة الوسطية: تطالب الرئيس بالعفوعن أبناء "سيناء"    70 شهيدًا و545 معتقلا و55 مفصولًا.. حصاد الانقلاب ضد طلاب الأزهر    «جزائري معارض»: 80% نسبة مقاطعة انتخابات الرئاسة    الصحة تعلن عن احتمال وجود اصابات بشرية بفيروس "كورونا"    "الصحة" تتوقع وصول فيروس "كورونا" إلى المصريين    ضبط أستاذ بهيئة الطاقة النووية بحوزتة 30 الف دولار مزورة    ننشر برنامج المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية بقلعة صلاح الدين    «جنرال موتورز» تستثمر 12 مليار دولار في الصين على مدى 4 أعوام    قمر : أرفض الأهلي والزمالك ومتمسك بالشرطة لهذا السبب!!    ليبرمان: أم الفحم لن تكون جزءاً من إسرائيل في أي إتفاقية سياسية    تكسير العظام بين الدب الروسي والغرب المرتعد ..    وزير الخارجية الكويتى يتسلم رسالة خطية من نظيره الفلسطيني    صورة هند صبري تتألق بالأحمر في زفاف أحد أصدقائها    بالأسماء..إخلاء سبيل 15 من عناصر الإخوان بطنطا    أهالي قرية "نزة قرار" بأسيوط يشيعون جنازة شهيد الواجب بالسويس    الجنايات تؤجل محاكمة المتهمين بقتل مساعد مدير أمن الجيزة إلى 30 أبريل    ضبط شركة «منسوجات» تستخدم علامات تجارية مقلدة بالمحلة    صراع إنجليزي ألماني على ضم بدرو    انقطاع الكهرباء في مصر .. "مصائب قوم عند قوم فوائد"    تونس تتهم ليبييين مسجونين في تونس بإختطاف الدبلوماسيين التونسيين    المتاحف الأثرية تستعد للزوار فى أعياد الربيع    الداخلية تقرر مد فترة قبول طلبات المواطنين لحج القرعة حتى السبت 26 أبريل    أهالي الأقصر يطالبون بإعادة تشغيل المخبز الآلي بالسوق الحضري    مرصد الكهرباء : زيادة الاستهلاك عن الإنتاج أمس الأحد 3 ساعات و40 دقيقة    فيديو.. تأجيل محاكمة مرسي في قضية الاتحادية    مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الإبداع والتنوع الثقافي في مصر    تمديد حبس قبطان العبارة الكورية الجنوبية مع تصاعد عدد القتلى    طلائع الدعوة السلفية بالفيوم يكرم الفائزين في مسابقة "جيل جديد" الثقافية بأطسا    بلاغ للنائب العام يتهم رئيس الرقابة بإجازة "حلاوة روح" مجاملة للسبكي    طلقة بالوجه تقتل طالبا بسوهاج أثناء عبثه بسلاح نارى    وكيل سانشيز ينفى المشاجرة مع تاتا عقب كلاسيكو    دار الإفتاء تندد بدعوة الظواهري لاستهداف رجال الجيش والشرطة    ماذا لولم يقم السيد المسيح له المجد ؟    قوميون أوكرانيون ينفون ضلوعهم في الاشتباكات في شرق البلاد    سوق ابوظبي ينهي التعاملات على تراجع ويفقد 16.90 نقطة    سموحة يواجه بنغازى "العشري" ودياً    عيد الفصح.. بين الشرق والغرب    إرشادات صحية عند شراء وإعداد الفسيخ والرنجة للوقاية من أخطار الأمراض البكتيرية فى شم النسيم.. "الخدمات البيطرية": يجب التأكد من بريق ولمعان عين السمكة.. وأن تكون الأعضاء الداخلية سليمة وغير متعفنة    وزارة الشباب والرياضة تدعم الاتحاد السكندرى ب 17 مليون جنية    سيرين عبد النور تنتهي من تصوير 40% من "سيرة الحب"    "المسلماني": الإرهاب عقب ثورة 30 يونية يؤكد حتمية الثورة على "مرسي"    اتلتيكو يستعيد خدمات توران قبل مواجهة تشيلسي    الصحة تنفي إصابة أحد الأطفال بآثار جانبية بعد تطعيم شلل الأطفال    تحرير محضرين لمخبزين بالداخلة لإنتاجهما خبز غير مطابق    وكيل الأوقاف من كنيسة مار جرجس بكفر الشيخ: جئنا مشاركين لا مهنئين    استشارى نفسى: "حب لغيرك ما تحب لنفسك" من أجل حياة نفسية أفضل    هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأكل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.