كريم الحميدي عن «أحداث المنيا»: يجب القضاء على التعصب المذهبي    مايا مرسي تستنكر وفاة «فتاة السويس» في عملية ختان: «كارثة»    قائد «الصاعقة» الأسبق: «حماس» بيئة حاضنة للجماعات الإرهابية    القبض علي المتهم بالاعتداء علي مصري بالكويت.. وسعفان: لن نفرط في حق أبنائنا    العناني يتفقد المواقع الأثرية والأديرة في وادي النطرون والساحل الشمالي    «بقالي التموين»: 50% عجزًا في «الأرز التمويني» يونيو المقبل    أزمة بين البرلمان والحكومة بسبب الأدوية وأموال التأمينات    وزير التجارة يدشن الشركة «المصرية-اللبنانية» للتجارة والاستثمار في أفريقيا    مهلة عامين للأهلي والزمالك والجزيرة لاستخراج تراخيص فروع زايد وأكتوبر    للكلاب فقط.. كيلو الفراخ ب6 جنيهات    التحالف الدولي ينفذ 28 ضربة جوية ضد أهداف داعش في سوريا والعراق    «حماس»: لم نتلق دعوة للمصالحة.. و«فتح»: لا جدوى لكننا سنشارك    إيران تريد رفع مبادلاتها التجارية مع بولندا    الاحتلال يستهدف المزارعين شرق خان يونس    زيدان.. من الإيقاف عن التدريب إلى بطل دوري الأبطال    مايوكا.. «2×1» هداف وصانع ألعاب    سواريز.. من «عضاض» منبوذ إلى مهاجم أسطوري    الشباب يعود إلي «مدينته» في العريش    الصحافة الفرنسية: زيدان السيد المجنون.. وجريزمان ليس في يومه    ضبط 600 جرام حشيش بحوزة 3 أشخاص في قنا    مجهولون يسرقون سيارة حكومية تحت تهديد السلاح في العريش    تأجيل محاكمة 74 إخوانيًا في «التعدي على قيادات مديرية أمن أسوان» للإثنين    حريق هائل يلتهم 300 طن كتان بالغربية    "تعليم السويس" بدء قبول اعتذارات المنتدبين لمراقبة لجان الثانوية العامة    محافظة القاهرة تهدي ماسبيرو لوحة إعلانية دون مقابل مادي    «الطيب»: لن أتصالح مع شوبير وإما أن يُسجن أو أسجن (فيديو)    « المهرج الأحدب» يفضح « مانتوا » في ليلتين علي المسرح الكبير    «موازين»: «الرباعى» في الختام.. وشيرين تتصدر المنصة العربية    «عصا» الفنون الشعبية بقصر محمد علي    «أوقاف الإسكندرية»: 6 آلاف مسجد للتراويح.. والاعتكاف ب«الرقم القومي»    تامر أمين لوزيرة الهجرة: «يا رب الستات يزيدوا في الحكومة لأنهم أحسن من الشنبات» (فيديو)    جدل حول إجازة إفطار الطلاب في "رمضان".. و"برهامي": الصوم يهدئهم    «غرفة الأدوية»: الصيادلة المستفيد الوحيد من الزيادة    وزير الصحة ل«النواب»: «مش عايز أمسك سيف وادبح الدكاتره»    إليكِ البديل الصحي لمكعبات مرقة الدجاج    إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين من قبائل مطروح    عجز فى التمريض بمعهد أورام أسيوط    شومان يحيل مراقبين ورئيس لجنة للتحقيق    إصابة 16 فى تصادم بشرم الشيخ    «حصر الأموال» : غلق شركة للصرافة والتحفظ على ممتلكات 65 إخوانيا    البدوى : الوفد سيدفع بعدد كبير من شباب الحزب فى المحليات    تعقيبا على تصريحات وزير الإعلام الإثيوبي    الزمالك يستغل «توقف الدورى» ويجمع معلومات عن إنيمبا النيجيرى    كيف تحولت ميلانو إلى مقاطعة إسبانية فى 12 ساعة؟!    حوارات أخرى فى دبى    معركة العقل فى المنيا!    التحالفات الإعلامية فى مصلحة من؟    قبل السفر إلى تنزانيا غدا    تراجع مؤشرات البورصة ..ورأس مالها يخسر 2.7 مليار جنيه    نائب رئيس حكومة الوفاق :    إذا تفرقت الغنم!    علام يبحث التعاون الدينى بين دار الإفتاء وأستراليا    الأمم المتحدة: غرق 700 لاجىء فى المتوسط بينهم 40 طفلا خلال أسبوع    عشرات القتلى والجرحى فى اشتباكات بين داعش وفصائل المعارضة شمال سوريا    395 مليون جنيه أرباح القابضة للتشييد و75 مليون جنيه لتطوير 9 أفرع للتجارة الداخلية    خبراء دبلوماسيون: اتفاق للرؤى بين البلدين فى المحافل الدولية    أغنياء الدواء    ريال مدريد سيد أندية أوروبا باللقب ال11 لدورى الأبطال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.