وكيل مطرانية سمالوط: "تواضروس" يصلي مع أسر "شهداء ليبيا" اليوم    الزمالك يدرس نقل مباراة الذهاب أمام رايون سبور إلى رواندى    مطار القاهرة يستقبل رحلة جديدة للعائدين من ليبيا تقل 250 مصريا    فوز حزب الإصلاح الحاكم في إستونيا بالانتخابات التشريعية    كوريا الشمالية تطلق صاروخين قرب سواحلها    70 مصريًا عائدين من «ليبيا» يصلون «القاهرة» عبر «الجزائر»    مدير معهد الجهاز الحركي: أخطاء الولادة يمكن أن تؤدي إلى الشلل    وزير الأوقاف يفتتح محطة لتقوية إرسال إذاعة القرآن الكريم    العثور على جثة شاب مجهول الهوية ملقاة بترعة بحر شبين في المحلة    "التضامن": ننتظر قرار الرئاسة لصرف مساعدات تكافل لكبار السن والمعاقين    هيئة قناة السويس: اهتمام المصريين بالقناة «وطنى بالفطرة» باعتبارها شريان الحياة    إبراهيم عيسى: الانتخابات البرلمانية لن تجرى قبل شهر نوفمبر    إصلاح الجماعة الإسلامية: لا بد من رد حاسم ضد تطاول حماس على مصر    محمد صلاح ..حدوتة ايطاليا و ملك انجلترا المتوج    تحذير.. بودرة التلك تسبب سرطان الرئة والمبيض    "المدمر"محمد صلاح بعد الفوز على إنتر: "انتصار مهم وأداء رائع"    بعد سقوطها خلال عرض أمس..مصدر: لاعبة السيرك القومى أصيبت بشرخ بالرسغ    سامح سيف اليزل: أطالب بتحصين قوانين الانتخابات البرلمانية    ضبط 140 كيلو جراما من مخدر البانجو بحوزة مزارع وعامل بديرمواس    السيطرة على حريق مصنع الطوب بالغربية.. وارتفاع عدد الضحايا إلى 4    محافظ أسوان يتفقد مصابي قنبلة محيط قسم أول    «الإبراشي» يعرض «فيديو» لاعترافات تلميذ قتل زميله ب 18 طعنة    بالصور والفيديو.. الشلل التام يصيب حركة المواصلات بالغربية وإضراب السائقين عن العمل    وزير الآثار يفتتح اليوم المسرح الرومانى ويتفقد ترميم قلعة البلوزيوم بسيناء    ردود فعل إيجابية للمؤسسات العالمية حول مؤتمر مارس    أدباء الأقاليم يحذرون من اقتصار النشر بهيئة الكتاب.. ويطالبون باستمراره بقصور الثقافة    "هواوى" تكشف عن اللوحى MediaPad X2 وهاتفها الذكى Y635    باريس جيرمان يتعادل مع موناكو سلبيًا بقمة الدوري الفرنسي    زوج الفنانة فاتن حمامة:كانت بها كل المزايا التي تجعلها سيدة القصر.. ولا أتحدث عنها بضمير الغائب فهي دائما معي    بالخطوات والصور.. فاجئى ابنك فى عيد ميلاده بكيك الأرقام المصنوع منزليًا    نابولي يسقط أمام تورينو بهدف نظيف في الدوري الإيطالي    وزير الرى يقود حملة لإزالة التعديات على النيل.. 6رجال أعمال يطلبون إزالة تعدياتهم بأنفسهم..مغازى:انخفاض نسبة التعديات الجديدة على النهر ل67%..مقترح لإنشاء شاطئ جديد ببورسعيد..تحويل النيل لمجرى ملاحى    هل تُعيد الوساطة الجزائرية الهدوء إلى مالي بعد توقيع اتفاق "السلم والمصالحة"؟    الطائرة يُقرر إقامة الدور الثانى للدورى عقب البطولة الأفريقية للأندية    ضبط عاطل بحوزته 2 كيلو بانجو في المحلة    بالفيديو.. الإبراشي: الحكم على صاحب "كلب شارع الأهرام" بالمؤبد    "القوى العاملة": وفرنا أكثر من 200 ألف وظيفة منذ مارس الماضى    أمل فى بكره    بعد التسريبات.. الإمارات تقسم مصر بين هاشتاجين    يحيى قلاش: انتخابات الصحفيين في موعدها 6 مارس    السعودية: إصابة 18 من العاملين فى المجال الصحى ب"كورونا" خلال أسبوع    منتخب السيدات يفوز على كينيا بهدف نظيف    ضبط 13 قطعة سلاح نارى بدون ترخيص بالمنيا    ديفيد ميلر: ما بين أمريكا وإسرائيل أكبر بكثير من السقوط أو الإجهاض    الجيش اللبنانى يهدم تحصينات أقامها الإرهابيون فى عرسال    فيديو.. فقه دستوري: المدة التي حددها "السيسي" كافية لتعديل قانون الإنتخابات    بالفيديو..فياريال يفاجىء الريال ويفرض عليه التعادل الأول بالليجا    التجمع: تأجيل الانتخابات البرلمانية جاء لمصلحة الأحزاب لتكوين جبهة وطنية ضد المتآمرين على مصر    مؤتمر"اتحاد المقاولين العرب" فى جدة يناقش تصنيفًا موحدًا للمقاولين    أنشطة ثقافية وفنية بفرع ثقافة كفر الشيخ خلال شهر مارس    اليوم.. 'عتب' والفن الشعبي بالمركز المصري    كاتب سعودي: 70 دقيقة تسريب أطول من زيارة السيسي للسعودية    بالصور .. «نساء عاديات» بعد المكياج شكل تاني !    علي جمعة: الداعين لهدم الأضرحة يُريدون في النهاية تحطيم القبر النبوي    كلب بمائة رجل    داعية سعودي: الإخوان خوارج هذا العصر.. والجيش المصري يجاهد جهادا مقدسا    بالفيديو.. أستاذ بالأزهر: «شرط واحد» لِيُرفع الدعاء من السماء إلى الله    أستاذ شريعة: المسلمون أجمعوا على عدم تكفير أحد والبعد بالدين عن السياسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.