مصر واليونان تنفذان التدريب العسكري المشترك «ميدوزا 2016»    السيسي يوجه بالتوسع في الانتاج المحلي للدواجن لتوفير احتياجات السوق    مصر توقع 3 اتفاقيات مع الصندوق الكويتى للتنمية ب135 مليون دولار    "المالية" تطرح أذون خزانة ب 7.5 مليار جنيه    افتتاح المعرض الدولى للكهرباء بمشاركة 210 شركات من 18 دولة    موانئ بورسعيد تستقبل 25 سفينة حاويات وبضائع    القوات العراقية تحرر قريتين بالساحل الأيسر لقضاء الشرقاط بصلاح الدين    مايك بنس: المحادثة الهاتفية بين ترامب ورئيسة تايوان «مجرد مجاملة»    تعادل بتروجيت مع إنبي 1 – 1 في الدوري الممتاز    السيطرة على 4 حرائق بالجيزة.. ومليون جنيه خسائر مصنع بلاستيك ب«سقارة»    غدا.. الجنايات تستأنف محاكمة 42 متهما من عناصر "أجناد مصر"    رنا سماحة تبدأ تصوير"النص التاني"    بالفيديو.. الفنان «حسين أبو الحجاج» ينفي خبر وفاته    الأمم المتحدة تؤكد التزامها التام بدعم مصر في تنفيذ خطة 2030    مشروعات تنموية بتكلفة 5 ملايين جنيه فى قرى ومراكز أسيوط    التعادل السلبي يُنهي الشوط الأول بين روما ولاتسيو    «رونالدينهو» يعود للملاعب عبر بوابة «تشابيكوينسي»    بدء فعاليات الجلسة الرابعة من الحوار المجتمعي في جامعة دمياط برعاية الأزهر    إحالة 11 معلما بالفيوم للتحقيق لتقصيرهم في العمل    كرة القدم تنهى حياة طالب بالمنوفية    ضبط 2 طن «سكر وزيت» تموينى قبل بيعهم فى السوق السوداء بالقليوبية    رئيسة وزراء بريطانيا تحضر قمة مجلس التعاون الخليجي بالبحرين    لحظة تصويت رئيس الوزراء الإيطالي على التعديلات الدستورية (فيديو)    الإثنين.. «آداب القاهرة» تناقش «الأسطورة في المسرح المعاصر»    نادي السينما الإفريقية في الهناجر.. عروض شهرية لأفلام القارة السمراء    القضاء الإداري يؤجل دعوى وقف مسلسل "هي ودافنشي" ل5 مارس    ننشر قائمة الأدوية الناقصة المرسلة من «الصيادلة» إلى السيسي    القوى العاملة: الشفافية أساس اختيار المستشارين القانونيين للعمل بالكويت    «ترامب» يزود فصائل المعارضة في سوريا بصواريخ مضادة للطائرات    دفن رفات كاسترو في مقابر سانتا افخينيا    9036 مخالفة مرورية وإزالة 2590 حالة اشغالات بالمنوفية    قاضي "فض اعتصام النهضة" يتنحى عن نظر القضية    وقف دعوى إسقاط الجنسية عن 36 من قيادات الإخوان    ماجد طوبيا: لن نسمح باستغلال حكم "الدستورية" في العودة للتخريب    مدرب المنتخب الألماني يخطف الأنظار في مران برشلونة    اتحاد الإسكواش يفجر مفاجأة حول سبب رفض دول العالم إلحاق اللعبة بالأوليمبياد    شاهد.. نرمين ماهر تحتفل بأول سنة زواج    مؤتمر حول دور المرأة في إصلاح الدول العربية الثلاثاء    حملة للقضاء على الطفيليات المعوية بين تلاميذ المدارس الابتدائية ب«المنيا»    الصحة: 4 ملايين مريض ترددوا على العيادات الخارجية بمستشفيات القاهرة في 2016    إحالة 84 طبيبًا وإداريًا للتحقيق في كفرالشيخ    الثلاثاء.. تدشين تمثال «كورساكوف» بالأوبرا    تأجيل دعوى وقف بث قناة «الفراعين» ل 5 مارس    مصادر أمنية بالشرقية: ضبط 3 من جماعة الإخوان متهمين في قضايا عنف    الزمالك يحذر معروف من عروض الاحتراف الوهمية    وقف أعمال البناء ل 9مباني مخالفة بمركز مغاغة بالمنيا    «بقطر» يكشف سبب استبعاد «الصيادلة» من «مفاوضات الدواء»    منظمة التعاون الإسلامي تدعو إلى وقف فوري للعنف في ميانمار    الأرصاد: طقس معتدل على أغلب الأنحاء غدا.. والعظمى في القاهرة 21    تأجيل استئناف وقف حكم بطلان اتفاقية «تيران وصنافير» ل25 ديسمبر    حسام البدري: المقاصة منافس قوى.. وهدفنا الفوز دائمًا    حظك اليوم برج الجوزاء ليوم الأحد 4/12/2016 على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى ..فرصة مهنية غير متوقعة فى الطريق إليك    الشيخ احمد ربيع العلم الرافع والعمل الدافع والوعى الجامع هم مرتكزات الخطاب الدينى الهادف    بنغالي يفوز بجائزة «سيد جنيد عالم الدولية» للقرآن الكريم    عبدالله رشدى تعليقا على تصريحات إسلام بحيرى: أنحن أمام فكر يريد هدم القرآن؟!    إسلام البحيرى ل"أنغام": "صوتك هوى نفسى وتهنئتك الأفضل بعد سجنى"    «إنريكي»: لسنا المتصدرون لإضاعتنا نقاطا سهلة في «كامب نو»    القعيد عن قرض النقد الدولى: مذبحة للنظام وشروطه عدوان على السيادة المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.