أحرار فاقوس بالشرقية يواصلون مظاهرات "مكملين لننقذ مصر"    تقرير حكومي: مليون ونصف حالة تعدي على الأراضي الزراعية    رئيس البرلمان الأوروبي: قرار كاميرون البقاء في منصبه لأشهر «مخز»    لقاء استخباراتي إسرائيلي تركي حول "حماس"    سويسرا تسعى لكسر عقدة بولندا في افتتاحية مباريات دور ال16 باليورو    يطلق زوجته بسبب خلاف على "حشو " السمبوسة    خسائر 'فادحة' للاقتصاد العالمي في يوم واحد.. وبشرى لمكتنزي الذهب    مقتل 20 شخصا جراء الفيضانات بولاية فيرجينيا الأمريكية    مقتل 30 من مسلحي «داعش» في أفغانستان    أخبار أفغانستان..مقتل 30 مسلحا من داعش فى إقليم نانجارهار الأفغانى    مقتل 3 من أفراد الشرطة الفيدرالية في هجوم بجنوب غرب المكسيك    أسعار الذهب اليوم السبت في مصر    ساويرس: الأهلي حديد    اليوم.. استكمال محاكمة متهمي "كتائب حلوان"    الأرصاد: طقس اليوم شديد الحرارة..والقاهرة 39    اليوم .. "التعليم" تبدأ تصحيح عينة اللغة الأجنبية الثانية والاقتصاد للثانوية    أبل تعترف أنها تركت نظام تشغيل IOS 10 غير مشفر عن قصد    بيت السنارى ينظم ورشا صيفية للأطفال    «أوقاف البحر الأحمر» تشترط على «معتكفي رمضان» تقديم صورة «الرقم القومي»    أخطاء شائعة في العقيدة    أسعار العملات اليوم السبت في مصر    كلية الاقتصاد : لاتخفيض لدرجات طلاب الشعبة الدارسة بالعربية    فتاة مصرية تشارك في قمة "ريادة الأعمال" بجوار أوباما وزوكربيرج    الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك تتصدر عناوين الصحف    بالطربوش والعباءة ساموزين ينشر أول صوره له مع عروسته المذيعة دينا صالح    الحيوانات الأليفة تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب    ابتكار علاج جديد للقلوب الواهنة باستخدام حقن "دماء شابة"    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية: زلزال بقوة 5.5 درجة يهز شمالى تشيلى    مغتصبى عاملة فى بنها: "هددناها بالذبح واغتصبناها بالزراعات"    محافظة القاهرة تفتتح منفذين جديدين لبيع المنتجات الغذائية المدعمة بمنشأة ناصر    يورو 2016.. رونالدو يحمل أحلام البرتغال أمام كرواتيا    سهر الصايغ: "رضوى" كانت مفاجأة لى منذ أن قرأتها على الورق    مفاجأة في طعن الحكومة على حكم "تيران وصنافير"    موديز تغير رؤيتها المستقبلية لبريطانيا إلى سلبية    بالصورة .. هكذا احتفلت النجمة غادة عبدالرازق بفوز النادي الأهلي    السر وراء رفض الأهلى استلام درع الدورى بمباراة القمة    الغاز ذو الرائحة الكريهة يقلل تورم المفاصل    الأهلي يحدد 8 ملايين يورو لبيع رمضان صبحي    بيع متعلقات للمغنية الراحلة ويتني هيوستن بأكثر من نصف مليون دولار    نجيب ساويرس: "ما قولنالكوم الأهلى حديد.. ومش عايزين تصدقوا"    أمن القاهرة ينفذ 674 إزالة لإشغالات ويضبط 148 بائعا ويرفع 35 عربة مأكولات    القبض على عاطل بحوزته 1400 قرص مخدر في الشرقية    لجنة "تراخيص النيل" تجتمع الثلاثاء لمناقشة طلب إنشاء خط غاز العاصمة الإدارية    الفيفا يُهنيء الأهلي بعد فوزه بالدوري المصري    مؤمن زكريا: الأهلي صعب يخسر الدوري موسمين متتاليين    لماذا يجب عليك تناول الثوم يوميًا على معدة فارغة؟    شاهد سليم يرفض الزواج من مريم في "وعد"    كشف غموض سرقة شقة مدير شركة بالعبور    محمود طاهر : فوز الأهلي بالدرع للمرة 38 عودة للمسار الصحيح    استكمال محاكمة قلاش والبلشي وعبد الرحيم بتهمة إيواء مطلوبين داخل نقابة الصحفيين.. اليوم    الشوبكي: الدولة ستفتح ملف المصالحة مع "الإخوان"    داعية إسلامي يكشف عن المرأة التي تزاحم النبي في دخول الجنة (فيديو)    أرض الأولياء    بكل الصدق    230 درجة القبول بالثانوي العام بالفيوم    محسن العرباوي في سطور    بعد أن انتهي من مغامراته في الأدغال:    قضية فقهية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.