سفير اليابان يزور مطار برج العرب ويبحث تطويره    5 ابتكارات يتبناها مركز الابتكارات بجامعة جنوب الوادي    الداخلية عن مظاهرات 28: الحديث عن الثورة المسلحة "تهريج"    بالفيديو… الفقي: السيسي تحدث للشعب الفلسطيني بصراحة شديدة    أساقفة «المجمع المقدس» يصلون أسيوط للصلاة على جثمان «الأنبا ميخائيل»    وزير الأوقاف يطالب «الإبراشي» بطرد شيخ «هاتولي راجل» من الاستديو    محمود شعبان : الدنيا لا تساوي عندى شيئا ..ولم أمنح أولادى مصروفا منذ إيقافى عن العمل    وكيل " الأزهر " : الشعب المصرى لن ينخدع بدعوة رفع المصاحف التى تقوم على الاتجار بالدين    الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إكمال الانتخابات الرئاسية في تونس "بشفافية"    كيري يهنىء الشعب التونسي باٍجراء الانتخابات الرئاسية    رئيس أركان القوات القطرية: زيارتى للسودان امتداد للتعاون المستمر    «السبسى» يتقدم في انتخابات «تونس» بعد فرز 20% من الأصوات    "داعش" يعتقل 11 شخصا من أقارب وزير الدفاع العراقي بالموصل    أوباما: "هيلاري" ستكون رئيسة عظيمة    بالفيديو.. كروزيرو يتوج بالدورى البرازيلى للمرة الرابعة فى تاريخه    اليوم.. «فاروق الأهلي» يُجرى أشعة رنين لحسم موقفه أمام «سيوى سبور»    عصام الحضري: خروج مصر من أمم إفريقيا مسئولية الجميع.. وطالبت باستمرار شوقي غريب حتى 2018‎    انفجار محدث صوت أعلى كوبري ''أحمد سعيد'' بالعباسية دون وقوع إصابات    شاهد ماذا فعل الشيخ محمود شعبان مع "الإبراشي "على الهواء    "منقذ" الأهلي يُشعل حربًا "إلكترونية" بعد إشارة هدف النصر    بالفيديو.. أديب: الإخوان يتبادلون رسالة تحت عنوان «دبر حالك»    بالصور .. " النور " بالسويس ينظم سلسة بشرية ضمن حملة "مصرنا بلا عنف"‎    "بوابة الأهرام" تكشف مخالفات مالية لوزارة الري    متابعة تنفيذ الخطة السنوية للمجلس الإقليمي للسكان بالسويس    جاريدو: كنا نستحق الفوز.. وكل لقاءات الدوري صعبة    10 خطوات لتجنب ثبات الوزن عند أتباع حمية غذائية    غادة جبارة ل"محيط": أفلام اليوم انعكاس للوضع الراهن.. وانتقاد مهرجان القاهرة وراءه أسباب شخصية بحتة    بدجانى: ما تمر به مصر محل إعجاب وتقدير العالم ويبشر بمستقبل واعد على المستوى الاقتصادى    استشارى سمنة يقدم 6 نصائح للتخلص من الوزن الزائد فى شهرين    "المرزوقي يطلب من منافسه "السبسي إجراء مناظرة: "لا تتهرب"    بلاغ عن وجود متفجرات بالإسماعيلية    تطبيق تعديلات قانون المرور اعتبارا من الاثنين    اشتروا لنا حبالا ل«المشانق» ..!    (1) الإهمال جريمة لا تلقى اهتمام أجهزة الرقابة    محافظ الغربية :المحافظة حريصة على تنفيذ المشروعات تخفف عبء المواطنين    حقيقة أيقاف رمضان صبحي    من يفوز فى السباق نحو قصر قرطاج؟    إعلام 'منكوب'!!    حظك اليوم..توقعات الابراج ليوم 24 نوفمبر 2014    الأزهر يعقد مؤتمرا دوليا لمكافحة الإرهاب والتطرف الشهر المقبل    جمعه يكشف سبب اداء الأهلى السىء امام النصر    بالفيديو.. جمعة : كشف الأم عورتها أمام ابنها "غير جائز شرعاً"    بالفيديو ..على جمعة : الآباء المتشاجرون أمام أبنائهم لديهم "قلة رباية"    قائمة بأسماء شخصيات مهمة ومولوتوف بمقبرة ب«كفر شكر»    إبطال مفعول قنبلة بكفر الدوار    90 ألف جنيه تعويضاً ل«ورثة» مريضة بفيروس «سى»    «ميجريا» تتعامل مع البؤر المصابة ب«أنفلونزا الطيور»    مطالب بتدوين أسعار السلع التموينية لمواجهة تلاعب التجار    منتخب «الكونغ فو» رابع العالم ب«أندونيسيا»    الإرهابية تتوعد الثوار ب «جمعة الدم»    فلاسفة المسلمين وضعوا كتب فن العزف وعملوا على تطويره    «تنمية مهارات المؤهلين» للإدارة    «ضحك السنين» ب«جامعة القاهرة»    اتهام شركات الحديد بالتخفيضات الوهمية للأسعار    المالية تقترض 16مليار جنيه    المباحث تداهم مخزن «بسطاوى» وتعثر على 150 كيلو بانجو    القناعة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم    عضو مجمع البحوث الإسلامية: يجوز للمرأة الصلاة وقدميها مكشوفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.