مدير أمن مطروح يهنئ الأقباط بعيد القيامة المجيد    واشنطن: نعمل على "مبادرات محددة" لوقف تصعيد العنف في سوريا    وكيل ماكليش: المدير الفنى هو المسئول الأول عن الزمالك    بازل ينتزع لقب الدوري السويسري للمرة السابعة على التوالي    الاسماعيلي يواصل الاستعداد لمباراة بتروجيت بالدوري    بوسكيتس: يجب أن نفكر في كل مباراة على حدة لحسم الليجا    ضبط 2,5 طن رنجة مجهولة المصدر قبل ترويجها في أسوان    «أديب» عن أحداث حلب: «الجيش المصري عمره ما هيرفع بندقية في وشنا أو يضربنا»    ماذا بعد التدخل البرى الأمريكى فى سوريا؟    ووزير الداخلية يهنئ الطوائف المسيحية    ..ورئيس الوزراء ينيب العجاتى لحضور القداس    تشديد الخدمات الأمنية بمحيط الكنائس بالقاهرة    رغدة: سأقص شعري عندما يخرج آخر إرهابي من سوريا    بالفيديو..الشامي: قررنا الرحيل عن الجبلاية وهدفنا تحصين الانتخابات تجنباً لتهديد الفيفا    متظاهرون من التيار الصدرى يعتدون على نائب رئيس البرلمان العراقى    الإطفاء تُخمد حريق شقتين سكنيتين فى وسط البلد    فى قضية اقتحام سجن بورسعيد    "التعليم" تبدأ تسليم أرقام جلوس طلاب الدبلومات الفنية بعد "شم النسيم"    مصرع 9 فى حوادث بالدقهلية والبحيرة    المنوفية:    الشرطة الإسرائيلية: شعارات معادية لعرب اسرائيل قرب حيفا    بالفيديو.. حورية فرغلي: «حُرمت من الإنجاب.. دلوقتي لازم أعمل عملية استئصال للرحم»    عيد القيامة    الشركة المنظمة لحفل تامر عاشور ورامي جمال ورنا سماحة تؤجلها    صور.. تجهيزات حفل نانسي عجرم في النادي الأهلي    خلال افتتاح مؤتمر التعاون العربى المشترك    «المركزي»: ارتفاع معدل النمو 3.5%    مصر تستضيف الدورة الخامسة لاجتماعات الدول الثمانى الإسلامية الأسبوع المقبل    الرئيس اليمني يبحث مع السفير الفرنسي لدى بلاده تعزيز العلاقات    6 أسماء في حركة التنقلات المفاجأة للداخلية    تونس تحتجز مركب صيد مصريا وعلى متنه 14 صيادا    بعد الفوز ببطولة الجونة للاسكواش    زيدان يأمل فى استعادة خدمات رونالدو وبنزيمة أمام مانشستر سيتى    رقدت علي رجاء القيامة    رفض 169 ألف طن قمح محلى    القيامة مصالحة الأرض والسماء    «صباح المحروسة» و«دور يا موتور» على الإقليمية    فطيرة البريوش بالبيض الملون    البصل مفيد لعلاج الجلطات    فؤاد : مجلس النواب "ستيفا"ولا يجرى اى تعديلات على قوانين الحكومة    "الإسكان": سحب 300 ألف كراسة للإسكان الاجتماعي    وحيد عبد المجيد: "الشللية" تحكم حزب الوفد    المواطنون والعاملون بمجمع التحرير يطالبون الدولة بالتراجع عن نقل "المجمع"| فيديو    بالفيديو.. على جمعة: الله أرسل سيديهات مع جبريل للأنبياء    هكذا رد الشيخ سلمان العودة على أسئلة شائكة.. المثلية والمحرقة والقاعدة    لافتة فينجر.. خطأ كاسياس فى أبرز لقطات السبت الكروى    رغدة: حملة «أنقذوا حلب» لا تشرفني.. ولو تنحى بشار الأسد سيكون خائنًا    «في حب مصر»: حضور الأعياد الدينية تعمق بداخلنا روح الكيان الوطني الواحد    5 مليارات دولار محفظة ودائع البنك الإسلامى الأردنى    حظك اليوم وتوقعات الأبراج ليوم الأحد 1 مايو 2016    للمرأة.. 3 علامات خلى بالك منها تنذر بحدوث الولادة    تناول الشيكولاتة يوميا يقلل أمراض القلب والسكري    ظل ونور    الإفتاء: التوقيت الصيفي .. ليس تغييراً لخلق الله    ..ونجحت حملة روزاليوسف    ناعوت تبكى على الهواء: «عايزة حقى»..وتخطئ فى حديث نبوى    البنك الأهلى يتوسع فى استخدام الطاقة الشمسية بفروعه ومقاره الإدارية    بنك مصر يضخ 24.7 مليون جنيه لتطوير وحدات طبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في عروض الرقص الحديث بالأوبرا: بداية إبداعية محدودة في "من.. أين..متي"
نشر في المساء يوم 19 - 04 - 2012

عروض الرقص التي قدمتها دار الأوبرا هذه الأيام كانت مفاجأة تحمل في طياتها ايجابيات وسلبيات ولكن ايضا جاءت كاشفة لما نحتاج اليه في هذا المجال وما يجب علينا ان نفعله لإعادة البناء لأننا في هذا المجال كمن وصل لأعلي البناء ثم سقط من عل وعليه ان يبدأ الصعود من جديد والعروض التي كشفت لنا هذه الحقيقة كانت عرض "بهية" لفرقة الفرسان والعرض الثاني بعنوان "من.. اين .. متي" لفرقة الرقص المسرحي الحديث.. والفرقتان يجمع بينهما أن مؤسسهما هو الفنان المبدع وليد عوني الذي استقال وترك الفرقتين الذي بني رصيدهما الفني بإبداعاته الخاصة المتكاملة.
فرقة الفرسان التي قدمت العرض الأول فرقة حديثة كانت تابعة مباشرة لوزارة الثقافة وتم انشاؤها بهدف تقديم اعمال استعراضية ضخمة مستلهمة من التراث علي غرار فرقة "نيران الاناضول" التركية وكان عرضها الأول بعنوان "شارع المعز" اما "بهية" فهو العرض الثاني والمفاجأة اننا وجدناها انتقلت تبعيتها لدار الأوبرا المتخمة بالفرق!! العرض انتجته الدار وكما شاهدناه نجده معتمد علي عناصر الباليه وبعض مفردات الرقص الحديث ولكن مع فقر كبير في الفكر وجهل كبير بأبسط قواعد التصميم وتحريك المجموعات ولكن تصميم رقصات البالية الي حد ما تعد الخبرة الوحيدة التي لمسناها وبعض الراقصين لديهم مهارة ولكن يشكل عام العمل بعيد عن الاحتراف وكأننا نشاهد عرضا مدرسيا للهواة ولهذا علي دار الأوبرا ان تسعي سريعا للتخلص من هذه الفرقة التي تمثل عبئا.. كما أو من الممكن دمج اعضائها في فرق الرقص الأخري لأنها لا تمثل اضافة وخسارة ما تم انفاقه في هذا العرض الذي أيضا أري انه من غير المفيد للقاريء ان نسترسل في الحديث عنه.
إبداع جديد
العرض الثاني الذي قدمته فرقة الرقص الحديث يستحق أن نتوقف عنده لأنه نواة جيدة لفكر ابداعي من الممكن ان يتطور .. والعرض كما سبق ان ذكرت بعنوان "من .. اين.. متي" اخراج لمياء محمد والتي عملت مدربة رقصات ومساعدة مخرج مع وليد عوني منذ عدة سنوات واعتقد ان فكرة العمل وتصميم الرقص يخصها رغم ان هذا غير مدرج في كتيب العرض الذي ذكر فيه انها مصممة الملابس بالإضافة للإخراج وان مصمم الإضاءة الفنان ياسر شعلان ومصمم الديكور بشير محمد علي والاثنان استطاعا ان يرتقيا بهذا العمل ويضيف كل منهما لمسته الإبداعية الابتكارية بالإضافة لإجادة كل منهم لحرفته وامتلاكه لأدواته ولخبرته الطويلة والتي تم توظيفها لخدمة فكرة العرض والتي تقوم علي صراع الانسان من اجل البقاء منذ الميلاد وحتي الممات.. وفرقة الرقص المسرحي الحديث محترفة تم تأسيسها عام 1992 واعضاؤها كلهم محترفون علي درجة عالية من اللياقة والتدريب والتي نتج عنها مهارة تثير الاعجاب وتصل بهم الي المستوي العالمي.
فكرة العرض ليست جديدة وبالذات في مجال الرقص المسرحي الحديث وهي فكرة عامة تتحدث عن الانسان في أي مكان ولكن هنا كان واضحا تأثر المخرجة بثورة 25 يناير واعطت هذا الاحساس للمشاهد بداية من استخدامها لألوان العلم المصري الابيض والاسود والاحمر.. صحيح انها جعلتهم رموزاً تقليدية نمطية ولكن جاءوا في وضعهم الصحيح وحتي ختام العرض بأغنية عمر خيرت "فيها حاجة حلوة" التي كانت اكبر نقطة ضعف في العمل حيث جاءت مقحمة علي العرض ونزلت بمستواه وجعلت درجة التجريد التي وصل اليها مكشوفة بشكل فج اما التعبير عن الفكرة فهذا هو الفكر التصميمي الذي تعد لمياء مسئولة عنه وهو كما شاهدته مازال في أولي مراحل النضج في المشهد الأول استعارت مشهدا شهيرا جدا لوليد عوني في عرض "سقوط إيكاروس" وهو الانسان الذي ينزل طائرا بجناحين من اعلي المسرح ورغم اختلاف فلسفة العرضين كل عن الآخر واستعمالهما الرمز بشكل جيد "إنسان بجناح واحد علامة القهر والضعف ثم بجناحين دليل القوة والنصر في الصراع" إلا أن التكنيك واحد بشكل يذكرك بالمشهد الذي هو ابداع ينسب لوليد.
العمل يفتقر الي أحد الأمور الهامة التي اشتهرت بها الفرقة من قبل وهو التعبير عن الفكرة بخامات مختلفة مما كان يعطي ثراء كبيرا للعروض كما من سلبيات العمل استخدام لغة الاشارة بدلا من الحوار العادي في أحد المشاهد الأخيرة من العمل وكأنها تخاطب جمهور من الصم وبشكل عام الحوار بالكلام أو بالاشارة لم يكن لهما ضرورة درامية كما ان هذا عمل راقص يعتمد علي لغة الجسد التي هي الاساس في التعبير عن الفكرة وباقي العناصر البصرية الأخري توظف لصالحه ولإظهاره.
ولكن رغم هذه السلبيات التي كما سبق أن ذكرت نتجت من عدم النضج الا أنه كان هناك الكثير من الايجابيات التي جعلتنا نستمتع به ولا يتسرب الينا الملل كما اننا لاننسي انه العمل الابداعي الاول والذي ظهر فيه ذكاء المخرجة التي تجنبت بعض الامور التي اشتهرت بها الفرقة وواضح أنها لا تجيدها مثل تصميمات المجموعات الكبيرة علي المسرح ولكن لاننكر انه كان هناك مشاهد متميزة جدا مثل مشهد افتراش الاجساد السوداء علي الارض والحركة التي تدل علي الصراع.
الموسيقي
موسيقي العرض كتب في الكتيب عنها انها من إعداد محمد عاطف ومونتاج محمد زيزو وفهمت من هذا أنها قائمة علي الاختيارات التي أري ان معظمها غير موفق وغير مفهوم واحيانا غير مبرر ومثال ذلك أغنية المقدمة ولهذا نتمني ان نلجأ لمؤلف موسيقي يبدع خصيصا موسيقي للعرض..
وأخيرا العرض جعلنا نلتفت الي قضية هامة وهي كيف تعطي فرصة للشباب مع وجود اساتذة يستفيدون منهم او بعبارة أخري كيف نبني بناء ابداعيا عالميا ونوازيه ببناء كوادر ابداعية تأخذ فرصتها لانه بصراحة لولا استقالة وليد عوني لم نكن نري هذا الابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.