عادل إمام: حديث السيسي من أقوى الخطابات وأجرأها    عودة شيخ الأزهر من ألمانيا بعد جولة شملت السعودية    محافظ المنيا: دفن جميع جثامين ضحايا حادث المنيا الإرهابي    برلماني: منفذو هجوم المنيا الإرهابي "خوارج وخونة"    المحافظات تنهي استعداداتها لاستقبال رمضان    معاقبة المرتشين بأثر رجعى    رئيس "النواب الليبي": نقف مع مصر في حربها ضد الإرهاب    ترامب: الأعمال الإرهابية تتنافى مع روح شهر رمضان    دعوة للتطبيع مع العرب    ننشر كواليس اليوم ال40 لإضراب الكرامة بسجون الاحتلال    محققون بريطانيون يبحثون عن قنبلة أخرى صنعها منفذ هجوم مانشستر    أغلي 10 صفقات لفرق بريطانيا.. بيرناردو سيلفا يتخطى أوزيل    شاهد.. ميدو يتناول العشاء مع أسطورة الآرسنال    القبض على تشكيل عصابي لتهريبه سجائر غير مرخصة ب"دمياط"    فيديو.. «الأوقاف»: الإرهاب يضرب وحدة الشعب عن طريق مأجورين    رئيس الوزراء يزور مصابي "هجوم المنيا" في معهد ناصر    محافظ كفر الشيخ يعاقب المتورطين في الغش بامتحانات الإعدادية    أنغام عن الضربة الجوية لمعسكرات «داعش»: يارب    وزير الصحة: 65 سيارة إسعاف نقلت ضحايا الحادث و9 طواقم جراحية استقبلتهم    برلماني: التكفيريون يستهدفون إسقاط الدولة المصرية    جهاد عودة: خطاب السيسي موجه لدول بعينها.. والحرب على المكشوف    نائب وزير المالية: 5% من إيراد تذكرة السينما ضريبة    أسقف مغاغة: الإرهابيون سألوا ركاب الحافلة هل أنتم مسيحيون؟    غدًا.. اجتماع وزاري لمتابعة ملف استرداد أراضي الدولة    ضبط 3 عاطلين بحوزتهم 600 جرام حشيش في مدينة السلام    خاص الأهلي يرد عبر في الجول على توضيح شركة إدارة أعمال كوليبالي    أرسنال ينشر فيديو ل«محمد النني» يهنئ فيه المسلمين بشهر رمضان    فيجو: الفوز بدوري الأبطال مع ريال مدريد حلم تحول لحقيقة    الجيش الأمريكي: مقتل 3 من كبارة قادة داعش بالعراق وسوريا    تقرير - بعد زاباليتا.. وست هام يقترب من مهاجم مانشستر سيتي    تعرف على 4 عادات للتخسيس بأقل مجهود    البرلمان الإفريقي يدين حادث المنيا الإرهابي    هنيدي عن حادث المنيا الإرهابي: "مش عارف أقول إيه"    أحمد حلمي ومنى زكي يسجلان تتر «شطة هندي»    «الثقافة»: تأجيل احتفالية ليلة الرؤية تضامنا مع ضحايا حادث المنيا    اصحاب الجياد يكرم فريق السلة الصاعد للممتاز    كشف لغز إصابة «طفل الحصري»    كباب حلة مع أرز بالبصل    بالصور.. «الحرباية» هيفاء وهبي في محافظة المنيا    اعتماد الموازنة التقديرية للشركة القابصة للسياحة عن العام المالي «2017/2018»    طوارئ في "بني سويف الجامعي" انتظارًا لوصول مصابي أتوبيس المنيا    فيديو| المفتي: الرسول خصيم لمنفذي «حادث المنيا» يوم القيامة    رغم تراكم القمامة | النظام يقرر زيادة رسوم النظافة    «أوقاف القليوبية»: تخصيص 178 مسجدا للاعتكاف خلال رمضان    وصول وزيرة التضامن الاجتماعي إلى المنيا لمتابعة حالة المصابين    "الأرصاد": ارتفاع درجات الحرارة غدًا    الذهب يسجل أعلى مستوياتع العالمية في أكثر من أسبوع    حوافز بنكية وحسابات مجانية في مؤتمر دولي بشرم الشيخ    طوارئ بموانئ البحر الأحمر لاستقبال العمالة المصرية بالخليج    هل ننجح في امتحان رمضان ؟!    يوم ديفيد لينش في احتفالات كان    شيخ الأزهر: الإسلام منفتح على الأديان السماوية    فيديو.. أمينة خليل: «لا تطفيء الشمس» تحد كبير وجديد    الجمعة الأخيرة في شهر شعبان.. خطباء: رمضان مدرسة تتربى فيها الأمة الإسلامية    وفاة المطرب شهاب حسني عن عمر ناهز 53 عاما    أستاذ بقومي البحوث: الصيام يساهم في علاج العقم وينظيم دورة الحمل للمرأة    «الصحة»: نسعى للقضاء على قوائم «القلب المفتوح»    مصدر ب"الأهلي": كوليبالي غادر مصر لظروف أسرية ويعود خلال ساعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أسئلة حول آيات قرآنية (2)
نشر في المصريون يوم 05 - 06 - 2011


قال الله تعالى في سورة البقرة :
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة/ 231]
وقال في سورة الطلاق : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ " [ الطلاق / 2]
فلماذا قال في البقرة ( سرحوهن) وقال في الطلاق ( فارقوهن) ؟
والجواب : أنه سبحانه وتعالى ذكر قبل آية البقرة أحكاما تتعلق بالنهي عن الضرار بين الزوجين ، وتنظيم الحياة في بيت الزوجية وقد ورد تفصيل ذلك في الآيات لسابقة على هذه الآية (من 223-230) فلما ورد الحديث عن الانفصال في سياق ينهى عن ظلم الزوجات ، كان الأنسب استعمال لفظ يوحي بالمجاملة والإحسان إلى الزوجات حتى في لحظة الانفصال فاستعمل هنا لفظا رقيقا هو ( التسريح ) . أما في صدر سورة الطلاق فالسورة تبدأ بوصف لحظة انتهت فيها الحياة الزوجية تماما ، فلم يسبق آية الطلاق حديث عن مودة أو تفاهم مرجو ، فهو تشريع لإجراء أخير لا أمل في ترميم ما أدى إليه فاكتفى بلفظ ( المفارقة ) الخالي من مشاعر المحبة والتلطف ، ولكن هذا الاكتفاء تضمن الحد الأدنى من المجاملة والسلام الاجتماعي وهو ( بمعروف ) أي بدون إساءة أو عدوان .
======================
&& قال الله تعالى في سورة البقرة :
ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [البقرة/ 232]
وقال في سورة الطلاق : ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ"
[ الطلاق / 2]
فلماذا قال في البقرة ( ذلك) وجاور هذا المفرد بالجمع فقال ( منكم) في حين قال في الطلاق ( ذلكم ) بدون أن يذكر ( منكم) ؟
والجواب أن آية البقرة جاءت بعد الآيات السابقة لهذه الآية ، وقد أشرنا لبعضها سابقا ، وقد فصَّلت تلك الآيات ذكر صور ونماذج من الرجال الذين يضرون بزوجاتهم وغيرهن من نسائهم ، وتحايلهم لأكل أموالهن ، ومنعهن من التزوج بمن يردن من الأزواج ، فهذه الأصناف الكثيرة من الرجال الظلمة ناسبها استعمال ضمير المفرد ( ذلك) مقيدا بقيد ( منكم ) للدلالة على قلة من يتورعون عن تلك الأفاعيل من الرجال المدفوعين بحب الجبروت والتسلط والرغبة في استحلال حقوق المرأة المالية . أما في سورة الطلاق المقام مقام تفصيل إجراءات انفصال وليس مقام توبيخ على ممارسات كريهة متنوعة ، فكان الأنسب الاكتفاء بالتعميم دون تخصيص بلفظ ( منكم) .
===================
&& قال الله تعالى في سورة البقرة :
" إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " [ البقرة / 173]
وقال سبحانه في سورة الأنعام : " قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
[ الأنعام /145]
وقال سبحانه في سورة النحل : " إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
[ النحل /115]
ختام الآيات جاء واحدا في المرات الثلاث يتحدث عن كون اللع تعالى غفورا رحيما ، لكن السؤال هنا عن سر اختلاف آية الأنعام ( فإن ربك) عما قبلها ( إن الله) وعما بعدها ( فإن الله) ؟
والجواب يمكن التماسه من تتبع السياقات التي وردت فيها الآيات الثلاث ، فآيتا البقرة والنحل وردتا في سياق معنى ( الألوهية ) ، فآية البقرة سبقها مباشرة قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)} [البقرة / 172] ، وهي نفسها بدأت بأمر إلهي واضح ( إنما حرم عليكم ....) فناسب ذلك الختام (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
وكذلك ورد ذكر لفظ الجلالة ( الله ) وأوامره الإلهية فيما سبق آية النحل في قوله تعالى " فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ " [ النحل/114] وكما هو الحال في آية البقرة فإن آية النحل أيضا بدأت بأمر إلهي واضح ( إنما حرم عليكم ....) فكان الأنسب أن يكون الختام (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
وأما آية الأنعام التي جاء ختامها (فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فقد جاءت في سياق تعداد نعم ( الربوبية)لأنه سبحانه وتعالى قدم على تلك الآية ذِكْرَ أصنافٍ من النباتات مما خلقه سبحانه لتربية الأجسام كقوله تعالى { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ، وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } [الأنعام / 141 -142]
كما امتن على عباده بتسخير الأنعام لهم ليأكلوا منها ولينتفعوا بها بكل صور الانتفاع ، فقال قبل الآية التي نحن بصددها : {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام / 143 - 144]
فلما ذكر الثمار والحبوب والحيوانات من الإبل والبقر والغنم، ناسب في هذا الموضع الختام بالربوبية لا الألوهية ، لأن الرب – في اللغة – هو القائم بمصالح المربوب ، المعني بتنشئته وتغذيته .
و.... نستكمل لاحقا إن شاء الله تعالى .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.