أشرف حاتم: بدء تسجيل رغبات المرحلة الأولى من التنسيق فجر الأربعاء    الحكومة و"النواب" يتوافقان على تثبيت العمالة المؤقتة    اتهمات متبادلة بين «عبدالعال» و«السادات» بسبب لجنة حقوق الإنسان    "فولفو" تستهدف زيادة المبيعات ل800 ألف سيارة ب2020    كيف تفاقمت الأزمة الاقتصادية؟    البورصات الخليجية تغلق على تباين خلال تعاملات اليوم    وزيرة التعاون الدولي: نعمل كفريق واحد "الحكومة والقطاع الخاص" من أجل تحقيق نمو مستدام وشامل على المدى الطويل..وقادرون على اجتياز التحديات    عاجل.. تسجيل مصور على هاتف منفذ تفجير أنسباخ الألمانية يكشف انه "داعشي"    أوغلو: الإعفاءات ستطال بعض السفراء عقب محاولة الانقلاب الفاشلة    "الجروان": نتطلع لتفعيل رؤية استراتيجية موحدة لمواجهة المخططات المغرضة    الرئيس الصينى شى جين بينج: مصالحنا مع أمريكا تفوق أى خلافات    انتخابات أمريكا: ترامب يتجاوز كلينتون في استطلاعات الرأي    أرقام وإحصائيات الإسماعيلي في كأس مصر قبل مواجهة الزمالك    غدا الفرصة الأخيرة لإنقاذ إيهاب عبدالرحمن من الإيقاف    أوباميانج يفضل اللعب لريال مدريد حال رحيله عن دورتموند    الجبلاية تفتح باب تقديم الطعون الانتخابية لمدة 48 ساعة    73% نسبة نجاح الثانوية العامة بالوادي الجديد    استشهاد مجند وإصابة 9 آخرين في انفجار عبوة ناسفة    شاهد.. مصاب في"مذبحة كرداسة" يطالب بتمكينه من الادعاء المدني    محافظ بنى سويف يكرم أوائل الثانوية ويعد بحل مشكلات قراهم    يقتل والد زوجته بالتروسيكل    راندا البحيري: العمل مع محمد رجب متعة كبيرة    "ميجا ستورز": ألبوم الهضبة يتصدر المبيعات    طارق الشناوي: فيلم "اشتباك" مميز ومختلف والرهان على مزاج الجمهور صعب    إثيوبيا والدواء المصري.. ناقوس خطر تجاه صناعة كبرى    وزير الاتصالات أمام «النواب»: خدمات الجيل الخامس تدخل مصر في 2020    خالد أبوبكر: حاسبوا الحكومة عن "الدولار"    بالصور.. وزير الرياضة يتفقد مشروع المركز الأوليمبي ببورسعيد    الرئيس اليمني من القمة العربية: «التحالف بقيادة السعودية بارقة الأمل لشعبنا»    «المالية»: إصدار أذون وسندات خزانة ب121 مليار جنيه في أغسطس    الدولار يزحف نحو 13 جنيهًا    برنامج إلكترونى يقلل من الأصابة بمرض الخرف    تحرير 502 مخالفة مرورية وتحصيل 19 ألف جنيه غرامات فورية بمطروح    29 أغسطس محاكمة المتهمين بأحداث "ملهى العجوزة"    بالصور.. وقفة احتجاجية لخريجى الثانوية بالبحر الأحمر    أحمد الطيب: نوجه طلابنا بالالتزام بوسطية المنهج الأزهري    اتحاد الكرة يكرم منتخب 97 بعد التأهل لأمم أفريقيا    «ذكرى تامين قناة السويس» بالمركز القومى الاربعاء المقبل    مقتل 27 وإصابة 25 في غارات على حلب ودمشق    الحماية المدنية تؤمن ناقلة بوتاجاز بعد تعطلها بإدفو    الجيش الليبي يصد هجومًا على مدينة بني غازي    محمد رمضان يرد عما أثير حول انتقاد أحمد حلمي له    بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.. ألمانيا تدفع الثمن    العبد: لجنة لتقصي الحقائق ستذهب إلى المنيا خلال أيام    مصدر بالزمالك: رفضنا العكايشي من أجل مهاجم قوي    غضب قبطي من مجلس النواب.. وعماد جاد: الدولة تريد إذلال المسيحيين    خالد النبوى يهنىء أبطال "إشتباك" في العرض الخاص ب 6 أكتوبر    دراسة: قلة النوم تدفع الأطفال نحو الاكتئاب    "التوحد" أسرع أمراض الاضطرابات انتشارا في العالم    بسبب «البصمة».. إحالة 200 طبيب وممرض و23 إداريا للتحقيق في القليوبية    35 فنانًا تشكيليًا في معرض ذكرى تأميم قناة السويس    «كوكاكولا» يتعاقد مع حارس السويس ومدافع فاركو    الميزان عادل و العقرب غدار.. 5 أبراج لهم من اسمهم نصيب    مجمع البحوث الإسلامية يوضح كيفية الزكاة عن الراتب الحكومى    تفسير قولة تعالى: إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ    الإسلام وأصحاب الاحتياجات الخاصة    تفسير قوله تعالى " كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم "    مفتى الجمهورية يدين العملية الإرهابية فى كابول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أسئلة حول آيات قرآنية (2)
نشر في المصريون يوم 05 - 06 - 2011


قال الله تعالى في سورة البقرة :
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة/ 231]
وقال في سورة الطلاق : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ " [ الطلاق / 2]
فلماذا قال في البقرة ( سرحوهن) وقال في الطلاق ( فارقوهن) ؟
والجواب : أنه سبحانه وتعالى ذكر قبل آية البقرة أحكاما تتعلق بالنهي عن الضرار بين الزوجين ، وتنظيم الحياة في بيت الزوجية وقد ورد تفصيل ذلك في الآيات لسابقة على هذه الآية (من 223-230) فلما ورد الحديث عن الانفصال في سياق ينهى عن ظلم الزوجات ، كان الأنسب استعمال لفظ يوحي بالمجاملة والإحسان إلى الزوجات حتى في لحظة الانفصال فاستعمل هنا لفظا رقيقا هو ( التسريح ) . أما في صدر سورة الطلاق فالسورة تبدأ بوصف لحظة انتهت فيها الحياة الزوجية تماما ، فلم يسبق آية الطلاق حديث عن مودة أو تفاهم مرجو ، فهو تشريع لإجراء أخير لا أمل في ترميم ما أدى إليه فاكتفى بلفظ ( المفارقة ) الخالي من مشاعر المحبة والتلطف ، ولكن هذا الاكتفاء تضمن الحد الأدنى من المجاملة والسلام الاجتماعي وهو ( بمعروف ) أي بدون إساءة أو عدوان .
======================
&& قال الله تعالى في سورة البقرة :
ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [البقرة/ 232]
وقال في سورة الطلاق : ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ"
[ الطلاق / 2]
فلماذا قال في البقرة ( ذلك) وجاور هذا المفرد بالجمع فقال ( منكم) في حين قال في الطلاق ( ذلكم ) بدون أن يذكر ( منكم) ؟
والجواب أن آية البقرة جاءت بعد الآيات السابقة لهذه الآية ، وقد أشرنا لبعضها سابقا ، وقد فصَّلت تلك الآيات ذكر صور ونماذج من الرجال الذين يضرون بزوجاتهم وغيرهن من نسائهم ، وتحايلهم لأكل أموالهن ، ومنعهن من التزوج بمن يردن من الأزواج ، فهذه الأصناف الكثيرة من الرجال الظلمة ناسبها استعمال ضمير المفرد ( ذلك) مقيدا بقيد ( منكم ) للدلالة على قلة من يتورعون عن تلك الأفاعيل من الرجال المدفوعين بحب الجبروت والتسلط والرغبة في استحلال حقوق المرأة المالية . أما في سورة الطلاق المقام مقام تفصيل إجراءات انفصال وليس مقام توبيخ على ممارسات كريهة متنوعة ، فكان الأنسب الاكتفاء بالتعميم دون تخصيص بلفظ ( منكم) .
===================
&& قال الله تعالى في سورة البقرة :
" إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " [ البقرة / 173]
وقال سبحانه في سورة الأنعام : " قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
[ الأنعام /145]
وقال سبحانه في سورة النحل : " إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "
[ النحل /115]
ختام الآيات جاء واحدا في المرات الثلاث يتحدث عن كون اللع تعالى غفورا رحيما ، لكن السؤال هنا عن سر اختلاف آية الأنعام ( فإن ربك) عما قبلها ( إن الله) وعما بعدها ( فإن الله) ؟
والجواب يمكن التماسه من تتبع السياقات التي وردت فيها الآيات الثلاث ، فآيتا البقرة والنحل وردتا في سياق معنى ( الألوهية ) ، فآية البقرة سبقها مباشرة قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)} [البقرة / 172] ، وهي نفسها بدأت بأمر إلهي واضح ( إنما حرم عليكم ....) فناسب ذلك الختام (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
وكذلك ورد ذكر لفظ الجلالة ( الله ) وأوامره الإلهية فيما سبق آية النحل في قوله تعالى " فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ " [ النحل/114] وكما هو الحال في آية البقرة فإن آية النحل أيضا بدأت بأمر إلهي واضح ( إنما حرم عليكم ....) فكان الأنسب أن يكون الختام (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
وأما آية الأنعام التي جاء ختامها (فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فقد جاءت في سياق تعداد نعم ( الربوبية)لأنه سبحانه وتعالى قدم على تلك الآية ذِكْرَ أصنافٍ من النباتات مما خلقه سبحانه لتربية الأجسام كقوله تعالى { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ، وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } [الأنعام / 141 -142]
كما امتن على عباده بتسخير الأنعام لهم ليأكلوا منها ولينتفعوا بها بكل صور الانتفاع ، فقال قبل الآية التي نحن بصددها : {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام / 143 - 144]
فلما ذكر الثمار والحبوب والحيوانات من الإبل والبقر والغنم، ناسب في هذا الموضع الختام بالربوبية لا الألوهية ، لأن الرب – في اللغة – هو القائم بمصالح المربوب ، المعني بتنشئته وتغذيته .
و.... نستكمل لاحقا إن شاء الله تعالى .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.