مغازي: 12, 5 مليون دولار منحة للسودان لتنمية الموارد المائية    ناهد عشري: «ربنا يبعد الشر عن قناة السويس الجديدة»    تموين الغربية: ضخ 2100 طن مواد بترولية علي مستوي المحافظة    الأكراد: نتفق مع تركيا فى حربها على" داعش"    الأهلي يخفض قيمة إعارة «تريزيجيه» إلي 850 ألف يورو لحسم الصفقة نهائياً    ضبط مسجل بحوزته كمية من المخدرات بالإسماعيلية    تأجيل محاكمة 45 متهمًا في «اللجان النوعية» ل23 أغسطس    تأجيل نظر "عنف المنشية" لجلسة 23 أغسطس    أول اجتماع للنمنم بقيادات هيئة الكتاب    100 مليون دولار من «الكوميسا» لجامعة الزقازيق لدعم بحوث الإنتاج    ثقافة المنيا تشارك في احتفالات قناة السويس الجديدة    الطيران الحربي السوري يكبد "داعش" خسائر فادحة في ريف تدمر    الإمارات تدين بشدة التدخلات الإيرانية المتكررة في شئون مملكة البحرين    «المقاومة الشعبية» تقتحم معسكر «العند» الاستراتيجي جنوبي اليمن    تأجيل دعوى تطالب بعرض قوانين الانتخابات على مجلس الدولة ل7 سبتمبر    عبدالسلام: الشيخ باقٍ في المقاصة    وزير الداخلية يتفقد تأمين قناة السويس.. ومميش يقدم له ''هدية''    البورصة تربح 2.6 مليار جنيه بدعم أجنبي في ختام التعاملات    محافظ القاهرة يطلق مبادرة لنظافة أسطح المنازل الأثرية    بالصور.. مقتل 12 عاملا فى حريق بمصنع بالعبور    صحف غربية تنشر تفاصيل فضيحة غرق مركب الوراق    تأجيل محاكمة إيهاب طلعت في الكسب غير المشروع ل26 ديسمبر    أوباما يندد بالقادة الأفارقة الرافضين تسليم السلطة    مفتى الجمهورية يدين اقتحام الأقصى ويطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية    هانى شاكر: ترشحى لمقعد النقيب مهمة وطنية    منظمة الصحة العالمية تختار مصر للاحتفال باليوم العالمي للالتهاب الكبدي    المحكمة تسمح لمرسي بالحديث لمدة دقيقة ثم تقطع الصوت    النيابة تستعجل التحريات حول تفجير القنصلية الإيطالية    تأجيل محاكمة عهدى فضلى وهانى كامل بتهمة الكسب غير مشروع    وادى دجلة يتعاقد مع عصام الحضرى "موسمين"    بالفيديو.. قائد القوات الجوية: "دفعة 82" إضافة للقدرات القتالية للقوات المسلحة    مفوضية حقوق الإنسان: المعايير الدولية النزيهة لم تتوفر في محاكمة سيف الإسلام القذافي    "يديعوت أحرونوت": لقاءات سرية فلسطينية إسرائيلية في عواصم أوروبية وعربية    باحث أثري: معارض الآثار الثلاثة تمثل حدثاً تاريخياً تزامناً مع افتتاح القناة الجديدة    بالفيديو.. هاني خليفة ل"صدى البلد": "سكر مر" للجميع وليس للكبار فقط.. ولم تحذف منه أي مشاهد    تنسيق الأزهر: إقبال كبير من طلاب الثانوية على كليات القمة والترجمة والإعلام    «الأشغال العسكرية» تبدأ تطوير استاد القاهرة استعداداً لأمم أفريقيا لليد    مذيع "المحور" يهاجم وكيل "الصحة" و مدير الصيدلة ببني سويف    طبيب الأهلي لم يطلع على فحوصات الكبد ل«إيفونا»    بالفيديو.. «مميش» ل«واما»: حركنا رمالًا بحجم الهرم 500 مرة    حافظ أبو سعدة يطالب بتمويل الأحزاب المشاركة بالبرلمان من خزينة الدولة    76 مليارا و70 مليون جنيه و533 ألفا ميزانية وزارة التربية والتعليم العام المالى الجديد    «الهنيدي»: الانتهاء من مراجعة مشروع قانون النيل الموحد    اتحاد الكرة يستحدث تصميما جديدا لكأس مصر    فى عهد الانقلاب.. مواطن يحاول تقبيل قدم محافظ القاهرة للحصول على شقة    التشكيل المتوقع للأهلى أمام سموحة    "كوريا الجنوبية" تعلن انتهاء تفشي ال"كورونا"    دراسة تحذر من جلوس الأطفال أمام الشاشات أكثر من نصف ساعة    تعرفي على وجبات صحية تناوليها في الإفطار    النوم يضاعف فرص تذكر المعلومات المنسية    أبو تريكة ل «صلاح»: أرتدي قميص رقم 96    الصبر واليقين في حياة المسلم    بدء تنسيق الوافدين بجامعة عين شمس    تعرف على «7 أشخاص» تحرم أجسادهم على النار    خالد يوسف يكشف تفاصيل اجتماع «محلب» ب «المثقفين والمبدعين»    بالفيديو.. علي جمعة: يجب اتباع رئيس الجمهورية وإن كان ظالمًا    المشهد الآن    جمعة: تكوين الجماعة خطأ وقع فيه البنا وعقابه شديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.