رئيس الوزراء ينيب العجاتى لحضور قداس عيد القيامة    تأجيل محاكمة 104 متهمًا ب«أحداث بولاق أبو العلا» ل 15 مايو    ورشة عمل لرؤساء الوحدات المحلية بالدقهلية لمواجهة الأزمات والكوارث    إقبال كبير على شراء "الملوحة ".. وأصحاب المحال أسعارنا مثل العام الماضي.. فيديو    وزير الصناعة: مصر تستضيف الدورة ال5 لاجتماعات «الدول الثماني» الأسبوع المقبل    استئناف استقبال الشاحنات والأمتعة بميناء سفاجا أول مايو    "الزراعة" تأخر توريد الأقماح بسبب تأخر اعتماد الشون وقلة عددها    الرقابة المالية: مصر حريصة على توافق تشريعات التأمين مع المبادئ الدولية    بالصور ..سكرتير أسيوط يفتتح محطة مياه بالقوصية ب 300 مليون جنيه    بالصور| من أجل حلب.. وقفة لطلاب جامعتي مصر والإسكندرية    الأمن العراقي يطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بالمنطقة الخضراء    غياب راموس وناتشو عن ريال مدريد أمام فالنسيا بسبب الإيقاف    العاهل المغربي يعرب عن رغبته في تعزيز العلاقات مع قطر    الأطراف اليمنية تستأنف مشاورات السلام في الكويت بجلسة مشتركة    الصين تمنع حاملة طائرات أمريكية من الوصول لميناء "هونج كونج"    مقتل قيادي سابق بداعش في أفغانستان    تعرًف على موعد مباراة الأهلي وروما الودية فى دبى    الأهلى بطلا لدورى التنس الطاولة للمرة التاسعة على التوالى    ريال مدريد يفوز على سوسييداد بهدف ويتصدر مؤقتاً    كوبر يُراقب "بسيونى" الشرطة لتدعيم وسط الفراعنة    نور الشربيني بعد فوزها بكأس العالم للإسكواش : «أنا بطلة العالم..الحمد لله»    يوفنتوس يمنح بوجبا ثلاثة أسابيع لحسم مصيره مع الفريق    عاجل: حظرالنشر فى قضية متظاهرى "25 أبريل".. وتأجيلها ل 14 مايو    ضبط 525 كيلو رنجة وأسماك ولحوم مجهولة المصدر بالمنوفية    ضبط راكب بمطار القاهرة حاول تهريب 59 ألف جنيه الى الاردن    مصادر: تفكيك عبوتين ناسفتين غرب العريش دون إصابات    مدير أمن السويس يتابع أعمال إزالة الإشغالات في عدة مناطق    ضبط "18 " قضية تموين بالشرقية    مدير عام الآثار المستردة ل " الأخبار المسائي ":إجراءات قانونية لإيقاف بيع واسترداد قطع أثرية من إسرائيل    وزير الآثار يفتتح متحفي ملوي والاتوني بالمنيا    أسرة مسلسل «كلمة سر» فى أجازة    28 مايو.. الحكم على الداعية محمد حسان لاتهامه بازدراء الأديان    تحرير 1341 مخالفة فى حملة مرورية بالإسماعيلية    إزالة 20 مخالفة أرز بكفر الشيخ بالتعاون بين 3 وزارات    نجاح وحدات الإنقاذ بهيئة قناة السويس في إعادة تعويم سفينة ليبيرية جانحة    «مصر القومي» يهنئ «السيسي» بمناسبة عيد العمال    "حلب تحترق".. وأشكال مختلفة للموت في العالم العربي | صور    احذر: اليوم .. بداية موجة حارة !    إقامة حفل تخرج ل 120 من حفظة القرآن الكريم    «الصحة» تعلن عن برنامج تدريبي ل540 طبيب تكليف    المتحدث باسم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" يُروج لألبوم عمرو دياب    هكذا رد سعد الصغير على اتهامه بقتل ابنة راقصة شهيرة وتهديدها بالقتل!    جورج وجوليا وتشارليز ثيرون أبرز ضيوف مهرجان "كان" هذا العام    إنجي أنور تجري مناظرة على الهواء حول مصير حزب الوفد بمساء القاهرة    عدسة جوجل "الذكية".. تزرع في العين لتصحيح النظر    «مؤشر الديمقراطية»: أفراد الشرطة يمثلون «رابع أكبر المعوقات»    منسق عام لحل مشاكل متحدي الإعاقة بجامعة القاهرة    أنصار الصدر يسيطرون على القاعة الرئيسية بالبرلمان    أمل رزق تتعرض لوعكة صحية    القلب والكي والكبد    "الدعابة" أحدث وسائل تحسين العمل وتوفير جو عائلي بين العاملين    روما عن ودية الأهلي: سعداء بملاقاة أكثر فرق مصر وأفريقيا نجاحًا    دراسة : الفتيات ينفقن 6 سنوات من حياتهن على الريجيم    بالصور.. نور الشربينى تتصدر التصنيف العالمى للإسكواش بعد الفوز ببطولة ماليزيا    الشيخ محمد وسام لصباح الخير:الإخلاص هو مضمون دعوة الرسل وهو حقيقة الدين    التعليم: 14 منحة لطلاب مدارس المتفوقين بالأكاديمية العربية للنقل البحري    تفسير قوله تعالى: "كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم"    تعليق محمد حسان على أحداث حلب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.