بالفيديو.. «رشا نبيل»: وزير الداخلية فشل في حل أزمة الأمناء والأطباء    الفيوم تحصد المراكز الأولى بمعرض «أنتل للعلوم والهندسة»    خام برنت يهبط بنسبة 1.6% إلى 30.33 دولار للبرميل    لافروف: وقف العمليات القتالية في سوريا "صعب"    خطة السعودية للتدخل بريا في سوريا    49 قتيلا و12 مصابا في مواجهات داخل سجن في المكسيك    وزير الإنتاج الحربي يهنئ شوقي غريب بعد الفوز على الدراويش بثلاثية    تفكيك عبوة هيكلية بجوار محول كهرباء في الإسماعيلية    بالصور.. حفل تنصيب سفراء النوايا الحسنة بحضور نجوم الفن والإعلام    أبرز 8 أفلام عالمية في مهرجان برلين السينمائي 2016    اليوم.. وزيرة التعاون الدولي تزور قنا    عبد الحفيظ: جميع ملاعب مصر تشهد علي بطولات وانجازات الأهلي    خاص..سر رسالة مرتضى منصور إلى مصطفى فتحي    بالصور.. وفد مبادرة «اعرف بلدك» يلتقي مسؤولي جنوب سيناء    سهم "سوسيتيه جنرال" يهبط أكثر من 10%    الصحف المصرية: تفاصيل الليلة السوداء فى بنى سويف.. وزير التخطيط: قانون جديد ل"الخدمة المدنية" أمام النواب قريبا..الملك سلمان يزور مصر أبريل المقبل    ضبط 400 كيلو كبدة مجهولة المصدر بالمنيا    وزير الصناعة: 60 مستثمر يحصل على موافقات توسعية لمشروعات بإستثمارات 6.4 مليار جنيه خلال يناير الماضي    تشابك بالأيادي بين أعضاء المجلس الرئاسي الليبي بالمغرب    بالفيديو.. سيناتور جمهوري يدخن الشيشة أثناء إحدى الجلسات    المنتدى الدولي للكبد يطرح بروتوكول موحد لعلاج مرضى الفيروسات الكبدية في مصر    جمارك بورسعيد تحبط محاولة تهريب كمية من الملابس الجاهزة أجنبية الصنع    ضبط تشكيل عصابي تخصص في سرقة الدراجات البخارية بالمنيا    مجاهد : "اسحاق ومنى مينا" أقرب إلى الإخوان    بالصور.. أسامة الأزهري وشوقي علام في حفل زفاف ابنة «العبد» بدمياط    تعرف على الفيديو الذى كان السبب فى "ثورة الصعايدة"    بالفيديو.. مرتضى منصور: الدوري والكأس للزمالك    ضبط 68 ألف قرص ترامادول في المنيا    حارس أمن مهدد ب"عاهة مستديمة" بعد إصابته بكسر وصديد في العظام    «جاستن ترودو»: كندا تسعى للحصول على مقعد في مجلس الأمن    "الصحة" و"النيابة" تجهضان "يوم كرامة الأطباء"    179 مليون جنيه فاتورة البرلمان خلال 5 سنوات    مقرر القوى العاملة بالبرلمان: «النواب» يصوتون على 8 تعديلات جديد ل«الخدمة المدنية» خلال أيام    تحرير 1361 مخالفة وتحصيل 68 ألف جنيه غرامات فورية في حملة مرورية بالغربية    القبض على موظف بأحد البنوك لاستيلائه على أموال المواطنين بالإسكندرية    بالفيديو .. المتحدث بإسم وزارة النقل: قطارت سكك حديد مصر تعمل من 40 سنة بنظام التحويلات اليدوية    ميدو ليس الوحيد.. 10 نجوم من البريميرليج "فاشلين" فى التدريب    أحمد حسن يهدي درع أخلاقنا في القمة لعاشور وعمر جابر    برج الأسد حظك اليوم الجمعة 12 فبراير    حظك اليوم .. تعرف على توقعات «برج الحوت» الجمعة 12-02-2016    بالصور.. كارول سماحة تشعل حفل "الرواد" بأغنية "روح فل"    بالصور.. تيلدا سوينتون "الأسوأ" وميريل ستريب "الأكثر بساطة" بمهرجان برلين    "دعوة لمرضى السرطان" تريند على تويتر.. ومغردون: امنحهم الصبر لتحمل الألم    بالفيديو.. أستاذ قلب: نوم الإنسان في حالة حزن يؤدي لأمراض القلب والشرايين    تعرف على مصير مستحقات حازم امام بعد اقالته    وفد البرلمان الأوروبي : يجب إيقاف عمليات الهدم الإسرائيلية للمنشآت الإنسانية الممولة أوروبيا    وزارة الخارجية : اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية الكويتية تبدأ الأحد بالقاهرة    طلاب كلية الآداب بالمنصورة يشاركون في «إبداع 4» ب«فينوس (هو الذي يصفع)»    وزير المياه السوداني: تأجيل التوقيع على عقد الاستشاري لسد النهضة لمزيد من التشاور    أسامة كمال للسيسي: «المنطقة كلها في رقبتك»    الفوائد البنكية ليست حراما    الحجاب فريضة .. ولا اجتهاد فيه    أخلاقنا    إطلاق برنامج لتعزيز التجارة والأسواق المحلية بتمويل من الاتحاد الأوروبى بقيمة 20 مليون يورو    «ميتسوبيشى» تستعد لطرح الشكل الجديد من سيارتها «لانسر EX» فى مصر    ناشئو اليد يستعدون ل«البحر المتوسط» بالإسكندرية    «عبيد»: «الصحة» توافق على تعديل الوصف الوظيفى للصيدلى    صحة المنيا تواصل تدابيرها بعد رصد البعوضة الناقلة ل''زيكا''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.