"المباحث": قتلى انفجار "الجيزة" كانو في طريقهم لتنفيذ عملية إرهابية    رفع أسعار الوقود في اليمن    شاهد ماذا فعل مشجع ريال مدريد لنصرة غزة    رئيس موريتانيا يؤكد حرصه على تعزيز العلاقات مع الرباط    سقوط ضحايا فى انفجارات ضخمة شمال شرق نيجيريا    وزير الأوقاف يحيل 25 عاملًا ومؤذنًا ومقيم شعائر ببني سويف للتحقيق    عرض "الوسواس" لزينة ديسمبر المقبل    مصرع 2 وإصابة 12 في حادث تصادم على الطريق الدولي بالبحيرة    "ضحية" الزمالك ال 68 بأفضل مدربي العالم.. وأنشيلوتي الأول    الدعاء للفرط في الصلاة عليه    الاستخارة تجلب الخير    احذر موارد الهلاك    أخصائية نفسية: العيد يعطى الفرصة للتواصل وتجديد القيم الاجتماعية    انتظام العمل فى القطاع الخاص بعد انتهاء إجازة العيد    التمثيل التجارى:مصر تشارك بالمنتدى الدولى للمشروعات الصغيرة بنيودلهى    نيسان Pulsar تشرق في باريس    آبل تستحوذ على خدمة الراديو Swell بقيمة 30 مليون دولار    خطوات بسيطة تجنبك خطر العمل لساعات طويلة    مقتل طبيب ثان بسبب فيروس إيبولا الذي يجتاح غرب أفريقيا    الوايت نايتس ل«العميد»: «لو ربطت تدريبك للزمالك بطارق السعيد يبقى أمشي أحسن»    24 قتيلا للتدافع في حفل غنائي على شاطئ بغينيا    الأوقاف تحرر محضرا ضد استاذ أزهري صعد المنبر بدون تصريح ومهاجمته للقضاة    فشل محاولة اعادة قناع فرعوني مسروق لمصر    العثورعلى سيارة «سجيني الإسماعيلية» ومصدر أمني: ضبطهما خلال ساعات    جوجل يحتفل بالذكرى ال94 لميلاد الفنان الراحل فريد شوقى    ميدو عبر «فيسبوك»: تركت الدنيا وما فيها من أجل الزمالك.. وأرحل مرفوع الرأس    كيري: أتصل بنتنياهو 5 مرات يومياً وقد طلب التهدئة    مسلحون يسيطرون على أهم قاعدة عسكرية في بنغازى    جلاكسى s4 اصلى بجميع مشتملاته وارد اوكرانيا    أمن "أسوان" يفرض كردون أمنى للسيطرة على اشتباكات بني هلال والمناعية    ثلث سكان الأرض على Facebook    غدًا.. عودة التوقيت الصيفى بتقديم الساعة 60 دقيقية    بعد نجاحه جماهيريًا.. بدأت الحرب على «الفيل الأزرق»    "حدوتة قبل النوم".. تربية وتعليم ومتعة    واشنطن "منزعجة بشدة" من استهداف إسرائيل محطة توليد الكهرباء بغزة    ارتفاع كبير فى أرباح "مطاحن ومخابز الإسكندرية" العام الماضى    افتتاح الجراحة والأقسام الداخلية بمستشفى بحوث الكبد بالمنصورة أول أغسطس    أخصائى سمنة يضع روشتة العبور الآمن للمعدة بعد رمضان والعيد    مرور 761 بين مصر وقطاع غزة من خلال معبر رفح    تجدد المواجهات الطائفية فى ولاية "غرداية" الجزائرية    راديو "إسرائيل": منظومة القبة الحديدية اعترضت ثلاث قذائف صاروخية أطلقت باتجاه منطقة تل أبيب الكبرى    اصابة 5 في مشاجرة بقرية الاندلسية بمرسي مطروح    ثوار "القرية الأولى" يتظاهرون تنديدا بانقلاب الخراب    العيد جانا    إحباط محاولة إرهابية لتفجير آليات أمنية برفح    عبدالوهاب يقترب من ضم المهاجم الافريقى    صباح جديد    بدون تردد    كندا تعتزم فرض عقوبات جديدة على روسيا    انتباه    مفروسة أوي    مباحثات هاتفية ثنائية لهاموند وأوغلو لبحث الاوضاع فى غزة    «أبو جبل» يدخل حسابات «غريب» استعداداً للسنغال    «العميد» يعود للزمالك من جديد لخلافة «ميدو»    الادارى: الرقم القومى شرط إقامة الدعاوى القضائية    شريف سامى: رواتب العاملين بالرقابة المالية لا تتجاوز «الأقصى للأجور»    العفيفة (مسيكة التائبة)    39 حالة ولادة فى مستشفى الفيوم العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.