شيخ الأزهر يلتقي رئيس الطائفة الإنجيلية    بالفيديو.. "السيسي" يضع إكليلين من الزهور على "الجندي المجهول" وقبر "السادات"    بالفيديو..أحد أبطال أكتوبر: نجوت من الموت لأعود للحرب    بالفيديو.. الباز يهاجم الحكومة ويتهمها بتكميم الأفواه    وزير التموين: شراء 120 ألف طن قمح فرنسي لإنتاج الخبز المدعم    أزمة للعمالة الموسمية للحج بمطار القاهرة بسبب عدم وجود رحلات للسعودية    اليوم.. "دجلة" يبحث عن الفوز الأول أمام الشرطة    خوان فران: نستحق الفوز على يوفنتوس والجماهير قامت بدورها    اليوم.. رئيس الزمالك يتنازل عن شكواه ضد لاعب الأهلي    وزير الأوقاف: السيسي أعاد بقيادته الحكيمة مصر إلى مكانتها الدولية    ضبط 1284مخالفة مرورية و5 قطع أسلحة نارية وتنفيذ 795 حكم في حملة أمنية بسوهاج‎    حملات تموينية مكثفة بالأقصر    انفجار سيارة مفخخة بوسط مدينة بور سعيد    عاجل..اشتباكات مسلحة بين عائلتين "بفرشوط" شمال قنا    الناتو سيدافع عن تركيا إن تعرضت لهجوم إرهابي    وزير خارجية جنوب السودان يصل القاهر    مسودة قرار فلسطيني حول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي    وائل عباس : فاطمة ناعوت أراجوز للتسلية    جمعة يشارك ببحث في ندوة تعظيم شعائر الحج    دراسة: الولادة المبكرة والالتهاب الرئوى أهم أسباب وفاة الأطفال    طريقة عمل الشيش كباب بلحم الضآن    بالصور..تعرف على مقام إبراهيم    فرنسا تعتزم نشر مقاتلاتها في الأردن أو الكويت    الآلاف يتظاهرون في هونج كونج للمطالبة بمزيد من الديمقراطية    مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر "يوسف" شرق نابلس    «الجنايات» تستأنف محاكمة نجلي جمال صابر في «أحداث روض الفرج»    بالفيديو ..فاروق الباز: الجيل بتاعنا «خرب الدنيا» ...والسيسي يريد إصلاح الوضع بسرعة    "لامؤاخذة" ينطلق فى أمريكا الشمالية من توزيع FilmRise    مصر ترحب بالحوار بين الليبيين    العرب اللندنية: حماس تحاول دق إسفين جديد في العلاقات بين "تونس ومصر"    مشتريات للاستثمار الأمن تدفع الذهب للصعود في التعاملات الأسيوية    "عجيبة للبترول" تحقق رقما قياسيا جديدا بإنتاج 67.6 ألف برميل يوميا    مشاهير الساسة والكتاب ينتفضون ضد "فاطمة ناعوت"    الزمالك يفاضل بين "دوراتي" و"فييرا" لخلافة حسام حسن    المغرب تعلن استراتيجية شاملة لمواجهة ايبولا وتعاون صحى مع المانيا    راموس: كنت أحلم بهدفي الأول في دوري الأبطال    الليلة وغدا افضل الدعاء    ستوريدج لاعب ليفربول يقترب من توقيع عقد جديد يمتد حتى عام 2019    باير ليفركوزين يصحح المسار بفوز على بنفيكا    عضو البحوث الإسلامية يهاجم وزير الثقافة    نجلاء بدر: فخورة بفيلم "الجزيرة 2"    حرمان 50 طالبًا وطالبة من المدن الجامعية ببنها لإدانتهم في شغب وعنف    فلتغفري : مدونة القلق الحداثي روائيا    دار الإفتاء: يجوز صيام يوم الجمعة الموافق لوقفة عرفات منفردا    التضخم السنوى فى كوريا الجنوبية يتراجع إلى أدنى مستوى فى 7 أشهر    بالصور.. حفل مبهر لعمرو دياب فى بورتو كايرو    هيئة أبوظبى الثقافية تنظم برنامج "كن مرشداً ليوم" فى متحف العين الوطنى    كيا Rio الجديدة تشرق في باريس    تفاصيل انفجار سيارة «ديوان محافظة بورسعيد»..«البحث الجنائي»: «محدث صوت» وراء اشتعال السيارة..«شهود عيان»:مجهول وقف بجوار السيارة وانفجرت فور مغادرته..و«فيتو» تنشر أول صور لآثار انفجار القنبلة    شوقى غريب يعلن قائمة المنتخب .. والحضرى يتمنى التوفيق    استقالة الأمين العام لحزب الدستور    عبور 755 شخصا بين مصر وقطاع غزة عن طريق ميناء رفح البري    تجدد الاشتباكات بين عناصر «الإرهابية» والأمن بالبحيرة    مقتل تكفيريين اثنين وتدمير 18 بؤرة إرهابية بشمال سيناء    الصحة السعودية: حالتا وفاة جديدتان بفيروس كورونا    التشيك تعلن عزمها إرسال مساعدات إنسانية للدول المتضررة من الإيبولا    وصول رئيس الوزراء ووزير الداخلية إلي الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج    ندوات ثقافية ب«أسيوط» و«دمياط» و«الفيوم» فى «ذكرى أكتوبر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.