بالصور.. محافظ أسوان يوافق على افتتاح فصلين جديدين للتمريض    محافظ الدقهلية: مجموعات تقوية بالمدارس لمحاربة الدروس الخصوصية    «تاون جاس» تمهل قاطني كرداسة ل 30 سبتمبر لإنهاء إجراءات توصيل الغاز    إنشاء ثاني محطة متنقلة تعمل بالطاقة الشمسية لتحلية المياه في شلاتين    ارتفاع النفط بالتزامن مع انخفاض الدولار من أعلى مستوى خلال أسبوعين    «التعبئة والاحصاء»: مخزون الزيت يكفى حاجة البلاد شهرين والسكر 5 أشهر    واشنطن تدعو تركيا والأكراد السوريين لتجنب الصراع    ناشطون: غارات روسية بقنابل الفسفور على إدلب وحلب    مقتل وإصابة 4 أشخاص في انفجار سيارة قرب سفارة الصين بقر غيستان    خفر السواحل الإيطالي ينقذ 6500 مهاجر قبالة سواحل ليبيا    قوات الدفاع السعودي تسقط "صاروخاً بالستياً" في سماء عسير    مباشر – انتخابات اتحاد الكرة    اليوم.. «الفراعنة» يلتقون غينيا وديًا استعدادًا لمواجهة الكونغو    الأهلى يمدد عقدي حسام عاشور وعبد الله السعيد    ضبط سائق "توك توك" بحيازته "هيروين وحشيش" في العمرانية    غدًا.. خالد سليم يغنى فى مهرجان القلعة للموسيقى والغناء    يوسف القعيد يناشد الرئيس السيسى بتخصيص منزل كمتحف لنجيب محفوظ او متحف للسرديات    «انستجرام» يتنبأ بالإصابة بالاكتئاب    اليوم.. مصر و أنجولا في بطولة أفريقيا لناشئات كرة السلة    الإداري يصدر اليوم حكمه في دعوى غلق فيس بوك وتويتر    ضبط "فني تحاليل" يتعاطى المخدرات في أسيوط    اليوم.. النطق بالحكم على 10 متهمين في أحداث عنف المنيا    جو هارت في طريقه إلى تورينو على سبيل الإعارة    تباين أسواق الإمارات بالتعاملات الصباحية .. ومؤشر أبو ظبى يتراجع 0.05%    تعرف إلى هزليات "الشامخ" اليوم    "بهية" أحدث صالون ثقافي لهند عاكف    الشيخ اسلام النواوى الحج تضحية وهو استدعاء لتضحية ابراهيم عليه السلام واسرته الكريمة طاعة لامر الله    زيارة السيسي لنيودلهي نقطة فارقة في العلاقات المصرية الهندية والتعاون بين دول الجنوب    تعرف على سعر الدولار في السوق السوداء اليوم 30 - 8 - 2016    موجوروزا: أحتاج إلى معجزة لبلوغ نهائي أمريكا المفتوحة    محمد رمضان يعود من لبنان الأسبوع المقبل    ساموزين يطرح «قمر» في عيد الأضحي للترويج لألبومه الجديد    "الداخلية": ضبط إخواني لقيامه بطعن ضابط شرطة بمدينة نصر    "النقد الدولي" يرحب بإقرار مجلس النواب "القيمة المضافة"    حكومة العراق تبدأ محادثات مع الأكراد بشأن النفط    بالصور.. ميدو يسخر من "فستان" شيرين    الإعصار مادلين يهدد زيارة أوباما إلى هاواي    تعرف على طريقة تقسيم الأضحية بين المشتركين    وفاة الممثل الأمريكي جين وايلدر عن 83 عامًا    عماد جاد: أطالب بإلغاء المادة الثانية من قانون بناء الكنائس بالكامل    برلماني لوزير التعليم:"ارحمنا يا حج"    تعليق ناري لعمرو بدر بعد الإفراج عنه    تطبيقات ذكية تساعدك على أداء الحج بسهولة    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارتين بالبحيرة    ضبط 39 مطلوبا من المحكوم عليهم فى شمال سيناء    قوات الوفاق الليبية: حررنا الحي رقم 1 في سرت من قبضة تنظيم داعش الإرهابي    تحقيقات الصحفيين تكشف استيلاء رئيس الحسابات على 260 ألف جنيه    لهذا السبب .. اختيار ياسمين صبري سفيرة لحملة "أنتي الأهم"    اليوم.. وصول الدفعة السابعة من أساتذة الطب إلى شمال سيناء    حطب : لم نتصالح مع اتحاد ألعاب القوى لأنه تجاوز حدوده معنا    رئيس اتحاد الطائرة يطالب بتشكيل مجلس أعلى للرياضة بقيادة السيسي    مصفف المشاهير يكشف ذكرياته مع الرئيس السادات.. ويؤكد: "كان صاحبى"    مالك عادلي يكشف تفاصيل حبسه 115 يوما فى «دروة مياه»    محافظ مطروح يحذر: إغلاق إدارتى سيوة والسلوم التعليمية حال نقل المعلمات المغتربات    بالفيديو .. روبوت آلى على شكل ثعبان لإجراء العمليات الجراحية في الفم    «الغربية» و«طيبة» إيد واحدة بعد تحريرها من قبضة الإخوان    الافتاء: الحج عن الميت جائز شرعاً    مرصد الإفتاء يشيد باعتزام كندا اطلاق تسمية "داعش" على تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.