عبد العزيز بلخادم : بوتفليقة حقق فوزرا كاسحا في انتخابات الرئاسة    دجلة يقرر غلق "التصريحات" بعد تكرار الخسائر فى الدورى    الكهرباء: 173 بلاغا حول "الأعمدة المضاءة نهارا" خلال أسبوعين    رؤى    «تمرد»: مؤيدو «السيسي» وراء اكتمال توكيلات «صباحي»    الصفقة "المؤجلة" فى طريقها للأهلى خلال ساعات    بيان حول اجتماع نبيل فهمى ووزير خارجية كندا جون بيرد    مصادر: «برهامي» يلتقي «السيسي» لإعلان دعم السلفيين له    التحقيق في واقعة مقتل شخص برصاص مجهولين بالشيخ زويد    مراقبة الطفل مريض السكر فى الامتحانات تجنبه التعرض للمضاعفات    السيطرة على حريق نشب بمزرعة دواجن في أسيوط    ضبط 3 قطع سلاح خلال حملة أمنية بسوهاج‎    دراسة تحذر: الأيباد يجعل أطفالكم أغبياء    بالصور.. ملخص حياة «جابو» عملاق «الواقعية السحرية»    رحيل الأديب العالمي غارسيا ماركيز عن عمر يناهز 87 عاما    سحر الموجي: سيطرة الذكورة والدين أبرز مشكلات المرأة    هرج ومرج فى العرض الخاص لفيلم "سالم أبو أختة"    حمدى أحمد: «محلب» الولي الشرعي للبلاد.. ومن حقه منع «حلاوة روح»    بالرغم من تحذيرات الصحة المواطنون يصطفون فى طوابير للحصول على الفسيخ    اتفاق لتسويق وثائق التأمين على المسافرين    العربى والمبعوث الروسى يبحثان مسار مفاوضات السلام    أوباما: الخيار العسكري غير مطروح على المائدة لحل أزمة أوكرانيا    ضياء رشوان: عملي غير النقابي دليل على شرفي.. والنقابي الناجح مهني ناجح    المجلس الدستورى بالجزائر يؤكد أنه المختص بإعلان نتائج الانتخابات    اعتقال شخصين تورطا في حادث إطلاق نار وقع شمال غرب إثيوبيا    صباحي : المؤسسات الفاسدة عملت على إضعاف القطاع العام عن قصد    "الأطباء" تعلن رفض حكومة الانقلاب لمشروع "الكادر"    الجزائر: نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة بلغت 51.70 %    «الصحة السعودية»: وفاة مواطنة في جدة وإصابة 6 بفيروس «كورونا»    أخصائى تغذية: الفراولة تساعد على الوقاية من السرطان    قطر تذعن: كف الأذى مقابل عودتها للحضن الخليجي    أزمة البث الفضائى علي مائدة رئيس الوزراء    «المعلم» يتسلم دعوة تكريمه بافتتاح كأس العالم    ضياع الكأس كتب كلمة النهاية: إسبانيا تنعى انهيار «البارسا»    ضبط 130 كيلو فسيخ وسردين منتهي الصلاحية بمطروح    وسط إجراءات أمنية مشددة    نبروه عاصمة الفسيخ ..وكبارى مشاة جديدة بالقناطر    كاميرون أبدى دعمه للتنظيم واجتمع بالحداد العام الماضى    دعوات للوحدة الوطنية الفلسطينية فى ذكرى «يوم الأسير»    السودان ومصر تتفقان على التشغيل التجريبي للمعابر الحدودية    كندا تؤكد دعمها الكامل لمصر وتبحث إدراج الإخوان كمنظمة إرهابية وتتوسط في أزمة "سد النهضة"    منظومة جديدة للتعامل مع الأراضى الصناعية خلال ايام    بالفيديو.. محمد الشندويلي يطرح برومو "إحساس جديد"    ختام العلوم للقبة السماوية بمكتبة الاسكندرية    دار الإفتاء: نشر الشائعات والتنابز بالألقاب البذيئة محرمٌ شرعًا    بعد قرار وقف عرض « حلاوة روح »    حديث الجمعة    دار الإفتاء: نشر الشائعات والتنابذ بالألقاب البذيئة بين الناس محرمٌ شرعًا    هيكل: الشيخة موزة "مظلومة".. وقطر أخذت أكبر من حجمها.. وأردوغان بدأ حياته "بائع سميط"    45 إصابة بالقراع الإنجليزى بمدارس بنى سويف    نصر يستعرض الموقف المالى وحركة الركاب بالمطارات    خبراء النفس: الحل يبدأ من التنشئة الاجتماعية السليمة    كنيسة «زويلة» تشهد ارتباط المسيحى والمسلم فى مصر    الأهرام يرسل شيكًا ب13 مليون جنيه للأهلى    مسلم من الأمازون    «ريكاردو» يطلب من «ابوالسعود»حسم الصفقات الجديدة    احذرى الشمس فى الربيع    إطالة الثوب ليس حراماً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.