"قرطام": أعرض على "السيسي" تنظيم مسيرات ضد الإرهاب خلال لقاء اليوم    شركة أمن أجنبية تحرس نجلى مبارك فى أحد منتجعات الجمال بالعين السخنة    جنينه : ليس كل من جاء به مرسي في موقع المسئولية يوصف بأنه إخواني    «سيف اليزل»: قناة «الجزيرة» أذاعت بث مباشر للعملية الإرهابية بسيناء    بالفيديو.. «جمعة»: علماء الأزهر لن يكفروا الإرهابيين    وزير الاستثمار: وحدة خاصة لتسهيل التراخيص لمشروعات المؤتمر الاقتصادى    قطاع "الخدمات المالية" يتصدر أنشط القطاعات المتداولة خلال الأسبوع الماضى    وظائف متميزة من الصحف المصرية اليوم الاحد 1/2/2015    أسعار الذهب في مصر اليوم الاحد 1/2/2015    كلام يبقي    حجازي يقترب من الانضمام لنادٍ درجة ثانية    مدرب مانشستر سيتي: لسنا سعداء بالتعادل مع تشيلسي    شحاتة يعلن تمسكه ب "البلدوزر" فى المقاولون    طريقة بسيطة لعمل شاورما الدجاج    "الهستو أكريل".. مادة صمغية تُوقف نزيف دوالى القولون نادر الحدوث    بالصور.. مقبلات "الجمبرى المزود بالنمل" أحدث تقاليع الطعام اليابانية    بالصور.. دار مقام تكرم 200 كاتب شاب بمعرض القاهرة    سألونى؟    بالصور.. تايلور سويفت بالبيكينى على أحد اليخوت فى هاواى    بالصور.. وقفة متعددة الجنسيات والطوائف تندد بالإرهاب في معبد الأقصر    بالصور في ذكرى ميلاده بمعرض الكتاب.. مبدعون يستحضرون تجربة خيري شلبي ويصفونه برائد الواقعية السحرية    قناة صهيونية: مصر بقيادة السيسي تحولت لعدو حماس اللدود    مصرية أنا    اليابان تدين ذبح أحد مواطنيها على يد "داعش"    بالفيديو.. الجنازة العسكرية لشهيد كفر الشيخ تحولت إلي تظاهرة ضد الإرهاب    ننشر ألعاب الفيديو المجانية على PS4 و PS3فى فبراير    انفجار جسم غريب بكورنيش النيل بالمنيا    «خلفان» يطالب بطائرات بدون طيار للكشف عن الإرهابيين بسيناء    هندريك: أعرف هانى رمزى .. وإصابتى ليست خطيرة    الحبس سنه للمتهمة الثانية في قضية "جواسيس الغواصات" لاهانة النيابة    كلية جديدة للحاسبات والمعلومات بكفر الشيخ    محلب و5 وزراء و3 محافظين في الإفتتاح    بأمانة    بدون مجاملة    بانوراما معرض الكتاب    السيسي بعد جلسة الأعلي للقوات المسلحة:    اليونسكو : وأرقام مفزعة للأمية    أيكي النيجيري يقود الدراويش    نداء لوزير الأوقاف    البلتاجي : زيارات الرئيس المتعددة.. زادت من تصدير منتجاتنا الزراعية    إجماع علي دعم مصر في مواجهة الإرهاب    الأمور المستعجلة: كتائب القسام..منظمة إرهابية    مصر ترفض تبريرات واشنطن لاستضافة وفد الإخوان    محلب: المؤتمر الاقتصادي في موعده.. "إحنا مكملين"    برلمان مصر    مصر الرابعة عالمياً    محاكمة 7 من قيادات الصحة لتلاعبهم في صرف أدوية ب 1.5 مليون جنيه    دنيا الموظفين    "الضما" القرية الأشد فقراً في أسوان    الأحزاب تطلب "حكومة حرب"    عودة الهدوء للمطرية وضبط عناصر الشغب    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب نابلس    الأمير علي بن الحسين : 700 مليون دولار لبناء الملاعب    لأول مرة.. عناصر في "داعش" تعترف بالهزيمة في بلدة "كوباني"    المصريون يؤدون صلاة الغائب على أرواح شهداء العريش    بالفيديو.. "كريمة" يطالب بحرمان أهالي الإخوان من التعليم والعلاج    الدعوة السلفية تهاجم "إخوان أون لاين" وتصف أفكاره بالشيطانية المنحرفة    بالفيديو.. علي جمعة: النبي أمر بقتال الإرهابيين في سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.