المصريين الأحرار يدعو لعقد مؤتمره العام30 ديسمبر    انتهاء معاناة32 صيادا بعد5 أشهر بالسعودية    بورصة مصر تخسر7.9 مليار جنيه في أسبوع بسبب مبيعات المصريين    «الفنجرى » يقطع المياه عن الأزهر والمالية والأمن المركزى    الجامعة الأمريكية بالقاهرة تناقش النتائج الرئيسية لمشروع "صحوة"    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن للحاويات والبضائع العامة    «الجيزة » تخصص 32 قطعة أرض لإقامة مدارس جديدة    1290 راكبا و59 شاحنة إجمالي الحركة بميناء نويبع خلال 24 ساعة    فشل اجتماع كيري ولافروف حول هدنة حلب    اليوم.. التصويت علي محاكمة رئيسة كوريا الجنوبية    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فلسطينيين بالقدس القديمة    أوروبا تعتزم إلغاء تأشيرة الدخول لمواطني أوكرانيا وجورجيا    "دعم مصر" يدين "انفجار الهرم": دماء الشهداء الطاهرة لن تضيع هباء    عرض سعودي لضم صالح جمعة    زيدان يعلن قائمة ريال مدريد لمواجهة ديبورتيفو ويستبعد رونالدو    نجوم «الأهلي» يلتقطون الصور التذكارية مع أعضاء «المصرية للإعاقة»    17 حكمًا و11 مساعدًا بينهم 8 عرب في القائمة النهائية بكأس الأمم الإفريقية    رئيس مجلس النواب ينعى شهداء الوطن بانفجار الهرم    ضبط هارب من حكم بالمؤبد في قضية قتل عمد بالشرقية    أسامة باع الهيروين لرجال مكافحة المخدرات بالإسماعيلية    حبس رجل الأعمال مدحت بركات    ترحيله من الشرقية إلي القاهرة    يا تهدي يا تعدي فركش    بالصور.. 8 طرق لتتألقى كالفرنسيات    ثورة الفتيات على فستان الزفاف الأبيض: "الأسود يليق بنا"    الجمعية العلمية لطلاب الصيدلة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تجري حملات توعية وتحاليل لمرض السكر بالشيخ زايد وناهيا    تعرف إلى أبرز تعديلات قانون الأحوال الشخصية المثيرة للجدل    البابا تواضروس يلتقي الرئيس اليوناني    وزير الطاقة الأردني: استراتيجية وطنية لتحفيز قطاع الثروة المعدنية    الفريق صدقى صبحى يتابع الحالة الصحية لمصابى المواجهات مع الإرهاب بسيناء    رونالدو «يتحدى» وينشر تفاصيل دخله بعام كامل    مفتي ليبيا السابق يقود جماعات متطرفة في الجفرة    وزير السياحة يتعهد بدعم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    وكيل الأزهر: الاحتفال بميلاد النبي يدعونا إلى استعادة الأخلاق    مقتل جندي سعودي في انفجار لغم قرب الحدود مع اليمن    الاهلي يدرس عرضاً سعودياً لإستعارة صالح جمعة    6 مظاهرات بالشرقية حتى عصر جمعة "الحرية حق" تؤكد تواصل النضال    نائب برلماني : مافيا احتكار السلع والمنتجات أصبحت تسيطر على حياة المصريين    دمنهور تحيي.. ذكري أم كلثوم    "ترامب" علي خطي "السيسي"    وزيرة التضامن: لا أمية مع «تكافل وكرامة»    الإذاعات الموجهة تحتفل بنجيب محفوظ    «الوزراء» يدين حادث الهرم.. ويثمن تضحيات رجال الشرطة والجيش    سانت كاترين تستقبل 286 سائحا من مختلف الجنسيات    ضبط 30 طن سكر تمويني مدعم قبل بيعها في السوق السوداء    اللديدة    دراسة - المكسرات تحمي من السرطان وتكبح جماح الأمراض    الأرصاد .. غدا طقس مائل للبرودة شمالا دافىء جنوبا    اليوم.. مواجهة نارية بين الأهلي والإفريقي في بطولة إفريقيا للسة    وكيل "معلول": مفاوضات الترجي التونسي مجرد "شائعات"..وقيمة اللاعب 2 مليون يورو    مفتي الجمهورية: علينا الاقتداء بالرسول فقد كان قرآنا يمشي على الأرض    شوقي علام: هناك تحركات تهدف لزعزعة ثقة المصريين في قيادتهم وجيشهم    الداخلية: استشهاد ضابطين وأمين شرطة و3 مجندين فى انفجار شارع الهرم    خطوط مرمزة للتعرف على المسنين التائهين في اليابان    حظك اليوم برج الثور الجمعة 9/12/2016    توفي إلي رحمة الله تعالي    فتوى أزهرية: يجب شرعا الابتعاد عن دعوات الفوضى.. وتكديس السلع حرام    ثورة الضمير «2»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.