لجنة الوفد العامة ببنى سويف: نقف خلف قيادة الوفد المنتخبة    بالصور.. وكيل الأزهر يزور لجان الامتحانات بالإسكندرية    العثور على عبوة ناسفة مكان مظاهرات الإخوان في 6 أكتوبر    قرار وزاري بإعادة تشكيل مجلس إدارة جهاز تنظيم الاتصالات    الرقابة المالية تحيل 15 مخالفة بسوق المال للجنايات    فيديو| بمشاركة صلاح.. فيورنتينا يدك شباك تشيزينا بثلاثية    عبدالنور: حصر شامل لكافة الأراضي المخصصة للأنشطة الصناعية    3.2 مليون جنيه تداولات بورصة النيل    'الإسكان': قرار رفع مبني الحزب الوطني من قائمة العقارات المتميزة إجراءً قانونيا    رئيس الشركة المصرية للمطارات يتفقد أعمال تطوير مطار أسيوط    مصدر: محلب يبدأ زيارته لدمياط باجتماع في ديوان عام المحافظة    الأمير تشارلز وكاميلا يزوران الأميرة الوليدة    حماس تقبل بوساطة السعودية لانها الاقدر عربياً    السفير السعودي ببيروت: محاولات اغتيالي لن توقفني عن أداء عملي    ليل يحافظ على الأمال الأوربية ويعمق جراح لانس فى الدورى الفرنسى    20 ألف سائح تشيكي زاروا تونس خلال الموسم السياحي    أمن بني سويف: يضبط 13940 ألف صاروخ و4 شماريخ في حملة أمنية    سعد يعوض الغيابات بالناشئات فى معسكر الكرة النسائية    لاتسيو يفقد المركز الثاني بعد التعثر أمام أتالانتا    وزير الرياضة : سأنفذ حكم عودة زين للجنة الأولمبية    صور| أهالي قرية «ابن العاص» بالشرقية: إنقذونا قبل أن نتسمم    "المهندسين" تكشف المسكوت عنه حول الآثار المصرية الثلاثاء المقبل    ننشر تفاصيل اعتراف زعيم داعش في الشرقية على باقي أفراد الخلية    بالصور.. بحضور 3 آلاف مواطن بينهم قيادات المحافظة.. "القسم على كتاب الله" ينهى خصومة ثأرية بين عائلتين بسوهاج.. لجنة المصالحات: الأزهر يقدر جهود عائلات الصعيد.. ونائب مدير الأمن: بذلنا كل جهد للتصالح    ضبط زيوت فاسدة تم استخدامها في صناعة "الشيبسي"    لبيب: نناشد الشعب والاعلام والمؤسسات عدم التهاون مع الفاسدين    بالفيديو.. كريمة يرد على "جمعة": إنكار الحجاب معصية وليس بكفر    الصحفيون فى اليوم العالمي لحرية الصحافة: اللهم حررنا    في متحف "برادو".. فاقدو البصر يستطيعون مشاهدة القطع الفنية    وزير الصحة يفتتح خط إنتاج عقار «هيترو سوفير» لعلاج «سى» ب«إستثمارات نحو 250 مليون»    ننشر حيثيات الحكم بقبول دعوى إلغاء قرار تجميد رئيس اللجنة الأوليمبية وعودته إلى منصبه    أمير كرارة ومى سليم على كورنيش المعادى لتصوير "حوارى بوخارست"    مصرع طيار أمريكي وراكب صيني إثر تحطم طائرة خفيفة    أستاذ بجامعة المنصورة يحصل على عضوية الجمعية الأمريكية لحشو الأسنان    بالصور..ننشر كواليس إعتصام عمال"المشروعات الصناعية" لليوم الثامن علي التوالي    البابا تواضروس الثاني يدشن 3 مذابح بكاتدرائية السيدة العذراء بأمستردام    بالصور.. عبدالواحد النبوي يفتتح المركز الدولي للكتاب    بعد قليل: يتراس محلب اجتماعا طاريء للحكومة    «فيسبوك» يطلق حملة للتبرع لصالح ضحايا زلزال نيبال    عفيفي: الطيب وجه بتوزيع مجلة الأزهر مجانًا على "الوعظ"    محمد صبحي : تكريمي سفيرا للنوايا الحسنة جميل أنحني له    بالفيديو.. "مزيكا" تطرح برومو كليب "سكة السلامة"    علي جمعة: للقاضي تكفير مُنكر القرآن والسنة    مورينيو: صلاح سيحصل على الذهبية لمشاركته في تتويجنا بالدوري الانجليزي    قبل 24 ساعة من «ملاكمة القرن»:    ميناء دمياط: استقبال 4784 طن قمح و6 سفن بضائع عامة    الإداري يحيل بطلان قانون نقابة الصحفيين والانتخابات للدستورية    سموحة يطالب اتحاد الكرة فتح باب القيد الاستثنائي    القضاء الإداري يقرر إيقاف "تجميد" خالد زين فى رئاسة اللجنة الأولمبية    "صحة الإسكندرية" تنظم قافلة طبية لمديرية الأمن    خبراء فى المسالك والبنكرياس والعمود الفقري في تأهيل العجوزة والمعادي العسكري    السعودية: تراجع حالات الإصابة ب«كورونا» للأسبوع السادس    إصابة 4 أعضاء بالحزب الحاكم بتركيا في اعتداء مجموعة يسارية متطرفة    قاضي جنايات القاهرة لمتهم ب"بيت المقدس": مكتب النائب العام مفتوح    مكر الظالمين ومواجهة الجبال في سورة إبراهيم    التواصل الحضارى مع الآخر    الإسلام.. ومكانة العمل والعمال    الدكتورة آمنة نصير ل «الأهرام»: علينا التمسك بشريعتنا مع الأخذ بمستجدات العصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.