المصريين الأحرار : حزب النور لن يحصل أكثر من 7٪ من مقاعد البرلمان القادم    «الدستور» يحسم موقفه من البرلمان.. غدًا    سامح عاشور: انفقنا 170 مليون حنيه على علاج المحامين    أقوال الصحف: ' شروق ' يقلب موازين الطاقة بالمنطقة ويضرب إسرائيل    عملية عسكرية واسعة للاحتلال الإسرائيلي في "جنين" بالضفة الغربية    "المؤتمر": زيارة السيسى لدول آسيا انطلاقة جديدة فى علاقات مصر الخارجية    مسؤول سوري : المعبد الرئيسي في تدمر لا يزال قائما    إقالة لوكسمبورجو من تدريب كروزيرو البرازيلي    شيكابالا "هو هو".. مشاكل "بره وجوه"    «نصف ساعة» تعرقل صفقة انتقال «دي خيا» إلى ريال مدريد    التضامن: صرف تعويضات لحجاج الجمعيات لمن يفقد أمواله أثناء أداء الفريضة    المخرج حسن السيد يضم محمود الجندي إلى "يسقط يسقط حكم الناظر"    الكشف عن "أفيش" أهواك بطولة تامر حسني    "الأوقاف" تصرف مؤذن "فيس بوك" دون معاقبة بعد توقيعه إقرارا ينفى الواقعة    الآلاف يتظاهرون فى فيينا تضامنا مع اللاجئين بعد مأساة "شاحنة الموت"    تجديد حبس متهمين بخطف طفل ومساومة أسرته على مبلغ نص مليون جنيه بأكتوبر    مسئول أممى: الوضع الإنسانى فى الصومال مازال حرجًا بعد المجاعة    "مرتضى" يكشف سبب فسخ التعاقد مع "شيكابالا"    أحمد السعدني يستأنف تصوير "الكبريت الأحمر"    النيل للرياضة تنقل مباراة الأهلى وخيتافى الإسباني.. الخميس المقبل    وزير الرياضة يكرم ناشئي الاسكواش فى ختام البطولة العربية الدولية    بالفيديو.. طالبة«صفر الثانوية» تتسبب في مشادة بين الطب الشرعي وخبير أدلة جنائية علي الهواء    دي خيا باق في صفوف مانشستر يونايتد    قصف حوثي علي تعز.. وغارات للتحالف بالبيضاء    بالفيديو.. نصائح الطيران المدني للحجاج في موسم الحج    عضو برابطة الجزارين: 5 جنيهات مكسب أصحاب المحلات على كيلو اللحمة    لبيب :فرق عمل للتأكد من تجهيز المقار الانتخابية بالمحافظات    موقع إلكترونى لحملة «امسك إخوان»    البورصة تخسر 52.7 مليار جنيه في شهر أغسطس    الأمور المادية تفصل الأهلي عن ضم حجازي 5 مواسم    بقرار جمهورى مرتقب..مميش يتولى مسئولية مشروع تنمية القناة    خدوا بالكم من بلادكم 'قول مأثور للرئيس السيسي'    المشهد الآن    ‫ضبط مصنع للأسلحة و3 ارهابيين بالمنيا‬    السيطرة علي حريق هائل بمصنع للبلاستيك بشبرا الخيمة    عناصر «الإرهابية» تواصل عملياتها الإجرامية    وزير البيئة:100 ألف جنيه غرامة حرق مخلفات الأرز    الإحصاء: 9.6 % ارتفاعا بالأجور والمزايا بالطيران    6 آلاف طالب بالمدن الجامعية بالمنصورة    ليلة فى حب «الأستاذ»    الكشف عن صهاريج مياه أثرية أسفل صحن الجامع    عمر خيرت فى حوار «حصاد السنين» ل الأهرام:تعلمنا الحرية من ثورتى يناير ويونيو ..ولكن الديمقراطية تأتى بالممارسة    «الأباصيري»: السلفيون يمتلكون تنظيما دوليا منذ 2010 ومقره بتركيا    تأييد قصر تدريس الأمور الدينية والشرعية للفتيات على المدرسات بالمعاهد الأزهرية    كيف تحج المرأة؟    لبنى عبد الباسط أصغر محفظة للقرآن بالصعيد    4 مشروعات قومية لخدمة مرضى السكر    شهداء الإهمال    أجهزة الأمن تضبط 68جهازاً لاسلكيا بالموسكى والسلام    لأول مرة.. قومى المرأة يدعم مرشحات الإسكندرية    بروتوكول بين «العربية للتصنيع» ومحافظة الشرقية ب30 مليونًا    جمعة: غير المسلمين ما لم تبلغهم دعوة الإسلام بصورة مقنعة فهم من الناجين حتى إن كانوا يعبدون «وثنا»    محمود قابيل: تأجيل «رنين الصمت» عقب العيد لعراقيل إنتاجية    ضبط معاق أخفى 50 «آى فون» فى ماء زمزم    عدوى: رفضت الوزارة مرتين ومحلب استفزنى لأقبلها    «كلينكال لايف شو» بالمؤتمر الدولى الثانى للأسنان    التليفزيون يصيب ب«الربو»    باسكال تغني ألبومها الجديد ببرنامج 'هلا القمر' الليلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.