شاهد .. طائرة تصطدم ب"مول" في اسراليا    مظاهرات فى أمريكا مناهضة لترامب.. "دونالد ليس رئيسى"    إخماد حريق هائل شب بمصنع في شبرا الخيمة    ضبط 4 موظفين لاتهامهم بالاستيلاء على 2 مليون جنيه من «التموين»    شاهد..طفل يخرج أجسام خارقه من عينه    برلماني: قانون جديد لحماية الأسرة من التفكك خلال 10 أيام    بعد تهديد «داعش» باغتياله.. الجندي: منهجى «بيوجعهم» وهزود العيار    مصر تقضي تماما على فيروس سي في هذا الموعد    مجلس الوزراء يفسر أسباب انخفاض الدولار    الساحر الأرجنتيني "ميسي" في القاهرة اليوم لإطلاق حملة القضاء على فيرس سى    نيابة أسيوط: وفاة طالبة الثانوية في مدرسة نجع سبع طبيعية    ضبط مواد مخدرة بحوزة متهم في المنوفية    باسم مرسي: الأهلي فاوضني.. و"ماينفعش ألعب معاه"    "النمنم" عن "أسوان لأفلام المرأة": بدأنا بقوة ونتمنى التواصل والاستمرار    باسم مرسي: أعتذر لمصر "حبيبتي".. وكوبر لم يصدق أنني مظلوم    الجيش العراقي يصل إلى محيط مطار الموصل لاتخاذه قاعدة    الزمالك : إصابة "دونجا" بشد في العضلة الامامية    ضبط 38 مطلوبا أمنيا في شمال سيناء    عيد عبدالملك: تجنبت تسديد ركلة الجزاء حتى لا ألقى مصير الشيخ    احتفال بالأنطولوجيا الشعرية "ذئب ونفرش طريقه بالفخاخ"    الكرملين: متخوفون على مصر من ليبيا    فيديو| البدري يكشف عن 3 لاعبين مرشحين بقوة للأهلي: بينهم دويدار    الحجار: رفضت الغناء في أماكن بيع الخمر والراقصات    ضبط سائق بحوزته أدوية بيطرية غير خالصة الجمارك في مطروح    المتحدث باسم الكرملين: لولا تدخلنا فى سوريا لسيطر الدواعش عليها .. فيديو    مصدر: الزمالك توصل لاتفاق مع مهاجم انبي    والكوت يدخل التاريخ ويقود آرسنال لربع نهائي الكأس    علي جمعة: يجوز للرجال ارتداء «سلسلة فضة» في هذه الحالة    شريف إسماعيل يستقبل نائب رئيس البرلمان الألماني    حظك اليوم وتوقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 21/2/2017..على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    سفير فرنسا لدى القاهرة: مصر اتخذت تدابير شجاعة    «57357» تكرم مميش تقديرًا وعرفانًا لدعمه الكامل للمستشفى    رئيس «الدستورية العليا»: دعونا منصور لحضور مؤتمر رؤساء المحاكم الأفريقية لكنه اعتذر    بالصور .. تفاصيل ليلة سقوط تشكيل عصابى مكون من 3 طلاب لسرقة السيارات بالشرقية    «قومي المرأة» يستعرض نشاط حملة «التاء المربوطة» بالإسكندرية    تجربة عملية تكشف فوضى معامل التحاليل (ملف خاص)    "آخرة خدمة العسكر".. فصل ساويرس نهائيا من حزب المصريين الأحرار    بالفيديو- ''برايم فارما'': ميسي يصل القاهرة على طائرة خاصة صباح الثلاثاء    مباحثات لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية فى مجال البترول    الإسكان: 4.4 مليار جنيه استثمارات بمدينة السادات    معلومات مبسطة بسعر اقتصادى للجمعيات الأهلية    4500 طالب وطالبة يشاركون فى مسابقة إبداع    فى جولة بمدينة الإنتاج الإعلامى.. الاستوديوهات كاملة العدد    وزير الرى يضع حجر الأساس لبحيرة صناعية بالبحر الأحمر    مصر وفلسطين..    وفدان أمريكى وبريطانى يفتشان على مطار القاهرة    آسفة.. أرفض الطلاق!    المعمر الأزهرى الشيخ معوض إبراهيم فى حوار مع «الأهرام»: الأزهر فخر مصر.. وشبابنا عماد الأمة    النقض تؤيد أحكام الإعدام والسجن بحق المتهمين فى قضية ستاد بورسعيد    عام الأمنيات.. ولكن!    وزير التعليم العالى فى حديث الأهرام:    افتتاح توسعة محطة مياه المعادى بتكلفة 165 مليون جنيه    احتفظ ببقاء نضارة وصحة عينيك طوال استخدامك للكمبيوتر ونفذ نظرية 20-20-20    وزير التموين يسابق الزمن للانتهاء من وضع خطة عمل الوزارة لعرضها على الرئيس خلال أيام    شوقى يكشف عن خطة لمواجهة الإرهاب الفكرى فى التعليم    «الغيطى» يكشف تفاصيل دعوى ضد أبناء «مبارك» لمنعهما سياسيا    شاكر يطالب الصين بالاستثمار فى مصر    «البوكر» تعلن القائمة القصيرة فى الرواية العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.