زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب قويتشو جنوب غرب الصين    السفير السعودى بواشنطن: تشاورنا مع أمريكا حول "عاصفة الحزم"    الرئيس السوري: سأترك السلطة عندما لا يؤيدني الشعب    رئيس وزراء لبنان:إدارة السيسى الحكيمة أعطت القمة العربية أبعادا تاريخية    تواصل قصف طائرات "عاصفة الحزم" لدار الرئاسة باليمن    عمرو موسي: العالم العربي وجه رسالة لأمريكا    بالفيديو.. لحظة إطلاق النار على شرطيين بالرياض    ماذا قال وزير الدفاع القطري عن دور "إيران" باليمن ؟    بطولة مصر: العجلة تعود الى الدوران وسط المخاوف من توقفها مجددا    مقتل 17 شخصا وإصابة 7 آخرين في تصادم 3 سيارات بطريق سوهاج البحر الأحمر    القبض على 25 متهم هارب من أحكام ب«المراقبة»    الأرصاد: طقس الإثنين لطيف على السواحل الشمالية معتدل على الدلتا والقاهرة    «الداخلية» تعلن سقوط 19 إخوانيا في قضايا «شغب»    إحباط محاولة بيع 21 ألف لتر سولار وبنزين في السوق السوداء بالبحيرة    ضبط 17 قطعة سلاح بدون ترخيص وتحرير 1850 مخالفة مرورية بالمنيا    اليوم.. سماع شهود الإثبات بإعادة محاكمة 4 متهمين ب"مذبحة كرداسة"    الحماية المدنية تسيطر على 3 حرائق في مناطق متفرقة    فيلم «Home» يتصدر شباك التذاكر بوكس أوفيس لهذا الاسبوع    «زي النهارده» وفاة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ 30 مارس 1977    معتز الدمرداش يسخر من رغدة شلهوب    أول حالة وفاة بانفلونزاالطوير فى بورسعيد    الأقران في العملية التعليمية    نتيجة مهرجان وعرض ريسلمانيا 31    الأهلي يختتم استعداداته للرجاء اليوم    وكيل «صحة الإسكندرية» يشارك القنصلية الأمريكية الاحتفال باليوم العالمي    طريقة إعداد «بط روستو»    وفد طبي هولندي يزور المستشفى الجامعي بقنا الأربعاء المقبل    شاهد .. وزير عراقي يحرج مختار جمعة ويكشف له خطأه الشرعي    العندليب فى عيون الشباب: "المثل الأعلى للحبّيبة"    " الإفتاء" ترد على سؤال "طاعة الزوجة لزوجها أوجب عليها من الأب أم العكس؟"    منظمات دولية تحذر من خطورة إنفلونزا الطيور المستوطن في مصر على العالم    هيفاء: لست شكل جميل فقط.. لدي شخصيتي وفكري    20 لاعبًا في قائمة النصر استعدادًا لمباراة حرس الحدود    تسديدة كوينتراو تمنح البرتغال الفوز على صربيا في تصفيات اوروبا    وفاة الفنان والمخرج المسرحى التونسى عز الدين قنون    كوبر مدرب مصر يطلب ودية اخري خلال ابريل    اليوم.. رئيس اتحاد كرة اليد يجتمع مع وزير الرياضة لمناقشة ملف البطولة الأفريقية    "بركات": لم أهاجم "مرسي"ومعنديش "فيسبوك أو تويتر"    غدًا.. انطلاق فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان «الهند على ضفاف النيل»    بالفيديو.. «عبد المعز»: زواج «فاطمة وعلي» بأمر من الخالق.. ومهرها «درع» اغتنمها من بدر    توقعات الأبراج يوم الاثنين 2015/3/30    في عامها التاسع.. «ساعة الأرض» علي ضوء الشموع    قبول طعن النيابة العامة على براءة المخلوع "مبارك" والمتهمين بقضية القرن    التربية والتعليم تعترف بوقائع التزوير في مسابقة ال30 ألف معلم    النجار: الإسراف في مياه النيل وتلويثه حرام    طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة يسحبون الثقة من إدارة الجامعة    30% ارتفاعا في أسعار البقوليات خلال الشهر الحالي    مؤتمر «وأد الفتنة» بسمالوط يكلف حكماء بإعداد تقرير عن أسبابها وعلاجها لتنفيذه    مطاحن البحيرة تخالف قرار «حنفي» وتخفض الدقيق 25%.. وغضب بين أصحاب المخابز    محلب يرأس وفد مصر فى قمة الكوميسا بإثيوبيا    «صحوة مصر» تنتهى من إعداد قوائمها.. وجلال: اتصالات مع البدوى وصباحى    وفد سياحي أرجنتيني يزور موقع حفر قناة السويس    الصحفي أحمد جمال يفضح التعذيب بسجن ابو زعبل    محافظ كفر الشيخ :مصر تحتاج ألان إلي الشرفاء من أبنائها لرفع كفاءة المؤسسات    سفير مصر في موسكو يشرح إجراءات تأمين السائح الروسي    محافظ الجيزة يستعرض الخدمات المقدمة للمواطنين في اجتماع المجلس التنفيذي الأحد    بالفيديو.. مسيرة لطلاب أسيوط احتجاجا على سجن أحد زملائهم 9 سنوات    محافظ بني سويف: تشكيل لجان «سرية» لمراقبة سيارات «البوتاجاز»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.