برلماني: سيناء تمثل الكرامة والاستشهاد والتضحية للمصريين    وزير التجارة: العام الماضي تم طرح 11 مليون متر لتوفير مناطق صناعية    ''النور'' يجدد الثقة في يونس مخيون رئيسًا للحزب    الشهيد الحي: شاركت في 4 حروب وفقدت "عين وساق"    السعودية تدشن أكبر منجم للذهب    إزالة حالتي تعدٍ على الأراضي الزراعية في دمياط    السيسي: حجم الإنفاق على تنمية سيناء يفوق أي محافظة    السيسي: كل المشروعات التي وعدت بها المصريين ستنتهي في 30 يونيو 2018    استلام ابتدائي لمحطة مياه أولاد سالم بسوهاج لخدمة 398 ألف نسمة    ماكرون: لم أفز ومعركتى هزيمة لوبان بالانتخابات الفرنسية    صحيفة ألمانية: نتنياهو يكتفي بترامب حليفا    الأمين العام للأمم المتحدة: 1.1 مليار دولار لدعم العمليات الإنسانية في اليمن    اتحاد الملاكمة الأمريكى للهواة يسمح لمسلمة بارتداء الحجاب خلال المباريات    الشوط الأول.. تشيلسي يتقدم بهدفين على ساوثهامبتون    المصرى يزاحم الإسماعيلى على مدافع نبروه    عامر حسين: مباريات الدوري فى رمضان ستقام فى وقت واحد    دبلوماسي :دعوة السيسي ستجد صدي كبيرا بين شباب العالم    4 أندية تفاوض "عبد الفتاح" .. والمدرب يرهن الرحيل ببقاء الترسانة بالمظاليم    فينجر: أرغب في بقاء جيرو مع أرسنال    ضبط نقيب شرطة بأولاد صقر لقيادته سيارة معاقين والنيابة تأمر بحجزه    بالصور| "الداخلية" تعتدي بالأسلحة على باعة محيط مترو كلية الزراعة    السيسي للشباب: يجري اتخاذ إجراءات صعبة بهدف تحقيق التنمية وحياة أفضل في مصر    سيناوي للرئيس: «المخابرات الحربية الصدر الحنون لينا»    فيديو.. هاني شاكر يطرح أغنية «مصر الكرامة» احتفالًا بعيد تحرير سيناء    استعجال تقرير الطب الشرعي بشأن جثة مغتصب سيدة الساحل    مقتل 14 مدنيًا بقصف جوي على ريف إدلب    بأمر أصحاب المصالح.. منع هدم فندق «كونتيننتال» الأوبرا    خبير عسكرى ل"سبوتنيك": أمريكا توسلت لروسيا باستئناف العمل بمذكرة ضمان سلامة الطيران    السيسي: هناك تعد صارخ على الأراضي الزراعية    الشريف خلال تفقد مصانع «وظيفتك جنب بيتك» بالقليوبية: المستحيل ممكن    قابيل: «الرقابة على الواردات» رفضت 153 شحنة لعدم مطابقتها للمواصفات    فتح ميناء الغردقة البحري بعد إغلاقة 3 أيام لسوء الطقس    البابا تواضروس: الإرهاب لا يستهدف المسيحيين فقط    بالفيديو.. المزمار البلدي في استقبال ضيوف "السيدة زينب"    رسميا – الاتحاد الإسباني يوقف راموس مباراة واحدة    «آداب المنصورة» تحذر طلابها من الاشتراك في دورات تعليمية «مشبوهة»    صبري فواز يعلم بخبر وفاة شقيقه أثناء تصوير "الحصان الأسود"    عبدالغفار فى باريس: الأمية والتطرف دمرا تراث البشرية وسجلا أعدادًا هائلة من اللاجئين    «أى حب وأى غيرة» تجمع نانسى عجرم وطلال للمرة الثانية    فيديو.. خالد الجندي: الهروب من التجنيد من الموبيقات    البيت الأبيض يدعو «الشيوخ» إلى اجتماع بشأن كوريا الشمالية    إحالة مسئولين بدار رعاية مسنين بالغربية للتحقيق    مساعد وزير الداخلية لوسط الصعيد يتفقد نقاط تفتيش بأسيوط (صور)    بدء حفل الإعلان عن الفائز بجائزة البوكر للرواية العربية 2017    ضبط زجاجات زيوت عطرية منتهية الصلاحية بدمياط    إصابة الأسير الفلسطيني المضرب محمد عبد ربه بنزيف دموي    محافظ البحر الأحمر يفتتح مدرسة «أبوغصون» الثانوية المشتركة بمرسى علم    تعرف على حقيقة الرائحة الطيبة التي تفوح من سيناء واشتمها الرسول    مستشار المفتي يكشف عن التصرف الشرعي للصائمين في أوروبا لأكثر من 18 ساعة    حملة جمع تبرعات لشراء ناموسيات لمكافحة الملاريا    مجازاة 100 عامل بمستشفى الحسينية المركزى بالشرقية لإهمالهم فى العمل    الأرصاد الجوية : ارتفاع درجات الحرارة بدءًا من الخميس    توأم ملتصق ترفضان الانفصال    الصحة: خطة تأمينية طبية لمؤتمر الشباب بالإسماعيلية    أدوية قطاع الأعمال تحتاج إلي مقويات    وزير الأوقاف يصل القاهرة بعد مشاركته بمنتدى«فقه الإقتصاد الإسلامى» فى دبى    رمضان صبحي يكشف عن هدف تحقق قبل موعده ب4 أعوام مع الأهلي.. وحلم كأس العالم    الهلالي: لا توجد طقوس معينة يجب فعلها في ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.