البابا تواضروس: أتابع حادث المنيا عن كثب.. وأدعو لضبط النفس والتزام العقل    مليار جنيه إجمالي تداولات البورصة في ختام التعاملات    رئيس وزراء العراق: البعض يحاول إنقاذ "داعش" في اللحظة الأخيرة    محكمة الأسرة ترفض إنذار الطاعة المقدم من زوج حفيدة حسين سالم    «الصحة»: 6 جنيهات الحد الأقصى لزيادة سعر الدواء.. والعقوبات مصير المخالفين    شيخ الأزهر: نقف بجوار فرنسا ضد الإرهاب    الأحد .. أخر موعد لقبول طلبات العمل كمندوب ومشرف مبيعات علي 75 فرصة بالسعودية    قطع المياه عن مدينة المنيا الجديدة يومين لتطهير محطة المياه    «فايد» يُصدر قرارًا بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون التعاون الزراعى    "إكوينوكس" تستعرض أحدث حلول البنية التحية لشبكات "الجيل الرابع" للمحمول    "المالية" تطرح أذون خزانة بقيمة 9.5 مليار جنيه    الشيحي يلقي المحاضرة الرئيسية لمؤتمر الجامعات العربية الأوروبية بإسبانيا    وزير خارجية السعودية:نسعى للتعاون مع روسيا لخدمة مصالح بلادنا    بان كي مون يطمع برئاسة كوريا الجنوبية ويدعو للحوار مع الزعيم بيونج يانج    "أجناد بيت المقدس" تعلن مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ جنوب إسرائيل    " أخندزاده".. الزعيم الجديد لحركة طالبان    شركات الطيران الأيرلندية تلغي رحلاتها إلى فرنسا    غرق 80 مهاجرًا في انقلاب زورقهم قبالة سواحل ليبيا    كوبا أمريكا - تطبيق عين الصقر لأول مرة في تاريخ البطولة    تقارير.. تغييران اضطراريان على تشكيلة الزمالك أمام انبي    بيل: هناك ما هو أهم من تسجيل هدف في نهائي دوري الأبطال    بالصور.. تكريم الوفود المشاركة فى البطولة الشاطئية بشرم الشيخ    د.مني مينا: 100 ألف طبيب يتأثرون بقانون الخدمة المدنية    ضابط يدهس طفلا بالشرقية ويسلم نفسه للشرطة    محافظ دمياط يعتمد نتيجة امتحان الشهادة الابتدائية بنسبة نجاح 87.54%    تأجيل محاكمة المتهمين باقتحام قسم أكتوبر لجلسة 24 يوليو    القبض على سودانى ينصب على مواطنيه بالمطار    نائب رئيس جامعة أسيوط يتفقد سير الامتحانات داخل لجان عدد من الكليات    روجينا في بيروت لأجل «الطبال»    تامر حسني يطرح «عمري ابتدى» في عيد الفطر المبارك    وزير الآثار يفتتح هرم أوناس بعد إغلاقه 20 عاما    « الأوقاف»: «نعمة الرضا» موضوع خطبة الجمعة.. غدًا    "شبه الدولة".. تحاكم هشام جنينة!    حرحور يؤكد دعمه لإنشاء مستشفى لعلاج الأورام بسيناء    خبيرة تغذية تحذّر الصائم من ممارسة الرياضة صباحًا    طفل يقتل جاره بسبب "زينة رمضان" في سوهاج    محافظ المنيا يستقبل وفدا صينيا لاستكمال إجراءات إنشاء مدينة للصناعات النسيجية    عزل 4 قضاة من مناصبهم الحالية    خاص | مرتضى يكشف حكاية جمال الغندور مع "الغراب" في مرسي مطروح    دراسة تربط بين التدخين خلال الحمل وتعرض الطفل لانفصام في الشخصية    سحر نصر: مصر ضمن 22 دولة فى العالم رائدة فى مجال التنمية المستدامة    أحمد السقا ينتهي من تصوير فيلم " من 30 سنة "    صدمة جديدة للأهلي .. تعرف عليها    على عيسي: إنشاء لجنة تنسيقية بين شعبة المصدرين والمجالس التصديرية لزيادة الصادرات    إحنا بنشتغل فى مكان غير آدمى    الأهلي يطلب التعاقد مع لاعب المقاصة ميدو جابر    محمد حماقي ونانسي عجرم يشعلان حفل انطلاق تصوير برنامج "نينجا واريور".. غدًا    الأرصاد الجوية : طقس الجمعة لطيف على السواحل الشمالية معتدل على الوجه البحرى والقاهرة    مدرب إنبى يبعد لاعبيه عن شائعة انسحاب الزمالك    البابا يطالب بضبط النفس لقطع الطريق على محاولات إشعال الفتن    لوحبيبك "جوزاء" 5 كلمات متقوليهمش عشان تكسبى قلبه    بعد انتهاء مؤتمر اليوم الواحد:    وكيل «صحة النواب»: لا تراجع عن قرار زيادة أسعار الدواء    ريهام السهلي    ماذا قال شباب الإمارات عن حملة "لن أسرف في رمضان"؟    باحث سعودي: "الله أكبر" تتوسط خريطة العالم.. وهناك أسرار خفية في كلمات الخالق    محافظ كفر الشيخ : أدعوا للتنافس فى تعلم وحفظ كتاب الله ودراسة وسطية الإسلام    ياريت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.