الرئيس فى ذكرى 30 يونيو: الشعب استعاد هويته    بالصور..لحظة وصول محافظ الجيرة لميدان النهضة للاحتفال ب«30 يونيو»    محافظ قنا : توفير 33 ألف فرصة عمل جديدة للشباب خلال عامين    قابيل ل«الشروق»: وزارة الصناعة لا تتعنت فى تسجيل المصانع الموردة لمصر    يورو 2016.. 7 أرقام قياسية من تأهل البرتغال إلى نصف النهائى    مصرع شرطى وإصابة 7 مدنيين فى انفجار عبوة ناسفة شمال غرب باكستان    رئيس الوزراء اليمنى: مشاورات الكويت لم تحقق أى تقدم    بوتين يوقع مرسوما برفع القيود على رحلات شركات السياحة الروسية فى تركيا    فرنسا تنهي تدمير مخزونها من القنابل العنقودية    أخبار الدورى المصرى اليوم الخميس 30 / 6 / 2016    أهداف مباراة الإسماعيلي ودجلة الخميس 30 / 6 / 2016    العالم يترقب صراع المهارة بين «قطار كارديف» و«الرجل الصغير»    تواصل أزمة الثانوية العامة بعد رفض الطلاب التوقيع على مواعيد الامتحانات المؤجلة.. رئيس قطاع التعليم العام: قرار الإلغاء لمصلحة الطلاب.. ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية    الصحف المصرية: إلغاء امتحانات 1500 طالب "غشاش" بالثانوية    «الإنقاذ النهرى» ينتشل جثة سائق «ميكروباص» سقطت من «كوبرى الساحل»    المنصورة.. «إفطار جماعى» من أجل الغارمات    5 مطالب خذل فيها الشعب «السيسي»    مصرع وإصابة العشرات في تفجيرات ومعارك باليمن    اعتبارا من 5 يوليو    76 معلما سقطوا من ذاكرة معلومات محافظة المنيا    إرادة الشعب لا يمكن كسرها    الأهلي يستيقظ    بين السطور    رغم عودة التوقيت الصيفي من الخميس!!    15 مشروعاً للبنية التحتية والطاقة والنقل.. تنفذها المجموعة المصرية الصينية    التموين : غرف عمليات بالمحافظات لتوفير السلع خلال العيد    رجال حرس الحدود يواصلون التصدي لأعداء الوطن    المباحث أعادت صاحب الورشة بمدينة نصر لأسرته    الخارجية: نتابع بعدم ارتياح قرار إيطاليا    تركيا : انتحاريو مطار أتاتورك أوزبكي وقرغيزي وداغستاني    سفارة مصر في باريس تتسلم قطعة أثرية مسروقة    بعينك    "يا بختك يا محدش"    بإخلاص    مقالات اخرى    "السير هاملتون جب":    "الصيدليات" تطالب "الصحة" بكتيب موحد لأسعار الدواء    خواطر مصري    «المنيا» أستعدت ل «عيد الفطر»    تخصيص 56 ساحة لصلاة العيد بالوادى الجديد    «الخولى»: تكوين جبهة الإنقاذ كان يوم الإعلان الدستورى الباطل للمعزول    ضربة موجعة للمنتخب الإيطالى قبل مواجهة ألمانيا    جريزمان ودراكسلر يقودان التشكيلة المثالية لثمن نهائى اليورو    سواريز: اعتزال ميسى عار على كرة القدم    102دولة على مائدة جامعة الأزهر    «سهراية» و«مديح المحبة» أمسيات رمضانية غير تقليدية بمسارح الدولة    لجنة الموسيقى تحيى ليالى رمضان بالابتهالات والأناشيد بنادى الصيد    شرم الشيخ تستعد لمهرجان الطهاة بعد العيد    لميس جابر: إلغاء منصب وزير الإعلام كان متعجلًا    الحكومة تطالب المواطنين ب«ربط الحزام».. وتنفق ببذخ على رحلات الوزراء    فك كرب 2000 غارم وغارمة خلال شهر رمضان    فتوى    الطيب: القرآن كتاب إلهى حوارى بامتياز    أسعار الملابس تحرق جيوب المصريين.. والفاترينات للفرجة    الإفتاء ترد على التشكيك فى موعد أذان الفجر.. والبحوث الإسلامية: حسمنا القضية من فترة    العدس والبازلاء والفاصوليا.. أكلات تحمى أسنانك من التسوس    شجعى ابنك على مواصلة الصيام ب«المديح»    الغرباوية يلجأون ل «الأعشاب» هرباً من ارتفاع أسعار الأدوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.