النص الكامل لمشروع الموازنة العامة للدولة 2015/ 2016 (الجزء الأول)    كوبا تتلقى مذكرة من أوباما بشأن استعادة العلاقات الدبلوماسية    «صندوق النقد» يكشف عجز اليونان عن سداد ديونها    باريوس يلقي باللوم في هزيمة باراجواي أمام الأرجنتين على الإجهاد البدني    الزمالك يتربص بالمقاصة والأهلي يصطدم بوادي دجلة غدا    «الداخلية» تعلن ضبط 66 «قيادة تحت تأثير المخدر»    الشرطة الأسترالية تنهى أعمال شغب فى سجن بسبب الاحتجاج على حظر التدخين    المنظمة الدولية للفرانكوفونية تدين بأشد العبارات اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات    اليوم أجازة بالبنوك العامة لانتهاء السنة المالية    اليوم.. «الهنيدي» يعرض مشروع «مكافحة الإرهاب» على «الوزراء»    "الزراعة" تدفع ب15 سيارة محملة باللحوم والخضروات فى 4 محافظات    «الدولية للفرانكوفونية» تدين اغتيال النائب العام: حادث وحشي    دبى تعتزم بناء أول مبنى إدارى "ثلاثية الأبعاد" فى العالم    طلاق بن أفليك وجنيفر جارنر بعد زواج 10 سنوات    الأسهم الأمريكية تغلق مرتفعة    العثور على 3 عبوات ناسفة أسفل أبراج ضغط عالي بكفر شكر    النيابة تعاين موقع تفجير محيط قسم ثان أكتوبر    الرجاء يصارع الهبوط أمام حرس الحدود اليوم    «البرادعي» بعد استشهاد «النائب العام»: «الكل متواطئ والإرهاب يحاصرنا»    طارق لطفي ضيف "كلام يودي ويجيب" السبت    القسام تتبنى قتل إسرائيلي وإصابة آخرين    السويد بطلة اوروبا تحت 21 عاما بفوزها بركلات الترجيح على البرتغال    "داعش" يهدد "حماس"    هالة سرحان ل"رامز جلال": "مش هتهمد إلا لما تفطس لك واحد"    رئيس مدينة بنها: انفجارات الأبراج لم تؤثر على محطة الكهرباء العملاقة    وزير الداخلية يتفقد شوارع الجيزة سيرًا على الأقدام.. عبد الغفار ل «الضباط»: «تعاملوا بآليات غير نمطية وبحرفية أمنية وشعور المواطن بالأمن من أولوياتنا».. ويشدد على اليقظة التامة وحسن معاملة المواطنين    صيد كوبا .. ميسي يعيد "إهانة ميلنر" أمام باراجواي .. فيديو    مقتل قيادي حوثي في تعز وغارات على عدن    محمد صلاح يرد على شائعة إغلاق هاتفه بتصريح غامض    ضبط إخوانيين بحوزتهما جوال متفجرات ودوائر كهربائية في قنا    خبير استراتيجي:أتوقع مزيداً من العمليات الإرهابية الفترة المقبلة لأنّ الحرب ممتدة    وزيرة التضامن: بدء صرف المعاشات من البنوك ومكاتب البريد 5 يوليو    الدكتور عادل عامر يكتب عن : هل تحققت العدالة الاجتماعية من بعد 30 يونيو    اهم الاغتيالات السياسية فى مصرخلال مائة عام    باريس هيلتون تنوي مقاضاة "رامز واكل الجو"    كريم فهمى يصطدم جمهوره بصورة تجمعه بأخيه    "الصحة العالمية": كوبا تقضي على انتقال «الإيدز» من الأم لطفلها    تعرف أسعار الجديدة تذاكر القطارات المكيفة بعد زيادتها    "الداخلية" تكشف تفاصيل استشهاد أمين شرطة في حلوان    قصر الاعتكاف على المساجد المصرح لها من الوزارة    بالفيديو.. علي جمعة: «الشذوذ الجنسي» ليس من حقوق الإنسان.. واليهود أول من طالبوا بإباحته    الرئيس الفلسطيني يقيل أمين سر اللجنة التنفيذية "ياسر عبد ربه"    خارجية الانقلاب تهاجم "العفو الدولية" بسبب تنديدها باعتقال آلاف الأبرياء    الغندور : الأهلي لم ينه صفقة إيفونا    تقليص الفواصل الإعلانية إلى 5 دقائق على «صدى البلد»    افتتاح وحدة علاج «الفيروسات الكبدية» بمستشفى «الكهرباء»    وفد من الكنيسة الأرثوذكسية يشارك في عزاء المستشار الشهيد هشام بركات    تعليمات من شرطة السياحة ل"الفنادق": خروج الأجانب للأماكن الآمنة فقط    5 أسباب للإصابة ب "تينيا القدم"    بالأسماء..تعيين 7 أعضاء بالغرفة التجارية بكفرالشيخ    الفيلم التايوانى "Salute! Sun Yat-Sen" بمهرجان "NEW YORK ASIAN " اليوم    ارتفاع ضغط الدم يقلل خطر الإصابة بمرض الزهايمر    تحقيق موسم سنوى لتعويدهم على الصلاة والصيام والطاعات    إدارة الأهلي تساند الفريق قبل مباراته أمام دجلة    رقد علي رجاء القيامة    وقفة للمساءلة    مسحراتي الخير    صوموا تصحوا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.