«التيار الديمقراطي» يصدر بيانًا عقب انتهاء الاجتماع المنعقد بالكرامة    وزير التعليم العالي يؤكد: تعديل قانون المعاهد الخاصة قريبا    سلسلة بشرية لأبناء الشهداء والمعتقلين في "ههيا" ب"الشرقية"    لجنة حصر أموال الإخوان: اكتشفنا جرائم تمويل أجنبي في جمعية تابعة للإخوان    الشباب والرياضة تطالب الإسماعيلي بسرعة البت في إستقالات أعضائه    الأهلي يتسلم البطاقة الدولية لنجومه الثلاثة    "الضغط على الخصم" سلاح الأهلي لعبور سيوي سبور    جوارديولا لا يستبعد إقالته من تدريب بايرن ميونيخ    محافظ سوهاج يقود حملة لإزالة التعدى على الأراضى الزراعية بمركز جرجا    9 منافذ تسويقية و188 مجمعاً استهلاكياً لبيع المواد الغذائية بأسعار مخفضة بالمنيا    ضبط طائرة تجسس للتصوير عن بعد بحوزة بلجيكي في أسوان    وزير السياحة ندرس إقامة مبارة عالمية للملاكمة بالأهرامات والأقصر بمشاركة مشاهير اللعبة    بالفيديو .. سجانات سجن القناطر يفتحن النار على مسلسل "سجن النساء"    محافظ قنا يؤدي واجب العزاء في شهيدي هجوم "الفرافرة"    القبض على 3 تجار مخدرات بكمين "الخزان" جنوب سوهاج‎    محافظ الشرقية: أتمنى وجود تمثيل كروى لفريق الشرقية فى الدورى الممتاز    أمير قطر في زيارة مفاجئة للسعودية لبحث الاحداث العربية والدولية    مجلس الشيوخ يطالب أوباما بتصنيف "جمهورية دونيستك" كمنظمة إرهابية    مقتل 4 جنود ليبيين في هجوم انتحاري مزدوج ببنغازي    «البحوث الفلكية»: مصر غير معرضة لزلازل في العيد    مشروع قانون لرفع الإيجارات القديمة تدريجياً على 5 سنوات    البابا تواضروس يبعث ببرقية تهنئة للرئيس بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو    شبانة: الأهلي أكبر المؤسسات الرياضية والودية العالمية لصالح "الرابطة"    فيديو.. ميس حمدان ضحية "فؤش"    شيخ ازهري: حماس خالفت السنة في أسر الجندي شاؤول    سيدة تستعيد بصرها بنظارات تلسكوب    تشكيل لجنة لإدارة تحالف النقابات المهنية الانتخابي    المهاجم المالي كانوتيه يتضامن مجددًا مع الشعب الفلسطيني    توم هانكس يستعين بممثلين عرب فى"A Hologram for the King" بعد تصويره فى الغردقة.. التونسى ظافر عابدين يقدم دور "حسان".. والسورى جهاد عبدو فى دور دكتور حداد.. والبحرينى خالد ليث فى دور كريم آل أحمد    غرق مهندس بحرى لعدم إجادته السباحة بالساحل الشمالى بمطروح    سويس رول "جذع الشجرة" بالشكولاتة...للشيف "أسامة السيد"    محافظ بنى سويف يكلف الصحة بمتابعة مستوى الخدمة بالمستشفيات    الليلة .. عرض مسرحية "حوش آدم" على خشبة الرومانى بالحديقة الثقافية    محافظة جنوب سيناء تناقش استعدادات عيد الفطر    أمير قطر يصل جدة للقاء العاهل السعوى    23 يوليو .. أول ثورة بيضاء في التاريخ    نزل فيهن تشريع أم المؤمنين زينب بنت جحش    مفتى الجمهورية يشارك فى ندوة دينية بالبحيرة تحت    مساجد بورسعيد من المقاومة الشعبية إلي ثورة 30 يونيو    يورجن كلوب: انتقال "هوملز" لمانشستر يونايتد مهاترات    51 ساحة لصلاة العيد بالوادي الجديد    ننشر حقيقة إعلان "أنصار بيت المقدس" و "داعش" مسؤوليتهما عن هجوم الفرافرة    «الإسكان» توزع المياه بالقاهرة الجديدة وتعتذر بسبب مشكلة انقطاع المياه    محلب: الانتخابات البرلمانية ستكون بنفس الشفافية "الرئاسية"    زيادة مخصصات دعم تصريف فائض محصول القطن    الجنايات تودع حيثيات إدانة 18 متهماً بقضية تحريض «الجزيرة» على مصر    1140 طالبا حصلوا على درجات إضافية فى تظلمات الثانوية العامة العام الماضى.. التعليم تواصل تلقى طلبات الطلاب.. تسجل 11 ألفا و600 حالة تظلم فى أربعة أيام فقط.. والفيزياء فى الصدارة    الصيادلة: عقار«السوفالدي» مخالف للقوانين    مصادرة 1.5 طن أسمدة مدعمة قبل بيعها في السوق السوداء بالغربية    أردوغان يقاضي النائب العام المسئول عن ملف فضيحة الفساد    حصر أموال الإخوان: فتح جميع محال «استقبال» و«صالون» و«الفريدة» اليوم    أبطال "المرافعة" في ضيافة "القاهرة اليوم"    الائتلاف السورى يقيل رئيس الحكومة المؤقتة    الزمالك يخاطب اتحاد الكرة لحضور الجماهير لقاء مازيمبى    عدسات لاصقة تقيس نسبة السكر    بالأسماء.. الأوقاف تكرم 94 فائزًا في مسابقة القرآن الكريم بعد عيد الفطر    آثار الحكيم : أنا معقدة وهالة سرحان تحرشت بي    معنى قول أبي بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : info@mokhtarnouh.com
Mokhtar_nouh@yahoo.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.