وكالة الطاقة الذرية تعتمد القرار المصري حول تطبيق ضمانات الوكالة بالشرق الأوسط    إيطاليا تخلي مخيما مؤقتا للمهاجرين وسط روما    ضبط 29 مطلوبا من المحكوم عليهم فى شمال سيناء    اعلان القائمة الطويلة لجائزة الملتقي الكويتية في القصة القصيرة العربية    محافظ كفر الشيخ يشهد فعاليات الإحتفال بالعام الهجري الجديد    نقيب الأشراف يطالب الأمة الإسلامية باستلهام الدروس والعبر من الهجرة النبوية    باكستان تدعو بان كي مون إلى التدخل للتهدئة مع الهند    عبد الحفيظ: سنستغل توقف الدوري لعلاج بعض النواحي الفنية في الفريق    الجهاز الفني للزمالك يمنح لاعبيه راحة 48 ساعة بعد الفوز على النصر للتعدين    الزمالك: أحمد مرتضى يرأس بعثة فريق الكرة بجنوب إفريقيا    مؤشر "فايننشال تايمز 100" في لندن يغلق على انخفاض بنسبة 0.29%    ضبط عدد من تجار المخدرات وسماسرة للهجرة غير شرعية بحملات أمنية بالمحافظات    جمارك نويبع تحبط محاولتي تهريب كمية من الترامادول والنقد المصري    رئيس "هيئة الاستثمار" يفتتح أكبر مركز مؤتمرات بالإسكندرية يضم 12 قاعة اجتماعات    "حقوق عين شمس" تكرم الطلاب الأوائل بمختلف الفرق    سيسيه يتنازل عن شكواه ضد الزمالك.. وينتقل إلى ظفار العماني    أعمال عنف في كاليفورنيا بعد مقتل رجل أسود برصاص الشرطة    شاهد.. لحظة إعدام "داعش" سيدة مسنة في الشارع    دقيقة حداد على روح الأردني ناهض حتر في ختام مهرجان المسرح التجريبي    المحكمة الدستورية تنظر اليوم طعنين على «قانون التظاهر»    بالفيديو.. «الخارجية»: صور «شكري» في جنازة «بيريز» مفبركة    ضبط أحد المتهمين بالمشاركة في ارتكاب «مجزرة سبايكر» في تكريت    نائب برلماني: تصريحات الحكومة حول توفير السلع الأساسية لمدة 6 شهور "كلام غير دقيق" لأنها لا تملك السيولة الكافية    أحد الناجين من حادث غرق مركب رشيد يروي تفاصيل الغرق كاملة    جيش الاحتلال يقتل شابا فلسطينيا في الضفة الغربية    أبو هميلة: سنطالب بتشكيل أكثر من لجنة تقصى حقائق لبحث الأزمات وكشف القصور في مؤسسات الدولة    مستشار رئيس الشيشان: مؤتمر «أهل السنة والجماعة» جاء في وقت مناسب    "الخارجية" تتابع باهتمام شديد مشكلة صيادين مصريين بمدينة الجبيل السعودية    المرور المركزى يضبط 20702 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة بعدة محافظات    «القومي لحقوق الإنسان»: لا يوجد تعذيب في سجن العقرب    مورينو يسعى للاستعانة بالسير أليكس فيرجسون داخل مانشستر    صحافة مصرية: الحكومة: خطة عاجلة لتوفير الأرصدة الكافية من السلع الأساسية لمدة 6 أشهر    ضبط صاحب مخبز سياحي بحوزته 4 طن دقيق بلدي مدعم بالشرقية    محمد موسى للداعين لثورة جياع :«رحوا العبوا في الطين»    رئيس الوزراء يوضح حقيقة التعديلات الوزارية الجديدة    خبير أمني يطالب بالمحاكمة العسكرية للداعين لثورة جياع    «نقابة الصيادلة» تهاجم وزير الصحة.. وتصفه ب«وزير الأزمات»    فيديو.. أحمد أمين يرصد معاناة أولياء الأمور مع «الدراسة» على طريقته الخاصة في «البلاتوه»    المقاولون يحقق الفوز الأول فى الدوري على حساب الإنتاج الحربي    أبوالوفا يرافق بعثة المنتخب الوطني للكونغو    زكي فطين عبد الوهاب: انفصلت عن زوجتي الأمريكية بسبب عملي.. ولا أستطيع التوصل لابني    رأي    قائد المنطقة الشمالية العسكرية يتفقد أكبر محطة كهرباء في مصر    شهادة ميلاد البرنامج النووي    18 مليون جنيه مكافآت الأبطال في الأولمبياد وبوروندي تقيم معسكراتها بالقاهرة    تبادل الأفلام الفائزة بين مهرجان سلا وأسوان للمرأة    العناني يفتتح معرض عصر بناة الأهرام بكيوتو اليابانية    يا دولة القانون    كلام محظور    ضربة قاضية لمهربي السلاح    تابع    «صحة الإسكندرية»: قافلة طبية تفحص 860 مريضًا في برج العرب    بشرة خير .. عقار جديد للسكر ممتد المفعول لأكثر من 42 ساعة    الصحة التايلاندية تعلن ظهور أول حالتين إصابة بفيرس "زيكا"    وزير الأوقاف: الهجرة غير الشرعية مخالفة للشرع ويجب تغليظ العقوبة    دراسة تحذر من كثرة تناول مسكنات الألم ومضادات الالتهاب    مرصد الأزهر يرد على فتوى وجوب المحرم للمرأة عند الخروج    صيام النذر واجب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنا الغولة ..وعينها الحمراء
نشر في المصريون يوم 30 - 12 - 2010

علي الوصف الذي يرد في الحكايات فهي مخيفة ...قبيحة الوجه..لا تهتم إلا بقانون القوة وتفرض ذلك القانون علي الآخرين...تأكل صغار الطيور حتي قبل أن يسيروا علي الأقدام وتعشق من ينافقها...
ومثلها مثل سائر الوحوش أطلقت علي نفسها لقب " الأم " فأصبحت وبدون لزوم " أمنا" ..التي تأكلنا وتتركنا للمرض والفقر والجوع .. وهي رغم فشلها في كل الإتجاهات تطالبنا بالمديح وإن لم نمدح نحن .. قامت هي بالمديح لنفسها...ونظراً لغياب الشاطر حسن بسبب النوم العميق أو الخوف العميق...منذ خمسين عاماً أو يزيد فإن أمنا الغولة أصبحت تأكل كل ما تجده أمامها ...بل وتظهر لنا العين الحمراء..فتسجن الكتاب والمفكرين بإسم قانون الصحافة وتخرس الألسنة وتصادر الصحف وتؤمم الأحزاب بإسم تنظيم مباشرة الديمقراطية ...التي من كثرتها ووفرتها أصبحت تحتاج إلي تنظيم حتي لا تغرقنا سيول الديمقراطية ..
وفي الوقت الذي قررت فيه أمنا الغولة أن تعيش في الغابة وحدها وبمفردها .. كان الشاطر حسن قد بدأ في الإفاقة من نومه الطويل وأعلن عن رفضه تجميل وجه " الغولة " القبيح .. فلم يشارك في المهازل التي سميت بالإنتخابات إلا 13% من الشعب المصري فقط وبدأ الشاطر حسن يعد لمقاطعة الإنتخابات والإستفتاءات والمؤسسات وأي شيء يتنهي بالألف والتاء ..ويستعد لمرحلة نضال حقيقية .. لا هزل فيها ولا هواده ومع ذلك فقد لجأت الغولة إلي " المراية المسحورة" وهذه المرآه في القصة تمدح وجه أمنا الغولة كلما نظرت إليها .. فإذا ما سألت الغولة " يا مرايتي يا كدابة .. مين أحلي واحدة في الغابة؟؟!! ".. قامت المرآه بالمديح "عمال علي بطال".. بالمناسبة ومن غير مناسبة ... ثم تجمع هذه الأكاذيب علي هيئة المؤتمر السابع للحزب الوطني ..و الذي تعلن فيه أمنا الغولة بلا إستحياء " إن الحياة بقي لونها بمبي" ..وإن الضمان الوحيد لمستقبل أولادنا هو أن يستمر هذا الحزب في الحكم ... إلا أن أكثر ما أذهلنا ..هو أن "أمنا الغولة" ظهرت في هذا المؤتمر السابع وهي في منتهي الأناقة.. وإرتدت ياقات منشاه علي سنجة عشرة..وكانت عيونها بجحة و مفتوحة.. وتردد بكل ثقة بأن الإنتخابات التي جرت هي أنزه الإنتخابات وأن الذي فات قد مات ...ولعل هذه القوة في الكذب قد تصيب البعض منا باليأس والإحباط وهذا ما لا ينبغي أن يحدث يا سادة ..فالواقع السياسي المصري قد أوشك علي السقوط .. علي عكس ما يتصور الواهمون ..ولكل سقوط علامة وأهم علامة من علامات السقوط هي ظهور علامات الكبر والمعاندة والغرور علي وجه "الغولة"...فمن السنن الثابته أن الساعات الأخيرة من عصر الأنظمة والحكومات تجدها أكثر الساعات صلفاً وغروراً..ويطلق عليها أهل الحكمة إسم " ساعات ما قبل السقوط " ... والسقوط عادة يأتي من حيث لا ينظر المغرور أو يتوقع ... فإذا ما كان ينظر خلفه .. آتاه السقوط من أمامه ..وإذا ما كان ينظر فوقه آتاه السقوط من تحت قدمه..
و يبقي أن نرسل رسالة إلي الحزب الوطني الذي هو "الغولة"..ولم يكن امنا في يوم من الأيام .. وهذه الرسالة من الذين قتلوا بسبب التعذيب في سجون مصر أو بسبب الإهمال الحكومي أو الإصابة بالسرطان أو بفيروس "سي" أو الذين قتلوا بسبب تسمم المياة والفشل الكلوي أو بسبب الجوع والفقر والمرض والفساد أو من الذين قتلوا وهم غرقي ...أو بالغذاء المسموم .. فكل هؤلاء المظلومين هم الحقيقة التي تكشف يقيناً إفك "أمنا الغولة" .
وبهذه المناسبة سوف أحكي لكم حكاية كانت ترويها لنا مربيتنا الحاجة أم مصطفي رحمها الله حتي تساعدنا علي النوم و مع ذلك فقد كنا دائماً نستيقظ بعد هذه الحكاية ولا ننام ..
فيروي أن أحد السلاطين قد أعجبته سمكة في يد صياد فقير فأمر رجاله بأن يقطعوا علي الصياد فرحته وأن يأخذوا منه السمكة بالقوة .. رغم حاجة أولاد الصياد إليها ..وقد فعلوا..إلا أنه وبعد أيام أصاب السلطان جرح في إصبع قدمه إضطر معه الأطباء إلي قطعه ..فإنتقل الميكروب إلي قدمه كلها..فاضطر الأطباء إلي قطع القدم فإنتقل الميكروب إلي الساق كله.. فاستنجد السلطان بأحد الصالحين.. فأمره الرجل الصالح أن يبحث في ذاكرته عن ظلم إرتكبه في حق واحد من العباد.. فتذكر السلطان الصياد صاحب السمكة فذهب إليه وسألة عن الدعاء الذي دعي به ربه بعد أن سلب السلطان منه السمكة , فقال له الصياد :
لقد قلت لربي:
" اللهم إنه قد أراني قوته فيَّ.. فأرني قوتك فيه ..."
وعجبي
مختار نوح
E-mail : [email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.