حبس طالبين ينتمون لجماعة الاخوان باسيوط 15 يوما لقيامهم بتصوير كمين شرطة    وزير الزراعة يؤكد حرص الحكومة على تنمية سيناء    سندرلاند يهزم " تشيلسى" فى عقر داره وأداء باهت ل"صلاح"    عاجل..الأهلى يتعاقد رسميا مع رشدى    برهامي : الدعوة السلفية لم تؤيد أي مرشح رئاسي    "الدستور" يهنئ حملة "صباحى" بتسليم التوكيلات    تاج الدين: قدمت صور أحكام بحبس "البدوى"    جامعة كفر الشيخ الأولى على مستوى جامعات مصر بعيدها السنوي الثامن    تظاهرتان أمام الجامعة العربية وسفارة قطر لطردها من الجامعة العربية    "وتد": من قتل في المظاهرة يحاسب على نيته.. ومن اعتدى على الشرطة ليس شهيدا    صفحة على "فيسبوك" تطالب بعودة فيلم "حلاوة روح"    وزير الثقافة يفتتح المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية بالقلعة    مدير عام أثار المنيا ينفي إكتشاف مقبرتين بالبهنسا بالمنيا    وليام هيج يناقش الأزمة الأوكرانية مع نظيره الألماني    الخارجية الليبية تؤكد عدم إغلاق السفارة الكندية في العاصمة طرابلس    "أبو حديد": دفعة جديدة من مواشي التسمين خلال شهرين    شهود عيان: شخصان على موتوسيكل ألقيا جسماً غريباً قرب كشك المرور وفرا هاربين    محافظ البحيرة يقرر التوسع في إنشاء المدارس الصناعية بالقرى    بالصور.. حريق ضخم بمصنع منسوجات بالإسماعيلية .. وسقوط 5 مصابين    بطريرك موسكو يصلى لإفشال مخططات "من يريدون تدمير روسيا المقدسة"    44 ألف سائح وصلوا الغردقة وشرم الشيخ خلال يومين    ننشر أسعار السلع بالمجمعات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    «الظواهري» ينصح «الجهاديين المصريين» بانتقاء أهدافهم.. ويتهم «النور» بالدجل    الخرطوم: خطف صينى وجزائرى وسودانى يعملون فى حقل نفط غرب كردفان    الاشتباه فى حقيبة أمام فندق الوطنية بأسيوط يثير الرعب بين المواطنين    16 ألف قاض للإشراف على الانتخابات الرئاسية    «جنايات» القاهرة تقرر سجن محمد البلتاجي عامًا لإهانة «النيابة العامة»    وزير الصحة يشكل لجنة لتقييم حالة «طفل ديرب نجم».. وتحويل المسؤولين عن حالته للتحقيق    مدير آثار مصر العليا: كاميرات مراقبة وإنارة لجميع المناطق الآثرية بالأقصر    صورة .. زوجة الكينج محمد منير أربعينية    قيادات محافظة أسيوط تهنئ الأقباط بعيد القيامة .. واستنفار أمني أمام الكنائس    السعودية: وفاة مقيمين بجدة بفيروس "كورونا"    «القومي للكهرباء»: تجاوز الأحمال تضطرنا لفصل التيار    روسيا تعيد 6 سفن حربية إلى البحرية الأوكرانية    بالأحزمة الناسفة: مقتل 50 من شبيحة الأسد في حمص    موقع إسرائيلى يزعم قيام مخلوقات فضائية ببناء الأهرامات.. وعلماء آثار: ترديد لما قاله أنيس منصور فى "الذين هبطوا من السماء" ويهدفون لنفى التقدم المعمارى عن مصر وتشويه حضارتنا وخلخلة التاريخ    وزير الصحة: الحكومة وافقت على اللائحة التنفيذية لقانون المهن الطبية وكادر الأطباء    سيدات الأهلى يتوجن بكأس "اليد"    مؤتمر "الكتاب" يوصى بتوثيق العلاقات الثقافية مع إسبانيا    قيادى بدعم الشرعية: الحديث عن طردنا من قطر ضجة إعلامية    فى قضية الجاسوس الأردنى.. المتهم يطالب المحكمة بالتنحى والمحكمة تستجيب.. وبشار يصف القاضى بأنه عار على القضاة ووالده يتهمه بالظالم.. ومشادة بين الدفاع والنيابة بسبب طلباتها    «الصحة»: لجنة لتقييم حالة الطفل وائل المصاب بحرق بالحنجرة لعلاجه بالخارج    فيليبس تضىء مدرسة صلاح الدين بالطاقة الشمسية    محافظ مطروح يستقبل الفوج الثاني من السائحين الإيطاليين    لباس أهل الجنة وحليهم    النساء المبشرات بالجنة    تأجيل نظر دعوى بطلان خصخصة شركة أسمنت طرة لجلسة 17 مايو    مونديال 2014 : "النمر" يحصل على ضوء أخضر حذر للمشاركة    خروج بويول من قائمة مارتينو أمام بلباو لتجدد آلام الركبة    ليفربول يأمل في ضم تيو نجم برشلونه الصاعد    قاضي محاكمة الجاسوس الأردني يطرد المتهم من الجلسة لإهانته القضاء    فيديو..مرتضي يكشف رؤية السيسي التى دفعته للانسحاب    سلماوي: اتفاقية مصرية إسبانية لترجمة روايات القرن ال 20    تناول الأسماك والمكسرات والابتعاد عن صفار البيض والدهون للوقاية من الكوليسترول    في رحاب آيةُ...معنى الهداية    مراد موافى يظهر ونجيب ساويرس فى بطولة الجونة للإسكواش    نقابة الأئمة والدعاة تهنئ الأقباط بأعيادهم    من يحاول إشعال الوطن.. بوادر فتنة طائفية بالخصوص وسقوط قتيل ومصابين؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

السادات والشعراوي وكشك
نشر في المصريون يوم 24 - 07 - 2010

ربما استغرقني الحديث عن رائعة خواطر الشيخ الشعراوي التي انفرد به التلفزيون المصري ومكتشفه الأستاذ أحمد فراج، عن البرنامج الرائع الذي قدم ذلك الاكتشاف واسمه "نور على نور".. فقد ظهر فيه الشيخ لأول مرة في عام 1973 جاذباً الناس إلى المعرفة الدينية وإلى أسرار القرآن الكريم بلغة جميلة وسهلة يفهمها البسطاء والأميون.
قال لي الأستاذ أحمد فراج إن الرئيس الراحل أنور السادات لفتت نظره تلك الاطلالة وأعجب بها إعجابا كبيرا مع دهشة من الأداء الذي يقدمه عالم إسلامي بشكل جديد ومختلف عمن سبقه أو عاصره.
يبدو أن بذرتين تصارعتا داخل السادات، بذرة دينية فطرية لفلاح درس القرآن في كتاب القرية واستمع لشيخه شروحاً في الإسلام متابعاً بقراءة شغوفة، وبذرة "الفرعون" الحاكم التي لم يستطع مقاومتها وهو في السلطة، لكن رغم ذلك كانت تنتصر أحيانا بذرته الأولى، فيستمع لعلماء الدين ويتابعهم ويلتقي الشخصيات الإسلامية كالشيخ عمر التلمساني والغزالي والشعراوي ومحمد الفحام والنمر والباقوري ويسألهم النصيحة ويطلب مجلة "الدعوة" ليقرأها بنفسه من الغلاف إلى الغلاف، ومما نصح به ونفذه مادة الشريعة في الدستور، وفكر بالفعل في تقنين الشريعة الإسلامية، وربما لو بقي وقتا أطول على قيد الحياة لتحقق ذلك بفضل وصول كلمة أهل الوسطية إليه الذين رأوا فيه "الفرعون" والفلاح المتدين في آن، فتدخلوا برقة وسلاسة من أجل أن ينتصر الثاني.
مما قاله لي فراج في لقائي به بمدينة جدة متحدثا عن الشعراوي إن السادات كان حريصا على التفرغ لسماعه ومشاهدته في "نور على نور" ويسأل مستشاريه عن تأثر الناس به والتفافهم حول أجهزة التلفزيون على ندرتها في البيوت في ذلك الوقت، والذي لم يكن يملك التقدم التكنولوجي الحالي في نقل الصوت والصورة، فالتلفزيون المصري هو آخر التلفزيونات العربية التي أدخلت الصورة الملونة.
والعجيب أن السادات طلب منه المزيد من الحوارات مع الشيخ الشعراوي، فبحس إعلامي رأى فيه عالما فذا، بل ويعتقد – أحمد فراج – أن المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي كان يعقده في قريته ميت أبو الكوم أسبوعيا عقب أدائه لصلاة الجمعة، جاء تأثرا بالتفاف الناس حول طريقة الشيخ ومحاولة منه لتقليده على الجانب السياسي، وقد ظهر أثر ذلك التقليد واضحا في حواراته مع السيدة همت مصطفى، والتي من شغف الناس بالتدين الذي بثه فيهم الشعراوي، حسبوا المحاورة ابنة لمقرئ القرآن الشهير مصطفى اسماعيل عليه رحمة الله.
والمدهش أن السادات كان سميعاً للشيخ عبدالحميد كشك عليه رحمة الله، ذلك الشيخ الذي سبق عصر "الستالايت" فغزت شرائطه كل بيت مسلم في العالم يفهم اللغة العربية، ومن العجيب أنني رأيت شرائطه في بعض بيوت مدينة باكو بأذربيجان عندما زرتها في تسعينيات القرن الماضي.
اندهشت أكثر عندما قال لي أحمد فراج إن السادات سأله عن إمكانية أن يقدم تلك "الكاريزما" الدينية للشاشة ليكون إضافة أخرى للشيخ الشعراوي، لكن ذلك كان صعبا ومستحيلا، فكاريزما كشك مختلفة تماما، فهو خطيب مفوه على المنبر يحتشد الآلاف من المصلين ليسمعوا منه الإلقاء الجميل واللغة العربية القوية والعمق الديني موجها بقوة وجرأة لمقاومة فساد المجتمع والفن وإستبداد الحاكم، ومنها انتقاداته الشديدة للسادات في مواضع كثيرة حتى بشأن استهلاله الخطابي الذي يبدأه باسم الله ناسيا "الرحمن الرحيم" على حد سخرية الشيخ كشك!
ومن المعجبين به كان الرئيس السوداني السابق جعفر نميري، وقد تأثر بشرائطه وببرامج الشيخ الشعراوي التلفزيونية في تطبيقه للشريعة الإسلامية بالسودان، لكنه استمع مرة لكشك ينتقده بعنف وسخرية فاشتكاه للسادات الذي كشف عن ذلك في أحد خطاباته إلى الشعب.
وعندما التقيت بعد سنوات بنميري في القاهرة التي أقامها فيها فترة كبيرة بعد الانقلاب عليه في السودان، سألته عن ما سمعته من أحمد فراج، فأكد لي شغفه بالفعل بالشيخين الشعراوي وكشك وأنه ما يزال رغم خروجه من الحكم يستمع لشرائط الآخير الذي يرى أنه يتمتع ببصيرة سياسية عميقة، وحينها استعاد خطبة له يحذر دول الخليج من انجرارها وراء صدام حسين في حربه على إيران، فقد كان يرى أنه صنيعة أمريكية وأنه بعد أن ينتهي من مهمته سيستدير إلى الكويت ليدخل المنطقة والعالم العربي في ما هو مخطط لهما، وهو ما حدث بالحرف الواحد!
رحم الله شيوخنا الكبار وأعاد لتلفزيوننا بعض ماضيه الرائع الزاخر.
farrag63@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.