بالفيديو - بايرن يقهر صمود هارت ومانشستر سيتي في الدقيقة 90    شوقي غريب: رفضت استقالة أحمد حسن مراعاة للاستقرار    النصر يغلق ملف مباراة الطلائع ويستعد بقوة للإفلات من كمين الداخلية    بالفيديو مسلم : يطالب الشعب بدعم الإجراءات الإصلاحية التي يقوم بها السيسي    بالفيديو شريفي: محور الخلاف بين إيران وأمريكا ليس الملف النووي بل أمن إسرائيل    مختار نوح: قانون العقوبات يغني عن «التظاهر»    محلب ل«المصري اليوم»:لن نسمح ب«شغب» في الجامعات    "النور": نرفض التدخل الأجنبى فى الشأن المصرى    مقتل تكفيريين وتدمير 54 بؤرة في حملة الأمنية بالشيخ زويد    هند صبري تنشر صور «عودة كريمة»    وول ستريت تغلق على ارتفاع بعد بيان البنك المركزي    ممدوح الولي: حصيلة استثمارات قناة السويس.. تفويض مزعوم    عشري تبحث مع نظيرها اللبناني تمديد اتفاقية الضمان الاجتماعي    ماندزوكيتش يخضع لعملية جراحية في أنفه    وزير التعليم: «فيه طلاب ثانوي ميعرفوش القراءة والكتابة»    6 ملثمين يطلقون النيران والمولوتوف على سيارة شرطة بالشرقية    ضبط مصنع لتصنيع السجائر المسرطنة بداخلة 20 مليون كروتنة سجائر بالشرقية    ضبط 5 متهمين في احداث الشغب بالمنيا    محلب يجرى اتصالًا هاتفيًا بمحافظ البحر الأحمر للإطمئنان على مصابى حادث الأتوبيس السياحىي    أمن مطار الأقصر يضبط 72 عملة أثرية قبل تهريها خارج البلاد بحوزة راكب انجليزى    "الإخوان" يضرمون النيران في أتوبيس نقل عام أثناء مسيرة بالمنيب    شهادة ورأي    اليوم بدء تسجيل طلبات مرضي فيروس «سي» الكترونياً    مكرونة بصوص السجق بالزيتون للشيف " أبو البنات "    مصر دايماً.. يا حبنا الكبير    أبو مازن يستقبل وفدا من رجال الأعمال في قطاع غزة    كلام يبقي    الدعامات الدوائية الذكية مجانا بالتأمين الصحى    أوباما: «إيبولا»« يخرج عن السيطرة    أبو مرزوق: مفاوضات وقف إطلاق النار ستكون قبل 24 سبتمبر بالقاهرة    اتحاد الأطباء العرب يبدأ دورة تثقيف صحي للاجئات السوريات بالجيزة    لقاء سويدان :    الشمراني: أمامنا شوط ثاني صعب في الإمارات    اليوم بالدوري .. كمين الشرطة يتربص بإنبي .. والعشري يتحدي القماش    دفعة جديدة من المجندين بالقوات المسلحة    على الهامش    مطار القاهرة يستقبل 120 سائحا لزيارة المعالم الاثرية بالقاهرة    حسام عيسى يستعرض أمام «تقصي الحقائق» إجراءات فض اعتصامي «رابعة والنهضة»    الخارجية تسلم الآثار"العينات المسروقة من هرم خوفو"    «التنمية الزراعية»: بدء المرحلة الأولى من مشروع استصلاح ال4 ملايين فدان    محلب يتسلم شيكا ب4 ملايين و286 ألف جنيه من اتحاد العمال لصندوق "تحيا مصر"قبل توجهه لاستقبال ولي عهد الإمارات بالمطار    واقعة غش تكشف المستور بتعليم القناطر    موسكو: منح «وضع خاص» لشرق أوكرانيا خطوة في الاتجاه الصحيح    الخارجية: مفتى الجمهورية يختتم زيارته الى بيروت    شباب الأزهر والصوفية يشيد بالإصلاحات الاقتصادية للرئيس السيسي خلال الفترة القصيرة من حكمه    عتيق يشهد ختام فعاليات البرنامج التدريبى بجامعة سوهاج    مدير عام التوثيق الأثري: الدماطي يُخفي حقيقة أزمة هرم زوسر    محمد عساف: سعيد بترشحي للمنافسة على لقب النجم الأفضل    "كوريا الجنوبية": سنقدم دعما انسانيا في إطار التحالف الدولي لمحاربة "داعش"    1156 مسافرا تنقلوا عبر ميناء نويبع البحري اليوم    «دي كابريو» مبعوثا للسلام أمام قمة «الأمم المتحدة» سبتمبر الجاري    منير ثابت يوقع مع الأولمبية ضد الوزير    بالأسماء..مجازاة 10 أطباء وممرضين بمستشفى "فايد" أحدهم كان يلاعب " البلاى ستيشن"    جابر نصار يكرم الفائزين فى ملتقي «نوادى علوم الجامعات المصرية السابع»    الدكتور علي جمعة: صلاح العبد برضا الله عنه    علي جمعة: ابن حبل رأى الله 99 مرة.. والفتوى بالأزهر: الرسول لم يره.. و"كبار العلماء":رؤية العباد للخالق بالمنام "صحيحة"    الدعوة السلفية ل "كريمة": وضعت يدك مع من يطعنون في عرض النبي ويكفرون أصحابه    "برهامي" يطالب بعدم الشماتة في طرد الإخوان من قطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

السادات والشعراوي وكشك
نشر في المصريون يوم 24 - 07 - 2010

ربما استغرقني الحديث عن رائعة خواطر الشيخ الشعراوي التي انفرد به التلفزيون المصري ومكتشفه الأستاذ أحمد فراج، عن البرنامج الرائع الذي قدم ذلك الاكتشاف واسمه "نور على نور".. فقد ظهر فيه الشيخ لأول مرة في عام 1973 جاذباً الناس إلى المعرفة الدينية وإلى أسرار القرآن الكريم بلغة جميلة وسهلة يفهمها البسطاء والأميون.
قال لي الأستاذ أحمد فراج إن الرئيس الراحل أنور السادات لفتت نظره تلك الاطلالة وأعجب بها إعجابا كبيرا مع دهشة من الأداء الذي يقدمه عالم إسلامي بشكل جديد ومختلف عمن سبقه أو عاصره.
يبدو أن بذرتين تصارعتا داخل السادات، بذرة دينية فطرية لفلاح درس القرآن في كتاب القرية واستمع لشيخه شروحاً في الإسلام متابعاً بقراءة شغوفة، وبذرة "الفرعون" الحاكم التي لم يستطع مقاومتها وهو في السلطة، لكن رغم ذلك كانت تنتصر أحيانا بذرته الأولى، فيستمع لعلماء الدين ويتابعهم ويلتقي الشخصيات الإسلامية كالشيخ عمر التلمساني والغزالي والشعراوي ومحمد الفحام والنمر والباقوري ويسألهم النصيحة ويطلب مجلة "الدعوة" ليقرأها بنفسه من الغلاف إلى الغلاف، ومما نصح به ونفذه مادة الشريعة في الدستور، وفكر بالفعل في تقنين الشريعة الإسلامية، وربما لو بقي وقتا أطول على قيد الحياة لتحقق ذلك بفضل وصول كلمة أهل الوسطية إليه الذين رأوا فيه "الفرعون" والفلاح المتدين في آن، فتدخلوا برقة وسلاسة من أجل أن ينتصر الثاني.
مما قاله لي فراج في لقائي به بمدينة جدة متحدثا عن الشعراوي إن السادات كان حريصا على التفرغ لسماعه ومشاهدته في "نور على نور" ويسأل مستشاريه عن تأثر الناس به والتفافهم حول أجهزة التلفزيون على ندرتها في البيوت في ذلك الوقت، والذي لم يكن يملك التقدم التكنولوجي الحالي في نقل الصوت والصورة، فالتلفزيون المصري هو آخر التلفزيونات العربية التي أدخلت الصورة الملونة.
والعجيب أن السادات طلب منه المزيد من الحوارات مع الشيخ الشعراوي، فبحس إعلامي رأى فيه عالما فذا، بل ويعتقد – أحمد فراج – أن المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي كان يعقده في قريته ميت أبو الكوم أسبوعيا عقب أدائه لصلاة الجمعة، جاء تأثرا بالتفاف الناس حول طريقة الشيخ ومحاولة منه لتقليده على الجانب السياسي، وقد ظهر أثر ذلك التقليد واضحا في حواراته مع السيدة همت مصطفى، والتي من شغف الناس بالتدين الذي بثه فيهم الشعراوي، حسبوا المحاورة ابنة لمقرئ القرآن الشهير مصطفى اسماعيل عليه رحمة الله.
والمدهش أن السادات كان سميعاً للشيخ عبدالحميد كشك عليه رحمة الله، ذلك الشيخ الذي سبق عصر "الستالايت" فغزت شرائطه كل بيت مسلم في العالم يفهم اللغة العربية، ومن العجيب أنني رأيت شرائطه في بعض بيوت مدينة باكو بأذربيجان عندما زرتها في تسعينيات القرن الماضي.
اندهشت أكثر عندما قال لي أحمد فراج إن السادات سأله عن إمكانية أن يقدم تلك "الكاريزما" الدينية للشاشة ليكون إضافة أخرى للشيخ الشعراوي، لكن ذلك كان صعبا ومستحيلا، فكاريزما كشك مختلفة تماما، فهو خطيب مفوه على المنبر يحتشد الآلاف من المصلين ليسمعوا منه الإلقاء الجميل واللغة العربية القوية والعمق الديني موجها بقوة وجرأة لمقاومة فساد المجتمع والفن وإستبداد الحاكم، ومنها انتقاداته الشديدة للسادات في مواضع كثيرة حتى بشأن استهلاله الخطابي الذي يبدأه باسم الله ناسيا "الرحمن الرحيم" على حد سخرية الشيخ كشك!
ومن المعجبين به كان الرئيس السوداني السابق جعفر نميري، وقد تأثر بشرائطه وببرامج الشيخ الشعراوي التلفزيونية في تطبيقه للشريعة الإسلامية بالسودان، لكنه استمع مرة لكشك ينتقده بعنف وسخرية فاشتكاه للسادات الذي كشف عن ذلك في أحد خطاباته إلى الشعب.
وعندما التقيت بعد سنوات بنميري في القاهرة التي أقامها فيها فترة كبيرة بعد الانقلاب عليه في السودان، سألته عن ما سمعته من أحمد فراج، فأكد لي شغفه بالفعل بالشيخين الشعراوي وكشك وأنه ما يزال رغم خروجه من الحكم يستمع لشرائط الآخير الذي يرى أنه يتمتع ببصيرة سياسية عميقة، وحينها استعاد خطبة له يحذر دول الخليج من انجرارها وراء صدام حسين في حربه على إيران، فقد كان يرى أنه صنيعة أمريكية وأنه بعد أن ينتهي من مهمته سيستدير إلى الكويت ليدخل المنطقة والعالم العربي في ما هو مخطط لهما، وهو ما حدث بالحرف الواحد!
رحم الله شيوخنا الكبار وأعاد لتلفزيوننا بعض ماضيه الرائع الزاخر.
farrag63@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.