غدا.. آشعة على قدم عبد الشافى لحسم مصيره من المشاركة مع المنتخب    الأهلي يمنح غالي فرصة أخيرة قبل طرده    طارق يحيى يسعى للهجوم بكثافة من أجل الفوز على سموحة    الزمالك: الإصابة لن تمنع الشناوي من مباراة الحدود    هارت: ديربي مانشستر ؟ ليس علي أي ضغوط    بالصور.. "عبدالعزيز" يشهد مباراة دور الثمانية في بطولة التنس بشرم    وزير الرى يلتقى المستثمرين أصحاب الشركات العاملة فى مشروع توشكى    بدء إطلاق رحلات طيران مباشر بين عاصمة جورجيا وشرم الشيخ.. الأحد    خطيب المسجد الحرام يحذر من المؤامرات التى تحاك للأمة    البورصة تربح 8.2 مليار جنيه في أسبوع وسط صعود جماعي للمؤشرات    أسهم أمريكا تفتح مرتفعة بعد تيسير مفاجئ للسياسة النقدية اليابانية    مسئول: اللوبي الصهيوني يسعى لتدمير القطاع المالي والمصرفي العربي    سوهاج تواصل حملاتها المكثفة لإزالة التعديات على الرقعة الزراعية    بالصور.. مراد منير يستعيد مجد الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم فى مسرحية "زيارة سعيدة جدا".. العرض يناقش الإرهاب العالمى والتبعية الأمريكية بشكل كوميدى ساخر.. والمخرج القدير يهدى العمل لروح زوجته فايزة كمال    رغم الحصار الأمني.. انتفاضة بورسعيدية ضد جرائم العسكر    البابا تواضروس الثاني يزور الكرملين وأكبر كاتدرائيات روسيا    بالصور.. وفود اسلامية ومسيحية ورياضيون يزورون مصابي القوات المسلحة    مصطفى محمود.. "الإنسان معجزة التناقضات" طريقة تفكير أثارت الجدل    حماس والجهاد الإسلامى تنظمان مسيرتان تضامنا مع القدس المحتلة    ولادة توأمين "ملتصقين" بقلبين ورأسين و3 أزرع بالمنوفية ووفاة أحدهما    الاتحاد الأوروبى: شعب بوركينا فاسو هو من يقرر مصيره    القيادة المركزية: أمريكا نفذت ثمانى غارات فى سوريا والعراق    بالصور.. 50 مليون جنيه خسائر مبدئية فى حريق شركة الزيوت بالسويس    إخلاء سبيل بائعين متجولين عطلا قطار الصعيد وتشاجرا مع سائقه ببنى سويف    القبض على 3 طلاب من الإخوان أثناء فض تظاهرة جنوب بنى سويف    دوللي شاهين تستعد بإطلالتين جديدتين في حفل "كافاليني"    بالفيديو..وزير الأوقاف: اختيار «الطيب» رئيسًا لمجلس حكماء المسلمين اعتراف دولي بمكانة الأزهر    المنتخب المصري لليد يفوز على نظيره الأرجنتيني في ودية بنتيجة 24 / 21    وزير الدفاع العراقي: سنحرر الأنبار خلال شهر واحد    بوتين: روسيا لا تنوي التورط في مواجهة تفرض عليها    "داعش" يفجر جسرا ل"القطارات العراقية"    ضبط خفير بحوزته بندقية خرطوش بدون ترخيص بالساحل الشمالي    الجيش الليبي: طائرة قطرية أدخلت أسلحة ومعدات عبر مطار مصراتة    الإسكان تطرح 8 آلاف مقبرة بالقرعة العلنية في القاهرة الجديدة وأكتوبر    مظاهرات محدودة للإخوان بالدقهلية للإفراج عن المعتقلين    الشرطة الصينية تهدد بالقبض علي مرتدي الأزياء التنكرية بالمترو في عيد القديسين    بالصور.. صلاة غائب ومسيرة للقوى السياسية بالغربية تنديدًا بالإرهاب ودعمًا للجيش    مباحث الحدائق تضبط عاطلا بحوزته 260 قرصا مخدرا    بالفيديو- رأسية دورجبا و''حكيم مستور'' ومهارة مكي.. أفضل الأهداف في أسبوع    بالفيديو والصور.. "شاهين": نملك الموارد.. وينقصنا التخطيط وحسن العمل    مركز توثيق التراث الحضارى والطبيعى يشارك بمعرض Cairo ICT    الأوقاف: مساجد المنيا تؤدى صلاة الغائب على أرواح الشهداء    عصفور يفتتح موسم أكاديمية روما .. وتعاون ثقافي وشيك مع إيطاليا    الدماطي يتفقد تل العمارنه ويبحث إنارة المتحف الأتوني بالشمس    أحمد عمر هاشم: محرم يعيد لنا ذكري الهجرة العطرة    بالصور والفيديو.. ثقافة أسوان والاتحاد العالمي للشعراء العرب ينظمان مهرجان تكريم شاعر الصعيد‎    خطيب الأزهر يطالب المصريين بمساندة الجيش لمكافحة الإهارب    الثلاثاء.. الصحة تطلق الحملة القومية ضد ''الإنفلونزا الموسمية''    "الشباب والرياضة" ببورسعيد تنفى تفحم سيارة تابعة لها بعد انفجارات الزهور والضواحى    مظاهرات مناهضة للإرهاب بساحة القائد إبراهيم في الإسكندرية    زعماء ميانمار يسعون إلى إحياء محادثات السلام واستمرار الإصلاحات    نفوق 22 رأس ماشية اثر حريق هائل نشب بمزرعة بالشرقية    مساعد وزير الصحة فى«مؤتمر الجودة»":أغلقنا 480 صيدلية ونفتش على 56 ألف أخرين    'الاسكان': مليار دولار من البنك الدولي لمشروع الصرف الصحي ل760 قرية    «القصاص»: 5 أدوية جديدة لعلاج مرضى «فيروس سى»    ضبط 5 مطلوبين في قضايا إطلاق النار ومقاومة السلطات بأسيوط    البنك الدولي يتعهد بمساعدات 100 مليون دولار إضافية لصالح مكافحة فيروس الإيبولا    نحو مجتمع آمن مستقر.. تعزيز السلم المجتمعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

السادات والشعراوي وكشك
نشر في المصريون يوم 24 - 07 - 2010

ربما استغرقني الحديث عن رائعة خواطر الشيخ الشعراوي التي انفرد به التلفزيون المصري ومكتشفه الأستاذ أحمد فراج، عن البرنامج الرائع الذي قدم ذلك الاكتشاف واسمه "نور على نور".. فقد ظهر فيه الشيخ لأول مرة في عام 1973 جاذباً الناس إلى المعرفة الدينية وإلى أسرار القرآن الكريم بلغة جميلة وسهلة يفهمها البسطاء والأميون.
قال لي الأستاذ أحمد فراج إن الرئيس الراحل أنور السادات لفتت نظره تلك الاطلالة وأعجب بها إعجابا كبيرا مع دهشة من الأداء الذي يقدمه عالم إسلامي بشكل جديد ومختلف عمن سبقه أو عاصره.
يبدو أن بذرتين تصارعتا داخل السادات، بذرة دينية فطرية لفلاح درس القرآن في كتاب القرية واستمع لشيخه شروحاً في الإسلام متابعاً بقراءة شغوفة، وبذرة "الفرعون" الحاكم التي لم يستطع مقاومتها وهو في السلطة، لكن رغم ذلك كانت تنتصر أحيانا بذرته الأولى، فيستمع لعلماء الدين ويتابعهم ويلتقي الشخصيات الإسلامية كالشيخ عمر التلمساني والغزالي والشعراوي ومحمد الفحام والنمر والباقوري ويسألهم النصيحة ويطلب مجلة "الدعوة" ليقرأها بنفسه من الغلاف إلى الغلاف، ومما نصح به ونفذه مادة الشريعة في الدستور، وفكر بالفعل في تقنين الشريعة الإسلامية، وربما لو بقي وقتا أطول على قيد الحياة لتحقق ذلك بفضل وصول كلمة أهل الوسطية إليه الذين رأوا فيه "الفرعون" والفلاح المتدين في آن، فتدخلوا برقة وسلاسة من أجل أن ينتصر الثاني.
مما قاله لي فراج في لقائي به بمدينة جدة متحدثا عن الشعراوي إن السادات كان حريصا على التفرغ لسماعه ومشاهدته في "نور على نور" ويسأل مستشاريه عن تأثر الناس به والتفافهم حول أجهزة التلفزيون على ندرتها في البيوت في ذلك الوقت، والذي لم يكن يملك التقدم التكنولوجي الحالي في نقل الصوت والصورة، فالتلفزيون المصري هو آخر التلفزيونات العربية التي أدخلت الصورة الملونة.
والعجيب أن السادات طلب منه المزيد من الحوارات مع الشيخ الشعراوي، فبحس إعلامي رأى فيه عالما فذا، بل ويعتقد – أحمد فراج – أن المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي كان يعقده في قريته ميت أبو الكوم أسبوعيا عقب أدائه لصلاة الجمعة، جاء تأثرا بالتفاف الناس حول طريقة الشيخ ومحاولة منه لتقليده على الجانب السياسي، وقد ظهر أثر ذلك التقليد واضحا في حواراته مع السيدة همت مصطفى، والتي من شغف الناس بالتدين الذي بثه فيهم الشعراوي، حسبوا المحاورة ابنة لمقرئ القرآن الشهير مصطفى اسماعيل عليه رحمة الله.
والمدهش أن السادات كان سميعاً للشيخ عبدالحميد كشك عليه رحمة الله، ذلك الشيخ الذي سبق عصر "الستالايت" فغزت شرائطه كل بيت مسلم في العالم يفهم اللغة العربية، ومن العجيب أنني رأيت شرائطه في بعض بيوت مدينة باكو بأذربيجان عندما زرتها في تسعينيات القرن الماضي.
اندهشت أكثر عندما قال لي أحمد فراج إن السادات سأله عن إمكانية أن يقدم تلك "الكاريزما" الدينية للشاشة ليكون إضافة أخرى للشيخ الشعراوي، لكن ذلك كان صعبا ومستحيلا، فكاريزما كشك مختلفة تماما، فهو خطيب مفوه على المنبر يحتشد الآلاف من المصلين ليسمعوا منه الإلقاء الجميل واللغة العربية القوية والعمق الديني موجها بقوة وجرأة لمقاومة فساد المجتمع والفن وإستبداد الحاكم، ومنها انتقاداته الشديدة للسادات في مواضع كثيرة حتى بشأن استهلاله الخطابي الذي يبدأه باسم الله ناسيا "الرحمن الرحيم" على حد سخرية الشيخ كشك!
ومن المعجبين به كان الرئيس السوداني السابق جعفر نميري، وقد تأثر بشرائطه وببرامج الشيخ الشعراوي التلفزيونية في تطبيقه للشريعة الإسلامية بالسودان، لكنه استمع مرة لكشك ينتقده بعنف وسخرية فاشتكاه للسادات الذي كشف عن ذلك في أحد خطاباته إلى الشعب.
وعندما التقيت بعد سنوات بنميري في القاهرة التي أقامها فيها فترة كبيرة بعد الانقلاب عليه في السودان، سألته عن ما سمعته من أحمد فراج، فأكد لي شغفه بالفعل بالشيخين الشعراوي وكشك وأنه ما يزال رغم خروجه من الحكم يستمع لشرائط الآخير الذي يرى أنه يتمتع ببصيرة سياسية عميقة، وحينها استعاد خطبة له يحذر دول الخليج من انجرارها وراء صدام حسين في حربه على إيران، فقد كان يرى أنه صنيعة أمريكية وأنه بعد أن ينتهي من مهمته سيستدير إلى الكويت ليدخل المنطقة والعالم العربي في ما هو مخطط لهما، وهو ما حدث بالحرف الواحد!
رحم الله شيوخنا الكبار وأعاد لتلفزيوننا بعض ماضيه الرائع الزاخر.
farrag63@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.