سلسلتان ووقفة ل«إخوان الدقهلية» للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين    بالصور.. مسيرة بالغربية تندد بالمحاكمات العسكرية وحبس النساء    سكينة فؤاد تطالب الوفد الإثيوبي بإسقاط المؤامرة ضد البلدين وإسحاق يعتب علي الخارجية عدم دعوتهم للقاء    5 مرشحين يتنافسون علي مقاعد التجديد الثلثي للقضاة اليوم    شكري يستقبل وفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبي    نشرة أسعار "اليوم السابع": متوسط الطماطم من 2 إلى 3.5 جنيه والبصل من 2.5 إلى 3.5.. الموز البلدى من 6 ل7 والبرتقال من 2 ل 3.5 جنيه.. السمك البلطى يسجل من 13 ل20 جنيها حسب الحجم واللحوم ب75 جنيها    "مهاب مميش": 25 ألف مصرى يشقون قناة السويس الجديدة    تشمل3 مراحل    الموافقة علي تحويل حاجزي المشروع القومي ببني سويف إلي الإسكان الاجتماعي    الري تنجح في تحرير المليارات المغتصبة علي نهر النيل    الزمالك مهدد بفقدان نجم الفريق امام انبي    الهلال السعودى يواجه بايرن ميونيخ ودياً فى الرياض    «حمد» و«مجدي» يعودان لقائمة الإسماعيلي أمام المقاولون    الجبلاية ترفض سيدورف    برشلونة يسعى لفرض مزيد من الضغوط على ريال مدريد    خطبة جمعة موحدة بمساجد أسيوط عن "إسهامات المرأة في الحضارة الإسلامية"    مقتل 150 من داعش وتحرير 8 قري في نينوي    العملية الفرنسية فى افغانستان تنتهى رسميا فى 31 ديسمبر    إسرائيل تصف مشروع الدولة الفلسطينية بالخدعة    بوتين يهاجم أمريكا ويتهمها بإقامة جدار لعزل روسيا    فجر ليبيا تقتحم قاعدة جوية    «صحة القليوبية» تنفي وجود إصابات جديدة بأنفلونزا الطيور أو الجديري    حضانات الفيوم لاتكفي 300 مولود شهريا يخدمهم50 جهازا.. والبديل أسعاره نار    دار العلوم تطالب ب"تويفل" للغة العربية    بالصور.. المؤتمر الصحفى لحفل آمال ماهر وعبادى الجوهر    الآثار: خاطبنا فرنسا بإزالة «شامبليون» احتراما للتمثال الفرعوني    محلب يفتتح المسرح القومي غدا    مصرع «لص حقائب» ألقى بنفسه من الطابق الخامس هربًا من الشرطة    ضبط تاجر خردة بتهمة «تقطيع أجزاء سيارة مسروقة»    ضابط شرطة يضرب عامل مزلقان قوص لرفضه فتح المزلقان.. والأهالي يتجمهرون والإخوان يركبون الموجة    ضبط 600 مخالفة تموينية خلال ديسمبر الجاري بسوهاج    لص المدارس .. طالب بالثانوي العام!!    الضحايا وصلوا إلي25    مصرع9 إرهابيين وضبط12 آخرين في مواجهات بسيناء    الأمين العام للأمم المتحدة يصل ليبيريا صباح اليوم لبداية جولته بغرب أفريقيا    فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف    لأول مرة.. الجيزة تبدأ امتحانات الشهادة الابتدائية باللغة الأجنبية والعلوم    يورنتي: كل شيء يمكن أن يحدث في السوبر - Goal.com    "الشعبى"يكتسح السينما.. سعد الصغير وبوسى والليثى يروجون للأفلام    يوم الإنقلاب الشتوي ..تعامد أشعة الشمس ..الأحد المقبل    "آلة الكمان بين الشرق والغرب" ندوة بالأعلى للثقافة .. غداً    حسام حسن: لدي خبرات تؤهلني لتدريب المنتخب    البنك الدولي: 35 مليار دولار تكلفة الحرب في سوريا والعراق    التموين تعلن عن 5 مشروعات تعتزم تنيفذها في 2015    وزير التنمية المحلية يوجه بإنشاء فروع لشركة "أيادي" للاستثمار بجميع المحافظات    مقتل 8 أطفال في حادث طعن جماعي في استراليا    إصابة طفل بفيروس أنفلونزا الطيور في المنيا    وصول 63 ألف طن قمح فرنسي إلى ميناء الإسكندرية    إصابة سيدة برصاص مجهولين في الشيخ زويد    وزير الرى: اللجنة الثلاثية لسد النهضة ستجتمع قبل منتصف يناير المقبل في الخرطوم    السبت.. قاعة سيد درويش بأكاديمية الفنون تستضيف العرض المسرحى "مارلو"    رئيس البرلمان العراقي يدعو إلى تشكيل قوة عربية إقليمية لحماية المنطقة    رئيس حزب الغد: تعديل الأسماء المقترحة لقائمة الجنزورى الأحد المقبل    قوافل طبية بقريتي أبو سمبل وغرب سهيل بأسوان    مقاصد سورة القصص    جاريدو يؤجل ملف القائمة الأفريقية    صالح: لا بد من النظر فى مناهج التعليم ومراقبة مراكز الشباب للقضاء على التطرف    خناقة «نص الأسبوع» بين «عبادة» و«أبو طالب» حول «داعش»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

السادات والشعراوي وكشك
نشر في المصريون يوم 24 - 07 - 2010

ربما استغرقني الحديث عن رائعة خواطر الشيخ الشعراوي التي انفرد به التلفزيون المصري ومكتشفه الأستاذ أحمد فراج، عن البرنامج الرائع الذي قدم ذلك الاكتشاف واسمه "نور على نور".. فقد ظهر فيه الشيخ لأول مرة في عام 1973 جاذباً الناس إلى المعرفة الدينية وإلى أسرار القرآن الكريم بلغة جميلة وسهلة يفهمها البسطاء والأميون.
قال لي الأستاذ أحمد فراج إن الرئيس الراحل أنور السادات لفتت نظره تلك الاطلالة وأعجب بها إعجابا كبيرا مع دهشة من الأداء الذي يقدمه عالم إسلامي بشكل جديد ومختلف عمن سبقه أو عاصره.
يبدو أن بذرتين تصارعتا داخل السادات، بذرة دينية فطرية لفلاح درس القرآن في كتاب القرية واستمع لشيخه شروحاً في الإسلام متابعاً بقراءة شغوفة، وبذرة "الفرعون" الحاكم التي لم يستطع مقاومتها وهو في السلطة، لكن رغم ذلك كانت تنتصر أحيانا بذرته الأولى، فيستمع لعلماء الدين ويتابعهم ويلتقي الشخصيات الإسلامية كالشيخ عمر التلمساني والغزالي والشعراوي ومحمد الفحام والنمر والباقوري ويسألهم النصيحة ويطلب مجلة "الدعوة" ليقرأها بنفسه من الغلاف إلى الغلاف، ومما نصح به ونفذه مادة الشريعة في الدستور، وفكر بالفعل في تقنين الشريعة الإسلامية، وربما لو بقي وقتا أطول على قيد الحياة لتحقق ذلك بفضل وصول كلمة أهل الوسطية إليه الذين رأوا فيه "الفرعون" والفلاح المتدين في آن، فتدخلوا برقة وسلاسة من أجل أن ينتصر الثاني.
مما قاله لي فراج في لقائي به بمدينة جدة متحدثا عن الشعراوي إن السادات كان حريصا على التفرغ لسماعه ومشاهدته في "نور على نور" ويسأل مستشاريه عن تأثر الناس به والتفافهم حول أجهزة التلفزيون على ندرتها في البيوت في ذلك الوقت، والذي لم يكن يملك التقدم التكنولوجي الحالي في نقل الصوت والصورة، فالتلفزيون المصري هو آخر التلفزيونات العربية التي أدخلت الصورة الملونة.
والعجيب أن السادات طلب منه المزيد من الحوارات مع الشيخ الشعراوي، فبحس إعلامي رأى فيه عالما فذا، بل ويعتقد – أحمد فراج – أن المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي كان يعقده في قريته ميت أبو الكوم أسبوعيا عقب أدائه لصلاة الجمعة، جاء تأثرا بالتفاف الناس حول طريقة الشيخ ومحاولة منه لتقليده على الجانب السياسي، وقد ظهر أثر ذلك التقليد واضحا في حواراته مع السيدة همت مصطفى، والتي من شغف الناس بالتدين الذي بثه فيهم الشعراوي، حسبوا المحاورة ابنة لمقرئ القرآن الشهير مصطفى اسماعيل عليه رحمة الله.
والمدهش أن السادات كان سميعاً للشيخ عبدالحميد كشك عليه رحمة الله، ذلك الشيخ الذي سبق عصر "الستالايت" فغزت شرائطه كل بيت مسلم في العالم يفهم اللغة العربية، ومن العجيب أنني رأيت شرائطه في بعض بيوت مدينة باكو بأذربيجان عندما زرتها في تسعينيات القرن الماضي.
اندهشت أكثر عندما قال لي أحمد فراج إن السادات سأله عن إمكانية أن يقدم تلك "الكاريزما" الدينية للشاشة ليكون إضافة أخرى للشيخ الشعراوي، لكن ذلك كان صعبا ومستحيلا، فكاريزما كشك مختلفة تماما، فهو خطيب مفوه على المنبر يحتشد الآلاف من المصلين ليسمعوا منه الإلقاء الجميل واللغة العربية القوية والعمق الديني موجها بقوة وجرأة لمقاومة فساد المجتمع والفن وإستبداد الحاكم، ومنها انتقاداته الشديدة للسادات في مواضع كثيرة حتى بشأن استهلاله الخطابي الذي يبدأه باسم الله ناسيا "الرحمن الرحيم" على حد سخرية الشيخ كشك!
ومن المعجبين به كان الرئيس السوداني السابق جعفر نميري، وقد تأثر بشرائطه وببرامج الشيخ الشعراوي التلفزيونية في تطبيقه للشريعة الإسلامية بالسودان، لكنه استمع مرة لكشك ينتقده بعنف وسخرية فاشتكاه للسادات الذي كشف عن ذلك في أحد خطاباته إلى الشعب.
وعندما التقيت بعد سنوات بنميري في القاهرة التي أقامها فيها فترة كبيرة بعد الانقلاب عليه في السودان، سألته عن ما سمعته من أحمد فراج، فأكد لي شغفه بالفعل بالشيخين الشعراوي وكشك وأنه ما يزال رغم خروجه من الحكم يستمع لشرائط الآخير الذي يرى أنه يتمتع ببصيرة سياسية عميقة، وحينها استعاد خطبة له يحذر دول الخليج من انجرارها وراء صدام حسين في حربه على إيران، فقد كان يرى أنه صنيعة أمريكية وأنه بعد أن ينتهي من مهمته سيستدير إلى الكويت ليدخل المنطقة والعالم العربي في ما هو مخطط لهما، وهو ما حدث بالحرف الواحد!
رحم الله شيوخنا الكبار وأعاد لتلفزيوننا بعض ماضيه الرائع الزاخر.
farrag63@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.