رئيس «أسيوط» يشهد احتفال «الدول العربية» بتوزيع جائزة محمد بن فهد    الخشت: تطوير الرياضة الجامعية ودعمها بكافة الإمكانات وتوفير بيئة مناسبة لممارستها    خطاب التنصيب من الاتحادية للعاصمة الإدارية.. سنوات من البناء    رئيس جامعة المنوفية يستعرض الخطة الاستثمارية وتعظيم الاستفادة من الموارد الذاتية    "برامج الصحة والسلامة المهنية وتأمين بيئة العمل" في النيل للإعلام بالوادي الجديد    رؤية مصر 2023.. "الأزهر" يدشن وحدة للاستدامة البيئية - تفاصيل    «درَّة التاج»| العاصمة الإدارية.. أيقونة الجمهورية الجديدة    اجتماع مصري قطري ومسئولين من حماس بالدوحة لمناقشة صفقة التهدئة    «مُحاربة الشائعات».. وظيفة تنقذ انتخابات البرلمان الأوروبي    أستاذ قانون دولي: أمريكا تعاقب 124 دولة أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية    وزراء مالية منطقة اليورو يؤيدون موقف مجموعة السبع بشأن الأصول الروسية    تصفيات كأس العالم، سيراليون تهزم جيبوتي 2-1 في مجموعة مصر    «عشان ما أروحش الزمالك».. حسين على يكشف كواليس انتقاله إلى الأهلي    أقامت علاقات مع أصدقائه، مسجل خطر ينهي حياة عشيقته بالخليفة    مدحت صالح يطرح ديو "شهم ابن شهم" مع الشاعر خالد تاج الدين (فيديو)    طرح البوستر الرسمي لفيلم "اللعب مع العيال".. ومحمد إمام يعلق    «الكراش» ظاهرة تحتاج المراقبة    منى زكى تقبل اعتذر "اليوتيوبر" المتهم بالإساءة إليها وتتنازل عن الدعاوى المدنية والجنائية "بعد بحبسه"    بعد اعتذاره، منى زكي تتنازل عن دعواها ضد اليوتيوبر المتهم بسبها وقذفها    الإفتاء المصرية تعلن غدًا عن بداية ذي الحجة وعيد الأضحى 2024    أمين الفتوى بدار الإفتاء: الدعاء مستجاب في روضة رسول الله    «الصحة».. صمام الأمان    نور تحكي تجربتها في «السفيرة عزيزة» الملهمة من مريضة إلى رائدة لدعم المصابين بالسرطان    وزير الطاقة ونائب أمير مكة يتفقدان استعدادات موسم حج 1445    رئيس الجمعية الوطنية بكوت ديفوار يستقبل وفد برلماني مصري برئاسة شريف الجبلي    هل يجوز ادخار الأضحية دون إعطاء الفقراء شيئًا منها؟ الإفتاء ترد    الداء والدواء    إنقاذ حياة كهربائي ابتلع مسمار واستقر بالقصبة الهوائية ببنها الجامعي    الخارجية الروسية: العقوبات الغربية لم تتمكن من كسر روسيا وفنزويلا    أميرة بهى الدين تستضيف أكرم القصاص فى "افتح باب قلبك" الليلة    خالد الجندي: الفتوى تتغير باختلاف الزمان.. يجب الأخذ بما ينفعنا وترك ما لا يصلح لنا    أمين الفتوى يوضح طريقة صلاة التسابيح.. مٌكفرة للذنوب ومفرجة للكروب    فوز الدكتورة هبة علي بجائزة الدولة التشجيعية 2024 عن بحث حول علوم الإدارة    وزير الصحة يبحث مع نظيرته الأوغندية سبل التعاون في القطاع الصحي    السبت أم الأحد؟.. موعد الوقفة وأول أيام عيد الأضحى المبارك 2024    تعليق مثير من مدرب إشبيلية بشأن ضم أنسو فاتي    «الأطباء» تعلن موعد القرعة العلنية ل«قرض الطبيب» (الشروط والتفاصيل)    بفرمان كولر.. الأهلي يستقر على ضم 3 لاعبين في الصيف الجاري    رحلة البحث عن الوقت المناسب: استعدادات وتوقعات لموعد عيد الأضحى 2024 في العراق    القومي لحقوق الإنسان والأعلى للثقافة يناقشان تعزيز قيم المواطنة    "معلومات الوزراء": التقارير المزيفة تنتشر بسرعة 10 مرات عن الحقيقية بمواقع التواصل الاجتماعي    الجريدة الرسمية تنشر قرار محافظ الجيزة باعتماد المخطط التفصيلى لقرية القصر    الامارات تلاقي نيبال في تصفيات آسيا المشتركة    آخرهم أحمد جمال.. نجوم الفن في قفص الاتهام    وزير الري يبحث مشروعات التعاون مع جنوب السودان    النشرة المرورية.. خريطة الكثافات والطرق البديلة في القاهرة والجيزة    برلماني: توجيهات الرئيس بشأن الحكومة الجديدة رسالة طمأنة للمواطن    محافظ القليوبية: تطوير ورفع كفاءة 15 مجزرًا ونقطة ذبيح    وزارة العمل تعلن بدء اختبارات الشباب المتقدمين لفرص العمل بالإمارات    مندوب فلسطين الدائم ب«الأمم المتحدة» ل«اليوم السابع»: أخشى نكبة ثانية.. ومصر معنا وموقفها قوى وشجاع.. رياض منصور: اقتربنا من العضوية الكاملة بمجلس الأمن وواشنطن ستنصاع لنا.. وعزلة إسرائيل تزداد شيئا فشيئا    لإحياء ذكرى عمليات الإنزال في نورماندي.. الرئيس الأمريكي يصل فرنسا    حزمة أرقام قياسية تنتظر رونالدو في اليورو    تكريم الطلاب الفائزين فى مسابقتى"التصوير والتصميم الفنى والأشغال الفنية"    محافظ كفر الشيخ يتفقد موقع إنشاء مستشفى مطوبس المركزي    بتقرير الصحة العالمية.. 5 عناصر أنجحت تجربة مصر للقضاء على فيروس سي    قافلة طبية جديدة لدعم المرضى غير القادرين بقرى محافظة أسوان    رئيس إنبي: اتحاد الكرة حول كرة القدم إلى أزمة نزاعات    عبدالله السعيد: تجربة الأهلي الأفضل في مسيرتي لهذا السبب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد سالم.. كوميديان «إسكندرانى» يستخدم فن ال«ستاند أب»
نشر في المصري اليوم يوم 17 - 12 - 2010

«ستاند أب كوميدى» أو «الكوميديا على الواقف»، فن واسع الانتشار فى الغرب وفى أمريكا بشكل خاص، لم يعرفه المصريون إلا منذ سنوات قليلة، مع زيادة العروض التى تقدم له فى المقاهى والحفلات، وكذلك ظهور عدد من البرامج المتخصصة على التليفزيون المصرى والفضائيات الخاصة، وتقوم فكرته على تقديم عرض للحكى يؤديه الفنان بشكل فردى على المسرح، يسرد خلاله مواقف يومية طريفة بشكل ارتجالى، فى محاولة لانتزاع ضحكات الجمهور. ابن الإسكندرية، محمد سالم، أحد أكثر الشباب الذين تحمسوا لهذا الفن قبل ظهوره فى مصر، فكما يروى، تعرف عليه بالصدفة من أحد زملائه فى الجامعة، ممن كانوا يشيدون بقدراته على إضحاكهم بطريقته المسلية فى حكى المواقف التى يتعرض لها، وأخبره بأن ما يقوم به هو فن عالمى اسمه «standup comedy»، وطلب منه مشاهدة فيديوهات للفنانين العالميين مثل إيدى ميرفى، وديف شابيل، عندها شعر «سالم» بأن هذا الفن هو أنسب مجال يمكن أن يتميز به.
قرر «سالم» بعدها أن يشق طريقه بنفسه فى تقديم هذا الفن الجديد فى مصر، الذى كان من أوائل من قدموه فى مصر، والأول على الإطلاق فى الثغر، بدأ عام 2007 بمجموعة من العروض الصغيرة فى حفلات خاصة ومقاهى لم يزد عدد الحضور بها على 50 أو 60 متفرجاً، وهى المرحلة التى اعتبرها فترة تدريب جيدة له، على الاتصال بالجمهور والتفاعل معه، وهو ما يراه «سالم» أهم ما يميز فن ال«ستاند أب».
وقال «سالم» ل«إسكندرية اليوم» حول بدايته فى تقديم عروضه: إنه أقيم أغلبها على هامش فعاليات أخرى، كفقرة إضافية يضعها المنظمون إلى جانب الفقرات الغنائية أو غيرها، وأضاف: «كانت صعوبة البداية فى عدم فهم الجمهور لما أقدمه، كانوا يرون شاباً يتكلم عن نفسه وعن مواقف عادية يتعرض لها، وبعضهم لم يتقبل الفكرة واعتبر العرض مجرد واحد طالع على المسرح علشان يستظرف»، لكن ذلك لم يمنعه من الاستمرار فى تقديم عروضه، حتى حصل على قدر معقول من الشهرة على المستوى المحلى.
فى عام 2009 تعرف على زميل قاهرى له فى نفس اللون، كانا حينها هما الوحيدان فى مصر المعروفين بتقديم «ستاند أب»، عرف كل منهما الآخر الأماكن التى تستضيف عروضه، فقدم عروضه فى بعض المراكز الثقافية، مثل ساقية عبدالمنعم الصاوى، وبعض المقاهى والحفلات الكبرى، وأيضاً مكتبة الإسكندرية، لتأتى بعدها نقطة انطلاقته مع تعرفه على الفريق العالمى «محور الشر Axis Of Evil».
كان عدد من الشباب من الأصول العربية والإسلامية، المقيمين فى أمريكا، أسسوا فريقاً كوميدياً منذ عدة أعوام، واختاروا له اسم «محور الشر»، للسخرية من سياسات الإدارة الأمريكية تجاه العرب والمسلمين.. استطاع الفريق أن يلفت إليه الأنظار بعروضه داخل الولايات المتحدة وخارجها، فقررت المجموعة أن تضيف لها عضواً جديداً من المقيمين بالشرق الأوسط، ليشارك معها فى بعض جولاتهم، فوضعت المجموعة المكونة من: أحمد أحمد، ذى الأصل المصرى، وماز جبرانى، الإيرانى، ودين عبدالله، وهارون قادر، الفلسطينيين، إعلانها على الإنترنت للشباب العربى، وأقامت مسابقة بين الفنانين العرب، يضع كل منهم مقطع فيديو لأحد عروضه ليختار الفريق مع الجمهور أفضلها.
ومن بين 25 مشتركاً فى المسابقة وقع الاختيار على محمد سالم، ليسافر مع الفريق ويقدم مجموعة ناجحة من العروض فى دول عديدة مثل الأردن والبحرين وأمريكا.
الخطوة التى كانت سبباً فى معرفة مساحة أكبر من الجمهور به، هى ظهوره التليفزيونى فى أحد برامج الفضائيات المتخصصة فى تقديم فن ال«ستاند أب كوميدى»، قدم خلال اللقاء مجموعة من العروض، بطريقة مميزة فى الطرح الساخر للمواقف والأشياء الغريبة، التى أصبحت عادية بالنسبة للمجتمع، يفعل ذلك من خلال ملاحظاته ورصده لتفاصيل صغيرة، مثل طريقة نطق الكلمات لدى المصريين، والتى قدم عنها فقرة يعرض بها كيفية تحريف الكلمات الإنجليزية وتحويلها إلى اللغة العربية، وكذلك حول انتشار استخدام «فيس بوك» بين طبقات المجتمع.
وقال «سالم» إن اختيار موضوعاته، يعتمد بشكل أساسى على ما يحدث فى الشارع، والذى يرى أنه المكان المثالى للفنان ال«ستاند أب»، فمنه يأخذ أفكاره ويفهم ماذا يريد جمهوره، تأكد له ذلك من خلال جولاته فى الخارج، وأوضح: «تعلمت اختيار موضوعات تناسب جمهور المكان، فى سوريا والبحرين مثلاً لا يمكن أن أستخدم كلمة مثل «كلمنى شكراً» لأنى سأضطر لتفسيرها، وبالتالى أفقدها معنى النكتة، أحاول أن أتغلب على مشكلة اختلاف الثقافات باختيار موضوعات قريبة من المكان، عندما كنت فى عمان مثلاً، اخترت أن أتحدث عن أكلة شعبية لديهم، وهى المنسف، وخارج الوطن العربى، كذلك أحاول اختيار موضوعات قريبة منهم.
الجمهور المصرى هو أصعب جمهور يمكن أن تواجهه، هكذا قال «سالم»، وأضاف: «الشعب المصرى، السخرية والتريقة على كل شىء، جزء من طبيعته وشخصيته، رغم ظروفه الصعبة، فيتطلب ذلك مجهوداً مضاعفاً من فنان ال(ستاند أب)، وفنانى الكوميديا عموماً».
الكوميديا النظيفة، هو الاسم الذى أخبره به زملاؤه الأمريكيون عندما قال لهم إنه لا ينوى استخدام ثلاثة موضوعات محددة هى الدين والجنس والسياسة، التى لا يراها مادة مناسبة لإضحاك الناس، كذلك لا يعتمد «سالم» فى عروضه على سيناريو محدد، يترك الأمر للحظة العرض ليكون ناتجاً بشكل رئيسى من التفاعل مع الجمهور، فقط يضع خطوطاً عريضة للموضوع، ويسجل بعض الأجزاء كتابة، قبل الصعود على المسرح.
وبعكس الكثيرين لا يرحب «سالم» بفكرة تحويل ال«ستاند أب» لفن تليفزيونى، يقدم فى برامج متخصصة، ويعتقد أن تلك البرامج لم تساعد ذلك الفن بقدر ما «شوهته»، حسب تعبيره، لأنها قائمة على التقليد ومحاولة الاستفادة من نجاح الفكرة بتكرارها، مما أدى لتحوله من فن مسرح لمجرد برامج يتكلم فيها الفنان أمام الكاميرا، وهو ما يلغى الفكرة، التى يقوم عليها فن ال«ستاند أب»، والذى يعد وجود جمهور حقيقى، أهم الشروط اللازمة لقياس مدى نجاح فنانيه، وهو الشكل الطبيعى المستخدم له فى الخارج، كفن تفاعلى.
تهمة التقليد والاستنساخ من الغرب، التى طالت فن ال«ستاند أب»، ومن قبلها مسلسلات ال«ست كوم»، لا يجدها «سالم» منطقية، ويرد عليها بأن الأساس هو اقتراب الأفكار المطروحة فى العروض من المجتمع، الذى تقال فيه، فالفن نفسه لا يمكن أن يصنف بأنه غربى أو عربى، البرامج التليفزيونية والأفلام وفنون المسرح وغيرها هى فنون بدأت فى الغرب، لكن استخدام الفنان لها، والذى يتطلب معرفة عالية منه بمجتمعه، وقوة ملاحظة، هو ما يجعله يقترب من الناس ويكون وسيلة للتعبير عن حياتهم وثقافتهم. من ناحية أخرى، يصر «سالم»، خريج الأكاديمية العربية للنقل البحرى، على عدم مغادرة الإسكندرية، ولا يرى فى إقامته بها عائقاً فى طريق نجاحه، فهو بطبيعة الحال يتنقل الآن بين دول مختلفة، كما أن ممارسة فنه غير مرتبطة بوجوده فى القاهرة، وكذلك بالنسبة لهوايته الأخرى، وهى العمل فى الأفلام الروائية القصيرة، مع مخرجين مستقلين، وهو ما لا يحتاج أيضاً لشرط مغادرة المدينة، مع زيادة عدد صانعى تلك الأفلام بالثغر، وهو حالياً يصور فيلماً قصيراً من تأليفه ويشارك بالتمثيل به.
دراسته للتمثيل ساعدته كذلك فى تنمية مهاراته، خاصة فى الإلقاء المسرحى، إلا أنه رغم حماسه لتعلم التمثيل، والتحاقه بورشة تدريبية للدكتور محمد عبدالهادى، لا يضع فى خطته الاتجاه بشكل احترافى لمجال التمثيل، مثلما فعل عدد من شباب الفنانين ممن بدأوا ب«ستاند أب» كخطوة للتحول للتمثيل، فهو كما يقول يجد نفسه أكثر فى ال«ستاند أب» كوميدى.
صعوبات المجال بالتصور الذى يضعه له، كفن مسرحى، فى ظل ركود الحركة المسرحية بشكل عام، ينظر لها «سالم» نظرة مختلفة، فبعكس الرؤية السائدة، والتى تستبعد الإقبال الجماهيرى على عروض ال«ستاند أب» كوميدى المسرحية، يرى أن زيادة عدد الفنانين المتميزين به هو ما يمكن أن ينشر هذا الفن على نطاق واسع، بل إنه من الممكن أن يخلق حالة جديدة يمكن أن تعيد الجمهور للمسرح. «أفضل شىء فى ال(ستاند أب) كوميدى هو أنه ليس بحاجة إلى تعليم».. هكذا قال «سالم»، وتابع: «إنه لا يحتاج أيضاً إلى الانتقال للقاهرة، والبحث عن الإنتاج الضخم، فيكفى، على حد قوله، لمن يرغب فى احتراف ذلك الفن، تطوير نفسه بتقديم عروض على المسرح، وإن كانت بين جمهور محدود، ليكتسب الخبرة»، وحول الانتشار وممارسة ذلك الفن على نطاق واسع، قال «سالم»: «إن هناك الكثير من الطرق يستخدمها الفنانون فى الخارج، منها ال(Comedy club)، وهو ما يشبه النادى أو الملتقى لعدد كبير من الكوميديانات، يتبارون فى إضحاك الجماهير بشكل عفوى، وأيضاً عروض الحكى الطويلة، وهى فكرة معتمدة فى الخارج، بتقديم فقرات كوميدية متصلة ببعضها بفكرة واحدة، وتسجيلها لتطرح بعد ذلك فى صورة أسطوانات مدمجة CD».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.