آخر تحديث.. أسعار العملات مقابل الجنيه اليوم الأحد 5-5-2024    «الإسكان»: تخصيص الأراضي بالمدن الجديدة تنمية شاملة وفرصة للاستثمار    مصدر: مدير الاستخبارات الأمريكية توجه إلى قطر لبحث مفاوضات الهدنة في غزة    أحد الناجين من الهولوكوست: أنا والكثير من اليهود ندعم قضية الشعب الفلسطيني    صور| ملحمة جماهيرية لدعم محمد صلاح.. ولد ليكون أسطورة ليفربول    3 ظواهر تضرب البلاد خلال ساعات.. «الأرصاد» تحذر من نزول البحر    عمرو أديب: «مفيش جزء خامس من مسلسل المداح والسبب الزمالك» (فيديو)    أمين الفتوى: الله شرف مصر أن تكون سكنا وضريحا للسيدة زينب    نافس عمالقة ووصل بالأغنية السعودية للقمة.. تعرف على رحلة «فنان العرب» محمد عبده    قصواء الخلالي: مصر لا تحصل على منح مقابل استقبال اللاجئين    نقابة البيطريين تحذر من تناول رأس وأحشاء الأسماك المملحة لهذا السبب    لدعم صحة القلب والتخلص من الحر.. 5 عصائر منعشة بمكونات متوفرة في مطبخك    إصابة 3 أشخاص في تصادم 4 سيارات أعلى محور 30 يونيو    وزير السياحة يشارك كمتحدث رئيسي بالمؤتمر السنوي ال21 للشرق الأوسط وشمال إفريقيا    وكالات الاستخبارات الأوروبية: روسيا تخطط لأعمال تخريبية في أنحاء القارة    الفيضان الأكثر دمارا بالبرازيل .. شاهد    وزيرة الهجرة: نستهدف تحقيق 5 مليارات دولار قيمة أوامر الدفع بمبادرة المصريين في الخارج    منافسة بين آمال وأنغام وشيرين على أغنية نجاة.. ونبيل الحلفاوي يتدخل (فيديو)    حزب الله: استهدفنا مستوطنة مرغليوت الإسرائيلية بالأسلحة الصاروخية    نجل الطبلاوي: والدي مدرسة فريدة فى تلاوة القرآن الكريم    الهلال يحقق بطولة الوسطى للمصارعة بفئتيها الرومانية والحرة    أفراح واستقبالات عيد القيامة بإيبارشية ميت غمر |صور    فحص 482 حالة خلال قافلة طبية مجانية في الوادي الجديد    أعراضه تصل للوفاة.. الصحة تحذر المواطنين من الأسماك المملحة خاصة الفسيخ| شاهد    نائب سيناء: مدينة السيسي «ستكون صاعدة وواعدة» وستشهد مشاريع ضخمة    .تنسيق الأدوار القذرة .. قوات عباس تقتل المقاوم المطارد أحمد أبو الفول والصهاينة يقتحمون طولكرم وييغتالون 4 مقاومين    «ظلم سموحة».. أحمد الشناوي يقيّم حكم مباراة الزمالك اليوم (خاص)    الوزير الفضلي يتفقّد مشاريع منظومة "البيئة" في الشرقية ويلتقي عددًا من المواطنين بالمنطقة    لوائح صارمة.. عقوبة الغش لطلاب الجامعات    هل يجوز تعدد النية فى الصلاة؟ دار الإفتاء تجيب    ظهر على سطح المياه.. انتشال جثمان غريق قرية جاردن بسيدي كرير بعد يومين من البحث    روسيا تسيطر على قرية جديدة في شرق أوكرانيا    لجميع المواد.. أسئلة امتحانات الثانوية العامة 2024    "العطاء بلا مقابل".. أمينة الفتوى تحدد صفات الحب الصادق بين الزوجين    أمينة الفتوى: لا مانع شرعيا فى الاعتراف بالحب بين الولد والبنت    «العمل»: جولات تفقدية لمواقع العمل ولجنة للحماية المدنية لتطبيق اشتراطات السلامة والصحة بالإسماعيلية    تامر حبيب يعلن عن تعاون جديد مع منة شلبي    نقل مصابين اثنين من ضحايا حريق سوهاج إلى المستشفى الجامعي ببني سويف    انطلاق مباراة ليفربول وتوتنهام.. محمد صلاح يقود الريدز    فى لفتة إنسانية.. الداخلية تستجيب لالتماس سيدة مسنة باستخراج بطاقة الرقم القومى الخاصة بها وتسليمها لها بمنزلها    وزير الرياضة يتفقد مبنى مجلس مدينة شرم الشيخ الجديد    التخطيط: 6.5 مليار جنيه استثمارات عامة بمحافظة الإسماعيلية خلال العام المالي الجاري    الحكومة الإسرائيلية تقرر وقف عمل شبكة قنوات الجزيرة    ندوتان لنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بمنشآت أسوان    تقرير: ميناء أكتوبر يسهل حركة الواردات والصادرات بين الموانئ البرية والبحرية في مصر    5 مستشفيات حكومية للشراكة مع القطاع الخاص.. لماذا الجدل؟    ميسي وسواريز يكتبان التاريخ مع إنتر ميامي بفوز كاسح    لاعب فاركو يجري جراحة الرباط الصليبي    الإفتاء: كثرة الحلف في البيع والشراء منهي عنها شرعًا    كنائس الإسكندرية تستقبل المهنئين بعيد القيامة المجيد    طوارئ بمستشفيات بنها الجامعية في عيد القيامة وشم النسيم    موعد استطلاع هلال ذي القعدة و إجازة عيد الأضحى 2024    البابا تواضروس: فيلم السرب يسجل صفحة مهمة في تاريخ مصر    "خطة النواب": مصر استعادت ثقة مؤسسات التقييم الأجنبية بعد التحركات الأخيرة لدعم الاقتصاد    اليوم.. انطلاق مؤتمر الواعظات بأكاديمية الأوقاف    عودة المهجرين لشمال غزة .. مصدر رفيع المستوى يكشف تفاصيل جديدة عن المفاوضات    مختار مختار: عودة متولي تمثل إضافة قوية للأهلي    شم النسيم 2024 يوم الإثنين.. الإفتاء توضح هل الصيام فيه حرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. سعاد صالح عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين: أنا أهلاوية وأتمنى لقاء «أبوتريكة»
نشر في المصري اليوم يوم 14 - 10 - 2010

بالملابس الرسمية والتصريحات الرسمية، بزخم المنصب وقيوده واشتراطاته، بالمظهر الحاد والكلمات والنظرات والخطوات المحسوبة، يتحركون فى الحياة، كمن يسير على طريق، لو حاد عنه لسقط فريسة ألسنة الناس والإعلام.
نسميهم الشخصيات العامة.. سياسيون ومفكرون ومثقفون، أولئك الذين يمتلك الناس حياتهم كاملة، لا نعرف عنهم غالبا سوى ما تقتضى مناصبهم أن يفصحوا عنه، حتى ليظن البعض أنهم يتنفسون المناصب والمسؤوليات والمهام والحياة الرسمية المرسومة بعناية، خلف تلك الأقنعة تختفى تفاصيلهم الصغيرة، وحكاياتهم اليومية كبشر عاديين يتنفسون ويأكلون ويشربون ويحبون ويكرهون مثلنا. «المصرى اليوم» فى رحلة أسبوعية لاستكشاف الجانب الآخر فى حياة المشاهير والشخصيات العامة، بحثا عن أجوبة لأسئلة طالما لم نعثر على إجابات لها وأهمها السؤال الأصعب فى حياة أى شخص: كيف يعيش؟!.
تشتهر سعاد صالح أستاذ الفقه المقارن، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بجامعة الأزهر، عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، بجديتها وصرامتها إلى جانب إثارتها الجدل دائماً بسبب فتاواها مثل عدم جواز سفر الرجل دون إذن زوجته، لكن الجانب الخفى من حياتها يكشف عن شخصية أخرى تكاد تكون مختلفة عن الصورة الذهنية التى كوناها عنها، فهى مثلا مضيافة جدا، وتحب المطبخ حتى إنها تعتبره مملكتها الخاصة، وتشاهد مباريات كرة القدم بانتظام، وتشجع الأهلى، وأمنية حياتها أن تقابل أبوتريكة.
فى هذا الحوار تكشف لنا لأول مرة أنها كانت ترتدى الفساتين القصيرة، ولم ترتد الحجاب إلا بعد تخرجها فى جامعة الأزهر، كما أنها تزوجت عن حب، ورفضت الزواج من أزهرى، لأنه كان ينظر للمرأة نظرة ضيقة تتعارض مع طموحاتها وأحلامها.
■ كثيرا ما يثار الجدل حول النقاب، فما رأيك فيه؟
- ليس فريضة ولا سنة، بل مجرد عادة، فمن تريد ارتداءه فلترتديه، لكن لا يجب أن تضعه وهى معتقدة أنها وحدها الصح.
■ والزى الذى انتشر فى مصر مؤخراً على أنه حجاب؟
- يرتدينه من منطلق حسن النوايا، واعتقادا من بناتنا أنه هو الحجاب المطلوب، وأفضل من عدمه لأنه أكثر حشمة، والحقيقة لست موافقة عليه.
■ لماذا؟
- لأن الطاعة لا تتجزأ، ولابد أن تكون يا «آه» يا «لأ»، والأصل فى الحجاب ألا يظهر مفاتن المرأة ولا جسدها، وهن يرتدين «باديهات» مجسمة وبنطلونات ضيقة وهذا ليس حجاباً.
■ إذا أردنا توصيفه، هل يعد احتشاما؟
- لا حجاباً ولا حتى احتشاماً، فكيف تعد البنطلونات الضيقة التى تثير غرائز الشباب احتشاما؟
■ ماذا تقولين لأمهات هؤلاء البنات؟
- أقول لكل أم: أرجو أن تكونى قريبة من ابنتك أثناء دخولها وخروجها، وتلاحظى طريقة ملبسها للمحافظة على عفتها وشرفها.
■ كم عدد أولادك؟
- بنتان وولدان، منار البنت الكبرى وتعمل أستاذة مساعدة فى معهد بحوث البترول، ومحمد يعمل فى قناة «العربية»، ومها فى وكالة الأنباء الإسبانية، ومصطفى فى شركة كمبيوتر.
■ هل ترتدى منار ومها الحجاب؟
- تحجبتا وهما فى المرحلة الإعدادية.
■ هل أنت من فرض الحجاب عليهما أم والدهما؟
- هما اللتان قررتا ارتداءه بإرادتهما دون ضغط منى أو من والدهما الله يرحمه.
■ ومتى ارتديته أنت؟
- لم أرتد الحجاب وأنا طالبة فى الأزهر، بل بعد خطبتى عام 67 إثر تخرجى فى جامعة الأزهر. ولما عرضت على خطيبى رغبتى فى ارتدائه وافق واشترى لى أول طقمين، لكن عندما كنت طالبة فى الأزهر لم يكن الحجاب فرض نفسه آنذاك.
■ كيف كان شكل ملبسك قبل الحجاب، هل كنت ترتدين الفساتين القصيرة والبنطلونات؟
- كنت أرتدى الفساتين القصيرة، ولكن بكم طويل وتحت الركبة، والتونيك بنطلون وعليه جاكيت طويل، وكان شعرى مكشوفا.
■ كيف كان شكل حجابك فى البداية؟
- كنت أرتدى التونيك وكانت الناس مستنكراه جداً، كانوا يطلقون عليه «اللبس الباكستانى»، وبدأت بالبونيهات، ثم بعد ذلك طورت من ملبسى بعد أن علمت الصحيح منه.
■ هل تزوجت عن حب؟
- ردت بحماس: طبعا.
■ كيف تعرفت عليه؟
- بالمصادفة البحتة حيث كان زميل أخى، تخرج معه عام 62 فى كلية الآداب قسم صحافة، وتم تعيينهما فى ذات الوقت فى جريدة الجمهورية.
■ لمن صرح برغبته فى الارتباط بك فى البداية؟
- تكلم معى أولا ثم أخى، وقد جمعنى معه النشاط السياسى، فقد كان فى منظمة الشباب بحلوان، وأنا فى منظمة الشباب فى أبوقير، أى أن العمل السياسى جمع بيننا وقرب المسافات ووجهات النظر.
■ ألا يعد غريبا عدم ارتباطك بأزهرى؟
- لقد تقدم لى بالفعل.
■ ماذا حدث؟
- رفضت.
■ لماذا؟
- لأن نظرة الرجل الأزهرى للمرأة كانت فى ذاك الوقت نظرة ضيقة حيث كان ينظر إليها على أنها ست بيت وبس، ليس لديها طموح، وكل ما تستطيع فعله أن تتزوج وتلد وتربى وتطبخ، وكنت طموحة حيث كنت الأولى على الكلية وأخطط لتطوير حياتى العلمية، يعنى أتعين معيدة وبعد ذلك أحصل على الماجستير ثم الدكتوراه، كنت أريد رجلا لا يقف أمام طموحى، بل رجلاً يقدر شخصيتى العلمية ويقتنع بأننى إنسانة لها طموح.
■ بعد الزواج.. هل كنتما منفصلين مالياً؟
- كانت حياتنا المادية مشتركة، وقرشنا واحد محطوط على بعضه.
■ هل كان ذلك باتفاق مسبق قبل الزواج؟
- لا، كان نتيجة حب واقتناع بشريك الحياة، ونتيجة نظرته للزواج على أنه مقدس وليس صفقة تجارية، بل سكن ومودة ورحمة.
■ هل كان زوجك الحب الأول فى حياتك؟
- طبعا، كان الحب الأول والأخير.
■ متى توفى؟
- منذ أكثر من عامين، لكنه بالنسبة لى مازال فى دمى وروحى ولم يتوف، وأزوره أسبوعيا، وأقرأ له القرآن وأكلمه، ولا يمكن أن تنقطع الصلة بيننا حتى أصل إليه.
■ كيف توفى؟
- أصيب بالمرض الخبيث.
■ متى تلتقى بالأولاد؟
- أحرص على أن نلتقى كل يوم جمعة على الغداء فى البيت، ولازم نتجمع فى اليوم ده كما كان يفعل والدهم.
■ الأم والأب تزوجا عن حب، فماذا عن الأولاد؟
- منار الوحيدة التى تزوجت عن حب، وكان زميلها فى الكلية. والمفتى آنذاك فضيلة الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوى هو اللى عقد القران.
■ أتحبين المطبخ؟
- جدا.
■ إذن فكما يقال: نفسك حلو؟
- الحمد لله، والمطبخ ده عمره ما استقبل طباخة أبدا، وللعلم أنا عندى غسالة وسواق، لكن المطبخ مملكتى.
■ فى المناسبات أيضا؟
- فى كل الأحوال، فقد كنت أعمل عيد ميلاد جريدة «عقيدتى» فى حياة زوجى، وكنت أدعو جميع الصحفيين فى الجريدة وزوجاتهم وأولادهم وكانت الحفلة لا تقل عن 35 فردا.
■ من الذى كان يساعدك فى عمل الولائم والحلويات؟
- كنت أعمل كل حاجة بنفسى.
■ أين تعلمت كل هذا؟
- والله اتعلمت بالخبرة وبالسؤال، وأحيانا حاجات عرفتها من ماما وصديقاتى وزوجى نفسه.
■ هل كان يحب المطبخ؟
- آه، كان يحب يحشى ويرتب الصوانى.
■ يعنى كان بيساعدك فى المطبخ؟
- بس كان يقول لى هاتى الحاجات على تربيزة السفرة.
■ ما علاقتك بأهل زوجك؟
- مستمرة، والمريض فيهم أقف بجانبه، واللى عنده أزمة مالية، أقف بجانبه أيضا، لأنى حاسة أن زوجى معايا، وبالتالى أهله موجودين معى دائما.
■ هل أنت عصبية؟
- لا، أنا بقيت إنسانة حنونة.
■ وكيف كنت من قبل؟
- قبل كده كنت حازمة فى العمل، مش عصبية، وكان قلبى جامد فى البيت.
■ من كان صاحب القرار فى الحياة الزوجية؟
- كان القرار مشتركا، بمعنى أننا كنا نتناقش، ثم يكون زوجى هو صاحب القرار فى النهاية.
■ ما أصعب المشاكل الزوجية التى واجهتكما؟
- فى العامين الأولين من زواجنا، لم تكن طباعنا متوافقة، فكان طبيعيا أن تحدث بعض المشاكل، وكنت أرفض تدخل أهله، كما كنت أحترمه لدرجة أننى كنت أخلع له حذاءه، وقد كان يحترمنى أيضا، وكنت الأولى فى كل شىء بالنسبة له، وكان ينادينى دائما بالدكتورة.
■ عندما صرت نجمة إعلامية، هل أثر ذلك على سلوكك فى البيت ومعاملتك لأولادك وزوجك؟
- الأولاد كانوا بيزعلوا منى، لأنى بسيب باباهم لوحده، وأعود للبيت متأخرة من القناة، وكان هو بينزل يفتح لى باب العربية، وياخدنى فى إيده، ويطلع بيا الشقة، ولما أدخل ألاقيه مجهز العشا، ونتعشى سوا، ويسألنى عن الصلاة، وكنت حريصة على أن يشاهدنى فى البرامج التليفزيونية، لأنه كان قوى فى اللغة العربية ويصحح لى أخطائى.
■ هل تمارسين الرياضة؟
- فى البيت على السير.
■ أتشاهدين مباريات كرة القدم؟
- آه.. جدا.
■ وأى الأندية تشجعين؟
- الأهلى.
■ ما رأيك فى أبوتريكة؟
- أتمنى لقاءه، وابنى مصطفى يتحلى بأخلاقه والشباب كلها يتمنوا يبقوا أبوتريكة.
■ من الذى تشجعينه أيضا؟
- محمود الخطيب، زعيم أبوتريكة والكل.
■ ما الفتوى التى هوجمت بشدة بسببها؟
- أصدرت فتوى تقول إنه ليس من حق الرجل أن يسافر إلا بعد موافقة زوجته. لأنه عندما يسافر، وزوجته تحتاج إليه كأنثى، ولن أقول كأم، ثم يتركها للضياع، فهو بذلك مقصر فى أمانته. وهوجمت قوى قوى، وسخروا منى بسبب هذه الفتوى.
■ من الذى هاجمك الرجال أم السيدات؟
- رجال وسيدات.
■ من أبرز من هاجمك من الرجال؟
- المذيع عمرو أديب.
■ ومن السيدات؟
- للأسف السيدات اللاتى هاجمتنى هن اللاتى ينظرن للرجل نظرة مقدسة، فيكون هو الآمر والناهى، هؤلاء السيدات مساكين، لأنهن خضعن لنوع من التربية منع الواحدة منهن أن تنظر للمرأة على أنها إنسانة لها مشاعرها ورغباتها.
■ أيمكن للمرأة أن تؤم النساء؟
- لا طبعا، هذه من الثوابت.
■ تحبين «الوفد» منذ الصغر، ومع ذلك لم تنضمى إليه إلا مؤخرا، مما أثار بعض التساؤلات، فالوفد يدخله سياسيون وفنانون ورجال أعمال.هل انضممت لهذا السبب أم هناك سبب آخر؟
- العمل السياسى لم يفارقنى منذ كنت طالبة فى الجامعة، وكان هناك ما يسمى منظمة الشباب، وكانت تخضع للحزب الاشتراكى، وكنا نذهب للمعسكرات فى إجازة الصيف، ونلقى محاضرات فى أصول الاشتراكية أيام الرئيس جمال عبدالناصر، وكانت هذه المنظمة عبارة عن أربع مراحل، من ينجح فى مرحلة يصل للمرحلة التالية، وأنا وصلت للمرحلة الرابعة، وأصبحت قيادة من القيادات الشبابية، أى أننى أصبحت محاضرة بعد أن كنت طالبة،
فضلا عن أننى أحب جمال عبدالناصر، ولما كبرت اكتشفت أن هناك تجاوزات فى حكمه، خصوصا عمليات الاعتقال والتعذيب التى تجاوزت كل الحدود الإنسانية، عن طريق الشلة التى كانت تحيطه مثل شعراوى جمعة وشمس بدران، ولكن أنا أيام الدراسة كنت أحبه جدا وفى يوم وفاته كنت لسه مخلفة بنتى، وتمنيت لو كانت مكانه، وهو كان زعيما ومتغلغلاً فى أفريقيا ويساند كل الحركات التحريرية، وكان عامل لمصر مكانة.
■ ولماذا انضممت الآن بالتحديد؟
- لست أنا الوحيدة التى انضممت لحزب الوفد من علماء الأزهر، فهناك الشيخ فرحات المنجى وهو رجل أزهرى معمم علما وشكلا ومظهرا، كما دخلت أيضا الدكتورة فايزة خاطر، أستاذ العقيدة فى الأزهر، إشمعنى سعاد صالح؟!
■ ربما بسبب عدم حضورهما فى الميديا مثلك، وأنت متواجدة إعلاميا؟
- طيب إيه الخطورة التى ستقع على المجتمع لما أدخل «الوفد»؟!.
■ أنت نجمة.
- تِتْحِرِق النجومية اللى تجيب للإنسان الكلام.
■ من المتعارف أن للشهرة ضريبة. وأنت مشهورة ومعروفة!
- طيب، ما الدكتورة عبلة مشهورة ومعروفة.
■ ولكنها نادرا ما تظهر فى برنامج؟
- غير صحيح، فلها برنامج فى قناة الحياة يذاع أسبوعيا، وهى من النوع الحريص وتمسك العصا من المنتصف.
■ هل أنت راضية عما وصلت إليه من علم؟
- آه.
■ وهل ستركزين فى السياسة فى الفترة القادمة؟
- آه، وعندى طاقة تدفعنى لأخدم الناس ولا أكون سلبية.
■ وكيف ستخدمينهم؟
- عن طريق النشاط الدينى فى الحزب.
■ لماذا لم تنضمى للحزب الوطنى طوال السنوات الماضية؟
- والله أنا لحد الآن مش قادرة ألاقى تأثير شعبى حقيقى للحزب عند الناس، يعنى برامج التوك شو والعشوائيات والمآسى اللى فيها والإهمال والفساد مسؤولة عنها الحكومة التى تحكم وأنا حاسة أن هناك انفصالا بينها وبين الشعب.
■ أريد أن أسألك عن مجموعة من الدعاة الذين ظهروا مؤخرا مثل عمرو خالد؟
- عمرو خالد داعية وليس فقيها وكان له تأثير إيجابى جدا فى الساحة العالمية والإسلامية مع الشباب والشابات، وأنا أؤيده مادام أنه رجل لا يتعرض للفتوى.
■ ما رأيك فى خالد الجندى؟
- هذا عالم أزهرى ويفتى، كما أن له كاريزما ويحبب الناس فى الدين.
■ وماذا عن الحبيب الجفرى؟
- رجل صوفى مش بتاع فتاوى، هو بتاع رقائق، يعنى متعمق جدا فى سيرة الرسول، عليه الصلاة والسلام، وسيرة الصحابة.
■ ومحمد حسان؟
- أتوقف، ولا أنطق كلمة.
■ لو طلبت منك ترتيبهم حسب قناعتك الشخصية؟
- أولا الحبيب الجفرى ثم عمرو خالد وخالد الجندى وأنا ما اتعرضتش لمحمد حسان من قبل.
■ ما رأيك فى صافى ناز كاظم؟
- ثورجية وليست داعية.
■ ونوال السعداوى؟
- تمثل قائمة العلمانيات الناشطات فى مجال المرأة، ومجالها للأسف يتعارض مع ثوابت وأصول الشريعة الإسلامية، وهى تقول لك ملكية المرأة لجسدها يعنى إيه؟ يعنى المرأة تتاجر بجسدها وهى حرة يعنى إيه ملكية وربنا قال «لله ملك السموات والأرض» إدانى جسد وقالى احترمى هذا الجسد وحافظى عليه ومتخليش الذئاب تنهش فيه وما ينفعش كل ما هو غربى نجرى وراه، بالعكس هناك فى الغرب تيار دينى ينادى باحترام الأسرة والعلاقات الأسرية، وهم أصبحوا يصححون أنفسهم فى حاجات كثيرة جدا.
■ والداعيات؟
- ما أعرفهن على الساحة هن الدكتورة عبلة، والدكتورة آمنة، والدكتورة ملك، ولا أعرف غيرهن.
■ ممكن ترتّبيهم حسب تقييمك؟
- أولا الدكتورة آمنة هى أستاذة متخصصة فى علم الحوار والأدب وهى أستاذة فلسفة ومتمكنة فى هذا التخصص وفى القضايا العامة لكنها لا تتعرض للأحكام الفقهية وأنا بأحترمها جدا فى هذه النقطة، حتى عندما يذهب لها أحد بسؤال فقهى تحيله لى أنا، والدكتورة ملك متخصصة جدا فى الأحوال الشخصية، والدكتورة عبلة متخصصة فى الفقه المقارن وهو فقه المذاهب، ودائما يغلب عليها الجانب الروحى.
■ هل عمل الدعاة حاليا أصبح مجالا لكسب المال والشهرة؟
- بعض الدعاة، لكن أنا عن نفسى كنت متهمة بأنى آخذ آلافاً كثيرة! لكننى أذهب لأى قناة من التى أتعامل معها غالبا دون مقابل، وهناك قنوات تعطى 200 جنيه، ولذلك أبقى محتارة، فهناك آخرون يأخذون بالآلاف.
■ بالنسبة لفتوى النقاب، قرأت أن الشيخ يوسف البدرى رفع دعوى للنائب العام ضدك؟
- حُفِظَت، وبعدها طلب منى أن يزورنى فى البيت هو وزوجته ليعتذر لى شخصيا، وكان طلبه هذا فى برنامج على الهواء، وفى الحقيقة أنا خفت وما زلت أخاف منه ومش قادرة أطمئن لنيته بالنسبة لى إذا كان يعتبرنى داعية لها تأثير أم واحدة خارجة عن أساسيات الإسلام.. مش عارفة.
■ كان من السهل جدا أن تعرفى إذا التقيت به؟
- لا، أولادى نصحونى بألا أقابله.
■ ما تقييمك له كداعية؟
- آراؤه كلها تقوم على المذاهب السلفية.
■ ما حجم الاختلاف بينكما فى أمر النقاب؟
- هو يقول واجب وأنا أقول عادة، اختلاف ما بين السماء والأرض وهو مثلا ضد أن تتولى المرأة الإفتاء، وضد أن تتولى القضاء.
■ هل هذا يعنى أنك تناصرين الرجال على السيدات؟
- لصالح الأسرة، يعنى واحد تزوج على زوجته ولم يخبرها بذلك ولكنها عرفت عن طريق موبايله والرسائل التى عليه. هنا أسألها: ليه بتبحثى وراء زوجك! وليه بتتجسسى عليه؟
■ أليس من حقها أن تبحث وراء زوجها؟
- لا ليس من حقها.
■ أيعد ذلك حراما؟
- طبعا حرام «ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا».
■ وماذا عن الغيرة؟
- فرع من سوء الظن، وفرع من التجسس وفرع من الشك، والشك من الشيطان «ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم». فالغيرة حرام، والحقد والكره أيضا وكلها تعد آثام القلوب، أى أمراض القلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.