ميتسوبيشي تريتون 2015 تعلن ظهورها الأول في تايلاند    وزارة الزراعة " زراعة مليون و 736الف فدان من محصول القمح خلال موسم 2014/2015    «جمعة» قبل نهائي الكونفيدرالية: لا أعذار الآن.. الأهلي يلعب فقط ليفوز    نبيل العربي: هناك مؤشرات إيجابية للاعتراف بالدولة الفلسطينية    قوات الاحتلال تطلق النار تجاه المواطنين بخانيونس جنوب القطاع‎    طريقة بسيطة لعمل كيك التفاح بمناسبة عيد الشكر    أنصار «مبارك» ومعارضوه يبدأون الحشد ل «موقعة الغد»    "الصحفيين" تناشد أعضاءها إبراز هوياتهم المعتمدة أثناء تغطية الأحداث    إصابة ضابطين وشرطي ومصرع مسجلين في هجوم مسلح    حفتر: نسيطر على 80 % من مدينة بنغازي    لجنة في الأمم المتحدة تندد بالاستخدام الأمريكي المفرط للقوة ضد المتظاهرين    أيندهوفن ينتزع التعادل مع اشتوريل باريا ويتقدم في اليورباليج    تعرفي على أهمية الرياضة خلال فترة الحمل للأم والجنين    "يويفا" يحمل توتنهام مسئولية أحداث بلجراد الصربي    العاملون بمشروع قناة السويس الجديدة يواصلون أعمال الحفر رغم دعوات التظاهر    عناصر الإخوان تشتبك مع أهالى منطقة الوليدية بأسيوط    «مدير أمن الغربية» ينفي اقتحام مركز شرطة المحلة وهروب 15 من المساجين    "أقباط 38" يطالبون "تواضروس"بإنشاء ديوان المظالم    بالصور .. زيارة مفاجئة لمحافظ الإسماعيلية لمستشفى الحميات بعد شكوى المواطنين    أهالى الباجور بالمنوفية يشيعون جثمان شهيد الجيش بجسر السويس    القبض على 7 إخوان أثناء تفريق مظاهرة بمركز كوم حمادة    تشكيل الأهلي "التجريبي" لنهائي الكونفدرالية يضم صبحي ويدان وفاروق    مقتل مجند في اشتباكات الشرطة والإخوان بعين شمس... وارتفاع الوفيات إلى 3 حالات    «فيفا»: 15 لاعبا بخط الوسط للانضمام لمنتخب العالم    شركات السياحة الألمانية تنظم رحلات طيران مباشرة إلى الأقصر    المكتب الإفريقي بالشباب والرياضة يستعد للاحتفال بذكرى الثورة الجزائرية    نيرسباخ يؤكد ترشحه للجنة التنفيذية ب«الفيفا»    مقتل 20 فى إشتباكات بين مسلحين والنظام السورى    سكرتير مدرسة ل«التعليم»: «هنرفع المصاحف»    سموحة يختبر مهاجمين من مالي وغينيا لضمهما يناير المقبل    بعد رحيل الشحرورة.. لبنان تودع الشاعر اللبناني سعيد عقل عن عمر يناهز 102 عامًا    ولي عهد أبوظبي في قطر لترسيخ المصالحة قبل القمة الخليجية    فرنسا تحقق في وفاة أحد مواطنيها بالقاهرة    غداً.. صالون غازى الثقافى يكرم فاروق جويدة وتهانى الجبالى بفرنسا    يسرا تنتهي من تصوير دورها في الجزء الثاني من «سرايا عابدين»    "محجوب": المطارات المصرية مؤمّنة والحركة منتظمة    بكين تحظر «التدخين» في الأماكن العامة في يونيو المقبل    يسرا تحضر «مراكش السينمائي»: يجب أن أكون مع عادل إمام لحظة تكريمه    "أردوغان" يعرب للبابا عن قلقه من التنامي السريع لكراهية الإسلام    الجارديان: الغرب انشغل بأحداث الشرق الأوسط ففعل بوتين مايشاء في أوكرانيا    القبض على إخوانيين عقب تفريق مسيرة للجماعة بالبحيرة    بالصور.. الطائرات العسكرية تُحاصر سماء المنوفية    اتحاد الأثريين المصريين يرفض برتوكول التعاون بين السياحة والآثار.. ويؤكد: هناك عمليات نهب للمناطق الأثرية.. وغياب الأمن وأجهزة الحماية أدى إلى اختراق المتاحف والمخازن.. ويطالب بإنشاء نقابة للأثريين    السبت.. انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي بمتحف دنشواي    بالصور.. وزير النقل فى زيارة مفاجئة لمحطة مصر والمترو.. هانى ضاحى يطمئن الركاب بالسكة الحديد.. ويؤكد: "الوضع آمن ومتخافوش".. وينتقد سوء نظافة حمامات القطارات.. ويستقل مترو من "الشهداء ل"جامعة القاهرة    "عشري": وقف وإلغاء نشاط 3 شركات لإلحاق العمال بالخارج لمخالفة القانون    سيرين عبد النور ناعية الشاعر «سعيد عقل»: الله معك    ضبط 4 إخوانيين خلال تظاهرة بالمصاحف فى الدقهلية    شيريهان عبر صفحتها الرسمية: ''اللهم احفظ كتابي وطني''    المطرب طاهر مصطفي يحلل برايم 'ستار أكاديمي' في 'إنت حر'    علماء روس يطورون قرصاً يطيل العمر حتى 120 عاماً    خطيب الأزهر: ليس من الدين ترك رجال الجيش والشرطة وحدهم فى الميدان    ضبط 6 سائقين تحت تأثير المخدر بالشرقية    علي جمعة: متظاهرو اليوم «خوارج».. والأوقاف: الرسول وصف ما يفعله الإخوان    «الأباصيري»: من يحاول عن عمد إهانة المصاحف فهو «كافر»    إبطال مفعول 4 قنابل مولوتوف بجوار كنيسة ببني سويف    تحرير 3390 مخالفة مرورية وضبط 17 سائقا يقودون تحت تأثير المخدر بالقليوبية    أضواء وظلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كيف تروض تنينك.. أشرار وأخيار
نشر في القاهرة يوم 13 - 04 - 2010

وهناك فارق واضح، بين ماحدث في السينما الأمريكية في بداية ازدهارها الحديث بين عامي 1994، و 2010، ففي العام الأول تم تقديم «الجميلة والوحش» كفيلم وحيد من إنتاج شركة ديزني، أما الآن فإن موجة التحريك تبدو في أروع حالاتها مع أفلام «البعد الثالث» في «ترنيمة عيد الميلاد» و«آفاتار» و«أليس في بلاد العجائب» ثم «كيف تروض تنينك» وهي أفلام تتصدر قوائم الإيرادات في دول كثيرة من العالم من بينها مصر.
بساطة الكتابة
ولا شك أن مشاهد المعارك، وتحركات المجاميع، تعكس الجهد العظيم المبذول في تنفيذها، وعادة ما يتساءل المشاهد عن سر السحر في مشاهدة هذه الأفلام؟.
السناريوهات مكتوبة بشكل بالغ البساطة، مما يؤهل لجميع الأعمار أن تري الفيلم، وتفهمه وتستمتع به وأغلب هذه الأفلام تدور حول أجواء وردية، وقصص إنسانية، فيها النبل الإنساني القديم، ،وينقسم أبطال هذه الأفلام إلي نوعين لا ثالث لهما: الأشرار- والأخيار، والنهاية دائماً محسوبة للطرف الثاني بما يمثله من أخلاق نبيلة، تنتمي إلي عصر الفروسية، وغالباً ما تكون هناك حيوانات تتم أنسنتها، وصبغها بروح الإنسان، وهذه الحيوانات تعيش مع الإنسان في سكينة وسلام.
والطريف أن الكتابات النقدية أو المتابعة- لهذه الأفلام- باستثناء آفاتار مثلا- قليلة للغاية ويتم النظر إليها في جميع الأقطار علي أنها أعمال للصغار، وأنها من البساطة، أو السذاجة، بما يجعلها لا تستحق المتابعة، وفي بعض مجلات الأطفال كثيراً ما يتم تلخيص الفيلم، مع نشر صور جذابة للقارئ الطفل.. مما يعكس النظرة القصيرة إلي هذه السينما المنتشرة بقوة.
روايات أدبية
بعض هذه الأفلام، بمثابة محاولة لترجمة روايات ونصوص أدبية مهمة إلي نصوص سينمائية، مثلما حدث مع فيلم «ترنيمة عيد الميلاد» المأخوذ عن تشارلز ديكنز، وبهذه المناسبة أود أن أعتذر عن معلومة خطأ ذكرتها في مقالي حين كتبت عن هذا الفيلم، أن الرواية لم تترجم في مصر، فإذا بي أكتشف أنها ترجمت وصدرت بثلاثة عناوين مختلفة.
ما أجمل عنوان هذا الفيلم الجديد «كيف تروض تنينك» من إخراج كل من كريس ساندرز ووين دبلوا مثلما هو جميل الفيلم نفسه، الذي تنطبق عليه جميع سمات فيلم التحريك السابق ذكرها، وغيرها، فالقصة بسيطة من السهل استيعابها.. لذا فأنت لست في حاجة إلي الفهم بقدر ما أنت محتاج إلي أن تندمج وأن تعيش في المشهد، وهل هناك أجمل من ذلك المشهد الذي صاحب فيه التنين الأسود صديقه هيتاب، وصاحبته الصبية استريد، فوق السحب، في لحظات الغروب، متجهين نحو وادي التنانين، ذلك المشهد الرائع، المتحرك، الأكثر بلاغة عن لوحات فنية عديدة لتشكيليين، كم أنبهرنا بلوحاتهم
القصة البسيطة، تدور في مجتمع بالغ القسوة، رغم أنه مجتمع بحري، يتاخم الأفق البعيدة، وتبدو هذه القسوة في تقاليده، وملامح الأب زعيم غزاة الشمال من الفايكنج، لكن كل هذا الوجود، وتلك الصرامة والعادات الغريبة «كلها عادات متخيلة» سوف يتم فكها عبر التحول العظيم الذي سيحدث للبشر تجاه التنانين، فلأول مرة منذ ثلاثة قرون فإن فارساً جديداً يتمثل في الصبي هيتاب، الذي سيتحول إلي فارس رجل، سوف يرفض أن يقتل التنين في حفل مبارزة، كي يعانق التنين بدلا من مقاتلته.
بساطة القصة
إذن العنصر الثاني المقابل للقصة البسيطة يتمثل في الأجواء الوردية، أهمها الأفق الصافي الذي يخلو من الأمطار الكثيفة، أو ضباب يحجب الرؤية في بلاد الغال البعيدة، رغم أن طبيعة الأجواء تختلف تماماً عما شاهدناه في الفيلم، من أجل أن تتوفر الوردية في ا لمكان، وفي الأشخاص، ابتداء من الوجه الصبوح للفتاة استريد، والرسم الواضح لملامح وجه الصبي هيتاب، الذي اكسبه النمش المزيد من الجاذبية. أما التنين، فرغم أنه أسود اللون، أقرب في جلده إلي حيتان تلك المناطق، إلا أن له عينين واسعتين اتساع عيون أبطال هذه الأفلام من الصغار بشكل خاص، ثم تندرج الوردية علي مشاهد عديدة، تتمثل في الرحلة الكونية في اتجاه وادي التنين، ثم ذلك العدد الأقل من التنانين الصغيرة، والكبيرة التي تطير داخل كهف بالغ الإنسان لم يصل إليه إنسان من قبل سوي استريد وهيتاب.
ملامح وردية
ملامح وردية كثيرة، تتمثل في الفيلم لكن التوقف عندها، سيجعل المساحة عناصر المتاحة لتناول عناصر أخري أقل مما تستحق، مثل مسألة النبل في العلاقات بين شخوص هذ الأفلام. كلها حكايات متتابعة حول النبل، ابتداء من قيام الصبي بقطع القيد عن التنين، ثم قيام الأخير برد الجميل له، واصطحابه إلي أماكن عالية يجعله يشاهد ما لم يره بشر من قبل، وتتولد صداقة قوية بين الطرفين تجعل هيتاب نفسه يرفض مقاتلة أي تنين آخر، وليس فقط التنين الأسود وعليه فسوف تقوم جموع التنانين برد الجميل إلي الإنسان، حيث ستوافق أربعة منها بأن يمتطيها أصدقاء هيتاب، المعاقب، كي يصلوا إلي مكان المعركة الحاسمة بين الفايكنج، وبين التنانين الموجودة خلف واديها.
النبل في العلاقات يأتي في رفض القتال، وفي رد الجميل، والاعتراف به، وفي التوقف عن عادات وحشية قديمة هما دليل التخلف، وفي رأيي أن ما نتعلمه من فيلم كهذا- رغم أنني لست محبذاً لفكرة التعلم المباشر من الأفلام- وان كان هذا يحدث بشكل تراكمي- أكثر تأثيراً من عشرات الكتب الدراسية التي يمتحن فيها التلاميذ، و أيضاً من عشرات الخطب الوعظية التي يرددها رجال الدين في أماكن عبادة نقل العقائد.
الركن الثالث في هذه الأفلام يتمثل في إحياء قيمة الإنسان حين يكسب المبدع من صفاته إلي الحيوان وتتولد صداقات عظيمة بين حيوانات إسطورية، مثلما حدث في هذا الفيلم، وبين البشر، حيث سيحدث تحول ملحوظ، إن لم نقل انقلاباً في المشاعر من الطرفين، أولاً من الإنسان الذي اعتاد أن «يقتل.. الآخر سواء كان هذا الآخر إنساناً أو حيواناً أو طائراً اسطورياً»، فإنه بعد ثلاثة قرون، سيتوقف عن القتل، وسوف يحدث هذا التحول غضباً لدي الأب، زعيم الفايكنج، ولكل الرعية، لكن تحولا ملحوظاً سوف يحدث للجميع، وسوف تختلف العادات، وفي المقابل، فإن التنين الذي رأيناه شرساً، منقضاً، مفترساً، سوف يحس بقيمة الفعل.. الذي قام به الصبي، وسوف يرده إليه.. في الحال.. إن في هذا المشهد وحده. ترجمة للكثير من النصوص المقدسة التي تدعو البشر إلي السلوك القويم، وفيه إعلاء كبير للخير، والحق والحرية والمشاعر الإنسانية.
قيم إنسانية
ووسط هذه الأجواء حرص السيناريو الذي كتبه آدم جولد برج، علي إعلاء مختلف القيم الإنسانية التي كم نحن في حاجة إليها، مثل تعبير «الحب» المتمثل في كل علاقات الإنسان بمن حوله، ففي مثل هذا النوع من الأفلام، تقوم علاقة «حب» لأول مرة بين الصبي والفتاة لكن جولد برج قام بتهميش هذه العلاقة بين هيتاب واستريد، لتتنامي مشاعر قوية بين البشر والتنانين، ويحدث تحول نحو الأفضل من الكبار سواء الأب زعيم الفايكنج أو اتباعه، نحو الحياة كلها، وليس فقط تجاه التنانين، وتجاه ابنه الذي عصا الأوامر والأعراف الثابتة، ولعل الذين يصنعون هذه الأفلام يركزون بقوة، وبشكل ملحوظ غير مباشر، علي الخلاص أو التطهر الذي يحدث للبشر وقد تمثل هذا بقوة في تغيير سلوك الأب زعيم الفايكنج.
معاني نبيلة
أبرز ما في هذه الأفلام أيضاً هو أنها تعتمد علي أقل قدر من الحوار كي يمكن للمتفرج الصغير أن يتابعها بالإضافة إلي إعلاء قيمة الصورة علي حساب قيمة الكلمة، ورغم هذا فإن الحوار يمتلئ بالمعاني التي يقصد الفيلم أن يقولها بشكل مباشر.
يحب الناس هذا النوع من المشاهدة البسيطة، ويحتاجون إلي مقالات نقدية تفسر لهم ما يشاهدونه، خاصة أن المشاهدة هنا تحظي بقبول يجعل من فيلم «كيف تروض تنينك» بمثابة خزانة إيرادات عالية لأسابيع متتالية فكأن أعلي الإيرادات هذا العام ظلت في المقام لهذه الأفلام التي كثر إنتاجها مع زيادة إيراداتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.