بالفيديو.. أديب يهاجم شيخ الأزهر: «أنا عايز أعرف هو بيعمل ايه»    غريب: لا أهتم بالنقد.. وهدفي بناء منتخب قوي    انقطاع الكهرباء يعود إلى القاهرة والمحافظات ويقتل مواطنًا بالإسكندرية    بالصور.. القبض على سيدة بحوزتها 65 لفافة هيروين بالدقهلية    الحريات والحصانات بالمنيا يدين إعتداء ضباط شرطة بندر المنيا علي 'صحفي 'الدستور'    ناقد فني: أطالب بطرح الأعمال الكاملة لنجيب محفوظ على «سي دي» بعدد من اللغات    الجيش الباكستاني يدعو إلي حل الأزمة السياسية عبر التفاوض    "حماد": تبني أفكار الشباب بناء على توجيهات "السيسي"    محافظ المركزى يُطلق مبادرة لتشجيع المواطنين على بيع الدولار بالبنوك    اشتباكات بين «حزب الله» ومسلحين من «داعش» بشمال لبنان    «الشخصانية»    مقتل تكفيريين وإصابة ثالث فى اشتباكات بالشيخ زويد    ضبط 8 من عناصر الإخوان بالغربية    بالفيديو.. الباعة الجائلين في الترجمان: محافظة القاهرة وضعتنا فى الصحراء.. ومبعناش بقرش    وقل رب زدني علماً    وزير الصحة يحيل مدير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي للتحقيق    كاميرون يعلن إجراءات جديدة لمواجهة الإرهاب    هشام رامز: قيادات البنوك ملتزمون بالحد الأقصى للأجور.. إصدار شهادات استثمار قناة السويس خلال أيام.. صرف العائد على شهادات المشروع كل ثلاثة شهور.. الرئيس مهتم بتشريعات الاستثمار.. و«فلوس قطر هنسددها»    موانئ البحر الأحمر: سحب سفينة تعرضت لحريق بسيط بميناء بورتوفيق    مقتل مسلحين في محاصرة مزرعة المتورط في إسقاط طائرة عسكرية بسيناء    اتفاق مصري موريتاني علي عقد اجتماع المشترك قبل نهاية العام    احمد فتحى احسن لاعب فى مصر الموسم الماضى    كرة طائرة.. مصر تفشل في استكمال "الانتفاضة" بعد عودة الكهرباء وتخسر من الصين 3-1 بالمونديال    ريو آفي يسحق بوافيستا برباعية ويواصل تربعه على صدارة الدورى البرتغالي فى مشاركة شرفية لكوكا .. فيديو    كي مون ينتقد استيلاء اسرائيل علي الأراضي الفلسطينية    بالفيديو.. «هيكل»: «والله العظيم تلاتة أنا مش عضو في لجنة هيكلة ماسبيرو»    نيجيريا: "أبوجا" خالية من "الإيبولا".. والتحفظ على 271 شخصا بالجنوب    «مواطن» يزعم: «لبن» بقرتي المباركة يشفى مرضى «سي»    بالفيديو.. «الأوقاف»: لن نقصي أي عالم بسبب عمله السياسي    بالفيديو.. «دينا» تستورد 3 روسيات للانضمام لبرنامج «الراقصة»    جامعة عراقية تمنع ارتداء " الجينز"    بالفيديو.. أماني الخياط تعود وتتعهد لجمهورها بالمصداقية    رئيس البنك الدولي: لو ضرب إيبولا الغرب لكانت الاستجابة مختلفة جذريا    "غريب" يستبعد "تريزيجيه" .. و اللاعب يلحق ب" الأوليمبي" في المغرب    مشروب حبة البركة السحري ل إزالة البطن    الأهلي يخوض مرانا وحيدا بجاروا استعدادا للقطن الكاميروني    «الرئيس التركى» يواصل تطاوله على مصر    تجديد حبس 4 من أعضاء حركة 6 إبريل «15 يوماً»    ورشة عمل بالصحة العالمية لمؤلفى الدراما    إحباط محاولة اختطاف «صبى» لإجباره على «التسول»    رئيس مجلس الأعمال المصرى الليبى يطالب بإنشاء منطقة تجارة حرة لزيادة الصادرات إلى 10 مليارات جنيه    «شئون الأحزاب» تحيل بلاغا لحل «البناء والتنمية» للنائب العام    اتحاد العمال يبدأ خطة لحل مشاكل المصريين فى الدول العربية    وزير المالية: ندرس تحمل الخزانة العامة للضريبة العقارية عن غير القادرين    نقابة النسيج: الحكومات السابقة اتخذت قرارات عشوائية لصالح مجموعة من رجال الأعمال    تنسيق بين التضامن والعمل الدولية لوضع قانون جديد للتأمينات    البابا يحاضر أقباط سويسرا عن مبادئ الزواج الناجح    إصابة «ميسى» تحرمه من مواجهة الألمان    «فينجر» حزين من هتافات جماهير آرسنال    مصر تبلغ إسرائيل وحماس بالآلية الجديدة لعمل معبر «رفح»    تعيين «خلاف» رئيساً لقطاع مكتب وزير الثقافة و«سيد محمود» رئيساً لتحرير «القاهرة»    قبة «يشبك» تتألق بجوار القصرالجمهورى    «زاوية» يعيد اكتشاف يوسف شاهين فى نوفمبر    بالفيديو.. علي جمعة: «المصري هيرجع رغم البلاء»    الأوقاف: قوافلنا الدعوية تهدف لنشر الوسطية ومحاربة الإلحاد    علي جمعة ينشر أغنية عبدالحليم حافظ التي مدح فيها النبي    «الإفتاء» توضّح شروط «الشات الجائز» بين الرجل والمرأة    الزوجة ليست ملزمة بالأعمال المنزلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كيف تروض تنينك.. أشرار وأخيار
نشر في القاهرة يوم 13 - 04 - 2010

وهناك فارق واضح، بين ماحدث في السينما الأمريكية في بداية ازدهارها الحديث بين عامي 1994، و 2010، ففي العام الأول تم تقديم «الجميلة والوحش» كفيلم وحيد من إنتاج شركة ديزني، أما الآن فإن موجة التحريك تبدو في أروع حالاتها مع أفلام «البعد الثالث» في «ترنيمة عيد الميلاد» و«آفاتار» و«أليس في بلاد العجائب» ثم «كيف تروض تنينك» وهي أفلام تتصدر قوائم الإيرادات في دول كثيرة من العالم من بينها مصر.
بساطة الكتابة
ولا شك أن مشاهد المعارك، وتحركات المجاميع، تعكس الجهد العظيم المبذول في تنفيذها، وعادة ما يتساءل المشاهد عن سر السحر في مشاهدة هذه الأفلام؟.
السناريوهات مكتوبة بشكل بالغ البساطة، مما يؤهل لجميع الأعمار أن تري الفيلم، وتفهمه وتستمتع به وأغلب هذه الأفلام تدور حول أجواء وردية، وقصص إنسانية، فيها النبل الإنساني القديم، ،وينقسم أبطال هذه الأفلام إلي نوعين لا ثالث لهما: الأشرار- والأخيار، والنهاية دائماً محسوبة للطرف الثاني بما يمثله من أخلاق نبيلة، تنتمي إلي عصر الفروسية، وغالباً ما تكون هناك حيوانات تتم أنسنتها، وصبغها بروح الإنسان، وهذه الحيوانات تعيش مع الإنسان في سكينة وسلام.
والطريف أن الكتابات النقدية أو المتابعة- لهذه الأفلام- باستثناء آفاتار مثلا- قليلة للغاية ويتم النظر إليها في جميع الأقطار علي أنها أعمال للصغار، وأنها من البساطة، أو السذاجة، بما يجعلها لا تستحق المتابعة، وفي بعض مجلات الأطفال كثيراً ما يتم تلخيص الفيلم، مع نشر صور جذابة للقارئ الطفل.. مما يعكس النظرة القصيرة إلي هذه السينما المنتشرة بقوة.
روايات أدبية
بعض هذه الأفلام، بمثابة محاولة لترجمة روايات ونصوص أدبية مهمة إلي نصوص سينمائية، مثلما حدث مع فيلم «ترنيمة عيد الميلاد» المأخوذ عن تشارلز ديكنز، وبهذه المناسبة أود أن أعتذر عن معلومة خطأ ذكرتها في مقالي حين كتبت عن هذا الفيلم، أن الرواية لم تترجم في مصر، فإذا بي أكتشف أنها ترجمت وصدرت بثلاثة عناوين مختلفة.
ما أجمل عنوان هذا الفيلم الجديد «كيف تروض تنينك» من إخراج كل من كريس ساندرز ووين دبلوا مثلما هو جميل الفيلم نفسه، الذي تنطبق عليه جميع سمات فيلم التحريك السابق ذكرها، وغيرها، فالقصة بسيطة من السهل استيعابها.. لذا فأنت لست في حاجة إلي الفهم بقدر ما أنت محتاج إلي أن تندمج وأن تعيش في المشهد، وهل هناك أجمل من ذلك المشهد الذي صاحب فيه التنين الأسود صديقه هيتاب، وصاحبته الصبية استريد، فوق السحب، في لحظات الغروب، متجهين نحو وادي التنانين، ذلك المشهد الرائع، المتحرك، الأكثر بلاغة عن لوحات فنية عديدة لتشكيليين، كم أنبهرنا بلوحاتهم
القصة البسيطة، تدور في مجتمع بالغ القسوة، رغم أنه مجتمع بحري، يتاخم الأفق البعيدة، وتبدو هذه القسوة في تقاليده، وملامح الأب زعيم غزاة الشمال من الفايكنج، لكن كل هذا الوجود، وتلك الصرامة والعادات الغريبة «كلها عادات متخيلة» سوف يتم فكها عبر التحول العظيم الذي سيحدث للبشر تجاه التنانين، فلأول مرة منذ ثلاثة قرون فإن فارساً جديداً يتمثل في الصبي هيتاب، الذي سيتحول إلي فارس رجل، سوف يرفض أن يقتل التنين في حفل مبارزة، كي يعانق التنين بدلا من مقاتلته.
بساطة القصة
إذن العنصر الثاني المقابل للقصة البسيطة يتمثل في الأجواء الوردية، أهمها الأفق الصافي الذي يخلو من الأمطار الكثيفة، أو ضباب يحجب الرؤية في بلاد الغال البعيدة، رغم أن طبيعة الأجواء تختلف تماماً عما شاهدناه في الفيلم، من أجل أن تتوفر الوردية في ا لمكان، وفي الأشخاص، ابتداء من الوجه الصبوح للفتاة استريد، والرسم الواضح لملامح وجه الصبي هيتاب، الذي اكسبه النمش المزيد من الجاذبية. أما التنين، فرغم أنه أسود اللون، أقرب في جلده إلي حيتان تلك المناطق، إلا أن له عينين واسعتين اتساع عيون أبطال هذه الأفلام من الصغار بشكل خاص، ثم تندرج الوردية علي مشاهد عديدة، تتمثل في الرحلة الكونية في اتجاه وادي التنين، ثم ذلك العدد الأقل من التنانين الصغيرة، والكبيرة التي تطير داخل كهف بالغ الإنسان لم يصل إليه إنسان من قبل سوي استريد وهيتاب.
ملامح وردية
ملامح وردية كثيرة، تتمثل في الفيلم لكن التوقف عندها، سيجعل المساحة عناصر المتاحة لتناول عناصر أخري أقل مما تستحق، مثل مسألة النبل في العلاقات بين شخوص هذ الأفلام. كلها حكايات متتابعة حول النبل، ابتداء من قيام الصبي بقطع القيد عن التنين، ثم قيام الأخير برد الجميل له، واصطحابه إلي أماكن عالية يجعله يشاهد ما لم يره بشر من قبل، وتتولد صداقة قوية بين الطرفين تجعل هيتاب نفسه يرفض مقاتلة أي تنين آخر، وليس فقط التنين الأسود وعليه فسوف تقوم جموع التنانين برد الجميل إلي الإنسان، حيث ستوافق أربعة منها بأن يمتطيها أصدقاء هيتاب، المعاقب، كي يصلوا إلي مكان المعركة الحاسمة بين الفايكنج، وبين التنانين الموجودة خلف واديها.
النبل في العلاقات يأتي في رفض القتال، وفي رد الجميل، والاعتراف به، وفي التوقف عن عادات وحشية قديمة هما دليل التخلف، وفي رأيي أن ما نتعلمه من فيلم كهذا- رغم أنني لست محبذاً لفكرة التعلم المباشر من الأفلام- وان كان هذا يحدث بشكل تراكمي- أكثر تأثيراً من عشرات الكتب الدراسية التي يمتحن فيها التلاميذ، و أيضاً من عشرات الخطب الوعظية التي يرددها رجال الدين في أماكن عبادة نقل العقائد.
الركن الثالث في هذه الأفلام يتمثل في إحياء قيمة الإنسان حين يكسب المبدع من صفاته إلي الحيوان وتتولد صداقات عظيمة بين حيوانات إسطورية، مثلما حدث في هذا الفيلم، وبين البشر، حيث سيحدث تحول ملحوظ، إن لم نقل انقلاباً في المشاعر من الطرفين، أولاً من الإنسان الذي اعتاد أن «يقتل.. الآخر سواء كان هذا الآخر إنساناً أو حيواناً أو طائراً اسطورياً»، فإنه بعد ثلاثة قرون، سيتوقف عن القتل، وسوف يحدث هذا التحول غضباً لدي الأب، زعيم الفايكنج، ولكل الرعية، لكن تحولا ملحوظاً سوف يحدث للجميع، وسوف تختلف العادات، وفي المقابل، فإن التنين الذي رأيناه شرساً، منقضاً، مفترساً، سوف يحس بقيمة الفعل.. الذي قام به الصبي، وسوف يرده إليه.. في الحال.. إن في هذا المشهد وحده. ترجمة للكثير من النصوص المقدسة التي تدعو البشر إلي السلوك القويم، وفيه إعلاء كبير للخير، والحق والحرية والمشاعر الإنسانية.
قيم إنسانية
ووسط هذه الأجواء حرص السيناريو الذي كتبه آدم جولد برج، علي إعلاء مختلف القيم الإنسانية التي كم نحن في حاجة إليها، مثل تعبير «الحب» المتمثل في كل علاقات الإنسان بمن حوله، ففي مثل هذا النوع من الأفلام، تقوم علاقة «حب» لأول مرة بين الصبي والفتاة لكن جولد برج قام بتهميش هذه العلاقة بين هيتاب واستريد، لتتنامي مشاعر قوية بين البشر والتنانين، ويحدث تحول نحو الأفضل من الكبار سواء الأب زعيم الفايكنج أو اتباعه، نحو الحياة كلها، وليس فقط تجاه التنانين، وتجاه ابنه الذي عصا الأوامر والأعراف الثابتة، ولعل الذين يصنعون هذه الأفلام يركزون بقوة، وبشكل ملحوظ غير مباشر، علي الخلاص أو التطهر الذي يحدث للبشر وقد تمثل هذا بقوة في تغيير سلوك الأب زعيم الفايكنج.
معاني نبيلة
أبرز ما في هذه الأفلام أيضاً هو أنها تعتمد علي أقل قدر من الحوار كي يمكن للمتفرج الصغير أن يتابعها بالإضافة إلي إعلاء قيمة الصورة علي حساب قيمة الكلمة، ورغم هذا فإن الحوار يمتلئ بالمعاني التي يقصد الفيلم أن يقولها بشكل مباشر.
يحب الناس هذا النوع من المشاهدة البسيطة، ويحتاجون إلي مقالات نقدية تفسر لهم ما يشاهدونه، خاصة أن المشاهدة هنا تحظي بقبول يجعل من فيلم «كيف تروض تنينك» بمثابة خزانة إيرادات عالية لأسابيع متتالية فكأن أعلي الإيرادات هذا العام ظلت في المقام لهذه الأفلام التي كثر إنتاجها مع زيادة إيراداتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.