الحكومة توافق على "بناء الكنائس" المثير للجدل    "القاويش" يكشف حقيقة التعديل الوزاري بحكومة "إسماعيل"    الاسترليني ينخفض أمام الدولار بفعل المخاوف من التداعيات الاقتصادية    إيطاليا.. "رينزي" يعلن "الطوارئ" بالمناطق المنكوبة    المنتخب يؤجل معسكر إعداد الزمالك    موسى يناشد «الداخلية» القبض على بلطجية هاربين منذ ثورة 25 يناير في الفيوم    الأمم المتحدة: 50 ألف جنوب سودانى فروا إلى دارفور    برلمانى يكشف عن خطاب ل"حنفي"للنائب العام للافراج عن متهمين بالفساد    زيادة الدعم لفرق نادي 6 اكتوبر للمنافسة على ألقاب البطولات    أحمد موسى يغلق صحفته على تويتر بعد رفض «ترشح السيسي» لفترة ثانية    راجكومار هيراني يتطلع لعمل الجزء الثاني من "3Idiots"    «كلوبات» القاهرة.. أمراء ومغتربون فى وسط البلد    بالفيديو.. "القسام" تكشف عن مشاهد حقيقية لقتل 8 جنود إسرائيليين    "حزب الحرية" اليميني المتطرف في هولندا يسعى لحظر "القرآن الكريم"    الاحزاب الدينية تطالب نتنياهو بوقف العمل فى صيانة القطارات يوم السبت    بعد 3 أعوام من اعتقاله.. والدة سامحي:"الصحافة ليست جريمة"    الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض طفيف    أندرلخت البلجيكي يفوز على براج التشيكي بدون «تريزيجيه»    الريشة الطائرة بطلة افريقيا    غرفة القاهرة التجارية ترفع مذكرة لرئاسة الجمهورية الإثنين المقبل    أحمد درويش:الانتهاء من 40%مشروع المحروسة    الصحة تعلن وفاة حاج مصري بأزمة صدرية في السعودية    جمارك السلوم تحبط 3 محاولات تهريب أدوية ونقد مصري    الحكومة توافق على العفو عن باقي العقوبة لبعض المساجين بمناسبة العيد    340 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى في القليوبية    «دورة أمن قومى» لأبناء المصريين بالخارج    شاهد.. ماذا فعلت هارشالي مالهوترا عندما قابلت سلمان خان مرة أخرى    مجدالقاسم يختتم حفله بالقلعة على اغنية "غمض عنيك" فيديو    الشوارع حواديت: تليفون أرضى فى شارع منصور    وزير الصحة: عائلة الطفل المصاب بالسرطان رفضت علاجه على نفقة الدولة    محافظ بني سويف: مستشفيات المحافظة تفتقد الكوادر الطبية    «حمل» مني زكي يبعدها عن الأضواء في العام الجديد    "الإفتاء": يجوز دفع أموال الزكاة لصندوق السيسى!    الباطن السعودي يرد على فتاوى تغيير اسمه    الإفتاء للإسلاموفوبيا يدين وصف برلمانية فرنسية للمحجبات بالنازية    «مساء القاهرة» يفتح ملف الشباب المفرج عنهم بعفو رئاسى    المساجد المنضمة دعوياً فقط ملزمة بدفع فواتير الكهرباء والمياه    الإتجار بالنساء.. تعددت أشكاله والنتيجة مأساة    «صدر بسيون» شاهد عيان على الإهمال واستجواب الحكومة فى الانتظار    ضبط 8 كيلو هيروين وذخيرة حية ب«بدر»    ندعم استراتيجية الإمام الأكبر فى مواجهة الفكر المتطرف    تطوير مركز خدمة تعليم العربية للأجانب بجامعة الإسكندرية    الترقيات لوعاظ بالأزهر تلبية لاحتياجات الناس من التوعية الدينية    استثناء السيارات الأوروبية وارد الخليج من الخفض الجمركى مخالف لاتفاقية الشراكة والدستور    فينجر يكشف أسباب التحفظ فى سوق الانتقالات    رغدة تعود للمسرح بعد غياب خمسة أعوام    «سفراء فلسطين»: عشقنا لتراثنا فتح لنا باب مهرجان «عليسة» الدولى بتونس    أحمد وصفاء جمعهما «اسمه إيه».. ويدربان البدينات على «البانتومايم»    بيليه: البرازيل وجهت رسالة للعالم بنجاح الأولمبياد    بيكيه يتوقع عودة مختلفة لنيمار    لا يجوز للرجل لبس إحرام ملون ويحرم الكلبسات والأزرار    الأوقاف تطالب الأئمة المرافقين للحجيج بعدم الإدلاء بتصريحات سياسية    «الإفتاء»: يجوز إنفاق أموال الزكاة لصندوق «تحيا مصر»    المالية تقترض 98.5 مليار جنيه خلال سبتمبر    الرئيس يشارك زعماء 25 دولة فى قمة العشرين بالصين    حملة للكشف والتوعية لألف سيدة وطفل من اللاجئين السوريين    « اتشمسى » 10 دقائق يومياً تظبط مودك    يوم الحساب ل«الفيروسات الكبدية» ب«بنى سويف»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.