مصرع 30 وإنقاذ العشرات إثر غرق "مركب مهاجرين" بالقرب من ليبيا    اليوم.. وزير الأوقاف يلقي خطبة الجمعة من مسجد ناصر ببنها    الحلفاوي: أتعجب من صيغة عقد قران المسلمين    أسعار سيارات «فولفو» الجديدة    تغريدات البرادعي حول مصر وسوريا تثير الجدل.. و نشطاء: "فين تويتاتك مما يحدث من إرهاب"    "داعش" وراء تحالف بوتين والسيسي    مسؤول أمريكي كبير يزور إسرائيل لبحث اتفاق إيران النووي    كيم جونغ: الأسلحة النووية وليس المفاوضات وراء إنهاء الحرب بين الكوريتين    «أمريكا» تدعو «أوزبكستان» للانضمام للتحالف المناهض ل «داعش»    مدرب مالمو: قرعة دوري الأبطال شديدة الصعوبة    "الكاف": الشركة الراعية تؤكد استحالة إقامة مباراة القمة بدون جمهور في نهائي الكونفدرالية    بالفيديو.. «مواطن» لخالد الغندور: «يرضيك شتائم مرتضى منصور على الهواء»    بالصور.. نجاح حملة مقاطعة اللحوم .. والجزارون:"بلاها لحمة" خربت بيتنا و"هنشتغل فى الحواوشى".. ويتوقعون زيادة الإقبال قبل عيد الأضحى.. وتوافد المواطنين على شراء اللحوم من منافذ الحكومة    تلوث زيتي بمياه النيل يثير الفزع    40 ألف متفرج في حب تامر حسني بالإسكندرية    رئيس البورصة:تراجع الأسهم مؤخرا يتعلق بما يحدث فى العالم وليس شأنا داخليا    مطار القاهرة يستقبل 23 مصريا مرحلين من إيطاليا    فتحي مبروك يقرر تعدل موعد المران قبل السفر لإسبانيا    إيهاب عبدالرحمن : طردوني من ملعب الزقازيق لأن «الكورة» أهم !    بعد قرار وقف تصديره.. اتحاد الصناعات يطالب باستمرار تصدير الأرز.. و"الشعبة": الكمية المصدرة لا تتخطى 30 ألف طن من أصل 500 ألف.. رجب شحاتة: غلق باب التصدير يهدد استثمارات ب40 مليار جنيه    «الأمم المتحدة» تحدد خطة التحقيق بكيماوي سوريا    حبس عاطل 4 أيام لاتهامه بحيازة سلاح نارى بالزيتون    كوكا: في مصر يعرفون براغا "التاريخي" .. وسأنسى آخر هدف سجلته    جمهور "محكى القلعة" يتفاعل بالرقص والغناء مع مدحت صالح    بالصور.. وائل كافوري يتألق في «جولف بورتو مارينا»    مقتل 3 بينهم جندي في هجوم علي قرية بجنوب النيجر    وزارة الصحة توافق علي دواء "كيوريفو" لعلاج التهاب الكبد المزمن    بالصور.. محافظ الأقصر: مركز إسنا استحوذ على نصف ميزانية المحافظة    في ذكراه التاسعة.. هيئة الكتاب تصدر 'نجيب محفوظ إن حكي'    إغلاق قناة "شغف" الإباحية    محمود البدوى: تقرير القومى لحقوق الإنسان عن نزلاء العقرب "أخرس ألسنة المغرضين"    بالفيديو.. «خبيرة لغة جسد»: وزير الداخلية «طيب» والزند شخصية صارمة    فيديو.. ياسمين الخطيب تسب "الزملكاوية".. وتامر أمين: "كلوها يا جماعة"    «الألعاب النارية» تحرق منزلاً بمدينة «سمسطا» في بني سويف    فيديو .. "خناقة" بين ناشطة حقوقية و"حازم عبدالعظيم" على الهواء    صحافة القاهرة.. الرئيس يختتم زيارته لموسكو بحوار مع التليفزيون الروسى يؤكد فيه: الإرهاب يهدد الشرق الأوسط كله.. "اللجنة العليا" تعلن مواعيد جدول "انتخابات النواب".. 83 مليون جنيه لإنشاء مصنعين بسيناء    مجهولون يختطفون أحد مستشاري رئيس الحكومة الليبية    استكمال إجراءات التعاقد بين شركة مكسيم وميناء القاهرة الجوي.. في سبتمبر القادم    ضبط عاطل يحمل سكينا بالغردقه!    بث موحد للإذاعات الإقليمية لشرح فوائد تدوير القمامة    أدرعي ل"القرموطي": لا تذكر عورات الآخرين فكلك عورات وللناس ألسن    محافظ مطروح: خفض الحد الأدنى للقبول بكليات مطروح لأبناء المحافظة بنسبة 5%    شهاب الدين: توقيعى للمصرى قبل انتقالى للإنتاج "شائعة سخيفة "    ننشر جدول عروض الثقافة الجماهيرية بالمهرجان القومي للمسرح    أول خطبة جمعة للرسول    مجلس الوزراء: «محلب» وجه بالاهتمام بالسياحة العربية وخاصة السعودية    «الصحة» تصدر تعديلات قانون الحوافز    مصر تستعين ب «التجربة السنغافورية» لمواجهة أزمة نقص المياه    مجلس الوزراء يشدد على ضبط أسعار اللحوم قبل عيد الأضحى    أمين : شبابنا تدينه وعقيدته واقفة على عود كبريت بلاش نزود الضغط عشان ميتكسرش    التطير من الزوجة حرام    العلماء يتوحدون للتصدى لفتاوى جماعات التطرف.. ويحذرون من التفرق فى مواجهة داعش    مستشار مفتى الجمهورية العلمى: الجماعات الدينية فى مصر وراء ظهور التطرف فى الفتوى    سفير لبنان: الأزهر مرجعية المسلمين فى العالم    ربيعة فى تدريبات الأهلى بعد مواجهة تشاد    محافظ بنى سويف ل«روز اليوسف»: 450 مليون جنيه لتطوير القطاع الصحى وصيانة 50 مدرسة    محافظ كفر الشيخ: %40 نسبة الإصابة بالفشل الكلوى    365 مركز طب أسرة «خيال مآتة» بالدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.