والي: المصريون صف واحد..والإرهاب لن ينال من وحدتهم    نصار يشارك في اجتماعات الدورة ال48 لاتحاد الجامعات العربية بلبنان    محافظ أسيوط يصدر قرارًا بحظر نقل المواد البترولية دون تصريح    بالصور.. «وزير التموين» يتفقد مخبز ميدان الساعة ومحال البقالة بدمنهور    «عامر جروب» الأكثر تداولًا بالبورصة.. الأسبوع الماضي    "موانئ البحر الأحمر": 1500 معتمر يغادرون ميناء سفاجا    «حماية المستهلك» يحذر من رسائل دولية مضللة على المحمول والبريد الإلكتروني    لجنة الأندية تناقش أزمة حقوق كأس مصر فى اجتماع الغد    جمعة: الأهلي ليس مسؤولاً عن تسريب القميص الجديد    العروبة السعودي يدفع الزمالك لإنهاء أزمة محمد إبراهيم    وادي دجلة يدخل معسكرا مغلقا استعداداً للشرطة.. غدا    الأهلي: القميص الذي تم تسريبه ليس الرسمي    تشافي والسد .. خطوة نحو قيادة العنابي في مونديال 2022    وزير التعليم الفنى فى زيارة مفاجئة السويس للوقوف على واقعه مصرع طالب صعق داخل مدرسة    ضبط 490 لتر سولار قبل بيعها بالسوق السوداء فى أسيوط    مُجرى التحريات في "أحداث بولاق" يشدد على عدم تذكره للواقعة    الأرصاد تنصح ب ارتدوا الملابس الثقيلة    الحماية المدنية بأسوان تُبطل مفعول قنبلة بدائية الصنع بحديقة الشيراتون    إحالة موظفة بالقوى العاملة للمحاكمة التأديبية بتهمة التزوير    ب«يوم المسرح العالمي» .. كلمات الرواد االمضيئة وشكوى «صبحي» الحارة    وزير الآثار رئيسا للجنة التنفيذية للحملة الدولية لإنشاء متحفي الحضارة والنوبة    قررت الادارية العليا بمجلس الدولة تأجيل الطعن المقدم من "الطيب"الى جلسة 9 مايو    حلمى بكر يطالب الحكومة بعودة حصة الموسيقى للمدارس والجامعات    بالصور| محافظ القاهرة يفتتح معرض "التصوير الفوتوغرافي" بمصر الجديدة    طريقة تحضير كيكة اللوز بالفراولة للشيف أسامة السيد    دراسة بريطانية: النوم لساعات متوسطة يطيل العمر    نبيل العربي: اتمنى التوفيق للرئيس السيسي في قيادة القمة العربية    قيادى بالمصريين الأحرار : تشكيل قوة عربية يعيد صياغة المعادلة السياسية بالمنطقة    «نيويورك تايمز»: عقبات تلوح بالأفق أمام المحادثات النووية الإيرانية    "الوطن" تكشف ملامح كلمة الرئيس الفلسطيني في القمة العربية    الحماية المدنية بالاسماعيلية: لا خسائر جراء الهزة الأرضية    الرئيس النيجيري يفشل في الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية    محمود طاهر: لن نتدخل في عمل جاريدو.. وفريق الكرة يحظى بالدعم الكامل    مصرع شخص إثر انقلاب سيارة ملاكي على طريق "الحدين - دست الأشراف"    بالصور.. المتحدث العسكري يُلقي محاضرة بالكلية الحربية لتوعية الطلبة بالمخاطر المحيطة بمصر    الكهرباء: الفارق بين الإنتاج والأحمال اليوم 1300 ميجاوات    الإسكان: انتداب موظفين ل" التمويل العقاري" للإسراع بتسجيل بيانات المتقدمين ل "المليون"    " بى اى جى " تتصد تداولات بورصة النيل خلال أسبوع و" فرتيكا للبرمجيات " بالمؤخرة    التجمع العربى والإسلامى ينظم غدا ندوة حول "سد النهضة والتحديات المائية لمصر"    ختام فعاليات مهرجان القاهرة الدولي لسينما وفنون الطفل    "العدالة الاجتماعية" يتقدم لمحلب بقوانين الانتخابات وتقسيم الدوائر    "كوبر" يستعين ب3 كاميرات لتحليل أداء اللاعبين أمام غينيا    أصالة تستعد للسفر إلى بيروت من أجل "فنان العرب"    "برهامى": شبهات الطعن فى "السُنة" ليست جديدة    مصرع عامل بسبب ركل حصان له    "الحميات" بدمياط: احتجاز حالة مشتبه في إصابتها بأنفلونزا الطيور    الأسد: الغرب غير مهتم بالقضاء على «داعش» بشكل كامل    الخارجية تتابع أوضاع الجالية المصرية في اليمن    الأزهر يعرب عن فخره لاستعادة العرب قوتهم: اجتمعوا على قلب رجل واحد    27 مليار و 844 مليون جنيه إيرادات قناة السويس خلال 8 أشهر    تعرف على حكم الشرع في "جمع الصلوات في غير وقتها"    حكم الشرع في العيوب التي تجيز للزوجين فسخ عقد الزواج    الوجبات السريعة تُسبب قصر القامة والسمنة    بالمستندات.. أزمة أطباء بني سويف تشتعل.. مطالبهم في مهب الريح.. والخاسر المواطن البسيط    في استجابة ل «البديل»: تأجير شقة لموظفي بيت ثقافة «ببا» لحين ترميمه في أسرع وقت (صور وفيديو)    "وتعاونوا على البر والتقوى".. الحاجة للتعاون بين البشر ملحة وضرورية.. والتضامن بين دول العالم الإسلامى ضمانة لاستقرار المنطقة    مفتي السعودية: الحوثيون «عصاة مجرمون» هيأ الله لهم من يردعهم    «أبرد من مية طوبة» أفعل التفضيل فى بلاغة المصريين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.