محلب يشارك بافتتاح السيسى لأعمال تطوير ترسانة الإسكندرية البحرية    مميش: قناة السويس حققت خلال 2014 أكبر عائد فى تاريخها ب 5.4 مليار دولار    وزيرا التنمية المحلية والسكان يتفقدان مشروعات خدمية بقنا    مدبولي: تغطية 10 قرى بالصرف الصحي من المنحة الاماراتية    مرصد الكهرباء يتوقع 1200 ميجاوات زيادة في الإنتاج المتاح عن الأحمال السبت    الكهرباء: استقرار الأحمال عند 26200 ميجا وات بعد انخفاض درجات الحرارة    "العفو":مضادات الطائرات السبب بسقوط قتلى وجرحى بصنعاء    الصحة الليبية: الأستهداف المتكرر للأحياء السكنية يحصد أرواح الأبرياء يوميا    إيران: تفتيش مرافقنا العسكرية غير مطروح في مفاوضات «النووي»    برشلونة يصطدم بعقبة "بلباو" فى نهائى كأس إسبانيا سعيًا للتتويج بالثلاثية    بلاتر يواجه التحدي الأكبر في رأب الصدع في "الفيفا"    الليلة..برشلونة يسعى لتحقيق الثنائية امام بيلباو في نهائي كأس ملك إسبانيا    تدريبات استشفائية للاعبي الأهلي الأساسيين .. و عاشور يكتفى بالجري    تجمع أهالى شهداء مذبحة بورسعيد أمام أكاديمية الشرطة قبل النطق بالحكم    جنح مركز سوهاج تخلى سبيل متهم بالاتجار فى البانجو بكفالة 300 جنيه    الجنايات تصدر حكمها على المتهمين في "مذبحة بورسعيد"    انفجار أمام بنك بالشرقية دون خسائر بشرية    بدء امتحانات الثانوية الأزهرية.. وإجراءات مشددة لمواجهة الغش    بالفيديو..الارصاد تحذر من نزل المياة بالبحرين الاحمر والمتوسط ليومين    قالت إن: «60 دقيقة حياة» حالة خاصة جداً    وزير الثقافة يفتتح متحف 'السيرة الهلالية' بقنا اليوم    انقلاب داخل الإخوان.. أم صراع السلمية والعنف؟    مظاهرة «مناهضة للإسلام» أمام مسجد بولاية أريزونا الأمريكية    واشنطن تدعو لوقف «عمليات الردم» ببحر الصين الجنوبي    اليوم.. محاكمة 23 متهمًا بقضية «أحداث السفارة الأمريكية الثانية»    اليوم.. الحكم علي حسين فهمي بتهمة سب وقذف محمود قابيل    ارتفاع عدد ضحايا انهيار عقار أسيوط إلى 4 وفيات    زيارة السيسي لألمانيا تتصدر اهتمامات صحف القاهرة    اليوم ... «إسلام بحيري» أمام جنح أكتوبر بتهمة إزدراء الأديان    احتياطات أمنية في البنتاجون بسبب بكتيريا «الجمرة الخبيثة»    فيديو.. ثوار "يوسف الصديق" بالفيوم يواصلون فعاليات "الصمود طريق النصر"    حظر التدخين في الأماكن العامة ببريطانيا أنقذ 90 ألف طفل من أمراض خطيرة    صدور كتاب «أقباط ومسلمون منذ الفتح العربي» لجاك تاجر    غدا.. "حقوق الإنسان" يعرض تقريره عن العامين الماضيين فى موتمر صحفى    "الدفاع الأمريكية" تحذر "الصين".. ومخاوف من مواجهة عسكرية    متشددون يرتدون ملابس الأمن في باكستان يقتلون 19 شخصا    مستشفيات الغربية.. الطريق إلى الموت: زيارات مفاجئة للمحافظ.. ووعد بحلول جذرية (6)    لاعب إنبي : صالح جمعة يظهر فى الأهلي اليوم    أحمد وفيق يستكمل تصوير"تحت السيطرة"...غدًا    الوفد يفصل 7 من أعضائه.. أبرزهم شيحة وبدراوي وتاج الدين    اليوم.. بدء محاكمة «بحيري» ومالك «القاهرة والناس» في «ازدراء الأديان»    حسن يقدم تهنئته لأعضاء فرع الشيخ زايد.. وريان: لا نستطيع التأخر عن الأهلي    ميدو: تلقيت عرضا لتدريب فريق مميز.. وجمهور الزمالك يتمسك بي    بالصور.. فساتين زفاف صيفية من مجموعة "مون لايت"    وزير التخطيط: لن يضار موظف من قانون الخدمة المدنية الجديد    السولية يقترب من الريان القطرى مقابل مليون و500 ألف دولار    اليوم.. جامعة قناة السويس تختتم مؤتمر الأمراض الجلدية والتناسلية    بالصور- مواطنون بالإسكندرية يلتقطون "سيلفى" مع رئيس الوزراء    وزير النقل يتفقد محطة سيدي جابر    مركز ترميم المتحف المصري: عملية نقل غطاء توت عنخ آمون لم تكن عشوائية    بعد ضوابط الاعتكاف: المساجد من بيوت الله.. إلى حكر الاوقاف    "صحافة القاهرة": حرب المخابرات التركية ضد الرئيس فى ألمانيا.. أسرار اتصالات "الإخوان" و"داعش" فى سيناء.. 140 مليون دولار لتطوير مطار شرم الشيخ.. بدء توزيع 1.1 مليون كارت للوقود بالقاهرة الكبرى    بالفيديو.. هاني رمزي: أرفض إهانة مبارك وتسرعت في معاداته    فيديو.. عمرو الليثي يقبّل الطفل المعجزة على الهواء    توانسة يتظاهرون ضد إعدام مرسي والمعارضين    بيت الزكاة المصري: نسعى للقضاء على الفقر.. ونتعاون مع "التضامن"    الدولي لشباب الازهر.. العام الأول من حكم الرئيس السيسي يبشر بالخير    الاتحاد الأوروبي يبحث تجديد تجميد أموال مصر المهربة بالخارج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.