الأسهم الأمريكية تختتم تعاملاتها على ارتفاع    الرئاسات العراقية تبحث الاستعدادات لمعركة تحرير الموصل من "داعش"    إعلان حكام مباريات الخميس في الأسبوع الثالث للدوري الممتاز    صحف بريطانية : الكونجرس الامريكي بمجلسيه يرفض فيتو اوباما على قانون مقاضاة السعودية !    مصر: السودان شهدت تقدما كبيرا على صعيد حقوق الإنسان    مجلس الأمن القومي التركي يوصي بتمديد حالة الطوارئ    مدير الشركة النووية بروسيا يصل القاهرة    يونيسيف: الغارات الجوية على مدينة حلب السورية قتلت 96 طفلا وأصابت 220    محافظ كفر الشيخ يلتقي بأعضاء البرلمان لبحث عدد من المشروعات التنموية    السيطرة على حريق شب في فندق بأسوان دون إصابات    ضبط تجار أسطوانات غاز مدعمة لاتهامهم ببيعها في السوق السوداء    مصرع وإصابة 15 شخصا في حادث تصادم أمام قرية دفرة مركز طنطا    وزير الثقافة يفتتح معرض "عندما يصبح الفن حرية" ويكرم الفنانة رجاء حسين    أدوية تعزيز انتباه الأطفال "غير مجدية"    السياحة: نعمل بشكل تكاملي مع الوزارات الأخرى    أنشيلوتي: الكالديرون ملعب صعب للغاية.. واتلتيكو معقد    رئيس اتحاد الكاراتيه يشيد بدعم وزير الرياضة والسفارة اليابانية    «أبو تريكة» يعزي أيمن أشرف في وفاة والدته وشقيقته    اليوم.. وزراء الأوقاف والثقافة والسياحة يشهدون احتفالية ملتقى الأديان بسانت كاترين    سموحة يقهر صمود طنطا بفضل الهداف باولو    البيت الأبيض: أوباما سيحضر جنازة «بيريز» في القدس    "تواضروس": المصريون يعيشون في ترابط والرئيس يدعم روح المحبة    توقيع كتاب «حوارات في المسرح العربي» على هامش «المسرح التجريبي»    ياسمين الخطيب تصف الأزهر ب«الوهابي» بسبب إسلام بحيري    نبيه يفسر سبب عدم استدعاء غالي و"الشبه" بينه وبين النني    «زاهى حواس» يقدم «كاشف الأسرار» على قناة الغد العربى.. أكتوبر المقبل    براد بيت يمتنع عن حضور العرض الأول لفيلمه من أجل أسرته    وزير النقل: بدء التشغيل التجريبي لميناء أرقين بين مصر والسودان الخميس    جبل أُحد ونبوءة النبي    وزير التعليم العالي ينفي إلغاء التعليم المفتوح    نقابة المحامين ترفض "القيمة المضافة" وتهدد بالإضراب عن العمل    «المعلمين»: قانون النقابة جاهز وإرساله للوزراء قريبا لإقراره    نجل الرئيس عبدالناصر: افتتاح متحف والدي تأخر كثيرًا    تعرفى على أسهل طريقة للرسم الحواجب    خبير أمني: ليس لدينا سجن يسمى "العقرب"    حبس مالك مركب رشيد الغارق و15 من المعاونين له    "أبوقمصان" تطالب بحق إجهاض المرأة    وزارة الطيران:الوفد المصري يشارك بالجمعية العمومية للايكاو    «البدري»: ظهرنا بشكل جيد وحققنا المطلوب    بالصورة ..الأجهزة الأمنية بالبحيرة تتمكن من ضبط 3 أشخاص بحوزتهم 7 قطع أسلحة نارية    بالفيديو - طاهر : كلنا وراء الزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا    تهجير الحكومة لمدابغ مجرى العيون.. والعاملين: خدمة لأباطرة الصُناع    اليوم افتتاح مدرج جديد من قبل القوات المسلحة بتجارة عين شمس    مصر: السودان شهدت تقدما كبيرا على صعيد حقوق الإنسان    خالد منتصر: «الشرطة فكرها سلفي»    «روزاليوسف» تخترق إمبراطورية المنشاوى «للفودو» داخل فندق شهير    واحة الإبداع.. تغيرتَ    «Visit Egypt» هاشتاج بقطاع المتاحف احتفالا باليوم العالمى للسياحة    سقوط مروحة سقف على طالب بالغربية    وزيرة التعاون الدولى: لجنة مشتركة لتوقيع اتفاقيات تعاون مع سويسرا واندونيسيا    «المالية» تستعين ب«الصكوك الإسلامية» لسد عجز الموازنة    أمن فندق «على النيل» يتعدى على شاب بالضرب ويمنعه من الدخول    تشييع أحد جثامين ضحايا أبنوب بمركب رشيد بعد العثور عليه بوادى النطرون    مبنى ثلاثى الأجنحة يرحم مرضى المنيا من العذاب    لأول مرة الحكومة اليابانية تمنح وسام الشمس لطبيب مصرى    القرموطى يظهر بمحاليل وحقنة فى أولى حلقات برنامجه    شيخ الأزهر يلقي كلمة للأمة العربية والإسلامية بحضور ملك البحرين    نملة تُعلِّم قائد الجيوش كيف يقهر الهزيمة وينتصر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.