القليوبي: مصر مرشحة لتكون محور توزيع الغاز فى شمال شرق المتوسط    وزير الداخلية الفرنسي يتابع تتطورات حادث الدهس في مدينة ديجون    مسؤول قطري: الجزيرة مستقلة وعلى الآخرين عدم افتعال المشاكل    اوباما يعتبر الهجوم الاليكتروني على سوني عملا تخريبيا.. والجمهوريون ينتقدونه    وسائل الإعلام الصينية تواصل اهتمامها بأول زيارة ل"السيسي" إلى بكين    طواف الكعبة "زحلقة" اخر إبداعات طالب سعودي !    اكتشاف جزئية قادرة على تخفيض 30% من الدهون    القبض على 56 مشتبها فيهم وتدمير 3 بؤر و 8 دراجات بخارية في الشيخ زويد    حريق هائل في مدرسة إعدادية بسوهاج    اليوم .. "جنايات القاهرة" تستمع لمرافعة الدفاع فى محاكمة مرسى و35 آخرين بقضية "التخابر"    مدير «شرطة النقل» يعقد اجتماع طاري لمناقشة «استهداف المرافق»    اليوم.. الحكم على عصام سلطان بتهمة التعدى على حرس محكمة شمال الجيزة    'ذي هوبيت' يتصدر إيرادت السينما الأميركية    مستشار شيخ الأزهر: "غادرت احتفالية المسرح القومي عقب اتهامنا بالتعصب"    حملة السبسي تعلن فوزه.. والمرزوقي يعترض    المرصد السورى: مقتل 20 عنصرا من داعش فى محيط مطار دير الزور    ولو فى الصين!    مى كساب تؤكد خطبتها من "أوكا": "اشتريت الشبكة بحبك ياجنرال"    مفاسد السعي خلف الجاه والمال    مقتل سائق علي يد شقيقه بمدينة السلوم    اليوم.. المهن الرياضية بالإسكندرية تكرم "اليوم السابع" والجيل الذهبى    رفع الاستعدادات ل«القصوى» بعد خامس إصابة بانفلونزا الطيور بسوهاج    إنتر يقلب تأخره بهدفين إلي تعادل أمام لاتسيو في قمة بالكالتشو    محمد رمضان وعمرو يوسف.. الدرجة النهائية فى سنة أولى دراما    مقاصد سورة طه    إبعاد عدو "حمزة نمرة" عن منصبه    حزب الفريق عنان يقدم طعنًا أمام القضاء الإداري لوقف الانتخابات البرلمانية المقبلة    ماكين: خفض السعودية لسعر النفط هو المسؤول عن شل الاقتصاد الروسي وليست عقوبات اوباما    "صحافة القاهرة": صائد الجواسيس رئيسا للمخابرات.. عودة الجماهير للمدراجات فى الدور الثانى للدورى.. قمة مصرية صينية فى بكين غدا.. رفع أسعار تذاكر المترو فى يناير    الأكل "الحرش" سبب رئيسى فى الإصابة بالتهاب الزائدة والإسهال والبواسير    طريقة عمل حلوى المولد النبوى بالمنزل    بالصور.. تشافي: سعيد بقرار عودة الجمهور للملاعب.. وعلى المنتخب المصري التركيز في تصفيات المونديال    الأوقاف : الشيطان أو الجن لا يدخل جسم إنسان والعلاقة قائمة على الوسوسة فقط    المحكمة تشاهد اسطوانات الدفاع فى محاكمة متهمى مذبحة بورسعيد اليوم    شباب المنتدى العربي والأفريقي يشاركون لحظات تعامد الشمس بمعبد الكرنك    ضبط شقيقين وبحوزتهما 102 لفافة بانجو بالشرقية    وزير نفط الإمارات يحث منتجى العالم على عدم زيادة الإنتاج فى 2015    جابر نصار: الطالب هو الضحية الوحيدة لممارسة النشاط الحزبي داخل الجامعة    بالفيديو.. بوجبا يسجل من خلف المرمى فى مران يوفنتوس    حسام حسن يجهز لاعبيه نفسيا لموقعة الأهلى ويؤكد: "الفوز ليس مستحيلا"    سفيرنا ببكين: اتفاق بين مصر والصين والإمارات لإنشاء شبكات "توليد كهرباء".. وتعاون ثلاثى مشترك من أجل مكافحة الإرهاب.. وتدريب عدد من المهندسين المصريين على القطار السريع.. ويؤكد: "هيغير حياتنا تماما"    محافظ كفر الشيخ نستعد لمواجهة أزمة السدة الشتوية وتأثيرها على محطات مياه الشرب    كوريا الجنوبية تحظر استيراد الدواجن من الولايات المتحدة خوفا من انفلونزا الطيور    بالصور..الإخوان يحرقون سياره تابعه للشرطة بغرب الأسكندريه ويصيبوا ضابط بالخرطوش‎    تشافي.. معلومات لا تعرفها عن "زرقاء اليمامة"- بروفايل    أبو سعدة: الدورة السابعة من الملتقى دليل على أنه أصبح له صدى فى العالم    فيديو.. ناعوت: السيسي طلب مننا تصحيح صورة الإسلام    لشبونة "ربيعة" يفوز على ماديرا "جمعة وغزال" بالبرتغال    رانيا يعقوب: البورصة مرشحة للدخول في موجة تصحيح قصيرة الأجل    تشافى فى مؤتمر «بالم هيلز»: مصر بلد الحضارة..وجاريدو مدرب سيُفيد الكرة المصرية..ولن أرحل عن برشلونة    سر القسم على المصحف .. بين "مرسي" و"السيسي"    إنتقلت إلي الأمجاد السماوية    زيارة مثمرة لوزير الدفاع لإيطاليا    شراء 300 ألف طن قمح فرنسى وروسى    بعد وصول الفندق العائم الثالث «الخاتم وسيينا» تبدآن التكريك بالقناة الجديدة    علم المصريات كنز مفتوح للبحث أمام عشّاق الحضارة المصرية في الصين    أطفال الشوارع سبب مشكلة زيادة السكان    «الأزهر» لن يتخلى عن دوره وسيظل وفياً للدين والوطن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.