محافظ المنيا يحتفل مع رجال الجيش والشرطة بعيد تحرير سيناء    تأملات    وثيقة إليالرئيس من العمال في عيدهم :    في حوار المصارحة والمكاشفة .. عمرو موسي ل«الأخبار»:    الشركة القابضة تتهم المحطات «الأهلية» وتنفي مسئوليتها عن المتابعة    وزير التموين : 55 مليون كيلو لحوم بالمجمعات .. وافتتاح 64 شونة قمح في مايو    «الخارجية»: إجماع دولي على جدارة مصر بالحصول على عضوية مجلس الأمن غير الدائمة    تايتانك الفقراء    فرنسا تبدي استعدادها للمشاركة في عمليات الإغاثة في نيبال    القوات العراقية تقتل 158 داعشي خلال عملية عسكرية    إصابة العشرات في مواجهات مع قوات الاحتلال واعتداءات في الخليل    سكاي نيوز:قتلى حوثيين في كمين بمدينة عتق عاصمة محافظة شبوة    مختار: جاريدو لازم يكمل .. والزمالك الأقرب للدوري    ناصر ماهر ثالث لاعب يصاب بالرباط الصليبي في الأهلي    وزير الشباب يهنئ السيسي والجيش والشرطة بعيد تحرير سيناء    قطع المياه عن قرى أبيس بسبب تلوث مياه "المحمودية" بالبحيرة    تنفيذ 423 حكمًا قضائيًا وتحرير 521 مخالفة مرورية في حملة أمنية    طوارئ 3 أشهر في مناطق بشمال سيناء    بالصورة.. دنيا سمير غانم تبكي في "إكس فاكتور"    "أحمد عبدالعزيز" يجسد دور روائى مغمور فى "أريد رجلاً"    الخارجية تهيب بدول العالم إعادة الآثار المصرية المسروقة    جيهان السادت: حب الوطن أكثر شئ جذبني للرئيس الراحل    حوش عيسى يكتسح منشاة العماري ويصعد لقبل نهائي مراكز الشباب    اليماني: 4.5 مليون جنيه لحراسة أبراج الكهرباء    خبير أسواق مال: مؤشر البورصة يستهدف مستوى 8900 نقطة رغم غياب المحفزات    حماية المستهلك : مخاطبة كبرى شركات تعبئة المياه المعدنية بشأن زيادة المعروض من منتجاتها    ضبط 3 من قيادات ''بيت المقدس'' وإحباط تفجير عبوة ناسفة بالشيخ زويد    إصابة ضابطين وشرطيين في انقلاب سيارة في الفيوم    وزير الدفاع السوداني يبحث مع نظيره الجيبوتي التعاون العسكري المشترك    بالفيديو والصور.. وصول وزير الداخلية الأسبق إلى عزاء والدة «الفضالي»    بالفيديو.. أحمد موسى : السيسي دعا المصريين للاحتفال فى العريش في 25 أبريل القادم    بالصور.. أهالى العريش يتظاهرون لكسر حظر التجوال    تكريم أية الأبنودي بختام مهرجان الطبول النبوي يستنكر غلو أسعار السلع التراثية    تنورة ورقص صوفي في اليوم العالمي للتأمل والسلام بحديقة الأزهر    " منذر رياحنة " يواصل تصوير مشاهد مسلسله " مملكه المغربى "    علي جمعة عن دعوة الشوباشي لخلع الحجاب: "كنا فاكرينك عاقل يا أفندي"    رئيس دمنهور يطالب بتأديب حسام غالي    بالصور.. ارتفاع حالات الإصابة إلى 14 في حريق فندق الإسكندرية    جاريدو بعد أزمته مع الأهلي: هدفي المصلحة وتصحيح الأوضاع    «آسف ياريس» تنشر فيديو لمبارك يرد فيه على طلب إسرائيل التنازل عن طابا    خبراء المفرقعات يفككون قنبلة هيكلية بدمياط    بالفيديو.. مهيب: علاقة جاريدو بالأهلى انتهت    بالفيديو..المدارس التجريبية تقدم عروضَا للأخلاق على مسرح مستشفى "57357"    مفتي الجمهورية: المتطرفون غيروا وشوهوا مفهوم "الجهاد في سبيل الله"    رحيل الشاعر الكبير محمد الفيتورى عاشق إفريقيا الأول.. السودان "طرده".. وليبيا "تخلت عنه".. ومقبرة الشهداء بالمغرب مثواه الأخير.. والمثقفون ينعونه: تحدى الاستعمار الغربى وغنى ل"الزنوج" وأخلص للشعر    "الإسكان": طرح ال13 ألف وحدة ب"أكتوبر" أول مايو    الصين تطلق آلية الاستجابة للطوارئ عقب زلزال نيبال    إزالة 233 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بالمنيا    القوات المسلحة تدفع بسيارات الإطفاء لإخماد حريق مصنع الخل بالغربية    قبل انتهاء شهر العسل.. شيخ يتزوج "الرابعة" بعد أسبوعين من "الثالثة"    قبل شهر رمضان..    مونتيلا عن صلاح: أفضل الخصائص الفنية تجتمع في لاعب واحد    3 حلقات سُجلت ولن تذاع.. أسباب توقف برنامج إسلام بحيري    سفارة مصر بالنمسا تحتضن تدشين مبادرة طموحة لمكافحة فيروس "سى"    "النور" بالغربية ينظم قافلة طبية مجانية في "القرشي" بطنطا    آخر آية نزلت من القرآن الكريم    بالصور.. إصابة 5 مواطنين في حادث حريق مصنع "الخل والثنر" بطنطا    رسالة من إسلام بحيري ل«إبراهيم عيسى»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.