وزير الخارجية الروسى يناقش عودة الطيران بعد وصوله القاهرة    عاجل| انتشال جثامين 3 من صيادي مركب "حورية البحار" بدمياط    رامز يسخر من كهرباء وزكريا: «ماتش اعتزال الحياة النهارده»    عمر جابر يشارك طوال فوز بازل على جراسهوبرز    خلاف داخل الإدارة الأمريكية بشأن «وظيفة قطر المستقبلية»    «عامر»: سداد 750 مليون دولار لشركات البترول العالمية مطلع يونيو    بالفيديو - سيتذكرها محترفنا دائما.. توتي بدلا من صلاح في وداع الملك    الجريدة الرسمية تنشر قرار بدء العمل باللائحة التنفيذية ل«الخدمة المدنية»    هل يلمح للرحيل؟ فابريجاس: أي شيء قد يحدث في كرة القدم    محافظ الوادي الجديد يعتمد نتيجة الشهادتين الابتدائية والإعدادية    إعلاميون وبرلمانيون ينعون صفاء حجازي.. رحلت «السيدة الأولى» في حرم الإذاعة والتلفزيون    إصابة صيادين في مشاجرة للخلاف على أماكن الصيد في بحيرة المنزلة    «تقرير الماني» يفجر مفاجأة حول العدد الحقيقي لضحايا حادث المنيا    تجديد حبس المتهم بإصابة طفل في ميدان الحصري 15 يوما    "مميش": عبور 159 سفينة بحمولة 9.5 مليون طن خلال 3 أيام    فيديو.. مصطفى الفقي: مكتبة الإسكندرية تراث إنساني ضخم.. وأغلى سلعة هي الثقافة    الأنبا رافائيل يطالب ببناء كنيسة في مكان حادث شهداء مغاغة    وزير التعليم العالي يعلن أسماء الفائزين بجوائز النيل والدولة التقديرية    الشرطة البريطانية تعتقل شخصا جديدا على خلفية اعتداء مانشستر    تنفيذ 383 قرار إزالة وتوفيق أوضاع 112 حالة بالسنطة    "برلماني" يحصل على موافقة محافظ سوهاج على مشروعات ل25 قرية بطهطا    التحقيق في واقعة محاولة هروب محتجزين من قسم شرطة بكفر الشيخ    «دفاع البرلمان» تناقش غدا تعديلات قانون المرور    خروج مفاجئ ل«كيربر» من الدور الأول لبطولة فرنسا المفتوحة    "أوقاف الانقلاب" تغير اسم مسجد الشهيد "حسن البنا" بدمنهور    خبير عسكري: ضعف الجيش الليبي يهدد الغرب    هاشتاج #صفاء_حجازي يتصدر تويتر    في دورات "المساء" الرمضانية أسوان تنظم دورات ضخمة.. وبرنامج رائع في سوهاج    ميركل تؤكد على التماسك الأوروبي في ظل الخلافات مع واشنطن    «نساء مصر» تنعى صفاء حجازي    تعرف على أسعار الدولار بالبنوك.. اليوم الأحد 28-5-2017    بدء معركة تحرير آخر أحياء الموصل من "داعش" مقتل قيادي في الحرس الثوري في معارك بالعراق    نزوح جماعي من دير الزور هربا من القصف "السبع" تطالب روسيا وإيران.. بالضغط علي الأسد لوقف إطلاق النار    ننشر تفاصيل برنامج "الإرهابية" للرد مسلسل "الجماعة 2"    بالفيديو.. تتر ل "أعلي سعر" يحقق مليون مشاهدة على يوتيوب    «الأفلام الإباحية لا تفطر» و«الحجاب موضة».. 9 تصريحات غريبة ل«مصطفى راشد»    9 أطعمة مهمة لتنظيم الهرمونات لدى المرأة    «الصحة» عن تحذيرات «الصحة العالمية» من «زيكا»: لا حالات إصابة في مصر    وزير التعليم العالي: إنشاء تحالف قومي للبحوث والتطوير    محافظ قنا: اقتربنا من استرداد أراضي أملاك دولة المعتدي عليها كاملة    «الأسواق الحرة»: تحقيق 100 مليون جنيه فائض حتى نهاية أبريل الماضي    رئيس جامعة بنها يطمئن على انتظام الامتحانات بالكليات    بالفيديو| في حلة واحدة.. فتة سوري    سرور تتفقد أعمال تجهيز غرفة مفرمة النفايات الطبية بحميات شبين الكوم    برلماني: محاربة الإرهاب من الخارج خطوة تأخرت كثيراً    إحالة مسؤولين ب«أوقاف دمنهور» للتحقيق بسبب «مسجد الإمام حسن البنا»    18 يونيو.. الحكم في دعوى شيخ الأزهر لوقف برنامج إسلام بحيري    مساجد الأوقاف تتمرد على قرار الميكرفونات.. والمفتشين يستسلمون للأمر الواقع    تخصيص 4 مخابز ببركة السبع للعمل صباحا للأقباط    سموحة يدخل معسكراً مغلقاً استعداداً لمواجهة «زعيم الثغر»    ياوزير الداخلية في انتظارك بالنقابة    وديات الإنتاج تبدأ بالمقاولون    5 خطوات لترطيب جسمك وتجنب العطش في رمضان    القوات اليمنية تسيطر على مواقع بمحافظتي مأرب وتعز    أسرة أل الشيخ تكذب أمير قطر .. وتؤكد لا صحة لادعاءاته وعودة نسبه للشيخ ابن عبدالوهاب    دار الإفتاء توضح ترخيص الفطر لمن يداوم على السفر نظرًا لطبيعة عمله    البدري يعلن قائمة مباراة التتويج بالدوري    دقيقة فقهية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.