مصادر: تحالف "الأمة المصرية" وضع تصورا مبدئيا لأجندته التشريعية    توني كروس يكشف سبب انتقاله إلي ريال مدريد    يوفر 130 مليار جنيه سنوياً    الذهب يتراجع مع ارتفاع الأسهم الآسيوية    مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 7 في قطاع غزة    صحف: "ملاك نرويجي" في غزة ومعركة كردية على رئاسة العراق    مجلس الأمن يدين "اضطهاد" مسيحيي العراق وتهجيرهم    ضبط 15 ألف صاروخ مع تاجر ألعاب نارية فى المنيا    ضبط 3 بحوزتهم 1.3 مليون جنيه سطوا عليها من سيارة نقل أموال ببني سويف    فيديو.. آثار الحكيم لرامز جلال: «حسبنا والله ونعم الوكيل.. ترضى والدتك يحصلها كده»    بيانو فيلم 'كازابلانكا' يعرض للبيع في مزاد في نوفمبر القادم    ضبط مسجل خطر يقود سيارة مسروقة ومعه سلاح نارى فى بورسعيد    مفتى الجمهورية: الإرهاب فكرة متشددة والازهر أساس الاستقرار فى المجتمع    السعودية تجدد الدعوة لمواجهة 'حرب الإبادة' الإسرائيلية في غزة    روسيا تواجه انتقادات في مجلس الأمن رغم تأييدها قرار بشأن طائرة ماليزيا    "الصحة بغزة":ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 577 شهيدا و3600 جريح    4 ملايين فدان جديدة.. الحلم والأمل    مصرع شخص وإصابة آخر فى إطلاق نار من مجهولين بالعريش    30 % قاموا بصرف السلع التموينية الجديدة بالقليوبية    نشطاء يشككون في حادثة "الفرافرة".. ويتساءلون: أين الجثث وأين دمهم؟    هزة أرضية بالقاهرة والسويس للمرة الثانية خلال أسبوع.. والبحوث الفلكية: الزلزال حدث الساعة 5:3 وقوته 4.2 وأسبابه طبيعية.. ولم يُوقع خسائر بالأرواح والمبانى.. ومنطقة "وادى حجول" الصحراوية نشطة بالزلازل    شيخ الأزهر: أحلمُ بقوانين تُسَاوى بين أبنائنا عند التقدم لوظيفة ما    طريقة عمل كرات اللحم بالصلصة والجبن    صحيفة ميرور البريطانية: أرسنال يصرف النظر عن التعاقد مع أحمد فتحي    «كالييخون» يتمنى مواجهة «رونالدو» في نهائي دوري أبطال أوروبا    ننشر أسماء الفائزين في مسابقة «الأوقاف» المحلية والعالمية للقرآن الكريم    دراسة أمريكية: حرب نووية تؤدي إلي مجاعة عالمية وشتاء يستمر 20 عامًا    فريق طبى بمستشفى العريش ينجح فى إنقاذ مريض من بتر ساقه    "الببلاوي" يرفض الإفصاح عن شهادته أمام "تقصى حقائق 30 يونيو".. ورئيس اللجنة: لم يبخل بأي تفاصيل..وقدم تفسيرا لأمور كثيرة    ننشر أسباب انقطاع مياه الشرب في «قرى المحافظات»    بالفيديو.. ريهام سعيد ل «محمد نور»: معجبة بيك.. والمطرب: إنتي أكبر مني    أسباب زيادة الوزن مع تناول الأطعمة المالحة وطرق العلاج    عاطف عبد العزيز: عواد لن ينتقل للزمالك وأبو السعود رحب برحيل عبد ربه    16 قتيلا فى اشتباكات بين الجيش ومجموعات مسلحة فى بنغازى    السيطرة على حريق محدود بمصنع المسيرى بالمحلة دون وقوع إصابات    فى ذكرى ثورة يوليو.. مكتبة الإسكندرية تحصل على 20 ألف وثيقة من بريطانيا لتاريخ مصر.. الوثائق تضمنت تفاصيل حريق القاهرة الذى أشعل ثورة يوليو.. ورد فعل الشعب المؤيد لحركة الجيش وموقف بريطانيا من الثورة    ضبط سلاحين آليين في استراحة معاون مباحث بأسوان    نساء حول الرسول.. «ذات النطاقين»    عبور 162 بين مصر وقطاع غزة عبر«رفح البري»    استئناف محاكمة البلتاجي وحجازي في قضية تعذيب ضابط رابعة اليوم    "القومى للاتصالات": خط واحد لكل رقم قومى.. والبيع اليكترونيا قريبا    عصام تليمة ساخرًا: حماس خالفت «السُّنة» فى أسر شاؤول    السيسي يوجه بسرعة إنشاء شبكة طرق جديدة بمواصفات عالمية    محمود طاهر: لن نفاوض لاعبى الزمالك.. وحقوق "الراحلين" مضمونة    محافظة القاهرة استعدت للعيد    الاهلي يعلن عن صفقاته الجديدة الاربعاء    بالفيديو.. عمرو أديب يطالب بعودة المحاكم العسكرية: «يدٌ للبناء ويدٌ للسلاح»    القليوبية .. مسيرة ليلية بعرب العيايدة تندد بغلاء الأسعار    مكتب التنسيق: الفرصة متاحة أمام 25 ألف طالب لتسجيل وتعديل الرغبات حتي بعد غد    تجنب الإفطار على الماء المثلج لهذه الأسباب    "درة": لم أشعر بالخجل من شخصية "دلال" فى "سجن النسا"    القبض على 40 من المتشددين في حملة أمنية بسيناء    بالصورة : الغندور : نور السيد يقترب من الانتقال للاهلى    حكايةxرسالة    خاص | الزمالك يتوصل لإتفاق شبه رسمي مع جعفر للتجديد 3 مواسم    بالفيديو.. «أديب»: «نفسي أشوف بلد غير مصر بيموت عندها جنود وتسكت»    "الجندي" ينعي "البرادعي" لفشله في توحيد الأحزاب الليبرالية    عم النبى.. عبد الله بن عباس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

من هو مؤلف كتاب «مذكرات عربجي» فكري أباظة أم سليمان نجيب؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 05 - 2011


ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «مذكرات عربجي» لمؤلفه الأسطي حنفي «أبو محمود» وهو يرصد بسخرية لاذعة مواقف المتلونين والانتهازيين الذين ظهروا أعقاب ثورة 1919 ليقضو عليها بإدعائهم الثورية وركوبهم لموجة الثورة. فيعريهم ويجلدهم بكرباج السخرية وهو بهذا يرصد علي طريقته جانبا مهما من مجتمعات ما بعد الثورة ولحظات التحول الكبري في تاريخ هذه المجتمعات، وذلك من خلال «حوذي» ورث المهنة عن أبيه وراح بخفة ظل وأسلوب رشيق يسجل ذكرياته وأحاديثه مع الركاب عن السياسة والحياة الاجتماعية في ست عشرة مذكرة وخاتمة يجمع بينها خيط رفيع ينتمي إلي روح مصر وذاكرتها في ذلك العصر، الكتاب يقع في 82 صفحة من القطع الصغير، وكانت طبعته الأولي قد صدرت عام 1922، وهو كتاب يتميز بالجدل منذ صدوره لأول مرة وحتي الآن حول مؤلفه الحقيقي، باعتبار ان الأسطي حنفي مجرد اسم مستعار للكاتب الكبير فكري أباظة حيث جاءت مقدمة الكتاب باسمه صراحة وفي هذا الصدد ترجع «نفوسة ذكريا» في كتابها «تاريخ الدعوة إلي العامية وآثارها في مصر، ان المذكرات لا يمكن أن يكون كاتبها «حوذي» كما ان الأسلوب الفصيح المبطن بالعامية هو نفسه أسلوب فكري أباظة في مقالاته الصحفية. وان كان الشاعر والكاتب الراحل «صالح جودت» يؤكد في كتابه «ملوك وصعاليك» و الذي نشر عام 1958: ان مؤلف كتاب مذكرات عربجي هو الممثل «سليمان نجيب» والذي كان قد نشره علي حلقات مسلسلة في مجلة «كشكول» أوائل العشرينات وهذا ما أكده أيضاً الكاتب الساخر محمود السعدني: إن سليمان نجيب كان أديبا مرموقاً ومثقفاً كبيرا ومن عائلة أدبية مهمة وعريقة فكان والده قاضيا وشاعرا وزجالا وكان ابن عمته الشاعر الكبير «أحمد ذكي أبو شادي» وفي سياق تأكيد السعدني علي مدي براعة سليمان نجيب الأدبية قال: إنه كان أيضا مؤلف مذكرات عربجي التي تعد من أهم ما كتب في الأدب السياسي الساخر، كما ذكر الكاتب المؤرخ الموسيقي «كمال النجمي» في إحدي مقالاته إن سليمان نجيب كان متذوقاً للموسيقي العالمية عارفا بأصولها ليس فقط لأنه أدار الأوبرا ولكن لأنه أيضاً من عائلة مثقفة ثقافة رفيعة وكان أيضاً صاحب قلم ساخر وروائياً مهما ومن أهم رواياته مذكرات عربجي. علي أية حال فإن هذا العمل الأدبي الرائع الذي كتب في ظروف تاريخية استثنائية ليحذر الأمة من متغيرات مجتمع ما بعد ثورة 1919، الذي حفظ لنا صورة المجتمع المصري في تلك الأيام محذرا أبناء المحروسة من أعداء ثورتهم وعندما تقرأ الكتاب مرة أخري تكتشف في ضوء ما يحدث بعد ثورة 25 يناير 2011 ان «المؤلف المجهول» لم يتناول عصره فقط، فما كتبه يصلح لكل المجتمعات في لحظات التحول الكبري ومجتمعات ما بعد الثورة تحديداً فالرجعيون يتلونون بألوان الثورة ويثيرون الفتن ويلعبون علي الحبال ويعلو صوت الفاسدين بشعاراتها بل ان أغلب هؤلاء يحاولون ان يكونوا متشددين أكثر من الثوار أنفسهم ليسهل عليهم ركوب الموجة واختطاف الثورة. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه، لكن المتغيرات المجتمعية الكبري تتشابه من حيث النوع وتتغير من حيث الكم والكيف من زمن إلي زمن ومن مجتمع إلي مجتمع، فالطبقات المتحكمة في المجتمع تقاوم العقل الثوري وتتآمر عليه ومن أجل استمرار مصالحها تلتف حول الثورة ومبادئها وتركب موجتها للمحافظة علي موقعها الطبقي هذا ما رصده المؤلف المجهول «في مذكرات عربجي» بخفة دم فاضحا القيم السلبية والقبح الذي نما علي أطراف الثورة وكأنه ينبهنا الآن من هذه الأخطاء التي ما أن نقرأها حتي نري الأخطاء التي تحيق بنا. وها نحن ننشر تحذيره الوطني الساخر في أعقاب ثورة 25 يناير ونحن علي ثقة ان أبناء مصر المحروسة سيحافظون علي ثورتهم حتي تتم عملية التغيير الثوري ويتم بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. تحية للزميل «أسامة عفيفي» رئيس تحرير السلسلة ومدير تحريرها طارق هاشم علي براعة اختياراتهما لعناوين ما يصدر عن السلسلة التي أصبحت ما بين يوم وليلة عنواناً صادقاً لذاكرة الأمة وكشافا لكتب قديمة لم نكن نعلم عنها شيئا لولا جهود الدءوب طارق هاشم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.