«الدولار يواصل الهبوط ويفقد 20 قرشا أمام الجنيه».. الأبرز في صحف الاثنين    «بيزنس فرانس» تنظم ندوة «مصر سوق متعدد المزايا» بمشاركة وزير التجارة والصناعة    ماليزيا تستدعي سفير كوريا الشمالية بعد نشر فيديو اغتيال شقيق رئيس دولته    نائب رئيس جنوب السودان: الانتخابات الرئاسية خلال 24 شهرا    ضبط 38 هاربا من تنفيذ أحكام بسيناء    الأرصاد: طقس اليوم شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 7 درجات    لجنة أمنية أمريكية تراجع الإجراءات المتبعة على رحلة نيويورك بمطار القاهرة    بالفيديو| المسلماني: النظام الليبرالي العالمي انتهى    عبدالله السعيد ل"عماد متعب" بعد هدف المقاولون العرب: "الكبير كبير"    جوارديولا يعرض دفاع 100 مليون لشراء ميسي    "سعفان" يشهد حفل ختام أسبوع السلامة والصحة المهنية بالإسماعيلية    سامح شكري يلتقي الرئيس التونسي للتباحث حول الأزمة الليبية    تعرف على جريمة أحمد الفيشاوى في حق ابنته    ضبط طن أرز و1500 علبة سجائر و19 قضية تموينية بقنا    انطلاق مهرجان أسوان لسينما المرأة اليوم    بالفيديو| كبير أئمة "الأوقاف": الرسول أوصى بعمل النساء في الدعوة    تعرف على أسعار الذهب اليوم الإثنين في مصر    الصيادلة: حقن ال «RH» في الصيدليات مغشوشة    «السناوي»: «هيكل» توقع حدوث الأزمة السورية قبل 20 عاما    مدير أمن بورسعيد: لا ضحايا في حريق العقار.. و«الحماية المدنية» سيطرت على الموقف    شاهد.. المنتصر بالله يكشف آخر تطورات حالته الصحية    الجيش الليبي: منع سفر المرأة الليبية بدون محرم للحفاظ على الأمن القومي    وزير التنمية المحلية: العمل الحكومي يقوم على وضع السياسات وحماية الفقراء    الملك عبدالله الثاني: حل الدولتين سبيل السلام الفلسطيني الإسرائيلي    بوسكا «حارس المصري»: هزمنا السحر.. وأتمنى رؤية الجماهير في المدرجات    المرصد ومسعف: قوات الحكومة السورية تواصل هجوما على مشارف دمشق    قوات حرس الحدود تحبط محاولة هجرة 96 مصريا    ضبط مسجلين خطر كونا تشكيلا عصابيا لسرقة المنازل بالغربية    وزير التربية والتعليم لأولياء الأمور: وجعكم هو وجعنا.. فيديو    الزمالك يواجه طلائع الجيش اليوم بمشاركة الدوليين    الدهشورى حرب لمرتضى منصور: "أبعد عن فريق الكرة"    السادات: لهذا السبب تقدمت ببلاغ ضد نفسي    معرض مكتبة الإسكندرية يختار "العبادي" شخصية العام    "الوطن" تنشر النموذج التجريبي الثاني لبوكليت الثانوية العامة في الأحياء    اليوم..انطلاق مؤتمر الدستورية لرؤساء 25 محكمة دستورية وعليا فى أفريقيا    نقيب الصيادلة يحذر من شراء حقن آر اتش من الصيدليات    حظك اليوم وتوقعات الأبراج ليوم الإثنين 19/2/2017.. على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    «زي النهارده».. اغتيال بطرس باشا غالي 20 فبراير 1910    بالصور.. ميلان يحقق انتصارًا مهمًا على فيورنتينا    القومي للمرأة يقدم مقترحًا بشأن تقنين إجراءات "الطلاق"    الإسماعيلى ينفى احتراف باهر المحمدي    اليوم .. شباب الفراعنة يلتقى كينيا وديا استعدادا لأمم إفريقيا    توصيل الغاز الطبيعى لمصانع القنطرة شرق    تفعيل التعاون العلمى بين جامعتى القاهرة وهيروشيما    وزير التنمية المحلية فى أسيوط    رئيس توجو فى زيارة لسانت كاترين وجبل موسى    «الارتباك» الوزارى    تعزيز التعاون الدولى فى مكافحة الإرهاب    عدماء الدين.. وعلماء الدين    سعد الدين الهلالي:لا تعارض بين بيان الأزهر والمجلس القومى للمرأة    توفي الي رحمة الله تعالي    بروتوكول تعاون بين التضامن وجمعية سيدات أعمال مصر    وفد برلماني يزور مصابي العمليات الإرهابية    وزير الصحة والمدير الإقليمي للمنظمة العالمية:    بالفيديو| خالد الجندي: الله لا يحب المسلم "الهفأ"    «إيتيدا»: فتح باب التقدم لمبادرة التعليم التكنولوجى    طلبا إحاطة ل«الصحة» حول الإهمال الطبى.. وعدم توافر أجهزة    بيان عاجل بخصوص إهدار أموال مخصصة لمستشفيات «الأزهر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السرقة بالإكراه‏ فى مصر .....‏ عيني عينك!!!!!!
نشر في البداية الجديدة يوم 07 - 07 - 2011

حالة الانفلات الأمني التي تعانيها مصر منذ بدأت أحداث ثورة‏25‏ يناير تسببت في وجود عدة ظواهر جديدة علي المجتمع المصري حيث البلطجة والبيع العلني للمخدرات في الشوارع واقتحام الاقسام والمستشفيات والمرافق الحيوية
وترويع المواطنين وارتكاب حوادث السرقة بالإكراه وفوق هذا وذاك زادت حوادث سرقة السيارات بشكل ملحوظ‏..‏ تحقيقات الأهرام المسائي من خلال جولات مندوبيها في القاهرة وبعض المحافظات تدق ناقوس الخطر من جديد في صرخة تطالب بضرورة عودة السيطرة الأمنية الي الشارع المصري حفاظا علي الثورة ومكاسبها‏.‏
سجلت معدلات جرائم السرقات بالإكراه أو المقترنة بالقتل زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة وتشكل العشوائيات مرتعا خصبا للسرقة بالاكراه والعشوائيات تزداد فيها معدلات السرقة في ظل غياب الأمن من ناحية وانتشار البطالة ومتعاطي المخدرات من ناحية أخري وهو ما أكدته أحدث الدراسات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية التي تشير إلي أن هناك ارتفاعا ملحوظا في ظاهرة السرقة بالإكراه وأكدت النتائج أن الأسباب الأساسية وراء ارتكاب جرائم السرقة هي غياب الأمن والفقر والبطالة وأن الادمان يعتبر شريكا في مثل هذه الجرائم‏.‏
فمنذ أيام قليلة تعرضت دكتورة جامعية لحادث سرقة بالإكراه حيث قام مجموعة من الشباب يستقلون سيارة بسرقة حقيبتها والتعدي عليها بالضرب والاستيلاء علي مبلغ خمسة آلاف جنيه وفروا هاربين وقد وقع هذا الحادث في منطقة مصر الجديدة بشارع الحجاز‏.‏
واستمع الأهرام المسائي لقصة إحدي الفتيات تعرضت لسرقة بالإكراه‏..‏ هبة سيف تقول انها توجهت إلي أحد الشوارع المجاورة لأحد المولات التجارية لشراء ملابس فلاحظت رجلا يتبعها حاولت العودة إلي الزحام لكي تكون بين الناس لكن الشارع كان قد خلا تماما من المارة والبائعين فحاولت الإسراع في خطواتها للهروب من العيون التي تلاحقها لكنها فوجئت برجل يقف بجوارها وفي يده سلاح أبيض يهددها به ويطلب منها أن تخرج محتويات حقيبتها لم تحاول الفتاة الهرب واكتفت بتنفيذ أوامره حتي يتركها ولم تمر سوي دقائق قليلة واختفي الرجل من أمامها وبحوزته كل ممتلكاتها‏.‏ انصرفت الفتاة بعد الواقعة وهي لا تدري ما حدث لتنجو من هذا الرجل الذي كان من الممكن أن يقتلها دون أن يدري أحد خاصة أن الشارع كان مظلما وخاليا من البشر‏.‏
وجاء تعليق الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس علي انتشار هذه الظاهرة قائلة إن الفقر أهم أسباب انتشار ظاهرة السرقة بالإكراه لكنه لا يمثل السبب الوحيد بل يمثلها الانحراف والإجرام نتيجة عوامل كثيرة قد تكون اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية ولكن ليس معني ذلك أن كل من هو فقير أو محتاج يتجه إلي السرقة وقالت إن الشارع أصبح مكانا رئيسيا لانتشار الجرائم والانحراف لتعليم السرقة أو النصب إضافة إلي أصدقاء السوء ودورهم الفعال في جذب الكثير من الشباب وتشجيعهم علي الخوض في مثل هذه الجرائم وتؤكد أن القضية تجاوزت حادث سرقة اختلط فيها الفقر بالمهارات الجديدة لتكشف عن شريحة من الشباب تعاني فراغا فكريا أدي إلي غموض المفاهيم وضياع القيم الأساسية واختلاط كبير من مفاهيم الحلال والحرام تدعو للقلق بأكثر مما تدعو إلي الرثاء‏.‏
ويشير الدكتور نبيل مدحت سالم أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس إلي تعدد وتنوع السرقات ومنها سرقة السيارات وحقائب السيدات والمساجد والأندية‏,‏ والفيلات والمنازل واختلفت أماكنها وأصبحت هذه الظاهرة منتشرة في بعض مناطق القاهرة خاصة مدينة نصر والمقطم ومصر الجديدة‏,‏ والوكالة والأزهر والأماكن الشعبية والعشوائية وغيرها مشيرا إلي عدم الاهتمام بمحاضر السرقة بشكل عام ويتساءل‏:‏ أليس من حق السيدات أن يسرن بأمان علي الطريق وأن يشعر المواطن بالطمأنينة في منزله‏,‏ فسرقة حقائب السيدات نوع من الجرائم عرفناه في السنوات الأخيرة وبمرور الوقت تطورت أساليب هذه الجريمة وأصبح الجناة يستقلون دراجات بخارية وسيارات دون أرقام ليستعينوا بها في ارتكاب جريمتهم حتي لا يستطيع أحد الإمساك بهم ويؤكد سالم أن جميع صور السلوك الإجرامي ترجع في المقام الأول الي عوامل اجتماعية واقتصادية وإلي الاقتصادية منها بصفة خاصة وازدياد ظاهرة السرقة بالإكراة في الآونة الأخيرة يرجع إلي البطالة الشديدة وعجز البعض عن مواجهة متطلبات الحياة الضرورية لتعطلهم عن العمل من ناحية وتدني الرواتب من ناحية أخري لكن هذا بطبيعة الحال لايصح أن يكون مبررا للخوض في عالم الإجرام والاعتداء علي الملكية الخاصة للمواطنين بدعوي الفقر أو غيره وقال إن المشرع المصري ربط جريمة السرقة بالإكراه بعقوبة الجناية وجعلها من الجرائم غليظة العقوبة اما وقوعها في الطريق العام أو في مكان عام بل الأمر وصل إلي حد البلطجية في الطرق والأماكن العامة ولجوء بعض المجرمين الي أبشع صور العنف لحل مشاكل تتمثل في نقص المال لديهم وربما يكون السبب في الانفجار السكاني الواضح وازدحام الأماكن العامة بالعديد من المواطنين الذين يقضون فيها معظم أوقاتهم وتحدث سالم عن إجراءات التأمين والحماية التي يجب اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة قائلا لقد آن الأوان لتصحيح الأخطاء التي تشوب قانون مكافحة البلطجة بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته وأصبح لازما وضروريا إعادة النظر في نصوص القانون القديم مع إعادة صياغته بما يزيل العيوب التي كانت تشوبه مشيرا إلي الدور المهم الذي تلعبه وسائل الإعلام المختلفة في الارتقاء بسلوك المواطنين الي مرتبة السلوك القانوني الأمر الذي يفرض عليهم الانصياع لحكم القانون واللجوء إلي الطرق القانونية المختلفة لحل مشاكلهم بدلا من تضخيم الظاهرة في وسائل الإعلام وبعض أفلام السينما والدراما التي تعرض صورا مرفوضة للشوارع لتعيد الوعي إلي السلوك الحضاري وتبتعد به عن السرقات‏.‏
في سياق متصل تقول الدكتورة عزة كريم مستشارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ان السرقة جريمة موجودة باستمرار في المجتمع المصري مثل اي مجتمع من المجتمعات ولكن كانت لها سمات معينة تتم في فترات عدم وجود الأشخاص أثناء الليل ولكن تطور الأمر وأصبحت تختلف السرقة في اشكالها وأصبح مباحا للسارق ان يأتي في اي وقت وهو مسلح وإذا اعترضه احد قتله دون اي نوع من أنواع التفكير اضافة إلي ان السرقات مقترنة بالقتل نتيجة لاستسهال السارق ويكون كم المسروقات اقل بكثير من الجريمة مثل مقتل هبة العقاد ابنة الفنانة ليلي غفران وأصبح الفعل أكثر عنفا وقسوة من سبب الفعل ويوجد نوع من العشوائية والإهمال نتيجة لعدم الوجود الأمني في بعض المناطق إضافة إلي كثرة الضغوط والمشاكل والعنف والبطالة والمخدرات والعلاقات السلبية في المجتمع اصبحت تسيطر علي معظم الأفراد وجعلتهم يتعاملون مع غيرهم بالعنف والانتقام اللاشعوري نتيجة شعورهم بإحباط‏.‏
وأكدت عزة ان السرقات بالإكراه لم تحتل الشارع بشكل كبير‏,‏ ولكنها تضاعفت وأصبحت في تزايد كبير في المدن والقري وهذا مؤشر يجعلنا في حالة قلق غير مطمئن للتصاعد الزائد من هذه السرقات‏.‏
وطالبت بضرورة تأمين الشوارع والمناطق بالإجراءات الأمنية وتوقيع اقصي العقوبة علي المجرم لأن العقوبات التي يأخذها لا تكون عقوبات مشددة إضافة إلي ضرورة القضاء علي البطالة والمخدرات واستيعاب الشباب بكيان كبير داخل المجتمع‏,‏ ونوهت عزة إلي أن هذه الظاهرة سوف تتضاعف وتتزايد في حال استمرار الوضع كما هو عليه الآن‏.‏
ويشير المستشار مصطفي أبوطالب رئيس محكمة جنايات الجيزة إلي أنه في كل محافظة من المحافظات او قرية من القري توجد بؤرة إجرامية يخشاها الجميع تقوم بعمليات سطو علي المواطنين فيما يسميه القانون المصري سرقة بالإكراة وهي جريمة عقوبتها تصل إلي‏15‏ عاما وتعتمد اركانها علي إشهار السلاح في وجه التضحية بهدف اجباره علي إخراج نقود او مقتنيات مع تهديد حياته وترويعه فالسرقة احدي العادات السلوكية السيئة المكتسبة التي لا ترجع إلي اي دوافع فطرية بل يكتسبها الأبناء من المحيط الذي يعيشون فيه عن طريق التقليد فهي إذا كانت ليست حتمية يمكن تجنبها إذا ما نجحنا في تربية اولادنا تربية صالحة وحذرناهم من عواقب هذا السلوك الذي لا يجلب إلا الشر والأذي إضافة إلي ان السبب الجوهري لدافع او ظاهرة السرقة بالإكراه هو الإدمان وليس الفقر فهي ظاهرة موجودة في الشارع بشكل واضح‏.‏
ونوه مصطفي إلي أن سبب انتشار هذه الظاهرة يرجع إلي ضعف الوجود الأمني مطالبا بضرورة نشر الدوريات الأمنية في جميع الطرق والميادين وتكثيف الوجود الأمني بها‏.‏
وأكد الدكتور سمير نعيم أستاذ الاجتماع والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة القاهرة غياب البيانات الاحصائية الدقيقة عن الجريمة في مصر مشيرا إلي أنه لا يتم اكتشاف جميع الجرائم مثل السرقات الصغيرة كما لا يتم تسجيل معظم الجرائم حيث لايتم الإبلاغ عنها مثل جرائم الاغتصاب إضافة إلي وجود انماط اخري جديدة من الجرائم والتي لا يتم الإبلاغ عنهامثل زيادة السرقة بالإكراة خاصة في الأماكن الشعبية وتزايد حالات النصب بشكل خطير‏.‏
ودعا نعيم إلي تغيير انماط الجريمة في مصر التي ترجع إلي التغييرات الكبيرة في انماط الجريمة وتوحشها مما أدي إلي تزايد العولمة وزيادة توجه الأفراد لقيم استهلاكية جديدة علاوة علي مايلاحظ من تدهور في التعليم واختفاء التربية الأسرية السلمية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.