أمين العليا للانتخابات: استبعاد الرموز الانتخابية التي كانت تابعة لأحزاب أخرى خلال الانتخابات الماضية    وزير السياحة يبحث مع «سفيري مصر» لدى الإمارات والتشيك «دعم السياحة الوافدة»    واشنطن تدين تدمير «داعش» لمعبد بل في تدمر السورية    بالفيديو.. «الداخلية»: إحباط هجوم إرهابي على أحد الأكمنة الأمنية بالعريش    على غرار قضية «طالبة صفر الثانوية».. متظلمة أخرى: «هصعد الأمر للأمم المتحدة»    تكريم أبطال مسلسل تحت السيطرة وذهاب وعودة    برج الجدي حظك اليوم الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول 2015    بالفيديو.. «جمعة»: يجوز للمسلمين بيع الخمور بشرط    تموين الغربية: شوادر لبيع اللحوم ب59 جنيه لمواجهه غلاء الأسعار    الخميس.. وزير البيئة يفتتح المرحلة الثالثة من مشروع التحكم الصناعي    «النقل»: افتتاح طريق وادى النطرون – العلمين الأسبوع المقبل    القرموطي يكشف حقيقة معاش السيسي    انعقاد مجلس السلم والأمن الأفريقي بالعاصمة الأثيوبية 'أديس أبابا'    أصوات انفجارات أمام "البيئة" ببيروت.. والأمن يلقى القبض على بعض المتظاهرين    أنباء عن إصابة الرئيس اليمني السابق «عبدالله صالح»    تل أبيب للقاهرة: أوقفي تحركاتك الدولية ضد نووي إسرائيل    الرئيس الجزائري يستقبل وزير خارجية إيران    "الصحفيين الأردنيين" تدين انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة على "الأقصى"    رئيس الإسماعيلي عن أزمة شيكابالا : ننتظر القرار النهائي لمرتضي منصور    شيخة آل ثانى تكرم سفراء وضيوف مونديال ساتوك    المصري البورسعيدي: الشناوي رقم واحد والبقية بعده    858 مليون إسترليني حصيلة الإنتقالات الإنجليزية    المنتخب يجهز سعد سمير .. وجبر يقترب من الإستبعاد    اللواء عادل لبيب: «الناس مش فاهمة قانون الخدمة المدنية»    أسامة هيكل يلتقي أحمد شفيق بأبو ظبي لأكثر من 3 ساعات    "التعليم": نسبة النجاح في امتحانات الثانوية العامة للدور الثاني أكثر من 80٪    القبض على 4 من الإخوان بحوزتهم شماريخ بالغربية    القصة الكاملة لسقوط إمبراطور الهيروين بالعجوزة    حريق هائل يلتهم ألف شجرة نخيل بالأقصر    بالصور.. إنجاز المشروع «الإماراتي المصري» للتدريب من أجل التشغيل    بالفيديو.. «فرغلي»: أموال التأمينات تشبه سر تحنيط الفراعنة لا يعرفه أحد    مؤسسة النيل تنظم حفل ' الأيدي الافريقية ' بساقية الصاوي    بالصور.. أحمد زاهر يطلق اسم "نور" على مولودته الجديدة    تأجيل حلقة محمد رجب فى "مكملين وانتوا مروحين" ل10 سبتمبر الجارى    محافظ الأقصر يشارك في مؤتمر «البلدان والمدن الذكية» بباريس    بالفيديو.. «4 أمور» يستحب فعلها قبل ارتداء ملابس الإحرام    أمين المستشفيات التعليمية: نجاح أول عملية زرع قوقعة بمعهد السمع والكلام    أسرة «العيوطي» تطالب بتعويض 95 مليون جنيه من مستشفى «النيل بدراوى»    محافظ قنا يلتقي بعثة حج الجمعيات الأهلية    لأول مرة منذ 30 عاما.. الإيرانيون يتمتعون بركوب الدراجات النارية    استعدى للمدارس بالتعرف على 5 طرق لعمل السندوتشات    رزق وعايدة رياض وصيام يتهمون منتج كبير بالنصب عليهم    "الفتوى بالأزهر": الطواف ب"الإسكوتر" جائز لأصحاب الأعذار فقط    منظمات حقوقية تكذب تقرير «المصري لحقوق الإنسان»    إحالة دعوي غلق 'فيس بوك' و'تويتر' لهيئة مفوضي الدولة    "ياجدع" لنوال الزغبى تقترب من نصف مليون مشاهدة على "اليوتيوب"    رئيس جامعة الأزهر لمصراوي : بدء الدراسة 3 أكتوبر    59 مرشحا يتقدمون بأوراق ترشحهم في دمياط    رئيس الأركان يشهد مشروعا تدريبيا باستخدام «المايلز» بالمنطقة الشمالية    وزير البترول الأسبق: أرفض تصدير مصر للغاز من الاكتشاف الجديد    مالا تعرفه عن فيروس بى العدو المنسى.. يصيب 400 مليون شخص حول العالم ويقتل 25% منهم.. الأدوية الجديدة مازالت عاجزة عن القضاء عليه..ويسبب شلل الجهاز المناعى وسرطان الكبد..وينتقل من أشياء لا تلفت الأنظار    بالصور.. كارول سماحة أم للمرة الأولى.. الفنانة اللبنانية تضع مولودتها "تالا" فى كندا من زوجها رجل الأعمال وليد مصطفى بعد قصة حب.. وتستأنف نشاطها الفنى قريبا    18 سبتمبر أخر موعد للتظلم من "إيقاف" كرم جابر    تأجيل دعوي بطلان انتخابات مجلس أدارة النادي الأهلي لجلسة 4 أكتوبر    لاعبو سلة الاتحاد ينقطعون عن التدريبات بسبب عدم صرف المستحقات المالية    مريضات السكر أكثر عرضه للإصابة بالنوبات القلبية بست مرات    "القضاء الإداري" يؤيد قرار "الأزهر" بقصر الأمور الشرعية للفتيات على المدرسات    مؤذن "الصلاة خير من الفيس بوك" يضرب عن الطعام.. الإخوان السبب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

السرقة بالإكراه‏ فى مصر .....‏ عيني عينك!!!!!!
نشر في البداية الجديدة يوم 07 - 07 - 2011

حالة الانفلات الأمني التي تعانيها مصر منذ بدأت أحداث ثورة‏25‏ يناير تسببت في وجود عدة ظواهر جديدة علي المجتمع المصري حيث البلطجة والبيع العلني للمخدرات في الشوارع واقتحام الاقسام والمستشفيات والمرافق الحيوية
وترويع المواطنين وارتكاب حوادث السرقة بالإكراه وفوق هذا وذاك زادت حوادث سرقة السيارات بشكل ملحوظ‏..‏ تحقيقات الأهرام المسائي من خلال جولات مندوبيها في القاهرة وبعض المحافظات تدق ناقوس الخطر من جديد في صرخة تطالب بضرورة عودة السيطرة الأمنية الي الشارع المصري حفاظا علي الثورة ومكاسبها‏.‏
سجلت معدلات جرائم السرقات بالإكراه أو المقترنة بالقتل زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة وتشكل العشوائيات مرتعا خصبا للسرقة بالاكراه والعشوائيات تزداد فيها معدلات السرقة في ظل غياب الأمن من ناحية وانتشار البطالة ومتعاطي المخدرات من ناحية أخري وهو ما أكدته أحدث الدراسات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية التي تشير إلي أن هناك ارتفاعا ملحوظا في ظاهرة السرقة بالإكراه وأكدت النتائج أن الأسباب الأساسية وراء ارتكاب جرائم السرقة هي غياب الأمن والفقر والبطالة وأن الادمان يعتبر شريكا في مثل هذه الجرائم‏.‏
فمنذ أيام قليلة تعرضت دكتورة جامعية لحادث سرقة بالإكراه حيث قام مجموعة من الشباب يستقلون سيارة بسرقة حقيبتها والتعدي عليها بالضرب والاستيلاء علي مبلغ خمسة آلاف جنيه وفروا هاربين وقد وقع هذا الحادث في منطقة مصر الجديدة بشارع الحجاز‏.‏
واستمع الأهرام المسائي لقصة إحدي الفتيات تعرضت لسرقة بالإكراه‏..‏ هبة سيف تقول انها توجهت إلي أحد الشوارع المجاورة لأحد المولات التجارية لشراء ملابس فلاحظت رجلا يتبعها حاولت العودة إلي الزحام لكي تكون بين الناس لكن الشارع كان قد خلا تماما من المارة والبائعين فحاولت الإسراع في خطواتها للهروب من العيون التي تلاحقها لكنها فوجئت برجل يقف بجوارها وفي يده سلاح أبيض يهددها به ويطلب منها أن تخرج محتويات حقيبتها لم تحاول الفتاة الهرب واكتفت بتنفيذ أوامره حتي يتركها ولم تمر سوي دقائق قليلة واختفي الرجل من أمامها وبحوزته كل ممتلكاتها‏.‏ انصرفت الفتاة بعد الواقعة وهي لا تدري ما حدث لتنجو من هذا الرجل الذي كان من الممكن أن يقتلها دون أن يدري أحد خاصة أن الشارع كان مظلما وخاليا من البشر‏.‏
وجاء تعليق الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس علي انتشار هذه الظاهرة قائلة إن الفقر أهم أسباب انتشار ظاهرة السرقة بالإكراه لكنه لا يمثل السبب الوحيد بل يمثلها الانحراف والإجرام نتيجة عوامل كثيرة قد تكون اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية ولكن ليس معني ذلك أن كل من هو فقير أو محتاج يتجه إلي السرقة وقالت إن الشارع أصبح مكانا رئيسيا لانتشار الجرائم والانحراف لتعليم السرقة أو النصب إضافة إلي أصدقاء السوء ودورهم الفعال في جذب الكثير من الشباب وتشجيعهم علي الخوض في مثل هذه الجرائم وتؤكد أن القضية تجاوزت حادث سرقة اختلط فيها الفقر بالمهارات الجديدة لتكشف عن شريحة من الشباب تعاني فراغا فكريا أدي إلي غموض المفاهيم وضياع القيم الأساسية واختلاط كبير من مفاهيم الحلال والحرام تدعو للقلق بأكثر مما تدعو إلي الرثاء‏.‏
ويشير الدكتور نبيل مدحت سالم أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس إلي تعدد وتنوع السرقات ومنها سرقة السيارات وحقائب السيدات والمساجد والأندية‏,‏ والفيلات والمنازل واختلفت أماكنها وأصبحت هذه الظاهرة منتشرة في بعض مناطق القاهرة خاصة مدينة نصر والمقطم ومصر الجديدة‏,‏ والوكالة والأزهر والأماكن الشعبية والعشوائية وغيرها مشيرا إلي عدم الاهتمام بمحاضر السرقة بشكل عام ويتساءل‏:‏ أليس من حق السيدات أن يسرن بأمان علي الطريق وأن يشعر المواطن بالطمأنينة في منزله‏,‏ فسرقة حقائب السيدات نوع من الجرائم عرفناه في السنوات الأخيرة وبمرور الوقت تطورت أساليب هذه الجريمة وأصبح الجناة يستقلون دراجات بخارية وسيارات دون أرقام ليستعينوا بها في ارتكاب جريمتهم حتي لا يستطيع أحد الإمساك بهم ويؤكد سالم أن جميع صور السلوك الإجرامي ترجع في المقام الأول الي عوامل اجتماعية واقتصادية وإلي الاقتصادية منها بصفة خاصة وازدياد ظاهرة السرقة بالإكراة في الآونة الأخيرة يرجع إلي البطالة الشديدة وعجز البعض عن مواجهة متطلبات الحياة الضرورية لتعطلهم عن العمل من ناحية وتدني الرواتب من ناحية أخري لكن هذا بطبيعة الحال لايصح أن يكون مبررا للخوض في عالم الإجرام والاعتداء علي الملكية الخاصة للمواطنين بدعوي الفقر أو غيره وقال إن المشرع المصري ربط جريمة السرقة بالإكراه بعقوبة الجناية وجعلها من الجرائم غليظة العقوبة اما وقوعها في الطريق العام أو في مكان عام بل الأمر وصل إلي حد البلطجية في الطرق والأماكن العامة ولجوء بعض المجرمين الي أبشع صور العنف لحل مشاكل تتمثل في نقص المال لديهم وربما يكون السبب في الانفجار السكاني الواضح وازدحام الأماكن العامة بالعديد من المواطنين الذين يقضون فيها معظم أوقاتهم وتحدث سالم عن إجراءات التأمين والحماية التي يجب اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة قائلا لقد آن الأوان لتصحيح الأخطاء التي تشوب قانون مكافحة البلطجة بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته وأصبح لازما وضروريا إعادة النظر في نصوص القانون القديم مع إعادة صياغته بما يزيل العيوب التي كانت تشوبه مشيرا إلي الدور المهم الذي تلعبه وسائل الإعلام المختلفة في الارتقاء بسلوك المواطنين الي مرتبة السلوك القانوني الأمر الذي يفرض عليهم الانصياع لحكم القانون واللجوء إلي الطرق القانونية المختلفة لحل مشاكلهم بدلا من تضخيم الظاهرة في وسائل الإعلام وبعض أفلام السينما والدراما التي تعرض صورا مرفوضة للشوارع لتعيد الوعي إلي السلوك الحضاري وتبتعد به عن السرقات‏.‏
في سياق متصل تقول الدكتورة عزة كريم مستشارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ان السرقة جريمة موجودة باستمرار في المجتمع المصري مثل اي مجتمع من المجتمعات ولكن كانت لها سمات معينة تتم في فترات عدم وجود الأشخاص أثناء الليل ولكن تطور الأمر وأصبحت تختلف السرقة في اشكالها وأصبح مباحا للسارق ان يأتي في اي وقت وهو مسلح وإذا اعترضه احد قتله دون اي نوع من أنواع التفكير اضافة إلي ان السرقات مقترنة بالقتل نتيجة لاستسهال السارق ويكون كم المسروقات اقل بكثير من الجريمة مثل مقتل هبة العقاد ابنة الفنانة ليلي غفران وأصبح الفعل أكثر عنفا وقسوة من سبب الفعل ويوجد نوع من العشوائية والإهمال نتيجة لعدم الوجود الأمني في بعض المناطق إضافة إلي كثرة الضغوط والمشاكل والعنف والبطالة والمخدرات والعلاقات السلبية في المجتمع اصبحت تسيطر علي معظم الأفراد وجعلتهم يتعاملون مع غيرهم بالعنف والانتقام اللاشعوري نتيجة شعورهم بإحباط‏.‏
وأكدت عزة ان السرقات بالإكراه لم تحتل الشارع بشكل كبير‏,‏ ولكنها تضاعفت وأصبحت في تزايد كبير في المدن والقري وهذا مؤشر يجعلنا في حالة قلق غير مطمئن للتصاعد الزائد من هذه السرقات‏.‏
وطالبت بضرورة تأمين الشوارع والمناطق بالإجراءات الأمنية وتوقيع اقصي العقوبة علي المجرم لأن العقوبات التي يأخذها لا تكون عقوبات مشددة إضافة إلي ضرورة القضاء علي البطالة والمخدرات واستيعاب الشباب بكيان كبير داخل المجتمع‏,‏ ونوهت عزة إلي أن هذه الظاهرة سوف تتضاعف وتتزايد في حال استمرار الوضع كما هو عليه الآن‏.‏
ويشير المستشار مصطفي أبوطالب رئيس محكمة جنايات الجيزة إلي أنه في كل محافظة من المحافظات او قرية من القري توجد بؤرة إجرامية يخشاها الجميع تقوم بعمليات سطو علي المواطنين فيما يسميه القانون المصري سرقة بالإكراة وهي جريمة عقوبتها تصل إلي‏15‏ عاما وتعتمد اركانها علي إشهار السلاح في وجه التضحية بهدف اجباره علي إخراج نقود او مقتنيات مع تهديد حياته وترويعه فالسرقة احدي العادات السلوكية السيئة المكتسبة التي لا ترجع إلي اي دوافع فطرية بل يكتسبها الأبناء من المحيط الذي يعيشون فيه عن طريق التقليد فهي إذا كانت ليست حتمية يمكن تجنبها إذا ما نجحنا في تربية اولادنا تربية صالحة وحذرناهم من عواقب هذا السلوك الذي لا يجلب إلا الشر والأذي إضافة إلي ان السبب الجوهري لدافع او ظاهرة السرقة بالإكراه هو الإدمان وليس الفقر فهي ظاهرة موجودة في الشارع بشكل واضح‏.‏
ونوه مصطفي إلي أن سبب انتشار هذه الظاهرة يرجع إلي ضعف الوجود الأمني مطالبا بضرورة نشر الدوريات الأمنية في جميع الطرق والميادين وتكثيف الوجود الأمني بها‏.‏
وأكد الدكتور سمير نعيم أستاذ الاجتماع والعميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة القاهرة غياب البيانات الاحصائية الدقيقة عن الجريمة في مصر مشيرا إلي أنه لا يتم اكتشاف جميع الجرائم مثل السرقات الصغيرة كما لا يتم تسجيل معظم الجرائم حيث لايتم الإبلاغ عنها مثل جرائم الاغتصاب إضافة إلي وجود انماط اخري جديدة من الجرائم والتي لا يتم الإبلاغ عنهامثل زيادة السرقة بالإكراة خاصة في الأماكن الشعبية وتزايد حالات النصب بشكل خطير‏.‏
ودعا نعيم إلي تغيير انماط الجريمة في مصر التي ترجع إلي التغييرات الكبيرة في انماط الجريمة وتوحشها مما أدي إلي تزايد العولمة وزيادة توجه الأفراد لقيم استهلاكية جديدة علاوة علي مايلاحظ من تدهور في التعليم واختفاء التربية الأسرية السلمية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.