"تواضروس": المصريون يعيشون في ترابط والرئيس يدعم روح المحبة    مجلس الأمن القومي التركي يوصي بتمديد حالة الطوارئ في البلاد    البيت الأبيض: أوباما سيحضر جنازة «بيريز» في القدس    مدير الشركة النووية بروسيا يصل القاهرة    الولايات المتحدة تعين أول سفير لها لدى كوبا منذ 55 عاما    نبيه يفسر سبب عدم استدعاء غالي و"الشبه" بينه وبين النني    إخماد حريق داخل فندق في أسوان دون إصابات    توقيع كتاب «حوارات في المسرح العربي» على هامش «المسرح التجريبي»    ياسمين الخطيب تصف الأزهر ب«الوهابي» بسبب إسلام بحيري    وزير التعليم العالي ينفي إلغاء التعليم المفتوح    إعلان حكام مباريات الخميس في الأسبوع الثالث للدوري    مدربه: إكرامي هو الحارس الأوحد للأهلي    وزير النقل: بدء التشغيل التجريبي لميناء أرقين بين مصر والسودان الخميس    مذبحة حلب فاقت بمراحل مأساة "غورنيكا"    «زاهى حواس» يقدم «كاشف الأسرار» على قناة الغد العربى.. أكتوبر المقبل    براد بيت يمتنع عن حضور العرض الأول لفيلمه من أجل أسرته    مراهق يقتل أباه ويصيب 3 داخل مدرسة في كارولاينا الجنوبية    جبل أُحد ونبوءة النبي    قائد المنطقة الشمالية: نقاط الهجرة غير الشرعية ستكون جازبة للاستثمار بكفر الشيخ    وفاة والدة وشقيقة أيمن أشرف بحادث مروع بعد زيارته بالإسكندرية    نجل الرئيس عبدالناصر: افتتاح متحف والدي تأخر كثيرًا    نقابة المحامين ترفض "القيمة المضافة" وتهدد بالإضراب عن العمل    «المعلمين»: قانون النقابة جاهز وإرساله للوزراء قريبا لإقراره    تعرفى على أسهل طريقة للرسم الحواجب    نصائح هامة للتخلص من "البطن المنتفخ"    وزارة الطيران:الوفد المصري يشارك بالجمعية العمومية للايكاو    خبير أمني: ليس لدينا سجن يسمى "العقرب"    "أبوقمصان" تطالب بحق إجهاض المرأة    حبس مالك مركب رشيد الغارق و15 من المعاونين له    اليوم افتتاح مدرج جديد من قبل القوات المسلحة بتجارة عين شمس    تهجير الحكومة لمدابغ مجرى العيون.. والعاملين: خدمة لأباطرة الصُناع    بالصورة ..الأجهزة الأمنية بالبحيرة تتمكن من ضبط 3 أشخاص بحوزتهم 7 قطع أسلحة نارية    شاهد بالصور..جولة مدير شرطة النقل والمواصلات على مرفقي السكة الحديد ومترو الأنفاق    «البدري»: ظهرنا بشكل جيد وحققنا المطلوب    بالفيديو - طاهر : كلنا وراء الزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا    وزراء الأوقاف والثقافة والسياحة يشهدون «ملتقى أديان سانت كاترين» الخميس    وسائل إعلام ليبية: مخطط قطري لاغتيال شخصيات سياسية وإلصاقه ب«حفتر»    مصر: حماية حقوق الإنسان يرتبط بدعم المجتمع الدولي «الرئاسي الليبي»    الرقابة الإدارية تشن حملات موسعة على الأسواق والمجمعات الاستهلاكية    ثلاجات الموتى بالإسكندرية تستقبل جثامين الغارقين ب«مركب رشيد»    خالد منتصر: «الشرطة فكرها سلفي»    «المالية» تستعين ب«الصكوك الإسلامية» لسد عجز الموازنة    «شرم الشيخ» تستضيف «البرلمان الأفريقى» أكتوبر المقبل    سقوط مروحة سقف على طالب بالغربية    وزيرة التعاون الدولى: لجنة مشتركة لتوقيع اتفاقيات تعاون مع سويسرا واندونيسيا    واحة الإبداع.. تغيرتَ    «Visit Egypt» هاشتاج بقطاع المتاحف احتفالا باليوم العالمى للسياحة    السلطان حسن «المصرى».. والقديس يوحنا «الأرمينى» معا فى صور «الدجانى» بمركز الفنون الدولى    رئيس منطقة الدقهلية للكرة: أبوريدة يستطيع إدارة الفيفا    أمن فندق «على النيل» يتعدى على شاب بالضرب ويمنعه من الدخول    تشييع أحد جثامين ضحايا أبنوب بمركب رشيد بعد العثور عليه بوادى النطرون    «روزاليوسف» تخترق إمبراطورية المنشاوى «للفودو» داخل فندق شهير    :د.حسنى غندر: رئيس الاتحاد العام للشركات شركات بورسعيد تخلد شهداء الوطن    مبنى ثلاثى الأجنحة يرحم مرضى المنيا من العذاب    لأول مرة الحكومة اليابانية تمنح وسام الشمس لطبيب مصرى    القرموطى يظهر بمحاليل وحقنة فى أولى حلقات برنامجه    شيخ الأزهر يلقي كلمة للأمة العربية والإسلامية بحضور ملك البحرين    نملة تُعلِّم قائد الجيوش كيف يقهر الهزيمة وينتصر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العطاء للوطن.. في الداخل والخارج
نشر في البداية الجديدة يوم 28 - 05 - 2011


العطاء للوطن.. في الداخل والخارج
بقلم:د.هناء علي حسن
نحن نعلم ان التمكين في الأرض يعد من المطالب التي يجب علي المسلم أن يسعي بكل ما يملك لتحقيقها ولكن المغزي الحقيقي لوجودنا في هذه الحياة هو عبادة الله وحده.. قال تعالي: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" الذاريات .56 هكذا سنة الكون والعباد ولا يخفي علي العقلاء ان المقصود بالعبادة هنا ليس الصلاة والصوم فحسب إنما هو في الحقيقة منهج حياة.. ان العبادة المقصودة هنا هي صدق التوجه إلي الله واخلاص النية له وحسن التوكل عليه والاجتهاد في العمل والذي يعد من العبادات التي يؤجر العبد عليها. وها نحن جميعا نعمل كل في تخصصه الكل يعمل لكسب العيش. نعم سعيا وراء المال والجاه والحياة الطيبة وهذا شيء طيب قد حثنا ديننا الحنيف عليه بقول الرسول صلي الله عليه وسلم "اليد العليا خير من اليد السفلي" ولكن لماذا نغفل أن يكون هذا العمل مقرونا بالأجر والثواب من عند الله بالاخلاص فيه وابتغاء مرضاته فقليل منا من يصدق النية باتقان العمل رغبة في الأجر والثواب من الله وليس من العباد وابتغاء لرضاه وحده بهذا العمل ونحن لا ننكر ان الكل يعمل بجد واجتهاد ربما ان الحياة فرضت علينا هذا ولا وقت للتهاون هكذا تفكير العديد منا. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ويدور بخاطري ونود ان نسأل انفسنا جميعا هذا السؤال لماذا نعمل بصورة أفضل خارج الأوطان؟ لماذا نجد الجد والاجتهاد خارج اسوار المكان الذي نعمل فيه؟ نجد كل منا يعمل بالداخل وكأنه يمن علي أصحابه بالعمل الذي يوكل إليه ونجد النقيض حينما نراه خارج أسوار عمله فنجده يتوسل ويتفاني في العمل بجد واجتهاد وتتفاقم هذه الصورة حينما نعمل خارج الأوطان نري صورة أشبه بالمثالية. التزام بالدوام لم نراه داخل الأوطان الا من رحم ربي حب للعمل رسم وجوه مستبشرة اختلفت عن الوجوه داخل الأوطان. جد واجتهادا وتنافس قد حقق المرجو منه من العمل الجاد في الخارج. الكل يتسابق علي ان يوكل إليه العمل وفي الداخل البعض يتهرب من أن يوكل إليه العمل واثقلت آذاننا بكلمة اشمعنا انا اللي أعمل وفين فلان وفلان؟؟ هل العطاء يقتصر علي الخارج ويحرم في الداخل ونحن نعلم ان الفضل يرجع إلي الداخل إلي صاحب الفضل علي الجميع الا وهو الوطن!! فهل يستحق منا هذا؟ هل يستحق منا ان نبخل عليه بعمل جاد؟ وقد اعطانا الكثير: علم وشهادات وفكرا افرزناه بالخارج بكل الحب والعطاء وهنا داخل الأوطان تكاسلنا وعملنا بنفس غير راضية تحت شعار كفي هذا!! وباتت قلوبنا تئن علي ما نحن فيه من حال يعلمه الجميع ونسينا أو تناسينا أننا أول المسئولين عن هذا الحال نعم هذه مسئوليتنا جميعا. الجميع يتغني بالحال المزري الذى نلتمسه جميعا ولم نقدم لها الا كلمات ننشدها ونتغني بها في كل زمان ومكان. كلمات.. لا تحمل في طيها إلا عددا من حروف الهجاء لسنا في حاجة إليها الآن لأننا تعلمناه ونحن صغار!!. كلمات.. لم نحصد من ورائها الا الرغبة في سماع كلمات مضادة ونسينا ان هذا الحال التي نعيشه الآن يرجع إلي عدم الجد والاجتهد داخل الاوطان. نعم الكل يعمل ولكن أعمالا ربما لا تسمن ولا تغني من جوع. عملا يفتقد الأجر والثواب. عمل حرمنا أجر اتقانه والاخلاص فيه. فهل هذا هو رد الجميل؟ هل نسينا ان علي الأوطان نشأنا وعليها ترعرعنا وعلي ترابها ومن خيرها تكونت عقولنا وغرفنا من معين علمائها ومربيها؟؟ فأين حب الأوطان؟؟ اهى كلمات ومشاعر نلتمسها فى المناسبات والأعياد الوطنية فقط !!! فحب الوطن والانتماء إليه ليست شعارات تطلق أو مجرد أغان يتغنى بها المغنون، فالمعنى أعمق وأشمل من ذلك بكثير. فالحب الحقيقى للوطن هو ان نحول الشعارات الى أقوال صادقة، وأفعال نافعة خيرة، وألا ندخر ما وسعه الله لنا من الجهد والطاقة والمعرفة في خدمته ونصرته بكل ما نستطيعه ونملكه من قدرات و استعدادات نؤمن بأننا جميعا نمتلكها بفضل الله، انطلاقا مما نراه من صورة حية خارج الأوطان سائلين المولى ان يرزقنا الرغبة في الطموح، وان يحى فينا العزيمه والارادة القوية وان يعيد ثقتنا بأنفسنا وان يلهمنا سعة الصدر ورغبة فى العطاء بلاحدود لعلها تكون وسيلة حقيقية لتحقيق النجاح داخل وخارج الاوطااااان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.