فيديو.. سفيرة أمريكا في قطر ب «العربي»: حيوا العنابي حيوه    شاختار يتجاوز الازمة «الاوكرانية-الروسية» ويحجز مقعده الأوروبي بعيدا عن معقله    خالد عبد العزيز يكرم أبطال الاسكواش وكمال الأجسام ورفع الأثقال غدا    إيقاد شعلة دورة الألعاب الإقليمية الثامنة للاوليمبياد بالسويس    محافظ بورسعيد يشهد نهائي تنس الطاولة للناشئين    الاسماعيلي ينظم زيارة لمشروع حفرقناة السويس الجديدة غدا    غدا.. الغرفة التجارية الإيطالية تنظم ندوة حول "الطاقة المتجددة فى مصر"    "حماة الوطن": السيسي يسعى لإيصال مصر لبر الأمان    مسؤول: تسليم 30 ألف وحدة بمشروع الإسكان الاجتماعي بنهاية ديسمبر    بالفيديو.. الإسماعيلية تُوقع إتفاقية مع شركة إماراتية لتوفير 500 فرصة عمل لأبناء المحافظة    تذبذب طفيف في أسعار الحبوب قبل تظاهرات الجمعة 29نوفمبر    افتتاح أحدث معمل "أتوكاد" بالتعاون مع كوريا الجنوبية بزهراء حلوان    هبوط حاد للخام الأمريكي وبرنت بعد اجتماع وزيري نفط إيران والسعودية    عقوبات الاغتصاب في العالم: الحبس 3 سنوات في فرنسا.. السجن مدى الحياة بأمريكا.. «الإخصاء الجراحي والكيميائي» في التشيك.. والإعدام رجمًا بالحجارة بإيران    أمن أسوان يفض مسيرة لعناصر الإرهابية بقنابل الغاز    عمال الحديد والصلب يعلقون اعتصامهم لمدة يومين قبل "أسبوع التصعيد"    السيسى: نزلت من موكبى اشكر المصريين بنفسى    "البرعي" ساخرًا من "أردوغان": بيفكرني بالقذافي.. "المرأة تلد والدجاجة تبيض"    المتحدث العسكري : الجيش يُحكم السيطرة على المنشآت والأهداف الحيوية بالدولة    جامعة الأزهر تعلن عن تسكين طالبات المدن الجامعية 6 ديسمبر المقبل.. وتحذر من الشائعات    الطيب: نعاني من خلط الأوربيين بين الإسلام وبين قلة تستعمل العنف    حزب النور بعد اقتحام مقره ببلبيس: مستمرون فى مواجهة العنف    توافد مرضى فيروس سي على مستشفيات الغربية لاستلام "سوفالدي"    خبير عقم :    محلب لصحيفة كويتية: نحارب الإرهاب دفاعاً عن المنطقة العربية بكاملها    السبت القادم ذكرى يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني    واشنطن "ليس لديها أدلة" على بيع عناصر بالجيش العراقي أسلحة أمريكية إلى داعش    ليبيا.. القتال ينتقل إلى الزاوية    جبهة النصرة تعدم شابا سوريا رمياً بالرصاص بتهمة "سب الرسول"    السبت القادم ذكرى يوم التضامن العالمى مع الشعب الفلسطينى    رزان مغربي لصباح: ''علمتيني شوف الحياة حلوة'    عرض فني لفرقة السيرة الهلالية بجامعة القاهرة    الخميس ..عرض ومناقشة الفيلم الدنماركي "Jagten" في مجراية المنيا    الإذاعة المصرية تستعد لتغطية أحداث 28 نوفمبر ولا تغيير للخريطة    اصابة 15 بينهم 6 مجندين فى تصادم " ميكروباص وملاكى " ببني سويف    جسم غريب داخل مطار القاهرة.. ومصدر أمنى: البلاغ سلبى    بلاغ ضد وزير التربية والتعليم يحمله مسئولية فقد تلميذة بصرها بالبحيرة    بالصور.. ضبط 6 طن زيوت فاسدة بمصنع بالقليوبية    ننشر أسماء شهداء الهجوم المسلح على سيارة شرطة بالعريش    الحرس الوطني الأميركي يضاعف عديده ثلاث مرات في فيرغسون    دراسة: الثوم والبروكلي يساعدان في مكافحة السرطان    تأجيل محاكمة الناشطين «المصري وأبو جبل» ل21 فبراير لسماع الشهود    الخارجية الباكستانية تصدر تعليمات جديدة للراغبين في دخول أراضيها    إنما الدنيا لأربعة نفر    «الوزراء» يوافق على توفير الكوادر لتشغيل دار الوثائق القومية    الأوبرا تنعي "صباح" وتقيم حفلًا لتخليد ذكراها    عن محلب وحلاوة روح وقيمة الحرية    بالفيديو.. "إبراهيموفيتش" يصف نفسه ب"إله" كرة القدم    صحة الدقهلية ترفع حالة الطوارىء تزامناً مع موسم الأنفلونزا    اتجاه فى الجبلاية لتأجيل الاعلان عن مدرب المنتخب المحتمل    العثور على طلقات ألعاب نارية بحقيبة طالب أثناء دخوله لجامعة الإسكندرية    دار الإفتاء: أموال مصففي شعر المرأة "حرام"    غرامة وايقاف للرجاء بسبب مباراة الزمالك    تأجيل "التخابر الكبرى" ل6 ديسمبر لاستكمال مرافعة بديع    تاجر مخدرات يتعدى بالضرب على خفير نظامي بالإسماعيلية    رزان المغربي في نعي صباح : لن ارثيكي سأحبك كل صباح    بالفيديو.. كمال الهلباوي:الإخوان أغبياء .. اللهم لا تمكنهم من الحكم    مقتل اثنين من «الحوثي» في هجوم استهدف نقطة تفتيش جنوبي صنعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.