رئيس الزمالك يطالب وزير الرياضة بحل مجلس إدارة الأهلى    جعفر : أعود للزمالك بشروط    مسيرة لأنصار جماعة الإخوان بمنطقتي الهرم وفيصل    تخصيص حافلات لنقل المدرسين إلى وسط سيناء والشيخ زويد ورفح    مسيرة لأنصار الإخوان بالهرم وفيصل    لوقف انتشار الفيروسات.. موانئ البحر الأحمر تعقم السفن القادمة من السعودية    وزير الزراعة يعلن عن 6 قوانين جديدة في عيد الفلاح    تفاصيل جديدة لأكبر عملية "إغراق جماعي"    المرصد السوري: "داعش" تفرض سيطرتها على 21 قرية كردية    «الخارجية» السورية: الحكومة التركية تنتهك القرارات الدولية بدعمها للإرهابيين    افتتاح 20 مدرسة جديدة بسوهاج    تجمهر أهالي عشرات المهاجرين غير الشرعيين أمام نيابة الإسكندرية انتظارا لقرار إخلاء سبيلهم ذويهم    مصرع 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين إثر انقلاب سيارة بطريق قنا    بالفيديو..مساعد وزير الداخلية: جماعة "الاخوان" تمثل التنظيم الأم للجماعات الجهادية بسيناء    آمال ماهر : إستقرار مصر جعل المصريين يتذوقون الفنون    فيديو..تامر أمين: السيسي مش «سوبر مان»    وزير الثقافة خلال تدشين كتاب عن غاندي: مصر تسير على درب الهند    بالصور..محافظ أسوان يتفقد تطوير وتجديد مستشفى نصر النوبه المركزى    وزير التعليم: فرد الأمن المُعتدي على الصحفيين «كان يؤدي واجبه»    "عشري": القوى العاملة المسئولة عن حقوق العمال العائدين من ليبيا.. و"الكفيل" تحدي يواجه الوزارة    نائب الجبلاية : نثق فى غريب ..وموقعة بتسوانا "حياة أو موت"    40 قتيلًا في معارك عنيفة شمال غرب صنعاء.. وبن عمر يتابع محادثاته مع الحوثي    بنى سويف يسحق طامية المحطم معنويا بالفيوم 3-1    روسيا ضحية العقوبات الغربية وطموحات القيصر الجديد في مرحلة ما بعد الحرب الباردة    حسب الله : يجب إعادة منظومة الاصلاح الزراعي في مصر    "ايتيدا" توقع عقود تمويل مشروعات برنامج دعم التعاون بين الشركات والجهات البحثية ITAC    حبس تشكيل عصابي تخصص في سرقة المنازل بأوسيم أربعة أيام    إصدار تجريبي من تطبيق المحادثات Bleep لمستخدمي ويندوز وماك    "لبيب": المحافظات استعدت للعام الدراسي ب90 مدرسة جديدة.. ولن نسمح بإعاقة العملية التعليمية    ارتفاع بورصات الإمارات وقطر والعقارات تدعم مصر    " الشلوت " ‬الأولمبي ‬بين ‬الواقع ‬والخيال    ظريف ينتقد سياسة واشنطن تجاه إيران.. ويصفها بالخاطئة    الرئيس الفرنسي يؤكد استمراره في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية    فرنسا تواجه ألمانيا في الدور الأول لكأس ديفيز للتنس في 2015    المعاهد القومية تنظم دورات تدريبية لمعلمى الرياضيات على استخدام الحساب العقلى فى التدريس    استعادة العينات المسروقة من هرم خوفو.. وألمانيا تعتذر    نوال الزغبي تتعاقد مع مزيكا    إتحاد الشرطة يهزم إنبي بثنائية بالدوري العام    الصحف الأمريكية تشيد باستقرار المقاصد السياحية المصرية    مصادر أمنية بالأسكندرية ل "صوت الأمة": وصول صحفي "المصري اليوم" لتنفيذ حكم السجن المشدد    شوربة المينستروني الإيطالية    أمريكا: تدريب "ثوار سوريا" لن يبدأ قبل 3 أشهر    مركز الثقافة السينمائية يعرض3 أفلام تسجيلية وروائية قصيرة الأربعاء المقبل    بالفيديو..هيئة الأبنية التعليمية: 608 مدارس آيلة للسقوط على مستوى الجمهورية    صحة أسيوط: بدء تسجيل مرضى الكبد إلكترونيا لتلقي العلاج    "الطيب" مديرًا للمركز الصحفي للدورة ال36 من مهرجان القاهرة السينمائي    الرئيس الصيني يعلن عن مساعدات جديدة لمحاربة الإيبولا    إبراهيم حسن : غياب "جمال" و"حامد" و"شعبان" عن لقاء الجيش بسبب الإصابة    «السيسي» يستقبل رئيس الاستخبارات السعودية    الحج .. شروطه وأركانه وواجباته    كاتب سعودي: نظام الأسد سبب الفوضي وعدم الاستقرار بالوطن العربي    جلسة سرية لنظر تظلم المتهم الاول في قضية البورصة    الصحة العالمية" تحقّق بوفاة أطفال بعد تلقيحهم بريف إدلب السورية    عمرو دياب يشكر جمهوره علي 'تويتر'    العريفي ينفي وصفه سكان دبي ب"الحفاة العراة"    الشتم والسخرية.. ثقافة شعبية!    شروط لا إله إلا الله    ولا يكلمهم الله يوم القيامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.