المالية: 622 مليار جنيه إيرادات متوقعة بموازنة العام المالى الجديد    وصول شحنتى سولار وشحنة غاز وأربع عبارات إلى ميناء الإسكندرية    غرفة القاهرة التجارية تستقبل 22 عضوا لبدء انتخاب رئيس الغرفة ونائبيه    الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات: مئات من الكوادر بالشركة جاهزة للتعيين في مقاعد النواب    "مليح" لا يستحق "معاش استثنائي".. وتحقيق مطلب "صبره"    استقرار أسعار الذهب بالسوق المحلية اليوم .. وعيار 21 يسجل 257 جنيها    وزير خارجية البحرين:رحيل "هشام بركات" خسارة للأسرة القضائية العربية    فيريرا يحدد 3 مراكز تحتاج "تدعيم" فى الزمالك    المسابقات: 6 يوليو موعد مباراة الأهلي والمصري باستاد شرم الشيخ    الأهلي يضحي ب "بيتر و سعيدو" من أجل أنطوي وإيفونا    شهداء الجيش الصائمون يفدون البلاد ويحبطون مخططات الإرهاب.. شارك بالعزاء    الأمن العام يضبط 109 قطع سلاح نارى و225 قضية مخدرات خلال 24 ساعة    بالصور.. خلال جولة ميدانية.. وزير الداخلية: مستمرون فى أداء رسالتنا ونقدم الغالى والنفيس لتحقيق الأمن.. المرحلة الحالية تتطلب رفع درجة الوعى.. ويؤكد ضرورة التعامل بآليات عمل غير نمطية وبحرفية عالية    إبطال مفعول 27 عبوة ناسفة بها 3 أطنان متفجرات بطريق الشيخ زويد    وزير الثقافة يتفقد متحف الشمع بعد الاعتداء الإرهابى    رامز جلال يخضع للعلاج بباريس بسبب تعدد إصاباته فى "رامز واكل الجو"    محمد النقلي: العرض الحصري مكسب للمسلسل    المدارس الأثرية بشارع المعز.. عندما يحكى الحجر قصة ويعطى بهجة    أفلام العيد.. جاهزة للعرض من الآن    حزب النور ردا على حادث سيناء الإرهابى: لن تثنينا عن استكمال طريقنا    رسمياً : الكشف عن مكان إقامة نهائى دورى أبطال أوروبا في 2017    تقرير.. كوبا أمريكا التحدي قبل الأخير لميسي حتى نهائي مونديال 2018    تعرف على عرض فيورنتينا لصلاح.. واللاعب قد يوقع يوم الخميس    فيريرا يرفض رحيل "النجوم الثلاثة" للخليج    دقيقة حدادًا على أرواح الشهداء في بدء اجتماع الحكومة بأكاديمية الشرطة    الإحصاء: 8.3% انخفاضاً بأجانب القطاع الخاص والاستثماري بمصر في 2014    وزير الرى: مصر تدعم التنمية فى حوض النيل وتتمسك بحق شعبها فى الحياة    مقتل وإصابة 38 حوثيا جنوب اليمن خلال 24 ساعة    مستشفيات الإسماعيلية تعلن حالة الطوارئ بالتزامن مع اشتباكات سيناء    كاتب أمريكي يتساءل: ماذا لو لم يتم التوصل إلى اتفاق بين القوى الغربية وطهران؟    مسئول: اتفاق اليونان ممكن قبل استحقاق سندات في 20 يوليو    المرصد السوري: الأكراد يطردون «داعش» مجددًا من تل أبيض    مجلس حكماء المسلمين يطلق سابع قوافل السلام إلى ألمانيا    استنفار أمني ببورسعيد تزامنًا مع العمليات العسكرية في سيناء    بن أفليك وجينفيرجارنير ينفصلان بعد 10 سنوات زواج    تعيش وتفتكر.. اليوم العالمي للهندسة المعمارية    دراسة: الصدمات النفسية تزيد احتمالات إصابة المرأة بالنوبات القلبية    سكر جوز الهند لعلاج الوسواس القهري    "تنظيم الدولة" يهدد بإسقاط حكم "حماس" في غزة    ارتفاع ضحايا تحطم طائرة عسكرية بإندونيسيا إلى 141 قتيلا    تأجيل دعوى أيمن نور المطالبة بتجديد جواز سفره ل 25 أغسطس المقبل    محافظة الغربية تقيم سرداق عزاء للشهيد هشام بركات .. اليوم    «بدالي بني سويف» تصرف 6 سلعا فقط للبطاقات التموينية بدلًا من 56    سمير صبري يتهم القرضاوي بالتحريض على اغتيال النائب العام ويطالب بإعدامه    "الشاباك" الإسرائيلى يعلن تفكيك خلية لحماس بالضفة    «البديل» تنشر حلقات من رواية محمد زيادة «فى حضرة ستنا»(3)    «شيخ الأزهر»: سب الصحابة الكرام وإهانتهم والإساءة إليهم «حرام» شرعًا    قيام رمضان    القبض على ربة منزل وسائق هاربين من جنايتى تزوير ومخدرات فى الإسماعيلية    ننشر جدول امتحانات الثانوية العامة ''دور ثاني''    خلال أيام.. افتتاح وحدة للغسيل الكلوي بمستشفى بولاق الدكرور العام    مرضى «فيروس C» فى الزقازيق: «السوفالدى» عندنا بالواسطة    مصدر ل «صدى البلد»: دول إقليمية ساعدت تنظيمات إرهابية لتنفيذ هجماتها ضد الجيش بشمال سيناء    إقرار قانون في كاليفورنيا يلزم الآباء بتطعيم أبنائهم في المدارس    صيد كوبا .. ميسي يعيد "إهانة ميلنر" أمام باراجواي .. فيديو    قصر الاعتكاف على المساجد المصرح لها من الوزارة    مسحراتي الخير    وقفة للمساءلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.