بالصور.. "السيسي" يحاصر مقر الصحفيين    الشربيني يلتقي مستثمرين سعوديين لمناقشة التعاون بين البلدين    نظيف يغيب عن حضور جلسة الحكم عليه في الكسب غير المشروع    الحكم على نظيف وسناء سيف والتنازل عن الجزيرتين.. أبرز قضايا اليوم    عمومية.."مصر جنوب افريقيا للاتصالات" تعتمد القوائم المالية لعام 2015    الدولار يسجل 8.88 جنيه فى تعاملات الأربعاء    محافظ الدقهلية يعقد اجتماعا طارئا لبحث مشكلات تخزين القمح    وفد من طلاب المدارس يستقبل السياح بالورود في ميناء شرم الشيخ البحري    الكهربا: شراء 20 لمبة ليد الحد الأقصى لكل مشترك    بالصور.. إحالة مسئولي المقاولون العرب وشركة مياه الشرب للنيابة    البترول يعود للتراجع ويسجل 44.90 دولارًا للبرميل    بالفيديو.. مرشح أمريكي يلكم زوجته بعد إعلان خسارته    برئاسة مصر.. مجلس الأمن يعتمد بالإجماع قرار بشأن حماية المنشآت الطبية    "الخارجية": اتصالات لنقل جثامين المصريين على طائرة خاصة ليبية    الليلة.. الريال يصطدم بطموحات مانشستر سيتي فى قمة كبار أوروبا    حريق هائل في كندا يجبر 60 ألف شخص على الفرار من منازلهم    المدفعية الإسرائيلية تقصف موقعاً لحركة حماس شرق رفح    إيطاليا: مصر لم ترضينا فى تحقيقات ريجينى    سموحة ضيفًا على وادي دجلة بالدوري    ريال مدريد يسعى لبلوغ النهائي امام مانشستر سيتي في البرنابيو    رمضان صبحي يشارك مع المنتخبين الاول و97 امام تنزانيا واوغندا    اليوم يد الزمالك المصري تتحدي الترجي التونسي في مواجهة سوبر أفريقية    مدرب الأحمال البرازيلي يوقع للزمالك 15 شهرًا    إصابة 9 في حادث على الطريق الدولي    تغيب سناء سيف عن أولى جلسات محاكمتها في «إهانة القضاء»    مصرع طفل اختناقًا أثناء لهوه داخل «شنطة» سيارة بسوهاج‎    القبض على عاطل بحوزته حشيش وعملات أجنبية    السيطرة على تلوث بالوقود نتج عن حريق بميناء شرق بورسعيد    النيابة تطلب تحريات "الوطنى" فى واقعة وحدة مرور أبو كبير    محمد النجار: خفة دم وائل نور أضحكت الإيطاليين أثناء تصوير "شباب رايق جدا"    الروايات الأكثر مبيعا في معرض أبوظبي ال26 للكتاب    بالصور..إستئناف ترميم مساجد رشيد الأثرية وبناء سور حول قلعة قايتباى    دينا رامز تهنئ المسلمين بالإسراء والمعراج    مجمع البحوث الإسلامية يوضح أقوال العلماء فى كيفية إدخال الميت القبر    محافظ كفر الشيخ: لا توجد الأن قائمة انتظار لعلاج فيروس"سى" لتوافره بمركز الكبد    الذهب يتحول للانخفاض بعد أن إقترب من أعلى مستوى في 15 شهرا مع صعود الدولار    مشيرة عبدالواحد: نهدف لتخريج كوادر ترتقي بالمنظومة الصحية    السقا يكشف حقيقة فيلمه الجديد مع محمد رمضان    الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ    زحام بمحور أحمد عرابي وصلاح سالم بسبب تصادم سيارتين وانقلاب مقطورة    استئناف جلسات المحادثات اليمنية    ياسمين الخطيب «تسب» ريهام سعيد    مهرجان المسرح العربى يقدم عروضا مسرحية من المغرب والسودان ومصر    شيرهان تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج    تقليمات الأزرق والأبيض تزين بلوزات الصيف    اليوم.. «القوى العاملة» بالنواب تعقد أول اجتماعاتها    ريال مدريد يتلقى ضربتين موجعتين قبل مواجهته مانشستر سيتي الإنجليزي اليوم    خالد بيومي: هذه أسباب خروج البافاري أمام الروخي بلانكوس    بالصور.. محافظ أسيوط يشهد الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج    طفل صيني يولد ب 31 اصبعاً في يديه وقدميه    الاتحاد يتعاقد مع لاعب وسط طنطا لمدة 3سنوات    أوقاف كفر الشيخ تحتفل برحلة الإسراء والمعراج بحضور المحافظ    تعرف على 10 عصائر طبيعية لتطهير الكبد    الهلالي: دعاء اللهم انصر الإسلام بيزعلني أوي لانة يخلق عداوة    : ليلة الإسراء    برج السرطان حظك اليوم الأربعاء 4/5/2016    استجابة.. «الصحة» تشكل لجنتين للتحقيق فى وفاة طفلة ب«مصر الجديدة»    السبت.. إعلان أول 10 قرى خالية من فيروس سى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.