جريشة حكما للأهلي والإسماعيلي .. ونور للشرطة والاتحاد    بالصور .. "تعارابت" ل"رديناب": أنا مش "سمين" وأنت مدرب "مكتب"    الإجهاد يبعد عمرو السولية عن مران الإسماعيلي الرئيسي    جهاد جريشة يدير قمة الأهلي والإسماعيلي    تأجيل محاكمة "المعزول" وأعوانه ب"أحداث الاتحادية" لجلسة الخميس    بالفيديو الشنهابي : فالكون شركة كبيرة مؤهلة للتعامل مع عنف الطلاب    التعاون الدولي: رفع تصنيف مصر الائتماني دليل على نجاح خطة الإصلاح    معهد بحوث البترول: مشروع تحويل بنزين 80 سيوفر عشرات المليارات سنويا    بدء صيانة ورفع كفاءة الصالات والخدمات بموانئ البحر الأحمر    رسالة طمأنة للشعب .. و الرئيس يشهد انطلاقها    عرض فريزنج لطلاب المنوفية تنديدا بالاعتقالات    خلال أيام.. لقاء منتظر بين قيادات الاستقلال والجنزورى للمرة الثانية    جدل حول عدم حضور "هيكل" وارتباك في التنظيم وفيلم صامت.. أهم مشاهد احتفال "الصحفيين العرب" باليوبيل الذهبي    "عصفور": الاهتمام بصناعة السينما واجب وطني لدعم الثقافة والإقتصاد    ممثل اليونيسيف بالقاهرة: توسع المدن بمصر فى أغلب الأحيان غير مخطط    ياسر برهامى: لا يجوز تنفيذ وصية شخص تتضمن قطيعة رحم    "الموت والبعث في كتاب الموتى" بمكتبة الإسكندرية    "أبوظبى السينمائى" يمنح رشيد بوشارب وإدوارد بريسمان جائزة الإنجاز المهنى    شكري يبحث مع مبعوث الجامعة العربية لليبيا سبل دعم المؤسسات الشرعية    «الإحصاء»: 99.97 % من المنشآت الاقتصادية في مصر «خاصة»    وزير التموين : مصر بدأت عهد المشروعات القومية لتوفير الملايين من فرص العمل    الفلاحون يكذبون تصريحات وزير زراعة الانقلاب    زعزوع يؤكد أهمية الوعي السياحي لطلاب المدارس    مقتل الأمير العسكرى لتنظيم "داعش" فى الصينية شمال تكريت بالعراق    عشري: حريق "القوى العاملة" لم يصل لبيانات العاملين بالداخل أو الخارج    إصابة 5 أفراد فى مشاجرة بسبب خلافات على الجيرة بالمنوفية    ننشر تفاصيل حادث إصابة 14طالبا فى تصادم ميكروباص مع نقل بالبحيرة    انطلاق جائزة حورس الإسكندرية للسرد العربي في الرواية    إصابة 22 تلميذا ب«الغدة النكافية» في الأقصر    "مكافحة الفيروسات الكبدية": وصول 30 ألف جرعة من سوفالدى خلال أسبوعين    طالبات «إخوان الأزهر»: «بناتنا خط أحمر»    صلاح يكشف سر اشراك عبد الملك في مباراة دجلة بدلاً من حفني    مواجهات بين القبائل اليمينة ومليشيات "الحوثي" في "إب" والبيضاء    لجنة التحقيق في تحطم الطائرة الروسية: سائق كاسحة الثلوج كان مخموراً    زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب مدينة إزمير التركية    تأجيل طعن «نجلي مبارك» على منع أبنائهما من السفر إلى 25 نوفمبر    اللجنة الأولمبية تجدد صراعها مع «الدولة» وتلغى بند ال8 سنوات    بالفيديو.. عمر جابر: "التجديد للزمالك مش هاييجي بلوي الدراع"    تجديد حبس عاطل وزوجته لتعذيبهما ابنته وإلقاء جثتها بكوبرى فى مصر القديمة    توقف محطتين كهرباء عن العمل بإطسا بسبب حادث تفجير برج «أبو جندير»    تفحم واحتراق محتويات ديوان عام وزارة القوي العاملة بمدينة نصر    جنازات شهداء «العريش» تتحول إلى مظاهرات ضد الإرهاب والإخوان    الأرصاد: الطقس غدًا معتدل الحرارة نهارًا مائل للبرودة ليلًا    أين الحقيقة في اتهام الإبراشي؟!    تأجيل زيارة رئيس الوزراء لافتتاح مستشفى طنطا التعليمي لأجل غير مسمى    «الصحة» تحقق فى «ولادة الشارع».. وإقالة وكيل «التعليم» بمطروح    الحزب الحاكم في السودان يختار 5 للترشح لرئاسة الحزب والدولة    احتفالات تعامد الشمس ستقتصر على مدينة أبو سمبل    فان جال: كان بوسعنا أن نحظى ببداية جديدة لو فزنا على ويست برومويتش    مسؤولة أممية: اغتصاب جماعي على أساس عرقي في جنوب السودان    4 قتلى و12 جريحًا في انفجار بكابول    بالفيديو.. "السبكي" يسب منتجًا شهيرًا على الهواء    حجز حاج بحميات أسوان للاشتباه بإصابته ب"كورونا"    بالفيديو.. إبراهيم عيسى: ممارسة السيسي «صفر» ضد التطرف.. ومحلب مشغول بهيفاء وهبي    بالفيديو..رئيس الفتوى بالأزهر: يجوز للزوجة أن تتصدق من مال زوجها دون علمه بشروط    تفسير الشعراوي للآية 40 من سورة البقرة    باب التقوى    الهدي النبوى في فك الكرب والغم والحزن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.