وزير الشباب يتفقد منشآت رياضية جديدة بالغردقة.. ويشهد ختام «الجونة للاسكواش»    مدافع الجديدي: مواجهة الأهلي أسهل من المغامرات الأفريقية    ماتا : يجب أن نقف معاً من أجل مستقبل مانشستر    الزراعة تخصص أرضا لاقامة مصنع تغذية مدرسية بحلايب وشلاتين    73.3 مليون جنيه صافى مشتريات الأجانب خلال تداولات الأسبوع    متطرفون يهود يحرقون مسجد في مدينة 'أم الفحم'    مصادر دبلوماسية سعودية: سفراء الرياض والمنامة وأبوظبي لن يعودوا للدوحة قبل إجراءات ملموسة من قطر    إحباط محاولة للتنقيب عن الآثار بمنطقة الكرنك بالأقصر    محافظ الجيزة: خطة تأمين كاملة للاحتفال بشم النسيم.. وفتح الحديقة العامة بطريق الفيوم مجانًّا    حملة السيسي تنفي جمعها توكيلات لصباحي    ضبط 4 من الإخوان لتعديهم علي لجان الاستفتاء على الدستور بالمنيا‎    ضبط شقيقين وبحوزتهما 94 زجاجة خمور بالمنيا    "باولو كويلو" ينعي الأديب العالمي جابريل جارسيا ماركيز    9 قتلى في انهيار ثلجي في «إيفريست»    الآثار: ضبط مجموعة من الآثار اليهودية قبل تهريبها لبلجيكا    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني    غدًا.. وزير الصحة في زيارة لمحافظة القليوبية وجامعة بنها    بعثة الدفاع الحسني المغربي تصل القاهرة لمواجهة الأهلى بالكونفيدرالية    الإمارات انتهت من تقديم مساعدات بترولية ب2 مليار دولار لمصر    الصحف الجزائرية تعلن فوز "بوتفليقة".. و"بن فليس" يؤكد تزوير النتائج    كاميرون يجرى اتصالا هاتفيا مع أوباما لمناقشة الأزمة الأوكرانية    نبيل فهمي يستقبل الغيطاني فى إطار تواصله مع قادة الفكر والرأي    مسؤول إيراني: جميع أنشطة طهران النووية تتسم بالشفافية الكاملة    مصر تستورد 5 آلاف بقرة عشار هولندية لصغار الفلاحين ومنتجي الألبان    وصول 11 ألف طن زيت عباد الشمس من روسيا إلى ميناء الإسكندرية    دي ماريا : ميسي لا يمر بأزمة    هدوء تام ب"الزيتون" وسط غياب تام لقوات الأمن    مصرع طالب وإصابة 10 في حادثي تصادم بسبب السرعة الزائدة بالقليوبية    " عباس شومان " يلقى خطبه الجمعه فى اسوان لمتابعه الصلح بين قبيلتين اسوان    سائقو الدقهلية يفضون وقفة للإرهابية على طريق "المنصورة-المنزلة"    6 أبريل "الجبهة" تعلن موقفها النهائي من انتخابات الرئاسة خلال أيام    قوات الجيش والشرطة تتمركز في ميادين السويس.. والهليكوبتر تؤمن المدخل الجنوبي للقناة    رئيس «القضاء الإدارى» الأسبق:وقف «حلاوة روح» من سلطة رئيس الوزراء ..والقرار النهائى للرقابة    «سميحة» فنانة جميلة    وفاة أكثر من 100 طفل بسبب تفشى الحصبة فى فيتنام    ماليزيا تعزل 15 شخصاً بسبب فيروس "كورونا"    انفجار قنبلة بدائية الصنع بجوار ستاد الفيوم دون وقوع إصابات    ضبط قيادي إخواني وعضو مجلس شعب سابق لتحريضهم على العنف بالبحيرة    وزير الزراعة يزور القليوبية السبت لاستكمال التفتيش على التعديات    الدكتور احمد كريمة :تهنئة المسيحيين باعيادهم من البرو الاحسان الذى امر به الخالق    ارتفاع ضحايا العبارة الكورية الجنوبية ل 25 قتيلاً    البورسعيديه راضين عن التعادل العادل مع طلائع الجيش !!    "العذراء والشعر الأبيض" بمكتبة قصر الطفل بدمياط    خلاف مرتضى وشوبير يغرم الزمالك 15 الف جنيه    للأسبوع الثاني.. البورصة تربح 8 مليارات جنيه ومؤشرها يتخطى حاجز ال 8 آلاف نقطة    "عواض" منتدب في غير أوقات العمل الرسمية!!    عشرات القتلى في هجوم على مجمع إيواء تابع للأمم المتحدة في دولة جنوب السودان    رشوان يطالب السيسى بالاعتذار للصحفيين    أربعة ملايين أسترالي يعانون نقص فيتامين د    وزير الصناعة: الاقتصاد في طريقه للتعافي.. «عبد النور»: زيارة قريبة إلى السعودية والإمارات والكويت للقاء مستثمرين.. مصر تواجه عجزًا كبيرًا في إنتاج الغاز.. وشراكة بين أبو ظبي والقاهرة لدفع الاستثمارات    د. محمد مختار جمعة: والله لا يحب الفساد    وزارة الصحة بالسعودية: وفاة مواطنة في جدة بفيروس (كورونا)    كيف تستفيد المرأة من يوم الجمعة ؟    صباحي ينعي ماركيز.. ويؤكد "المبدعون لا يموتون"    صباحي : المؤسسات الفاسدة عملت على إضعاف القطاع العام عن قصد    مشاكل نادى القرن تهز أرجاء أفريقيا    دار الإفتاء: نشر الشائعات والتنابز بالألقاب البذيئة محرمٌ شرعًا    انتقل إلي الامجاد السماوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.