"الأوقاف" تقرر إعادة تشكيل مجالس إدارات بعض المساجد    مصطفي السعيد: استحداث وزارة للتعليم الفني يرتقي بالاقتصاد المصري ويرفع الكفاءة الإنتاحية بالمصانع    شرط الحضرى الوحيد للتوقيع للإسماعيلي    غريب لحمودي : كن خليفة محمد صلاح    "الشباب والرياضة" تطالب الرئيس بتجديد الثقة فى محافظ سوهاج    اختبار طبي لنجم الزمالك قبل مران اليوم    محمود عبد العزيز ينجح فى إرجاع ابن شقيقته المختطف فى "جبل الحلال"    عميد طب قصر العينى: المستشفى هى كعبة الطب والأطباء لكل المصريين    بسكويت العجوة للشيف محمود عطية    ازالة مخالفات وإشغالات في حملة امنية بنطاق حي شرق سوهاج    إستنفار أمنى بعد قنبلة محطة قطار الظاهرية شرق الإسكندرية    محلب: الحكومة تولي اهتماما كبيرا بالحد من حوادث الطرق.. وخطة شاملة لرفع كفاءة طرق البحر الأحمر    "إيزي جيت" البريطانية للطيران تستأنف رحلاتها إلى تل أبيب    نزيف الدم المصري مستمر.. مقتل ثلاثة عمال بطرابلس    بالفيديو.. فوز فوؤاد المعصوم برئاسة العراق    ألكسندر بوروداي: المقاتلة الأوكرانية استهدفت الخبراء الدوليين في موقع الطائرة الماليزية    اليوم.. أمسية رمضانية للاحتفاء ب«صلاح جاهين» بالمجلس الأعلى للثقافة    وزير الطيران يؤكد على تقديم كافة التسهيلات وجودة الخدمات المقدمة للمعتمرين    بالصو.. محافظ السويس يكرم 120 فائزا بمسابقة القران الكريم والرسم    اليابان تستعين بأجيري المدرب السابق للمكسيك    وزير فرنسي: عدد كبير من مواطنينا في الطائرة الجزائرية المفقودة «على الأرجح»    محافظة الجيزة تتبرع ب5 ملايين جنيه    البورصة تربح 5.2 مليار جنيه في ختام تعاملاتها    توقيع بروتوكول تعاون بين «الصناعة» و«الإنتاج الحربي» لتدريب 10 آلاف شاب    اللواء عادل لبيب : استغلال المساحات اسفل الكباري كجراجات او منافذ بيع او منشأت ثقافية وترفيهية    البحث الجنائي يكشف هوية مرتكبي واقعة سرقة أندونيسيتين بالإكراه بمدينة نصر    ننشر درجات الحرارة المتوقعة خلال أيام عيد الفطر المبارك    4 وزراء يبحثون إيجاد حلول سريعة لأزمة المواصلات والمرور    قيادات «التيار الديمقراطي» تلتقي السفير الفلسطيني تضامنًا مع غزة    أستاذ شريعة: تهجير داعش لغير المسلمين غير جائز.. وإدخال الناس فى الإسلام بالإقناع لا الإكراه    أحمد عز: لا أمر بأزمات شخصية.. ولكنى مصاب ب«ابتلاء»    التحقيق في اتهام لجنة حصر أموال الإخوان بتلقي التمويل الأجنبي    يعلون : إسرائيل تستعد الآن للمرحلة التالية من الحرب    محافظ الجيزة يعيد فتح طريق " الصف - حلوان" أمام السيارات    4.6 مليون جنيه حصيلة تظلمات الثانوية العامة    مساحة للرأى    تبرع العاملين بالهيئة العربية للتصنيع بنسبة 10% من رواتبهم ل "تحيا مصر"    بطل هاري بوتر يحتفل بعيد ميلاده ال25 وثروته تقفز ل65 مليون إسترليني    وصول 52 حالة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين إلى ميناء رفح    جامعة الإسكندرية تواصل إجراءات اختيار 7 عمداء كليات    المتحدث العسكري: قتل 3 تكفيريين وتفجير عربتين مفخختين وتدمير صواريخ وعبوات ناسفة في سيناء    حسين الجسمي: أبحث عن الأمل من قوة إرادة أطفال غزة    إحباط محاولة تهريب 20 عملة أثرية خارج البلاد    تموين قنا....صرف المقررات التموينية بقنا ونجع حمادي ل55 تاجرا    البورصة تغرم "الأهرام للطباعة" 10 آلاف جنيه    كلاسيكو برشلونة وريال مدريد 26 أكتوبر وبمشاركة "سواريز"    البدري يواصل إعداد "الأوليمبي" للبحرين.. و3 أيام إجازة العيد    16 أغسطس.. بداية التسجيل للدراسات العليا بكليات جامعة المنيا    «وزيرالآثار» ينسق مع «الداخلية» لمواجهة الانفلات الأمني في العيد    مصدر عسكرى: إحباط محاولة تهريب ذخيرة من سورية لدولة مجاورة    "التوك شو":هالة صدقى: "الشباب بيتحرش لأنه مش بيرقص ولا بيمارس الرياضة".. تامر أمين:"ماسبيرو" يفتقد للكفاءات ويحتاج لثورة إصلاح.. خالد صلاح:يجب تقديم معلومات كافية عن توشكى للإعلام حتى لا يترك للخيال    «العمال المفصولين» تعلن تضامنها مع عمال كوم حمادة    «محلب» يجتمع بعدد من شباب مدينة ابو سمبل في ختام جولته التفقدية    اليوم.. نظر أولى جلسات قتل "العيوطي"    منع الشيخ محمد جبريل من أداء صلاة التراويح    الايبولا ينتشر بسرعة كبيرة خارج العاصمة الغينية    بالفيديو.. مفتى الجمهورية: عدم ارتداء «الحجاب» لا يبطل «الصوم»    بالفيديو.. الاعتداء علي فريق مكابي حيفا الاسرائيلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.