تيجانا : الاستعداد لسموحة بدون معسكرات    الأهلى يرفع عقد ايهاب عبد الرحمن إلى 400 ألف جنيه    بالفيديو.. 60 ألف جنيه الخسارة المبدئية لحريق ماكينة الصرف الألي بالمنوفية    محامي صافينار: "كانت بتاخد 3000 دولار في الشهر وصاحب الملهى الليلي بياخد من وراها 300 ألف"    المحافظين والنور ينعيان شهداء الواجب بعملية «إعادة الأمل» في اليمن    اخفاض أسعار البترول ل 42 دولارا يؤثر على الاقتصاد الفرنسى    5 منافذ لبيع اللحوم بسعر 58 جنيها للكيلو استعداداً لعيد الأضحى ببورسعيد    وزير النقل يتفقد أعمال التطوير بميناء سفاجا بتكلفة 100 مليون جنيه    «صقر»: مجلس الأكاديمية الجديد الأقوى فى تاريخها.. وننتظر من أعضائه الكثير    الكهرباء: الحمل الأقصى المتوقع اليوم 26100 ميجا وات    فيديو.. «اللاوندي»: زيارة السيسي لدول شرق آسيا ستساهم في جذب الاستثمارات لمصر    محافظ القاهرة يعلن انطلاق مشروع الإسكان الاقتصادي بالنهضة    المالية: الانتهاء من تعديلات قانون ضريبة المبيعات قريبا    حزب «العدالة والتنمية» يعزز نتائجه في الانتخابات البلدية المغربية    صورة .. رسالة إكرامى من تشاد من أجل الشعب السوري    47 قتيلا في معارك بين داعش والمتمردين في شمال حلب    بالفيديو.. هذا ما قاله والد الطفل السوري في أول مداخلة هاتفية بفضائية مصرية    «الإدارية العليا» تحسم مصير ترشح أحمد عز للبرلمان الثلاثاء    موغريني: لدى الاتحاد الأوروبي التزام قانوني وأخلاقي بمساعدة اللاجئين    زعيم المعارضة فى إسرائيل يدعو حكومة نتنياهو لاستقبال لاجئين سوريين    ريال مدريد يتبرع للاجئين السوريين بمليون يورو    «مصر بلدي» يقترب من العودة إلى «في حب مصر» من جديد    واين روني واللامركزية ودخول التاريخ    سيدات السلاح يلحقن بالرجال ويتأهلن إلى نهائي سيف المبارزة    بالفيديو.. العربي: "السيسي وشه نحس على الصيادين في ليبيا"    محافظ أسيوط يشهد انطلاق شعلة أسبوع الجامعات المصرية العاشر الاثنين المقبل    قائد برشلونة: تواجد الحارس فالديز في المنتخب الإسباني يسعدنا    البابا تواضروس يفتتح فاعليات الحلقة الثالثة من مؤتمرات بناء الوعي    شاهد من قوات التأمين علي "إقتحام التبين " : لو ظللنا بأماكنا لقُتلنا    سقوط قذيفة هاون بالعريش علي مقر أمني دون خسائر    سوسن بدر: أعتز بدور الراقصة في فيلم «الفرح»    تأجيل محاكمة المتهمين «بأحداث شغب مصر القديمة» لجلسة 3 أكتوبر    13 سبتمبر.. نظر استئناف النيابة على براءة الرائد فهمى بهجت من تهمة الدعارة    حجز 125 دعوى طلاب الشرطة المفصولين للحكم 25 أكتوبر    وزير الثقافة: خطوات لدعم الحرف التراثية وبرامج تدريب للشباب    "دريد لحام" يرفض الحديث في السياسة    فاطمة ناعوت تواجه خالد عكاشة في "الستات ما يعرفوش يكدبوا".. غدا    «الإفتاء»: فرض «داعش» الجزية على مسيحيي سوريا «إتاوة»    ميلودارما حزينة ب"الرابعة بتوقيت الفردوس" ووفاة معظم أبطاله    30 دولة تشارك بمعرض موسكو للكتاب    التوقيت الصيفى يصيب المراهقين بالأرق    ماذا يفعل مَن انتقض وضوؤه أثناء الطواف؟    الأزهر بين وسطية الإسلام    التعليم العالي : 50 ألف طالب "دور ثانٍ" سجلوا رغباتهم بتنسيق المرحلة الثالثة    تأجيل محاكمة "عز" في قضية تراخيص الحديد لجلسة 5 ديسمبر    الرافعي يندب عزة عكاشة وكيلةً لمديرية التعليم بالإسكندرية    الأرصاد: طقس الأحد معتدل.. والقاهرة 35    تأجيل إعادة محاكمة 11 متهمًا في "مقتل اللواء نبيل فراج" ل 8 أكتوبر    " بى اى جى " تتصدر تداولات بورصة النيل خلال الأسبوع الماضى و " فيركيم للأسمدة " بالمؤخرة    عمرو جمال ينفي عرض الترجي.. ويؤكد: لن أرحل قبل أن أصبح المهاجم الأول    حجز دعوى "جبريل" لمنعه من السفر للحكم بجلسة 27 أكتوبر    إصابة 5 جنود إثر إشتباكات مع قوات مجلس شوري ثوار بنغازي    اللحوم الحمراء مفيدة لمرضى الكبد و"ريبافكسمين" يمنع حدوث الغيبوبة الكبدية    هواة تناول الفلفل الحار يعيشون حياة أطول    إحالة 5 أطباء بمستشفى الجمالية للمحاكمة بتهمة التسبب في وفاة شاب    بالفيديو.. أحمد عبده ماهر يشكك في السنة النبوية وعذاب القبر    بعد وفاة الطفلة "جنة" نتيجة الإهمال.. الرعاية المركزة فى مصر فى حاجة إلى "إنعاش".. تدخل بجلطة تموت بالتهاب رئوى واضطراب أعصاب فوق البيعة.. استخدام الأدوات أكثر من مرة أهم المشكلات    حظك اليوم للأبراج الفلكية يوم السبت 5/9/2015    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بعد نجاح تجربة "عطا الله" في تصدير البلاستيك إلي الصين
"تدوير المخلفات" بيزنس كله فوائد
نشر في العالم اليوم يوم 29 - 05 - 2006

القمامة عالم كبير وغامض فكما انها مصدر للتلوث في حالة عدم التخلص الآمن منها، إلا انها تعد مصدراً ضخماً للثروة إذا ما تم استغلالها الاستغلال الأمثل، وفي الحالة الأخيرة فقد نجح رجل أعمال شاب اسمه سعد عطاالله يعمل في تجميع القمامة في منطقة منشية ناصر من دخول السوق العالمية والمنافسة مع شركات دولية للغزل من خلال إعادة تدوير القمامة.
فقد ذكر ان الصين تستفيد من المادة البلاستيكية والخيوط البوليستر المستخرجة من مخلفات المصانع في صناعة الملابس الرياضية وهو يملك مصنعا يعمل به 30 شخصاً من الرجال والنساء ويقومون بتجميع القمامة وتنظيفها وتوزيعها خاصة المواد البلاستيكية وعندما تنتهي هذه الخطوات تأتي شركة الشحن لنقلها إلي الإسكندرية ومن هناك تنقل أكياس القمامة البلاستيكية إلي الصين عن طريق النقل البحري.
وعطاالله ينتسب لأسرة عملت في تجميع القمامة، ولكنه كانت لديه رغبة في التطور فدرس اقتصاد الأعمال ونجح في إقناع صديق له للانضمام للعمل معه كما ضم آخرين وهو ما أدي إلي إنشاء 200 شركة خاصة بإعادة الاستفادة من القمامة المجمعة.
ويذكر ان الاستفادة من قيمة القمامة في مصر بلغ 90% فيما يستفيد الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% فقط.
والسؤال: هل يمكن ان يقوم بيزنس القمامة بالدور الذي عجزت عنه الحكومة في توفير فرص عمل للشباب والقضاء علي البطالة خاصة ان هذا البيزنس لا يحتاج إلي رأسمال ضخم أو خامات أو تجهيزات؟ وهل يتم الاستفادة من القمامة بالشكل الأمثل وبالطرق الآمنة في مصر؟
المستشار محمود داود نائب رئيس الاتحاد النوعي للبيئة امتدح فكرة سعد عطا الله قائلاً: إن هذا الرجل فكر بشكل متطور في كيفية استغلال القمامة، فقد حقق عائدا بيئياً من خلال التخلص من أخطر أنواع القمامة علي الإطلاق وهو البلاستيك، كما حقق عائداً اقتصادياً من خلال تصديرها.
ويشير داود إلي ان مصر تمتلك أكبر نسبة من قمامة البلاستيك، حيث إن الأكياس منتشرة في كل مكان علي الأسوار والأشجار، ويصعب التخلص منها لأنها لا تتحلل وتذوب كما انها من المخلفات الخطرة التي ينبغي التخلص منها عن طريق الدفن أو إعادة تصنيعها، لأن البلاستيك به مواد كيماوية خطرة.
وبسؤال داود حول استخدام البلاستيك في تصنيع الملابس ومدي خطورة ذلك علي صحة الإنسان أشار إلي انها أي الملابس التي بها مواد بلاستيكية تلبي احتياجات فئة من الناس لأنها رخيصة الثمن، كما يمكن ان تستخدم في تصنيع ملابس وقفازات للعاملين في مجال الصرف الصحي كما تستخدم في الصناعات الكيماوية والصبغات.
وفي تصنيع لعب الأطفال زاهية الألوان إلا انها تشكل خطورة كبيرة علي صحة الإنسان، فالبلاستيك سلاح ذو حدين وإعادة استخدام البلاستيك أسلوب تتبعه الدول في جميع أنحاء العالم لتوفير نفقات شراء المواد الخام.
وأضاف ان الأنواع النقية من البلاستيك غالية الثمن جداً ولكن الأفضل ان يتم استخدام البلاستيك الرديء في تصنيع أنواع الملابس التي تستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، لأن البلاستيك به مادة قد تسبب السرطان.
وبسؤال داود حول استخدام أكياس البلاستيك في الطعام، أكد ان العالم المتقدم قد عاد لاستخدام الأكياس الورقية بعد ان ادركوا خطورة البلاستيك، وأنا شخصيا لو استخدم البائع الأكياس البلاستيك لحفظ ما اشتريته من أطعمة، سأحضر له الشرطة فوراً.
وأضاف انه علي الرغم من ان الأكياس الورقية مصدرها القمامة أيضاً إلا انها أقل خطورة بكثير من الأكياس البلاستيكية.
وعن عدد المصانع العاملة في مجال تدوير القمامة أشار داود ان عددها قليل جدا لا يكاد يذكر ولا تعتبر صناعة التدوير في مصر صناعة قائمة وكبيرة ولكنها مجرد مصانع محلية صغيرة (مصانع بير السلم).
المهندس فؤاد ثابت رئيس جمعية تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
يري انه لابد ان تهتم وزارة البيئة بمشروعات اعادة تدوير القمامة باعتبارها من الصناعات الصغيرة، حتي يتم التخلص من القمامة بشكل آمن ويري ثابت اننا يجب ان نستغل هذه المخلفات محليا بدلا من تصديرها للخارج واعادة استيرادها بأسعار أعلي في صورة منتجات ويشرح ثابت عملية اعادة استخدام البلاستيك وصفا إياها بأنها متعبة للغاية فقال ان العاملين يقومون بتجميع زجاجات المياه المعدنية ثم يتم تنظيفها يدويا ثم تزال الاوراق الملصقة علي الزجاجات ويتم ادخالها إلي الكسارة التي تسحقها إلي جزئيات يتم غسلها من الاتربة والملوثات باستخدام الصودا الكاوية ثم يتم تصديرها للخارج او ارسالها إلي المصانع التي تنتج زجاجات المياه المعدنية حيث تقوم بتصنيع زجاجات جديدة باستخدام 10% من بواقي الزجاجات القديمة و80% من منتج البلاستيك الجديد.
ويدعو ثابت إلي عدم تصدير تلك المنتجات البلاستيكية حيث يمكن استخدامها لتصنيع مقاعد الحدائق والملابس المقاومة للأمطار.
ويصف ثابت هذه الصناعة بأنها غير تقليدية وليست ذات اهمية كبيرة حيث ان عامل النظافة يقوم ببيع كيلو البلاستيك بجنيه واحد ويعمل علي تجميع ما يقارب من 30 كيلو يوميا وينقلها إلي المصنع وتحتاج مساحات كبيرة لتخزينها، الا انها تدخل في اطار اعادة التدوير وهي تعد منظومة مهمة في مصر من أجل التخلص من القمامة البلاستيكية والاستفادة منها.
ولكن ثابت يلفت إلي ضرورة الاهتمام بمخلفات مصانع الملابس الجاهزة التي تلقي حوالي خمسة أطنان من بقايا الاقمشة، حيث يمكن الاستفادة منها بتحويلها إلي قطن عالي القيمة أو تنجيد المراتب او تحويلها إلي خيوط وكذلك الاستفادة من مخلفات الزجاج والاقمشة البوليستر.
ويدعو د.محمد الراعي الخبير الدولي في شئون البيئة ان يتبني مستثمر مصري كبير مشروع انشاء مصانع لتدوير البلاستيك في القاهرة والاسكندرية حيث سيدر ذلك ثروات طائلة تقدر بعشرات الملايين والجنيهات حيث ان مخلفات البلاستيك كثيرة في مصر لأن معدلات الاستهلاك عالية جدا واستغلالها لا يتم بالشكل الامثل.
ويضرب الراعي مثلا لسوء استغلال القمامة بأنه في رشيد حيث لا يوجد مصنع لتجفيف البلح يترك البلح الذي يسقط من النخيل بكميات كبيرة ولا يتم استغلالها مما يلوث البيئة وتضيع أموال كثيرة نتيجة ذلك.
أما حسن زكي حسن رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصنعي البلاستيك في الوطن العربي فقد قام بدراسة شاملة لاستغلال مخلفات البلاستيك من القمامة لتغذية مصانع البلاستيك في مصر والتي يبلغ عددها 1400 مصنع والتي تحصل علي حاجاتها من البلاستيك من 3 شركات كبري للبتروكيماويات إلا أن هذه الشركات لا تغطي سوي 50% من حاجة هذه المصانع وهي تغطي الناقص من احتياجاتها من خلال الاستيراد من أوروبا وبعض الدول العربية.
ويؤكد زكي ان المشروع الذي قام بدراسته لاستغلال مخلفات البلاستيك جاءت فكرته بعد ان قام بجولة واسعة حول العالم والتعرف علي وسائل استغلال البلاستيك ويقول ان هذا يعتبر مشروعا قوميا لابد ان تشارك فيه كل الاجهزة والوزارات فالمصريون يستهلكون مليون طن سنويا من البلاستيك و10% منها هالك أي ان الباقي 900 ألف طن يتم اهلاكها كمخلفات ويصل المتبقي إلي 300 ألف طن مخلفات بلاستيك وهي تعد ثروة رهيبة واذا ما أعيد تدويرها تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنويا، واذا ما تم هذا المشروع فان البلاستيك سيتم استغلاله كبدائل للخشب وفي رصف الطرق وارضيات المصانع وفي السكك الحديدية.. ولنجاح هذا المشروع لابد من تكاتف كل مصانع البلاستيك وأرض المشروع متوافرة في طريق مصر اسكندرية الصحراوي بجوار مقلب القمامة كما يحتاج المشروع ضرورة توعية سيدات البيوت بأهمية فرز وتوزيع القمامة في اكياس منفصلة حسب نوع القمامة "بلاستيك - زجاج، وورق" كما يحدث في كل دول أوروبا لان عملية الفرز تحتاج الي تكلفة عالية جدا، ومصر في حاجة إلي 10 مصانع اخري لتحقيق الاكتفاء الذاتي من البلاستيك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.