مارجريت عازر: ننتظر طرح قانون العمل الجديد على الجلسة العامة    "الصحة": 25 حالة وفاة و238 حالة مرضية حصيلة أول وثاني أيام عيد الفطر    بالصور.. ارتفاع نسبة الإشغال السياحي في العين السخنة إلى 100%    أمريكا تصفع تركيا وتعلن استمرار تسليح الأكراد بعد «الرقة»    شاهد.. لحظة مقتل عقيد استخبارات في تفجير أوكرانيا    ماذا قال "ترامب" عن استقالة صحفيين من شبكة "سي إن إن"؟    2.5 مليون دولار تقرب كهربا من تجديد اعارته لاتحاد جدة    خالد طلعت يستعرض الانتقالات المتوقعة للمحترفين المصريين في الصيف.. فيديو    المنتخب الألماني يستعد لمواجهة المكسيك في المربع الذهبي لكأس القارات    بالصور.. إقبال كبير من المواطنين على قلعة قايتباي..ومديرها: عدد الزائرين تجاوز ال 13 ألفًا    ضبط 469 مخالفة متنوعة فى حملات مرورية بمطروح    «الصحة»: حملات مكثفة على المنشآت الغذائية    العثور على توأم حديث الولادة داخل المقابر في أسوان    أهالى قرية بالدقهلية يطالبون بوصول المياه للترعة عقب انخفاض منسوبها منذ أسبوع    ربة منزل تتهم زوج ابنتها ووالديه بالتعدي عليها وإجهاضها في الدقهلية    خبير أرصاد يحذر: انتظروا مزيدا من ارتفاع درجات الحرارة وشبورة كثيفة    بالفيديو.. طارق الشناوي: «الأصليين» الفيلم الوحيد المتكامل في سباق العيد    وزير الثقافة يهنئ الشارقة لاختيارها عاصمة عالمية للكتاب    الأطرش يوضح حكم صيام يوم الجمعة منفردا في «الستة البيض»    الأسد يزور قاعدة حميميم الجوية الروسية بغرب سوريا    وزير خارجية إيران: ما يفعله ترامب هدية للإرهابيين    رئيس الوزراء : نسعى لتحقيق أقصى درجات الضبط المالي.. وبرنامج الحكومة يتضمن زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية    نائب وزير المالية: زيادة ضريبة القيمة المضافة لن تؤثر على الأسعار    ظهور بشار الأسد على متن مقاتلة روسية «فيديو»    ضبط 50 كيلو فسيخ فاسد بمنطقة أبو الحسن في السويس    بالصور.. مورينيو في البرتغال لتشييع جنازة والده    المشرف على التنسيق: 50% من الأعداد المقرر قبولها بالجامعات «طلاب انتظام»    بعد إلقاء القبض على أصالة.. هيفاء وهبي تتمني تهريب الكوكايين    "المالية": زيادة ضريبة القيمة المضافة ستنفق على البرامج الاجتماعية    إحالة طبيب الحضانات بمستشفى ببا للتحقيق بسبب تغيبه عن العمل    ميناء دمياط يستقبل 9 سفن عملاقة لحاويات وبضائع عامة    غزة_تحت _القصف يفضح صهاينة العرب    القوات العراقية: 600 متر تفصلنا عن الضفة الغربية لنهر دجلة فى الموصل    المدير الفني لسلة سبورتنج يدعم منتخب الشباب قبل المونديال    عمرو سمير عاطف ينشر صور "تيشيرتات كفر دلهاب"    شبهات تلاعب مالي حول مؤسسة «ميسي» الخيرية    تعرف على «3 أعمال» صالحة تجعلك مُجاورًا للرسول في الجنة .. فيديو    بعد تصدرها لمبيعات الصيني في مصر.. ما هي مميزات شيري تيجو    إحالة رئيسي وحدة زراعية بأشمون إلى النيابة الإدارية    وزير النقل: كوبري جديد بالتوفيقية.. بتكلفة 140 مليون جنيه    بيلد الألمانية تكشف.. عملية رشوى لابنة مسؤول بالفيفا لمنح استضافة المونديال لقطر    بعد غد.. "الأعلى للثقافة" يبحث سبل مكافحة الفساد بالطرق القانونية    «القومي للمرأة»: أغلب شكاوى «عيد الفطر» لم ترقى للتحرش والعنف    ننشر النسخة الممنوعة من تقرير "الفساد" فى حملة قطر لاستضافة كأس العالم    عادة سيئة تمحق حسنات الزوج مهما بلغت..فما هي؟    تعرف على أشهر أغاني المطرب الراحل مأمون المليجي    ما هى أول كلمة جرت على لسان بشر؟    فى احتفال ماسبيرو بثالث أيام العيد.. "سك على بناتك" على الأولى وحفل لهانى شاكر على الثانية    عبدالرحيم علي: نبهتُ لخطورة قطر منذ 5 سنوات.. وأرفض مصالحة الإخوان    بالتفاصيل.. ننشر قواعد "الأعلى للجامعات" لقبول طلاب شهادات المعادلة بكليات "تنسيق 2017"    نجاح تجربة لاستخدام المغناطيس في السيطرة على ارتعاش العين    اتهام الرئيس البرازيلي ميشيل تامر رسميًا بالفساد    دار الإفتاء: التزاور في العيدين «مشروع» في الإسلام    دراسة: المحليات الصناعية لا ترفع نسبة السكر فى الدم    مستشار وزير الصحة: نستهدف الكشف على 60 مليون مواطن للقضاء على فيروس «سى»    «احتفالات العيد» تستحوذ على اهتمامات الصحف المصرية    حظك اليوم لبرج الميزان الثلاثاء 27/6/2016 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. عيد النظر فى علاقتك مع شريك حياتك    قصر العيني.. تاريخ الميلاد أواخر "1824"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم
نشر في الأهالي يوم 07 - 11 - 2010

تطوير العملية التعليمية أصبح سبوبة الوزراء وليس هدفهم لابد من تعدد مصادر المعرفة وعدم إجبار المعلم علي طريقة معينة في التدريس
مشكلة التعليم ليست في الكتاب المدرسي وإنما هي منظومة متكاملة مرتبطة بعضها البعض فعندما يختل احدها من شأنه إخلال منظومة بأكملها وهذا ما تم التركيز عليه خلال مناقشة "الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم " التي نظمتها رابطة التربية الحديثة الأسبوع الماضي بحضور نخبة من التربويين وخبراء التعليم برئاسة د."محمد سكران" الذي أدار اللقاء حيث أوضح العلاقة الجدلية بين ثلاثي أبعاد التعليم وهي "الكتاب المدرسي ،الكتاب الخارجي ،الدروس الخصوصية " وأكد علي القصور الذي يعانيه الكتاب المدرسي وسببه غياب الإستراتيجية والأهداف العامة للتعليم فالمناهج تحتاج للمراجعة التربوية وان تحتوي علي تنمية التفكير الناقد والتحليل فلابد أن يعكس الكتاب المدرسي فلسفة العصر وتحدياته وليس مجرد حشو المناهج علي أن يتم ربطه بكل مدخلات العملية التعليمية .
أكد د."محمد المفتي"خبير المناهج علي أن فشل محاولات تطوير الكتاب المدرسي في كل مرة سببه منظومة المنهج وانحصار مصدر المعرفة في الكتاب المدرسي فقط ، لتصبح قضية التعليم لدي الطلاب وأولياء الأمور هي كيفية اجتياز الامتحان ولذلك تفوق الكتاب الخارجي لديهم لأنه يساعد علي فك شفرة الامتحان .
فيشير"د."المفتي" إلي إمكانية تغيير منظومة التعليم عن طريق الامتحان نفسه وتغيره بحيث لا يقيس القدرة علي التذكر فقط وإنما لابد أن يقيس كل مهارات التعلم الأخري مثل الإبداع والنقد.
وعن سلبيات الكتاب المدرسي فيقول من الممكن استبدال طريقة السرد الموجود به لجعله حوارا صامتا بين المؤلف والتلميذ يحثه علي التفكير وتشغيل "تروس عقل الطلاب" وبذلك لن يتوقف عقلهم عن التفكير.
ويضيف د."المفتي" أن تطوير المناهج والكتاب المدرسي دائما ما ترتبط بخط سياسي بالرغم من تقديم خطط وأفكار تربوية كثيرة للوزراء،وأولياء الأمور دائما لا يتقبلون أي تطور بسهولة لاعتيادهم علي طريقة معينة في التعامل مع الكتاب المدرسي .
تنحصر أزمة التعليم لدي د."شبل بدران"- عميد كلية التربية بجامعة الإسكندرية- في ثلاثية "التلقين والحفظ والتذكر" وتحويل عقول الطلاب إلي مستودع بنكي يتم وضع المعلومات فيه واسترجاعها ولكن "بدون فوائد"! .
ووصف تصحيح الامتحانات بنموذج الإجابة هو نوع من العبث لأنه يقيد التلميذ نحو منهج واحد وهو الحفظ والاسترجاع وهنا تكرس فكرة طبقية التعليم لأنها تكافئ فقط من يستطيع الحفظ والتلقين .
وينتقد"بدران" وزارة التربية والتعليم في تحويلها موضوع "الكتاب الخارجي" إلي جباية علي المطابع الخاصة عند اكتشافها انه لدي المواطنين أهم من الكتاب المدرسي، وانصرفت الوزارة عن تقديم كتاب مدرسي وفق معايير وضوابط قائمة علي فكرة تعدد مصادر المعرفة وتجويد الكتاب وطريقة التدريس وأساليب الامتحان .
ويضيف د."بدران"ضرورة تصدي الوزارة للدروس الخصوصية بدلا من صراعها مع الكتاب الخارجي فهي لا تعلم أن 25% من مدرسي الدروس الخصوصية يطبعون الكتب الفاخرة والتي يتهافت عليها الطلاب وينصرفون عن الكتاب المدرسي والخارجي أيضا وذلك لان الطلاب يسيرون بنظرية التوقعات أي أن احد المدرسين يتوقع شكل الامتحان ، فعلي الوزارة أن تقبل منافسة الكتاب الخارجي في آليات السوق وتري ما الذي يتناسب مع الطلاب وتستغل إمكانياتها في توظيف الكيانات والمهارات الموجودة في الوزارة لتطوير الكتاب المدرسي خاصة وأن التعليم في الوطن العربي بني وتطور علي أكتاف التربويين المصريين فهم قادرون علي التطوير ببلدهم بلا شك.
ويستكمل د."بدران" مؤكدا علي تعدد التقنيات والأساليب التي يمكن أن تتعامل مع التعليم المدرسي حيث التعلم عن طريق الأنشطة والتدريبات المنفصلة ومحاولة تحويل الكتاب المدرسي إلي فيلم تسجيلي صغير يقوم علي الحوار أو "سي دي" يقدم عرض للمنهج مختلفا عن العرض الموجود بالكتاب المدرسي.
ويشير د."بدران" إلي سبب الإقبال علي الكتاب الخارجي لأنه كمرجع يتجاوز الكتاب المدرسي ويقدم شرحا اكبر للمعلومات وبالرغم من أن أحيانا يكون المؤلف واحدا وإنما هذا يرجع إلي القيود التي توضع لتأليف كتب الوزارة علي المؤلف تجعله أكثر حرية عندما يقدم المعلومة ذاتها في الكتاب الخارجي أي بشرح إضافي واستفاضة لا تتاح في الكتاب المدرسي ولذلك هو مصدر محبب لأولياء الأمور .
وكان لشيخ التربويين د."حامد عمار" رأي آخر فيؤكد أن الكتاب المدرسي لابد وان يرتبط بالعوامل التعليمية الأخري وبمجمل سياق اجتماعي واقتصادي وسياسي .
وانتقد د."عمار" الوزارة في تطويرها مركز تطوير المناهج لأنها فرغته من كل الكيانات التي كانت موجودة به واختارت من ثلاثة وثمانين فردا سبعة أفراد وكأن الفرد منهم أسطورة واستعان بهم في عملية تطوير المناهج.
وأوضح د."عمار" أن المسابقة التي عقدتها الوزارة بين الناشرين في تأليف الكتب المطورة فبالرغم من تفاوت نتائج المؤلفين بين 98% و85% واقل إلا أن الوزارة اختارت منهم الحاصل مثلا علي 80% وذلك لأسباب تتعلق بالقيمة المادية العالية التي وضعها الحائز علي الدرجات العالية قيمة لتأليفه، فالوزارة اختارت الأقل تكلفة لأسباب تتعلق بالسياسة الجديدة للوزارة ، لذلك فلا يجب اعتبار عنصر الجودة والمهنية في عملية التأليف تكلفة رخيصة بصرف النظر عن جودته.
ويقول "عمار" توزيع طباعة الكتب المدرسية علي عدد كبير من دور النشر هدفه تسليم الكتب للمدارس في الموعد المناسب بينما تدخل الطابع السياسي الذي حرم مجموعة من الناشرين من الحصول علي حصتهم وتسببت في تأخر وصول الكتب الدراسية لبعض المراحل حتي الآن حيث أعطي الوزير حق طباعة حوالي 300 ألف كتاب مدرسي لدور نشر الصحف القومية.
يشير د."عمار"إلي ضرورة النظر للكتاب المدرسي علي انه مناهج توضع مع ترتيب وتركيب بنية متسلسلة للأعوام الدراسية تقوم علي الشروط المعرفية وتتطور فيها المعلومات وترتبط بالواقع فهذه الثروة التي تمت مراكمتها لم ينظر لها أحد.
والأزمة الحقيقية من وجهة نظر د."عمار" هي في "سبوبة" تطوير وتعديل المناهج لكل وزير يعتلي كرسي الوزارة ، فتطوير التعليم والكتب المدرسية فما يحدث هو تضخم في طول المناهج ولكن به قصور في عمقه فلا تجعل الطالب يستمتع بالقراءة أو تثير التفكير في جوهر المعلومات لديه ، فبدلا من أن تحببه الوزارة في القراءة وعشقها فرضت عليه سلطة ثقافية أثناء تعلمه كما أن كتب المدرسة تجسد صورا مشوهة للواقع فكل المعلومات الواردة بها ما هي إلا تزييف للواقع وهنا يغرق الطالب بين الكتاب والواقع.
والحل لدي عمار يكمن في تدريب المعلمين علي قيمة هذا الكتاب وأسس ومعايير وتوجهات الكتاب الذي يقدمه فتغيير الكتب يجب أن يكتمل بتقديمه للمدرس دون إجباره علي طريقة معينة للتدريس وان تكون قيمة التنمية المهنية هي الأساس لديه.، وضرورة الاهتمام بكتب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال ومن المهم سؤال التلاميذ عما تبقي في ذهنهم مما قرأوه وما دلالته وفائدته ومدي اختلافه عما كانوا يعرفونه.
ولابد من تكليف مجموعات من الأساتذة والمستشارين في ضوء مهني لتطوير كتب المرحلة الثانوية بالاطلاع علي الكتب العالمية وترجمتها والاستفادة من المعلومات وتطبيقاتها .
بينما أكد د."كمال حسين" أستاذ كلية رياض الأطفال بجامعة القاهرة أهمية التعلم الذاتي عن طريق ترجمة كتب علمية وتزويد مكتبات المدارس بها وتجهيز قاعات الكمبيوتر علي أن يقوم الطالب بعمل بحث في كل مادة يدرسها عن طريق الكتب والانترنت وضرورة ربط المناهج بالواقع والحياة فالتطوير لن يتم إلا بتغيير المنهج المتبع فالمسألة ليست صعبة علي خريجي كليات التربية عندما يطلب منهم تغيير طريقة التعليم من تلقيني إلي ذاتي .
أما د. عصام كمال الاستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية فأكد ضرورة التطوير في التعليم كمنظومة وليس في الكتاب وحده فهو فرع ضمن ما يشكل عقل الطالب فلا نريد أن نغفل عن المشكلة الحقيقية في التعليم ونتعامل مع قشور من الممكن تفاديها وحلها ، كما أن مركز البحوث التربوية يقوم بعمل بحوث قومية علي مستوي الجمهورية وتبحث في كل مشاكل العملية التعليمية وتقدم حلولا لها بينما تقابل بوضعها "في الرفوف " ولا تستغل هذه الأبحاث في عملية التطوير.
أما د."عمر الصوفي" استاذ أصول التربية جامعة الفيوم فأختلف في أن الكتاب الخارجي يتلافي أخطاء الكتاب المدرسي حيث أن جميع الأخطاء الموجودة في الكتاب المدرسي تم نقلها للكتاب الخارجي فإذا كان الأمر هكذا كيف نطالب التلاميذ بتنوع مصادر المعرفة وهي بها الأخطاء ذاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.