سلم نقابة الصحفيين.. منصة التظاهر في كل العصور |تقرير    مولد الشيخ الصايم.. «رقص ولعب وذِكْر»    "الإسكان": 3800 مكتب بريد جاهز لاستقبال مقدمات حجز ال500 ألف شقة    أول ابتكار لإخماد حرائق المطارات    "الرى": استصلاح وزراعة 17 ألف فدان ب"توشكى" بتكلفة 90 مليون جنيه    كاميرون يهنئ ليستر سيتى بالتتويج بلقب البريميرليج    البيت الأبيض: على الأسد الوفاء بالتزاماته في الهدنة السورية    واشنطن: العبادي في موقع سياسي قوي رغم الاضطرابات السياسية في العراق    اكتشاف 3 كواكب جديدة قد تكون صالحة للحياة    الجيش الليبي يعثر على مقبرة جماعية غرب بنغازي    بايرن ميونيخ VS أتليتكو مدريد .. من يخطف تذكرة نهائي دوري الأبطال؟    أهم أخبار الزمالك اليوم 3 -5 -2016 .. رحيل "ماكليش" يتصدر    اليوم.. الأهلي يعقد مؤتمرا صحفيا للإعلان عن تفاصيل لقاء روما    ما لا تعرفه عن ليستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي المعجزة    الأرصاد: طقس اليوم شديد الحرارة علي معظم الأنحاء والعظمى فى القاهرة 40 درجة    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث تصادم فى الغربية    ضبط 13 ألف قرص مخدر في حملة أمنية بالمنيا    اليوم.. وزير الثقافة يتفقد مواقع رشيد الأثرية    حنان شوقي: التقيت «وائل نور» منذ شهرين وشعرت أنه «يودعني»    بالصور.. أحمد جمال يشعل حفل "دريم بارك" وسط حضور جماهيري كبير    بالصور.. شيرين عبد الوهاب تتألق وتشدو بأجمل أغانيها فى حفلة الربيع    السيطرة على الحريق الهائل الذي شب بالرويعي    مدرس ثانوي يحول شقته إلى «مصنع متفجرات» بالمحلة الكبرى    الحكم على المتهم بالشروع فى قتل رئيس نادى الزمالك اليوم    علماء: مخاطر فيروس زيكا «أخطر مما اعتقد سابقا»    المعارضة الفنزويلية تجمع 1.85 مليون توقيع لإجراء استفتاء على عزل الرئيس    شاهد.. بكاء ريهام سعيد على الهواء في أول ظهور لها بعد غياب 6 أشهر    فيديو.. أحمد السقا يكشف تفاصيل اقترابه من الموت في أحد أفلامه    «حنفى» يتوجه إلى أمريكا لشرح نجاح تجربة «الخبز والسلع الغذائية»    الملايين خرجوا بالمحافظات للاحتفال فى الحدائق والشواطىء    بعد شكوى الأهالى..لجان عاجلة لفحص مياه الشرب فى «يوسف الصديق»    مشاورات جديدة لإنهاء أزمة حزب الوفد    «اعتداء جنسى» وراء قتل المصريين فى ليبيا    اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمنى والحوثيين غربى مأرب    اقتحام بيت الصحفيين    توريد 400 ألف طن من القمح منذ منتصف ابريل للتموين    إليزابيث هيرلى تزور آثار الأقصر    الرحلة النبوية    الحقائق الكونية    فضائل شهر شعبان.. فيه ترفع الأعمال إلى الله تعالى    كلمات حرة    الأسبوع الدولي للتطعيمات    مجرد رأى    عاجل بالصور ضبط قنبلتين ومادة TATB شديدة الإنفجار داخل شقة سكنية فى المحلة    بالفيديو.. كوكا يودع مع براجا كأس الدوري البرتغالي على يد بنفيكا    تعديلات مرورية بنفق الشهيد أحمد حمدي لمنع الحوادث    «جمال حسين » يطالب القرموطى بالاعتذار فورا ل «الأخبار المسائى»    مبادرة "حساسين" لصلح بين "الصحفيين" و"الداخلية"    توقعات الأبراج وحظك اليوم الثلاثاء 3 مايو    بعد تراجعه عن الرقص أعلى كوبرى أكتوبر..هل يحلق ميدو شعره بسبب "ليستر ستى"؟    رسميا .. الزمالك يفسخ التعاقد مع ماكليش ويكرمه الأربعاء    3 لاعبين في تشكيل ليستر سيتي سبق لهم التتويج ببطولة دوري    بالصور..التفاصيل الكاملة لاعتداء «بلطجية» على الصحفيين المعتصمين بالنقابة    إمداد دولارى جديد للبنوك العاملة بمصر ب120 مليون دولار    كلهم خبرا ء    مبادرة القوات المسلحة لرفع كفاءة 35 مستشفي    تفسير الشعراوي للآية 91 من سورة البقرة    الصحة: انتهاء تطوير مستشفى بنى سويف بتكلفة 215 مليون جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم
نشر في الأهالي يوم 07 - 11 - 2010

تطوير العملية التعليمية أصبح سبوبة الوزراء وليس هدفهم لابد من تعدد مصادر المعرفة وعدم إجبار المعلم علي طريقة معينة في التدريس
مشكلة التعليم ليست في الكتاب المدرسي وإنما هي منظومة متكاملة مرتبطة بعضها البعض فعندما يختل احدها من شأنه إخلال منظومة بأكملها وهذا ما تم التركيز عليه خلال مناقشة "الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم " التي نظمتها رابطة التربية الحديثة الأسبوع الماضي بحضور نخبة من التربويين وخبراء التعليم برئاسة د."محمد سكران" الذي أدار اللقاء حيث أوضح العلاقة الجدلية بين ثلاثي أبعاد التعليم وهي "الكتاب المدرسي ،الكتاب الخارجي ،الدروس الخصوصية " وأكد علي القصور الذي يعانيه الكتاب المدرسي وسببه غياب الإستراتيجية والأهداف العامة للتعليم فالمناهج تحتاج للمراجعة التربوية وان تحتوي علي تنمية التفكير الناقد والتحليل فلابد أن يعكس الكتاب المدرسي فلسفة العصر وتحدياته وليس مجرد حشو المناهج علي أن يتم ربطه بكل مدخلات العملية التعليمية .
أكد د."محمد المفتي"خبير المناهج علي أن فشل محاولات تطوير الكتاب المدرسي في كل مرة سببه منظومة المنهج وانحصار مصدر المعرفة في الكتاب المدرسي فقط ، لتصبح قضية التعليم لدي الطلاب وأولياء الأمور هي كيفية اجتياز الامتحان ولذلك تفوق الكتاب الخارجي لديهم لأنه يساعد علي فك شفرة الامتحان .
فيشير"د."المفتي" إلي إمكانية تغيير منظومة التعليم عن طريق الامتحان نفسه وتغيره بحيث لا يقيس القدرة علي التذكر فقط وإنما لابد أن يقيس كل مهارات التعلم الأخري مثل الإبداع والنقد.
وعن سلبيات الكتاب المدرسي فيقول من الممكن استبدال طريقة السرد الموجود به لجعله حوارا صامتا بين المؤلف والتلميذ يحثه علي التفكير وتشغيل "تروس عقل الطلاب" وبذلك لن يتوقف عقلهم عن التفكير.
ويضيف د."المفتي" أن تطوير المناهج والكتاب المدرسي دائما ما ترتبط بخط سياسي بالرغم من تقديم خطط وأفكار تربوية كثيرة للوزراء،وأولياء الأمور دائما لا يتقبلون أي تطور بسهولة لاعتيادهم علي طريقة معينة في التعامل مع الكتاب المدرسي .
تنحصر أزمة التعليم لدي د."شبل بدران"- عميد كلية التربية بجامعة الإسكندرية- في ثلاثية "التلقين والحفظ والتذكر" وتحويل عقول الطلاب إلي مستودع بنكي يتم وضع المعلومات فيه واسترجاعها ولكن "بدون فوائد"! .
ووصف تصحيح الامتحانات بنموذج الإجابة هو نوع من العبث لأنه يقيد التلميذ نحو منهج واحد وهو الحفظ والاسترجاع وهنا تكرس فكرة طبقية التعليم لأنها تكافئ فقط من يستطيع الحفظ والتلقين .
وينتقد"بدران" وزارة التربية والتعليم في تحويلها موضوع "الكتاب الخارجي" إلي جباية علي المطابع الخاصة عند اكتشافها انه لدي المواطنين أهم من الكتاب المدرسي، وانصرفت الوزارة عن تقديم كتاب مدرسي وفق معايير وضوابط قائمة علي فكرة تعدد مصادر المعرفة وتجويد الكتاب وطريقة التدريس وأساليب الامتحان .
ويضيف د."بدران"ضرورة تصدي الوزارة للدروس الخصوصية بدلا من صراعها مع الكتاب الخارجي فهي لا تعلم أن 25% من مدرسي الدروس الخصوصية يطبعون الكتب الفاخرة والتي يتهافت عليها الطلاب وينصرفون عن الكتاب المدرسي والخارجي أيضا وذلك لان الطلاب يسيرون بنظرية التوقعات أي أن احد المدرسين يتوقع شكل الامتحان ، فعلي الوزارة أن تقبل منافسة الكتاب الخارجي في آليات السوق وتري ما الذي يتناسب مع الطلاب وتستغل إمكانياتها في توظيف الكيانات والمهارات الموجودة في الوزارة لتطوير الكتاب المدرسي خاصة وأن التعليم في الوطن العربي بني وتطور علي أكتاف التربويين المصريين فهم قادرون علي التطوير ببلدهم بلا شك.
ويستكمل د."بدران" مؤكدا علي تعدد التقنيات والأساليب التي يمكن أن تتعامل مع التعليم المدرسي حيث التعلم عن طريق الأنشطة والتدريبات المنفصلة ومحاولة تحويل الكتاب المدرسي إلي فيلم تسجيلي صغير يقوم علي الحوار أو "سي دي" يقدم عرض للمنهج مختلفا عن العرض الموجود بالكتاب المدرسي.
ويشير د."بدران" إلي سبب الإقبال علي الكتاب الخارجي لأنه كمرجع يتجاوز الكتاب المدرسي ويقدم شرحا اكبر للمعلومات وبالرغم من أن أحيانا يكون المؤلف واحدا وإنما هذا يرجع إلي القيود التي توضع لتأليف كتب الوزارة علي المؤلف تجعله أكثر حرية عندما يقدم المعلومة ذاتها في الكتاب الخارجي أي بشرح إضافي واستفاضة لا تتاح في الكتاب المدرسي ولذلك هو مصدر محبب لأولياء الأمور .
وكان لشيخ التربويين د."حامد عمار" رأي آخر فيؤكد أن الكتاب المدرسي لابد وان يرتبط بالعوامل التعليمية الأخري وبمجمل سياق اجتماعي واقتصادي وسياسي .
وانتقد د."عمار" الوزارة في تطويرها مركز تطوير المناهج لأنها فرغته من كل الكيانات التي كانت موجودة به واختارت من ثلاثة وثمانين فردا سبعة أفراد وكأن الفرد منهم أسطورة واستعان بهم في عملية تطوير المناهج.
وأوضح د."عمار" أن المسابقة التي عقدتها الوزارة بين الناشرين في تأليف الكتب المطورة فبالرغم من تفاوت نتائج المؤلفين بين 98% و85% واقل إلا أن الوزارة اختارت منهم الحاصل مثلا علي 80% وذلك لأسباب تتعلق بالقيمة المادية العالية التي وضعها الحائز علي الدرجات العالية قيمة لتأليفه، فالوزارة اختارت الأقل تكلفة لأسباب تتعلق بالسياسة الجديدة للوزارة ، لذلك فلا يجب اعتبار عنصر الجودة والمهنية في عملية التأليف تكلفة رخيصة بصرف النظر عن جودته.
ويقول "عمار" توزيع طباعة الكتب المدرسية علي عدد كبير من دور النشر هدفه تسليم الكتب للمدارس في الموعد المناسب بينما تدخل الطابع السياسي الذي حرم مجموعة من الناشرين من الحصول علي حصتهم وتسببت في تأخر وصول الكتب الدراسية لبعض المراحل حتي الآن حيث أعطي الوزير حق طباعة حوالي 300 ألف كتاب مدرسي لدور نشر الصحف القومية.
يشير د."عمار"إلي ضرورة النظر للكتاب المدرسي علي انه مناهج توضع مع ترتيب وتركيب بنية متسلسلة للأعوام الدراسية تقوم علي الشروط المعرفية وتتطور فيها المعلومات وترتبط بالواقع فهذه الثروة التي تمت مراكمتها لم ينظر لها أحد.
والأزمة الحقيقية من وجهة نظر د."عمار" هي في "سبوبة" تطوير وتعديل المناهج لكل وزير يعتلي كرسي الوزارة ، فتطوير التعليم والكتب المدرسية فما يحدث هو تضخم في طول المناهج ولكن به قصور في عمقه فلا تجعل الطالب يستمتع بالقراءة أو تثير التفكير في جوهر المعلومات لديه ، فبدلا من أن تحببه الوزارة في القراءة وعشقها فرضت عليه سلطة ثقافية أثناء تعلمه كما أن كتب المدرسة تجسد صورا مشوهة للواقع فكل المعلومات الواردة بها ما هي إلا تزييف للواقع وهنا يغرق الطالب بين الكتاب والواقع.
والحل لدي عمار يكمن في تدريب المعلمين علي قيمة هذا الكتاب وأسس ومعايير وتوجهات الكتاب الذي يقدمه فتغيير الكتب يجب أن يكتمل بتقديمه للمدرس دون إجباره علي طريقة معينة للتدريس وان تكون قيمة التنمية المهنية هي الأساس لديه.، وضرورة الاهتمام بكتب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال ومن المهم سؤال التلاميذ عما تبقي في ذهنهم مما قرأوه وما دلالته وفائدته ومدي اختلافه عما كانوا يعرفونه.
ولابد من تكليف مجموعات من الأساتذة والمستشارين في ضوء مهني لتطوير كتب المرحلة الثانوية بالاطلاع علي الكتب العالمية وترجمتها والاستفادة من المعلومات وتطبيقاتها .
بينما أكد د."كمال حسين" أستاذ كلية رياض الأطفال بجامعة القاهرة أهمية التعلم الذاتي عن طريق ترجمة كتب علمية وتزويد مكتبات المدارس بها وتجهيز قاعات الكمبيوتر علي أن يقوم الطالب بعمل بحث في كل مادة يدرسها عن طريق الكتب والانترنت وضرورة ربط المناهج بالواقع والحياة فالتطوير لن يتم إلا بتغيير المنهج المتبع فالمسألة ليست صعبة علي خريجي كليات التربية عندما يطلب منهم تغيير طريقة التعليم من تلقيني إلي ذاتي .
أما د. عصام كمال الاستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية فأكد ضرورة التطوير في التعليم كمنظومة وليس في الكتاب وحده فهو فرع ضمن ما يشكل عقل الطالب فلا نريد أن نغفل عن المشكلة الحقيقية في التعليم ونتعامل مع قشور من الممكن تفاديها وحلها ، كما أن مركز البحوث التربوية يقوم بعمل بحوث قومية علي مستوي الجمهورية وتبحث في كل مشاكل العملية التعليمية وتقدم حلولا لها بينما تقابل بوضعها "في الرفوف " ولا تستغل هذه الأبحاث في عملية التطوير.
أما د."عمر الصوفي" استاذ أصول التربية جامعة الفيوم فأختلف في أن الكتاب الخارجي يتلافي أخطاء الكتاب المدرسي حيث أن جميع الأخطاء الموجودة في الكتاب المدرسي تم نقلها للكتاب الخارجي فإذا كان الأمر هكذا كيف نطالب التلاميذ بتنوع مصادر المعرفة وهي بها الأخطاء ذاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.