هالة فاخر والعلايلي وراند البحيري في ختام مهرجان يوسف شاهين للأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية    رئيس جامعة القاهرة: كاميرات المراقبة بالبوابة الرئيسية تعمل بكفاءة والنيابة لم تطلب محتواها    مصر تستعيد 15 قطعة أثرية من المملكة المتحدة.. وتمثال "أوشابتى" من جنوب أفريقيا    مسئولون أمريكيون: "كوباني" لا تزال مهددة بالسقوط في يد "داعش"    بالفيديو.. رئيس الإذاعة: لدينا قائمة بأسماء من يعملون في الجزيرة وسوف نحيلهم للمحكمة لفصلهم.. وأولهم معتز مطر    فوز بني ياس على الوصل وتعادل عجمان والوحدة بالدوري الإماراتي    «مول مصر» يستقبل زواره خلال الربع الأول من 2016    عاجل| انفجار عبوة ناسفة بجوار الحماية المدنية في العاشر من رمضان    "الهجرة النبوية.. دروس وعظات".. كريمة: علمت المسلمين إبرام المعاهدات والتضحية لأجل الدين.. عميد "أصول الدين": أبرز دروسها الأخذ بالأسباب والتوكل على الله وإثبات أن التخطيط العلمي سبيل النجاح    إصابة 12 فلسطينيًا واعتقال طفل في مواجهات في القدس    بوخارست يخطف صدارة المجموعة العاشرة بثنائية في مرمى ريو افي    فيدرر يتأهل بصعوبة إلى دور الثمانية لبطولة بازل المفتوحة للتنس    سقوط اخطر مسجل خطر بابو النمرس    ضبط سماح حماصة ملكة المخدرات بالسلام    القبض على أحد المتورطين في تنفيذ حادث تفجير مصر الجديدة    الانتر يخسر أول نقطتين بالتعادل مع سانت إتيان    تيار الثورة والتغير العراقي يستنكر زيارة رئيس الوزراء إلي إيران    حنان عشراوي ترحب بوثيقة "الخطوط الحمراء" الأوروبية    محافظ الاسماعيلية يشهد افتتاح ميدان 30 يونية بحي ثالث الاسماعيلية .    محافظة الاسماعيلية تكشف تفاصيل ازمة ارض فيديكو    إصابة 10 فلسطينيين بالغاز خلال اشتباكات عنيفة بالقدس    محمد عساف يغني للقدس الاثنين المقبل    مصفاة البترول الأردنية تشترى 3.75 مليون برميل زيت غاز من "شل"    «إخوان بلا عنف»: الجماعة قررت نقل 165 مليار دولار من بريطانيا الى تركيا    6 أحزاب تتضامن مع المنظمات غير الحكومية وتؤكد على حق المواطنين في تنظيم أنفسهم    "تاريخ أصول الفقه" كتاب جديد لمفتى الجمهورية السابق    الثوري المصري: لا نجاح للديمقراطية بدون الإسلاميين    فيورنتينا يحصد العلامة الكاملة بالفوز على باوك سالونيكا    سقوط ربة منزل بحوزتها 45 قرصا مخدر بالمنيا    طبيب نفسى: معرفة سبب الاكتئاب الخطوة الأولى للشفاء    "أفيكس مصر" تحتفل بذكرى تأسيس الأمم المتحدة    عمر المنوفي يقترب من الاهلي    غدا.. رولا خرسا تقدم حلقة خاصة على "صدى البلد"    بالصور| الكاتب محمود الكردوسي يحتفل بخطوبته على الإعلامية هند القاضي    بالصور .. مسيرات بالمنصورة ودكرنس تندد بانتهاكات الانقلاب ضد المعتقلين    محافظ المنيا يفتتح المؤتمر العلمي عن «أمراض الكبد»    السيسي يستقبل طفل الغربية المريض بالسرطان    بروتوكول تعاون بين الصندوق الاجتماعي بالشرقية وكلية التكنولوجيا والتنمية بالشرقية    صناعة الحياة.. هجرة !!    نحو مجتمع آمن مستقر    عامر حسين : مش مصدق ان الأهلى يطلب اقالتى من لجنة المسابقات    نيانت حكما للقاء مصر والسنغال    وزير الأوقاف: نحتاج لهجرة جديدة من البطالة والكسل إلى الإنتاج والعمل    تطوير 18 مزلقاناً بالغربية    تدريب 77 مدير مدرسة «داعمة»    المسرحيون الشباب يرفضون إلغاء التجريبى فى بيان جماعى    مفيدة عبد الرحمن أول عربية ترتدى «الروب الأسود»    بيت الرصيف    تحديات تواجه النساء فى طريقهن لخوض الانتخابات    «علام»: اجعلوا السنة الهجرية بداية للعمل    خلل فنى فى «واتس أب» يتيح للقراصنة التسلل    ديلى تليجراف: المرأة تقوم بضعف الأعمال المنزلية مقارنة بالرجل    تكريم رواد «طب الأسنان» ب«الإسكندرية»    لجنة لدراسة حالات أسر ضحايا الفيوم فى حادث أسوان    اليونيسيف: مقتل طفل كل 5 دقائق خارج نطاق الحروب    ربط تقييم أداء رؤساء مدن وأحياء الدقهلية بنسبة تنفيذ الإزالات    «الرقابة المالية» ترحب بقرار «حماية المنافسة» ضد شركات التأمين    بالفيديو.. جمعة: يجوز للمرأة "حقن التجاعيد"بالوجه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم
نشر في الأهالي يوم 07 - 11 - 2010

تطوير العملية التعليمية أصبح سبوبة الوزراء وليس هدفهم لابد من تعدد مصادر المعرفة وعدم إجبار المعلم علي طريقة معينة في التدريس
مشكلة التعليم ليست في الكتاب المدرسي وإنما هي منظومة متكاملة مرتبطة بعضها البعض فعندما يختل احدها من شأنه إخلال منظومة بأكملها وهذا ما تم التركيز عليه خلال مناقشة "الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم " التي نظمتها رابطة التربية الحديثة الأسبوع الماضي بحضور نخبة من التربويين وخبراء التعليم برئاسة د."محمد سكران" الذي أدار اللقاء حيث أوضح العلاقة الجدلية بين ثلاثي أبعاد التعليم وهي "الكتاب المدرسي ،الكتاب الخارجي ،الدروس الخصوصية " وأكد علي القصور الذي يعانيه الكتاب المدرسي وسببه غياب الإستراتيجية والأهداف العامة للتعليم فالمناهج تحتاج للمراجعة التربوية وان تحتوي علي تنمية التفكير الناقد والتحليل فلابد أن يعكس الكتاب المدرسي فلسفة العصر وتحدياته وليس مجرد حشو المناهج علي أن يتم ربطه بكل مدخلات العملية التعليمية .
أكد د."محمد المفتي"خبير المناهج علي أن فشل محاولات تطوير الكتاب المدرسي في كل مرة سببه منظومة المنهج وانحصار مصدر المعرفة في الكتاب المدرسي فقط ، لتصبح قضية التعليم لدي الطلاب وأولياء الأمور هي كيفية اجتياز الامتحان ولذلك تفوق الكتاب الخارجي لديهم لأنه يساعد علي فك شفرة الامتحان .
فيشير"د."المفتي" إلي إمكانية تغيير منظومة التعليم عن طريق الامتحان نفسه وتغيره بحيث لا يقيس القدرة علي التذكر فقط وإنما لابد أن يقيس كل مهارات التعلم الأخري مثل الإبداع والنقد.
وعن سلبيات الكتاب المدرسي فيقول من الممكن استبدال طريقة السرد الموجود به لجعله حوارا صامتا بين المؤلف والتلميذ يحثه علي التفكير وتشغيل "تروس عقل الطلاب" وبذلك لن يتوقف عقلهم عن التفكير.
ويضيف د."المفتي" أن تطوير المناهج والكتاب المدرسي دائما ما ترتبط بخط سياسي بالرغم من تقديم خطط وأفكار تربوية كثيرة للوزراء،وأولياء الأمور دائما لا يتقبلون أي تطور بسهولة لاعتيادهم علي طريقة معينة في التعامل مع الكتاب المدرسي .
تنحصر أزمة التعليم لدي د."شبل بدران"- عميد كلية التربية بجامعة الإسكندرية- في ثلاثية "التلقين والحفظ والتذكر" وتحويل عقول الطلاب إلي مستودع بنكي يتم وضع المعلومات فيه واسترجاعها ولكن "بدون فوائد"! .
ووصف تصحيح الامتحانات بنموذج الإجابة هو نوع من العبث لأنه يقيد التلميذ نحو منهج واحد وهو الحفظ والاسترجاع وهنا تكرس فكرة طبقية التعليم لأنها تكافئ فقط من يستطيع الحفظ والتلقين .
وينتقد"بدران" وزارة التربية والتعليم في تحويلها موضوع "الكتاب الخارجي" إلي جباية علي المطابع الخاصة عند اكتشافها انه لدي المواطنين أهم من الكتاب المدرسي، وانصرفت الوزارة عن تقديم كتاب مدرسي وفق معايير وضوابط قائمة علي فكرة تعدد مصادر المعرفة وتجويد الكتاب وطريقة التدريس وأساليب الامتحان .
ويضيف د."بدران"ضرورة تصدي الوزارة للدروس الخصوصية بدلا من صراعها مع الكتاب الخارجي فهي لا تعلم أن 25% من مدرسي الدروس الخصوصية يطبعون الكتب الفاخرة والتي يتهافت عليها الطلاب وينصرفون عن الكتاب المدرسي والخارجي أيضا وذلك لان الطلاب يسيرون بنظرية التوقعات أي أن احد المدرسين يتوقع شكل الامتحان ، فعلي الوزارة أن تقبل منافسة الكتاب الخارجي في آليات السوق وتري ما الذي يتناسب مع الطلاب وتستغل إمكانياتها في توظيف الكيانات والمهارات الموجودة في الوزارة لتطوير الكتاب المدرسي خاصة وأن التعليم في الوطن العربي بني وتطور علي أكتاف التربويين المصريين فهم قادرون علي التطوير ببلدهم بلا شك.
ويستكمل د."بدران" مؤكدا علي تعدد التقنيات والأساليب التي يمكن أن تتعامل مع التعليم المدرسي حيث التعلم عن طريق الأنشطة والتدريبات المنفصلة ومحاولة تحويل الكتاب المدرسي إلي فيلم تسجيلي صغير يقوم علي الحوار أو "سي دي" يقدم عرض للمنهج مختلفا عن العرض الموجود بالكتاب المدرسي.
ويشير د."بدران" إلي سبب الإقبال علي الكتاب الخارجي لأنه كمرجع يتجاوز الكتاب المدرسي ويقدم شرحا اكبر للمعلومات وبالرغم من أن أحيانا يكون المؤلف واحدا وإنما هذا يرجع إلي القيود التي توضع لتأليف كتب الوزارة علي المؤلف تجعله أكثر حرية عندما يقدم المعلومة ذاتها في الكتاب الخارجي أي بشرح إضافي واستفاضة لا تتاح في الكتاب المدرسي ولذلك هو مصدر محبب لأولياء الأمور .
وكان لشيخ التربويين د."حامد عمار" رأي آخر فيؤكد أن الكتاب المدرسي لابد وان يرتبط بالعوامل التعليمية الأخري وبمجمل سياق اجتماعي واقتصادي وسياسي .
وانتقد د."عمار" الوزارة في تطويرها مركز تطوير المناهج لأنها فرغته من كل الكيانات التي كانت موجودة به واختارت من ثلاثة وثمانين فردا سبعة أفراد وكأن الفرد منهم أسطورة واستعان بهم في عملية تطوير المناهج.
وأوضح د."عمار" أن المسابقة التي عقدتها الوزارة بين الناشرين في تأليف الكتب المطورة فبالرغم من تفاوت نتائج المؤلفين بين 98% و85% واقل إلا أن الوزارة اختارت منهم الحاصل مثلا علي 80% وذلك لأسباب تتعلق بالقيمة المادية العالية التي وضعها الحائز علي الدرجات العالية قيمة لتأليفه، فالوزارة اختارت الأقل تكلفة لأسباب تتعلق بالسياسة الجديدة للوزارة ، لذلك فلا يجب اعتبار عنصر الجودة والمهنية في عملية التأليف تكلفة رخيصة بصرف النظر عن جودته.
ويقول "عمار" توزيع طباعة الكتب المدرسية علي عدد كبير من دور النشر هدفه تسليم الكتب للمدارس في الموعد المناسب بينما تدخل الطابع السياسي الذي حرم مجموعة من الناشرين من الحصول علي حصتهم وتسببت في تأخر وصول الكتب الدراسية لبعض المراحل حتي الآن حيث أعطي الوزير حق طباعة حوالي 300 ألف كتاب مدرسي لدور نشر الصحف القومية.
يشير د."عمار"إلي ضرورة النظر للكتاب المدرسي علي انه مناهج توضع مع ترتيب وتركيب بنية متسلسلة للأعوام الدراسية تقوم علي الشروط المعرفية وتتطور فيها المعلومات وترتبط بالواقع فهذه الثروة التي تمت مراكمتها لم ينظر لها أحد.
والأزمة الحقيقية من وجهة نظر د."عمار" هي في "سبوبة" تطوير وتعديل المناهج لكل وزير يعتلي كرسي الوزارة ، فتطوير التعليم والكتب المدرسية فما يحدث هو تضخم في طول المناهج ولكن به قصور في عمقه فلا تجعل الطالب يستمتع بالقراءة أو تثير التفكير في جوهر المعلومات لديه ، فبدلا من أن تحببه الوزارة في القراءة وعشقها فرضت عليه سلطة ثقافية أثناء تعلمه كما أن كتب المدرسة تجسد صورا مشوهة للواقع فكل المعلومات الواردة بها ما هي إلا تزييف للواقع وهنا يغرق الطالب بين الكتاب والواقع.
والحل لدي عمار يكمن في تدريب المعلمين علي قيمة هذا الكتاب وأسس ومعايير وتوجهات الكتاب الذي يقدمه فتغيير الكتب يجب أن يكتمل بتقديمه للمدرس دون إجباره علي طريقة معينة للتدريس وان تكون قيمة التنمية المهنية هي الأساس لديه.، وضرورة الاهتمام بكتب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال ومن المهم سؤال التلاميذ عما تبقي في ذهنهم مما قرأوه وما دلالته وفائدته ومدي اختلافه عما كانوا يعرفونه.
ولابد من تكليف مجموعات من الأساتذة والمستشارين في ضوء مهني لتطوير كتب المرحلة الثانوية بالاطلاع علي الكتب العالمية وترجمتها والاستفادة من المعلومات وتطبيقاتها .
بينما أكد د."كمال حسين" أستاذ كلية رياض الأطفال بجامعة القاهرة أهمية التعلم الذاتي عن طريق ترجمة كتب علمية وتزويد مكتبات المدارس بها وتجهيز قاعات الكمبيوتر علي أن يقوم الطالب بعمل بحث في كل مادة يدرسها عن طريق الكتب والانترنت وضرورة ربط المناهج بالواقع والحياة فالتطوير لن يتم إلا بتغيير المنهج المتبع فالمسألة ليست صعبة علي خريجي كليات التربية عندما يطلب منهم تغيير طريقة التعليم من تلقيني إلي ذاتي .
أما د. عصام كمال الاستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية فأكد ضرورة التطوير في التعليم كمنظومة وليس في الكتاب وحده فهو فرع ضمن ما يشكل عقل الطالب فلا نريد أن نغفل عن المشكلة الحقيقية في التعليم ونتعامل مع قشور من الممكن تفاديها وحلها ، كما أن مركز البحوث التربوية يقوم بعمل بحوث قومية علي مستوي الجمهورية وتبحث في كل مشاكل العملية التعليمية وتقدم حلولا لها بينما تقابل بوضعها "في الرفوف " ولا تستغل هذه الأبحاث في عملية التطوير.
أما د."عمر الصوفي" استاذ أصول التربية جامعة الفيوم فأختلف في أن الكتاب الخارجي يتلافي أخطاء الكتاب المدرسي حيث أن جميع الأخطاء الموجودة في الكتاب المدرسي تم نقلها للكتاب الخارجي فإذا كان الأمر هكذا كيف نطالب التلاميذ بتنوع مصادر المعرفة وهي بها الأخطاء ذاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.