5 وزراء يفتتحون مؤتمر «تجديد الخطاب الديني» اليوم    أسعار النفط ترتفع نتيجة زيادة الطلب في آسيا والولايات المتحدة    اليوم.. وزير الصناعة والتجارة يلتقي وفد الشركات الروسية    اليوم.. وزير السياحة يبدأ جولة أوربية    سفير مصر لدى ألمانيا: برلين تتأهب لاستقبال السيسي    فجر السعيد: تأجيل مؤتمر القبائل الليبية في القاهرة لتأخر وصول زعمائها    إصابة 7 مدنيين بالسعودية في غارات علي قري حدودية مع اليمن    خبير عسكري: الربيع العربي "مظلم" وأمريكا والغرب يقودون مؤامرة صهيونية ضد الأمة العربية والإسلامية    حملات ل«أمن القاهرة» تضبط 3 هاربين من السجون    محافظ المنيا يهنيء أوائل الشهادة الابتدائية ب«التليفون»    تفاصيل حريق مدرسة «صلاح سالم» بالجيزة.. انفجار «محول كهرباء» وراء الكارثة.. «الحماية المدنية» تدفع ب 3 سيارات إطفاء لمنع امتداد النيران إلى المنازل المجاورة.. والسيطرة على الحريق دون خسائر في الأرواح    "الأرصاد": طقس اليوم شديد الحرارة في أغلب محافظات مصر    أمن مطروح يحبط محاولة تسلل 103 أشخاص بينهم سوداني إلى ليبيا    اليوم.. النطق بالحكم على المتهمين بقتل هبة العيوطي    بيان مفاجئ لطلاب عين شمس بشأن الثأر لزميلهم إسلام عطيتو    "داعش" يقترب من اقتحام "دمشق"    استئناف نظر دعوى بعدم تدخل الحكومة في الانتخابات الرياضية وإلغاء بند ال8 سنوات    ضياء السيد: قرار سحب الشارة من قائد الأهلي "متسرع"    الإسماعيلي يستأنف تدريباته استعدادًا للجونة    الزمالك يُحدد 76 مليون جنيه لبيع "باسم مرسى" فى الخليج    وفاة الممثلة الكوميدية آن ميرا عن 85 عاما    ورشة للمناظير الجراحية فى مؤتمر النساء والتوليد بطب القناة 27 - 29 مايو    الاختبار الطبي يحدد مصير "طلبة" من مباراة الزمالك والشرطة    وزير التموين ل"حمودة": الحكومة بذلت مجهودا كبيرا لمواجهة ارتفاع الأسعار قبل شهر رمضان    صحة الشرقية: أهالى مصابين اشتباكات فاقوس اعتدوا على أطباء المستشفى    بالصور.. جنات تحيى حفل مستشفى 57357 بحضور إلهام شاهين ومحمود قابيل ورحيم    الجمعة.. «آرتس مارت» تفتتح أول دورة ل «آرت فاير القاهرة»    ضبط ورشة لتصنيع الاسلحة داخل منزل عاطل بالمنيا    الحالة الصحية ل"عمر الشريف" حرجة وخطيرة    أولاند يوجه التهنئة للنجوم الفرنسيين الفائزين في مهرجان «كان» السينمائي    فوز ايمانويل بيركوت وروني مارا بجائزة أفضل ممثلة مناصفة في مهرجان "كان"    بالصور.. لايف تيم تحيي حفل بمستشفي 57357    أندريه دودا يطيح بالرئيس البولندي في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية    عفروتو بالإسماعيلي لمدة 4 مواسم إعتبار من الموسم المقبل    "صحافة القاهرة": وفد من "القومى لحقوق الإنسان" يزور طرة اليوم.. تفاصيل اتفاق رؤساء الأركان على قوة عربية مشتركة.. العجاتى: تسلمت مستندات "قوانين الانتخابات".. القوى العاملة: 60 ألف محضر لمنشآت مخالفة    أحمد مجاهد يفتتح الدورة الثانية لمعرض الكتاب الدولي في مطروح    صحيفة: حزب إثيوبيا الحاكم واثق من الفوز بالانتخابات مع غياب معارضة حقيقية    عماد متعب: صورتي مع "مبارك" تشرفني.. والناس تكره نجاح زواجي    بالصور ..82 % نسبة النجاح في الشهادة الأبتدائية بكفرالشيخ    المنصورة يواجه غزل المحلة في مواجهة نارية بالترقي    12 شركة اسكتلندية توقع اتفاقيات مع مصر في مجال الطاقة    إيمان السيد "حشرية" فى "يوميات زوجة مفروسة"    الحريري: الدفاع عن لبنان ليس مسؤولية حزب الله    بعد أردوغان وأوباما.. "سهام الأخونة" تصل برلين    نادر بكار يكشف موقف حزب النور من الاحتفالات بثورة 30 يونيو    تنمية مهارات ذوى الاحتياجات الخاصة ودمجهم فى المجتمع    بدء قبول طلبات تعيين 5 آلاف معاق من غد    رؤساء الأركان العرب يدرسون مهام القوة المشتركة    إنعاش ذاكرة الخير!!    في ظلال القرآن العظيم    عرق العمال    فى الدورة التدريبية لتجديد الخطاب الدينى بالجامع الأزهر    الأوقاف والإفتاء والصوفية يحذرون من دعاة الطائفية    العمال يرحبون بمد الدورة النقابية    دفعة جديدة بالمدارس الثانوية العسكرية للتمريض    مستشارك الطبي    في مؤتمر عالمي بالعين السخنة    الأطباء قبل دخول الموجة الحارة:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم
نشر في الأهالي يوم 07 - 11 - 2010

تطوير العملية التعليمية أصبح سبوبة الوزراء وليس هدفهم لابد من تعدد مصادر المعرفة وعدم إجبار المعلم علي طريقة معينة في التدريس
مشكلة التعليم ليست في الكتاب المدرسي وإنما هي منظومة متكاملة مرتبطة بعضها البعض فعندما يختل احدها من شأنه إخلال منظومة بأكملها وهذا ما تم التركيز عليه خلال مناقشة "الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم " التي نظمتها رابطة التربية الحديثة الأسبوع الماضي بحضور نخبة من التربويين وخبراء التعليم برئاسة د."محمد سكران" الذي أدار اللقاء حيث أوضح العلاقة الجدلية بين ثلاثي أبعاد التعليم وهي "الكتاب المدرسي ،الكتاب الخارجي ،الدروس الخصوصية " وأكد علي القصور الذي يعانيه الكتاب المدرسي وسببه غياب الإستراتيجية والأهداف العامة للتعليم فالمناهج تحتاج للمراجعة التربوية وان تحتوي علي تنمية التفكير الناقد والتحليل فلابد أن يعكس الكتاب المدرسي فلسفة العصر وتحدياته وليس مجرد حشو المناهج علي أن يتم ربطه بكل مدخلات العملية التعليمية .
أكد د."محمد المفتي"خبير المناهج علي أن فشل محاولات تطوير الكتاب المدرسي في كل مرة سببه منظومة المنهج وانحصار مصدر المعرفة في الكتاب المدرسي فقط ، لتصبح قضية التعليم لدي الطلاب وأولياء الأمور هي كيفية اجتياز الامتحان ولذلك تفوق الكتاب الخارجي لديهم لأنه يساعد علي فك شفرة الامتحان .
فيشير"د."المفتي" إلي إمكانية تغيير منظومة التعليم عن طريق الامتحان نفسه وتغيره بحيث لا يقيس القدرة علي التذكر فقط وإنما لابد أن يقيس كل مهارات التعلم الأخري مثل الإبداع والنقد.
وعن سلبيات الكتاب المدرسي فيقول من الممكن استبدال طريقة السرد الموجود به لجعله حوارا صامتا بين المؤلف والتلميذ يحثه علي التفكير وتشغيل "تروس عقل الطلاب" وبذلك لن يتوقف عقلهم عن التفكير.
ويضيف د."المفتي" أن تطوير المناهج والكتاب المدرسي دائما ما ترتبط بخط سياسي بالرغم من تقديم خطط وأفكار تربوية كثيرة للوزراء،وأولياء الأمور دائما لا يتقبلون أي تطور بسهولة لاعتيادهم علي طريقة معينة في التعامل مع الكتاب المدرسي .
تنحصر أزمة التعليم لدي د."شبل بدران"- عميد كلية التربية بجامعة الإسكندرية- في ثلاثية "التلقين والحفظ والتذكر" وتحويل عقول الطلاب إلي مستودع بنكي يتم وضع المعلومات فيه واسترجاعها ولكن "بدون فوائد"! .
ووصف تصحيح الامتحانات بنموذج الإجابة هو نوع من العبث لأنه يقيد التلميذ نحو منهج واحد وهو الحفظ والاسترجاع وهنا تكرس فكرة طبقية التعليم لأنها تكافئ فقط من يستطيع الحفظ والتلقين .
وينتقد"بدران" وزارة التربية والتعليم في تحويلها موضوع "الكتاب الخارجي" إلي جباية علي المطابع الخاصة عند اكتشافها انه لدي المواطنين أهم من الكتاب المدرسي، وانصرفت الوزارة عن تقديم كتاب مدرسي وفق معايير وضوابط قائمة علي فكرة تعدد مصادر المعرفة وتجويد الكتاب وطريقة التدريس وأساليب الامتحان .
ويضيف د."بدران"ضرورة تصدي الوزارة للدروس الخصوصية بدلا من صراعها مع الكتاب الخارجي فهي لا تعلم أن 25% من مدرسي الدروس الخصوصية يطبعون الكتب الفاخرة والتي يتهافت عليها الطلاب وينصرفون عن الكتاب المدرسي والخارجي أيضا وذلك لان الطلاب يسيرون بنظرية التوقعات أي أن احد المدرسين يتوقع شكل الامتحان ، فعلي الوزارة أن تقبل منافسة الكتاب الخارجي في آليات السوق وتري ما الذي يتناسب مع الطلاب وتستغل إمكانياتها في توظيف الكيانات والمهارات الموجودة في الوزارة لتطوير الكتاب المدرسي خاصة وأن التعليم في الوطن العربي بني وتطور علي أكتاف التربويين المصريين فهم قادرون علي التطوير ببلدهم بلا شك.
ويستكمل د."بدران" مؤكدا علي تعدد التقنيات والأساليب التي يمكن أن تتعامل مع التعليم المدرسي حيث التعلم عن طريق الأنشطة والتدريبات المنفصلة ومحاولة تحويل الكتاب المدرسي إلي فيلم تسجيلي صغير يقوم علي الحوار أو "سي دي" يقدم عرض للمنهج مختلفا عن العرض الموجود بالكتاب المدرسي.
ويشير د."بدران" إلي سبب الإقبال علي الكتاب الخارجي لأنه كمرجع يتجاوز الكتاب المدرسي ويقدم شرحا اكبر للمعلومات وبالرغم من أن أحيانا يكون المؤلف واحدا وإنما هذا يرجع إلي القيود التي توضع لتأليف كتب الوزارة علي المؤلف تجعله أكثر حرية عندما يقدم المعلومة ذاتها في الكتاب الخارجي أي بشرح إضافي واستفاضة لا تتاح في الكتاب المدرسي ولذلك هو مصدر محبب لأولياء الأمور .
وكان لشيخ التربويين د."حامد عمار" رأي آخر فيؤكد أن الكتاب المدرسي لابد وان يرتبط بالعوامل التعليمية الأخري وبمجمل سياق اجتماعي واقتصادي وسياسي .
وانتقد د."عمار" الوزارة في تطويرها مركز تطوير المناهج لأنها فرغته من كل الكيانات التي كانت موجودة به واختارت من ثلاثة وثمانين فردا سبعة أفراد وكأن الفرد منهم أسطورة واستعان بهم في عملية تطوير المناهج.
وأوضح د."عمار" أن المسابقة التي عقدتها الوزارة بين الناشرين في تأليف الكتب المطورة فبالرغم من تفاوت نتائج المؤلفين بين 98% و85% واقل إلا أن الوزارة اختارت منهم الحاصل مثلا علي 80% وذلك لأسباب تتعلق بالقيمة المادية العالية التي وضعها الحائز علي الدرجات العالية قيمة لتأليفه، فالوزارة اختارت الأقل تكلفة لأسباب تتعلق بالسياسة الجديدة للوزارة ، لذلك فلا يجب اعتبار عنصر الجودة والمهنية في عملية التأليف تكلفة رخيصة بصرف النظر عن جودته.
ويقول "عمار" توزيع طباعة الكتب المدرسية علي عدد كبير من دور النشر هدفه تسليم الكتب للمدارس في الموعد المناسب بينما تدخل الطابع السياسي الذي حرم مجموعة من الناشرين من الحصول علي حصتهم وتسببت في تأخر وصول الكتب الدراسية لبعض المراحل حتي الآن حيث أعطي الوزير حق طباعة حوالي 300 ألف كتاب مدرسي لدور نشر الصحف القومية.
يشير د."عمار"إلي ضرورة النظر للكتاب المدرسي علي انه مناهج توضع مع ترتيب وتركيب بنية متسلسلة للأعوام الدراسية تقوم علي الشروط المعرفية وتتطور فيها المعلومات وترتبط بالواقع فهذه الثروة التي تمت مراكمتها لم ينظر لها أحد.
والأزمة الحقيقية من وجهة نظر د."عمار" هي في "سبوبة" تطوير وتعديل المناهج لكل وزير يعتلي كرسي الوزارة ، فتطوير التعليم والكتب المدرسية فما يحدث هو تضخم في طول المناهج ولكن به قصور في عمقه فلا تجعل الطالب يستمتع بالقراءة أو تثير التفكير في جوهر المعلومات لديه ، فبدلا من أن تحببه الوزارة في القراءة وعشقها فرضت عليه سلطة ثقافية أثناء تعلمه كما أن كتب المدرسة تجسد صورا مشوهة للواقع فكل المعلومات الواردة بها ما هي إلا تزييف للواقع وهنا يغرق الطالب بين الكتاب والواقع.
والحل لدي عمار يكمن في تدريب المعلمين علي قيمة هذا الكتاب وأسس ومعايير وتوجهات الكتاب الذي يقدمه فتغيير الكتب يجب أن يكتمل بتقديمه للمدرس دون إجباره علي طريقة معينة للتدريس وان تكون قيمة التنمية المهنية هي الأساس لديه.، وضرورة الاهتمام بكتب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال ومن المهم سؤال التلاميذ عما تبقي في ذهنهم مما قرأوه وما دلالته وفائدته ومدي اختلافه عما كانوا يعرفونه.
ولابد من تكليف مجموعات من الأساتذة والمستشارين في ضوء مهني لتطوير كتب المرحلة الثانوية بالاطلاع علي الكتب العالمية وترجمتها والاستفادة من المعلومات وتطبيقاتها .
بينما أكد د."كمال حسين" أستاذ كلية رياض الأطفال بجامعة القاهرة أهمية التعلم الذاتي عن طريق ترجمة كتب علمية وتزويد مكتبات المدارس بها وتجهيز قاعات الكمبيوتر علي أن يقوم الطالب بعمل بحث في كل مادة يدرسها عن طريق الكتب والانترنت وضرورة ربط المناهج بالواقع والحياة فالتطوير لن يتم إلا بتغيير المنهج المتبع فالمسألة ليست صعبة علي خريجي كليات التربية عندما يطلب منهم تغيير طريقة التعليم من تلقيني إلي ذاتي .
أما د. عصام كمال الاستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية فأكد ضرورة التطوير في التعليم كمنظومة وليس في الكتاب وحده فهو فرع ضمن ما يشكل عقل الطالب فلا نريد أن نغفل عن المشكلة الحقيقية في التعليم ونتعامل مع قشور من الممكن تفاديها وحلها ، كما أن مركز البحوث التربوية يقوم بعمل بحوث قومية علي مستوي الجمهورية وتبحث في كل مشاكل العملية التعليمية وتقدم حلولا لها بينما تقابل بوضعها "في الرفوف " ولا تستغل هذه الأبحاث في عملية التطوير.
أما د."عمر الصوفي" استاذ أصول التربية جامعة الفيوم فأختلف في أن الكتاب الخارجي يتلافي أخطاء الكتاب المدرسي حيث أن جميع الأخطاء الموجودة في الكتاب المدرسي تم نقلها للكتاب الخارجي فإذا كان الأمر هكذا كيف نطالب التلاميذ بتنوع مصادر المعرفة وهي بها الأخطاء ذاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.