حازم إمام يفسر اختلاف مستواه ما بين الزمالك والمنتخب    جون تيري يمدد تعاقده مع تشيلسي لمدة عام    رئيس فرنسا يُكرم هنرى وفييرا أمام البرازيل    ضبط عاطل بحوزته 24 تذكرة هيروين و100 قرص مخدر بالإسكندرية    القنصلية الأمريكية تشارك في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب    بالصور.. ماريا كيري تؤمن على ساقيها ب"مليار دولار"    عمان.. الدولة الغامضة صاحبة المواقف الملتبسة    العربي: الرئيس اليمني سيشارك في القمة العربية    المحامي العام بالدقهلية يأمر بفتح التحقيق في واقعة تحرش قوة أمنية بسيدتين بمركز ميت غمر    مسلحون يطلقون النار على كمين الروس بطريق أسيوط الغربى    محمد ياسين يُخرج الفيلم الوثائقي للأهلي مجانًا    رئيس الأهلي: إستاد القلعة الحمراء حلمي الأكبر.. وقريباً سيري النور    السفير الهندي بالقاهرة يكشف سر زيارة أميتاب باتشان للقاهرة    ختام الدورة 22 ل«القاهرة لسينما وفنون الطفل» الجمعة    "الإيبولا" أكثر فتكا بحديثي الولادة والرضع    محافظ سوهاج ينتقد أوضاع المستشفى التعليمي.. ويدعو لحوار شامل لتصويب أوضاعها    معلمة تُفقد تلميذاً بصره.. وطالب يفقأ عين مدرس    العثور على كيس به 127 طلقة نارية على شريط السكة الحديد بالإسماعيلية    ميركل: مأساة الطائرة المنكوبة اتخذت بُعداً لا يمكن أن يستوعبه عقل    عبد العظيم ساخراً من استنجاد "كرمان" بأردوغان: "رجب حوث صاحبك عني"    مقتل شخص في انفجار بمقر صحيفة في اسطنبول    خليفة حفتر: القوات المسلحة الليبية مستعدة للمشاركة مع القوات العربية لنصرة اليمن    ضبط 27طن مبيدات زراعية غير مصرح بتداولها فى كفر الزيات    تفاصيل افتتاح محلب للمرحلة الثانية من مستشفى 185 طوارئ قصر العينى.. رئيس الوزراء: أهوى البحث عن المشكلات.. ويؤكد: "مبزعلش لما مواطن يشد جاكتة بدلتى ويقولى شكوته.. وبنام ضميرى مرتاح"    وعكة صحية مفاجئة للمنتج حمدى يوسف أثناء تسويق "مملكة المغربى" فى أبوظبى    بونوتشي مدافع إيطاليا: لدينا أفضل دفاع في أوروبا    ما هو قرار المحكمة في قضية زينة اليوم؟    بالفيديو.. خالد الجندي يوضح ما قاله النبي عن أهل اليمن    الجبوري: معالجة المشكلات العراقية وتعزيز الثقة سياسيا ومجتمعيا يحقق المصالحة الوطنية    الجامعة البريطانية تحيى ذكرى فاتن حمامة الثلاثاء    "الجبل الأخضر" ملعبًا لمباريات وادي دجلة في الدوري    باريس سان جيرمان يعرض 100 مليون يورو للتعاقد مع «بوجبا»    نجاح مبهر للسيرك القومى بمدينة 15 مايو    نماذج الحياء في حياة الرسول "صلى الله عليه وسلم"    رئيس لجنة الفتوي بالأزهر: هناك من الناس من يسرق الصلاة    الدعوة السلفية: ضرب مواقع الحوثيين دليل على وحدة الكلمة العربية في مواجهة الأخطار    الأمراض الفيروسية وأنفلونزا الطيور في ندوة إعلامية بالبحيرة    جميل سعيد : فيلا زكريا عزمى بمارينا اشتراها طبقاَ لشروط بنك الإسكان    إثيوبيا تشارك في المسابقة العالمية للقرآن الكريم بالقاهرة    تأجيل محاكمة 9 من رافضي الانقلاب بالقليوبية لجلسة 30 إبريل    تعرف على الاختبار الجديد لاكتشاف سرطان القولون    مجلس السلم والأمن العربي أمام القمة العربية في شكله الجديد    الكنيسة تودِّع لائحة «57»    النبوي : نحتاج إدارة ذكية .. والشباب صانع المستقبل    ثلاثة محاضر سرقة !!    ..وخلال لقائه مع الرئيس الإثيوبي :    المعلمون الجدد يتقدمون للتعيين اليوم والمستبعدون يتظلمون    خالد حنفي : توزيع أسطوانات البوتاجاز المنزلية علي بطاقات التموين مثل نظام الخبز خلال أسابيع ببورسعيد كمرحلة أولي    «البترول»: تنمية مشروعات إنتاج الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة    وزير البيئة يبحث مع السفير الإيطالى سبل التعاون    بالتفاصيل.. خلية "عرب شركس".. الإعدام لسبعة أبرياء    بالصور.. تظاهرات ليلية بالمحافظات ضد أحكام القضاء    «الأهواني»: تمويل المؤتمر الاقتصادى بالكامل كان من رجال الأعمال    إعفاء المتحدث الرسمى للطب الشرعى من منصبه    مع تراجع أعداد الحيوانات البرية فى العالم    هكذا يتقدمون    بالفيديو.. قلاش: 80 صحفيا محبوسون داخل السجون    ''الإداري'' يؤجل دعوى مستأجري كبائن النزهة ل 28 أبريل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم
نشر في الأهالي يوم 07 - 11 - 2010

تطوير العملية التعليمية أصبح سبوبة الوزراء وليس هدفهم لابد من تعدد مصادر المعرفة وعدم إجبار المعلم علي طريقة معينة في التدريس
مشكلة التعليم ليست في الكتاب المدرسي وإنما هي منظومة متكاملة مرتبطة بعضها البعض فعندما يختل احدها من شأنه إخلال منظومة بأكملها وهذا ما تم التركيز عليه خلال مناقشة "الكتاب المدرسي كمدخل لتطوير منظومة التعليم " التي نظمتها رابطة التربية الحديثة الأسبوع الماضي بحضور نخبة من التربويين وخبراء التعليم برئاسة د."محمد سكران" الذي أدار اللقاء حيث أوضح العلاقة الجدلية بين ثلاثي أبعاد التعليم وهي "الكتاب المدرسي ،الكتاب الخارجي ،الدروس الخصوصية " وأكد علي القصور الذي يعانيه الكتاب المدرسي وسببه غياب الإستراتيجية والأهداف العامة للتعليم فالمناهج تحتاج للمراجعة التربوية وان تحتوي علي تنمية التفكير الناقد والتحليل فلابد أن يعكس الكتاب المدرسي فلسفة العصر وتحدياته وليس مجرد حشو المناهج علي أن يتم ربطه بكل مدخلات العملية التعليمية .
أكد د."محمد المفتي"خبير المناهج علي أن فشل محاولات تطوير الكتاب المدرسي في كل مرة سببه منظومة المنهج وانحصار مصدر المعرفة في الكتاب المدرسي فقط ، لتصبح قضية التعليم لدي الطلاب وأولياء الأمور هي كيفية اجتياز الامتحان ولذلك تفوق الكتاب الخارجي لديهم لأنه يساعد علي فك شفرة الامتحان .
فيشير"د."المفتي" إلي إمكانية تغيير منظومة التعليم عن طريق الامتحان نفسه وتغيره بحيث لا يقيس القدرة علي التذكر فقط وإنما لابد أن يقيس كل مهارات التعلم الأخري مثل الإبداع والنقد.
وعن سلبيات الكتاب المدرسي فيقول من الممكن استبدال طريقة السرد الموجود به لجعله حوارا صامتا بين المؤلف والتلميذ يحثه علي التفكير وتشغيل "تروس عقل الطلاب" وبذلك لن يتوقف عقلهم عن التفكير.
ويضيف د."المفتي" أن تطوير المناهج والكتاب المدرسي دائما ما ترتبط بخط سياسي بالرغم من تقديم خطط وأفكار تربوية كثيرة للوزراء،وأولياء الأمور دائما لا يتقبلون أي تطور بسهولة لاعتيادهم علي طريقة معينة في التعامل مع الكتاب المدرسي .
تنحصر أزمة التعليم لدي د."شبل بدران"- عميد كلية التربية بجامعة الإسكندرية- في ثلاثية "التلقين والحفظ والتذكر" وتحويل عقول الطلاب إلي مستودع بنكي يتم وضع المعلومات فيه واسترجاعها ولكن "بدون فوائد"! .
ووصف تصحيح الامتحانات بنموذج الإجابة هو نوع من العبث لأنه يقيد التلميذ نحو منهج واحد وهو الحفظ والاسترجاع وهنا تكرس فكرة طبقية التعليم لأنها تكافئ فقط من يستطيع الحفظ والتلقين .
وينتقد"بدران" وزارة التربية والتعليم في تحويلها موضوع "الكتاب الخارجي" إلي جباية علي المطابع الخاصة عند اكتشافها انه لدي المواطنين أهم من الكتاب المدرسي، وانصرفت الوزارة عن تقديم كتاب مدرسي وفق معايير وضوابط قائمة علي فكرة تعدد مصادر المعرفة وتجويد الكتاب وطريقة التدريس وأساليب الامتحان .
ويضيف د."بدران"ضرورة تصدي الوزارة للدروس الخصوصية بدلا من صراعها مع الكتاب الخارجي فهي لا تعلم أن 25% من مدرسي الدروس الخصوصية يطبعون الكتب الفاخرة والتي يتهافت عليها الطلاب وينصرفون عن الكتاب المدرسي والخارجي أيضا وذلك لان الطلاب يسيرون بنظرية التوقعات أي أن احد المدرسين يتوقع شكل الامتحان ، فعلي الوزارة أن تقبل منافسة الكتاب الخارجي في آليات السوق وتري ما الذي يتناسب مع الطلاب وتستغل إمكانياتها في توظيف الكيانات والمهارات الموجودة في الوزارة لتطوير الكتاب المدرسي خاصة وأن التعليم في الوطن العربي بني وتطور علي أكتاف التربويين المصريين فهم قادرون علي التطوير ببلدهم بلا شك.
ويستكمل د."بدران" مؤكدا علي تعدد التقنيات والأساليب التي يمكن أن تتعامل مع التعليم المدرسي حيث التعلم عن طريق الأنشطة والتدريبات المنفصلة ومحاولة تحويل الكتاب المدرسي إلي فيلم تسجيلي صغير يقوم علي الحوار أو "سي دي" يقدم عرض للمنهج مختلفا عن العرض الموجود بالكتاب المدرسي.
ويشير د."بدران" إلي سبب الإقبال علي الكتاب الخارجي لأنه كمرجع يتجاوز الكتاب المدرسي ويقدم شرحا اكبر للمعلومات وبالرغم من أن أحيانا يكون المؤلف واحدا وإنما هذا يرجع إلي القيود التي توضع لتأليف كتب الوزارة علي المؤلف تجعله أكثر حرية عندما يقدم المعلومة ذاتها في الكتاب الخارجي أي بشرح إضافي واستفاضة لا تتاح في الكتاب المدرسي ولذلك هو مصدر محبب لأولياء الأمور .
وكان لشيخ التربويين د."حامد عمار" رأي آخر فيؤكد أن الكتاب المدرسي لابد وان يرتبط بالعوامل التعليمية الأخري وبمجمل سياق اجتماعي واقتصادي وسياسي .
وانتقد د."عمار" الوزارة في تطويرها مركز تطوير المناهج لأنها فرغته من كل الكيانات التي كانت موجودة به واختارت من ثلاثة وثمانين فردا سبعة أفراد وكأن الفرد منهم أسطورة واستعان بهم في عملية تطوير المناهج.
وأوضح د."عمار" أن المسابقة التي عقدتها الوزارة بين الناشرين في تأليف الكتب المطورة فبالرغم من تفاوت نتائج المؤلفين بين 98% و85% واقل إلا أن الوزارة اختارت منهم الحاصل مثلا علي 80% وذلك لأسباب تتعلق بالقيمة المادية العالية التي وضعها الحائز علي الدرجات العالية قيمة لتأليفه، فالوزارة اختارت الأقل تكلفة لأسباب تتعلق بالسياسة الجديدة للوزارة ، لذلك فلا يجب اعتبار عنصر الجودة والمهنية في عملية التأليف تكلفة رخيصة بصرف النظر عن جودته.
ويقول "عمار" توزيع طباعة الكتب المدرسية علي عدد كبير من دور النشر هدفه تسليم الكتب للمدارس في الموعد المناسب بينما تدخل الطابع السياسي الذي حرم مجموعة من الناشرين من الحصول علي حصتهم وتسببت في تأخر وصول الكتب الدراسية لبعض المراحل حتي الآن حيث أعطي الوزير حق طباعة حوالي 300 ألف كتاب مدرسي لدور نشر الصحف القومية.
يشير د."عمار"إلي ضرورة النظر للكتاب المدرسي علي انه مناهج توضع مع ترتيب وتركيب بنية متسلسلة للأعوام الدراسية تقوم علي الشروط المعرفية وتتطور فيها المعلومات وترتبط بالواقع فهذه الثروة التي تمت مراكمتها لم ينظر لها أحد.
والأزمة الحقيقية من وجهة نظر د."عمار" هي في "سبوبة" تطوير وتعديل المناهج لكل وزير يعتلي كرسي الوزارة ، فتطوير التعليم والكتب المدرسية فما يحدث هو تضخم في طول المناهج ولكن به قصور في عمقه فلا تجعل الطالب يستمتع بالقراءة أو تثير التفكير في جوهر المعلومات لديه ، فبدلا من أن تحببه الوزارة في القراءة وعشقها فرضت عليه سلطة ثقافية أثناء تعلمه كما أن كتب المدرسة تجسد صورا مشوهة للواقع فكل المعلومات الواردة بها ما هي إلا تزييف للواقع وهنا يغرق الطالب بين الكتاب والواقع.
والحل لدي عمار يكمن في تدريب المعلمين علي قيمة هذا الكتاب وأسس ومعايير وتوجهات الكتاب الذي يقدمه فتغيير الكتب يجب أن يكتمل بتقديمه للمدرس دون إجباره علي طريقة معينة للتدريس وان تكون قيمة التنمية المهنية هي الأساس لديه.، وضرورة الاهتمام بكتب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال ومن المهم سؤال التلاميذ عما تبقي في ذهنهم مما قرأوه وما دلالته وفائدته ومدي اختلافه عما كانوا يعرفونه.
ولابد من تكليف مجموعات من الأساتذة والمستشارين في ضوء مهني لتطوير كتب المرحلة الثانوية بالاطلاع علي الكتب العالمية وترجمتها والاستفادة من المعلومات وتطبيقاتها .
بينما أكد د."كمال حسين" أستاذ كلية رياض الأطفال بجامعة القاهرة أهمية التعلم الذاتي عن طريق ترجمة كتب علمية وتزويد مكتبات المدارس بها وتجهيز قاعات الكمبيوتر علي أن يقوم الطالب بعمل بحث في كل مادة يدرسها عن طريق الكتب والانترنت وضرورة ربط المناهج بالواقع والحياة فالتطوير لن يتم إلا بتغيير المنهج المتبع فالمسألة ليست صعبة علي خريجي كليات التربية عندما يطلب منهم تغيير طريقة التعليم من تلقيني إلي ذاتي .
أما د. عصام كمال الاستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية فأكد ضرورة التطوير في التعليم كمنظومة وليس في الكتاب وحده فهو فرع ضمن ما يشكل عقل الطالب فلا نريد أن نغفل عن المشكلة الحقيقية في التعليم ونتعامل مع قشور من الممكن تفاديها وحلها ، كما أن مركز البحوث التربوية يقوم بعمل بحوث قومية علي مستوي الجمهورية وتبحث في كل مشاكل العملية التعليمية وتقدم حلولا لها بينما تقابل بوضعها "في الرفوف " ولا تستغل هذه الأبحاث في عملية التطوير.
أما د."عمر الصوفي" استاذ أصول التربية جامعة الفيوم فأختلف في أن الكتاب الخارجي يتلافي أخطاء الكتاب المدرسي حيث أن جميع الأخطاء الموجودة في الكتاب المدرسي تم نقلها للكتاب الخارجي فإذا كان الأمر هكذا كيف نطالب التلاميذ بتنوع مصادر المعرفة وهي بها الأخطاء ذاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.