تفاصيل رفض 11 ألف مسجد "الخطبة المكتوبة"    الزمالك: كوفي تقاضى كل مستحقاته المالية    تورط الحكومة في إهدار 2 مليار جنيه    النفط الخام قرب أدنى مستوى له منذ شهرين    وزير داخلية بافاريا: السوري الذي فجر نفسه أمس إسلامي متطرف    رئيس الوزراء يصل إلى موريتانيا    اعتقال 42 صحفيًا في تركيا    طائرات التحالف تقصف مواقع للقاعدة وللحوثيين في اليمن    شقيق أوباما: أحب «ترامب» وسأصوت له    الاحتلال يعتقل 9 فلسطينيين بالضفة الغربية    محافظ الأقصر يقرر فتح العيادات الخارجية بالمستشفيات في الفترات المسائية    البنك الأهلي يضم "عبد المنعم" مدافع بنها السابق    روسيا تنجو من عقوبة إيقاف شامل عن المشاركة في اوليمبياد ريو    لجنة انتخابات اتحاد الكرة تفحص أوراق المرشحين    اليوم.. «أباظة» يحسم رعاية نادى الشرقية في الممتاز    إعلان نتيجة الثانوية العامة بمختلف المدارس على مستوى الجمهورية    مصرع شخصين وإصابة 16 بينهم 11 طفلا إثر انقلاب سيارة في الإسماعيلية    الأرصاد تكشف موعد انكسار الموجة الحارة    اغتيال نائب مأمور «قسم القسيمة» بالعريش    مصرع سائق على يد حماه بسبب خلافات عائلية بشبرا الخيمة    ضبط 870 قرصا مخدرا بحيازة سائق وعامل في أسيوط    مؤلف «صابر جوجل»: الجمهور يفضل الأعمال التي تعبر عنه    أحمد حلمي يتراجع عن هجومه على محمد رمضان    تفسير قوله تعالى " كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم "    للحامل.. احذري تناول عقار "باراسيتامول"    «ستار تريك: بيوند» يتصدر إيرادات دور السينما في أمريكا الشمالية    مصادر: اللواء أحمد تيمور محافظ سوهاج المقبل    محمد رمضان ينشر فيديو له مع جمهوره    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في الجلسة الصباحية    «علوم الإسكندرية» تستضيف المهرجان الإرشادي الثاني لنظيراتها ب7 جامعات    دراسة حديثة: تناول اللبن ومنتجاته لا يحمي العظام من الكسور    التدخين والسجائر مسئولان عن ثلث حالات الإصابة بالسرطان    صحف أمريكية : قتيل على الأقل جراء انفجار عبوة ناسفة في حانة بمدينة انسباخ جنوبي ألمانيا !    مشيرة خطاب: مصر تخوض حربا من أجل الإنسانية    كليب محمد حماقي "ما بلاش" يحصد 5 ملآيين مشاهدة على "اليوتيوب"    الصدر: سنتعامل مع القوات البريطانية المشاركة بعملية الموصل كمحتلين    هؤلاء النجوم هنأوا أبطال فيلم "اشتباك" في العرض الخاص    الدولار يزحف نحو 13 جنيهاً في السوق السوداء    مقتل وإصابة 50 مدنيا جراء قصف روسي على حلب السورية    إسبانيا بطلة أوروبا لكرة السلة    أديس أبابا تشهد مؤتمرا عن سرطان الرحم بمشاركة ممثلات عن السيدات الأُول ب«الكوميسا»    شرطة البيئة والمسطحات تتمكن من ضبط 165 قضية وتنفذ إزالة 50 حالة تعدى مختلفة    أسعار الحديد في مصر اليوم 25- 7- 2016    خالد يوسف: عبد الناصر الأب الروحي لثورات العالم الثالث    خالد يوسف: عبد الناصر جعل الشعب سواسية ويملكون قوت يومهم    "التنظيم" فيلم يكشف الإخوان في العالم    وزير الإسكان :    بعد إقراره بالبرلمان ..ننشر النص النهائي لقانون الخدمة المدنية    وزير التموين: نشتري القمح من المزارعين بسعر أعلى ألف جنيه    الزمالك: الدلع انتهى.. وكوفي كرر "هروبه" رغم منحنا 75 الف دولار له    مفتي الجمهورية يدين العملية الإرهابية في كابول    3 أوائل علمي من سوهاج.. ومينا: أمي ماتت قبل الامتحانات    التضامن تبحث واقعة خطوبة طفلين بالغربية    مفتى الجمهورية يدين العملية الإرهابية فى كابول    فيديو.. علي جمعة: عمر بن الخطاب كان لايعرف الفرق بين تكرار المعصية والإصرار عليها    قوافل «الوادى الجديد» الطبية تصل «بلاط» و«الداخلة»    صحة «المنايفة» تحت أقدام ملائكة الرحمة بالتأمين الصحى    وكيل الأزهر: المدينة المنورة نموذج المواطنة في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صكوك الأضاحي .. علي صفيح ساخن
العلماء يحذرون من مخالفة الشروط الشرعية والمتاجرة بآلام الفقراء
نشر في عقيدتي يوم 01 - 11 - 2011

في ظل الاستعدادات لعيد الاضحي يكثر في هذهالأيام الإعلان عن ¢ صك الأضحية ¢الذي بدأ منذ سنوات . فجرت فتوي الدكتور صبري عبد الرؤف في ¢عقيدتي¢ العدد الماضي حول مشروعية هذا الصك والأسباب التي أدت إلي ظهوره منذ سنوات قليلة جدلا حول صحة هذا الصك الذي لا يعرف الكثيرون عنه سوي الاسم فقط . فما هي حقيقة الصك ؟ وما هو موقف الشرع منه في ظل شدة الإقبال عليه وانتشار إعلاناته وأشهرها ¢ولسه قطعة اللحمة حلم لناس كتير.. صك أضحيتك هيحققه و يوصلها للمحتاج حتي لو بعيد ولك منها بكل شعرة حسنة ¢
الدكتور صبري عبدالرءوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر قال: إن صكوك الأضحية إن كان فيها التزام بالأحكام الشرعية فلا مانع منها أما الإعلانات التي تذاع علي الشاشات التلفزيونية ولا تتفق مع الواقع فهي تعني أن المُعلن غير صادق وحينما نسمع عن صك أضحية بسبعمائة جنيه فهذا نصب واحتيال وعلي المعلن أن يراقب ربه في قوله وفي عمله لأن الواقع يختلف تماماً عن هذا الادعاء. فأين الخروف الذي يصل ثمنه إلي سبعمائة جنيه أو حتي ألف جنيه؟. وأين سبع البقرة الذي يكون الصك بها بسبعمائة جنيه؟.
في بعض الأحيان نري أمثال هؤلاء يقولون: سنذبح الأضاحي في الصومال ثم نقوم بتوزيع اللحوم في مصر وهنا نسألهم: متي يصل اللحم إلي الفقراء والمساكين في مصر؟
يؤكد الدكتور احمد عمر هاشم الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر أنه لابد من الشفافية والصدق فيما يتم الإعلان عنه من الجهات القائمة بتنفيذ صك الأضحية . وفي نفس الوقت لا داعي للتشكيك او التخوين لها بدون دليل وخاصة انها من حيث المبدأ الشرعي جائزة ولكن الضوابط يجب أن تكون في آليات التنفيذ
ويتفق الدكتور هاشم مع فتوي الدكتور صبري من حيث عدم منطقية الثمن أو وصول اللحم الي مستحقيه بعد العيد بفترة طويلة .ولكنه- أي الدكتور هاشم يؤكد انه ليس معني هذا أن نلغي مشروع ¢صك الأضحية¢ أو نثير حوله الشبهات وذلك لأن فيه نوع من التيسير الذي يدعو إليه الشرع باعتباره نوع من التوكيل الذي يوكل الأفراد فيه من يذبحون نيابة عنهم وهو جائز شرعًا ولابد لمن يقوم بذلك أن يكون مؤتمنا فمثلا يفضل أن تقوم بها بنوك إسلامية لأنها ذات طبيعة دينية وما ستقوم به شعيرة دينية. وكذلك بالنسبة للمؤسسات أن تكون إسلامية خيرية حسنة السمعة وتتبع نظاما عاما إسلاميا يحكم تصرفاتها في عملية الإنابة.
وينهي الدكتور هاشم كلامه بالدعوة إلي تلافي أي سلبيات أو مآخذ في تنفيذ مشروع ¢ صك الأضحية ¢ طالما أن له أساسا شرعيا وييسر علي راغبي الأضحية والمستفيدين منها عن طريق وسطاء أمناء
يعارض الدكتور محمد عبد اللطيف قنديل الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية للبنات بالإسكندرية قيام البعض بإتخاذ فتوي الدكتور صبري وسيلة للتشكيك في ذمة القائمين علي هذا المشروع وهدمه من أساسه مؤكدا أن فكرة ¢ صك الأضحية ¢ عمرها سنوات قليلة وبالتالي فهي قابلة للتعديل وفقا لمتطلبات الواقع وأحكام الشرع أما من حيث المبدأ فإن صك الأضحية جائز شرعا طالما تم الالتزام بالضوابط الشرعية في الأضحية وفي القائم بتنفيذ صك الأضحية مثل مراقبة هيئة الرقابة الشرعية البنوك الإسلامية التي تقوم بالوكالة في الأضحية التي لابد أن تكون من الغنم أو الإبل أو البقر والمستحب فيها أن يباشرها المضحي بنفسه ذبحا أو مشاهدة إن ذبحها غيره حيث قال الرسول صلي الله عليه وسلم لابنته فاطمة ¢قومي فاشهدي أضحيتك¢.
قال الدكتور قنديل:أنا شخصيا لا أفضل اللجوء لصك الأضحية إلا للضرورة القصوي حتي لا تفقد هذه الشعيرة روح الفرحة والألفة بين المضحي ومن يتم توزيع الأضحية عليهم من الأيتام والفقراء والأصدقاء حيث ورد عن الفقهاء بأن يكون ثلثها لصاحبها وثلثها للفقراء والمساكين وثلثها للهدايا وخاصة أن الأضحية من شعائر عيد الأضحي ويري الفقهاء أنها سنة مؤكدة ويؤكد الإمام أبو حنيفة أنها واجبة علي القادر المقيم لابد أن تكون الأضحية سليمة من العيوب طيبة اللحم وهذه الأوصاف لا بد أن يلتزم بها المضحي وإلا فلا تصبح أضحية.ولن يتم التأكد من ذلك إلا من خلال المضحي نفسه أو أن يكون من يوكلهم من أهل الدين والعلم الشرعي
ويتساءل الدكتور عبد اللطيف قنديل : كيف سيتم توصيل أجزاء من الأضحية التي سيتم ذبحها بمعرفة البنك إلي صاحب الأضحية؟. وخاصة انه من المستحب شرعا أن يأكل صاحب الأضحية من لحمها ويعطي لأقاربه وأصدقائه ولا تكون للفقراء فقط
ويؤكد الشيخ جمال قطب الرئيس الأسبق للجنة الفتوي بالأزهر انه كان من الأفضل أن يقوم الدكتور صبري وأمثاله من الفقهاء الذين لهم تحفظات علي آليات تنفيذ مشروع صك الأضحية أن يقدموا النصح للقائمين عليه سرا لأن النصيحة علي الملأ فضيحة وقد يؤدي إلي هدم المشروع كلية رغم ما فيه من جوانب ايجابية يستفيد منها المضحي والفقير وخاصة ان هناك من يريدون هدم أي مشروع إسلامي ناجح او عليه اقبال عن طريق اثارة الشكوك الشبهات حوله مع تاكيدنا ان الغيرة والحمية علي الدين هي ما دفعت الدكتور صبري الي توجيه الانتقاد الي بعض جوانب المشروع وليس اصل الفكرة من الناحية الشرعية
عملنا وفقا للشرع
وفي تعريفه ل¢ صك الأضحية¢ قال نيازي سلام رئيس بنك الطعام المصري الذي يقوم بتلك الخدمة:هو كوبون يشتريه المتبرع من فروعنا او من خلال موقعنا الالكتروني او فروع بنك مصر ويوكل بنك الطعام المصري بذبح الأضحية نيابة عنه و توزيع لحوم الأضحية علي الحالات المستحقة لدي البنك كما نقوم بتعليب نصف لحوم الأضاحي مع الخضار لتوزعه طوال العام علي المحتاجين. ويتم في صك الأضحية البلدي الذبح في مصر خلال ثلاثة أيام التشريق والتوزيع خلال أيام العيد لكل الأضحية في القري وأماكن المحتاجين.أما الأضحية المستوردة يتم ذبحها في الخارج طبقاً للشريعة الإسلامية و مع حضور مندوبنا ثم تعليب اللحوم مع الخضار وتوزيعها طوال العام ايضا
دافع نيازي سلام عن مشروع ¢ صك الأضحية ¢ مؤكدا أن عدد الأسر التي ستحصل علي لحوم الأضحية من البنك هذا العام يصل إلي مليون أسرة وقد تم تنفيذه بعد أخذ رأي علماء الدين وعلي رأسهم الدكتور علي جمعه مفتي الجمهورية ونظرا لشدة الإقبال عليه فقد تم التعاقد مع بنك مصر ليكون الراعي الرئيسي لحملة تقديم خدمة بيع صك الأضحية لعملائه وذلك بعد النجاح الذي حققه المشروع منذ بدايته عام 2006 وبمقتضي هذه الخدمة يقدم البنك نوعين من الصكوك هما ¢الصك البلدي¢ بمبلغ 1100جنيه و¢الصك المستورد¢ بمبلغ 700جنيه ولهذا فإن بنك مصر يساهم مع بنك الطعام المصري في توصيل الأضاحي إلي المستحقين في جميع محافظات مصر. وكذلك هناك تعاون مع المصرف المتحد
شفافية ودقة وحلال
وأكد اللواء ممدوح شعبان مدير جمعية الارومان - أشهر الجمعيات الخيرية العاملة في مجال ¢ صك الأضحية - أن مشروع صك الأضحية يستهدف مليوني محتاج من خلال 25 ألف صك ويتم توصيل لحوم الأضاحي للمحتاجين في كل المحافظات بتوزيع غير عشوائي جغرافياً لأنه يستند الي أبحاث ميدانية قامت بها الجمعية الشرعية الإسلامية.وبفضل الله يتزايد عدد المقبلين علي صكوك الأضحية سنويا حيث كانت البداية منذ عشر سنوات تستهدف ثلاثين ألف أسرة وزاد هذا العام ليصل إلي مليوني مستفيد بتكلفة خمسة وعشرين مليون جنيه . وهذا التوكيل لنا في الذبح لم يأت من فراغ إنما بسبب الدقة و التوزيع العادل من خلال تعاوننا مع أكثر من سبعة آلاف وخمسمائة جمعية أهلية في ستة عشر محافظة في الوجهين القبلي والبحري وتحت إشراف مكاتبنا التي لديها إحصائيات كاملة عن المحتاجين يضاف لذلك النظافة في الذبح من خلال تعاقدنا مع أحد المجازر البرازيلية ويتم الذبح تحت إشراف اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل بأسعار تصل إلي نصف سعر الأضاحي في مصر.
جدير بالذكر ان الجهات القائمة بتنفيذ ¢ صك الاضحية ¢ استندت الي فتوي رسمية للدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية يؤكد فيها أن هذا الصك نوع من أنواع الوكالة وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأضحية ويجب علي الوكيل - وهو البنك في هذه الصورة- أن يراعي الشروط الشرعية للأضحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.