غارات جوية تقتل 35 من متشددي القاعدة في اليمن    محافظ الوادي الجديد يؤدي اليمين الدستورية الأربعاء المقبل    ضبط هارب من 65 سنة سجنا بعد معركة مع الشرطة بسوهاج    إيداع سما المصرى حجز السيدات بقسم الدقى تنفيذًا لقرار النيابة بحبسها    المحلة الكبرى: مصرع شخص واصابة 4 أخرين في حادث تصادم    حملة «السيسي»: مستعدون لاستقبال «الإخوان» بشرط    بالفيديو.. «صباحي»: «الإخوان» ستصوت ل«السيسي» لتأكيد أن 30 يونيو «انقلاب»    قيادات إخوانية بالأردن تعترف : "الإخوان المسلمون" تعيش في "غيبوبة" وتتبنى فكرا متخلفا    ركلة حرة من ميسي تكفي برشلونة للفوز على بيلباو في اسبانيا    اشتباكات بين قوات الشرطة وطلاب الإخوان أمام المدينة الجامعية بالأزهر    سفيرة أوروبية: تنوع سياسي واقتصادي في التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا    "الهانوف" توقع عقدًا مع شركة سعودية لإعادة السياحة العربية إلى مصر    مباحث التموين: غرفة عمليات 24 ساعة لخدمة الموطنين فى شم النسيم    بالصور.. محافظ مطروح يشهد تدشين حملة تنشيط السياحة على شاطئ روميل    عودة سيئة لمويز مدرب يونايتد الي ملعب ناديه القديم ايفرتون    نادر بكار لوجدى غنيم: هل شققت عن صدرى لتعلم تعمدى الكذب على الرسول؟    ارتفاع ضغط الدم يؤدى إلى الإصابة بطنين وضعف بالسمع    رامسي يحافظ على أمال الأرسنال في التأهل لدوري أبطال أوروبا    بالفيديو.. مسئول ليبي يوضح حقيقة «الجيش المصري الحر»    الفلسطينيون يهددون بحل السلطة إذا فشلت مفاوضات السلام    بالصور.. مباحث التموين تضبط ربع طن رنجةو سردين غير صالحة للاستخدام الادمى‎    ضبط المتهم بالاعتداء على سيارة شرطة والاستيلاء على سلاح بشارع الهرم    برج الدلو حظك اليوم الاثنين 21 ابريل 2014 في الحب والحياة    حلاوة روح وبذاءة باسم    «ورلد تربيون»: بريطانيا تدرس إقامة قاعدة عسكرية باحدى دول الخليج    إلى أين تتجه الجزائر ؟    «الصحة المصرية»: اكتشاف فيروس كورونا ب 4 جمال    ضبط 40 مطلوبًا من المحكوم عليهم في شمال سيناء    اشعال النيران في سيارتين بمدينة المحلة الكبرى    تحديد يوم 21 يونيو المقبل موعدًا للانتخابات الرئاسية في موريتانيا    معارض إثيوبي: قطر وتركيا تمولان سد النهضة الأثيوبي تحت غطاء المساعدات والاستثمار    السعودية ضيف شرف المهرجان الدولى للطبول و الفنون التراثية    نشطاء عقب القبض على سما المصري: "الحرية للمناضلة"    كتائب القسام تعلن مقتل أحد عناصرها أثناء تدريب بغزة    مصر: محصول القمح المحلي بتسعة ملايين طن    ابنة "الشاطر" تكشف تفاصيل زيارة أبيها في "طرة"    بالصور.. بنى سويف تنظم مسابقة ثقافية احتفالا بأعياد سيناء    باحث فى المصريات: "شم النسيم" عيدنا القومى منذ 5 آلاف عام    لجنة المصالحة بأسوان: "الهلايل" و"الدابودية" في طريقهما للتصالح الشامل    محافظ المنيا والقيادات الأمنية والتنفيذية في جولة على الكنائس لتهنئة بعيد القيامة    الإفتاء تستنكر دعوة الظواهرى ضد الجيش والشرطة    خير الماضى.. لا ينضب!    دجلة يجمع أوراقه المبعثرة قبل مواجهة الإسماعيلى    مطلوب 100 ألف عامل فى تخصصات البناء بالسعودية والأولوية للمصريين    عدوى : إقالة مدير معهد ناصر    فى جولتين لوزيرى النقل والرى عبد المطلب : تحويل مدير عام الرى بالنوبارية إلى النيابة    انتقلت إلي الأمجاد السماوية    ميدو: أقصى طموحات بتروجت الحصول على نقطة من الزمالك    سيدات التنس يفزن على ليتوانيا فى كأس ديفيز    حالة حوار    شاشة وميكروفون    قرآن وسنة    محافظ الجيزة: عقوبات مشددة لمن يتسبب في إنارة الأعمدة نهارا    فاروق ينفي التصريحات ويقاضي صحيفة حزبية    خبراء المالية والضرائب:    انقذوني وزوجي قبل فوات الأوان    باختصار    الجحيم.. اسمه مركز العلاج الطبيعى بكفر سعد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مذبحة للمعاهد الهندسية العليا
تخفيض أعداد المقبولين إلي النصف بدءا من العام الجديد
نشر في أخبار اليوم يوم 30 - 06 - 2012

د. محمد النشار وزير التعليم العالى يرأس ورشة العمل الخاصة بالمعاهد الهندسية مذبحة شديدة تعرضت لها جميع المعاهد العليا الهندسية في مصر بلا إستثناء علي يد لجنة قطاع المعاهد العالية الصناعية والهندسية بوزارة التعليم العالي ومايناظرها بالمجلس الأعلي للجامعات وبالإتفاق مع نقابة المهندسين وفي حضور د.محمد النشار وزير التعليم العالي بهدف الإرتقاء بمستوي التعليم الهندسي في مصر وإلغاء تدني الحد الأدني للقبول بهذه المعاهد .
المذبحة سيتم فيها تخفيض أعداد المقبولين بجميع المعاهد العالية الهندسية إلي 50٪ عما كان يتم قبوله بها كل عام بعد أن تم إكتشاف وقائع خطيرة بهذه المعاهد سواء من خلال الأعداد التي كان يتم قبولها بالمخالفة عن طريق مكتب تنسيق القبول بالجامعات والتي كانت تتم للأسف تحت نظر ومباركة وزارة التعليم العالي أو من خلال أعداد أعضاء هيئة التدريس المعينين بهذه المعاهد والذين لاترقي أعدادهم للتدريس لنصف الأعداد المقبولة هذه الوقائع كشفت عنها لجان المتابعة والتقييم التي زارت 34 معهد عالي هندسي في مصر وكانت تضم 58 أستاذا بكليات الهندسة من مختلف الجامعات المصرية في كل التخصصات وكانت المواجهة الأخيرة بين جميع الأطراف في ورشة عمل بكلية الهندسة جامعة القاهرة تحت عنوان " إصلاح التعليم الهندسي الخاص في مصر وكانت في حضور ممثلي جميع المعاهد العالية الهندسية ونقابة المهندسين وممثلي لجان المتابعة والتقييم التي كشفت عن حقائق خطيرة سوف تقلب نظام التعليم الهندسي في مصر رأسا علي عقب خلال الأيام القليلة القادمة .
في البداية يوضح د.محمد شعيرة رئيس لجنة قطاع المعاهد العالية الصناعية والهندسية بوزارة التعليم العالي أن الوضع الطبيعي عندما يتقدم أحد لوزارة التعليم العالي لإنشاء معهد عالي أيا كان نوعه يتم تشكيل لجنة من قبل الوزارة، وبعد فحص الأوراق المقدمة والتأكد من سلامتها يتم إبلاغ مقدم الطلب بالمتطلبات الخاصة بالعملية التعليمية التي يجب توافرها في المعهد من مساحة ومعامل وورش وأعضاء هيئة تدريس وتقوم لجنة بمعاينة الموقع والسماح له بالبدء في الإنشاءات وتقوم اللجنة بزيارة الموقع ومتابعة الإنشاءات وإذا تأكدت من تنفيذ كل ماهو مطلوب تعطي له الوزارة قرارا ببدء الدراسة وطبقا للقانون يجب ألا تبدأ الدراسة إلا بعد أن يقوم المعهد بتعيين 30 ٪ من إجمالي أعضاء هيئة التدريس ويستكمل العدد المطلوب من المنتدبين علي أن يستكمل المعهد بعد ذلك نسبة المعينين إلي 50٪ مع نهاية السنة الأخيرة عند تخريج أول دفعة وحاجته إلي معادلة شهادة التخرج الخاصة بأول دفعة بالمعهد .. وقد تم إقرار كل هذه المعايير بهدف الإرتقاء بمستوي التعليم الهندسي لأنه لايمكن أن يكون هناك تعليم هندسي جيد بأعضاء هيئة تدريس منتدبين ويعملون بشكل " طياري " بأي معهد وغير مرتبطين به . وقد تم الإتفاق علي أن يكون عدد الطلاب بواقع 60 طالبا لكل عضو هيئة تدريس معين بالمعهد فإذا كان بالمعهد خمس أعضاء هيئة تدريس معينين يكون إجمالي عدد الطلاب المسموح بقبولهم بالمعهد بالسنوات الخمس 300 طالب وطالبة .لذا شكلت 34 لجنة كما يقول د.شعيرة بعد أن توليت مسئولية لجنة القطاع منذ يناير الماضي فقط من كبار أساتذة كليات الهندسة علي مستوي الجمهورية لتقييم الواقع الحالي الخاص ب34 معهد عالي هندسي في مصر ووصل إجمالي عدد أساتذة الهندسة بهذه اللجان 58 أستاذا في مختلف التخصصات وطلبنا منهم زيارة هذه المعاهد والتأكد من مدي إلتزامها بهذه القواعد التي تم علي أساسها السماح لهم ببدء الدراسة ومدي إلتزامها بتعيين أعضاء هيئة تدريس مناسبة للأعداد المسجلة بالمعهد بالسنوات الخمس، ومدي إلتزام هذه المعاهد بتطبيق المعايير التي تم الإتفاق عليها ووافقوا علي تطبيقها من البداية عند إنشاء هذه المعاهد لأن التعليم الهندسي والتعليم العالي بشكل عام لابد أن يتوافر له أعضاء هيئة تدريس بالإضافة إلي بنية أساسية وأن يتم تطبيق معايير الجودة حتي يكون تعليما جيدا يفيد المجتمع ، وحتي نرتقي بمهنة الهندسة وبمستوي المهندس المصري الذي تراجعت مكانته وقيمته في سوق العمل بدول الخليج علي سبيل المثال مقارنة بمهندسي بعض الدول العربية ولابد أن نعيد له هذه المكانة ليكون في المقدمة كما كان من قبل .
عجز شديد
وقد قامت لجنة القطاع الهندسي بوزارة التعليم العالي وتحت إشراف أحمد عبد العزيز وكيل أول وزارة التعليم العالي ورئيس قطاع التعليم بدورها بتحليل التقرير الذي إنتهت إليه لجان التقييم ووضعته في صورة احصائيات موضحا بها النسب المئوية عن الامكانيات المادية والتي رصد لها نسبة 40٪ والامكانيات البشرية ورصد لها ايضا 40٪ والامن والسلامة المهنية ورصد لها 10٪ وتجهيز اماكن لذوي الاحتياجات الخاصة ورصد لها نسبة 10٪ بالاضافة الي تقييم البرامج الدراسية
لكن عند الاطلاع علي جميع الاحصائيات المعلنة كانت هناك مجموعة من الملاحظات التي تم رصدها وكان أهمها وجود عجز شديد في اعداد اعضاء هيئة تدريس والهيئة المعاونة المعينين او المعارين لجميع المعاهد وعندما أخذت لجنة قطاع تعليم المعاهد العليا للهندسة هذا المعيار فقط كبعد رئيسي بربط اعداد الطلاب المقبولين كنسبة من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم أدي ذلك الي ضرورة تخفيض اعداد الطلاب المفترض قبولهم علي حسب القدرة الاستيعابية لكل معهد ليصل إجمالي ماسيتم قبوله في العام الجامعي القادم الي 6152 طالبا العام القادم بعد ان كان يزيد عن 11 ألف طالب وطالبة كل عام وعلي سبيل المثال أصبحت الاعداد المتوقع قبولها لبعض المعاهد مثل الاكاديمية الدولية للهندسة بمدينة اكتوبر ومعهد السلام العالي للهندسة الي 16 طالبا فقط والمعهد العالي للهندسة بطموه الي 31 طالبا ومعهد القاهرة العالي للحاسب والمعلومات والإدارة والهندسة بالتجمع الخامس الي 21 طالبا وطالبة .
سبب المشكلة
ويكشف د.شريف أبو المجد الأستاذ المتفرغ بهندسة المطرية ورئيس لجنة التعليم الهندسي بالمجلس الأعلي لنقابة المهندسين أن سبب المشكلة التي ظهرت في التعليم الهندسي بشكل عام وتسببت في تدهور مستوي خريجي المعاهد العالية الهندسية هو أن الدولة لم تكن تطبق الضوابط المطلوبة علي هذه المعاهد خلال الفترة الماضية قبل تخرج طلاب هذه المعاهد ولم تطبق شرط ضرورة توافر 30٪ من أعضاء هيئة التدريس بهذه المعاهد كمعينين بها لذا وجدنا معاهد أصبح بها 6 آلاف طالب علي سبيل المثال مع أن عدد المعينين من أعضاء هيئة التدريس بها لايزيد عن 10 أعضاء مع أن المفترض ضرورة أن يكون عدد الطلاب متناسبا مع عدد أعضاء هيئة التدريس المعينين أي لايزيد عدد الطلاب في هذا المعهد علي سبيل المثال عن 600 طالب بواقع 60 طالبا وطالبة لكل عضو هيئة تدريس معين أمام كل عضو هيئة تدريس مع أن هذا يمثل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي فكيف تم السماح لهذا المعهد علي سبيل المثال من قبل وزارة التعليم العالي قبل ذلك بقبول 6 آلاف طالب وطالبة . ويكشف د.شريف أبو المجد ان عدد الطلاب المقيدين بالمعاهد العالية الهندسية الآن وصل إلي 57 ألف طالب وطالبة وهذا معناه أننا لو قمنا بقسمة هذا العدد علي عدد السنوات الدراسية وهي خمس سنوات سوف يتخرج لنا هذا العام 11 ألف طالب وطالبة ، وقد كان إجمالي ماتم تسجيله في نقابة المهندسين في العام الماضي من الحاصلين علي بكالوريوس الهندسة سواء من كليات الهندسة او المعاهد العليا الهندسية هو 23 ألف خريج وهذا يعني أن نصف من سيتم قيده في نقابة المهندسين في العام القادم سيكون من خريجي المعاهد العليا الخاصة .
ويكشف د.شريف ايضا أن لجان التقييم قد إكتشفت أن هناك معاهد كان بها أستاذ واحد فقط معين وبالطبع سيكون مستوي خريجي مثل هذا المعهد متدني جدا ، ومابالك بالمعهد الذي تكتشف اللجنة أنه لايوجد به أستاذ واحد فقط بل كله منتدبين .
موقف لانحسد عليه
ويعترف د.شريف أبو المجد بأن نقابة المهندسين في موقف لاتحسد عليه ولابد أن نقلل أعداد الطلاب بكليات الهندسة والمعاهد العالية الهندسية حتي نرتقي بمستوي المهنية ولاتتدهور أكثر من ذلك خاصة بعد أن أصبح هناك مهندسين من خريجي المعاهد العالية الهندسية لايعرفون " أكواد التشغيل " الخاصة بتخصصاتهم عند الممارسة علي الطبيعة ولايعرفون شيئا عن أساسيات الخرسانة أو إختبارات أو ضبط الجودة وهي ألف باء التي يجب أن يعرفها أي مهندس ولهذا كان قرارا حكيما عندما قررت لجنة القطاع ونحن معهم بألا يقل الحد الأدني للقبول بالمعاهد الهندسية سوي ب10٪ فقط عن الحد الأدني بكليات الهندسة الحكومية وكذلك تخفيض عدد المقبولين بكليات الهندسة أيضا بنسبة 25٪ بسبب تكدس كليات الهندسة بالجامعات الحكومية بأعداد أكبر من طاقتها الإستيعابية التي لاتستوعب سوي نصف العدد الحالي إذا أردنا جودة للتعليم الهندسي .
عمداء المعاهد يتكلمون
وتحدث د.علي عبد الرازق الشرقاوي الاستاذ بكلية الهندسة بالمطرية جامعة حلوان وعميد معهد طيبة العالي للهندسة بالمعادي فقال ان تقييم وتقدير اعداد الطلاب المقبولين للعام الجامعي 2012-2013 كنسبة من اعضاء هيئة التدريس فقط دون أخذ عوامل كثيرة اخري يعتبر فيه اجحاف شديد لصالح العملية التعليمية للمعاهد الخاصة والتي وصل اجمالي اعداد الطلاب الحاليين بها علي حسب تقدير لجنة القطاع الي 57 ألفا و273 طالبا وطالبة اي مايقرب من ضعف الاعداد المقبولة في كليات الهندسة المناظرة في الجامعات الحكومية هذا بالاضافة الي عدم الاخذ في الاعتبار القدرة الاستيعابية لكل معهد والامكانيات المادية المتوفرة فيه ..هذا بالاضافة الي انه لم يتم الاخذ في الاعتبار عنصر هام جدا لنجاح العملية التعليمية وهو تقييم جودة العملية التعليمية والمتمثلة في قدرات وكفاءة اعضاء هيئة التدريس المعينين او المنتدبين القائمين علي التدريس وايضا لم يأخذ في الاعتبار عدد ساعات تواجد اعضاء هيئة التدريس المعينين في الجامعات أوالمعاهد الخاصة والتي لاتقل عن 35 ساعة اسبوعيا بواقع 5 أيام عمل كاملة مقارنة بعدد ساعات تواجد اعضاء هيئة التدريس في بعض الجامعات الحكومية حيث ان معايير الهيئة القومية لضمان الجودة هي نفس المعايير التي تطبق سواء علي الجامعات الحكومية او علي المعاهد الخاصة بالاضافة الي ان مشكلة تعيين اعضاء هيئة التدريس تعتبر اليوم مشكلة خارجة عن ارادة معظم المعاهد الخاصة لانه باجماع آراء كل عمداء المعاهد الخاصة بانه يتم الاعلان عن تعيين اعضاء هيئة تدريس بالمعاهد ولكن النتيجة هي تقدم اعداد صغيرة جدا وان وجدت تكون معظمها غير مؤهلة للعملية التعليمية ..وعلي الجانب الاخر فان اعارة اعضاء هيئة التدريس من الجامعات الحكومية هي الأخري اصبحت تمثل مشكلة كبري للهجرة الجماعية من الكليات الحكومية وتعدت نسبة الاعارات بها الي الحد الاقصي المسموح به في جميع اقسام كليات الهندسة من اجل تحسين اوضاعهم المعيشية نظرا لضعف وتدني مرتبات اعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية وهناك من يضطر الي الاستقالة او عليه ان ينتظر دوره اذا لم تسمح له النسبة بالاعارة.. ورغم كل هذه المعوقات كما يقول والتي تعلمها الوزارة جيدا ووضعت علي اساسها شرط تحديد اعداد المقبولين لكن مازالت هناك موافقات اما لفتح معاهد جديدة او اضافة اقسام جديدة يوجد رغبة من الطلاب للالتحاق بها مع أن هناك ندرة باعضاء هيئة التدريس لها مثل قسمي المدني والعمارة .
تحديد الحد الأدني
ويطرح د.علي عبد الرازق محورا مهما واساسيا يجب الا نغفله كما يقول وهو دور وزارة التعليم العالي ولجنة قطاع المعاهد الخاصة للهندسة والتي تتمثل في مجموعة من النقاط اولهما عملية الاشراف والمتابعة الفعلية علي جودة العملية التعليمية بمعاهد الهندسة الخاصة واذا كان هدف الوزارة هو تقليل اعداد الطلاب من اجل تحسين العملية التعليمية فيجب بالضرورة تحديد الحد الادني للقبول بهذه المعاهد والذي يجب ألا يقل عن 80٪ لجميع الطلاب سواء الثانوية العامة او الازهرية او الثانوية الصناعية حتي نضمن مستوي خريج متميز وايضا تحديد نوعية الطلاب الملتحقين بهذه المعاهد من غير الحاصلين علي الثانوية العامة شعبة رياضة سواء كانوا طلاب الثانوية الصناعية نظام ثلاث او خمس سنوات أوالثانوية الازهرية أوطلاب المعادلات حتي لايتم تعثرهم في الدراسة او رفض قيدهم في نقابة المهندسين فيما بعد حيث يتطلب أيضا من البداية تأهيل هذه النوعية من الطلاب ببرامج دراسية اضافية للمواد المكملة للثانوية العامة مثل الرياضة والميكانيكا والفيزياء واللغة الانجليزية قبل او اثناء التحاقه بالمعاهد العليا للهندسة كما يجب مراعاة مواعيد قبول الطلاب من خلال مكتب التنسيق حيث يتم قبول تنسيق الثانوية العامة يليها الثانوية الصناعية ثم الثانوية الازهرية واخيرا طلاب المعادلات ويستمر هذا الحال حتي نهاية الفصل الدراسي الاول الامر الذي يسبب حالة من الارتباك داخل المعاهد خلال هذه الفترة مما يشكل عبئا علي القائمين علي التدريس ومن جانب آخر الطلاب المحولون بين المعاهد المختلفة يجب تحديد موعد محدد لقبول التحويلات ومراجعة المقصات لهم في الوزارة لانه تلاحظ ايضا تاخر الرد علي بعض المقصات حتي قرب امتحانات نهاية الفصل الدراسي الاول مع مراعاة نسب قبول طلاب المقصات أو الطلاب المحولين من الفرقة الاعدادية من والي المعاهد نظرا لوجود تفاوت كبير بين معهد واخر في هذه النسب.
الطلاب يتغيبون
ايضا من اهم معوقات العملية التعليمية في معظم معاهد الهندسة هي عدم تفرغ بعض الطلاب للدراسة نظرا للبعد المكاني عن مقر الدراسة او لجوء بعض منهم للعمل او السفر لتوفير مصاريف الدراسة او اعتماد بعض منهم علي مصادر التعلم من بعد وعليه يقترح اعادة دراسة تطبيق القواعد الخاصة بالحرمان علي ان يتم اولا انذار الطالب اذا تعدت نسبة غيابه 25٪ بالاضافة الي خصم نسبة 25٪ من درجات اعمال السنة وعلي ان يتم تفعيل قرار الحرمان في حالة تجاوز نسبة غياب الطالب 50٪ واذا كان هذا القرار ملزما لجميع المعاهد فانه يؤدي بالتبعية الي انتظام الطالب وبالتالي سيؤدي الي تحسين جودة العملية التعليمية نظرا لان قرار الحرمان الحالي والذي ينص علي حرمان الطالب من دخول امتحان نهاية الفصل الدراسي اذا تجاوز نسبة غيابه 25٪ لو طبق فعليا لتجاوز نسبة الطلاب المحرومين في اي مادة اكثر من نصف طلاب المعهد وعليه يلجأ الغالبية العظمي من المعاهد الي عدم تطبيقه او تطبيقه بنسبة اعلي ربما تصل الي حرمان الطالب اذا تجاوزت نسبة غيابه 100٪ اوعدم حرمانه واعطاؤه صفر في درجات اعمال السنة ويسمح له بدخول امتحان النهائي وتكون النتيجة مستوي متدني للخريج.
توحيد اللوائح
وأخيرا يتطلب من الوزارة ضرورة توحيد اللوائح الدراسية بين معاهد الهندسة الخاصة نظرا لوجود العديد من المشاكل التي تواجه ادارة المعاهد والطلاب وايضا لجنة القطاع بالوزارة عند مراجعة المقصات نظرا للمسميات المختلفة للمقررات الدراسية واختلاف عدد ساعات التدريس لها مع ضرورة الأخذ في الاعتبار توحيد تطبيق الاطر المرجعية المعدلة والمحدثة في 2010 من قبل لجنة قطاع التعليم الهندسي حيث يطبق كل معهد لائحة مختلفة تماما عن الاخري ويتفاوت المعدل التراكمي لتخرج الطالب بين معهد وآخر رغم ان الاطار المرجعي الحديث يشترط حصول الطالب علي معدل تراكمي لايقل عن 2 بنظام الساعات المعتمدة اي بنسبة 65٪ وهو مايراه البعض صعب تنفيذه الا مع بداية تطبيق اللوائح الدراسية الجديدة المعدلة والتي يخطر بها الطالب بدءا من المستوي الدراسي اعدادي هندسة حيث ان مايطبق الان في بعض المعاهد مختلف تماما عن ذلك وكل معهد وله لائحة مختلفة ونظام مختلف .وأخيرا ومازال الحديث للدكتور علي عبد الرازق بانه يري بان الخطوة التي قامت بها وزارة التعليم العالي ممثلة في لجنة قطاع المعاهد العليا الخاصة للهندسة في الدعوة الي عقد ورشة عمل تحت عنوان اصلاح التعليم الهندسي للمعاهد الخاصة كانت بمثابة خطوة ايجابية وهامة وفعالة وكان لمضمونها رسالة وأهداف ورؤيا واضحة من أجل تقييم الوضع الحالي لجميع معاهد الهندسة العليا ولكن ماأود أن اوضحه واطالب به لجنة قطاع المعاهد العليا للهندسة باعادة تقييم ومراجعة والأخذ في الاعتبار العروض القديمة وتقارير الاداء المرفقة مع العرض والتي قام بها عمداء كل معهد بعرضها اثناء ورشة العمل علي أعضاء لجان الاستماع والممثلين للجنة قطاع الهندسة عن اعادة دراسة حالة كل معهد وما تم انجازه حتي يتم تصحيح اوضاع واعداد المقبولين للعام الجامعي القادم 2012-2013 بما يتمشي مع نسبة وحجم الانجازات التي تمت منذ بدء زيارة لجنة القطاع في شهر مارس الماضي حتي الان.
وتحدث د.احمد زكي بدر رئيس اكاديمية اخبار اليوم عن اهمية الاهتمام بتقييم العملية التعليمية برمتها من حيث الكيف وليس الكم لان معيار التميز يعتبر من احد معايير الجودة في العملية التعليمية . كما تحدث د.مراد عبد القادر استاذ العمارة ونائب رئيس جامعة عين شمس سابقا عن موقع معهد السلام بانه يقع في نطاق منطقة عشوائية ويصعب الوصول اليه اذا تم عقد مؤتمر به او ما شبه ذلك . وهنا أكدت د.فاطمة شلتوت عميدة المعهد بانه قد تم تخصيص مساحة 80 الف متر مربع في منطقة العبور لتخصص للمباني الجديدة للمعهد .
المكان لايصلح
كما كشف د.سيد مصطفي الاستاذ المتفرغ بهندسة حلوان ايضا عن ان موقع معهد الهندسة بطموه بالجيزة بانه مكان لايصلح لان يكون معهدا هندسيا نظرا لوجوده في منطقة عشوائية ايضا ..ورد عليه د.سمير زين عميد المعهد قائلا: كيف يتم نقل معهد وافقت عليه الوزارة من قبل وتبلغ تكلفته اكثر من 80 مليون جنيه . كما تم تناول وضع معهد مصر العالي للهندسة والتكنولوجيا بالمنصورة والذي يقع في نطاق الارض الزراعية وقد افاد ممثل عميد المعهد بان المعهد فعلا يقع في نطاق الارض الزراعية وأكد د.محمد شعيرة علي ضرورة فصل ادارة معهدي العاشر والسادس من اكتوبر اداريا نظرا لوجود عميد واحد لهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.