قرار جمهوري بإنشاء كنيسة للأقباط الأرثوذكس في «مدينتي»    الناصريون يقاطعون «عبدالناصر» في ذكرى وفاته    المحامين تشكل غرفة طوارىء لمواجهة آثار القيمة المضافة    محافظ المنيا يبحث مع وفد حماية النيل مشاكل الري ويعاين التعديات على النهر    ظهور أسماك نافقة في «نيل البحيرة»    مصر تتقدم 3 مراكز على مؤشر التنافسية العالمية    إصابة 3 أشخاص فى إطلاق نار داخل مدرسة بولاية كارولاينا الأمريكية    الإذاعة العبرية تؤكد حضور السيسي "جنازة بيريز".. ونشطاء: لا يمثل إلا نفسه    السراج: نرحب بحكومة تضم كل الأطياف    رسميا.. أمريكا تبدأ بمقاضاة السعودية على «أحداث 11 سبتمبر»    الزمالك يعيد ثقة الشناوى فى نفسه ويدفع به فى لقاء النصر للتعدين    الأهلي يُنهي الشوط الأول بالتقدم على دجلة بهدف دون رد    الحافلة الصفراء تقل لاعبى الإسماعيلي للقاهرة استعدادًا للجيش    بالصور.. جنازة عسكرية لرقيب شرطة ضحية الإرهاب في العريش    بالفيديو.. حقيقة إنقاذ محافظ البحيرة من الغرق بالقرب من مركب رشيد    ضبط ألف قطعة سلاح و9 عناصر إخوانية و10 آلاف حكم خلال حملة أمنية بأسيوط    فيديو.. نقيب المحامين: افتتاح متحف «عبد الناصر» دليل أن ثورة الشعب لم تمت    روسيا ترفض رفع الحظر عن "البطاطس المصرية"    البورصة تشطب شركتي "نماء" و"الخير" من سجلات العضوية    شركة "ميناء القاهرة" تبدأ التشغيل التجريبي لمبنى الركاب "2" الجديد    منح أعضاء الشئون القانونية الضبطية القضائية بتعليم الأقصر    السد العالي يقف شامخا أمام قذيفة معلول    نائب سيناوي: استهداف المسلحين للجنود يدحض مزاعم السيسي    رئيس جامعة كفر الشيخ: حريصون على تخريج طالب غير تقليدي    بالصور .. انطلاق اجتماع مجلس حكماء المسلمين برئاسة الطيب في البحرين    ضبط شحنة ألعاب نارية داخل حاوية "قشر خشب" قادمة من الصين    النيابة: لا توجد أقفال لأقفاص الحيوانات المفترسة بمزرعة العياط    انتحار صاحب شركة بعد تحرير مخالفات ضده    إيران وتركيا يبحثان العلاقات الثنائية المشتركة    شاهد كيف هنأت شذى «الهضبة» تسجيله فى موسوعة «جينيس»    "هنا نصلي معا".. السيسي يستعير هزليات السادات مجددا في سانت كاترين    بالصور..«العدل جروب»عن تعاقدها مع شريهان : «عودة الأسطورة»    الهيئة الهندسية: بدء أعمال حفر أنفاق بورسعيد في شهر أكتوبر    تأجيل محاكمة 47 متهماً ب«اقتحام قسم التبين» ل18 أكتوبر    رئيس تحرير «الشرق الأوسط» يُغلق الهاتف في وجّه سيد علي بسبب «النشار»    محمد رمضان عن تقليد الشباب له: «الحقيقة أنا اللي بقلدهم»    ماذا قال طارق الشناوي عن أنجلينا جولي!    «نصار»: تسلمت جامعة القاهرة مديونة وبعد عامين وصل الرصيد ل866 مليون جنيه    دراسة: العيش مع زوج كئيب أو زوجة بائسة يسبب الأمراض    مونديال كرة الصالات: روسيا الى النهائي على حساب ايران    بالصورة.. أول مولود في العالم من "ثلاثة آباء" لعائلة عربية!    خالد منتصر: «الشرطة فكرها سلفي»    وفاة 43 ألف مصري في عام بسبب الهواء الملوث    "أبو الغيط " صديق ليفني يواصل انحطاطه ويلمح بتقسيم سوريا    محافظة المنيا توقع بروتوكولًا مع «الإسكان» لتطوير منطقة «أبو هلال» ب15 مليون جنيه    على عكس بيان بريزنتيشن.. الكاف يعلن بيع حقوق تسويق بطولاته    3 ملايين جنيه دعم من وزارة الرياضة للنادي الأهلي    إبراهيم عيسى: عبد الناصر عاش حياة "سيدنا علي"    «عبدالغني»: زيارة «إنفانتينو» تؤكد أن مجلس «أبو ريدة» لن يُحل    بالصور| أشهر 5 عمليات سطو مسلح على البنوك حول العالم    خلال ترأسه لاجتماع قيادات الصحة.. محافظ أسيوط يستعرض تقارير زيارته لمستشفي أبنوب وديروط المركزي ويوصى بحصر احتياجات المستشفيات    الصين تعزي أبناء تايوان المتضررين من إعصار «ميجي»    إيمان عز الدين: السياحة الروسية لديها الرغبة الشديدة فى العودة بقوة إلى مصر    محامي إسلام بحيري: الموقف القانوني لموكلي يتحدد السبت    شيخ الأزهر يلقي كلمة للأمة العربية والإسلامية بحضور ملك البحرين    الرئيس السيسى يفتتح متحف الزعيم جمال عبد الناصر فى ذكرى وفاته    نملة تُعلِّم قائد الجيوش كيف يقهر الهزيمة وينتصر!!    رقية فك تعطيل الزواج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الداعية د.مبروك عطية الأستاذ بجامعة الأزهر
السيسي لا يحتاج جنيها واحداً للدعاية إذا ما ترشح للرئاسة الخطاب الديني يجب أن يعالج مشاگل المجتمع قانون التظاهر لم يردع التنظيم الإرهابي
نشر في أخبار اليوم يوم 26 - 01 - 2014

د.مبروك عطية خلال حواره مع »الأخبار« المشهد السياسي المصري مبشر بالخير بعد الانتهاء من أولي خطوات خارطة المستقبل وهي إقرار الدستور.. وبدء اجراءات الخطوة الثانية وهي الانتخابات الرئاسية. ولكن ما هو دور رجال الأزهر والأئمة والوعاظ تجاه المواطنين الذين يتعرضون للكثير من الخداع ممن يمارس الدعوة.
الداعية الدكتور مبروك عطية الاستاذ بجامعة الأزهر يجيب علي أسئلتنا ويوضح رؤيته:
كيف تري المشهد السياسي علي الساحة المصرية الآن..؟
لاشك أن المشهد السياسي يبشرنا بالخير بعدما أنجزنا أولي خطوات خارطة المستقبل وهي الدستور بدليل اقبال الناس علي الاستفتاء بمشهد منقطع النظير وهذا مبشر.. لكن كما يقولون »ليس كل ما يتمناه المرء يدركه« لا لأن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن وانما تأتي الرياح بقدر الله لمن وفقه الله الي قراءة الواقع.. لأن قراءة الواقع صعبة حيث إن التنازع سيؤدي الي الفشل بكل المقاييس انطلاقا من قول الله تعالي: »ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم« لأن التنازع في الحياة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا منطقي ويجب ان يكون الناس مختلفين بشرط أن يتفقوا في آخر الأمر علي رأي الاغلبية واتمني ان المرحلتين القادمتين تنتهيان الي خير ولابد أن تقول لكل من يشتغل بالسياسة ماذا قدمت او ماذا ستقدم؟ لأن من سلمت نيته للعمل السياسي وخاصة من الاحزاب وتحديدا الاحزاب الدينية عليهم أن يتقوا الله في هذا البلد بمعني أن كل الاحزاب سياسية والتي تطلق علي نفسها دينية هي مغلفة بغلاف ديني غلاف رقيق وناعم ان ارادوا اصلاحا فلابد أن يكون هناك اجتماع موسع يضع ورقة عمل لكل هذه الاحزاب لمحاربة الأمية واصلاح الشوارع او لتثقيف الناس ثقافة حقيقية تنويرية لا تظليمية، ويقسم العمل فيما بين الاحزاب حتي لا يكون حصادنا في النهاية كلاما.. هذا ما ينبغي أن يتم في المرحلة القادمة بعد التوفيق في انتخاب رئيس الجمهورية.
وهل تري أن تجري الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية؟
أفترض مثلا أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي سيرشح نفسه لرئاسة الجمهورية وانا أعلم والشعب المصري كله يعلم أن ما ينفق علي الدعاية الانتخابية يصل بدون مبالغة الي ملايين معظمها هدر في رسوم وتصوير صور المرشح والدعاية والفريق أول عبدالفتاح السيسي لايحتاج جنيها واحدا في الدعاية الانتخابية وأنا أوجه اليه كلمة وهو يعلم قدره عند الناس ويكفي الشعب خبراً في الصحف أو في التليفزيون.
هل أدي قانون التظاهر الدور الذي وضع لأجله؟
لا لم يؤد دوره المنوط به بدليل أن التنظيم الإرهابي خرج في مظاهرات غير سلمية وكان ما كان من ضحايا وتخريب وتدمير، لكن قانون التظاهر أو أي قانون آخر أشبه ما يكون بالخزانة المملوءة بالمصادر والمراجع القيمة المعتمدة الصحيحة ولكن من خزنها لا ينتفع بها والمطلوب انك تنظر في قانونك.. ما مدي تفعيله لا في صيغته ولا في استشارة الناس فيه.
الاسلام ياسيدي ليست عنده حساسية من أن يرتكب الناس الذنوب وانما عنده موقف اكاد أسميه لاعلاج له وهو موقف السلوك فالنبي صلي الله عليه وسلم ما كان يغضب اذا فعل احد ذنبا بل كان يقول للمذنب لا اظنك ان تفعل هذا.. جاء سارق وقال: يارسول الله سرقت فطهرني فقال له النبي صلي الله عليه وسلم:
لا أظن أن مثلك يسرق، وهذا يسمي التلقين حتي يرجع ربما يكون قد انتعل شيئا أو عنده مرض نفسي.
واقول الذنب يحتاج الي توبة، والسلوك يحتاج الي ثورة قد تتمثل هذه الثورة في قانون يعني ثورة من الحاكم ومن المجتمع بأن يكون هناك قانون ثائر والقانون وحده لايكفي فعلي الاعلام مسئولية وعلي المدارس والجامعات مسئولية، والجامعات بحاجة الي ازالة الاختصاص فالجامعة اختصاصها العلم فإذا ازيل الاختصاص واصبحت مسرحا للسياسة بشر ذلك بالخراب.
تنفيذ القرارات
ما رأيك في الخطاب الديني الآن.. وهل هو ما تحتاجه مصر أم ماذا؟
بداية لابد أن نشكر وزارة الأوقاف.. جهد مشكور فقد صدرت قرارات مهمة للدكتور وزير الاوقاف منها الا يوزع كتاب غير مصرح به من الوزارة وهي الكتب التي تحمل التعصب والتحزب والنظرة الاحادية وللاسف مازالت تنشر وايضا قرار بعدم استعمال مكبرات الصوت بالمساجد الا في الأذان وايضا للأسف مازالت ترتفع بالدوي وغيره من اللغط وهذا لايجوز شرعا ولا قانونا لأن الوزير حذر من ذلك فالقوانين لابد أن تكون صارمة وأن يلتزم الناس بها.
وكذلك بالنسبة الي تثقيف الدعاة والحث علي ان تكون المساجد خالية تماما من اللعب بالسياسة وأن تكون خالصة للدعوة وتقصير الخطبة وهذا من السنة علي مسار الدعوة لكن لابد من تفعيله علي ارض الواقع، والجهد الاكبر أن تقنع الائمة بما تريد ان توصله اليهم، وللاسف هم لايستجيبون لنبرة افعلوا ولاتفعلوا.
وحتي ننجح فلابد أن لانيأس من معالجة الواقع لكن الاهم ان يكون -والحمد لله -موجودون لك علماء ثقات يتولون أمر الخطاب الديني في الصحف والاذاعة والتليفزيون لأنه يصل الي جميع البيوت ليتعلم الدعاة الصغار حديثي التخرج.. لابد أن يكون العلماء الثقات المشكاة التي تنطلق منها الخطوط العريضة للخطاب الديني.
يجب أن يكون هذا الخطاب مشتملا علي عزم الامور بمعني اقامة اركان الاسلام من حيث العبادة ومن حيث المعاملات اذا نجحت في هذا فقد نجحت في 99٪ من الخطاب الديني »يابني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر علي ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور«.
خطاب ديني وتعليمي
بمناسبة الحديث عن الخطاب الديني هل هناك خطاب تعليمي يجب توجيهه للمتعلمين؟
لاشك هناك خطاب تعليمي أول ما نزل من القرآن قول الله تبارك وتعالي »اقرأ« و»علمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما« و»هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون«
ما الدور المطلوب من وزارة الاوقاف وخاصة من الائمة والوعاظ في تلك الظروف التي تمر بها البلاد..؟
ان لم يكن الامام والخطيب والمدرس منطلقا من مشكلات مجتمعه الحقيقية لا الوهمية فلن يستمر لان ما اكثر الموضوعات الوهمية التي تثار علي المنابر لاصلة لها بواقع الناس وهذا هو دور العالم الكبير والمعلم الكبير حتي يستفيد منه صغار العلماء والمعلمين والناس جميعا.
هل يقوم الأزهر الشريف الآن بدوره الرائد التنويري وما هو واجبه في هذه الفترة؟
في نظري أن مثل الأزهر الشريف كمثل مشكاة كل ما فيها يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار لكن مثله كمثل قول البوصيري قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد.. وينكر الفم طعم الماء من سقم يعني الاعلان لايولي وجهه شطر الازهر الشريف كما ينبغي ان يكون.. مجهود خرافي يبذل من أول المعاهد الازهرية ولكن التركيز علي الحرائق والخراب والتدمير في جامعة الازهر وهذا مطلوب ولكنهم لم يشيروا الي الايجابيات بالجامعة كأن الازهر كله يحترق فنحن لدينا ثروة عظيمة اسمها الازهر الشريف التي اذا اخذت حقها بما يرضي الله علم الناس انه لاداعي علي الاطلاق أن يقولوا أن هذا حزب ديني فكيف لايستحي من يطلق علي نفسه حزب ديني وهو في بلد الازهر، لايجب ان ينسب الي الدين والازهر موجود وهذا من الخطاب الديني الباهت الشاحب نتيجة اهمال الدولة من عشرات السنين.
وياليت شيخ الازهر لم يوافق علي انشاء معاهد تدرس للاخوان لانها تفرخ ارهابا يضر بالازهر والمجتمع معا.. وياليت الازهر يعود كما كان المعهد للجميع بلامصروفات حتي تضمن ان يتخرج فيه الائمة المستنيرون والدعاة الذين هم علي بصيرة من دينهم ودنياهم.
حد الحرابة
ما العقوبة في الاسلام لاولئك الارهابيين الذين يقتلون ويخربون ويدمرون في طول البلاد وعرضها؟
أنا لا اعرف جماعة اسمها الاخوان المسلمين لكن اعرف المسلمين جميعا بأنهم اخوان مسلمون.
والعمل اذا كان فيه احراق وتدمير »انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع ايديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض..« فحكم الاسلام في الدنيا تطبيق حد الحرابة فالنبي صلي الله عليه وسلم نهانا عن حرق شجر الاعداء فكيف نحرق أشجار ونهانا عن قتل الاطفال والنساء والشيوخ كبار السن فكيف نضع اطفالنا ونساءنا عرضة للقتل؟
اذا كان هناك بعض الائمة يستخدمون المنابر للدعاية للإخوان الارهابيين فماذا نقول لهم..؟
أقول لهم الموضوعية، حكم وجرد نفسك من الهوي والله ما اضل الناس الا الهوي.. لايكن هواك الا ما جاء في كتاب ربك وسنة رسولك صلي الله عليه وسلم.
مجالس تأديب
يوجد في جامعة الازهر اساتذة إخوان وكان لهم دور فيما حدث بالجامعة فماذا تم من الجامعة تجاههم؟
علي حد علمي من الجامعة تم تحويلهم الي مجالس تأديب وهذا عرف قائم ومجلس التأديب يري ما يراه لكن اريد أن انبه الي سلاح المال الذي دخل الجامعة في الوقت الذي كانت فيه رواتب الاساتذة قليلة لكن الآن والحمدلله بدأت تتحسن وبدأ الغزو من ايام الميليشيات فكان المال يلعب دوره في التكفل بالطلاب الإخوان ودفع مصروفاتهم.
الذي يخترق الازهر باسم الدين يريد تدمير وتخريب الازهر للاستيلاء عليه وتنصيب من يروقه من جماعتهم عليه لانهم اتهموا الناس أن علماء الازهر علماء سلطة ولن يجدوا من يصدق افتراءاتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.