خطاب رسمي من "التعليم" ل"المديريات" بتأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية .. صورة    وزير الداخلية للقيادات الأمنية بالإسكندرية:    هالة السعيد في قناة:    وفد صندوق النقد في القاهرة.. الثلاثاء    رئيس الوزراء: راض تمامًا عن أداء حكومتي «فيديو»    وزير خارجية إيطاليا :    متفوقاً علي ميسي ورونالدو    موعد مباراة الاتحاد والاهلي في الدوري السعودي لكرة القدم يوم السبت 21 أكتوبر    انفراد    علاقة عاطفية وراء مقتل    حسن يوسف لطلاب أكاديمية الفنون: الخسارة لا تعني نهاية الطريق (صور)    بسبب سوء التعامل مع المرضي    صحة الانقلاب: 101 شخص مصاب ب"حمى الضنك"    فى مؤتمر صحفى لوزيرى خارجية مصر والبرتغال    «كردستان »ترحب بالحوار مع بغداد    نتنياهو: لن نسمح بإطلاق النار علينا ونتعامل مع التهديدات بحزم    دراسة مد العام الدراسى ثلاثة فصول    رأى آخر فى إسقاط الجنسية    اليوم أربع مباريات فى الأسبوع السادس للدورى    غدا .. إعلان أسماء المرشحين لمجلس إدارة نادى سوهاج الجديد    استعدادا لأنتخابات الأهلى    24 سيارة نقل مبردة للشباب ضمن مبادرة «تحيا مصر»    فى احتفالية عالمية بمشاركة ممثلى 50 دولة    رفض دعوى العريان لرد المحكمة بقضية التخابر    إسماعيل من الإسكندرية: لا تستر على فساد    تدمير سيارة وضبط كمية كبيرة من المخدرات بوسط سيناء    لحضور « تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى»    سرك فى بير    الفلوت يقود حوارا موسيقيا بالأوبرا    بعد أزمة مذيعة إكسترا نيوز... ما هى حدود آداب الحوار التليفزيونى؟    أعمال بسيطة ثوابها الجنة    نون فى القرآن الكريم والنقوش المصرية القديمة    حديث الجمعة    الطيب : الأزهر حريص على فتح قنوات الحوار مع الغرب    يوم القوات البحرية    علامة الثراء    علاج "السكتة الدماغية" بجميع مستشفيات الصحة    لمن القوامة اليوم؟ ما بين الواقع والنص    البنك الأهلى يصرف تعويضات لمصابى وأسر شهداء فرع رفح    طلب احاطة حول إغلاق كوبرى طرة لتوقف أعمال الصيانة    خطاب: خضنا التحدى مسلحين بالحكمة.. وفى رقبتى دين للشعب المصرى    طالب يبتكر جهازًا لإدارة «منزل ذكى يعتمد على التكنولوجيا الحديثة»    رئيس أورنج: مصر متفوقة فى صناعة «الكول سنتر» و«المنسوجات».. ويجب الاستفادة منها    النجم يا أهلى    دجلة يهزم سموحة فى التنس    واحة الإبداع.. كَحجرٍ رُكلَ بعيداً    لا يجوز للزوج إجبار زوجته على خلع الحجاب    أحمد حافظ أفضل مصمم أزياء فى الوطن العربى ل2017    رمزى يستعين بشركة لتحليل أداء الاتحاد    مرصد الأزهر رداً على زعيم داعش: الحرب التى أشعلتها ليست أكثر من مصانع للموت تحصد أرواح الأبرياء    «الأتراك» يدفعون ثمن سياسات «الأغا» بدماء الأبرياء    داعية إسلامي: فيل أبرهة الذى جاء به لهدم الكعبة اسمه "محمود".. فيديو    خالد الجندي عن تسلم "الفرقاطة الفاتح": الإعداد لحماية الشعب من أولى الأوليات (فيديو)    الأزهر يرحب برفع فرنسا الحظر عن «البوركينى»    وزير الرى ل «روزاليوسف»: إثيوبيا تعهدت ب3 التزامات بشأن « سد النهضة»    ملابس تنكرية وزيارات ميدانية.. استراتيجية «عقرب» لتنمية المهارات    الأزهر يرحب بقانون تجريم زواج القاصرات    وزير الصحة: لن يكون هناك مستشفى خالٍ من رعاية «السكتة الدماغية»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثقوب فى ثوب الثورة!
نشر في الأهرام العربي يوم 27 - 01 - 2013

عند الحديث عن ثورة 25 يناير نجد أنفسنا نسبح فى بحرين لا ساحل لهما، بحر “أهداف وغايات “الثورة المتلاطم الأمواج والمتنوع الجوانب والرؤى والأهداف التى تتعدل وتتبدل بفعل نظام الحكم الذى أتت به، وبحر" المعارضة" الذى لا تبين معالمه وآفاقه، ويكاد يغرق الكل بضبابية أجنداته»!!
وإزاء هذا نحن أمام تداعيات ونتائج - بغض النظر عن رقيها أو انحطاطها، وبغض النظر من كان وراء ذلك «مخلص» أم «عميل» - فإننا نعيش حالاً عصيبة وجواً كئيباً، ونمر بمحنة اشتدت نارها اشتعالاً ولهيباً، ومع مرور الوقت بدت المسألة وكأنها تكريس لصورة المواطن المسلوبة إرادته والمغلوب على أمره والعاجز عن تدبير شأنه، وهي صورة شديدة الانهزامية والضعف والقنوط، لا تتوافق مع روح ومقاصد شباب مصر الثائر الذى لم يعد عنده مكان للعيش فى دولة «ظلمستان أو قمعستان»، أو السكوت على سرطان الظلم وفيروس الفساد وبكتيريا التفرقة وآفة العنصرية، كما كان فى العهد البائد!!
كما أن الثورة المصرية ليست حقبة زمنية، نحتفل فى موعد اندلاعها من كل عام بطريقة"الدم"على غرار احتفالات الشيعة بذكرى مقتل الحسين رضى الله عنه .. ولكنها ذكرى يجب أن نراجع فيها ما تحقق من أجندة الأهداف والقيم والآمال للشعب الذى يجب على كل أفراده إعلاء مصلحة الوطن فوق مصالحهم الخاصة أو الحزبية.
لذا يجب أن يكون الاحتفاء بذكراها ليس مناسبة لجلد الذات وتحطيم المعنويات وإسقاط الشرعيات، ودمار المنشآت، والارتماء فى حضن الأعداء، لأنه من الجحود وعدم الإنصاف الجزم بأن الثورة فشلت فى تحقيق أى مكاسب، وإلا بماذا نسمى ما يحدث الآن فى مختلف ميادين مصر من تعبير حر وصادق لهذه الملايين من مختلف الفئات والطوائف، وقبلها الطوابير الطويلة غير المألوفة على صناديق الاقتراع بالانتخابات، بعد أن كان التصويت مقتصرا على أنصار الحزب الحاكم أو الموظفين المدفوعين لذلك.
في نفس الوقت كفانا دماء، فلن نستفيد شيئا إذا سقط جرحى أو قتلى، والعنف لا يولد إلا عنفا، والدماء تدعو لمزيد من الدماء، والعقلاء يبحثون عن الحلول الممكنة، والحكماء يعالجون الأمور بلطائف لا يهتدي لها غيرهم، وشبابنا ذكى وجرىء فى مطالبته بحق بلده وشهدائه، لكن ينقصه توحيد رايتهم وزعيم يوحد صفوفهم لكى ينقذوا بلدهم من التشرذم والانقسام، ومن عصابات تحاول تقويض السلطات والشرعيات والسيطرة على مفاصل الدوله كالأخطبوط.
إن ثوره 25 يناير لم تكن ثورة مساجد أو كنائس أو أحزاب، وإنما «ثورة شعب» بكل فئاته وطبقاته، وهي أكبر بكثير من أن تنسب إلى تيار بعينه، وبالتالى على «كل الشعب»، أن يعمل على إنجاحها من خلال صناعة الأمل التى قوامها العدل والمساواة ومعرفة الحقوق والالتزامات بشكل ينطبق على الجميع بلا استثناء. إنها ترجمة عملية ودقيقة وواقعية لفكرة العيش بأمان وكرامة.
علينا جميعا أن نعلم أن سنة الله فى التغيير تقتضى أن نغير ما بأنفسنا أولاً، فالله تعالى لا يسلب قوماً نعمة أنعمها عليهم حتى يغيروا ما كانوا عليه بالطاعة والعمل الصالح “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
وفى هذا العدد نسعى لإحياء ثورتنا المجيدة من خلال رصد لشهادات «الثوار الحقيقيين» الذين لم يخلعوا ثوب «الثورة » ولم تغرهم أضواء الشهرة والقفز على الرقاب، الثوار الذين أدوا المهمة والتزموا مواقعهم واحترموا أنفسهم وفاء لدماء إخوانهم الشهداء، هم الذين تنطبق عليهم قولة الشيخ الشعراوى رحمه الله “ الثائر الحقيقى هو من يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد" ..تحية لهؤلاء وغيرهم ممن لم نستطع الوصول إليهم فى “عيد وطنيتهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.