بالمستندات.. مصراوي يكشف فساد "الحافز الرياضي" وحقوق طلاب الثانوية الضائعة    «المصريين الأحرار» يدرس القوانين التي أصدرتها الدولة تمهيدًا لإقرارها في البرلمان المقبل    حملة لمقاطعة الصحف بسبب رفضها لقانون الإرهاب    شفيق يتمسك باستقالته من الحركة الوطنية    السيسي لوفد اللجنة الأمريكية اليهودية    بدء اجتماع شيخ الأزهر بالمفكرين لوضع آليات تجديد الخطاب الدينى    المركزي: تراجع وتيرة تخارج الاستثمارات الأجنبية من مصر في الربع الأول من 2015    تطوير 150 سوبر وميني ماركت في محافظتي القاهرة والجيزة ب25 مليون جنيه    حنفى: الأسرة المصرية تهدر 30% من الطعام    ننشر بنود المشروع القومي للنظافة العامة..وامكانية ربطه ب"التموين"    مخالفات الصحراوي .. «محلك سر»    شبكة للتجارة المصرية وربطها إلكترونيا بالموانئ    صندوق النقد: مستعدون لمساعدة اليونان «في حال طلب منا ذلك»    «الجروان»: التحضير لقمة برلمانية عربية لمكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي العربي    القوات العراقية تقتل 6 من «داعش» في محيط الرمادي بالأنبار    " داعش "في ليبيا يتبنى الهجوم على القاعدة الجوية بمدينة مصراتة    قائد إسرائيلي: يجب التنسيق استخبارتيًا مع مصر لمواجهة "داعش"    التليفزيون السويسري: وفاة بطل عالم سابق للكيك بوكسينج في القتال بسوريا    عودة معروف و باسم مرسي لتشكيل الزمالك أمام الإسماعيلي    رسميًا- عمرو طارق ينضم لريال بيتيس الإسباني ل 4 مواسم    المكافآت تنهال علي « فراعنة الطائرة» بعد التأهل التاريخي بالدوري العالمي    لميس الحديدي تطالب بتعويض بعد براءتها من سب وقذف تليفزيون «العربي»    صاحب محل عصائر يقتل صديقه ويلقي جثته بالشارع    حبس محام بشبرا 15 يوما لحيازته "رسائل حسن البنا" والانضمام للإخوان    "إنستجرام" تبدأ عرض الصور والفيديوهات بدقة أعلى    مع احترامي    بدء قبول تظلمات نتائج امتحانات الدبلومات الفنية بالسويس    في «رامز واكل الجو».. سعيد الهوا يفجر مفاجأة بعد نزع رامز جلال الماسك التنكري    رمضان في موريتانيا    قصة تمثال نفرتيتي والإخوان.. من البداية للنهاية    رئيس هيئة الكتاب: ندشن أكبر مشروع نشر للشباب    عادل إمام يعتزل العمل السياسى بسبب الإرهاب فى "أستاذ ورئيس قسم"    سحور رمضان.. الفلافل على الطريقة الفلسطينية    والي : 100 ألف جنيه الحد الأقصى لإقراض الأفراد فى مشروع "ميكروباص العاصمة"    «أمن أسوان» يضبط 4 أشخاص بتهمة تكوين «خلية إرهابية»    قائمة "أبو ريدة" ترفض بيان مجاهد    الرئيس السوداني يجدد حرصه على الحوار الوطني    "أبوحبسة": 265 مسجدا للاعتكاف بمراكز الغربية    أمريكا تدين هجمات "بوكو حرام" في نيجيريا    حمودي سر تنازل الأهلي عن كهربا للزمالك    اليوم.. انطلاق تصفيات أكبر بطولة رمضانية فى كرة القدم ب"شباب الجزيرة"    فخري الفقي: ارتفاع سعر الدولار سيؤدي إلى غلاء أسعار السلع    زارع: لا جدوى من دعوة "الصحفيين" لمناقشة قانون مكافحة الارهاب.. والدولة لن تسمع لاحد    مقلد: القومي لحقوق الانسان لم يفشل في اقناع الاصلاح التشريعي بتفتيش السجون‎    خشيت الله محمد متولى: تبرعت بتذكرة العمرة فرزقنى الله الحج    أغانى رمضان القديمة.. «ماضى» لا يجد «حاضر» ينافسه    أشقاء مصطفى فهمى ينقلبون عليه فى «مملكة يوسف المغربى»    العثور على قنبلة هيكلية بجوار محطة وقود بالبحيرة    تقبيل الزوجة لا يفسد الصوم بشرط    إحياء الليل.. والاعتكاف.. وإيقاظ الأهل من هدى النبى فى العشر الأواخر من رمضان    الأوقاف: نحذر من وصول الزكاة إلى يد من يستخدمها ضد الوطن    صدى البلد تنشر أسباب أزمة جدو مع الأهلي    10 حبات مكسرات تقضى على صداع الصيام    اكسرى الروتين اليومى للشوربة والسلطة بوصفات «رابحة»    تقرير: الخدمات الصحية البريطانية من أسوأ الخدمات فى علاج السرطان    الشيخ سلمان يشيد بدور الاتحاد الآسيوي عقب تألق اليابان في كأس العالم للسيدات    عبد الغفار: الرعاية الصحية الأولية تمثل المستوى الأول لاتصال الأفراد والأسرة والمجتمع    "الطيب": الإمامة مفهوم "إلهي" عند الشيعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عمارات الأوقاف‏..‏ تمتص دماء الحاجزين‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 08 - 2010

وحدة سكنية تصل مساحتها إلي مائة متر مربع لكن ثمنها الإجمالي يصل إلي‏400‏ ألف جنيه‏,‏ برغم أنها‏(‏ نصف تشطيب‏),‏ وتقع في مدينة قليوب‏,‏ البعيدة عن القاهرة. هذا ماحدث بالفعل في عمارات مشروع الأوقاف بمدينة قليوب التي تقيمها هيئة الأوقاف المصرية علي أرض الأوقاف في المدينة‏,‏ وقد فتحت باب الحجز لها قبل أكثر من عامين بأسعار مختلفة تماما عما آلت إليه أحوال الحاجزين‏,‏ الذين فوجئوا بالصدمة الجديدة‏,‏ والمبالغ المطلوبة‏,‏ مع أن الهيئة أكدت من قبل أن هدف المشروع هو توفير سكن بسعر مناسب لمحدودي الدخل‏!‏
بدأت المشكلة كما يرويها أحد حاجزي الوحدات السكنية بمشروع الأوقاف بمدينة قليوب
الحاج فتحي إبراهيم‏-‏ في غضون عام‏2008‏ عندما تقدمنا لهيئة الأوقاف لحجز الوحدات السكنية التي تقيمها الهيئة علي أرض الاوقاف بمدينة قليوب بناء علي ماتم الإعلان عنه بالصحف ولثقتنا التامة في الهيئة ومصداقيتها في التعامل‏,‏ ومراعاتها البعد الاجتماعي بجانب النظرة الاستثمارية‏,‏ قمنا بدفع مقدم الحجز المعلن عنه‏,‏ وهو خمسة وعشرون ألف جنيه وسداد الدفعات الواردة بالشروط بواقع خمسة الاف جنيه كل ستة أشهر لمدة عامين ليصير المبلغ المسدد في مواعيده‏,‏ ووفقا للشروط هو‏45‏ ألف جنيه‏,‏ وتضمنت الشروط المعلن عنها أن يتم سداد باقي ثمن الوحدة غير المحدد علي عشر سنوات‏.‏
وبمتابعتنا الهيئة يضيف عن موعد التسلم وباقي ثمن الوحدات وإمكانية تحرير العقود فوجئنا بإعلان بمقر الهيئة كان صدمه لنا جميعا وإذ تضمن الإعلان أن ثمن الوحدة‏277‏ ألف جنيه يلتزم كل حاجز باستكمال ربع الثمن مع احتساب عائد مركب بواقع‏6%‏ علي باقي الثمن حتي تمام السداد‏,‏ كما أنه لن يتم تحرير عقود أو تسليم أية وحدات للحاجزين إلا بعد استكمال ال‏25%‏ من الثمن‏.‏
وكذا سداد‏4%‏ من ثمن البيع مقابل الصيانة والخدمات الادارية للهيئة وبعد احتساب الثمن المقدر من الهيئة مضافا إليه العائد بواقع‏6%‏ وكذا ما يستلزم سداده لمقابل الصيانة والخدمات بواقع‏4%‏ يصير ثمن الوحدة أربعمائه ألف وأربعمائه وخمسين جنيها‏,‏ وهل هذا يعقل؟ وحده سكنية مساحتها لاتصل الي‏100‏ م‏2‏ تابعة لهيئة الاوقاف المصرية يصل ثمنها إلي أكثر من أربعمائة ألف جنيه‏,‏ علما بأن الوحدة يتم تسليمها نصف تشطيب وتكلفة التشطيب لاتقل بأي حال من الأحوال عن‏50‏ ألف جنيه‏.‏
والمثير للدهشة أن الاعلان تضمن أن هدف المشروع هو تطبيق برنامج السيد الرئيس محمد حسني مبارك من حيث توفير سكن مناسب لكل مواطن وبسعر مناسب لمحدودي الدخل‏..‏ وهل يستطيع محدودو الدخل سداد قسط شهري يبلغ‏2760‏ جنيها أو سنوي يصل إلي‏33120‏ جنيها؟‏!‏
وهل من المعقول يواصل أن يتجاوز سعر المتر مباني بقليوب أربعة آلاف جنيه علما بأن مدينة قليوب ليست من المدن الجديدة بل تعتبر من المدن الريفية وبعيدة عن القاهرة الكبري خصوصا في مشروع يتبع هيئة الأوقاف؟
ويتابع إننا لانعترض علي ممارسة هيئة الأوقاف لأعمال استثمارية علي الرغم من أن ذلك لايتفق وطبيعة عمل الهيئة إنما نبغي النظر المتوازن المطلوب بين حق المواطن ومصلحة الهيئة بما لايجعل هذه الوحدات مخصصة للصفوة‏,‏ وحتي الصفوة لن يقبلوا شراء هذه الوحدات بهذا الثمن‏!‏
الدكتور محمد سيد خضر يقول قرأت الاعلان عن شقق للشباب منها استثماري واقتصادي تابعة للأوقاف‏(‏ شقق ممتازة وليست باهظة الثمن‏)‏ وتقدمت بطلب ودفعت مقدما أوليا‏25‏ ألف جنيه ووجدت أن المعاملة مع الهيئة لايوجد بها أي مصداقية ولايوجد أي حوار‏,‏ وأعطوني ورقة وإيصالا بالمبلغ المدفوع‏,‏ وكان لايوجد أي نظام في التعامل أي أن الأسرة المكونة من خمسة أفراد كل فرد يشتري شقة علي الرغم من أن المسموح شقة واحدة لكل أسرة كما أن هناك إقبالا من الناس الذين يسكنون خارج قليوب وهم يمتلكون شققا فكان لابد من التقدم فقط من داخل المدينة‏(‏ المحافظة‏),‏ وليس من محافظات أخري‏.‏
وأضاف أن هيئة الأوقاف قامت بتنظيم مزاد علني عن الدور الأرضي‏(‏ محلات‏)‏ والدور الأول والثاني‏,‏ ومن قاموا بشراء هذه الشقق هم التجار وأصحاب المصانع حتي وصل ثمن متر المحل الي نحو عشرة آلاف جنيه‏,‏ وفي الدور الأول والثاني وصل سعر الشقة الي‏350‏ الي‏400‏ ألف جنيه ولكن‏75%‏ من محدودي ومتوسطي الدخل هم الذين أقبلوا علي التقديم‏.‏
ويضيف‏:‏ لقد دفعت حتي الآن‏50‏ ألف جنيه منذ عامين‏,‏ ولكن الآن نحن أمام الأمر الواقع فإما استكمال باقي المبلغ المطلوب‏,‏ وإما سحب المبلغ المدفوع لذلك نطالب بتعويض عن المبلغ المدفوع منذ سنتين‏,‏ واستفادت به هيئة الأوقاف لأننا عندما قمنا بدفع المقدمة لم يوضح لنا أحد من الموظفين تقييم الشقة والمبلغ الإجمالي المطلوب لها‏!‏
حبر علي ورق
أما ياسر نجيب فيؤكد أن الاعلان الثاني تم نشره مختلفا تماما عن أرض الواقع وبعد معاناة الوصول وكثرة المتقدمين قمت بدفع مبلغ‏5‏ آلاف جنيه كل ستة أشهر علي مدي عام من تاريخ الدفع‏,‏ وكان من المفترض التسليم بعد عامين‏,‏ ولكن فوجئت بطلب مبالغ أخري والسبب‏.‏
جولة علي الطبيعة
تحقيقات الأهرام توجهت الي مكان أبراج عمارات الأوقاف في مدينة قليوب‏,‏ وعند دخول الشارع وجدت الكثيرين الذين يعرفون هذه المشكلة وحاولت ان اتحدث مع حارس الابراج عن السعر وكيفية الدفع فوجهني الي خلف الأبراج حيث يوجد الأستاذ‏(‏ م‏),‏ وهو الذي سيدلني علي طريقة الدفع‏,‏ وسيساعدني علي التقديم‏,‏ والحصول علي شقة بدون أخذ أي دور بين المتقدمين‏,‏ وعندما قابلت الاستاذ المذكور فوجئت بالأرقام المغالي فيها لأسعار الشقق‏,‏ وتأكدت من صحة الشكاوي ولكنه وعدني بأني سأحصل علي شقة بأسعار مختلفة عن المتقدمين فشعرت بعدم جدية الحديث لكنه وضع أمامي بعض الأوراق والايصالات التي تيقنت أنها مجرد حبر علي ورق‏!‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.