الرئيس السيسي يشهد احتفال مصر بليلة القدر    مصادر: ضم 8800 فدان لمدينة الشيخ زايد وصدور القرار الجمهورى عقب عيد الفطر    بالصور.. تفاصيل الهجوم الإرهابي على مطار أتاتورك    كيري: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ربما لا يتحقق أبدًا    هيما: شريف إكرامي سيعود إذا سمع نصيحتي    فاتورة الدورى تٌكلّف الاهلى 66 مليون جنيه    "بالغش اتجمعنا" تنشر نموذج إجابة امتحان الدين للثانوية العامة    إصابة مزارع على يد أخر بسبب الخلاف على أولوية المرور في القليوبية    صفحات الغش الإلكترونى أدوات لمافيا بيع الامتحانات    فتحى المليجي.. سفير فوق العادة في عالم التلاوة    وهابيات تحتفل بذكرى ثورة 30 يونيو في معهد الموسيقى    اليوم ..رئيس حزب النور يشارك في احتفالية الأوقاف ب«ليلة القدر»    باحثون: عين الجمل يقي النساء من التهاب المفاصل    "الأرصاد" : طقس معتدل على كل الأنحاء والعظمى في القاهرة 37    اليوم..الحكم على 494 متهما في أحداث مسجد الفتح    الفرق العربية تستعد لتصفيات أفريقيا المؤهلة لمونديال روسيا    صحيفة جزائرية : إحباط محاولة هجوم على مركز تجاري بولاية سطيف خلال شهر رمضان    اليوم.. ثقافة الإسماعيلية تحتفل بذكرى 30 يونيو    اليوم..«رامز بيلعب بالنار» يستضيف على الحجار    "المرأة فى القرآن" كتاب جديد لباحثة مغربية يصدر فى بريطانيا    مسلحون سوريون يسيطرون على مطار عسكري بالقرب من الحدود العراقية    اليوم.. الإسماعيلي يدخل معسكر مغلق استعداداً ل «دجلة»    وصفة طبيعية لعلاج ارتفاع ضغط الدم والكولسترول السيئ    دراسة: مناشف المطبخ والحمام بيئة خصبة للجراثيم    فولكس فاجن تدفع 15.3 مليار دولار لتسوية مشكلة الانبعاثات    كردي: اتحاد الكرة لا يملك آلة إعلامية    علماء كنديون: البنكرياس الصناعي الأفضل في إدارة مرض السكر النوع الأول    وقف بيع بيض دجاج الأقفاص في عدد من الدول الأوروبية    معهد البترول: تراجع مخزونات الخام الأمريكية 3.9 مليون برميل    "المركزي الأوروبي": خروج بريطانيا يؤثر في نمو منطقة اليورو    أردوغان "موسى أم فرعون"!.. اتفاق التطبيع بين تركيا وإسرائيل يفجر الخلاف بين الإخوان وحلفائها.. قيادى بالجماعة الإسلامية يشبه الرئيس التركى بسيدنا موسى.. و"مُؤسسة" رصد: علمانى ولا يقيم الإسلام    نائب لبناني يطالب بتطبيق القرار الأممي 1701 على الحدود مع سوريا    «الداخلية الكويتية» توقع عقدًا مع شركة بريطانية متخصصة في تأمين المطارات    القبض على 12 من مشجعي الأهلي بمحيط أستاد برج العرب    تهاني الجبالي: رئيس نادي الزمالك "رجل غلّاط"    بالصور .. تكريم أنغام كسفيرة الخير لحملة "حقهم في كساء جديد زينا"    "التمويل الدولية" و"الأوروبى لإعادة الإعمار" يساهمان فى زيادة رأس مال بنك أوديا    تلف بالغ في ذاكرة التسجيل الصوتي للطائرة المنكوبة    بالفيديو.. ميسي زعيم الهدافين فى 2016 رغم خسارة لقب كوبا أمريكا    وزير الري يتفقد مشروع قرية الأمل جنوبي بورسعيد    إصابة 4 افراد شرطة فى انفجار عبوة على طريق مدرعة بساحل العريش    يول يفتح النار علي إكرامي .. " لا يقوم بواجبه " !    عبدالعال : أدير أكبر اختلاف برلماني على مستوى العالم والصحافة ظلمتنا كثيرا    83 كيلومتراً رخصة الإفطار للمسافر.. ترك العمل للاعتكاف مرفوض    أسعار تحويل العملات العربية مقابل الجنيه اليوم 29 - 6 - 2016    فنون وفنون    بدر: لن نلتزم بنموذج موحد لتطبيق اللامركزية    الرئيس الأرجنتيني يطالب ميسي بالتراجع عن الاعتزال    نادية مصطفى: النظام يبيع حقوق وطنه السيادية    وزيرة التضامن : صرف نفقة المطلقات بالمحمول    لجهودهم في تحرير الجعافرة من أباطرة المخدرات    ضبط 9 أشخاص تعدوا على الشرطة أثناء نقل متهمين بأسوان    حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 29/6/2016    الكنيسة تهنئ شيخ الأزهر والمسلمين ب«عيد الفطر»    طلاب جامعة سيناء: وضع قوانين لتجريم الدروس الخصوصية والاهتمام بالأنشطة بالمدارس    أبو سنان وهب الأسدى    الصوم يهدئ من شهوة الشباب والحقن لا تفطر الصائمين    أنواع الصبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عمارات الأوقاف‏..‏ تمتص دماء الحاجزين‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 08 - 2010

وحدة سكنية تصل مساحتها إلي مائة متر مربع لكن ثمنها الإجمالي يصل إلي‏400‏ ألف جنيه‏,‏ برغم أنها‏(‏ نصف تشطيب‏),‏ وتقع في مدينة قليوب‏,‏ البعيدة عن القاهرة. هذا ماحدث بالفعل في عمارات مشروع الأوقاف بمدينة قليوب التي تقيمها هيئة الأوقاف المصرية علي أرض الأوقاف في المدينة‏,‏ وقد فتحت باب الحجز لها قبل أكثر من عامين بأسعار مختلفة تماما عما آلت إليه أحوال الحاجزين‏,‏ الذين فوجئوا بالصدمة الجديدة‏,‏ والمبالغ المطلوبة‏,‏ مع أن الهيئة أكدت من قبل أن هدف المشروع هو توفير سكن بسعر مناسب لمحدودي الدخل‏!‏
بدأت المشكلة كما يرويها أحد حاجزي الوحدات السكنية بمشروع الأوقاف بمدينة قليوب
الحاج فتحي إبراهيم‏-‏ في غضون عام‏2008‏ عندما تقدمنا لهيئة الأوقاف لحجز الوحدات السكنية التي تقيمها الهيئة علي أرض الاوقاف بمدينة قليوب بناء علي ماتم الإعلان عنه بالصحف ولثقتنا التامة في الهيئة ومصداقيتها في التعامل‏,‏ ومراعاتها البعد الاجتماعي بجانب النظرة الاستثمارية‏,‏ قمنا بدفع مقدم الحجز المعلن عنه‏,‏ وهو خمسة وعشرون ألف جنيه وسداد الدفعات الواردة بالشروط بواقع خمسة الاف جنيه كل ستة أشهر لمدة عامين ليصير المبلغ المسدد في مواعيده‏,‏ ووفقا للشروط هو‏45‏ ألف جنيه‏,‏ وتضمنت الشروط المعلن عنها أن يتم سداد باقي ثمن الوحدة غير المحدد علي عشر سنوات‏.‏
وبمتابعتنا الهيئة يضيف عن موعد التسلم وباقي ثمن الوحدات وإمكانية تحرير العقود فوجئنا بإعلان بمقر الهيئة كان صدمه لنا جميعا وإذ تضمن الإعلان أن ثمن الوحدة‏277‏ ألف جنيه يلتزم كل حاجز باستكمال ربع الثمن مع احتساب عائد مركب بواقع‏6%‏ علي باقي الثمن حتي تمام السداد‏,‏ كما أنه لن يتم تحرير عقود أو تسليم أية وحدات للحاجزين إلا بعد استكمال ال‏25%‏ من الثمن‏.‏
وكذا سداد‏4%‏ من ثمن البيع مقابل الصيانة والخدمات الادارية للهيئة وبعد احتساب الثمن المقدر من الهيئة مضافا إليه العائد بواقع‏6%‏ وكذا ما يستلزم سداده لمقابل الصيانة والخدمات بواقع‏4%‏ يصير ثمن الوحدة أربعمائه ألف وأربعمائه وخمسين جنيها‏,‏ وهل هذا يعقل؟ وحده سكنية مساحتها لاتصل الي‏100‏ م‏2‏ تابعة لهيئة الاوقاف المصرية يصل ثمنها إلي أكثر من أربعمائة ألف جنيه‏,‏ علما بأن الوحدة يتم تسليمها نصف تشطيب وتكلفة التشطيب لاتقل بأي حال من الأحوال عن‏50‏ ألف جنيه‏.‏
والمثير للدهشة أن الاعلان تضمن أن هدف المشروع هو تطبيق برنامج السيد الرئيس محمد حسني مبارك من حيث توفير سكن مناسب لكل مواطن وبسعر مناسب لمحدودي الدخل‏..‏ وهل يستطيع محدودو الدخل سداد قسط شهري يبلغ‏2760‏ جنيها أو سنوي يصل إلي‏33120‏ جنيها؟‏!‏
وهل من المعقول يواصل أن يتجاوز سعر المتر مباني بقليوب أربعة آلاف جنيه علما بأن مدينة قليوب ليست من المدن الجديدة بل تعتبر من المدن الريفية وبعيدة عن القاهرة الكبري خصوصا في مشروع يتبع هيئة الأوقاف؟
ويتابع إننا لانعترض علي ممارسة هيئة الأوقاف لأعمال استثمارية علي الرغم من أن ذلك لايتفق وطبيعة عمل الهيئة إنما نبغي النظر المتوازن المطلوب بين حق المواطن ومصلحة الهيئة بما لايجعل هذه الوحدات مخصصة للصفوة‏,‏ وحتي الصفوة لن يقبلوا شراء هذه الوحدات بهذا الثمن‏!‏
الدكتور محمد سيد خضر يقول قرأت الاعلان عن شقق للشباب منها استثماري واقتصادي تابعة للأوقاف‏(‏ شقق ممتازة وليست باهظة الثمن‏)‏ وتقدمت بطلب ودفعت مقدما أوليا‏25‏ ألف جنيه ووجدت أن المعاملة مع الهيئة لايوجد بها أي مصداقية ولايوجد أي حوار‏,‏ وأعطوني ورقة وإيصالا بالمبلغ المدفوع‏,‏ وكان لايوجد أي نظام في التعامل أي أن الأسرة المكونة من خمسة أفراد كل فرد يشتري شقة علي الرغم من أن المسموح شقة واحدة لكل أسرة كما أن هناك إقبالا من الناس الذين يسكنون خارج قليوب وهم يمتلكون شققا فكان لابد من التقدم فقط من داخل المدينة‏(‏ المحافظة‏),‏ وليس من محافظات أخري‏.‏
وأضاف أن هيئة الأوقاف قامت بتنظيم مزاد علني عن الدور الأرضي‏(‏ محلات‏)‏ والدور الأول والثاني‏,‏ ومن قاموا بشراء هذه الشقق هم التجار وأصحاب المصانع حتي وصل ثمن متر المحل الي نحو عشرة آلاف جنيه‏,‏ وفي الدور الأول والثاني وصل سعر الشقة الي‏350‏ الي‏400‏ ألف جنيه ولكن‏75%‏ من محدودي ومتوسطي الدخل هم الذين أقبلوا علي التقديم‏.‏
ويضيف‏:‏ لقد دفعت حتي الآن‏50‏ ألف جنيه منذ عامين‏,‏ ولكن الآن نحن أمام الأمر الواقع فإما استكمال باقي المبلغ المطلوب‏,‏ وإما سحب المبلغ المدفوع لذلك نطالب بتعويض عن المبلغ المدفوع منذ سنتين‏,‏ واستفادت به هيئة الأوقاف لأننا عندما قمنا بدفع المقدمة لم يوضح لنا أحد من الموظفين تقييم الشقة والمبلغ الإجمالي المطلوب لها‏!‏
حبر علي ورق
أما ياسر نجيب فيؤكد أن الاعلان الثاني تم نشره مختلفا تماما عن أرض الواقع وبعد معاناة الوصول وكثرة المتقدمين قمت بدفع مبلغ‏5‏ آلاف جنيه كل ستة أشهر علي مدي عام من تاريخ الدفع‏,‏ وكان من المفترض التسليم بعد عامين‏,‏ ولكن فوجئت بطلب مبالغ أخري والسبب‏.‏
جولة علي الطبيعة
تحقيقات الأهرام توجهت الي مكان أبراج عمارات الأوقاف في مدينة قليوب‏,‏ وعند دخول الشارع وجدت الكثيرين الذين يعرفون هذه المشكلة وحاولت ان اتحدث مع حارس الابراج عن السعر وكيفية الدفع فوجهني الي خلف الأبراج حيث يوجد الأستاذ‏(‏ م‏),‏ وهو الذي سيدلني علي طريقة الدفع‏,‏ وسيساعدني علي التقديم‏,‏ والحصول علي شقة بدون أخذ أي دور بين المتقدمين‏,‏ وعندما قابلت الاستاذ المذكور فوجئت بالأرقام المغالي فيها لأسعار الشقق‏,‏ وتأكدت من صحة الشكاوي ولكنه وعدني بأني سأحصل علي شقة بأسعار مختلفة عن المتقدمين فشعرت بعدم جدية الحديث لكنه وضع أمامي بعض الأوراق والايصالات التي تيقنت أنها مجرد حبر علي ورق‏!‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.