نائب وزير الزراعة: مصر تتقدم في صناعة الأسماك وكثرة الإنتاج تخفض الأسعار    وزير الخارجية يلتقي نظيريه التونسي والجزائري لبحث الشأن الليبي    المعارضة القطرية تتهم حمد بن جاسم بالتربح من صفقات مشبوهة    يونهاب: كوريا الشمالية قد تدرس اختبار قنبلة هيدروجينية في المحيط الهادي    المرصد السوري: اتفاق بين الجيش السوري و"داعش" لخروج المسلحين من حماة    قبل موقعة الزمالك والمصري.. كيف يفكر نيبوشا وحسام حسن لحسم الثلاث نقاط؟    تعرف على مواعيد مباريات الغد في البريميرليج.. غدا    المرور تضبط 1034 مخالفة دراجات بخارية بدون لوحات بالمحافظات    سعيد حامد يكشف اسم الفنان الذي ساعده للحصول على إقامة دائمة بمصر    التحضيرات النهائية لمذيعي حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي (فيديو)    سعيد حامد: مصر هوليود الشرق    مدير أمن الجيزة يتفقد خدمات تأمين المدارس والكنائس    مصر تطلب اجتماع ثلاثى عاجل بخصوص سد النهضة    المصري يحسم موعد الترشح لانتخابات النادي.. غدا    مجلس الأمن يؤكد معارضته لإجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان    تيلرسون: المعاهدات ليست كافية لوقف البرامج النووية    إلزام نادي أبي صقل بتوفير ملعب بالإسماعيلية لمباريات الممتاز "ب"    موجز ال3صباحا| انخفاض الدولار.. و«الخارجية» قلقة تجاه استفتاء كردستان    الصحة تكشف تفاصيل الفيروس الغامض الذي أصاب المواطنين بالبحر الأحمر    النقل والتحقيق ل3 أطباء بعد جولة مفاجئة لوكيل وزارة الصحة في بني سويف    عبد الحفيظ: تعودنا على أجواء راس .. سنعود ببطاقة التأهل من تونس    مصر تعرب عن قلقها إزاء استمرار وجود الأسلحة النووية    إصابة 7 أشخاص بعد انقلاب سيارة فى حفل زفاف بأسوان    ضبط 674 عبوة «أدوية ومنشطات جنسية» محظورة في الإسكندرية    بالفيديو والمستندات.. تورط وزير التموين في تعيين مستشارين بالمخالفة للقانون    الششتاوي: لم نتطرق للائحة الاسترشادية وإنما لإجراءات التصويت عليها    مختار مختار ل"ON Sport" : الفوز على المقاصة بداية الإنتاج الحقيقية    وزيرة التخطيط تتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بالفيوم.. السبت    مثقفون يناقشون صراعات مصر و فتح الأزهر لغير المسلمين.. «تقرير»    ننشر نص كلمة البابا تواضروس الثانى في احتفالية مجلس كنائس مصر بذكري تأسيسه    نجاة وزير الداخلية اللبناني من محاولة الاغتيال بسيارة مفخخة    بالفيديو.. برلمانية تروي كيف تغلبت على مرض السرطان    شاهد بالصور .. ندوات " الداخلية " الدينية لتنمية الوعى الثقافى والدينى لدى رجال الشرطة    الملا: توفيرالاحتاجات من المنتجات البترولية لدفع عجلة التنمية    110 ملايين جنيه «فكة» معدنية لتلبية متطلبات السوق    إحالة 9 متهمين بتعليم العمرانية للمحاكمة    تستعين بعشيقها لقتل زوجها بالقطامية    لإقامة أكبر مشروع استثمارى تنموى بالشرق الأوسط    بدون مقدمات    إبراهيم عثمان يعلن ترشحه لرئاسة الإسماعيلى    آخر هرية    خمسة عروض يوميا.. و«التجربة» المصرية تختتم الفعاليات    هيئات الإفتاء تحتفل بتخريج 15 إماما فى بريطانيا    «علامات على طريق طويل»..سجل إنسانى وثائقى من حياة «الأستاذ هيكل »    الأمل والفرج    علماء الدين يدعون إلى استلهام دروسها    توحيد درجات القبول بكليات القمة بجامعة الأزهر فى القاهرة والأقاليم    إنا لله وإنا إليه راجعون    وزير التجارة والصناعة:    3 وزارات تتحرك للحد من حوادث الطرق    150 تقريرًا تحليلياً عن داعش أصدرتها دار الإفتاء المصرية    سجود السهو سنة    جدل أزهرى حول مشروع قانون تطليق المرأة نفسها بسبب الزواج الثانى    شراكة إماراتية لإقامة مشروعات استثمارية ب«سيناء»    واحة الإبداع..ماهيش غابة    إنتهاء موسم حجز الدروس.. العيال متأمنة    حلاق ينتحل صفة مستشار للنصب على المواطنين    6 طرق مبتكرة لتحفيز أطفالك على المذاكرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقاييس جودة الاتصال الجماهيري
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 08 - 2012

بعد الثورة المصرية تزايد نشاط إصدار الصحف وإنشاء القنوات الفضائية‏.‏ ومع غياب وسائل الضبط الأمني المعتادة قبل الثورة وعدم توافر وسائل ضبط مهنية علمية بديلة اختلط الحابل بالنابل في الكثير من وسائل الاتصال الجماهيري‏.‏ فاختلت مقاييس الصدق والأمانة ومعايير الضمير والإخلاص في الخطاب السياسي. وانطلقت حملات الثورة المضادة والباحثين عن دور والمرتزقة بالابتزاز في اختلاق الأكاذيب والشائعات المثيرة للقلاقل والمعوقة لمسار الإصلاح.
وتزايد الخلل علي نحو يمثل مشكلة أدت إلي طلب ممارسة سياسة ضبط حكومية في إطار وزارة الإعلام. بينما فكر البعض في اللجوء إلي القضاء كوسيلة للضبط. وهو أسلوب معالجة فردية قد يصبح محدود التأثير بتكرار صور بديلة للشخصيات المنحرفة المستهدفة. وظهر شعار مقارعة الحجة بالحجة الذي يصلح لمستويات متقاربة من المنطق والجدارة ولايمكن تطبيقه عمليا علي المستويات المتدنية من الخطاب الذي ينحدر أحيانا إلي مستوي السباب.
ومن الممكن إنشاء كيان متخصص لمتابعة الخطاب الاتصالي الجماهيري, وتطبيق معايير منهجية للقياس تسمح بتقويم خطاب صحفي أو متابعة خطابات صادرة من شخص ما أو مؤسسة معينة بحيث يصدر هذا الكيان نشرات دورية لتحليل مضمون ما تنشره وتذيعه وسائل الاتصال الجماهيري ومستويات صلاحيته. ومجرد الإعلان عن التقويم العلمي لخطاب أو شخص أو مؤسسة هو وسيلة ضبط محايدة, ودليل قوي في أية متابعة قضائية.
إن الاهتمام بحماية المستهلك من الطعام الفاسد والبيئة المسممة والسلعة المغشوشة يجب أن يواكبه بذات الدرجة الاهتمام بحماية مستقبل الرسالة الاتصالية من الكلمات الفاسدة المسمومة المغشوشة. وفي هذا السياق يجب الاتفاق علي تعريف لعبارة الكلمة المفيدة أو مقاييس جدارة الكلمة. فهناك ثلاثة مستويات من التعبير. يستمد كل مستوي مصداقيته من المستويين الآخرين. ولاتتحقق الفائدة إلا بقدر تكاملها جميعا معا. علي المستوي الأول يبدأ الخطاب بالشعارات والتمنيات والأهداف, وعلي المستوي الثاني يتحول الخطاب إلي التحليلات والحسابات والمواءمات لصياغة سياسات تحقق إمكانية التنفيذ, وعلي المستوي الثالث يتحول الخطاب إلي توصيف محكم لعمليات وآليات وخطوات التنفيذ والضبط. وعلي كل مستوي من المستويات الثلاثة يتم تقويم الاتساق الداخلي للخطاب. وهو ما يعني التسلسل المنطقي والعلاقة الصحيحة بين المعطيات وبين النتائج. كما يتم تقويم الاتساق الخارجي بين الخطاب وبين الواقع الفعلي. وهو ما يعني المصداقية وقوة السند.
إن القلب الجياش بالنيات الطيبة لبذل الجهد لا يكفي وحده. فالحماسة والعاطفة مهما بدا الصدق فيهما لا تفتحان الأبواب المغلقة ولا تحلان المشكلات ولا تردان الحقوق. وقد لا يوجد شك في صدق النيات وسلامة الشعارات لكن العبرة بالحساب وآليات التنفيذ.
وعلي سبيل المثال عندما يتعلق الخطاب بسياسة الباب المفتوح يكون التطبيق علي النحو التالي:
علي المستوي الأول تحديد معني الباب المفتوح والصور المناسبة منه لكل حالة وجدوي اللقاء من خلال الكتابة أو الاتصال أو المقابلة وأنماط المشكلات والمظالم وأساليب الحل وفاعلية كل منها. وعلي المستوي الثاني التحليل والحساب لقياس معدل طلبات المقابلة في اليوم وتوقعه ومتوسط الوقت المطلوب والفعال لكل مقابلة والمتاح أمام صاحب الباب المفتوح لتحقيق هذا الواجب ضمن واجبات أخري. وعلي المستوي الثالث منظومة متكاملة من النماذج النمطية الورقية والإلكترونية اللازمة لكتابة المشكلة أو المظلمة ومقترحات أصحاب أفكار التطوير والابتكار. وهناك ترتيب محكم لأسلوب ودورة العمل اللازمة لتناول هذه النماذج وتنفيذها بكفاءة تسمح بلقاءات مباشرة قصيرة لكنها فاعلة مع تحقيق دورات الضبط والتقويم والمراجعة الذاتية. وكذلك آليات تكامل أسلوب التواصل مع الأساليب التقليدية للتسلسل الإداري الرسمي. وبهذا يكون هناك ضمان حقيقي لباب مفتوح فعليا وليس شكليا, حقيقيا وليس مظهريا, مستمرا وليس موسميا.
المزيد من مقالات محمد مجدى قابيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.