محافظ سوهاج يزور مطرانيات الأقباط بالمحافظة للتهنئة بعيد القيامة    مصر تستورد لحوم وأبقار بقيمة 139.7 مليون دولار خلال يناير وفبراير    عاجل| ماكرون يدعو نتنياهو إلى استكمال المفاوضات مع حماس    بالأسماء.. مفاجآت منتظرة بقائمة منتخب مصر في معسكر يونيو المقبل    تصنيع مواد الكيف والاتجار بها.. النيابة تستمتع لأقوال "ديلر" في الساحل    3 أبراج تعزز الانسجام والتفاهم بين أشقائهم    فوائد وأضرار البقوليات.. استخداماتها الصحية والنصائح للاستهلاك المعتدل    الآن.. طريقة الاستعلام عن معاش تكافل وكرامة لشهر مايو 2024    الأهلي يبحث عن فوز غائب ضد الهلال في الدوري السعودي    «الزهار»: مصر بلد المواطنة.. والاحتفال بالأعياد الدينية رسالة سلام    فى لفتة إنسانية.. الداخلية تستجيب لالتماس سيدة مسنة باستخراج بطاقة الرقم القومى الخاصة بها وتسليمها لها بمنزلها    «على أد الإيد».. حديقة الفردوس في أسيوط أجمل منتزه ب «2جنيه»    انتشال أشلاء شهداء من تحت أنقاض منزل دمّره الاحتلال في دير الغصون بطولكرم    تجدد الطبيعة والحياة.. كل ما تريد معرفته عن احتفالات عيد شم النسيم في مصر    ناهد السباعي بملابس صيفية تحتفل بشم النسيم    دمر 215 مسجدًا وكنيسة.. نتنياهو يستخدم الدين لمحو فلسطين| صور    «مراتي قفشتني».. كريم فهمى يعترف بخيانته لزوجته ورأيه في المساكنة (فيديو)    هل يجوز أداء الحج عن الشخص المريض؟.. دار الإفتاء تجيب    وزير الرياضة يتفقد مبنى مجلس مدينة شرم الشيخ الجديد    إصابة 3 إسرائيليين بقصف على موقع عسكري بغلاف غزة    قبل ساعات من انطلاقها.. ضوابط امتحانات الترم الثاني لصفوف النقل 2024    قوات روسية تسيطر على بلدة أوتشيريتينو شرقي أوكرانيا    رئيس مدينة مرسى مطروح يعلن جاهزية المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين لاستقبال طلبات التصالح    «الزراعة» تواصل فحص عينات بطاطس التصدير خلال إجازة عيد العمال وشم النسيم    ندوتان لنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بمنشآت أسوان    تقرير: ميناء أكتوبر يسهل حركة الواردات والصادرات بين الموانئ البرية والبحرية في مصر    التخطيط: 6.5 مليار جنيه استثمارات عامة بمحافظة الإسماعيلية خلال العام المالي الجاري    5 مستشفيات حكومية للشراكة مع القطاع الخاص.. لماذا الجدل؟    جامعة بنها تنظم قافلة طبية بقرية ميت كنانة بطوخ    «شباب المصريين بالخارج» مهنئًا الأقباط: سنظل نسيجًا واحدًا صامدًا في وجه أعداء الوطن    بين القبيلة والدولة الوطنية    "خطة النواب": مصر استعادت ثقة مؤسسات التقييم الأجنبية بعد التحركات الأخيرة لدعم الاقتصاد    استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية على بلدة ميس الجبل جنوب لبنان    في إجازة شم النسيم.. مصرع شاب غرقا أثناء استحمامه في ترعة بالغربية    طوارئ بمستشفيات بنها الجامعية في عيد القيامة وشم النسيم    رفع حالة الطوارئ بمستشفيات بنها الجامعية لاستقبال عيد القيامة المجيد وشم النسيم    الصحة الفلسطينية: الاحتلال ارتكب 3 مج.ازر في غزة راح ضحيتها 29 شهيدا    إعلام إسرائيلي: وزراء المعسكر الرسمي لم يصوتوا على قرار إغلاق مكتب الجزيرة في إسرائيل    التنمية المحلية: استرداد 707 آلاف متر مربع ضمن موجة إزالة التعديات بالمحافظات    بالصور.. صقر والدح يقدمان التهنئة لأقباط السويس    أنغام تُحيي حفلاً غنائيًا في دبي اليوم الأحد    بالتزامن مع ذكرى وفاته.. محطات في حياة الطبلاوي    جناح مصر بمعرض أبو ظبي يناقش مصير الصحافة في ظل تحديات العالم الرقمي    الليلة.. أمسية " زيارة إلى قاهرة نجيب محفوظ.. بين الروائي والتسجيلي" بمركز الإبداع    البابا تواضروس: فيلم السرب يسجل صفحة مهمة في تاريخ مصر    الإفتاء: كثرة الحلف في البيع والشراء منهي عنها شرعًا    دعاء تثبيت الحمل وحفظ الجنين .. لكل حامل ردديه يجبر الله بخاطرك    3 أرقام قياسية لميسي في ليلة واحدة    ميسي وسواريز يكتبان التاريخ مع إنتر ميامي بفوز كاسح    اتحاد الكرة يلجأ لفيفا لحسم أزمة الشيبي والشحات .. اعرف التفاصيل    صحة مطروح تطلق قافلة طبية مجانية بمنطقة أولاد مرعي والنصر لمدة يومين    جامعة بنها تنظم قافلة طبية بقرية ميت كنانة في طوخ    الأهلي يجدد عقد حارسه بعد نهائي أفريقيا    اليوم.. انطلاق مؤتمر الواعظات بأكاديمية الأوقاف    السيطرة على حريق شقة سكنية في منطقة أوسيم    مختار مختار: عودة متولي تمثل إضافة قوية للأهلي    هل يجوز السفر إلى الحج دون محرم.. الإفتاء تجيب    شم النسيم 2024 يوم الإثنين.. الإفتاء توضح هل الصيام فيه حرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضاء‏..‏ يداوي جراحه‏!‏

تاق القضاة لاستمرار المستشار عادل عبدالحميد في منصبه كوزير للعدل‏.. في ظل ظروف يتصورها كثيرون بأنها بالغة التعقيد, وقد تنال بصورة أو بأخري من استقرار القضاء وتضعف أداءه لمهمته في تحقيق العدالة إذا ما جاء وزير بينه وبين القضاة جفوة. لم يكن هناك من يسمع صوت القضاة ويضع مطلبهم في بؤرة الاهتمام وفجأة جاء المستشار أحمد مكي وزيرا للعدل بخلفيات محملة بعداء للقضاء والقضاة وكثيرا ما تعرضوا علي يده لقصف هجوم عنيف.
ولاحت في الأفق مشاعر الخوف وبداية الصدام بين الوزير الجديد ونادي القضاة وعبر المستشار أحمد الزند رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر عن رفضه لوجود وزير وقف كثيرا يشكك في أحكام القضاء ويصب جام غضبه طوال الوقت علي القضاة.
وأراد المستشار أحمد مكي وزير العدل كتابة صفحة جديدة في علاقته بالقضاة واتخذ موقفا مغايرا ومد يده للجميع وطوي صفحة الماضي بكل ما فيها وتخلي عن افكاره ليحقق للقضاء استقلالا يريده.. في هذه المواجهة تفاصيل وأبعاد الخلاف.
المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة:سنظل في حالة غضب من طريقة اختيار وزير العدل
الموقف الذي اتخذه نادي قضاة مصر أزعج وأحرج وزير العدل الجديد؟
لم نتخذ موقفا عدائيا تجاه وزير العدل الجديد لأننا ببساطة لم نكن نعرف القادم إلي سدة الوزارة.
وكل الأسماء المطروحة وقتها مجرد تكهنات والموقف الذي اتخذناه لم يوجه إلي شخص المستشار أحمد مكي رغم تحفظ النادي الشديد علي أسلوبه وطريقته في التعرض للقضاء وأحكامه والهجوم الذي دأب عليه طوال الفترة الماضية وشجع ضعاف النفوس علي تجاوز حدود اللياقة في التعامل مع القضاء.
الموقف لم يستند إلي شخص بعينه وإنما جاء مصوبا تجاه الطريقة والأسلوب التي جري بها اختيار وزير العدل كنت أود من الرئيس الدكتور محمد مرسي الاستجابة إلي صوت القضاة ويضع في اعتباره رغبة القضاة في ترشيح شخصية يلتف حولها الجميع وتلقي صدي واسعا وقبولا.. بدلا من سياسة فرض الأمر الواقع ويتعين ألا يفهم أحد أن ذلك الموقف قصد به إحراج الوزير الجديد أو إضعاف موقفه.
انتماء وزير العدل الجديد لتيار الاستقلال ساهم في اشتعال غضب مجلس إدارة النادي؟
تعرض المنتمون إلي ما يسمي بتيار الاستقلال علي مدار سنوات للقضاء والقضاة وأهالوا علي الجميع التراب وحاولوا شق وحدة الصف وبث روح التشكيك في الأحكام الصادرة من رجاله وقد ترك أثرا بالغا في نفوس القضاة وأوغر صدرهم وكيف يكون من بين هؤلاء من يتجاوزون في حق زملائهم ويفرضون سوء النيات في الأحكام الصادرة.. كان يتعين علي هؤلاء الالتزام بالتقاليد القضائية الراسخة وعدم الخوض في حديث يسيء إلي القضاة.
ومع الأسف الشديد كان المستشار مكي أحد هؤلاء طوال الوقت يتخذ موقفا معاديا من القضاء والقضاة رغم أنه واحد منهم وأبناؤه يعملون في ذات المجال.. فكيف يقبل الخوض في حديث يهين كل هؤلاء في سابقة لم تحدث ولعلي لا أذيع سرا عندما أقول إن اختياره وزيرا للعدل ساهم في إشعال حدة الغضب بين القضاة نتيجة لانتمائه إلي تيار الاستقلال الذي دأب علي تجاوز وكسر الأعراف والتقاليد القضائية الراسخة.
استمرار عادل عبد الحميد في موقعه كوزير للعدل أفضل للقضاة من اختيار مكي؟
نعيش ظروفا صعبة وقاسية تتصارع فيها تيارات سياسية لإعادة تأسيس المجتمع وفق ما يحقق أهدافا وأغراضا تنطوي علي مصالح خاصة ونخشي علي القضاء من تعرضه لنتائج هذه النوعية من الصراعات وتمتد إليه الأيادي لتعبث به وكنا نريد وزيرا يحتمي بنا ونحتمي به ونؤمن بمعتقداته وأفكاره ويجمع عليه القضاة.. لم يكن استمرار الوزير عادل عبد الحميد في موقعة رغبة شخصية لنادي القضاة وإنما هو مطلب أساسي لجموع القضاة. وعندما يجمع القضاة علي وزير لهم أعتقد أن ذلك دون جدال سيكون له انعكاسه وأثره الإيجابي علي العمل القضائي والبعد عن أي صراعات دائرة في المجتمع.. في تقديري أن استمرار الوزير عادل عبد الحميد في منصبه أفضل للجميع للقضاة والقضاء والمجتمع.. نحن نخشي ما يحمله المستشار مكي في ثنايا عقله من أفكار ومعتقدات ربما تقود القضاء إلي منعطفات خطيرة ويجد القضاة أنفسهم في دوامة صراع لا ينتهي.
يمكن للمستشار مكي التخلي عن معتقداته ويتعايش في سلام مع القضاة؟
اختار المستشار مكي طريقا مضت عليه خطواته طوال السنوات الماضية طريقا ذهب فيه لمنطقة مختلفة مليئة بتفاصيل مغايرة غير تلك التي تعتنقها القاعدة العريضة من القضاة.. مكي اختار الخروج من عباءة التقاليد القضائية ودأب علي توجيه اتهاماته للقضاة وأحكام القضاء وسكنت بداخله كراهية غريبة أتصور أنه ستظل باقية في وجدانه ولن يستطيع التخلص منها. إن مواقفه تكشف عن معتقدات ترسخت بداخله ويصعب عليه اعتناق غيرها والابتعاد عن الدائرة التي تهدد هيبة القضاء ويتعين عليه العلم بأنه كان ضمن الفريق الرئاسي الذي شجع علي عودة مجلس الشعب والتوجيه بتصدي محكمة النقض للفصل في مشروعية استمراره عليه أن يعيد النظر فيما فعله طوال السنوات الماضية وما خلفته مواقفه في نفوس القضاة وليته ينسي الماضي ويشعر أنه أمام مسئولية جسيمة لابد أن يؤديها علي النحو الأكمل.
نتوقع صداما سيحدث بين الوزير الجديد والقضاة ؟
عندما عبر القضاة عن رغبتهم في التوافق علي وزير للعدل لم يكن ذلك ترفا أو قبيل فرص الإدارة والتدخل في أعمال سلطة أخري.. القضية في الأساس تأتي من منطلق الدعوة للالتفاف حول شخصية تلقي قبول القضاة.. حتي يتم تحقيق الدعم المتبادل بين الجميع وتمضي الامور علي وتيرتها المعتادة واستمرار الوزير عادل عبدالحميد في منصبه كان سيحقق إشاعة هذا المناخ ولست أبالغ اذا قلت إن اختيار المستشار أحمد مكي سيجعل الجو ملبدا بغيوم الخلاف وقد يأتي يوم ويحدث فيه الصراع بين القضاة والوزير الجديد.
ليس هناك ما يلوح في الافق ويبعث علي التفاؤل بأن المستشار مكي سيتسع صدره ويستطيع احتواء القضاة والعمل علي تحقيق مطالبهم وتوفير المناخ الملائم حتي يستطيعون أداء واجبهم علي النحو الاكمل.. والخلفيات التي جاء بها الوزير الجديد.. خلفيات لم يكن فيها ما يعكس الرغبة علي وحدة الصف وتقريب وجهات النظر بين طرفين, كل منهما يقف علي النقيض من الآخر.
اختيار مكي كوزير للعدل جاء من باب الهجوم علي القضاء والقضاة؟
اذا كنا نريد الوقوف علي جسر الحقيقة نطالع آراء المستشار مكي تجاه بعض القضاة واحكام القضاء وسنجد حملة شرسة قام بها ونالت من مصداقية القضاء أمام الرأي العام وقد ألحق موقفه في هذا الشأن ضررا بالغا بالمصداقية التي تعد سمة اساسية للقضاء واحكامه ولست أدري لماذا كان يلجأ إلي هذا الاسلوب رغم كونه أحد شيوخ المهنة ويتقن الحفاظ علي مصداقيتها أمام الرأي العام.. لكنه لم يفعل وانساق خلف شعارات سياسية انحاز فيها إلي تيارات.. تهدف إلي النيل من القضاء.
لن أقول إنه جاء إلي منصب وزير العدل ووراءه آراء تطارده كان يشكك فيها حول مصداقية احكام القضاء وكثيرا ما أدلي بآراء تخالف صحيح القانون وتفتح الباب علي مصراعيه أمام الناس يجادلون فيما ليس لهم به علم.. كنت اتمني ومعي جموع القضاة أن تكون مواقف وزير العدل مشرفة تجاه دعم القضاء ومصداقية احكامه.
يقودك اليقين بأن مكي في موقعه كوزير للعدل يستطيع كتابة صفحة جديدة في علاقته برئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة؟
مبدئيا أود توضيح حقائق قد تغيب عن البعض وسط زحام الموقف الذي اتخذه النادي تجاه الوزير الجديد وليس المستشار أحمد مكي.. فالموقف الذي اتخذناه جاء قبل تسمية الوزير الجديد.. ولم يكن مصوبا تجاه شخص بذاته وكل ما قيل عن خوف النادي من اختيار وزير غير المستشار عادل عبدالحميد أقيم علي غير حق في محاولة لتسوية موقف النادي ووضعه في صورة الباحث عن اشعال نار الفتنة واذكاء روحها بين القضاة.. الموقف صلب ولم يتغير سواء جاء المستشار مكي أو غيره.
وان كان يغيب عن وجدان كثيرين روح التفاؤل من اختياره ورغم ذلك يمد النادي يده ويصافح الوزير الجديد رغبة في تحقيق الاستقرار والتعبير عن البدء في كتابة صفحة جديدة في علاقة المستشار مكي بزملائه من القضاة والعودة إلي الصواب وندعوه إلي طريق الحق ربما يستجيب.
هناك من يخلع أحقية النادي في التدخل تجاه اختيار وزير العدل باعتبار ذلك حقا أصيلا للسلطة التنفيذية ؟
حديثنا في هذا الشأن انطوي علي رغبة من جموع القضاة وقد نقلتها إلي الرئيس الدكتور محمد مرسي بشيم وقيم ومبادئ القضاة.. ولم نتخط فيها حدود اللباقة ولم نهدد أو نتوعد فهذا ليس من شيم القضاة.. فالقاضي عندما يتحدث في قضية.. فإنه يعرف أبعادها ويصبح قوله الفصل..من حق القضاة ابداء رأيهم في اختيار وزير العدل وقد كان ذلك مباحا أيام الرئيس السابق مبارك فما بالك بدولة نتحدث فيها عن ديمقراطية حقيقية, عودوا إلي التاريخ واقرأوه جيدا وستجدون كيف كان يبدي القضاة رأيهم في اختيار وزير العدل ولعل واقعة المستشار محمود أبوالليل ومرعي خير شاهد.
التدخل ليس تطفلا ولا عدوانا علي حق سلطة أخري.. فالمجتمع يعيش ظروفا استثنائية يتصدي فيها القضاء لمحاكمة رموز النظام السابق ويتعين توفير المناخ المناسب الذي يعين علي تحقيق العدالة, واتصور ان وزير العدل في تلك الظروف مشارك أساسي في دعم القضاء والقضاة ولذلك لابد أن يحظي الوزير بإجماع القضاة عليه.
تتخذ موقفا شخصيا من المستشار مكي علي خلفية تصديه لك في انتخابات نادي القضاة الأخيرة؟
اعتقد نهجا أسير علي دربه.. قوامه تنحية المواقف الشخصية جانبا والزود عنها لأن التوقف أمامها يهدر تحقيق المصلحة العامة ومصلحة القضاة.. أسعي لأن تعلو فوق كل شئ.. لن أتوقف عند المواقف الكثيرة التي أتخذها المستشار مكي طوال الفترة الماضية خاصة التي صوب فيها مناطق أهان علي أرضها القضاء والقضاة وهذا ما لا أرضي به ولن أصمت تجاهه وسأتصدي له بكل ما أملك وهذا هو الخلاف الحقيقي بيني وبين المستشار مكي.
ورغم هجوم شرس دأب عليه تجاه شخصي في كل انتخابات وكرسي ومعه تيار الاستقلال توجيه الطعنات الغادرة دون مواجهة حقيقية إلا أن ذلك لم يترك بداخلي ضغينة ضده ولم يوغر صدري تجاهه.. فقد كان عزائي الوحيد استفتاء القضاة علي ثقة كبيرة وعظيمة يتوجون بها عنقي وتكشف زيف ما يسمي تيار الاستقلال وان وجوده والعدم سواء.. كل ذلك لم يمنع أواصر العلاقة الطيبة علي المستشار مكي حتي المستوي العائلي.
تعمد رئيس النادي واعضاء مجلس إدارته عدم توجيه الدعوة علي حفل الإفطار للوزير الجديد؟
حفل الافطار أقيم عشية الاعلان عن التشكيل الوزاري الجديد وحتي اللحظات الأخيرة لم نكن نعلم من وزير العدل الجديد وكان هناك اتجاه يسود في ضوء ما يتوافر, لي من معلومات بأن المستشار عادل عبدالحميد سيستمر في موقعه ولذلك وجهنا إليه الدعوة باعتباره الوزير.. الصورة التي كنا نراها لم يكن يظهر علي ملامحها اختيار المستشار مكي لتولي المنصب ليس هناك سوء نية أو قصد في عدم توجيه الدعوة إليه. وزير العدل أيا كان له قدره واحترامه وشيم القضاة تحتم علي الجميع احترام قدرة ومنزلته.. قد نختلف معه في الفكر والتوجه ولكن الاختلاف لن ينزلق إلي منطقة تشوه القضاة وتدفعهم نحو مواجهة مع الوزير أمام الرأي العام في ضوء تصرف صغير.. رئيس النادي واعضاء مجلس إدارته متخصصون بقيم أصيلة راسخة ترفع قاماتهم أمام الرأي العام وتشعره بحسن النية ولن نكون في لحظة ما نعتنق سوء المقصد.
حدث خلاف في التوجهات بين لجنة مكي والنادي صوب تعديلات قانون السلطة القضائية يمكن للخلاف العودة من جديد؟
عندما يتصدي النادي لتعديلات قانون السلطة القضائية فإن تصديه يأتي من منطلق الحرص علي تحقيق مصلحة القضاة كونه يعرف جيدا علي أرض الواقع ما الذي يحتاجون إليه والتعديلات التي انحاز إليها جموع القضاة تلك التي أقدم عليها النادي ويتعين علي الوزير الجديد التخلي تماما عن الافكار التي يعتنقها فيما يتعلق بهذا الشأن ويدع الفرصة للقضاة يقررون مصيرهم. النادي اتفق علي وضع رؤيته وحسم موقعه بأن تعديلات القانون وهي الرؤية المقبولة التي يتمسك بها الجميع.. رؤية المستشار مكي تخصه وحده والنادي لديه مسئولية تجاه الحفاظ علي واقع ومستقبل القضاة ولن يتخلي عنها قد أنملة.. لابد للامور أن تسير وفق المتفق عليها وليس من المقبول أن يتدخل وزير العدل الجديد بفرض وجهة نظره علي إرادة جموع القضاة وعليه العودة إلي مظلتهم لتحقيق التوافق والمصلحة العامة.
تعتقد أن الوزير الجديد يمكنه التمسك برؤيته في تعديلات القانون؟
رغم إيمانه يقينا بأن نادي القضاة سيتصدي له إذاما حاول الانحياز الي التعديلات التي وضعها في مشروع قانونه هناك بعض الشواهد القاضية بأن المستشار مكي لن يضحي بما أقدم عليه من تعديلات وسيدافع عنها وإذا كان يقول إنه سيترك الأمر لمن بيده الأمر فإنه يتحمل وأشعر ان بداخله شيئا ما سيحركه الي تحقيق ما يؤمن به لكن عليه في المقابل تحمل تبعات ذلك.
كثيرا ما كان ينادي مكي بضرورة تخلي وزير العدل عن التفتيش القضائي.. تري أنه سيسعي إلي ذلك من موقع مسئوليته؟
هذا مطلب وغاية ما يتمناه نادي القضاة ويسعي إلي جعله أمرا قابلا للتطبيق علي أرض الواقع.. لأن عليه أن يعلم أنه أمام اختيار حقيقي عليه الوفاء بالعهد ليعيد التفتيش القضائي إلي مجلس القضاء الأعلي وعندما يتخذ تلك الخطوة المهمة من المؤكد أن القضاة سيصفقون له ونحن في انتظاره بقرار جرئ وسريع بتنازله عن ذلك لمجلس القضاء الأعلي.
ميوله الإخوانية ستدفعه إلي أخونة القضاء؟
إذا كان المستشار مكي تبرأ من انتمائه للاخوان فان توجهاته وتصرفاته تكشف حقيقته وحقيقته تقول انه يؤمن بمعتقداتهم وافكارهم.. لكن عليه الايمان بأن هناك خطوطا حمراء عليه ألا يتجاوزها.. فالقضاء دائما يعيش بعيدا عن كنف التيارات السياسية ولن يختلط بها.. القضاء يؤمن بقاعدة واحدة قوامها العدل ومصلحة الوطن ولن يفتح الباب أمام تيار يدفع القضاء للوقوع فريسة لتيار الاخوان.
المستشار أحمد مكي وزير العدل: الاختيار حق مطلق للسلطة التنفيذية وحدها
أزعجك موقف نادي القضاة الرافض لك كوزير العدل؟
أود تأكيد علي حقيقة مفادها أنني لم أسع يوما وراء منصب وعندما تلقيت عرضا كوزير للعدل لا اخفي ترددي وحيرتي الشديدة تجاه القبول به.. فقد بلغت من الكبر ولم يعد لي طموح غير الدفاع عن استقلال القضاء حتي الرمق الأخير وغالبت مشاعر التردد التي احاطتني طوال الوقت وقبلت طمعا في تحقيق ما كنت اتمناه للقضاء ووجدتها الفرصة المناسبة لذلك وعلي القضاة ان يؤمنوا بأنني جئت لاجلهم ولاجل تحقيق ما نسعي إليه جميعا بأن يتخلص القضاء مما يعانيه ونكتب له واقعا مغايرا بفتح نوافد المستقبل أمام الاجيال والمجتمع.
لم يتسرب لنفسي القلق من موقف اتخذه البعض وكونوه وفق خلفيات قديمة ولن أنزعج منها.. فالاختلاف سمة أساسية من سمات القضاة وقاعدة أساسية للعمل القضائي ولا يجب ان يبني النادي افكارا مسبقة ويقيم عليها الموقف دون بينة من الأمر.. لقد جئت وزيرا للعدل وسأكون للجميع مشاركا بعيدا عن أي خلفيات.. فلا داعي للازعاج.
انتماؤك لتيار الاستقلال الذي دأب الهجوم علي نادي القضاة كان دافعا له للاعتراض علي إختيارك كوزير؟
بداية أود تأكيد حقيقة ما اطلق عليه البعض وسموه بتيار الاستقلال.. بإنه لايوجد علي ارض الواقع كيان تحت هذا المسمي.. لقد ساهم الإعلام في اطلاق هذا الاسم وفرضه علي الرأي العام وكأنه حقيقة وواقع وما هو بذلك.. في كثير من الاحيان كان الاعلام يساهم في اذكاء روح الخلاف بين قضاة يتحفظون علي مواقف يتخذها النادي وتتعلق بشئون القضاة وليس من المنطقي ان يتعلق الجميع علي تلك المواقف السائدة وكثيرا ما كنت اختلف في الرأي تجاه ما يعتنقه نادي القضاة.. لكن الاختلاف كان يظل في اطاره المتعارف عليه ولم يخرج عنه.. حتي عندما تباعدت الرؤي حول تعديل قانون السلطة القضائية.. لم يكن اعتراضا يتخذ منهجا مختلفا لما هو متعارف بين القضاة ولابد أن يعرف اعضاء مجلس إدارة النادي ان اختلافي ليس فيه ما يسئ الي احد وعموما عدم وضوح الرؤية للمواقف بين الناس أمر وارد.
جموع القضاة كان لديهم رغبة باستمرار وزير العدل عادل عبدالحميد في منصبه؟
عندما يختلف القضاة في الرأي فان هناك اطارا وميثاقا يلتزم به الجميع ولا يقوي أحد علي اختراقه وقد يكون للقضاة وجهة نظر وهذا التصور يتعين عدم خروجه عن الأطر المتعارف عليها واتصور ان النادي عاد الي صوابه ورشده وما تعارف عليه القضاة واتضح موقفه جليا والتأمت هوة اختلاف الرأي وعاد الموقف الي مجراه الطبيعي وأيقن مجلس إدارة نادي القضاة أنه لم يكن علي صواب في رأي كونه علي عجل.
المستشار عادل عبدالحميد صديق عمر ولست في معرض كلام أثبت به طيب العلاقة وعمق المودة التي جمعتني به طوال السنوات... وما لا يعلمه كثيرون انني عندما تلقيت الترشيح لوزارة العدل ذهبت إليه في منزله لأحافظ علي رباط قوي صنعته أيام وليالي محفورة في وجداني وكان لقاء حميميا يكشف عن أصالة وفتح خلاله قلبه وقدم لي التهنئة والدعم بكل صوره واشكاله.
من الممكن ان تتعايش في سلام مع قضاة تشعر بانهم حاولوا إبعادك عن كرسي وزارة العدل؟
لسنا في معركة أوخصومه.. كل ماهنالك اختلاف في وجهات النظر والتوجهات صوب بعض القضايا المتعلقة بشئون القضاء وهذا الاختلاف أجدد التأكيد عليه بأنه سمة من سمات الحياة الطبيعية للعمل القضائي والاختلاف في تقديري رحمة من عند الله ولايتعين ان يحدث صراع أو شقاق بين الاسرة الواحدة وأنا واحد من تلك الاسرة.. حتي ولو كان هناك خلاف في وجهات النظر.
الآن أصبحت مسئولا عن شئون القضاء واتحمل في عنقي مسئولية جسيمة أطلب من الله العون علي الوفاء بها وأناشد القضاة الاصطفاف صفا واحدا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا لتحقيق ما نسعي اليه جميعا بتوفير مناخ افضل للعمل القضائي والظروف الراهنة أراها فرصة مناسبة لتغيير أوضاع كثيرة كنا ننادي ونسعي الي تغيرها منذ زمن بعيد.
في وقت ما قد تأتي اللحظة التي تصطدم فيها بالقضاة وتسود العلاقة بينكما؟.
لم أقبل المنصب لتصفية الحسابات التي يعتقد البعض بوجودها.. القضاة في ممارستهم لعملهم يعتنقون قيما ومباديء سمحة.. حتي وإن شاع الاختلاف بينهم في وجهات النظر وان كنت دوما أملك فكرا مختلفا ورؤية مغايره عن تلك التي يعتنقها البعض فإنها لن تترك فجوة في العلاقة بيني وبين جموع القضاة وكما أن هناك من يختلف معي في التوجه والفكر فإنه يوجد من يتفق ويؤمن بما أنادي به.
لن يكون هناك صدام كما يتصور البعض وسنعمل جميعا علي انجاز هدف واحد يعلي من شأن القضاء ويعيد لهم ما فقدوه طوال سنوات حاولت فيها السلطة الحاكمة السيطرة عليه ووضعه تحت رحمتها دون جدال, سأنحاز الي كل ما يصبو اليه القضاء وفكرة الصدام غير واردة فقلبي يحتوي الجميع وعقلي يفكر بحثا عن آليات تكتب واقعا جديدا للقضاء والقضاة.
جئت إلي كرسي وزير العدل من باب هجومك الدائم علي القضاء والقضاه؟
قلت إن منصب وزير العدل لم يكن مقصدا وغاية وقد قطعت علي نفسي عهدا لخدمة القضاء والقضاة ما بقي الجسد قادرا علي العطاء ولم يكن في طموحي يوما ما أن أكون وزيرا للعدل.. لكن سعيت بجهد متواضع أنارة الطريق أمام القضاء وغيرتي علي تلك المهنة كثيرا ما كانت تدفعني للتعبير عن غضبي تجاه حدث أو موقف, ومن هنا يتصور البعض بأنني أهاجم القضاء والقضاة.. المعني في هذه المواقف اشمل وأعمق من حالة هجوم سرعان ما يتلاشي أثرها لكني كنت أدق جرس إنذار لينتبه الجميع.
إذا التزمنا الصمت ومضينا في الركاب.. كيف يمكن اذن تصحيح وتقويم الاخطاء.. في اعتقادي أن القضاة.. هم الاقدر علي انتقاد أنفسهم وتصحيح الاخطاء ولا يمكن نسيان تاريخي المهني واسهاماتي العديدة في تغيير واقع القضاء يقيني أنه الدافع الحقيقي لاختياري.
ستكتب صفحة جديدة في علاقتك بنادي القضاة واعضاء مجلس إدارته؟
ما كان بيني وبين نادي القضاة واعضاء مجلس إدارته لم يكن صراعا علي شيء ما أو سعيا وراء تحقيق مكاسب شخصية وإنما كانجهدا دووبا التحسين أحوال القضاه وفتح نوافذ الأمل ليولد واقع جديد أمام العدالة لينعكس ذلك علي المجتمع ويتم إزاحة المشاكل والعقبات التي يعاني منها القضاء واتصور أن محاولاتي حركت المياه الراكدة وتسابق الجميع من أجل الحفاظ علي استقلال السلطة القضائية وغل يد السلطة التنفيذية عن تدخلات تحدث علي أرض الواقع بصورة أو بأخري.
الخلاف الذي كان بيني وبين اعضاء مجلس إدارة نادي القضاه.. اختلاف في الوسائل والأدوات التي يحاول كل منا استخدامه للوصول الي أهدافه ويتعين عدم فهم ذلك علي حقيقته وانه ليس صراعا موقعي كوزير للعدل الآن يحتم تحملي للمسئولية واحتواء الجميع وفتح نوافذ الحوار والوصول الي نقطة اتفاق.
من حق القضاة التدخل بشكل أو بآخر في اختيار وزير العدل؟
ندخل رحاب مجتمع مختلف يتم فيه فصلا حقيقيا بين السلطات ونادي القضاة عليه تفهم هذه الأوضاع الجديدة ولم يكن من قبل يتدخل في اختيار وزير العدل.. ليس هناك جديد قد حدث.. حتي يحدث تحولا في موقف النادي من اختيار الوزير فهذا يعد عملا أصيلا للسلطة التنفيذية ولا يجب أن يتعدي النادي علي أعمال وصلاحيات سلطة أخري تؤدي عملها وفق صحيح القانون والدستور.
أتصور أن الفترة الماضية شهدت انتفاضة غضب من نادي القضاة علي خلفية تدخلات حدثت في أعمال السلطة القضائية وليس مقبولا أن يأتي اليوم الذي يمارس فيه ضغطا علي السلطة التنفيذية ليحدد الوزير الذي يريده.. يتعين علي النادي الالتزام بالقواعد التي تنظم عمله ولا يخرج عن مقتضياتها.. حتي يتسن أن تمضي الأوضاع في مجراها الطبيعي ويتحقق صالح القضاة والعدالة والمجتمع.
لديك موقف شخصي بينك وبين رئيس مجلس إدارة نادي القضاة أحمد الزند؟
إذا كان هناك من يتصور ذلك فإن تصوره أقيم علي غير هدي من الحقيقة ولم يستند فيه الي كتاب منير.. المستشار الزند تربطني به صلة وثيقة.. كثيرا مانتهاتف ونتبادل اطراف الحديث في امور عديدة وليس هناك مافي صدري اضمره له غير كل خير ومودة القضاة اذا اختلفوا في الفكر والتوجه فإن اختلافهم يقوم علي اساس من الاحترام مع المتبادل وليس بوسع احدهم الخروج عن مقتضيات العادات والتقاليد القضائية.
المستشار الزند يعلم جيدا ان اختلافي معه في التوجه والفكر لايعكس اطلاقا نوعا من الكراهية او الصراع ولن تصل الامور بيننا تجاه أي موقف الي مرحلة تؤثر في العلاقة التي تجمعني به او تنال منها.. نحن نختلف في الوسائل التي نسعي إليها لتحقيق استقلال السلطة القضائية.. فهو يملك وسائله وانا لي وسائل اخري تختلف عنه وهذا أمر طبيعي.
عدم توجيه الدعوة لك في حفل الافطار السنوي الذي اقامه نادي القضاة باعتبارك وزير العدل ترك في نفسك اثرا يدفعك للإحجام عن تلبية الدعوة مستقبلا.
هناك من يصطاد في الماء العكر ويحاول تصوير عدم حضوري لحفل افطار النادي علي انه عمل مقصود ومتعمد وموقف يعكس نوعا من التجاهل لشخصي واني علي يقين بأن ذلك غير مقصود.. المسألة في ضوء ما اتصوره ان الوقت لم يكن يسعف رئيس النادي حتي يدعوني كوني وزيرا للعدل.. لان ترشيحي جاء في ذات يوم حفل الافطار الذي اقامه النادي.
هذه المسألة لم تترك في نفسي اي اثر,لأني اؤمن بقيم قضائية راسخة وهي ذات القيم التي يعتنقها اعضاء نادي القضاة ويقيني يقودني الي الايمان بأن النادي لن يتردد لحظة واحدة في توجيه دعوة الحضور لحفل الافطار.. كون ذلك واجباتهم الواقع القيام به ولست في حاجة الي توجيه الدعوة سأذهب اليهم دون ذلك.
ترأست لجنة لإعداد تعديلات قانون السلطة القضائية ووقع خلاف بينك وبين النادي.. تري امكانية تجدده خاصة ان القانون لم يتم اقراره؟
عندما تصديت لوضع تعديلات قانون السلطة القضائية كنت امام مسئولية وامانة لابد من ادائها علي نحو يحقق طموحات القضاة ويدفع تجاه الاصلاح الذي ننشده ولم يكن لي هدف او غاية تخرج بعيدا عن ذلك والنادي كان له ايضا فكره وتوجهه الواعد بدوره مشروعا للتعديلات, والاختلاف وارد فيما يريد تعديله فكل منا ينظر للوضع من نافذة مختلفة.
الوضع الان اصبح مختلفا وجلست علي مقعد وزير العدل ولن اكون منحازا لطرف علي طرف اخر وسوف اسعي جاهدا الي تحقيق مايريده القضاة في هذا الشأن.. لقد سجلت تصوري في التعديلات وقتها ولن أعود للوراء لأجدد الخلاف في وجهات النظر وسأترك خطوات ومراحل القانونه تأخذ مجراها الطبيعي دون تدخل تعرض وجهة نظري التي كونتها سابقا اثناء اجراء التعديلات ايمانا من منطلق ايجاد ارضية مشتركة لنقاط الاختلاف.
البعض يتصور أنك ستقاتل من أجل تحقيق قدر كبير مما وضعته في تعديلات قانون السلطة القضائية ولا سيما انتخاب النائب العام ورئيس مجلس القضاء الأعلي؟
أجدد التأكيد علي أنني وضعت تصوري وخلاصة فكري وتجربتي في التعديلات ولن أتدخل في فرض وجهة نظري عليها وأحارب لإقرارها.. فهناك جهات أخري يناط بها تلك القضية وهي التي تحدد ما تراه مناسبا لتحقيق استغلال السلطة القضائية وتحريرها من هيمنة السلطة التنفيذية وتأخذ في ذلك بما افترضه أو لاتخاذ فهذا شأنها.
ستتنازل عن صلاحياتك في التفتيش القضائي إلي مجلس القضاء الأعلي؟
هذه هي الخطوة الأولي التي سأتخذها علي نحو عاجل بالتنازل عن اختصاصي في التفتيش القضائي إلي المجلس الأعلي للقضاء وقد كنت كثيرا أكد علي هذا التوجه وليس من المنظقي عندما أكون صاحب قرار أتراجع عنه.. تلك قضية يحسمها موقفي من التراجع عنها وقريبا سيعود الاختصاص لأصحابه.. فليس كوزير مصلحة في الاحتفاظ به ونحن نريد تحرير كامل للسلطة القضائية.
لديك ميول للتيار الإسلامي وستسعي لأخونة القضاء؟
هذا كلام يجافي الواقع ويعكس تاريخا لم اكتبه في رحلة مشوار كفاحي القضائي ولم أكن يوما مصنفا علي التيار الإسلامي أو مدين له بشيء وكل من يتحدث عن ذلك يعلم جيدا أن مبارك اختارني عضوا في مجلس القضاء الأعلي ولم يدخل كل من عمل به إلا بعد تحريات أجرتها الأجهزة الأمنية للتحقق من أصوله وجذوره ولو كنت أنتمي إلي الإخوان ما كنت استمررت في القضاء.. لن انحاز لتيار علي حساب مصلحة القضاء وهذا أمر أملك فيه التزام قاطع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.