دعم مصر: القوات البحرية المصرية حامية المياه الإقليمية والأمن المائي العربي    وزير التعليم يعلن تأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية    وزيرة التخطيط تتفقد محطة الصرف الصحى بقرية الميات بمركز دشنا    مؤسسة عالمية تمنح «الأهلي» جائزة أقوى بنك في مصر وإفريقيا    «إسماعيل»: الدولة تكافح الفساد بكل قوة وتعمل بفكر مؤسسي    «حماس»: تصريحات «جرينبلات» تدخل سافر في الشؤون الفلسطينية    تعديل حكومي بالإمارات: وزير للذكاء الاصطناعي 27 عاما    هؤلاء احتفلوا برئيس مجلس الأمة الكويتي بعد الصفعة الإسرائيلية.. ومرزوق الغانم: واجب شرعي    مصر تدين الهجوم الإرهابى لطالبان على معسكر للجيش فى أفغانستان    نيبوشا يتابع مباراة إنبي والمقاصة    الإصابة تحرم أكرم توفيق من تدريبات الأهلي    بيان ل"السكة الحديد": لا صحة لحريق قطار بنها وما حدث تصاعد أدخنة من الجرار    مصرع أم وابنها في حادث تصادم بالمنيا    رئيس الوزراء: الإسكندرية مستعدة لمواجهة الأمطار    ضبط 3 كيلو بانجو بحوزة عاطل بقنا    حبس وكيل القوي العاملة ومدير المالي 4 أيام    محافظ القاهرة: منطقة «شق الثعبان» واعدة.. و«السيسي» مهتم بها    ننشر خريطة عمل 8 لجان برلمانية الأسبوع المقبل    كليمنت يكشف عن حديثه مع أنشيلوتي: لن يعود الآن    بالفيديو.. ميسي يثير الجدل بتناول شيئ مجهول خلال مباراة أولمبياكوس    شريف إكرامي ينشر صورة زوجته لأول مرة    "التعليم" تتخذ قراراً بشأن طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي.. تعرف عليه    وزير الري: لابد من حسم نقاط الخلاف في مفاوضات "سد النهضة".. وإثيوبيا ترد    بالصور.. تفاصيل لقاء شيخ الأزهر ووزير خارجية البرتغال    خبير الاستراتيجيات والامن القومي: القوات البحرية تحتل المرتبة الثامنة عالميا    ميركل تعلن دعمها للحكومة الإسبانية في النزاع حول انفصال كتالونيا    شاهد بالصور .. مدير أمن كفر الشيخ يقود الحملات الأمنية والتموينية بمختلف أقسام ومراكز المحافظة    التحقق مع مختل عقلى بتهمة القتل في دمياط    ننشر الأسعار الجديدة لدخول المناطق الأثرية بالأقصر    بحضور بشير الديك ومحمد فاضل وسميحة ايوب    أحمد السعدني يغني مع سيمون بكواليس "الكارما"    بعد المشادة المثيرة للجدل.. «إكسترا نيوز» تستضيف عاصم الدسوقي الليلة    المفتي السابق يوضح كفارة اليمين بعد ارتفاع الاسعار    الدكتور سهيل عبدالله الركن: هذه أسباب السكتة الدماغية وطرق الوقاية منها    "الصحة" تعلن انخفاض عدد مصابي حمى الضنك    استئناف العمل بالمستشفيات المتوقفة منذ 13 عامًا بالغربية    فحص 2423 حالة بقافلة علاجية بقرية دلجا بالمنيا    سفينة الحاويات الدنماركية العملاقة تعبر قناة السويس بحمولة 173 ألف طن    خريطة أفلام مهرجان السينما المصرية.. غدًا    وزير التجارة والصناعة يقوم بجولة تفقدية بمعهد التبين للدراسات المعدنية    بالصور.. ضبط لحوم فاسدة بها ديدان بمطعم أكلات سورية في سوهاج    ماكرون يدعو وكالة الطاقة الذرية لضمان التزام إيران بالاتفاق النووي    السبت القادم.. اجتماع "تضامن البرلمان" لمناقشة دور المجتمع المدني في تنمية المهارات الإبداعية    تعرف على تشكيل فريق الأسيوطى أمام النصر القاهري    وزيرة التخطيط: إعطاء الاستثمارات المالية لكل محافظة بناْء على نسبة البطالة والخدمات    مؤتمر الإفتاء: كل فتوى تخرج عن مقاصد الشريعة «شاذة»    5 لقطات من زفاف تامر عبد المنعم ..قميص الهضبة وظهور مروة حسين    بالصور| رئيس الوزراء يتفقد المقر الجديد للاتحاد السكندري    ريم مصطفى تخضع لجلسة تصوير جديدة بفستان شفاف    حازم إمام يترشح لانتخابات اللجنة الأوليمبية    مستقبل وطن: غرفة عمليات لتلقي وفحص استمارات "علشان تبنيها" في الفيوم    "الشامخ" يرفض رد المحكمة بهزلية التخابر مع حماس    دراسة: السمنة المفرطة لدى الأطفال تزيد مخاطر الإصابة بالربو    الحداد: لا يجوز الإفتاء بالخروج على الحاكم إلا فى حالة كفره    انتهاء المهلة المحددة لرئيس كتالونيا لإعلان موقفه من الانفصال    الشيخ أحمد صابر: لا دلالة لألوان العمائم    وزير الأوقاف: الشذوذ والمجاهرة بالفسق لا تقل خطرا عن الإرهاب والعنف    الإجابات الصحيحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مرضى أسيوط معذبون بين كبار الأطباء ونواب المستشفيات

ما بين المطرقة والسندان وجد مرضى الصعيد أنفسهم فريسة سهلة لجشع كبار الأطباء ممن تركوا رسالتهم السامية ،وتفرغوا للبيزنس لتحقيق مكاسب مالية على حساب البسطاء الذين باعوا ما يملكون أملا فى الشفاء على أيدى هؤلاء الأطباء الجشعين،والمأساة أن الأساتذة تركوا المستشفى الجامعى للنواب حديثى التخرج يتعلمون فى المرضى تحت مسمى أن المستشفى تعليمى فى المقام الأول، غير مبالين بحالة الاحتياج التى دفعت آلاف المرضى البسطاء للخضوع تحت سطوتهم هربا من جشع العيادات الخاصة.
وأن أطباء المستشفى الجامعى تفرغوا لتلك العيادات والمستشفيات حتى مراكز الأشعة لم تسلم هى الأخرى من البيزنس ،فالبعض يردد أن وحدة الرنين بالمستشفيات الجامعية دائمة التوقف، لتشغيل تلك المراكز بالخارج، والتى وصلت تكلفة أشعة الرنين بها إلى قرابة ال 800 جنيه بخلاف قيمة الكشف وهو ما يعجز عنه البسطاء الذين يموتون بحثا عن الخدمة الطبية.
«الأهرام» قامت بجولة داخل مركز أشعة الرنين بالمستشفيات الجامعية بأسيوط لكشف حقيقة الأمر، وكانت المفاجأة حينما توجه مندوبا الأهرام إلى شباك حجز الأشعة بالطابق الأرضي، حيث يوجد بالشباك سيدتان تقومان بالحجز، فبادرنا بسؤال إحداهما عن رغبتنا فى إجراء أشعة رنين مغناطيسى لمريض برفقتنا يعانى من رشح بالمخ فقالت لنا إن قيمة إجراء الأشعة هى 300 جنيه فقط، ولكن أول موعد لإجراء الأشعة بعد شهر ، وهنا شعرنا بالصدمة فكيف لمريض يعانى من رشح أو نزيف بالمخ أن ينتظر شهرا كاملا لكى يجرى مثل هذه الأشعة...؟
وتوجهنا بهذا السؤال لهذه السيدة وكانت الإجابة «لو كنت مستعجل ممكن تعملها بره» وسألناها ما سبب طول مدة الانتظار فكانت الأجابة صادمة وهى أن المستشفيات الجامعية بكل تخصصاتها وعددها الذى يتجاوز 7 مستشفيات لا تمتلك سوى 3 أجهزة لأشعة الرنين المغناطيسى من بينها جهازان معطلان تماما والثالث يعمل على فترات، وهنا راودتنا الشكوك التى يرددها البعض بأن الأجهزة يتم تعطيلها بمعرفة الفنيين ،وبعلم الأطباء الذين لا يسعون إلى إصلاحها لتشغيل المراكز الخارجية الخاصة بهم.
وبسؤال بعض المرضى أكد أحمد عبد الحميد عطية محاسب أن ما يحدث داخل وحدة الأشعة بالمستشفيات الجامعية أمر يحتاج إلى إجراء تحقيق عاجل لتحديد سبب العطل الدائم لأجهزة الرنين المغناطيسى دون غيرها والتى تبلغ تكلفة الأشعة بها 300 جنيه، أما المراكز الخاصة الخارجية فتصل إلى 800 جنيه، وهو ما يشير إلى شبهة تواطؤ من قبل العاملين بالوحدة من أطباء أوفنيين بالتراخى فى التنبيه بإصلاح هذه الأجهزة لمصلحة المراكز الخارجية التى تذبح المواطنين.
واستكمل عادل خليفة عبد الله موظف أن هناك عددا من الأطباء قام بإنشاء عدة مراكز خاصة للأشعة المقطعية والرنين بنسب مشاركة بين الأطباء فى صورة أسهم لضمان قيام الطبيب بتحويل المريض إلى هذه المراكز وتشغيلها وحددوا قيمة الأشعة ب 800 جنيه، وعليهم ضغط كبير ومتزايد بسبب التعطل الدائم لوحدة الرنين بالمستشفيات الجامعية التى تتوقف بسبب الأعطال الكثيرة الناتجة عن الضغط ،بالرغم من أن هذه المراكز تعانى من نفس الضغط ،وبجهاز وحيد ولكنه مبارك ،ولا يتعطل على الاطلاق ،ويعمل بجودة عالية ولكن وحدة الرنين التى تمتلك ثلاثة أجهزة جميعها دائم العطل.
وبمواجهة الدكتور أشرف زين العابدين رئيس الإدارة المركزية للمستشفيات الجامعية بهذه المشكلة وكيفية مواجهتها اعترف بأن أجهزة الرنين المغناطيسى الثلاثة بالمستشفى ،منها اثنان معطلان بشكل مستمر، وأن الضغط على جهاز واحد هو سبب حالة التكدس وقوائم الانتظار بوحدة الرنين المغناطيسى بالمستشفى، ونحن فى حاجة ماسة إلى جهاز أشعة رنين جديد خاصة أن الأجهزة الموجودة بالوحدة قديمة للغاية ومتهالكة ونعانى من نقص قطع الغيار، لذا نتمنى توفير جهاز جديد لخدمة مرضى الصعيد بالكامل ،وليس أسيوط فقط خاصة أننا نعانى من ضغط متزايد فى حالات الطواريء والداخلى التى تجرى فى نفس اليوم ،أما قوائم الانتظار فتشمل الحالات غير الحرجة ... !!
ويبقى هنا السؤال الذى يتبادر إلى الأذهان كيف لإدارة مستشفى بهذا الحجم والامكانات العملاقة أن يعجز عن إصلاح أجهزة الرنين المغناطيسى به وهو ما يعنى فقدان المستشفى أهم مورد من موارده الاقتصادية؟.
تركنا قسم الآشعة وتوجهنا إلى قسم آخر فالتقينا بلال بخيت - حاصل على ليسانس ويبلغ من العمر 31 عاما، حيث بادرنا بالحديث عن أخطاء شباب الأطباء «النواب» بالمستشفيات الجامعية من خلال ما تعرض له قائلا: حينما دخلت المستشفى لعلاج التهاب بالفك العلوي بالفم، وخضعت لكشف طبي، قرر بعده فريق الأطباء الذى يضم عددا من النواب حديثى التخرج بقسم جراحة الوجه والفكين إجراء عملية جراحية لي بخلع الضرس الملتهب لأدخل حجرة العمليات لأخرج منها بعد العملية مصابا بنزيف حاد وتورم فى الوجه وفقدان للبصر، وكلما أسأل العاملين بالقسم عن نتيجة العملية، وعن ما حدث لى يتهربون من الإجابة بل أخضعونى للعلاج بالمستشفى معصوب العينين حتى يتكتموا على خطئهم الرهيب ،وبدأت تتكشف الأمور لى بعد أن قمت بنزع الضمادات لأكتشف أن عينى متورمتان، وهناك غشاوة على عينى ولم أستطع الرؤية، واكتشفت أنه تم قطع العصب الثالث بالعين.
ومن جانبه أكد الدكتور طارق الجمال نائب رئيس جامعة أسيوط والمشرف العام على كلية الطب والمستشفيات الجامعية خلال تعقيبه على شكوى المرضى من الإهمال الذى يسيطر على الأطباء وتركهم للنواب يعملون بمفردهم دون وجود كبار الأطباء والأساتذة ،أوضح أننا لا ندعى أن المنظومة مثالية ولكن بطبيعة الحال وطبقا للإجراءات فإنه لا يمكن إجراء أى جراحة بالمستشفيات الجامعية دون موافقة عضو هيئة التدريس وتحت إشرافه ووجوده شخصيا مشيرا إلى أن عمل أعضاء هيئة التدريس والأساتذة بأيديهم يفقد المستشفى هدفه الأساسى وهو تعليم الطلاب والأطباء حديثى التخرج وبالرغم من ذلك فإننا نعمل فى ظل ظروف قاسية وامكانيات محدودة لا تتسع لاستقبال جميع أبناء الصعيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.