البورصة تخسر 3.5 مليار جنيه خلال تعاملات الأسبوع    "مواد البناء": شق الثعبان من أهم مناطق تصنيع الرخام على مستوى العالم    إطلاق أول «حاضنة تكنولوجية» متخصصة فى مجال التعليم    "إسماعيل": هناك 10ألاف و500 مشروع داخل الدولة والفترة الحالية تشهد انجازات غير مسبوقة    الغرف التجارية تحصر 3 آلاف مصنع لترويج طاقتها التصنيعية عالميا    «عكاظ»: تفاهم سعودى أمريكى على إعادة إعمار الرقة    الأخير مفاجأة.. 3 أهداف صادمة لأول وزارة للذكاء الاصطناعي في الإمارات    إسبانيا: السبت بدء إجراءات تعليق الحكم الذاتى فى كتالونيا    وكيل إسكان النواب: استلام الغواصة 42 والفرقاطة الفاتح يجعل مصر من ضمن أقوي جيوش العالم    جمهور النجم يثير أزمة في طائرة منتخب تونس    بالصور.. ضبط أخطر تشكيل عصابى لتزوير المحررات الرسمية والعملات بالقليوبية    «إسماعيل» يبدأ زيارة تفقدية لمحافظة الإسكندرية.. ويلتقي عددا من القيادات وأعضاء البرلمان    ضبط 3 عاطلين بحوزتهم 300 قرص مخدر بمحطة سيدي جابر    «نقل البرلمان»: قانون المرور الجديد سيقلل من حوادث الطرق    "آثار الأقصر" تبدأ في تطبيق قرار زيادة أسعار تذاكر المعالم الأثرية    السبت.. 'الصحفيين' تحتفل باليوبيل الذهبي للقوات البحرية المصرية    وزير الصحة: الانتهاء ميكنة 4 آلاف و275 مكتب صحي    الصحة:لايوجد علاج أو تطعيم حتى الان لحمى الدنج    علاجات حديثة للجيوب الأنفية.. زرع جهاز يوفر الكورتيزون في الأنف    بي إن سبورتس ترضخ لثورة جمهور الأهلي ضد الطيب    لهيطة : المنتخب في غانا بطائرة خاصة ولا تهاون أمام البلاك ستارز    هاينكس: رأيت مولر القديم أمام سيلتك    بالصور| رئيس الوزراء يتفقد المقر الجديد للاتحاد السكندري    وزيرة التخطيط: إعطاء الاستثمارات المالية لكل محافظة بناْء على نسبة البطالة والخدمات    هيئة ميناء دمياط تناقش الحصص السوقية مع أصحاب التوكيلات والخطوط الملاحية    اختتام مباحثات "سد النهضة".. واستمرار الخلاف حول تقرير الاستشاري    وكيل دفاع النواب: البرلمان يناقش قرار "إعلان الطوارئ" الأحد    شاب يطعن آخر ب"سكين" بعد معاكسته شقيقته فى إحدى قرى الشرقية    إصابة طالب فى حادث مروع بالمنوفية    استبدال جرار قطار ركاب طنطا - القاهرة بسبب تصاعد أدخنة منه بمحطة بنها    الفريق حجازي يبحث مع قائد القوات البرية للقيادة المركزية الأمريكية التعاون العسكري بين البلدين    بتوجيهات الرئيس    مؤتمر الإفتاء: كل فتوى تخرج عن مقاصد الشريعة «شاذة»    ننشر جدول عروض و فاعليات المهرجان القومى للسينما غدا    5 لقطات من زفاف تامر عبد المنعم ..قميص الهضبة وظهور مروة حسين    بعد تجاوز مذيعةextranews    أحمد السعدني يغني «ماشية وساعتي مش مظبوطة» مع سيمون بكواليس «الكارما»    وزير الخارجية الإيطالي: مصر شريك مهم لا غنى عنه لروما    ماكرون يدعو وكالة الطاقة الذرية لاحترام الاتفاق النووي مع إيران    أسبوع تحدي الإعاقة لأول مرة بجامعة المنيا    بالصور.. حازم إمام يتقدم بأوراق ترشحه لعضوية الأوليمبية    رئيس جامعة الأزهر يتفقد كلية الدراسات الإسلامية بأسوان    ريم مصطفى تخضع لجلسة تصوير جديدة بفستان شفاف    مستقبل وطن: غرفة عمليات لتلقي وفحص استمارات "علشان تبنيها" في الفيوم    ماذا أخرج «ميسي» من جوربه ليتناوله في مباراة الهدف 100؟    الأرصاد: طقس الجمعة معتدل شمالا.. مائل للحرارة جنوبا    سر غضب مهندس صفقات الأهلي من شادي محمد    "الشامخ" يرفض رد المحكمة بهزلية التخابر مع حماس    دراسة: السمنة المفرطة لدى الأطفال تزيد مخاطر الإصابة بالربو    أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 19-10-2017.. تسجل أدنى مستوى فى أكثر من أسبوع مع صعود الدولار    ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير إقليم قندهار الأفغاني إلى 50 قتيلا    انتهاء المهلة المحددة لرئيس كتالونيا لإعلان موقفه من الانفصال    الحداد: لا يجوز الإفتاء بالخروج على الحاكم إلا فى حالة كفره    ممارسة الرياضة لا تمنع من انسداد الشرايين    "الهلالي": "اقعد جنب أولادك هما دول اللي هيدخلوك الجنة"    الشيخ أحمد صابر: لا دلالة لألوان العمائم    وزير الأوقاف: الشذوذ والمجاهرة بالفسق لا تقل خطرا عن الإرهاب والعنف    الإجابات الصحيحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





102 سنة على ميلاده .. و 25 عاما على الرحيل
مصطفى عبد الرحمن.. ومستقبل الكلمة العربية فى الأغنية الدينية
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 09 - 2017

عنوان وطنى للكلمة العربية الأصيلة اسمه مصطفى عبد الرحمن، قدم أول دواوينه الكاتب الكبير فكرى أباظة عام 1932بقوله هذا الشاعر فتى صغير السن..
أبجدى التجربة فى عالم الكلمة.. دفع إلى بكتابه فأعجبت لا باللغة أو بالأسلوب فحسب ولكن بالروح التى تسرى فيه من أوله لآخره. وكتبت عنه جريدة «الأهرام» بعد ذلك بسبع سنوات (إن قصائد الشاعر مصطفى عبد الرحمن صورة شعرية رائعة تمثل قمة الوهج الرومانسي..إنك تحس به من خلال كلماته وكأنه متصوف وهب حياته للشعر.. سابحا فى بحاره.. باحثا عن جواهره ليقدمها إلى المستمع نغما عذبا ولحنا آثرياً) .. وبمناسبة العام الهجرى الجديد(1439ه) ..ومرور 102 عاما على مولده 1915 ، ومرور25 عاما على رحيله إنه الشاعر الكبير مصطفى عبد الرحمن الذى توفى فى أغسطس 1992م. هو أحد رموز الكلمة العربية الأصيلة نقدم اليوم جولة فى خلفيات أغنية إلهى ما أعظمك.
.......................................
فمؤلف الأغنية أسهم بدور كبير فى صناعتها وإبداعها مع أقرانه أحمد رامى وحسين السيد ومرسى جميل عزيز ومأمون الشناوى وعبدالفتاح مصطفى وغيرهم ، وهو من عشاق كتابة قصائده بالعربية الفصحى وأحيانا ً يميل إلى كتابة الأغنية باللغة العامية الراقية وكان رحمه الله من محبى سيدة الغناء العربى أم كلثوم والفنانة نجاة الصغيرة وفايزة أحمد وسعاد محمد وعبدالحليم حافظ وكل نجوم الغناء الذين إنطلقت أغنياتهم من مبنى الإذاعة القديم فى شارع الشريفين عندما كان الموسيقار محمد حسن الشجاعى مراقبا ً للموسيقى والغناء فى ذلك الوقت ثم واصلوا إبدعاتهم الغنائية عندما انتقلت الإذاعة والتليفزيون إلى مبنى ماسبيرو بكورنيش النيل ، وهو صديق حميم للموسيقار رياض السنباطى الذى يرى أنه أفضل من لحن قصيدة الفصحى وأن الفنانة القديرة نجاة الصغيرة أفضل من تتغنى بالفصحى بعد أم كلثوم خاصة القصائد التى غنتها من ألحان الموسيقار عبدالوهاب والسنباطى وكل أساطين الموسيقى من هذا الجيل العظيم كما انفتحت الفنانة نجاة على جيل الوسط من الملحنين والشعراء دون أن تتوقف عند العملاقين الكبيرين فقد تغنت بألحان وكلمات جيل الوسط وبوجه خاص الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى الذى كتب لها آخر ألبوماتها الغنائية وألحان الموسيقار المبدع سامى الحفناوي، كما تغنت أيضا ً بألحان الموسيقار هانى شنوده بعد أن أعجبها أسلوبه فى التلحين خاصة الأغنيات القصيرة ذات المضمون الراقى وجعلت هانى شنوده يبدعها لحنا ً ولا زالت هذه الأغنيات التى أبدعها الزملاء الثلاثة تعيش فى وجدان الجماهير حتى الآن ، ولا زلت أتذكر الفنانة نجاة أنا وغيرى من الشعراء رائعتها الغنائية التى لحنها الموسيقار حلمى بكر كلمات مصطفى عبدالرحمن « قبل هواك » التى يقول مطلعها « قبل هواك ما يعدى عليه .. ويصحى الأشواق فى عينيه .. كانت الدنيا .. ماهياش دنيا .. ولا حنيتها حنية .. قبل هواك « وهذه الأغنية التى كتبها مصطفى عبدالرحمن الذى كنت أعرفه منذ أن كان من كبار موظفى المصانع الحربية ذكرتنى برائعته التى لحنها الموسيقار رياض السنباطى وغنتها الفنانة نجاة الصغيرة « إلهى ما أعظمك » موضوع حكايتنا اليوم وهى من أروع ما أبدعه السنباطى لحنا ً واختارتها الفنانة نجاة كأفضل ما كتبه مصطفى عبدالرحمن فى الذات الإلهية وفتحت نوافذ الإبداع اللحنى أمام رياض السنباطى الذى تغنت بألحانه سيدة الغناء العربى أم كلثوم مثل رائعته إلى « عرفات الله » التى قدمنا حكايتها الأسبوع الماضى من كلمات أمير الشعراء أحمد شوقى وكذلك رائعته « القلب يعشق كل جميل » وغيرها من القصائد والأغانى التى تذوب عشقا ً فى الذات الإلهية وحب الرسول عليه الصلاة والسلام كأفضل القصائد والأغانى التى تحرك وجدان السنباطى ويلحنها دون تأخير ،ونعود لرائعته « إلهى ما أعظمك » التى حركت وجدانه ودخل صومعته ليعيش مع كلماتها ولم يخرج إلا بعد أن اكتمل اللحن واستمعت إليه الفنانة القديرة وهويغنيها بصوته على آلة العود فانبهرت باللحن والكلمات وقررت على الفور إجراء البروفات التى استغرقت ما يقرب من عشر بروفات قبل التسجيل خاصة مطلع هذه القصيدة الرائعة التى يقول مطلعها « إلهى ما أعظمك فى قدرتك وعلاك .. إلهى ما أرحمك فى قبضتك ورضاك .. إلهى ما أكرمك للعبد لو ناداك .. جلت صفاتك .. يا من لا إله سواك .. » وهو المقطع الذى بلغت فيه الفنانة القديرة نجاة قمة إحساسها وأدائها الرائع الذى يعيش فى وجداننا حتى الآن كلما تكرمت علينا الإذاعة والتليفزيون بتقديمها فى فترات متباعدة ، ونفس الاحساس فى المقطع الآخر الذى يقول « خلقت النور .. وقلت اسعوا لطلب النور .. ومشيوا ناس .. وتاهوا ناس فى وسط بحور .. وبرضوا كريم .. وكنت حليم .. وكنت غفور .. » إلى أن وصلت إلى قمة إبداعها الغنائى فى البروفات لتدخل بعد ذلك الاستوديو للتسجيل ومعها مهندس الصوت والفرقة الموسيقية كاملة ، وقد كانت فى قمة احساسها بلحن السنباطى الذى كان راضياً كل الرضا عن أدائها ومنبهرا ً بصوتها العذب الجميل الذى وضحت فيه جلياً حالة الخشوع للذات الإلهية والعشق الإلهى التى سيطرت على مشاعرها تماما وهى تتغنى بأفضل ما كتبه مصطفى عبدالرحمن وأفضل ما لحنه السنباطى ، وجاء صوتها ليكون مكملا ً للثنائى الرائع وتزدان الكلمات واللحن بالصوت الشجى الجميل وهو ما أسعد السنباطى والفرقة الموسيقية بجميع أعضائها الذين لم يكن أمامهم سوى الإلتفاف حولها وتهنئتها برائعتها « إلهى ما أعظمك .. فى قدرتك وعلاك .. إلهى ما أرحمك .. فى قبضتك ورضاك .. إلهى ما أكرمك للعبد لو ناداك .. جلت صفاتك .. يا من لا إله سواك .. » وهوالمقطع الذى تختتم به الأغنية وتجعلنا نستمع إليه مرات ومرات ، فقد اكتملت بالفعل هذه السيمفونية الرائعة التى جمعت بين الثلاثى الرائع السنباطى ونجاة ومصطفى عبدالرحمن فى عمل مبدع سيعيش فى وجدان الجماهير وتتغنى به الأجيال جيلا ً بعد جيل ..
والسؤال الآن ونحن فى مطلع العام الهجرى الجديد لماذا تبخل علينا الإذاعة والتليفزيون بتقديم مثل هذه الأعمال الرائعة الأصيلة التى أنتجت للتعبير عن التعلق بالذات الإلهية والدعاء الى الله وتذيع « إلهى ما أعظمك » ولو مرة واحدة كل شهر لتعوضنا عن أغانى الهبوط التى تطاردنا فى الفضائيات والأندية وبذلك وحده تكون الإذاعة والتليفزيون النافذتان اللتان تحافظان على فننا الأصيل الذى تم إنتاجه فى الأصالة والفن الراق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.