كوريا الشمالية: الحرب النووية قد تندلع في أي لحظة    العاهل السعودي يدعو جميع الأطراف في العراق لضبط النفس    حلمي النمنم : الثقافة كانت دائما أهم جسر يربط بين المصريين والسودانيين    "اليسار" يطالب بسحب فوري للجيش الألماني من شمال العراق    البنتاجون: مقتل العشرات من داعش بغارة أمريكية في اليمن    ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق كاليفورنيا إلى 41 قتيلًا    "داعش" يسلم أغلب أحياء دير الزور الشرقية لقوات النظام السوري    إسرائيل توافق على بناء 31 وحدة استيطانية في الخليل    شتراكا يحلم بتدريب الأهلي.. ويطلق مثلا شهيرًا عن مواجهة الزمالك    بالصور.. أهالي قرية مسير بكفر الشيخ يشيعون جثمان ضحية كمين سيناء    خلال ساعات..جنايات القاهرة تستأنف محاكمة بديع و 738 متهمًا فى "فض اعتصام رابعة العدوية"    للمرة الثانية خلال شهر.. الأجهزة الأمنية تضبط سلاحًا مضادًا للطيران بقنا    دراسة: زراعة الأشجار تلعب دورا كبيرا في الحد من آثار الاحتباس الحراري    برلماني: رفع علم المثليين هدفه تشويه صورة مصر    «زي النهارده» 17 أكتوبر 1978.. وفاة شيخ الأزهر عبدالحليم محمود    سما المصري ترقص على أغنية "يا بتاع النعناع" (فيديو)    طوارئ بالحجر الصحى بمطار القاهرة لمواجهة الطاعون والكوليرا    رد صادم من طالبة على استخدام مدرس كيمياء إيحاءات جنسية (فيديو)    اليوم..عاشور يخضع لكشف طبى لتحديد موقفه النهائى من مباراة النجم الساحلى التونسى    مطار القاهرة يستقبل 9 مجموعات سياحية لزيارة المعالم الأثرية    جامعة القاهرة: إعادة إجراءات اختيار عمداء 3 كليات    شاهد.. وائل جسار يكشف حقيقة مطالبته لجورج وسوف بالاعتزال    معارض قطري: اقتحام قصر الشيخ سلطان بن سحيم عمل إجرامي    أمن الشرقية يواصل حملاته الإنضباطية .. ويتمكن من إزالة وضبط عدد من الإشغالات بمدينة الزقازيق    محسن عادل: نستعد لاستقبال بورصة العقود الآجلة    31 أكتوبر.. "المصرى الكندى" يستضيف محافظ البنك المركزى المصري    في دوري الأبطال - صلاح يبحث عن كسر صيامه الأطول عن التهديف مع ليفربول    مساعد عبدالعاطي: الإحتجاج القانونى ضد أثيوبيا لا يتعارض مع المفاوضات الجارية    بالفيديو.. مفتي الجمهورية: أنا مالكي المذهب والنقاب لدى المالكية مكروه    مشيرة خطاب: اليونسكو خسرت كثيرا بعدم فوز مصر بالمنصب    بدء تصوير "الديزل" لمحمد رمضان فى الحزام الأخضر السبت المقبل    مبروك عطية: أذكار الصباح والمساء «بدعة»    اليوم.. اختيار رئيس الهيئة البرلمانية ل«الوفد»    مباحث التموين بالأقصر تضبط 3 بحوزتهم 8 طن سكر قبل بيعها بالسوق السوداء و201 بطاقة تموينية    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية تطوير مبني بطريركية الروم الأرثوذكس    مدرب سموحة: أحلم بتدريب الأهلي "الأكثر شعبية" في مصر    شاهد.. 3 أقمار صناعيةلرصد نقاط حرق قش الأرز    مبروك عطية: "الخلع موجود في أول صفحة على إيدك اليمين من سورة البقرة"    رئيس مدينة العريش: صرف تعويضات للمتضررين من الحادث الإرهابي    السيول تفاجئ سيناء وتأتي قبل موعدها.. سقوط أمطار غزيرة على مدينة الزيتون    عمرو أديب: القاهرة "أخطر مدينة في العالم" على النساء!!    ب29 جنيها فقط.. الإسكندرية للمجمعات الاستهلاكية تطرح 20 طن دواجن يوميا    مدرب سموحة: أشعر بالأمان في مصر وأتمنى تدريب الأهلي    10 أطعمة ابتعد عنها للحصول على بطن مسطح    50 مرشحا فى انتخابات نادى الشرقية    المختصر    توفي إلي رحمة الله تعالي    النيابة الإدارية تحيل 4 بالآثار إلى المحاكمة    لا تبالوا بالبيانات الهدامة    أرضيك لأخدعك    بين الأرض والسماء    خلال اجتماعات البرلمان الدولى    محافظ سوهاج: حفل لتكريم ابنة المحافظة «نور الطيب» بطلة العالم فى الإسكواش    تطعيم مليونى تلميذ ضد الديدان المعوية    فى اجتماع لمتابعة جهود مكافحة حمى الدنج    إدمان المخدرات يسبب التهابات وجلطات القلب    ..واليوم.. افتتاح مركز خدمة المصدرين ب6 أكتوبر    اتحاد الكرة يتبرأ من «خطايا» حكامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الي أين نحن ذاهبون يا مارك؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 09 - 2017

حركت زيارة لاحدي دول أوروبا الشرقية مؤخرا الكثير من المشاعر التي افتقدناها جميعا علي مدار السنوات الأخيرة من حب أسري وترابط عائلي وعلاقات حميمة مع الجيران ،فهذه الجارة تدخل صباحا دون موعد مسبق لتحتسي القهوة معنا في الشرفة ،وأخري تقوم بعمل المخبوزات الطازجة لتناولها جميعا علي الافطار،وثالثة تمر علينا في طريقها للسوق لتسألنا عن احتياجاتنا وتدعونا علي الغذاء مع اسرتها ،وهناك يستمع أطفال الحي باللعب معا في الحديقة الجد والجده مع الاحفاد والابناء والاصدقاء والجيران في جو كله حب وموده ودفئ.
باختصار حتي لا أطيل عليكم ،فقد لمست حياتهم الجميلة البسيطةعقلي وقلبي التي خلت تماما من كل وسائل التواصل الاجتماعي المزعومة ، والتي تم استبدالها بوسائل تواصل انسانية حقيقية. لقد كنت الوحيدة تقريبا التي تنظر في هاتفها المحمول بين لحظة وأخري لاتابع ما يجري في العالم وفي مصر و "الفيس والواتس والميل" ، وعندما لاحظت نظرات البعض لي وكأني من كوكب آخر أغلقت الهاتف فورا وبدأت أسأل نفسي هل أسعدنا مارك أم سبب لنا التعاسة ؟هل عندما قربنا مارك من العالم الافتراضي حرمنا متعة التواصل الحقيقي؟ هل ضاعت المشاعر الحقيقية الي الأبد؟ هل أختفي الود والوصال ودفئ العلاقات بلا رجعة ؟
أفكارا كثيرة دارت في عقلي لم تكن ايجابية منها صورة الجدة التي انتشرت مؤخرا علي وسائل التواصل الاجتماعي وقد ألتف حولها أولادها وأحفادها لا ليحتضنوها أو ليسألونها عن حالها ،بل لأداء واجب الزيارة في العيد فقط .ولكن الحقيقة بالموجعة هي ان أن الكل مشغول بهاتفه المحمول يقرأ الرسائل ويرد عليها ويتابع أصدقائه علي الفيس وما الي ذلك ،حتي نطقت الجده "ياليتكم تركتمونتي أنام كان هذا أفيد لي!"
وقصة أخري حكتها لي احدي الزوجات التي انفصلت عن زوجها بسبب مغامراته العاطفية علي الفيس بوك مع سيدات يتواصل معهن يوميا علي مرآي منها ،ويرسل لهن أجمل النكات والكلمات من مديح واعجاب وتقدير للجمال مغلفة بمشاعر زجاجية من وراء شاشات المحمول ،الا انها كسرت العلاقة الزوجية الحقيقية للأبد .. وهناك آلاف القصص التي تشبه قصة صديقتي.
وفي "الكافيهات " وأتحدث تحديدا عن مصر أصبحت نادرا أن تري اثنين يجمعهما حوارا ،ولكن المشهد المألوف الآن هو أن معظم رواد هذه الأماكن أصبحوا يميلون "للتوحد" أكثر من الاختلاط ،فكل مكتفي بجهازه وبعالمه الافتراضي.
أما مجانين "السيلفي" فهذه قصة أخري لفتاه تتصور فوق ناطحة سحاب في دبي وصديقها يجذبها من ذراعها وجسدها متدلي الي الأسفل ،من أجل الفوز بلقطة هي علي استعداد أن تدفع ثمنها حياتها لو صديقها أفلت يدها.وآخر يلتقط آخر صورة في حياته قبل أن يبتلعه حوت هكذا قال أصدقائة بعد أن نشروا الصور ! وحكاية أخري حديثة جدا لأب من احدي الدول العربية يلتقط صوره لطفله بعد لحظات من ولادته مع الممرضة وزوجته تطل علينا بعد الولادة بشكل فاضح وهو لايدري انها في الصوره!وقصص كثيرة وكثيرة لضحايا هذه التكنولوجيا من سرقة الحساب وتشويه السمعة والابتزاز وغيرها وفي النهاية أسأل هل أسعدتنا أم دمرتنا مع العلم اننا اصبحنا لا نستطيع الاستغناء عنها؟
لمزيد من مقالات جيلان الجمل;


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.