الأسهم الأمريكية تبدأ تعاملاتها دون "تغير يذكر"    ننشر حركة تداول السفن في ميناء دمياط    شرطة إسبانيا: المشتبه بهم كانوا يعدون لهجوم أكبر    لعنة السوبر.. هل يواجه زيدان مصير كيروش وشوستر ومورينيو؟    «الحجار» في طريقه إلى مكتبة الإسكندرية لإحياء حفل غنائي    اكتشاف مقابر صخرية وأطلال مدينة سكنية بالمنيا    محلل سوري: مثلث حل الأزمة السورية لا يهتم بمباحثات "دي ميستورا"    قيادي ب«دعم مصر»: لا نية لبيع «السكك الحديدية» ونستهدف مشاركة القطاع الخاص    المنتخب: «كوكا» جاهز لمواجهتي أوغندا    مظاهرات متنوعة بالدقهلية تطالب بالكشف عن مصير المختفين من أبناء المحافظة    مخطط سعودي للانقلاب على أمير قطر.. تعرف عليه    في خطبة الجمعة.. وزير الأوقاف لأهالي مطروح: «حماية الحدود فرض عين عليكم جميعًا».. ويؤكد: لا يوجد «اعتداء» في الإسلام والحرب والقتال «استثناء».. ذبح الأضحية أولى من شراء الصكوك في المناطق العشوائية    تل أبيب: ارتفاع المفقودين الإسرائيليين بعد حادثة برشلونة    كوريا الشمالية: أيادينا طليقة في اتخاذ أي إجراءات ضد فرض العقوبات    ترامب: أمريكا جاهزة لأي مشكلة وحدودها آمنة    إعفاء قائد مدمرة أمريكية من منصبه بعد حادث اصطدام    3 جنيهات ارتفاعا في أسعار الذهب وعيار 21 ب 636 جنيهًا    الإسكان: انتهاء 3 مشروعات مياه شرب وصرف صحى بكفر الشيخ    «سيدات السلة» يفوز على الكونغو في البطولة الأفريقية بمالي    تقديم مؤتمر الصفقات الجديدة بالزمالك إلى الأحد    الغزال يجتاز الكشف الطبي فى بيدفست ويرتدي القميص رقم 10    غدا.. انطلاق معسكر منتخب 99 استعدادا لوديتي عمان    الانتخابات تحسم منصب النائب في الجبلاية    إصابة 6 أشخاص إثر تصادم سيارتين في كفر الشيخ    مقتل سائق «توك توك» في ظروف غامضة بالشرقية    القبض على عاطل بحوزته 3 آلاف قرص مخدر في أوسيم    الأرصاد: طقس السبت حار على الوجه البحرى والقاهرة    بعثة الحج الطبية تشارك في استقبال حجاج "التضامن" و"الداخلية‎"    ضبط موظفة بتهمة الاستيلاء على الدعم المخصص للمواطنين في بنها    وكيل «نقل البرلمان» يطالب بتحديد آليات جديدة في اختيار سائقي القطارات    محافظ الغربية يهنئ الشناوي لتوليه مساعد وزير الداخلية لوسط الدلتا    مصطفى الجندي يسلم رئيس برلمان أوغندا دعوة لتدشين جمعية صداقة    ولا كلمة لروبي وهند صبري تحقق حلم كليوباترا.. 10 ملاحظات على إعلان «الكنز»    وزير الأوقاف: الحرب ليست إعلانًا عن «فُسحة» في المنتزه    وزير الأوقاف: حماية الحدود «فرض عين» على أهلها جميعًا    سعاد صالح: الضرب لا يصلح «الزوج الناشز»    محتجزان في "هروب سجناء قنا": الخفير شربنا شاي فيه منوم وماشوفناش حاجة    موجز الثالثة عصرا| وصول جثمان رفعت السعيد لمقابر أسرته في مدينة نصر    مدحت صالح يستعد لطرح ألبومه الجديد في عيد الأضحى    مقترح «الضرورة».. نواب «الأغلبية» يدعمون مد فترة الرئاسة.. وخلاف على توقيت التنفيذ.. إسماعيل نصر الدين: التعديل هدفه «المصلحة العليا للبلاد».. والدول النامية تحتاج ل 6 سنوات رئاسة    «التموين»: إصدار بطاقات تموينية استثنائية لأصحاب المعاشات التضامنية    وزير الثقافة يتفقد مكتبتي نادي الزمالك    القوى العاملة: صرف مرتبات 3 شهور مستحقة للمصريين بمجموعة بن لادن السعودية    اليوم.. الجمعية العمومية غير العادية لنادي طنطا لمناقشة اللائحة    بكرى وعبد العال أبرز الشخصيات العامة بجنازة رفعت السعيد .. فيديو وصور    المفتي: إعانة الفقراء أولى من الحج    محمد النشار يرأس أول اجتماع للجنة تطوير التعليم التكنولوجي    بالفيديو.. مشيعو رفعت السعيد: «مع السلامة يا ابن مصر»    المعاني الروحية لمناسك الحج    حزب الجيل ناعيا رفعت السعيد: "نبكى وفاة عمدة السياسيين المصريين"    الصين تؤكد تفشيا لإنفلونزا الطيور في مزارع للسمان    قريبا.. مسكن للألم قوي يطيح بالمسكنات ذات القاعدة الأفيونية الضارة    إغفال الطفل وجبة الإفطار تجعله فريسة للبدانة    حدث ليلا: الرئاسة تنعي "السعيد" وهجوم ثان في إسبانيا.. والهند تشتري أسلحة أمريكية وطرح برومو "الكنز"    شقيقة «إيمان عبد العاطي» تكشف كواليس رحلة العلاج    إجراء أول عملية ولادة قيصرية في مستشفى ميداني    واحة الإبداع.. نبضات أُنثى    أصول الريجيم فى تخسيس الكرش العظيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إطلاق اسمه على أحدث دفعات دار العلوم ..والمطالبة بطبع أعماله المخطوطة

حسناً فعلتْ كلية دار العلوم بجامعة القاهرة؛ أنْ كرَّمتْ -الأسبوع الماضي- آخر دفعة من المُتخرِّجين فيها هذا العام؛ بإطلاق اسم المرحوم العلاّمة الدكتور الطاهر أحمد مكى على هذه الدفعة، لتنال شرف حمل اسم هذا العالِم العَلَم، وتصير مقرونةً به، وتتيه على الدنيا، وحٌق له.
فهو كما قال الشاعر صلاح رشيد الريادة والأخلاق الفاضلة والقيمة الكبري:
إلى «الطاهرِ المَكيِّ» يمَّمتُ ناظري
لِأملأ أعطافى بكعبةِ علمهِ!
فتيً؛ ناهزَ التسعين هِمَّةَ طائر
يجوبُ فضاءً العُرْبِ؛ غيثاً لقومه!
فقد أصلحَ الأسقامَ رائعُ رأيهِ
وقد أخصبَ الجرداءَ ناصعُ فهمهِ!
فهل يا تُري، كيف السبيلُ لِبحرهِ؟!
وهل يا تُري، نحظَى ببعضِ طُعومهِ؟!
وقد انتهزت إدارة كلية دار العلوم مناسبة اعتمادها من الهيئة القومية للاعتماد والجودة، فنظمت احتفالية فخمة شهدتها قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة؛ كرَّمت فيها عديداً من الرموز والرواد القدامى والمعاصرين، والحائزين على شهادتى الدكتوراه والماجستير.. حضرها رئيس الجامعة د. جابر نصار الذى ارتجل كلمةً طيبةً عن ريادة «دار العلوم»، نوَّه فيها بقيمتها ومكانتها، وأصالتها وحداثتها، وتعدد علومها، وقوة تأثيرها، كما أشاد بإطلاق اسم العالم الرائد الطاهر مكى على أحدث دفعاتها، وعلى الاحتفالية كلها، كما أومأ إلى حرصه باكراً على قراءة كتب علمائها وأساتذتها - ومعها كلية الآداب - فى مختلف التخصصات، ونهله من ينابيعها الثرة، وأشاد بحاضر هذا الصرح العلمى الذى وصفه بأنه (جامعة فى كلية)، وإيمانه بأنها؛ إذا ما هُيئت لها أسباب الريادة فى الفكر والتأثير فى الرأي؛ فستسهم فى دفع المجتمع وتقدمه، وفتح آفاق للنور والتنوير فيه.
وفى كلمته حرص عميد الكلية د. علاء رأفت على رفع التحية إلى اسم د. مكى تقديراً وعرفاناً ووفاء، مُنوِّها بأنه رائد الدراسات الأدبية الأندلسية والمقارنة فى العالم العربي؛ فهو الذى أعطى لكليته وجامعته ووطنه كل الجهد، وأثرى الأدب والثقافة فى مصر والعالم، فى مسيرةٍ عامرةٍ ناهزت تسعين عاماً.
كماطالب تلامذة الطاهر مكى فى «دار العلوم»، وعلى رأسهم عميدها، بتبنِّى الدار الإسهام فى طبع ونشر أعماله المخطوطة؛ وهى روائع أدبية، ونقدية، ومقارنية، وتاريخية، وحضارية؛ فيها الموسوعية، والوسطية، والانفتاح، والنظرة الموضوعية، والمنهجية الصارمة.
وفى بدء الاحتفالية استُعرِض تاريخ الدار منذ نشأتها وإلى اليوم، منبراً للوعى والتثقيف والتنوير، ونُوِّه بتأثيرها الفاعل فى مصر والعالم العربي، إذ تخرج فيها لغويون ومعجميون، مصححون ومحققون ومعلمون، كتاب وإعلاميون، أدباء وشعراء وخطباء، ينتشرون فى ربوع الوطن، يؤدون واجباتهم تنويراً وتثقيفا.. حالهم الحنين الدائم، وكلهم حين يعود إليها يقول لنفسه وفى مآقى العين دمع:
هل تشممت عطرها وهى تخطو
أنت حرف بها وسطر وخط
فاخفض الطرف خاشعا
إنها الدار.. وأَجمِل، فللصبابة فرط
كما حرص مقدم الحفل على التعبير عن فيض المشاعر وصدق المحبة لهذا العالم الجليل د. مكى فقال - بين ما قال - إنه جمع فى أعماقه وأعماله بين مجالات شتي؛ تاريخ الأدب، والنقد الأدبي، وتحقيق التراث، والترجمة، والأدب المقارن؛ وإنه كان موسوعة فى الفكر؛ يهرع إليها كل من خانته الذاكرة أو(ناوأته) الفكرة، أو أبطأته المعلومة، فيجدها سلسالاً متدفقا من أعماقه فى حدب، يُنبِئ عن شخصية عالمية من الناحية الخلقية والأدبية، وعن مدرسة فريدة تربوية.. فعلى الطاهر المكى من الله شآبيب الرحمة والمغفرة، فى الفردوس الأعلي، جزاء أنه - كما يقول الشاعر أحمد بلبولة:
تصالح والدنيا فلم ينتظر ولا
تعجل مثل الدنيويين أحلاما
كتابك فاصحب.. عاشها غير مهمل
تجاربه حتى تنبه أو ناما
وصومعة كانت له غير أنه
يصادق قسيسا ويرحم حاخاما
رفيق بكل الطيبين وطيب
يسامح أقسى الناس فى الأرض إيلاما
هو الطاهر المكى من أيُّما أتت
شمائله فاحت سلاماً وإسلاما!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.