بالصور.. محافظة الأقصر تتألق ليلًا استعدادًا للموسم السياحي الجديد    مجلس الامن يدعو إلي التهدئة والحوار بين بغداد وأربيل    زادة: رئيس الوزراء وعدنا برفع الحجز وجدولة مديونات الزمالك وهذا حل الأجانب للحصول على مستحقاتهم    نتيجة مباراة برشلونة وأولمبياكوس .. برشلونة تحقق العلامة الكاملة وتنتصر على أولمبياكوس    اليوم..الأهلي يدخل معسكر مغلق استعدادا للنجم    3 بنود ربما تحد من حوادث الطرق في قانون المرور الجديد    محكمة جنايات الجيزة تستكمل اليوم سماع دفاع 16 متهما ب"خلية إمبابة"    بالصورة.. نجل عمرو دياب يحتضن شقيقته في أحدث ظهور لهما    هانى شاكر يتدخل لعلاج الموجي الصغير على نفقة الدولة    أستاذة علم اجتماع: "الطفل مسؤولية.. مش كل اللي بيخلف بيعرف يربي"    الشيخ أحمد صابر: لا دلالة لألوان العمائم    أخبار نادي الزمالك .. نيبوشا يجدد الثقة في قائمة مباراة طنطا ويضيف حفني لمواجهة سموحة    الاثنين.. انتخابات لاختيار مجلس إدارة منتخب للاتحاد المصري لكمال الاجسام    السعودية: إيران استغلت رفع العقوبات في زعزعة المنطقة    جمعية حقوق الإنسان السعودية تدين "انتهاكات قطر"    بالأرقام .. ننشر جهود أمن الشرقية فى ضبط قضايا الإتجار بالمخدرات خلال 24 ساعة    بالفيديو.. برلماني يهاجم حملة «عشان تبنيها» لدعم السيسي: «نفاق»    مصطفى الفقي عن مذكرات عمرو موسى: جمال عبد الناصر كان بسيط وطعامه بسيط    "علشان تبنيها" بقنا تواصل جولاتها بمراكز وقرى المحافظة    رجاء الجداوى: الشعراوي تدخل للصلح بين فايز حلاوة وتحية كاريوكا    شاهد.. قصة بناء مسجد الفتح الذي كان كنيسة في العصر الفاطمي    "عاشور" حكمًا للقاء المقاصة وإنبي.. و"البنا" للنصر والأسيوطي    وزير الأوقاف: الشذوذ والمجاهرة بالفسق لا تقل خطرا عن الإرهاب والعنف    بالفيديو.. أحمد خليل عن صورة نجلته: «بخاف عليها من الحسد»    بالصور والتفاصيل .. مباحث القاهرة تضبط هاربان من حكم بالإعدام فى كمين أمنى بمدينة السلام    كلام نهائي.. مجلس الجبلاية يرفض الاستقالة أو الانتخابات    وزيرة التخطيط"السيسي مهتم جدا بالإصلاح الإداري لأنه العمود الفقري للدولة    مصر في يوم.. عاصم الدسوقي عن أزمة مروج إبراهيم: الموضوع خلص    مطار القاهرة يستقبل 3آلاف و99 سائحا لزيارة المعالم الأثرية    شريف عبد الفضيل: اعتزلت بسبب الإصابات المزمنة و«جوزيه» أشركني في مراكز عديدة    «الصحة» تكشف خلال ساعات آخر نتائج تحاليل المرضى ب «حمى الضنك»    قطاع السجون: "اللي هيقرب من السجن هيتنسف وما حدث لن يحدث"    مصرع وإصابة 28 شخصا في انفجار مصنع للألعاب النارية شرق الهند    مدير صحة سيناء: مستشفى بئر العبد الجديدة مزودة بأحدث التقنيات الطبية    مستشفى "صناديد" بطنطا مغلق بالضبة والمفتاح ومأوى للحيوانات الضالة    خواطر قلم    حديث الخميس    27% ارتفاعا فى تدفقات الاستثمار الشهر الماضى    بريطانيا : الإرهاب يستهدف المجتمعات «الحرة» بمساعدة «ظلام» الإنترنت    «شى» يتعهد ب «صين اشتراكية قوية» وانفتاح أكبر على العالم    قوة ردع جديدة تنضم للأسطول المصرى    قابيل يدعو لتبنى مبادرات لتنمية التجارة مع فرنسا    مجرد رأى    حذر الشباب من الانسياق وراء الشائعات    وزير الرى: قلقون من تأخر دراسات سد النهضة    الإجابات الصحيحة    ضربات متلاحقة لهيئة الرقابة الإدارية خلال يومين    حبس تاجر يبيع أدوية «القلب» المهربة عبر ال «فيس بوك»    المحكمة فى حيثيات حكمها فى أحداث «جامع الفتح»    شفرات الاغتيال والدم من واقع ملفات نيابة أمن الدولة العليا (الحلقة 4) 300 يوم من التحقيقات تكشف: اغتيال النائب العام عبر برنامج «team viewer»    الحكومة تتجه لطرح مناقصة محدودة لاختيار مديرى طرح السندات الدولية الجديدة    «كلنا معاك من أجل مصر» تكرم أسر الشهداء    «نصر» تدعو الشركات الأوروبية للاستثمار فى الطاقة بعد إصلاحات القطاع    طرح 43 ألف قطعة أرض لمن لم يحالفهم «الحظ» فى القرعة السابقة    لجنة وزارية للتفتيش على 200 منشأة طبية ب«بنى سويف»    إعادة البصر ل 500 مريض فى الصعيد    عفيفي: الإرهاب من أبرز أسباب عدم استقرار المجتمعات لأنه يضرب السلم والأمن المجتمعي    وزير الأوقاف اليمني: الإسلام طبيب يعالج الأمراض.. وفتاوى مصر قد لا تصلح لليمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إطلاق اسمه على أحدث دفعات دار العلوم ..والمطالبة بطبع أعماله المخطوطة

حسناً فعلتْ كلية دار العلوم بجامعة القاهرة؛ أنْ كرَّمتْ -الأسبوع الماضي- آخر دفعة من المُتخرِّجين فيها هذا العام؛ بإطلاق اسم المرحوم العلاّمة الدكتور الطاهر أحمد مكى على هذه الدفعة، لتنال شرف حمل اسم هذا العالِم العَلَم، وتصير مقرونةً به، وتتيه على الدنيا، وحٌق له.
فهو كما قال الشاعر صلاح رشيد الريادة والأخلاق الفاضلة والقيمة الكبري:
إلى «الطاهرِ المَكيِّ» يمَّمتُ ناظري
لِأملأ أعطافى بكعبةِ علمهِ!
فتيً؛ ناهزَ التسعين هِمَّةَ طائر
يجوبُ فضاءً العُرْبِ؛ غيثاً لقومه!
فقد أصلحَ الأسقامَ رائعُ رأيهِ
وقد أخصبَ الجرداءَ ناصعُ فهمهِ!
فهل يا تُري، كيف السبيلُ لِبحرهِ؟!
وهل يا تُري، نحظَى ببعضِ طُعومهِ؟!
وقد انتهزت إدارة كلية دار العلوم مناسبة اعتمادها من الهيئة القومية للاعتماد والجودة، فنظمت احتفالية فخمة شهدتها قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة؛ كرَّمت فيها عديداً من الرموز والرواد القدامى والمعاصرين، والحائزين على شهادتى الدكتوراه والماجستير.. حضرها رئيس الجامعة د. جابر نصار الذى ارتجل كلمةً طيبةً عن ريادة «دار العلوم»، نوَّه فيها بقيمتها ومكانتها، وأصالتها وحداثتها، وتعدد علومها، وقوة تأثيرها، كما أشاد بإطلاق اسم العالم الرائد الطاهر مكى على أحدث دفعاتها، وعلى الاحتفالية كلها، كما أومأ إلى حرصه باكراً على قراءة كتب علمائها وأساتذتها - ومعها كلية الآداب - فى مختلف التخصصات، ونهله من ينابيعها الثرة، وأشاد بحاضر هذا الصرح العلمى الذى وصفه بأنه (جامعة فى كلية)، وإيمانه بأنها؛ إذا ما هُيئت لها أسباب الريادة فى الفكر والتأثير فى الرأي؛ فستسهم فى دفع المجتمع وتقدمه، وفتح آفاق للنور والتنوير فيه.
وفى كلمته حرص عميد الكلية د. علاء رأفت على رفع التحية إلى اسم د. مكى تقديراً وعرفاناً ووفاء، مُنوِّها بأنه رائد الدراسات الأدبية الأندلسية والمقارنة فى العالم العربي؛ فهو الذى أعطى لكليته وجامعته ووطنه كل الجهد، وأثرى الأدب والثقافة فى مصر والعالم، فى مسيرةٍ عامرةٍ ناهزت تسعين عاماً.
كماطالب تلامذة الطاهر مكى فى «دار العلوم»، وعلى رأسهم عميدها، بتبنِّى الدار الإسهام فى طبع ونشر أعماله المخطوطة؛ وهى روائع أدبية، ونقدية، ومقارنية، وتاريخية، وحضارية؛ فيها الموسوعية، والوسطية، والانفتاح، والنظرة الموضوعية، والمنهجية الصارمة.
وفى بدء الاحتفالية استُعرِض تاريخ الدار منذ نشأتها وإلى اليوم، منبراً للوعى والتثقيف والتنوير، ونُوِّه بتأثيرها الفاعل فى مصر والعالم العربي، إذ تخرج فيها لغويون ومعجميون، مصححون ومحققون ومعلمون، كتاب وإعلاميون، أدباء وشعراء وخطباء، ينتشرون فى ربوع الوطن، يؤدون واجباتهم تنويراً وتثقيفا.. حالهم الحنين الدائم، وكلهم حين يعود إليها يقول لنفسه وفى مآقى العين دمع:
هل تشممت عطرها وهى تخطو
أنت حرف بها وسطر وخط
فاخفض الطرف خاشعا
إنها الدار.. وأَجمِل، فللصبابة فرط
كما حرص مقدم الحفل على التعبير عن فيض المشاعر وصدق المحبة لهذا العالم الجليل د. مكى فقال - بين ما قال - إنه جمع فى أعماقه وأعماله بين مجالات شتي؛ تاريخ الأدب، والنقد الأدبي، وتحقيق التراث، والترجمة، والأدب المقارن؛ وإنه كان موسوعة فى الفكر؛ يهرع إليها كل من خانته الذاكرة أو(ناوأته) الفكرة، أو أبطأته المعلومة، فيجدها سلسالاً متدفقا من أعماقه فى حدب، يُنبِئ عن شخصية عالمية من الناحية الخلقية والأدبية، وعن مدرسة فريدة تربوية.. فعلى الطاهر المكى من الله شآبيب الرحمة والمغفرة، فى الفردوس الأعلي، جزاء أنه - كما يقول الشاعر أحمد بلبولة:
تصالح والدنيا فلم ينتظر ولا
تعجل مثل الدنيويين أحلاما
كتابك فاصحب.. عاشها غير مهمل
تجاربه حتى تنبه أو ناما
وصومعة كانت له غير أنه
يصادق قسيسا ويرحم حاخاما
رفيق بكل الطيبين وطيب
يسامح أقسى الناس فى الأرض إيلاما
هو الطاهر المكى من أيُّما أتت
شمائله فاحت سلاماً وإسلاما!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.