تنسيق الثانوية العامة 2024.. تعرف على درجات القبول في جميع المحافظات    وزارة الزراعة: المجازر البيطرية استقبلت 31 ألف أضحية خلال أيام العيد    رسالة ماجستير تناقش رضا العملاء وتطبيقات البنوك: أهم وأكثر التطبيقات الرقمية المستخدمة إنستا باي    حزب الله: استهدفنا بالصواريخ والقذائف مقر قيادة اللواء الشرقى 769 فى كريات شمونة    بينها إيطاليا.. 7 دول أوروبية تدخل مرحلة "العجز المفرط"    المصرى ينعى مشجعتى النادى الأهلى    فيدال: كنت أرغب في الانضمام لقائمة تشيلي بكوبا أمريكا    رابع أيام عيد الأضحى.. استمرار الاحتفالات والمسابقات بمراكز شباب مطروح    العثور على جثة عامل بها آثار نهش كلاب ملقاة ببركة صرف فى مدينة بدر    في رابع أيام عيد الأضحى.. توافد الزوار على بحيرة قارون وغلق شواطئ وادي الريان    فيلم Inside Out 2 يحقق 334 مليون دولار إيرادات خلال 4 أيام عرض    يسرا تعود للمسرح بعد غياب 22 سنة    ما هي علامات قبول الحج؟.. عالم أزهري يجيب    طريقة عمل المخ بالبيض.. وصفات جديدة سهلة التحضير    في اليوم العالمي له.. وزارة الصحة تقدم معلومات عن مرض الأنيميا المنجلية    التحالف الوطنى بالأقصر: استمرار توزيع لحوم الأضاحى على الأسر الأكثر احتياجا    مصر تتسلم أعمال الدورة 67 للجنة المعنية بالفضاء فى الأمم المتحدة    محافظ الجيزة: ذبح 3067 أضحية للمواطنين بالمجازر خلال عيد الأضحى    3 أبراج لديها القدرة على حل المشكلات (تعرف عليهم)    إعلام: صفارات الإنذار تدوى مجددا فى موقع كرم أبو سالم العسكرى جنوب غزة    ذكرى ميلاد الفنان حسن حسني.. 500 عمل فني رصيد «الجوكر»    تعليمات مهمة لحل امتحان مادة اللغة العربية لطلاب الثانوية العامة 2024    دخول 25 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة اليوم    في رابع أيام عيد الأضحى.. جهود مكثفة لرفع مستوى النظافة بشوارع وميادين الشرقية    جولة تفقدية على مخزن الأدوية الاستراتيجي بالريسة ووحدات الرعاية الأولية بالعريش    أكلات هامة لطلاب الثانوية العامة.. لتعزيز الذاكرة والتركيز    بعد واقعة الصفع.. عمرو دياب يتألق ضمن حفلات عيد الأضحى بدبي (صور)    كانسيلو: أشعر بالراحة في برشلونة.. أتمنى أن أستمر مع الفريق الموسم المقبل    علي جمعة ينصح: أكثروا في أيام التشريق من الذكر بهذه الكلمات العشر    غياب 4 نجوم عن الأهلي أمام الزمالك وثنائي مهدد    قومي المرأة: العمل على إعداد دليل عن "تمكين المرأة المصرية"    تعرف على خريطة 10 مشروعات نفذتها مصر لحماية الشواطئ من التغيرات المناخية    تنسيق الجامعات 2024.. شروط القبول ببرنامج التخطيط والتنمية الزراعية بزراعة سابا باشا جامعة الإسكندرية    صحة الشرقية تعلن تنظيم قافلة طبية بالفرايحة غدا    محامي الشيبي: كاس أنصفتنا واتحاد الكرة ظلمنا في قضية حسين الشحات    حقيقة القبض على رجل الأعمال شريف حمودة وعلاقة مشروع طربول بالقضية    سعر كيلو السكر في السوق اليوم الأربعاء 19-6-2024    "رياضة الشرقية": مليون مواطن احتفلوا بالعيد في مراكز الشباب    ننشر أسماء الحجاج المتوفين في المستشفيات السعودية    بعثة الحج السياحي: 14300 حاج مصري يقيمون بمنطقة العزيزية    السائرة إلى عرفات.. أسرة صاحبة أشهر صورة في موسم الحج: "تعبت في حياتها وربنا كافأها"    مصرع وإصابة 6 أشخاص إثر حادث تصادم بين سيارتين ملاكي في أسيوط    تحرير 8 محاضر لمخالفات تموينية بدسوق    إعلام حوثي: القوات الأمريكية والبريطانية استهدفت المجمع الحكومي في الجبين    عائلات الأسرى الإسرائيليين يحتجون داخل مقر الكنيست    أجر عمرة.. مسجد قباء مقصد ضيوف الرحمن بعد المسجد النبوي    وكالة الأنباء السورية: مقتل ضابط جراء عدوان إسرائيلي على موقعين في القنيطرة ودرعا    ما هي الأشهر الحرم وسبب تسميتها؟    محمد رمضان يعلن غيابه عن دراما رمضان 2025 للموسم الثاني على التوالي    فعالية «توظيف مصر» برعاية «التحالف الوطنى»    أول تعليق من اللاعب محمد الشيبي على قرار المحكمة الرياضية الدولية | عاجل    عاجل.. مفاجأة صادمة في تقرير حكم مباراة الزمالك والمصري.. «جوميز في ورطة»    استشهاد 7 فلسطينيين فى قصف إسرائيلى على شمال غربى مخيم النصيرات وغزة    ناقد فني: أعمال عادل إمام توثق مراحل مهمة في تاريخ مصر    الحكومة الجديدة والتزاماتها الدستورية    لبيك يا رب الحجيج .. شعر: أحمد بيضون    «بايدن» يستنجد ب«المستنجد»!    احتفالية العيد ال 11 لتأسيس ايبارشية هولندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحويل مصر لمركز تجاري دولي يعزز فرص الانتعاش والتنمية

تحويل مصر الي منطقة لوجستية عالمية بمعني تحويلها الي مركز عالمي لتخزين وإعادة شحن البضائع من الدول المصدرة الكبري عالميا الي الدول المستوردة المهمة والرئيسية. مثل دول الخليج العربي وباقي الدول العربية وكذلك دول القارة الآسيوية أصبح يشكل بالفعل إحدي القضايا المحورية ليس فقط للانتعاش الاقتصادي المصري‏,‏ ولكن لضمان تحول مصر الي قوة اقتصادية اقليمية وقارية فعالة ومؤثرة بحسابات المال والاقتصاد والتجارة‏,‏ ولا يعكس ذلك مجرد طموح ومجرد توقعات قابلة للتنفيذ من عدمه بقدر ما يعكس حقائق الموقع الجغرافي المصري الفريد وتوسطها بين قارات العالم الكبري متمثلة في آسيا وأوروبا وإفريقيا وسواحلها علي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر مع تواجد مرفق الربط الملاحي الحيوي متمثلا في قناة السويس الذي يعد شريانا رئيسيا من شرايين التجارة الدولية بين الشرق والغرب‏,‏ وفي ظل هذه الامكانيات اللوجستية الفريدة‏,‏ فإن عدم استغلالها يمثل اهدارا كبيرا لمورد مهم وحيوي من موارد النمو والقدرة والقوة الاقتصادية الهائلة‏.‏
ويوضح المهندس علي مصطفي موسي رئيس الغرفة التجارية للقاهرة أن تحويل مصر الي منطقة لوجستية عالمية وفقا لمخطط اقتصادي تنموي شامل يرتكز علي منظومة متكاملة لخدمات نقل البضائع وتخزينها وإعادة تصديرها من خلال نظام متكامل يضيف للاقتصاد المصري ويمتاز بالانضباط والاحكام وتحديد الأهداف والنتائج يمكن أن يسهم في طفرة اقتصادية سريعة وعاجلة في الأجل المتوسط‏,‏ وتتحول معه مصر الي مركز تجاري عالمي شديد الأهمية في الأجل الطويل بحسن التخطيط والتنفيذ مع الاستفادة من التجارب العالمية المختلفة وتلافي جميع الثغرات التي يمكن أن يستغلها البعض لالحاق أي صورة من صور الضرر بالصناعة والتجارة والخدمات المصرية بحكم أن ضبط الثغرات يتم عن طريق تشريعات وقوانين ولوائح تقوم بتنفيذها مؤسسات وأجهزة متخصصة ومختصة كما هو الحال في جميع التجارب العالمية‏,‏ بحيث يتم تعظيم الأرباح والمنافع ومحاصرة المشكلات والسلبيات‏.‏
ويشير الي أن تحويل مصر الي منطقة لوجستية عالمية لا يعني علي الإطلاق تحويل الأرض المصرية كاملة الي منطقة لتخزين ونقل البضائع‏,‏ بل يعني تحويل مناطق محددة في حكم الدوائر الجمركية المغلقة كمستودعات للتخزين ويتم نقل البضائع منها وإليها كما في التجارب العالمية المختلفة طبقا لضوابط ورقابة من الاجهزة المختصة والمسئولة بما يمنع تهريبها للسوق الداخلية وبما يمنع أيضا اعادة تصديرها للخارج الا بصورة دقيقة ومنظمة وهناك تجربة سنغافورة البقعة الجغرافية الصغيرة التي تعد أكثر المناطق اللوجستية العالمية للتجارة الدولية وتبلغ قيمة التجارة الخارجية من خلالها ما يعادل قيمة التجارة الخارجية لكامل الدول العربية مجتمعة‏,‏ وهناك تجربة جبل علي في امارة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة التي ساهمت ترتيبات اقامة المنطقة اللوجستية في التحفيز علي انشاء العديد من الصناعات وجذب الاستثمارات والمعارف الفنية الخارجية للاستفادة من مزايا المنطقة اللوجستية‏.‏
وحول تخوفات البعض من أن تحويل مصر الي منطقة لوجستية عالمية يمكن أن يدفع الي تحويلها الي منطقة تخزين للسلع الرديئة القادمة من الدول الاسيوية وفي مقدمتها الصين بالاضافة للمساهمة في اتساع نطاق التهريب للبضائع المستوردة والاجنبية للسوق الداخلية بما يهدد الصناعة المصرية يؤكد المهندس علي مصطفي موسي أن التنظيم الجيد وإحكام الرقابة علي عمليات الشحن والتفريغ وإعادة التصدير لا تتسم بصعوبات كبيرة وتملك منها مصر خبرات طويلة الأجل من خلال تعاملها مع المناطق الحرة العامة والخاصة الصناعية والتجارية وفي ظل توفر خبرات التعامل فإن التوسع في التطبيق لا يمكن أن يكون دافعا للتخوف والقلق بأي شكل من الاشكال ولا يمكن أن يكون مبررا علي الاطلاق لهدر الامكانية الجغرافية المتميزة لمصر والدافعة لتحويلها الي مركز تجاري عالمي لابد وأن يساهم في تحويلها بالتالي الي مركز مالي ومركز صناعي ومركز للخدمات الملاحية والاتصالات والمواصلات مما يصب في خانة التنمية الاقتصادية والانتعاش الحقيقي‏.‏
وفي ظل تحرير التجارة العالمية واتفاقيات منظمة التجارة العالمية فإن السلع والخدمات تنساب عبر دول العالم ومنها مصر بالحد الادني من القيود وبالحد الادني من التعريفات الجمركية‏,‏ وبالتالي لا توجد محظورات علي دخول بضائع العالم للسوق المصرية ومنها البضائع الآسيوية وفي مقدمتها بضائع الصين و البضائع غير المطابقة للمواصفات القياسية والمواصفات الصحية والبيئية وكذلك الصادرات التي تثبت عليها شروط الاغراق‏,‏ وفي حال البضائع التي ستكون محلا للتخزين وإعادة التصدير فإن دخولها للسوق المصرية يخضع لهذه القواعد كما يخضع أيضا للتعريفة الجمركية وضرائب المبيعات وغيرها من الرسوم باعتبارها واردات من الخارج‏.‏
ويؤكد رئيس الغرفة التجارية للقاهرة أن الدعوة العاجلة لتحويل مصر الي منطقة لوجستية عالمية لنقل البضائع بين آسيا وأوروبا وبالعكس تمتحه المتغيرات المتلاحقة في نظام الشحن العالمي خلال السنوات الاخيرة من حيث أن نظام الشحن العالمي قد تغير بعد الأزمة المالية‏,‏ حيث تفضل الشركات الأوروبية الآن وصول بضائعها عن طريق مراكب صغيرة إلي أقرب المواني لمراكز الانتاج أو البيع‏,‏ وذلك لارتفاع تكلفة النقل الداخلي في حين تفضل الدول الآسيوية نقل بضائعها عن طريق سفن عملاقة لتقليل تكلفة الشحن ولأن الصين تملك هذه الأساطيل العملاقة‏.‏
ومن هنا‏,‏ فمن البديهي التفكير في مصر كمركز لتخزين وإعادة شحن البضائع القادمة من الطرفين‏(‏ الأوروبي والاسيوي‏).‏ حيث إننا يمكننا القيام بعمليات التفريغ والتعبئة والتخزين وإعادة الشحن وفقا لمتطلبات كل طرف علي أن نكون نملك المواني المجهزة لهذه العمليات‏.‏ خاصة أن عام‏2009‏ قد شهد احتلال الصين المركز الثاني عالميا في قائمة الدول المصدرة مع تراجع موقع ألمانيا التصديري في ظل الازمة العالمية‏.‏
ومع امتلاك مصر لهذه الامكانيات بالفعل بعد تطوير الكثير من المواني المصرية في السنوات السابقة‏(‏ مثل‏:‏ ميناء السخنة بورسعيد دمياط الاسكندرية سفاجا‏)‏ وما ينقصنا هو ايجاد مناطق لوجستية خلف هذه المواني وتحسين الطرق الداخلية والسكك الحديدية التي تربط المواني المصرية بعضها ببعض‏.‏
ومن الواضح أنه في حالة القيام بهذه المشروعات لن تكون الفائدة فقط من عملية التخزين والنقل‏,‏ بل وستمتد إلي قيام صناعات تجميعية عالمية لخدمة الأسواق الخارجية والتي سوف تؤدي بدورها إلي زيادة عدد المصانع المصرية المتخصصة في التجميع وإيجاد فرص للعمالة الوطنية‏.‏
وبالتالي فإن ذلك لن يكون بهدف التخفيض الجمركي كما كان في السابق‏.‏ حيث أن مصر وقعت بالفعل علي اتفاقيات لتحرير التجارة مع دول كثيرة والباقي منها سيتم في القريب العاجل بمشيئة الله‏,‏ وذلك بالاضافة إلي اتفاقية الجات والتي تحدد البنود الجمركية للتجارة الدولية مما سيفتح الأسواق المصرية لمنتجات العالم‏.‏
ونبه الخبير التجاري إلي ان التقدم والانتعاش يحتم الحاضر والمستقبل علي ايجاد قيم مضافة جديدة وقدرات تنافسية لمصر بدلا من التفكير في ايجاد قوانين حمائية‏(‏ كما كان في السابق‏)‏ والتي لم تساعد المصنع المصري علي التطور والتنافس الخارجي‏.‏
ومع توقيع مصر لهذه الاتفاقيات فإن تلافي ضرر الصناعة المحلية‏,‏ يتحقق من خلال فكر عصري يضمن فتح أسواق عديدة لتصدير المنتج المصري‏.‏ فإتفاقيات مثل أغادير والكوميسا والكويز وغيرها سمحت لصناعات مصرية عديدة مثل المنسوجات والأثاث والأسمدة بالتطور والانفتاح علي الأسواق العالمية‏.‏
‏***‏
كما أن تحول مصر لمركز لوجستي سيساهم في تخفيض التكلفة وزيادة سرعة الشحن لمختلف الدول وخاصة في قطاعات الفواكه والخضراوات والملابس الجاهزة‏,‏ حيث أن عامل الوقت من أهم عوامل التنافسية في هذه المجالات‏.‏
إن تحويل مصر الي مركز تجاري عالمي مثل ما حدث في هونج كونج وسنغافورة ودبي سيوجد فرص عمالة كبيرة وسيدعم الاقتصاد المصري وسينمي استثمارات جديدة في مجالات عديدة مثل صناعة وصيانة الحاويات وصيانة السفن والتخزين والصناعات التجميعية والتحويلية وبناء الفنادق والمكاتب الادارية لخدمة المتعاملين في هذه المناطق وتحويل المنطقة إلي مراكز بيع وشراء عالمية‏,‏ وغيرها من المميزات الأخري‏.‏
ولا بديل عن الاسراع الشديد في الانتهاء من هذا المشروع القومي‏,‏ حتي لايسبقنا الكثير من الدول الأخري مثل المغرب ودول أوروبا الشرقية وغيرها إلي تنفيذه وجني ثماره‏.‏ حيث أن اقامة مناطق لوجستية عبارة عن صناعة كبيرة فإنها تدعم المنتجين ليكونوا أكثر تنافسية من حيث التكلفة وجودة التعبئة وسرعة إتمام الصفقات‏,‏ وتقليل المخزون لدي المصنعين‏,‏ والمراقبة والمتابعة الجيدة للمنتج بخلاف الكثير من الاضافات الايجابية الاقتصادية والمالية والانمائية‏.‏
وراء الأحداث‏:‏
في مؤتمر ببيروت للمنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين
مناقشة القواعد العالمية لحماية العلامات التجارية وضبط المعاملات الدولية
يعقد في العاصمة اللبنانية بيروت المؤتمر العلمي السنوي بعنوان أثر حماية العلامات التجارية علي النمو الاقتصادي في ظل أنظمة مدريد يومي‏29‏ و‏30‏ ابريل الحالي لمناقشة الاتفاقيات والنظم الدولية الساعية لحماية العلامات التجارية في مواجهة عمليات التقليد والتزييف والاستيلاء غير المشروع عليها وتحديد الاجراءات التشريعية والقانونية اللازم تطبيقها في الدول العربية للتوافق مع القواعد الدولية الساعية إلي تعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع المعاملات والأعمال القائمة علي احترام قواعد القانون الدولي والمحلي وضمان توافق الانتاج والصادرات العربية‏,‏ مع القواعد المطبقة في دول العالم المتقدمة والنامية‏.‏
ويوضح الدكتور موفق اليافي الأمين العام للمنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونية والمنظمة للمؤتمر أنه ستتم مناقشة ثقافة الملكية الفكرية في العالم المتقدم والنامي وتحولها إلي إطار قانوني دولي من خلال اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي تضم في عضويتها غالبية دول العالم وما ترتب علي ذلك من تحولها إلي جزء من التشريع الداخلي لهذه الدول يلتزم الجميع باحترامه وتطبيقه‏,‏ بالنسبة لجميع صور وأشكال الملكية الفكرية مثل براءات الاختراع والانتاج الفني بجميع صوره وأشكاله والانتاج الأدبي والمقالات والدراسات والكتب‏,‏ وكذلك الانتاج الزراعي والصناعي اضافة للعلامات التجارية المستخدمة في جميع الأنشطة والمجالات باعتبارها ملكية خاصة يجب حمايتها ومنع الآخرين من استخدامها‏,‏ إلا من خلال الاتفاقات والتعاقدات المنظمة لذلك مع أصحابها الأصليين‏.‏
ويشير المستشار عاطف مصطفي الأمين العام المساعد للمنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين إلي أن المؤتمر يناقش نظم التسجيل الدولية للعلامات التجارية من خلال نظام مدريد بما يضمن حمايتها من التعدي عليها في النطاق الدولي ويتيح الفرصة لأصحاب هذه العلامات للحصول علي حقوقهم في مواجهة الغير في جميع دول العالم المطبقة لهذا النظام والموقعة علي الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف في نطاق منظمة التجارة العالمية وغيرها من الاتفاقيات المنظمة للملكية الفكرية السابقة علي قيام المنظمة‏,‏ إضافة إلي مناقشة أهمية العلامات التجارية في المعاملات التجارية المحلية والعالمية‏,‏ وضمان حقوق المستهلك وسلامة المنتج ومطابقته للمواصفات وتحديد مسئوليات الجهة المنتجة عن المواصفات القياسية والجودة‏.‏
ويشارك في المؤتمر الخبراء والمتخصصون في الملكية الفكرية والعلامات التجارية وخبراء الاقتصاد والقانون ورجال الأعمال من الدول العربية وأوروبا ويشارك في تنظيمه الأكاديمية الأمريكية للتكنولوجيا والعلوم الادارية وغرفة التجارة الدولية‏,‏ بالاضافة إلي جمعية الصناعيين اللبنانيين ويفتتحه السيد محمدالصفدي وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني‏.‏
تحقيق في سطور
مع توالي إلغاء قرارات هيئة الرقابة المالية بأحكام قضائية
مطلوب إجراءات عاجلة لضمان شفافية القرارات وحوكمة نظم العمل
خلال الفترة الأخيرة صدرت العديد من الأحكام القضائية التي جاءت لتلغي قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية رغم أن الدكتور زياد بهاء الدين يترأسها وهو من القانونيين المشهود لهم بالكفاءة‏,‏ مما يطرح تساؤلات عن السبب المباشر لهذه الأحكام خاصة بما تعنيه من صدور قرارات عن الهيئة تخالف صحيح القانون الواجب تنفيذه‏.‏
ويوضح معتصم راشد الخبير بهيئة الاستثمار أن السبب يعود‏(‏ للجان التظلمات‏)..‏ تلك اللجان التي يتم تشكيلها إعمالا لنص المادة‏(50)‏ من القانون‏95‏ لسنة‏1992,‏ وهذه المادة غلبت العنصر القضائي عند تشكيلها‏,‏ ورغم هذا فإن طبيعة عملها تتسم بالصيغة الادارية البحتة‏,‏ بعيدا عن الناحية القضائية‏,‏ وهو الأمر الذي أجاز الطعن علي قراراتها أمام القضاء الاداري‏.‏
وتتكون هذه اللجان من‏3‏ مستشارين من مجلس الدولة وممثل للهيئة العامة للرقابة المالية من شاغلي وظائف الادارة العليا يعينه رئيس الهيئة وممثل للوزير المختص‏(‏ وزير الاستثمار‏).‏
وهذه اللجان تمثل أهمية خاصة لأنها في الحقيقة تشكل القرار الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية ولا يصبح القرار نهائيا إلا بعد البت في التظلم عبر هذه اللجان أو فوات المواعيد دونما طعن عليه أمامها إعمالا للمادتين‏30‏ و‏31‏ من القانون المشار اليه‏.‏
الأمر اللافت للنظر هنا ومن خلال المتابعة الدقيقة لمجريات الأمور‏,‏ وما يتداول في مجلس الدولة والأحكام الصادرة أن هناك خللا ما بعد استحداث الهيئة العامة للرقابة المالية‏,‏ وما تلاه من دمج لهيئات ثلاث شكلت الهيكل الوظيفي للهيئة العامة للرقابة المالية‏.‏
وربما يكون هذا الدمج واحدا من أهم الأسباب التي أثرت في القرارات نتيجة لاختيارات اللجان التي يفترض أنها بمثابة‏(‏ مصفاة‏)‏ لأي قرارات معيبة قبل أن تصل الي ساحة مجلس الدولة‏.‏
وحتي لا تتسبب هذه اللجان في إصدار قرارات معيبة تلغي من مجلس الدولة فإن تشكيلها يجب أن يراعي أن يتم اختيار ممثلي الهيئة العامة للرقابة المالية وفقا لمعايير دقيقة جدا‏,‏ يأتي في مقدمتها رصيد الخبرات المتراكمة‏:‏ والتأكيد علي أن ممثل الهيئة العامة للرقابة المالية لابد أن يكون من شاغلي أي من وظائف الادارة العليا وألا يقل عن درجة مدير عام‏.‏ ولكن الأمر المهم جدا ألا يكون هذا العضو قد سبق له إبداء الرأي في الموضوع المطروح علي اللجنة ولا علاقة له به من قريب أو من بعيد حتي لا ينتصر لرأي سابق كان قد أبداه‏.‏ وبالتالي هناك ضرورية وبمنتهي الوضوح والشفافية بألا يشارك أي من أعضاء لجان التفتيش في نظر تظلمات خاصة بالتفتيش‏,‏ نفس الحال فأعضاء الرقابة بالسوق لا يشتركون في نظر أي قرارات تتعلق بعمليات سوقية وأعضاء رقابة الشركات لا يشتركون في أعمال تتعلق بجمعيات ومجالس إدارة الشركات‏.‏
ويؤكد خبير الاستثمار أن ذلك يحقق ضمان الحيادية من تلك اللجان وهذا ليس بجديد‏,‏ فأحيانا كثيرة نسمع عن قاض يتنحي عن نظر قضية ما لاستشعار الحرج‏.‏ ولا يعني أنني ذلك اتهاما للهيئة العامة للرقابة المالية‏,‏ ولكنه ضروري تحقيقا للشفافية في إطار الحوكمة التي ننادي بها بأن يتم تنحية كل من أشترك في أي موضوع عن الاشتراك في لجنة التظلم التي تبحث ذات الموضوع‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.