طلب إحاطة بشأن صندوق التأمين الخاص بالمُعلمين    موجة نزوح جماعية غير مسبوقة| مئات الآلاف من الفلسطينيين يفرون من رفح بعد إعلانها "منطقة أمنية".. ووزارة الصحة في غزة تعلن استشهاد 97 شخصًا على الأقل    قائمة الدول المتأثرة بالرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها ترامب    3 شهداء جراء غارة الاحتلال على شقة سكنية في صيدا جنوب لبنان    محمد عبدالمنعم ضد مصطفى محمد.. موعد مباراة نيس ونانت والقنوات الناقلة في الدوري الفرنسي    آمال ماهر تتألق بكلمات خالد الفيصل في «ليلة دايم السيف» (صور)    كندة علوش تشيد بتواضع نيللي كريم في «إخواتي».. والفنانة: مفيش حاجة اسمها بطولة مطلقة    ارتفاع جديد ب320 للجنيه.. أسعار الذهب اليوم الجمعة 4 أبريل بالصاغة وعيار 21 الآن بالمصنعية    اتصال هاتفي بين ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني    القاهرة الأخبارية: تجدد الضربات الأمريكية على الحوثيين شمال اليمن    محافظة سوهاج: إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية خلال إجازة عيد الفطر    بعد رحلة 12 ساعة، بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد مواجهة ستيلينبوش الجنوب إفريقي    بسبب عقوبات الأهلي.. الزمالك يعلن تضامنه مع بيراميدز    بعثة الزمالك تصل القاهرة بعد مواجهة ستيلينبوش في الكونفدرالية    السيطرة على حريق شب داخل محطة مترو روض الفرج    إنهاء إجراءات تعويضات المتوفين والمصاب ضحايا عقار الجمرك المنهار بالإسكندرية    وصول مدير أمن القليوبية لموقع حريق بالقرب من المنشآت الصناعية بالخانكة| صور    5 أيام.. موعد أطول إجازة رسمية مقبلة في 2025 للموظفين والمدارس بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    لحماية 4 ملايين صياد.. مبادرة لإنشاء صندوق كوارث جديد في مصر    ننشر تقرير لجنة الطب البيطرى الخاص بفحص حيوانات سيرك الغربية    الستة البيض من شوال 1446 ه.. متى يبدأ صيامها؟ وما حكمها وفضلها؟    نصائح وزارة الصحة لتجنب السمنة وزيادة الوزن بعد انتهاء العيد    حريق هائل يلتهم مزرعتي دواجن ومواشي في الفيوم    عاجل- التعليم تطلق مسابقة لأفضل مدرسة وأفضل فصل لتحفيز التميز والتطوير    ترامب: غزة تتعرض لحصار مشين والكثير من الناس يُقتلون.. لابد من فعل شيء    ماريسكا: نحاول الفوز بطريقتنا ولكن أحيانا يجب أن نفعلها بالطريقة القذرة    أسرار السفر بأمان: نصائح لتجنب المخاطر أثناء الرحلات    رئيس مطاي تعقد اجتماع تنفيذي لوضع خطة عمل للفترة القادمة    حاتم صلاح: بكيت أثناء مشاهدة بعض مشاهدى فى مسلسل إخواتى    د.حماد عبدالله يكتب: المراكز الحرفية المصرية !!    بسبب خلافات الميراث.. إصابة شخص بطلق ناري على يد شقيقه في سوهاج    مصدر يكشف ل «المصري اليوم» التفاصيل الكاملة لحريق مترو روض الفرج    «الجزار» يتفقد مستشفى صدر وحميات العباسية ويوجّه بزيادة العيادات المسائية    سعر الدولار في البنوك المصرية.. تعرف على آخر المستجدات    بمصر 155 مليون دولار للحديد والصلب و10% السلع الزراعية.. ترامب يعلن الحرب التجارية    بنزيما يوجه نصيحة ثمينة لمبابي    الهلال يبدأ استعداداته في موريتانيا لمواجهة الأهلي    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. قطر تستنكر مزاعم دفع أموال للتقليل من جهود مصر للوساطة بين حماس وإسرائيل.. ورسوم جمركية كندية على أمريكا.. والاحتلال يقصف مدرسة دار الأرقم.. واستشهاد حفيد خليل الحية    الخارجية تعلن نجاح جهود إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن    سعر الموز والتفاح والفاكهة بالأسواق اليوم الجمعة 4 أبريل 2025    تراجع سعر الفراخ البيضاء واستقرار البيض بالأسواق اليوم الجمعة 4 أبريل 2025    «الوضع دلوقتي أصعب».. عصام عمر يوجه رسالة دعم للفلسطينيين    «المنشاوي والحصري وعبدالباسط».. قراء التلاوات القرآنية بإذاعة القرآن الكريم الجمعة 5 شوال (بث مباشر)    الكشكى: المجتمع الدولى مطالب بالتحرك لمحاسبة نتنياهو ووقف العدوان    اجتماعات مكثفة استعدادا لاستئناف الدراسة في أسوان    (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ) خطبة الجمعة 4 أبريل 2025.. أهمية رعاية اليتيم في المجتمع    ماكرون يزور العريش الثلاثاء لتأكيد أهمية وقف النار في غزة    «وي» يبحث عن تصحيح الأوضاع أمام راية في دوري المحترفين    طريقة عمل كيكة الشوكولاته ب "الصوص" البيتي    السلطات الهندية تعتقل سائحا أمريكيا حاول التواصل مع أكثر قبيلة انعزالية بالعالم    نيكاراجوا تسحب دعمها لقضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل    صابرين توجه رساله خاصة لصناع مسلسل «لام شمسية»    ما حكم الجمع بين نية صيام الست من شوال مع قضاء رمضان؟    قرار جمهوري بتعيين عددًا من رؤساء المحاكم الابتدائية والنيابة العامة    بعد قطار أشمون.. «الأزهر للفتوى»: رشق القطارات بالحجارة جريمة وطنية ودينية تستدعي التوعية    وزيرة التضامن: الدستور المصري وقانون الأشخاص ذوي الإعاقة يكفل حقوقًا شاملة    3.1 مليون فحص طبي بمحافظات التأمين الصحي الشامل    تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة بحضور نائب محافظ الأقصر.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منمنمات ثقافية
التحليل اللغوى والتغيير الاجتماعى (2)
نشر في الأهرام اليومي يوم 03 - 11 - 2015

فى المنمنمة السابقة عرضنا إلى أطروحة مفادها استخدام التحليل اللغوى باعتباره منهجا لدراسة التغيير الاجتماعى من خلال مدخل الباحث «نورمان فيركليف» الذى قدمه تفصيليا فى كتابه «الخطاب والتغيير الاجتماعى»، حيث أشار إلى أن هدفه الوصول إلى مدخل يجمع بين الكفاءة النظرية وإمكانية تطبيقه عمليا للتحليل اللغوي، ويستفيد من مناهج التحليل اللغوى التى وضعت فى إطار علم اللغة ودراساته وبين الفكر الاجتماعى والسياسى المرتبط ببناء نظرية اجتماعية للغة. فى هذا السياق قدم الباحث قراءة نقدية لأشهر وأهم الأطروحات التى تصدت للمشكلة، موضحا سلبيات وايجابيات كل منها، مشيرا إلى أن عزلة الدراسات اللغوية عن العلوم الاجتماعية وهيمنة النماذج الشكلية على علم اللغة وعدم اهتمام العلوم الاجتماعية باللغة حال دون الوصول للمنهج المناسب فى هذه الدراسات. وفيما يضع الباحث أسس مدخله يشير إلى أنه يرتكز إضافة لنتائج الدراسات السابقة على مفهوم الخطاب وتحليل الخطاب نفسه. فيبدأ بالإشارة لحقيقة تعدد وتضارب تعريفات الخطاب ويضرب أمثلة من قبيل استخدام مصطلح الخطاب للإشارة إلى عينات من الحوار المنطوق، وهو ما يختلف عن النصوص المكتوبة موضحا أن تحليل النصوص وتحليل الخطاب بهذا المعنى يركز على الخصائص التنظيمية للحوار مثل بناء أنواع افتتاح المحادثة واختتامها أوعلى النصوص المكتوبة بما يقصر التحليل اللغوى على الجمل والوحدات النحوية.
ثم يوضح الباحث أن الخطاب يستخدم للإشارة إلى شتى الأنماط اللغوية المستخدمة فى مختلف المواقف الاجتماعية-مثل الخطاب الصحفى و الخطاب الإعلانى وخطاب قاعة الدرس وخطاب الاستشارات الطبية وأن عمليات إنتاج وتفسير الكلام والكتابة تتم فى سياق الحال الخاص باستعمال اللغة بهدف تحقيق التفاعل بين المتكلم والمستمع وبين الكاتب و القارئ.
ويشير إلى أن مصطلح الخطاب يستخدم فى التحليل الاجتماعى كما هو الحال مثلا فى أطروحة «ميشيل فوكوه» للإشارة إلى طرق بناء مجالات العلاقة والممارسة الاجتماعية. ثم يفسر الباحث المرتكزات التى يتبناها موضحا أنه يعتمد على الجمع بين المعنى الاجتماعى النظرى للخطاب وبين معنى النص والتفاعل فى تحليل الخطاب ذى التوجه اللغوي،وان هذا التوجه له ثلاثة أبعاد فأى حالة من حالات الخطاب ينظر لها باعتبارها قطعة نصية وحالة ممارسة خطابية وحالة ممارسة اجتماعية.
أما البعد النصى فيتبدى فى التحليل اللغوى للنص، وأما بعد الممارسة الخطابية فمثله التفاعل فى صورة الخطاب باعتباره نصا وتفاعلا، وهو يحدد طبيعة عملية إنتاج النص وتفسيره من خلال تحديد أنواع الخطاب التى يستمد منها وكيف تجتمع فيه. أما بعد الممارسة الاجتماعية فيعالج القضايا المهمة فى التحليل الاجتماعى مثل الظروف المؤسسية التنظيمية للحادثة الخطابية، وكيف يشكل ذلك طبيعة الممارسة الخطابية والآثار البنائية للخطاب المشار إليه.
ويُلاحظ أن الكاتب يستخدم مصطلح النص إشارة إلى أى منتج مكتوب او منطوق بحيث تطلق صفة النص على تسجيل مقابلة شخصية أو محادثة مع التأكيد على أن اهتمامه منصب على اللغة وعلى النصوص اللغوية والأشكال الرمزية مثل الصور البصرية والنصوص كما هو الحال فى الإعلانات. ويقترح الباحث إدراج منهج الوعى النقدى باللغة فى تعليم اللغات لجميع التلاميذ لمنحهم المعرفة اللازمة لإحداث التغيير بداية من ممارساتهم الخطابية أكاديميا وفى مجتمعاتهم المحلية باعتبارهم منتجين للنصوص ومستهلكين لها،ولاستعادة الوعى بالقوى والمصالح الاجتماعية التى تشكل هذه النصوص وبعلاقات السلطة والأيديولوجيات التى تصطبغ بها وبآثارها فى الهويات الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية والمعارف والمعتقدات وبالدور الذى ينهض به الخطاب فى عمليات التغيير الثقافى والاجتماعي.
والحقيقة أن فكرة إدراج الوعى النقدى باللغة تستدعى للذاكرة دعوة منظمة اليونسكو بإدخال منهج للتربية الإعلامية لشحذ ملكة نقد وتحليل الرسائل الإعلامية لتفادى إشكالية تحول الجمهور لمجرد «ماصة» للدعايات المغرضة والرسائل الإعلانية التى تبثها وسائل الإعلام التقليدي،منها أو المستحدث،إضافة لنتائج دراسة «ثقافة الشباب العربى» التى خلص فيها د. على صلاح محمود إلى أن طبيعة الإنترنت كوسيلة اتصال سريعة واكبها ظهور مفردات سريعة ومختصرة للتعامل بين الشباب، ودراسة المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة التى حذرت من «لغة موازية» يستخدمها الشباب ولا يستطيع غيرهم فك رموزها، تلقى بظلال سلبية على ثقافتهم وسلوكياتهم، بما يُعتبر تمردا على النظام الاجتماعي، الأمر الذى يضفى مزيدا من الأهمية على أطروحة الباحث نورمان فيركليف..
وللحديث بقية.
http://[email protected]

لمزيد من مقالات سناء صليحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.