بالفيديو| لاعب ريو آفي يُسجل هدفاً عالمياً في شباك ستيوا بوخارست!    الفيفا: الجزائر الأولى عربيًا    «روبن» يقود فريق الأسبوع من دوري الأبطال    خاص..منصور لرموز الزمالك : مش عايز اسمع صوت حد فيكم .. مش هنبقي شحاتين    الشرقية 3 مسيرات ليلية بأبوكبير والعاشر وصان الحجر    برقية ل"السيسي" من "العاملين بالسياحة" للمطالبة بصرف العلاوة    أحد قضاة "بيان رابعة": من حق وزير العدل سحب دعوى الصلاحية بالكامل    القوات المسلحة تحتفل بالعام الهجرى الجديد    بالفيديو.. التموين: خدمة المواطنين هدفنا.. وتوفير البطاقات الذكية بداية من شهر ديسمبر لكل المواطنين    الوزراء: إزالة "الإشغالات" عن الطريق الدائرى وإصلاحه خلال إسبوعين    وزير الصناعة والتجارة ل «الأهرام»:    المرصد السوري: "داعش" يحقق تقدمًا في "كوباني"    ارتفاع قتلى بنغازي إلى 5 في اشتباكات اليوم    أوباما يدعو غني وعبد الله لزيارة الولايات المتحدة    الرئيس القبرصي يدخل المستشفى في بروكسل لإصابته بارتفاع ضغط الدم    هيئة علماء السودان تدعم ترشيح البشير لولاية جديدة    الناتو يعترض طائرة تجسس روسية فوق البلطيق    نحو مجتمع آمن مستقر    بالفيديو.. عاصم عبدالماجد : وزير الثقافة الحالي "كافر" و"مرتد"    عبدالهادي: قضية فلسطين مقياس الوطنية العربية    فشل فى أن يكون النجم العالمي الثاني بعد عمر الشريف..عمرودياب.. 30 عاما من الموضة وليس الغناء    مصر تستعيد 15 قطعة أثرية من المملكة المتحدة.. وتمثال "أوشابتى" من جنوب أفريقيا    كومبارس يبحثون عن أدوار    ضبط 3 متهمين فى قضايا مشاجرة وبحوزتهم بندقية و4 طرب حشيش بالبحيرة    كسوف جزئي للشمس في أمريكا وروسيا    في حملا ت لمصلحة الأمن العام    القبض على مدرس تحرش بطالبات مدرسة بالعمرانية    دفاع المجنى عليهم فى قضية قتل متظاهرى الاتحادية    طوارئ بميناء بورسعيد إستعدادا لإستقبال سفينتين سياحيتين    السبت..المتحف المصرى يطلق برنامجه الثقافى بندوة حول "مقابر الباويطى"    وزير الأوقاف: نحتاج لهجرة جديدة من البطالة والكسل إلى الإنتاج والعمل    مصدر أمنى بسيناء: الأموال المُحوّلة لا علاقة لها بأنصار بيت المقدس    بعد التعادل مع الأهلي    محافظ الشرقية يوجه إنذارات شديدة اللهجة للمسئولين التنفيذين بالمحافظة    همسات    إضراب مفتوح ل 8 معتقلين بسجن المنيا العمومي    «اﻹسكان» تطرح اليوم 30ألف وحدة سكنية للإسكان المتوسط في 8 مدن جديدة    عمرو سعد: أستعد ل"ريجاتا".. وأتجه للسينما في الفترة المقبلة    السيسى يوجه بالإسراع فى إنشاء وتفعيل الجهاز القومى للمجتمع الرقمى    "جوجل" تطلق تحديثا لتطبيقات Google Docs وSheets و Slidesعلى منصة ios    «كهرباء القليوبية»: 38 مليون جنيه متأخرات لدى «الحكومية» و«القابضة» و«المصانع السيادية»    ضبط مصنع يقوم بتعبئة المياه وبيعها على أنها مياه معدنية للقرى السياحية بالغردقة    محافظة الفيوم تنتهى استعداداتها للحملة القومية ضد شلل الأطفال    موجز المحافظات..معاق يشعل النار بنفسه لاستبعاده من التعيين بالجامعة    الاتحاد الأوروبي يخصص 24 مليون يورو لإجراء أبحاث حول "إيبولا"    نقابة الصيادلة تنتقد زيادة أسعار أدوية الشركات متعددة الجنسيات    بالفيديو.. 20 بحثا علميا للعلاج من امراض الكبد في مؤتمرعلمي بالمنيا    سفير مصر بغانا يلتقي نائب وزير الصحة في أكرا    البرلمان العربي يبدأ فعاليات دور انعقاده السنوي الثالث بعد غد    "القيصر" يتسبب في أزمة بين بريزنتيشن والدراويش    تفاصيل مرافعة المدعين بالحق المدني في "أحداث الاتحادية".. "نصر الله": مرسي كان على علم بجريمة قتل المتظاهرين.. وامتنع عن إصدار قرار بوقف الحشد.. "فوزي": المتهمون جزء من عصابة إجرامية لاتحترم الإنسانية    سنة التسبيح والحمد والتكبير دبر كل الصلاة    تأجيل خامس جلسات اثبات نسب توأم «زينة» لجلسة 30 أكتوبر الجاري    ساكي: اليوفنتوس ليس معتادا علي البطولات الأوروبية    الاتحاد الأوروبي يهدد إسرائيل بالعقوبات بسبب المستوطنات    الزمالك يتوعد كاتب بيان هيئة الأوقاف: ستدفع الثمن غاليًا بالقانون    بالفيديو.. جمعة: يجوز للمرأة "حقن التجاعيد"بالوجه    باب فضل العلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.