الأهلي يتقدم علي الشمس ورزق يسقط مغشيا عليه    إنريكي يحذر ميسي : النادي هو الأهم    إدارة الإسماعيلي تحفز لاعبيها من أجل تحقيق الفوز الأول بالدوري    فرناندو سانتوس مدربا جديدا للمنتخب البرتغالي    ماجدة الهلباوي لاتحاد الكرة: "الفيفا بلوها واشربوا ميتها" ولن أستسلم    الجزائر تقدم رسميا ملف ترشحها لتنظيم نهائيات كأس الامم الافريقية 2017    الزمالك يصرف بدل السكن لكوفي وسيسيه قبل مباراة الشرطة    علاء ثابت: الاعتداء على يوسف الحسيني همجية ويعكس فشل الإخوان    مجدي خليل: كلمة السيسي اليوم علمية ولا تلتفت لها الولايات المتحدة    بالصور- محلب ووزير الداخلية يقدمان العزاء في شهداء الجيش    "دار الخدمات النقابية" تطالب وزير الإستثمار بالتدخل لوقف سياسات "الحديد والصلب" ضد العمال    "الصحفيين": منع علاء عبد الفتاح من دخول النقابة حق أصيل للنقيب    بالصور.. محافظ المنوفية يتفقد مدارس مركز الشهداء.. ويطالب بترشيح الموهوبين للمشاركة باحتفالات أكتوبر    الدولار يرتفع لأعلى مستوى في السوق السوداء خلال 4 أشهر    مشروعات توليد الكهرباء.. تطرق أبواب مصر    الأربعاء.. انتهاء تسليم تأشيرات حجاج السياحة    نائب مدير الكراكات: معدل التكريك اليومي بالقناة الجديدة يصل إلى 20 ألف متر    الاسبوع القادم انتهاء أزمة مياه الشرب بالبحر الاحمر    تراجع نفط برنت بعد ضربات أمريكا في سوريا    «إيجاك» يجدد الاعتماد الدولي لمعامل الرقابة على الصادرات والواردات    بالفيديو.. علي جمعة: يجوز للحاج ارتداء ملابس الإحرام في البيت    ننشر خطة التربية والتعليم للوقاية من الامراض المعدية بالمؤسسات التعليمية    بالفيديو.."كبد كفر الشيخ" يناشد المرضى الالتزام بالمواعيد    صبري فوّاز: حال الثقافة «مهبّب»..ولن أتعاون مع «سنبل»    بالصور.. محافظ الإسكندرية يفتتح معرض ''مفاتيح روما''    الوفد الفلسطيني يقطع زيارته للقاهرة بعد مقتل اثنين برصاص الاحتلال    محافظ بنك ليبيا المركزي يقول إن عزله من منصبه مخالف للقانون    وفاة سيدة إثر إصابتها بهبوط بالدورة الدموية بسجن العدوة بالمنيا‎    بدء محاكمة "حبارة" و34 أخرين ب "مذبحة رفح الثانية" والنيابة تقدم رد الجوازات والهجرة    ننشر بالأرقام القطارات الجديدة للصعيد خلال الأضحى    بلاغ سلبي بوجود سيارة بالمنصورة    تدمير منزل بالقرب من انفجار العبوة الناسفة بالشيخ زويد    ضبط عاطلين بحوزتهما 40 بندقية خرطوش بمطروح    عزاء يوسف عيد بالبحر الأعظم غدا    خروج الرومانية هاليب من الدور الثاني بدورة ووهان للتنس    محمد رمضان ينشر صورة مع فريق عمل "واحد صعيدي"    وكيل الأوقاف «باكيا»: الشيعة يريدون احتلال مصر ويشترون الناس بالمال    ننشر حيثيات الحكم بحبس بديع والبلتاجي و4 آخرين وإعدام 6 أفراد بقضية "أحداث الاستقامة"    "عدوي": إزالة جميع العقبات للنهوض ب"فاكسيرا"    حريق يدمر 6 منازل بقرية عرابة أبو الدهب بسوهاج    نانسي عجرم تجري جراحة بالعين والمعجبين يتمنون الشفاء    وزير سودانى:    الاستخدامات الطبية للملح    «نيويورك بوست»: بدء عودة أمريكيين انضموا لصفوف «داعش» إلى واشنطن    وزير البترول يلتقى رئيس شركة ميرسك العالمية    «التيار الشعبي» يتضامن مع «المساح» ضد إهانة وزيرة التضامن    نشر أبحاث المؤرخ "جواد على" بمكتبة الإسكندرية    إيران: لا يوجد اتفاق مع دول (5+1) بشأن النووى    محلب: الحكومة تبدأ حلم تطوير القصر العينى    نور الشريف وبهاء طاهر وأبوغازي ينضمون ل"أمناء نون" للفنون    اليابان: نسعى لعقد قمة مع الرئيس الصيني    بالصور .. حملة لإزالة الاشغالات التي تعيق حركة الطلاب بمدارس شبين القناطر    ديلي ميل: «داعش».. سوس ينخر في عظام مصر    فتوى جديدة من عمر هاشم عن الشات    الفرق بين الذنب و السيئة    حكومة عبدالله الثني تنال ثقة مجلس النواب الليبي    هل يجوز قطع الطواف للصلاة المكتوبة؟    بالفيديو.. رأي الشهيد عماد عفت في الإضراب عن الطعام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.