شيخ الأزهر: سياسات الولايات المتحدة تسهم بشكل كبير في اضطراب المنطقة    «الحريات وحقوق الإنسان».. مؤتمر ب«آداب القاهرة» السبت    تواصل تراجع البورصة المصرية في منتصف تعاملات اليوم    بالفيديو.. "حماد" الأبحاث العلمية تؤدي إلي تقدم مصر والمغرب    وزير التنمية المحلية يدعم مؤسس "قطار الخير" بالغربية    محافظ الأقصر يبحث إنشاء ميناء نهري متعدد الأغراض    المسيري: بدء مشروع لسكان العشوائيات بتكلفة نصف مليار جنيه    بدء اجتماع مجلس الوزراء برئاسة "محلب"    نتنياهو: التنازل لإيران يُعرض إسرائيل للخطر    لوفتهانزا كانت على علم بمرض مساعد ربان الطائرة المنكوبة    كيري يلتقي ظريف لكسر جمود المفاوضات النووية    العبادي يزور تكريت ويطالب بإعادة الأسر النازحة    شوبير يدعو نجوم الأهلي لمأدبة غداء    علاء عبدالصادق: وفرنا للأهلي 8 آلاف جنيه شهريًا    الاتحاد المصري يرفض حجب الإنذار عن حارس مرمي النادي الاهلي    برنامج تأهيلي لبابا اركو فى المقاولون    ضبط عامل وبحوزته 249 زجاجة خمور بأسيوط    دفاع متهم ب«أحداث الأزهر»: موكلي دخل القسم للتعرف على المتهمين و«مخرجش»    نجل شهيد الأمن الوطني بالمنوفية يكشف سر اغتيال الإخوان لوالده    عاجل| الحماية المدنية: تفكيك قنبلة أمام مستشفى الأنفوشي في الإسكندرية    مصرع سائق دراجة بخارية في حادث سير ببني مزار    شعبية باتشان تعزز السياحة في مصر    مصدر مقرب من غادة عبد الرازق ينفى اعتزالها للتمثيل    إحالة رئيس قطاع الهندسة الإذاعية الأسبق للمحاكمة    الأزهر يشكو «برنامج إسلام البحيري».. ويؤكد: يشكِّك الناس في صحيح الدين    خواكين: صلاح ظاهرة .. وسرعته غير عادية    "العشري": تراجع المستوى طبيعي بسبب توقف الدوري    لجنة شئون اللاعين تعقد اجتماعًا طارئًا    بالفيديو.. القوات المسلحة تهدى فيلم «كنت أعرفه» لأرواح الشهداء    رياح الربيع التركى.. مسلح يقتحم مقر الحزب الحاكم في إسطنبول    سوريا: السلطات الأردنية أغلقت معبر نصيب الحدودي من جانبها    الرقابة المالية: تعديلات قانون سوق المال تسهل تحويل السندات إلى أسهم    إثيوبيا تبدأ تسجيل مواطنيها في اليمن‬ لإجلائهم إثر الأزمة    خبير: تشكيل قوة "اقتصادية" عربية يواجه صعوبات    بالصور.. طلاب التربية الفكرية في زيارة لمدرسة خاصة بأسوان    أبو سعدة: لم نتخذ حتى الآن قراراً بالانضمام لدفاع أحمد زيادة    الأثار تحتفل باليوم العالمي للتوعية بمرض "التوحد" بالأهرامات    مصر تسترد 7 قطع أثرية مسروقة من ألمانيا    شركة الميناء تقيم حفلًا لتكريم الأمهات المثاليات    وفاة أكبر معمرة في العالم عن عمر يناهز 117    "الخولي" يطالب الأحزاب بتنحية الخلافات للوصول لنظام انتخابي يخدم الوطن    عبدالخالق يطالب بحملة قومية بقيادة الجامعات لمكافحة الفيروسات الكبدية    جامعة المنيا تنظم مؤتمرا دوليا للطب الشرعي والسموم الإكلينيكية    «ديلي إكسبريس»: «وباء اللشمانيا» يضرب «داعش» في الرقة السورية    محافظ الشرقية يعلن عن تغير كافة القيادات الصحية بالشرقية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة    بايرن ميونيخ مهدد بفقدان جهود "ألابا"    محافظ المنيا يضع حجر أساس «كنيسة الشهداء» في احتفالية «تؤكد وحدة الصف»    عاطل في قبضة مباحث منشأة أبوعمر ب40 لفافة بانجو    عبوة بدائية الصنع وراء إنفجار محول أبوكبير بالشرقية    السيطرة على حريق بمصنع كرتون بالنوفية    الذهب يرتفع بعد تراجعه في مارس مع هبوط الدولار    منهج الإسلام في رعاية اليتيم    غادة عبد الرازق تعلن اعتزالها للتمثيل.. وجمهورها: كدبة إبريل!    لماذا الاطفال يصابون بالصداع احياناً    بالفيديو.. ملحد ينهي حلقته مع عمرو الليثي ب"بإذن الله"    العودة إلى الصواب    الحزم في مواجهة الإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.