"الداخلية" تعلن الحرب على منتجى السلع الفاسدة خلال أيام العيد.. مباحث التموين تصادر 80 طن أسماك ومنتجات غذائية منتهية الصلاحية.. وسحب رخص 30 بقالا لتلاعبهم فى السلع المدعمة    ميناء الإسكندرية تستقبل شحنتى سولار ومازوت قادمتين من "مالطا"    ميدو يعالج "دويدار" نفسياً في جلسة خاصة    منتخب الناشئين يتوجه للكونغو فجرًا    كهربا يبدأ مشواره مع جراسهوبرز في دوري أبطال أوروبا غدا بمواجهة ليل الفرنسي    الحزن يسيطر على جمهور فيس بوك بسبب الحلقات الأخيرة من مسلسلات رمضان    هنا شيحة: "إم إم"مكتوبة بشكل جيد.. وفواز: "عرنوس" محطة مهمة فى حياتى    راغب يؤجل طرح ألبومه الغنائي حبيب ضحكاتي    "الجنح" تجدد حبس متهم بالاتجار فى الهيروين والحشيش 15 يوما بسوهاج    بالصور.. توافد الأسر على الحدائق والمتنزهات فى ثانى أيام العيد بأسوان    وفود من "شباب الأزهر والصوفية" تزور دور الأيتام للتهنئة بعيد الفطر    السيطرة على حريق بأشجار خلف كمين بلانة بأسوان    مصرع ربة منزل وإصابة 10آخرين فى حادثى سير بالبحيرة    زوجة شابة تقتل زوجها بمساعدة عشيقها بالإسكندرية خنقاً ويلقيان بالجثة في "الترعة"    العزباوي: إسرائيل بدأت تصفية "قيادات حماس" بقصف منزل إسماعيل هنية.. و التصعيد وسيلتها لإنهاء الأزمة    هويدي: مصر لم تقدم 100 ألف شهيد لفلسطين    البيت الأبيض: روسيا تخسر الحرب في أوكرانيا    الولايات المتحدة تتجه لمصادرة شحنة نفط كردية قبالة تكساس    وكالة الفضاء الروسية:"إيجبت- سات" أرسل صورا عالية الدقة بنجاح    هدنة 24 ساعة قابلة للتمديد بالتوافق مع حماس والجهاد    محافظ الدقهلية يلتقي بأهالي قرية السمارة لبحث مشاكل مياه الشرب بالقرية    راعي كنيسة السيده مريم بالوادي الجديد يهنيء المحافظ وشعب المحافظه بعيد الفطر    «شباب السلاح» يعسكر بالصين استعدادًا لأوليمبياد الشباب    بالفيديو.. تطبيق «CircleMe» للتواصل واكتشاف الأشياء الجديدة    الإفتاء : يجوز للمسلم صيام الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء    "عبد الغني" يشدد على ضبط منظومة المطبوعات بالفنون التشكيلية    هيئة الأركان التركية تعلن مقتل ثلاثة جنود .. وأردوغان ينفي    استمرار الاستنفار الأمني في محيط ميدان رابعة تحسبا لتظاهرات الإخوان    فضل صيام "الستة أيام البيض"    أولى رحلات «مصر للطيران» إلى تشاد السبت المقبل    كريستيانو: أحلم بالفوز بالسداسية مع ريال مدريد    «أحمد السقا» يواصل تصوير فيلم «الجزيرة» بعد إجازة عيد الفطر المبارك    رونالدينيو يفسخ عقده مع اتلتيكو مينيرو    انخفاض أرباح شركة جابان إيرلاينز على خلفية ارتفاع تكاليف التشغيل    رئيس هيئة تعاونيات الإسكان: 590 جمعية إسكان تعاوني تقدمت للحصول على قطع أراضي في 6 مدن جديدة    ريكورد: سبورتنج لشبونة سيعلن ضم ربيعة نهاية الأسبوع مقابل 750 ألف يورو    خبراء يحللون أسباب جرائم الانقلاب وقتله الشعب يوم العيد    آسرار إقالة رئيس القومي للسينما يحيي الفخراني : المدهش في دهشة    حيوان الزباد البرى يقتحم البرلمان الهندى    الصحة تبدأ في علاج مرضي فيروس سي .. ولا« واسطة»    50 ألف عضو عجزا بالتمريض    وورلد تريبيون : حزرت من ارهاب امريكي - تركي بتمويل قطري وتدريب بريطاني    الشناوي أبرز الصفقات والحضري مازال يحتفظ بعرينه    اختتام «يوم العطاء» لتأهيل أهالي دار السلام والبساتين والخليفة    الدكتور وحيد عبدالمجيد :    استطلاع: غالبية الروس تحمل الغرب مسؤولية الأزمة فى أوكرانيا    نيجيريا: عزل صحى ل59 بينهم سفير للإشتباه بحملهم فيروس «إيبولا»    السنن المستحبة لصلاة عيد الفطر المبارك    ' البيئة ': 19 حملة لفحص عوادم المركبات بالقاهرة الكبري لخفض التلوث    تناول الفلفل الحار من أجل حياة أطول    طرق بسيطة للتخلص من سموم الفسيخ والرنجة    207 مليارات جنيه فاتورة ترهل الجهاز الإداري    الأرصاد: طقس حار على الوجه البحري والقاهرة شديد الحرارة على جنوب الصعيد    شريف عبد المنعم في ساقية الصاوي الاثنين المقبل    مشروعان لتطوير التعليم أمام محلب بعد إجازة العيد    عناد الأطفال    بدون تعليق    وقل رب زدني علماً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.