رئيس الاتحاد الإنجليزي: مونديال قطر لن يقام صيفًا    نجم ‫الزمالك‬ يوقع لإنبي 4 سنوات    السياحة تعلن نتيجة قرعة الحج السياحي الخميس المقبل    بالفيديو..آثار الحكيم: هالة سرحان تحرشت بي 3 مرات    23 يوليو .. أول ثورة بيضاء في التاريخ    جنبلاط يبعث للرئيس السيسى برقية عزاء واستنكار لهجوم الوادى الجديد    تجديد حبس 12 من العناصر الإرهابية بالوايلى 45 يوما    الصحة الفلسطينية:حصيلة العدوان على غزة ترتفع ل628 شهيدا و3752 جريحا    وصول أول طائرة تحمل جثث ضحايا حادث شرق أوكرانيا إلى هولندا غدا    شركات طيران اميركية عدة تلغي رحلاتها الى اسرائيل    مساجد بورسعيد من المقاومة الشعبية إلي ثورة 30 يونيو    نزل فيهن تشريع أم المؤمنين زينب بنت جحش    الشيخ عمر الديب وكيل الأزهر الأسبق:    «النواب الأردني» يحمل المجتمع الدولي مسئولية ملاحقة إسرائيل قضائيا على جرائمها بغزة    عاطف عبد العزيز: ريكاردو يكلف الإسماعيلى 200 ألف جنيه شهريًا    51 ساحة لصلاة العيد بالوادي الجديد    ماجد طلعت: الوفد يفقد الكثير بضم أعضاء «الحزب الوطني»    مفتى الجمهورية يشارك فى ندوة دينية بالبحيرة تحت    ميس حمدان تو اجه اتهامات بعلمها مسبقا بمقلب"فؤش في المعسكر"    وزير الاسكان: لدينا محطات مياه كافية ولكن المشكلة في سوء التوزيع    داعش ترفع الآذان من داخل كنيسة في الموصل..وتزيل الصليب من فوقها    «الإسكان» توزع المياه بالقاهرة الجديدة وتعتذر بسبب مشكلة انقطاع المياه    "أبو النصر" يتسلم المقترح النهائي لقانون التعليم الجديد.. و"صدى البلد" ينشر أبرز ملامحه    بث مباشر.. سلسلة بشرية لأهالى ببا تضامنًا مع غزة    أردوغان: نسعى لتعزيز سلطات الرئيس.. ودستور جديد عقب الانتخابات البرلمانية    عامر حسين : هذه شروطى للإستمرار فى رئاسة "المسابقات"    محلب: الانتخابات البرلمانية ستكون بنفس الشفافية "الرئاسية"    جوزيه لمسئولي الأهلي : "عاوز فلوسي"    هندسة البترول بالسويس أولي رغبات طلاب الثانوية العامة    محلب ووزير الداخليه اثناء اعادة الامن ببحيرة المنزله البحيره كانت..مغلقه تماما وتم ضبط عدد كبير من البلطجيه واعادة الامن محلب لم يكن يستطيع احد الاقتراب من البحيره منذ شهر ونصف    مجهولون يقتحمون كمينًا بطريق "القاهرة – السويس" ويطلقون الرصاص على أفراده    الجنايات تودع حيثيات إدانة 18 متهماً بقضية تحريض «الجزيرة» على مصر    1140 طالبا حصلوا على درجات إضافية فى تظلمات الثانوية العامة العام الماضى.. التعليم تواصل تلقى طلبات الطلاب.. تسجل 11 ألفا و600 حالة تظلم فى أربعة أيام فقط.. والفيزياء فى الصدارة    زلطة يقود عصابة لسرقة السيارات بالإكراه    الثنائي الأفريقي آخر صفقات دجلة للموسم الجديد    وفد ياباني يعود من الأقصر بعد تفقد الحالة الأمنية    منافذ بيع القوات المسلحة..أنقذت البسطاء    زيادة مخصصات دعم تصريف فائض محصول القطن    السيسي يتابع تنفيذ شبكة الطرق الجديدة    الصيادلة: عقار«السوفالدي» مخالف للقوانين    نقابة البنوك تطلب من الحكومة إصدار قانون هيكلة بنك الإئتمان الزراعي ونقل تبعيته للمركزي    البورصة تربح 2.4 مليار جنيه في ختام تعاملات الثلاثاء    الأهلي يستفسر من سفارة كوت ديفوارعن موعد وصول "سيو سبورت"    الوطني للأبحاث البرلمانية: "الثورة والفلول إيد واحدة" شعار الانتخابات    طريقة تحضير "سلطة باللوز والجبنة"    دراسة أمريكية: ليلة نوم سيئة واحدة تؤثر بشكل كبير على ذاكرتك    بالفيديو والصور.. استمرار إغلاق محال «استقبال» بالمهندسين    وزارة الآثار تعلن استرداد قطعة أثرية من ألمانيا    حصر أموال الإخوان: فتح جميع محال «استقبال» و«صالون» و«الفريدة» اليوم    أبطال "المرافعة" في ضيافة "القاهرة اليوم"    البحوث الفلكية: الهزة الأرضية اليوم من البقاع النشطة الزلزالية    الأسعد: اشتداد المعارك في العاصمة السورية    محافظ بني سويف يتابع جودة الخدمات الصحية ب«الوالطة» و« أبشنا»    عدسات لاصقة تقيس نسبة السكر    الزمالك يضم إسلام عوض وجعفر للقائمة الأولى    بالأسماء.. الأوقاف تكرم 94 فائزًا في مسابقة القرآن الكريم بعد عيد الفطر    آثار الحكيم : أنا معقدة وهالة سرحان تحرشت بي    معنى قول أبي بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.