«الصحة»: لا استرجاع لقيمة الكشف الطبي على مرشحي البرلمان بعد حكم الدستورية    الدستورية تؤجل البرلمان..و«الانتقالية» تبدأ تعديل العوار..خبراء: 6 أشهر تفصلنا عن الانتخابات..والرئاسة تمهل الحكومة شهرا    محلب: الحكومة تعتزم رفع كفاءة المستشفيات العامة وبناء مستشفيات جديدة    النساء في تنظيم داعش    البطش: زيارة قيادة الجهاد للقاهرة تهدف لتعزيز العلاقات المصرية الفلسطينية    مدرب النصر ينتقد طريقة لعب منافسيه    "لاجازيتا": "صلاح" يواجه "شاكيرى" فى لقاء أصحاب الذوق الرفيع    مجلس الأهلى يناقش الميزانية بفرع الشيخ زايد    الجيش السورى يقضى على مجموعة من مسلحى "داعش" بريفى الحسكة وحلب    الأهلي يستعين بسفارة مصر برواندا من أجل الجيش    "المصري" يرشح علام "مشرفا" على المنتخب الأول    فيريرا يجدد رفضه وجود "تيجانا" بمنصب مدير الكرة    لاجزيتا الإيطالية: "محمد صلاح" يقود هجوم فيورنتينا أمام إنتر    أنور السادات: حكم الدستورية يستوجب تحديد توقيت لتعديل قانون الانتخابات    «البوري» يسجل 30 جنيهًا بسوق العبور.. اليوم    التمثيل التجاري: موافاة وزارة التعاون الدولي ببيانات أكثر من ألف شركة وشخصية عالمية لدعوتهم لمؤتمر القمة الاقتصادية    " التجارى الدولى " يتصدر تداولات سوق داخل المقصورة بنهاية فبراير ب 32 مليار جنيه    ألمانيا تخفف إرشادات السفر لجنوب سيناء ''لدعم السياحة المصرية''    مثل القرية الآمنة المطمئنة    طارق لطفي: أخوض رمضان المقبل ب"بعد البداية"    جامعة القاهرة تعرض «بعد الليل» على مسرح القبة.. 15 مارس    بالفيديو.. أديب يسب "الإخوان" بلفظ خارج على الهواء    البابا تو ا ضروس يزور المنيا ليترأس صلاة القداس على أرواح ضحايا مصر في ليبيا    القنصلية العامة في مونتريال تشارك في تأبين شهداء مصر في ليبيا    أسامة عرابي: نثق في قدرة لاعبي المنتخب الأوليمبي على الفوز أمام كينيا    لغز إغتيال المعارض الروسى بأربع رصاصات قاتلة!    «ليبرمان»: الاتفاق الدولي مع إيران يطلق سباق تسلح في الشرق الأوسط    كاتب إسرائيلى: «السيسي» رجل حديدي لا يخشى «داعش»    ادارة الترحيلات بالبحر الاحمر تضبط محبوسان يتاجران فى المخدرات بمحبسهما!    بدء محاكمة 73 إخوانيًا لتورطهم في حريق كنيسة كرداسة    سيدة تتنتحر بإلقاء نفسها أمام مترو الأنفاق    "الداخلية" تعفو عن 68 سجيناً والإفراج الشرطى عن 72 آخرين    السلطات الكويتية تفرض رقابة مشددة على أقارب "الجهادي جون"    "الصحة" بأسيوط تستعد لتطبيق العلاج بالكروت الذكية خلال أيام    سفارة فلسطين بالقاهرة تهدي أسبوع السينما لروح الفنان غسان مطر    إعادة فتح ميناء سفاجا واستمرار إغلاق ميناء الغردقة لسوء الأحوال الجوية    احذر.. الوزن الزائد والتدخين يزيدان مخاطر الإصابة بحرقة المعدة    إصابة 4 شرطيين في انقلاب سيارة بالإسماعيلية    تفكيك قنبلة وضعت بجوار المدينة الجامعية للطالبات    قريطم يضع أكليل من الزهور على النصب التذكارى لشهداء الحماية المدنية ويؤكد: وزير الداخلية يقدم كل الدعم للقطاع    سلسلة بشرية لطلاب الأزهر تنديدًا بمحاكمة 71 من زملائهم اليوم    وزير الداخلية الليبى يغادر القاهرة متوجها إلى تونس    اليوم.. محلب يترأس اجتماعى تنمية سيناء ووحدة الصين    وزير المياه الإثيوبي: لن ننتظر الإذن من أحد لبناء سد النهضة    عالم فيزياء:    بالفيديو.. الشاعر على عفيفي يهاجم المتهمين بذبح «كلب الأهرام» بقصيدة    مستشار المفتى: الجماعات المتشددة تدعى احتكار الدين وتكفر مخالفيها    تحالف إلكتروني دولي ضد المواقع الإرهابية    الكهرباء: ثبات الأحمال عند 22900 ميجا وات وتوقعات باستقرارها خلال الأسبوع الجاري    ضبط مسجل خطر أثناء ترويجه حشيش ببورسعيد    باحثون أمريكيون يطورون اختبار دم للتنبؤ بإصابة الأطفال بمرض السكر    إصابة نائب رئيس سيراليون ب"إيبولا"    منة فضالى بين "وش تانى" و"سلسال الدم 3"    صرخة مسن لوزير الصحة لإنقاذ زوجته ومحاسبة المقصرين بمستشفيات الغربية    مدير تحرير الشرق الأوسط: لابد من تكاتف الصحفيين لإخراج نقابتهم من أزماتها    أوغلوا فيه برفق    حق ربنا    الحب هو الحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.