6 أخطاء وقع فيها الإخوان    طائرات الآباتشي تصفي 10 مسلحين جدد وتصيب 20 آخرين بسيناء    ما بعد اغتيال النائب العام    ‎استمرار بحث النقاط الخلافية حول خطة عمل استشاري سد النهضة    الغضب واجب والعقل أوجب    إصابة 2 في اشتباكات الإخوان والشرطة بمدينة السادات في المنوفية    بالقرعة العلنية: غداً.. الإسكان تطرح 5 آلاف قطعة أرض فى 10 مدن جديدة    بدء حملة تطوير المناطق الشعبية    وزير البيئة يستنكر إقامة مصانع فى محمية «شق الثعبان»    بالفيديو.. "التموين": احتياطي القمح يكفي حتى الأسبوع الأول من يناير    ايطاليا تؤكد مجددا وقوفها الى جانب مصر فى حربها ضد الارهاب    «الخارجية الإيرانية»: طهران جاهزة للتعاون لمواجهة التحديات المشتركة «كالتطرف»    فرنسا ترفض طلب لجوء جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس    بالفيديو.. "ولاية سيناء" تزعم مسئوليتها عن إطلاق 3 صواريخ على إسرائيل    الغرب والإرهاب    التحالف يقصف موقع عسكري للحوثيين في عدن    رئيس الحكومة التونسية يقر بتباطؤ الشرطة في التدخل خلال اعتداء سوسة    صورة.. "نور الدين" يؤكد صحة ركلة جزاء المقاصة    20 لاعبا في قائمة المصري استعدادا للأهلي    اجتماع الاثنين يحدد مصير العميد مع الاتحاد السكندرى    كافو : لاعبو المنتخب البرازيلي الحال يفتقدون الولاء والخبرة    الليلة.. الأرجنتين وشيلى فى نهائى «كوبا أمريكا»    اصابة مجند بطلق ناري بعد أطلاق مجهولين النار على سيارة شرطة بالشرقية    عمليات مجلس الوزراء: استقرار الحالة الأمنية على مستوى الجمهورية    50 كاميرا بزي ضباط مرور لتقييم تعامل الشرطة مع الجماهير بالأقصر    القبض على 7 من عناصر الإرهابية بالإسكندرية    نظام 30 يونيو يفشل في اختبار مترو "السادات"    ترك 4 بنات فى عمر الزهور عماد أمين الشرطة ضحية الإرهاب فى بنى سويف    بدء قبول تظلمات نتيجة الدبلومات الفنية اليوم    بالصور..حملة أمنية مكثفة بمداخل ومخارج المحلة لمواجهة الخارجين عن القانون    «القعيد»: أخطأت فى انتقادى ل«حارة اليهود» بعد مشاهدة الحلقة الأولى فقط    ضيوف التليفزيون    إعلانات ومسلسلات    3 افلام تضئ ليالي رمضان بمركز الثقافة السينمائية.. الأربعاء المقبل    الأحد.. مرسي جميل عزيز ضيف الأعلى للثقافة    دار الإفتاء تحدد قيمة زكاة الفطر ب8 جنيهات.. أجازت إخراجها أموالا للتيسير على الفقراء.. وشددت على إخراجها قبل صلاة عيد الفطر    الصحة: حالة وفاة ومصابين في اشتباكات اليوم    مفاجأة.. يوسف الشريف يعود إلى الحياة بعد وفاته بأيام    جمعة: مستمر مع الأهلي ولم أفكر بالرحيل    «البستاني» تدرس إنشاء مشروع إسكاني جديد لمتوسطي الدخل    الزراعة تواجه نقص العمالة بفتح باب التعاقدات بإدارات هيئة التعمير    «تمريض القاهرة»: نستقبل 400 طالب في العام الجديد    طريقة تحضير الكنافة بالقشطة للشيف أسامة السيد    سحور الوادي.. طريقة عمل سلطة البطاطس    الأوقاف الكويتية تقرر إلغاء الاعتكاف فى رمضان    الزكاة    وصول 3695 رأس جمال حية لميناء الأدبية    «محدش اغلى من بلادى» تتخطى 25 ألف مشاهدة في أقل من 24 ساعة    شيخ الأزهر: الشيعة الإمامية أنكروا مسألة سب الصحابة    إسرائيل تغلق الطريق 12 الموازي للحدود مع مص    صور وفيديو.. 5 تظاهرات بالإسكندرية تنديدا بجرائم ميليشيات العسكر    المفتي: استهداف رجال الجيش والشرطة والمدنيين إفساد في الأرض    وائل جمعة: ملعب شرم الشيخ «يفرح» وأرضيته ممتازة    10 طرق للتخلص من الوزن الزائد في رمضان    اكتشف.. أفضل 10 أعشاب لتنظيف الكلى    إلغاء المؤتمر الصحفي    ارتفاع سعر الذهب بعد 3 أشهر ونصف من الركود    بالصور.. رامز جلال فى حفل إفطار الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.