خالد جلال يقود أول مران مع الأسيوطى ظهر اليوم    قطر: قوة مصر قوة للعرب كافة    سفيرنا بالصين: السيسي يشهد التوقيع على 25 اتفاقية لتعزيز التعاون المشترك    سلطان يكشف مفاجأة عن "فريد التهامي"    مقتل شرطيين فى تجديد خصومة ثأرية بملوى في المنيا    ضبط 121 مخالفة مرورية و109 محكوم عليهم غيابيا ومتسلل سودانى بشمال سيناء    ضبط رشاش وبندقية آلية وأخرى خرطوش بحوزة موظف بسوهاج    عدوي: نناقش تطوير المنظومة الصحية والتأمين الصحي للفقراء    بسبب تفشي انفلونزا الطيور في الولايات المتحدة.. كوريا الجنوبية توقف استيراد الدواجن الأمريكية    بالفيديو.. «شردي» لأحمد عز: المجتمع مش ناقص «عاهات وتشوهات غير أخلاقية»    محافظ الأقصر يصل معبد الكرنك للمشاركة ب"احتفالية تعامد الشمس"    "الوطن" تنشر طرق الحكومة لتيسير الإجراءات على المستثمرين    ندوة إعلامية لأهالي مركز بلاط لرعاية مرضي السرطان في الوادي الجديد‎    البشمركة تواصل تقدمها وتصل إلى سفح جبل سنجار    مفاجأة.. قاتل الشرطيين الأمريكيين هدد بتصفيتهما على «إنستجرام» قبل اغتيالهما    ننشر أسماء المحافظات التى تبدأ اختبارات التخصص غداً الاثنين    اكتشاف مقبرة ل 'داعش' تضم 710 جثث من عشائر 'الشعيطات' بسوريا    محلب: رفع تذكرة مترو الأنفاق يأتي للحفاظ عليه    محلب: رفع تذكرة مترو الأنفاق يأتي للحفاظ عليه.. وحركة المحافظين خلال أسابيع    شفاء 15 طفلاً واحتجاز 19 آخرين مصابين بالحصبة فى "حميات بنى سويف"    "الباجى السبسى" ينجو من محاولة اغتيال قبيل ساعات من انطلاق ماراثون الانتخابات التونسية.. "الشروق أون لاين": الأمن ينجح فى إفشال مخطط لاغتيال المرشح الرئاسى بمنطقة أريانة".. ويؤكد: تعزيزات بمحيط منزله    اليوم..    الحكومة الليبية بطبرق تعتزم وضع نظام جديد لتحصيل إيرادات النفط    زويل: لازم نشتغل 14 ساعة لأن ''مصر مش هاتتقدم بالفهلوة''    واشنطن تطلب مساعدة الصين حول القرصنة الكورية الشمالية    محافظ الأقصر يكرم الأمين العام للإتحاد العربي للشباب والبيئة    الدعايه الانتخابيه بالوادي الجديد ..جس نبض وتحت الرماد مشتعله    ضبط 36 هارب وتحرير 106 مخالفة مرورية بشمال سيناء    ليبيا تحتجز مركب صيد مصري يحمل 14 صيادًا    مقاصد سورة الفرقان    إحياء السنن المهجورة    "لمسة يد" غير محتسبة أمام الميلان تثير الغضب في روما    راموس: خاطرت بإصابتي..لم أكن لأفوت هذه الليلة الرائعة    فرض حظر التجوال بمحيط منزل «السبسي» عقب محاولة اغتياله    إطلاق منتدى لتنمية مهارات مئات الشباب بالإسماعيلية    جامعة القاهرة تشن حملة لفرز مخازن المكتبة المركزية القديمة..جابر نصار: اكتشاف كتب أثرية نادرة ووثائق نادر.. ومطبعة ب15 مليون جنيه لافتتاح دار نشر.. ورفضنا تمويلا أجنبيا مشروطا بالاطلاع على المحتويات    فاروق الفيشاوي: "القط" يفضح الفساد والجشع في المجتمع    أحمد زويل: الاكتشافات الجينية سيكون لها تأثير كبير فى الحروب المقبلة    ممثلة مصرية تفوز بجائزة أفضل ممثلة ضمن بمهرجان الكويت المسرحي    سلماوي: الرئيس رفض طلب اتخاذ أي إجراءات استثنائية    محمد صبحي: انتهينا من تطوير ألف و100 وحدة سكنية في تطوير العشوائيات    تكية أراضى المعادى.. وفلول الوطنى    الهوكى يعقد اجتماعا للمكتب التنفيذى السبت المقبل    دموع لغة الضاد    مطار بورسعيد .. رحلة للفشل    عبدالنور ناقش آخر ترتيبات زيارة الرئيس للصين    رقد علي رجاء القيامة    خلال لقائه مجموعة من الأدباء والكتاب والمفكرين    عيسي في احتفالية الدبلوماسية الشعبية    كاف يغرم الأهلي 165 ألف دولار بسبب شماريخ النهائي    تطوير وتحديث المركز الأوليمبى    السحر و الشعوذة    وادى دجلة "يُعطّل" انتصارات الأهلى بتعادل سلبى    « سرايا عابدين» على الشاشة فبراير المقبل    بعد اتهامه ب«التجسس».. رجال دين: قتل «مرسى» واجب «شرعى».. و«إعدامه» جائز «قانونا»    «الأهلى» يرمم هجومه ب«العملاق» التشادى    وزير الشباب يلتقى شيخ الأزهر.. غدا    200 مليون مكتئب بسبب الفضائيات !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.