لجنة تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية: نحرص على إصدار تشريع يليق بمكانة مصر    بنك الائتمان الزراعى: تسلمنا 13 ألف طن قمح من الفلاحين حتى الآن    مميش: الجانب الطبي لشعب منطقة القناة وسيناء هو بوابة الدخول لمشروع «تنمية محور قناة السويس»    وفاة 4 أشقاء بحميات قنا نتيجة ارتفاع مفاجئ بدرجة الحرارة والضغط    السكك الحديدية: حادث احتراق عربات قطار الشرقية إرهابى ومتعمد    باريس تؤكد دعمها لجميع المبادرات الدولية لوقف الانتهاكات بجنوب السودان    الرئيس الأوكراني: نطلب من روسيا التوقف عن التدخل في شؤوننا الداخلية    قبل أيام من الانتخابات العراقية مقتل 8 في بابل بانفجار سيارة مفخخة    «دعم الشرعية» يدعو أنصاره للتظاهر ب«الخبز» في أسبوع «حاميها حراميها»    المنيا يستأنف تدريباته لمواجهة المصري.. الأحد    "المربع الذهبي" للدوري عقب انتخابات الرئاسة    تقارير: برشلونة يرغب في ضم أوزيل    المناهج الدراسية تتحول لمسرحيات برعاية وزارتي الثقافة والتعليم    بالفيديو.. بائع "سيديهات" يعرض نسخ "حلاوة روح" ويؤكد: السديهات مضروبة    بلاغ للنائب العام يتهم المحافظ ووزير الآثار بالتعدي على أرض الفسطاط    فيديو - أفضل 10 مرواغات لميسي    جماهير بازل: محمد صلاح السبب الرئيسي لخسارتنا لقب الكأس !!    مباحث تنفيذ الأحكام تضبط 4 متهمين مطلوبين بالإسماعيلية    استئناف المنيا : تجدد حبس 7 متهمين بحرق سيارات ضباط الشرطة والطب الشرعي    صحيفة إنجليزية: مورينيو سيدفع بصلاح وفريق ال123 مليون إسترليني أمام ليفربول    محافظ جنوب سيناء يضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول    «الوادي» تنفرد..«أون تي في» تطلق قناة جديدة للمنوعات..و«صديق العمر» أبرز المسلسلات المقرر عرضها    السعودية: أول إصابة لمعتمر بفيروس كورونا وارتفاع عدد الوفيات    مقابل 22.5مليارجنيه ( 3.23 مليار دولار) اقترضتها الأسبوع الماضي    "النور" ينظم معسكرًا تثقيفيًا وتدريبيًا بالعين السخنة بمشاركة 350 قيادي    مويس يصف أداء لاعبي مانشستر يونايتد ب«النساء»    "التموين": 5 أرغفة نصيب المواطن في اليوم    سياسي أمريكي: واشنطن تفضل ترشح السيسي    "برهامي": لا يجوز قتل الزوج لزوجته الزانية لمجرد رؤيتها"عارية" مع رجل    "ماسبيرو" يوجه جميع قطاعاته للاحتفال بتحرير سيناء    مهرجان "الدار البيضاء" للفيلم الروائي يكرم "حسن مصطفي"    رويترز: قانون جديد لجذب المستثمرين لمصر يثير قلقًا من "تكريس الفساد"    الضرائب تحسم الجدل الدائر حول مشروع قانون "القيمة المضافة" وتحيله إلى وزارة المالية.. وتوحيد سعر الضريبة خلال 4 شرائح    مدير المشروع: السفارات والدبلوماسيين وشركات السياحة تقدمت لاستخراج الكارت الذكي للوقود    إلغاء الجلسة العرفية بين عائلتى الصف بسبب جنازة ضحية الاشتباكات    سطو مسلح على محل مشغولات ذهبية يسفر عن مقتل صاحبه    بالصور | محافظ سوهاج يكرم "42" من أوائل الشهادات و51 معلم مثالي    وزير الصحة: تعديلات لقانون المهن الطبية قريبا لتلبية طموحات الأطباء    بالفيديو.. صباحي: سأشكل جبهة معارضة قوية في حال عدم فوزي بالرئاسة    منى عمر: تعليق عضوية مصر بالاتحاد الأفريقي هدفه الحد من ريادتها    وزير خارجية البحرين: عودة السفراء ل"الدوحة" مرهونة بتطبيق اتفاقية الرياض    محلب يشيد بدور الشركات المصرية في عملية التنمية بتشاد وتوثيق أواصر الصداقة بين البلدين    مناورات مشتركة بين السفن الحربية الروسية والقوات البحرية الباكستانية    الجارديان: بلير يدعو لحرب صليبية جديدة علي الإسلام    نائب رئيس اتحاد العمال الأوغندي وعضو البرلمان يؤكد عدم أحقية إثيوبيا في إقامة سد النهضة دون موافقة جميع دول المصب    "الإبر الصينية" لا تخسس لكنها تقلل الإحساس بالجوع    قافلة طبية من جامعة القاهرة لمواطنى حلايب وشلاتين    السيسي ينعي شهيدي الشرطة    محافظ القاهرة: سيتم غلق الباب الرئيسي لمحطة مترو ماري جرجس    قتيل فى تبادل إطلاق نار فى سلافيانسك شرق أوكرانيا    "إصلاح الجماعة الإسلامية" تطالب بوضع عقوبات لمن يفتى بغير تصريح    بالصور.. ضبط 68 قضية مرافق فى حملة بشوارع سوهاج    زمزم لما شربت له    المصرى يدخل معسكر مغلق حتى نهاية الدورى خوفا من الهبوط    كان على وشك الإنزال فقام ودخل الحمام فرأى نقطة لا لون لها    حكم صلاة من يخاف خروج الريح قاعدا وبالإيماء مع القدرة على القيام    برج الأسد الخميس 24 ابريل 2014 حظك اليوم في الحب والحياة    الداعية محمود المهدي: مررنا ب 3 سنوات من الجاهلية أُُُريقت بها الدماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.