توافد جماهير الاهلي الي ملعب التتش    مقتل عميل للمخابرات الأمريكية بليبيا    'داعش' يهدد بقطع رأس أوباما وتحويل الولايات المتحدة إلي إقليم إسلامي    "تمويل التعليم وتنمية القدرات".. أهم محاور الجلسة الثامنة للمؤتمر الإقليمي حول التربية    بالصور.. فتح ميدان التحرير أمام حركة السيارات    الاتحاد الإنجليزي يردع مورينيو    وادى دجلة كامل العدد أمام الجونة    رمضان السيد: لاعب الألومنيوم سيكون أفضل لاعبي الدورى    أبو السعود :الوجوه الجديدة تدعم الإسماعيلي خلال ساعات قليلة    موجز أخبار الاقتصاد.. اتحاد الصناعات يطالب بإصدار قرار يسمح باستيراد الطاقة    اتحاد الصناعات يشيد بإصدار الرئيس قانون تفضيل المنتج المحلي    إزالة 29 حالة من التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة في سوهاج    "رجال الأعمال" تخاطب "التعاون الدولى" لعرض مشروعات استثمارية جديدة بالمؤتمر الاقتصادي    الحكومة ترسل سيارات محملة بالسلع الغذائية إلى حي المطرية    الأمير: فصل جميع العاملين بقطاع الإذاعة والتليفزيون المسافرين إلى قطر    الرقص الحديث يجسد أفكار محرر المرأة بالأوبرا    4 مسيرات حاشدة بالمنيا تهتف بإسقاط حكم العسكر    اليونسكو يدعم جهود القومى في نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان    وزير الخارجية الاسرائيلى يدعو إلى رد قاس على هجوم حزب الله    القبض على الفنان ريكو بتهمة تعاطي المخدرات    الأمن العام :ضبط 71 إخوانيًا من مثيرى الشعب    "مستقبلنا لحقوق الإنسان" يتقدم ببلاغ عن تلوث مياه الشرب ببلطيم    محافظ الجيزة يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 61%    "الشباب والرياضة" تطلق "إبداع 3" بالإسكندرية.. السبت    «حلم المشهد» يثير الجدل بين جمهور الأقصر للسينما المصرية والأوروبية    وزير التعليم العراقى يعتذر عن عدم حضور مؤتمر وزراء العرب بشرم الشيخ    "دافيد جينولا" يترشح لرئاسة الفيفا    البورصة تُغرم «بيراميز للفنادق» و«راية القابضة» لمخالفتهما قواعد القيد    محافظ القاهرة يفتتح ميدان السيدة نفيسة بعد انتهاء تطويره    قرض أمريكي بقيمة ملياري دولار إلى أوكرانيا    لافروف: الحرب ضد الإرهاب يجب أن توحد المعارضة السورية والحكومة    "التدريب الصناعي" نستهدف تدريب 4500 فتاة قبل نهاية شهر يونيو المقبل    في عيد الحب : نقدم لكِ طريقة عمل عرق الروستو بالخضار    فراعنة اليد يتقدمون مركزين بين مونديالي قطر واسبانيا    الوصايا العشر للقمة    امن الشرقية يكثف من جهوده لكشف لغز اختفاء فتاة في ظروف غامضة    مصرع طفلين وإصابة والدتهما في انهيار منزل    سيد خطاب: معرض الكتاب يأتي في وقته ردا على العنف والإرهاب    بالصور.. ننشر نص الاستقالة الجماعية لمجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة    وفاة حالة مصابة بأنفلونزا الطيور لسيدة بالشرقية    «الصحة»: لا وفيات و15 حالة إصابة حصيلة «التفجيرات» الثلاثاء بالمحافظات    تأجيل محاكمة فاطمة ناعوت في "ازدراء الأديان" ل25 فبراير    اليوم.. السفير الفرنسي لدى القاهرة يزور الأقصر    قضاة رابعة يصدرون بيان "قبل نعي العدالة"ويهددون بتدويل قضيتهم    تأجيل محاكمة عهدي فاضلي وهاني كامل في "الكسب غير المشروع" ل 27 إبريل    اجتماع بالجامعة العربية يناقش دعم القضية الفلسطينية ومكافحة الارهاب واغاثة اللاجئين لطرح مرئيات بشأنها امام القمة العربية    ضبط نصف طن نخالة مجهولة المصدر و13 مخالفة تموينية بالمنوفية    وزير الآثار يختار ثلاثة معاونين له    زعيم كوريا الشمالية يزور روسيا في شهر مايو المقبل    الحركة الوطنية: عدلي منصور يمتلك خبرات تؤهله إلى رئاسة البرلمان    دراسة: أدوية الأرق والحمى تزيد مخاطرالإصابة بمرض «الخرف»    حادث يتسبب في شلل مروري أعلى كوبري 6 أكتوبر    لاعب عالمى يعلن إسلامه    والد الطيار الأردني ل" لملك الأردن" من أرسل أبنى ليقاتل خارج الحدود عليه إعادته    في رحاب آية...«لا معقّب لحكمه »    اكتشاف إصابتين جديدتين بانفلونزا الطيور في جنوب الصين    إشراقات فى تسبيح الله    موجز الفكر الديني.. «جمعة»: إغماض العين للخشوع في الصلاة «مكروه».. و«الأوقاف»: دور المناسبات بعيدة عن الصراع السياسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.