داعية سلفي: مواجهة القبائل للإرهابيين بالسلاح ستدمر سيناء    تفاصيل لقاء "السيسى" مع رؤساء مجالس الشباب والرياضة    محلب : الحكومة صادقة وستلتزم بتعيين نسبة ال5% المخصصة لمتحدي الإعاقة    محمود بدر فى ذكرى تأسيس "تمرد": الحسينى أبو ضيف الشرارة الأولى للحركة    البورصة تخسر 7.9 مليار جنيه عند الإغلاق ومؤشرها يهبط 1.92%    بنك مصر يفوز بجائزة "البنك الأقوى عربيا من حيث الانتشار وشبكة الفروع"    محلب يقرر تخصيص أرض لإقامة عمارات سكنية ب"دمياط"    نائب عراقي يطالب بضرورة تكاتف العرب في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي    تحذير هام لمبة موفرة خطر على صحتك    مبيعات «المصريين» تهوى بالبورصة وتخسر 7.92 مليارات جنيه    الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات يتفقد سنترالات القاهرة والجيزة    بالفيديو.. إنقاذ امرأة بعد قضائها 50 ساعة تحت الأنقاض    هاتفيًا.. السيسي لرئيس وزراء إيطاليا: نواجه الإرهاب عسكريًا واقتصاديًا    الصحف المغربية تهتم ب "صدمات" الاهلى قبل موقعة "الحسم"    بالفيديو.. متظاهر أمريكى يهرب بالكلابشات من شرطة بالتيمور    سقوط "قذيفة" سورية على هضبة الجولان المحتلة    الجوائز المالية لويمبلدون تسجل رقما قياسيا    ضبط 6 آلاف و986 قضية سرقة تيار كهربائي خلال 24 ساعة    مطار الغردقة: الراكب البريطاني مخمور وقائد الطائرة ألغى سفره    عبدالشافي قد يحصل على نصف مليون ريال إضافية في أهلي جدة    بالصورة.. شائعات صلاح تثير أزمة بالمركز الإسلامى بفلورنسا    انطلاق فعاليات مؤتمر مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب برئاسة خالد عبد العزيز    تعرف على حكام مباريات اليوم في الدوري    انشيلوتي يستدعي اوديجارد لاول مرة    «الصندوق الأسود» لقطار العباسية: السائق أجرى 8 محاولات لإيقافه.. وفقد السيطرة على الفرامل    الليلة..الجسمى ضيف cbc extra مع الإعلامية سارة فؤاد    رئيس وزراء إيطاليا يطلع السيسي على مستجدات الأوضاع فى منطقة المتوسط    أختبار طبى لأمام الزمالك لتحديد أمكانية مشاركته أمام الفتح    خالد أبو بكر: متهمو الماريوت مراسلون أجانب وتصاريح عملهم ليست من نقابة الصحفيين    حبس 6 متهمين باختطاف نجل شقيق ضابط بالأمن الوطني بالمنيا    بدء علاج الهبوط الأرضي على طريق «بنها – المنصورة»    بلاغ يتهم شركة «الشرب» في الشرقية بالتسبب في تسمم المواطنين    الخميس.. قافلة علمية من الأزهر بالبحر الأحمر لتجديد مفهوم الخطاب الدينى ونبذ العنف والتطرف    بالفيديو.."حماد": البحث العلمي مفتاح "المستقبل" في مصر    تحقيقات موسعة لكشف العثور على حمار بالمطار    العربي يؤكد دعم الجامعة لاستقرار السودان    رويترز: ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال نيبال إلى 2500 قتيل    عضو لجنة تعديل النواب: التمييز الإيجابي للمرأة بقانون البرلمان دستوري    خبراء الآثار يطالبون هيئة قناة السويس بتمويل البعثات الأثرية العاملة في منطقة القناة    نصير شمة يضع الموسيقى التصويرية ل«وجع البنات»    تعرف على الثلاثة الذين يجوز لهم المسألة    الأزهر يطلق قوافل دعويه للإسماعليه بعنوان حث الإسلام على سعى الرزق    بيان لقبيلة الترابين يؤكد شرعية حربها على «بيت المقدس»    قافلة الازهر توقع الكشف الطبي علي 8 الاف مواطن بالوادي الجديد    العلاج بالكروت الذكية أول مايو فى 64 وحدة صحية و4 مستشفيات بأسيوط    وفاه الحالة السادسة بفيرس H1N1 بفلسطين    صحيفة إسبانية: مصير حسين سالم على جدول أعمال السيسى وملك إسبانيا    رانيا بدوي: لما نلاقي "حمار" بيتجول في جراج مطار القاهرة يبقى فين الأمن؟    علم الغيب في الإسلام .. واختصاص الله به    حمادة هلال ينتهي من تصوير "ولي العهد"    مصرع طفلة وإصابة والديها باختناقات في حريق بشقتهم بالمهندسين    «موال النهار» جديد هيئة الكتاب عن الأبنودي    ريهام سعيد تنسحب على الهواء بعد مشادة مع صاحب القناة    نيويورك تطفئ الأنوار لمساعدة الطيور المهاجرة    البورصة تخسر 8 مليارات جنيه في بداية التداولات    مكافحة الفيروسات الكبدية: 6% من المصريين مصابون ب"فيروس سي"    بالفيديو.. عمر هاشم يوضح الحكمة من إطلاق «النية» في الأعمال    جمعة ل«إسلام البحيرى»: «تغييرك معالم الدين سيدخلك جهنم»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.