مختار: أي خطيب يستغل المنبر للتكفير سيفصل فوراً .. وداعش صنيعة القوى الاستعمارية    فيديو | "جمعة": عبد الحليم غنى "أبو عيون جريئة" للرسول    حماد: «الانقلاب» وضع أسماء أعضاء البرلمان.. والانتخابات «شكلية»    اليوم.. أولى جلسات استشكال «عز» على تغريمه «100 مليون جنيه»    «التموين» تكشف أسماء 5 محافظات تطبق منظومة الخبز الأسبوع المقبل    اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات مُعارضة بهضبة الجولان    ليبيا تفقد السيطرة على العاصمة بسبب الميليشيات الاسلامية    إسرائيل تتجه لتنفيذ أكبر عملية مصادرة أراض في الضفة الغربية منذ الثمانينات    اصابة ميسي مهاجم برشلونة في مباراة فياريال    «حاجة مستخبية» لحماقي يتخطى مليون مشاهدة‎ على يوتيوب    لوحة فنان الشارع البريطاني «بانكسي» تحصد 403 ألف جنيه استرليني    إصابة 42 شخصًا في انقلاب أتوبيس بالغردقة بينهم 7 حالات خطرة    ضبط عاطل بحوزتة 4 كيلو بانجو بالأقصر    شكري يناقش العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي في جولة أوروبية    النهاية..    زيادة الإيمان ونقصانه    رسميا .. محمد إبراهيم ينضم لماريتمو البرتغالي    نيجيريا تعلن تسجيل 3 حالات جديدة بفيرس إيبولا    غريب يطلب تجهيز «صلاح».. واتجاه لوضع «كوكا» و«كهربا» في الهجوم    اسعار الاسمنت في مصر اليوم 1/9/2014    انفصاليو أوكرانيا يستهدفون سفينتين ومحادثات جديدة بمينسك    السيد البدوي: السيسي صنع معجزات منذ توليه الحكم    بالفيديو.. المتحدث باسم نقابة الأطباء لوزير الصحة: أقعد في بيتك لو مش عارف تجيب حقنا    الزوجة ليست ملزمة بالأعمال المنزلية    856.8 ملايين جنيه صافى مشتريات "الأجانب" بالبورصة.. أغسطس الماضى    "لميس" تلمح إلي فشل مشروع السيسي بقناة السويس    بالفيديو.. وزير الري: إثيوبيا لم تنجز سوى 18% من سد النهضة.. وتخزين المياه يبدأ العام المقبل‎    كلمات تلقيك في النار دون أن تعلم    بالفيديو.. تطبيق التصوير الشهير "Photo Sphere Camera" يصل إلى آى فون    الفلبين تشكر قطر على حل أزمة جنودها في الجولان    الغربية.. مسيرتان بطنطا وبسيون رفضا للانقلاب    ميريام فارس تفاجئ جمهورها بنبأ زواجها    Ps3 Slim معدل    الجيش الأمريكى يشرف على أحدث طرق علاج فيروس الإيبولا    خاص وعاجل: الجبلاية توقف رمضان صبحي .. وتمنع الأوليمبي من ضمه    الصحة العالمية: السيطرة على الإيبولا صعبة.. وغير مستبعد وصوله مصر    «آس الإسبانية» تشيد بفوز منتخب بلادها على «الفراعنة» بمونديال السلة    وزير التموين : لا يوجد حديث حول تغيير حصة الدعم للفرد    فهمي : الإفراج عن طائرات الاباتشي مرتبط بمصلحة أمريكا مع مصر    محافظ أسوان: «السيسي» يهتم بتنمية الثروة السمكية في «بحيرة ناصر»    مواصفات بلاك بيرى باسبورت    مواصفات هاتف "Desire 510 HTC"    احتراق 2 فدان قصب بسبب عقب سيجارة بسوهاج‎    رئيس الزمالك لجماهير الأهلي: "علىَّ الطلاق بحبكم والمصحف بحبكم"    بي.بي.سي:بريطانيا قد تحظر مؤقتا عودة المقاتلين الاسلاميين البريطانيين للبلاد    هشام رامز: الحصول على قرض بضمان شهادات استثمار القناة    استنشاق دخان الشيشة الفواكه يؤثر سلبا على غير المدخنين    ننشر أسماء الفائزين في مسابقة «القراءة الحرة»    «الجبلاية» توقف «صبحى» وتمنعه من السفر للحاق ببعثة «الأوليمبي» بالمغرب    معهد هوهينشتاين الألماني: يرقات الذباب لعلاج الجروح المتقرحة    ألمانيا تعتزم إرسال أسلحة تكفي 4000 مقاتل من أكراد العراق    بالفيديو.. السيسي لرجال الجيش: "بحبكم أوي وكان لازم أجيلكم لأنكم وحشتوني"    ضبط اخطر مروجى العملات الورقية المزورة في بورسعيد    وزير الداخلية السعودى والسفير المصرى يستعرضان أوجه التعاون الأمنى    إبطال مفعول 9 عبوات ناسفة أمام فندق بشارع الهرم    «كيميت الممثل الواحد» يبدأ أولى دوراته على مسرح «أوبرا ملك».. غداً    سلوى عثمان: «سجنت واتسجنت» فى رمضان    3 آلاف متفرج فى افتتاح استاد أسوان الرياضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.