«مجندة مصرية»: «لا علاقة لنا بحركة بداية»    عبدالخالق يُكلف مستشار "الأعلى للجامعات" بدراسة زيادة معاش أعضاء هيئة التدريس    بالصورة.. «السيسي» ل«عامل بترسانة الإسكندرية»: «اضحك الصورة تطلع حلوة»    مميش: تقليص مدة حفر قناة السويس الجديدة لعام واحد برهان للعالم قدرة المصريين علي التحدي والصمود    "تنظيم الاتصالات": استمرار التحسن في جودة خدمات المحمول خلال أبريل الماضي    بالصور.. "حنفي": تنفيذ خطة للتوسع في فروع المجمعات الاستهلاكية بالمحافظات    قائد المنطقة العسكرية الجنوبية يتفقد مشروع محطة كهرباء أسيوط    «العفو الدولية» تطالب السعودية بحماية الأقلية الشيعية    حقيقة تهديد القاعدة الأمريكية الجديدة لروسيا.. ومخاوف من حرب عالمية ثالثة    إيران ترفض تفتيش مواقعها العسكرية    نائب البشير يعود للخرطوم بعد مشاركته في حفل تنصيب الرئيس النيجيري الجديد    بريطانيا تستعد لإرسال خبراء عسكريين إلى العراق    فيجو : يوم مظلم للكرة و"بلاتر" ساعد "المنحلين"    عين| فيريرا.. الرحالة الغاضب إلا قليلا    تأجيل محاكمة متهمي "أحداث السفارة الأمريكية" ل 10 يونيو    تدمير ثروة سيناء من الزيتون بعد حرق اغلب المزارع والأشجار بحجة الحرب على الإرهاب «صور»    القبض على شخص بحوزته طلقات "خرطوش" بمحطة الضواحي بشبرا    ضبط مغربية لممارستها الدعارة مقابل 2000 جنيه    تجديد حبس 132 إخوانيا 45 يوما في شغب فض "رابعة"    "لبيب" من قنا: "الأبنودى" أحد رموز الثقافة المصرية العريقة‎    العيون الجريئة!    القنصل المصري بجدة: نقف مع المملكة لمواجهة الإرهاب الغاشم    8 قتلى في قصف على منطقتين سكنيتين ببنغازي الليبية    «السيسي» للعاملين بالمؤسسات: «اوعى عينك تشوف الغلط وتسيبه»    وزير الإسكان: إنهاء تغطية 10 قرى بالصرف الصحي من المنحة الإماراتية    تيجانا يسافر الغردقة قبل بعثة الزمالك استعداداً لمواجهة الجونة    آلام الظهر تبعد "جدو" عن مران الأهلي اليوم    غانا تتعادل مع النمسا بهدف لكل منهما بكأس العالم للشباب بنيوزيلندا    عضو أسبق بالنادى المصرى: فعلاً هناك تحول كبير    السفير المصرى يقيم حفل استقبال لوزير السياحة بالعاصمة «موسكو»    مصادر: فشل محاولات "يوسف ندا" للصلح بين قيادات الإخوان    رئيس مجلس الدولة يؤكد أهمية التعاون القضائي والقانوني بين الدول العربية    مؤسس تمرد عن «محمد سلطان»: موقفه غير وطني    "لجنة تعديل قوانين الانتخابات" تجتمع غداً لمناقشة"قانون الأحزاب الموحد"    تجديد حبس 12 من الجماعة الإرهابية 15 يومًا بكفر الشيخ    صحة أسيوط: ارتفاع عدد ضحايا العقار المنهار إلى 6 وفيات و3 مصابين    الأعلى للجامعات يوافق على معادلة دبلوم التمريض الخاص والعام بالبكالوريوس    سبارتاك موسكو يعلن إقالة ياكين    النيابة الإدارية تحيل مدرسا سب وزير التعليم السابق للمحكمة التأديبية    بالفيديو.. هاني رمزي: إعلان "البوكسر" دمه خفيف ومش ندمان عليه    بالصور .. جينيفير لوبيز تتألق في افتتاح موازين وتثير جدل الإعلام المغربي    وفاة المخرج سامي محمد علي إثر أزمة قلبية    «السيسي»: «مينفعش تشوف الفساد وتسكت»    فريق عمل "الدخول في الممنوع" يستأنف التصوير.. غدًا    بتهمة ازدراء الأديان اليوم.. أولي جلسات محاكمة إسلام بحيري    دراسة تحذر من ممارسة الرياضة بعد الإفطار.. والسبب !    مبروك: القميص الأحمر دائما يثير "جنون" المنافسين    ضبط 4 حالات غش بالمعاهد الأزهرية فى سوهاج    حظر التدخين في الأماكن العامة يحمي الأطفال من الأمراض الخطيرة    حماية الأسواق يطالب السيسي بوقف التهور الحكومي    الأوقاف تبدأ في تلقي بيانات مساجد الاعتكاف.. الثلاثاء    دراسة: الزواج المبكر يصيب الزوجين بالسمنة    الليلة .. بروسيا دورتموند وفولفسبورج »في نهائي كأس ألمانيا    مدير "طب الإدمان": %20 من المصريين يستخدمون منتجات التبغ    مستشفى الحوامدية العام يكرم سيد طه    اليوم.. بدء محاكمة «بحيري» ومالك «القاهرة والناس» في «ازدراء الأديان»    فيديو.. عمرو الليثي يقبّل الطفل المعجزة على الهواء    بيت الزكاة المصري: نسعى للقضاء على الفقر.. ونتعاون مع "التضامن"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.