عمليات بغداد: مقتل 8 وإصابة 20 من تنظيم «داعش» فى الفلوجة    بالصور| وقفة احتجاجية على سلالم «الصحفيين» رفضًا لاحتجاز النقيب    مجلس جامعة المنوفية يقرر صرف شهر منحة رمضان للعاملين    محافظ البحر الأحمر ووزير البترول يتفقدان حقول شركة مجاويش    بدء اجتماع لجنة الخطة لمناقشة موازنة التعليم العالى والبحث العلمى    النائبة مارجريت عازر: السيسى رفع الروح المعنوية لسيدة المنيا وسيدات مصر    "برافو عليك يا سيسى".. نواب البرلمان يشيدون بخطوات الرئيس للقضاء على العشوائيات وافتتاح مشروع الأسمرات.. عضو ب"لجنة الإسكان":أول مرة أشوف بعينى حاجة حلوة.. وبرلمانى:ما حدث اليوم كان حلمًا وأصبح حقيقة    "حقوق الإنسان" بالنواب تستعرض آلية عمل لجنة المراجعة الدورية لحقوق الإنسان في مصر    الكرملين: على أنقرة الاعتذار عن إسقاط الطائرة الروسية لتحسين العلاقات    الأمين العام المساعد لشئون الإعلام بمجلس الشورى البحرينى تصل القاهرة    أخبار كريستيانو رونالدو اليوم.. الدون يكشف سر مستواه فى نهائى الأبطال    سيطرة ريال مدريد وأتليتكو على التشكيل المثالي لدوري الأبطال    الزمالك يواجه طلائع الجيش ودياً الجمعة ويبحث عن مباراة الأحد    "دونجا " المقاصة فى الأهلى مقابل 5 ملايين جنيه وإعارة الشيخ    ضبط عاطل يمتحن مكان آخر محبوس على ذمة قضية بالبحيرة    الأمم المتحدة في مصر: نشعر بالأسى لوفاة الطفلة "ميار" ضحية الختان    إخماد حريق نشب بأشجار نخيل فى إدفو بأسوان    إيداع كهربائى ادعى أنه المهدى المنتظر مستشفى الصحة النفسية    كواليس الرشوة الكبرى بوزارة الصحة.. الشركة الراشية عرضت 4.5 مليون مقابل حصولها على مناقصة ب28 مليونا.. وقدمت "عربون محبة" 3 غرف عمليات ب2 مليون جنيه بمستشفى منشية البكرى    ماسبيرو: نشرات الإخبار وإذاعة راديو مصر الأكثر مشاهدة واستماعا    دراسة: تكاليف الرعاية الصحية تنخفض بشدة حال الإقلاع عن التدخين    "قطان" يقلد جنديا مصريا نوطى الشرف والتمرين من الدرجة الأولى    على عبد العال يدعو نائبة رئيس البرلمان الإيطالى لزيارة مجلس النواب    رئيس جامعة المنيا يتفقد امتحانات الكليات    وزير الزراعة يقر عددًا من الضوابط تمهيدًا لفتح باب تصدير الخيول للسوق الأوروبية    الخارجية: السلطات الأمريكية تلقي القبض على شخصين قتلا المواطن المصري بإنديانا    « شهادة ميلاد» طارق لطفي بين الإسكندرية وبيروت    "كيفية تسويق المنتج الثقافة" بالمجلس الأعلى.. الليلة    المعارضة السورية: على المجتمع الدولي أن يكون جادا في إيجاد حل سياسي    ساندي: قاربت على الانتهاء من مشاهدي ب"المغني"    ننشر صورا جديدة من كواليس مسلسل "أفراح القبة"    8 خطوات تساهم في توفير فاتورة الكهرباء    نيابة الهرم: الجاني كسر القفل وسرق جهاز تحكم الكاميرات    بالفيديو.."تكافل وكرامة": خطة للوصول الى مستحقي الدعم في المناطق العشوائية    بروتوكول تعاون بين الجيزة والهيئة العربية للتصنيع    بدء ثالث جلسات التحقيق مع «جنينة» في اتهامه ب«تكدير الأمن والسلم العام»    وزير الداخلية ل"شباب الضباط": الأمن أحد أهم المقومات الضرورية لبناء المجتمع وتقدمه.. وأنتم مرأة الوزارة لدى المواطن    مصدر: إسلام جمال يتوصل لاتفاق للانضمام لانبي    مصرع وإصابة 7 فى حوادث سير متفرقة فى سوهاج    ضبط 4 أشخاص بينهم سيدتان لسرقتهم 230 ألف جنيه من معرض بأسيوط    الاذاعة والتلفزيون يقرر ايقاف التعامل مع شوبير ومنع استضافة الطيب    مسيرة زملكاوية تجوب شوارع السويس تضامنا مع "الطيب" في أزمته مع شوبير    البرازيل تفوز على بنما وديًا قبل «كوبا أمريكا»    فريد رئيسا لبعثة الفراعنة في تنزانيا بتكليفات من وزير الرياضة    وزير الأوقاف يتوجه إلى كازاخستان لرئاسة المؤتمر الدولى للجامعة المصرية للثقافة الإسلامية    حظك اليوم وتوقعات الأبراج الاثنين 30 مايو 2016    «السيسي» يكتب تتر النهاية ل«سينما العشوائيات»    رشا مهدي مهنئة منة شلبي بالموريكس: «مبروك للقمر»    تعرف على رد فعل الشيخ محمد حسان بعد براءته من "ازدراء الأديان"    أوقاف المنوفية: تخصيص 375 مسجدا للاعتكاف فى شهر رمضان    الحكومة الإسرائيلية تقر «ليبرمان» وزيرًا للدفاع    بالفيديو.. رئيس «شعبة الدواء»: رفع أسعار الأدوية في صالح الفقراء    "الصيادلة" يقترحون "الإضراب" لضبط أسعار الأدوية وتطبيق القرار 499    علماء بريطانيون يتوصلون لجين جديد مرتبط بفرص الإصابة بمرض التصلب المتعدد    باحثون: الاستجابة الأيضية للإجهاد تختلف بين الرجل والمرأة    تامر أمين لوزيرة الهجرة: «يا رب الستات يزيدوا في الحكومة لأنهم أحسن من الشنبات» (فيديو)    علام يبحث التعاون الدينى بين دار الإفتاء وأستراليا    إذا تفرقت الغنم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.