اليوم.. أربع مباريات في الدوري الممتاز لكرة القدم    شاهد مباراة الاهلي والدفاع الحديد علي هذه القناة    بالفيديو .. "65" ياردة يقطعها جاريث بيل في "7 " ثوان ليحرز هدف فوز الريال على برشلونة بكأس الملك    عبد العزيز يعتمد 20 مليون جنيه لإنشاء ملاعب جديدة بالأندية الشعبية    سواريز يرفض الحديث عن لقب الدوري الإنجليزي    وزير الرياضة يحيل طلب رئيس الإسماعيلي للشئون القانونية    الأرجنتين بطل مونديال 1978    تحرير 17 ألف توكيل لمرشحى الرئاسة بالفيوم    تأجيل محاكمة جمال وعلاء مبارك فى قضية البورصة ل 15 مايو    "عمومية الأسنان" توافق على ميزانيتي 2011 و2012    طالبات المدارس بالمنصورية ينتفضون لدعم صمود الرئيس مرسي    نمو أرباح بنك "مورجان ستانلي" 49% في الربع الاول    "عبد النور": لا محال من استخدام الفحم لتوليد الطاقة    صفقة فرنسية لتوريد الغاز المسال إلى مصر بدءً من أغسطس    عمومية "مصر المقاصة" تنظر في نتائج الأعمال وتوزيع الأرباح    ارتفاع حالات الإصابة بالقراع الإنجليزي بمدارس بني سويف ل65 حالة    إنجي علي تستنكر منع عرض فيلم "حلاوة روح"    18 فيلما يتنافسون فى المسابقة الرسمية بمهرجان "كان"    بوتين: أوروبا لا تستغني عن الغاز الروسي    وزير الداخلية الجزائري: 9% نسبة التصويت في الانتخابات حتى العاشرة صباحا    الصليب الأحمر: 3 آلاف عائلة فلسطينية زارت ذويها بسجون إسرائيل منذ يوليو 2012    عشرات الإصابات وحرق مكاتب تصويت أثناء الانتخابات الرئاسية بالجزائر    مقتل واعتقال 26 عنصرا من تنظيم داعش في الرمادي والفلوجة    وزراء الأوقاف بدول الخليج يقرون تبادل الخبرات بمجال الدعاة واستحداث دائرة للوقف    ضبط عاطل بحوزته 23 طربه حشيش بالجيزة    تأجيل محاكمة "العادلي" ل 12 يونيو فى "غسيل الأموال"    محافظ القاهرة: تكثيف الرقابة على الأسواق استعدادا لاستقبال "شم النسيم"    النيابة تستدعي مديرًا بالأمن المركزي وملازمين لسؤالهم حول تعدي طلاب بالأزهر على معاون قسم مدينة نصر ثان    "عبد العزيز" يتفقد المنشآت الشبابية والرياضية بالغردقة ويشهد نهائى الاسكواش    وقفة احتجاجية بالطبول لطلاب هندسة عين شمس    البورصة تربح 545 مليون جنيه في منتصف تعاملات اليوم    "غنا الوطن وفرقة رضا" ضمن عروض "مصر جميلة"    " الجيزة": محطات للطاقة الشمسية فوق مبانى المحافظة    "دار الإفتاء": نشر الشائعات والفضائح والتنابز بالألقاب البذيئة والسباب محرمٌ شرعا    الشباب والرياضة تنظم ندوة دينية ضمن القافلة المتكاملة لمحافظات الصعيد    خبراء المفرقعات يمشطون مدرسة بالبحيرة بعد بلاغ بوجود متفجرات    'الإتحاد الفرنسي' يطلق مبادرة 'اتحرك من اجل قلب سليم'    الأمين العام لاتحاد العمال: لامساس بحقوق عمال المجمعات الاستهلاكية    دفاع العادلي: تقرير اللجنة في قضية الكسب غير المشروع لم يرد للمحكمة    دراسة 'فرنسية' تكشف أن 'النباتيين' لا يصابون بضغط الدم    علماء يكتشفون عقارا لعلاج الصداع النصفي    زوج يحرق شقته لخلافات مع زوجته    عادل حقى يقدم الموسيقى التصويرية لمسلسل "كلام على ورق"    «حملة صباحي»: نظام مباركمازال قائما.. ومستمرين في إسقاطه    تدهور الحالة الصحية للأديب الكولومبي.. ماركيز    الرئيسة الكورية الجنوبية تزور موقع حادث غرق العبارة    السعودية ترحل 27 مصريا لخلافات مع الكفيل    فهمي يستقبل وفد معهد أبحاث ' ويستمنستر 'الأمريكي    الرجال الذين يُصبحون آباء في مُنتصف العشرينات عُرضة للإكتئاب!    الحكومة تقترض 5.5 مليار جنيه من البنوك اليوم    يحصل على راتب وظيفته الحكومية سواء عمل أم لم يعمل    حكم الشوق إلى الذنب أثناء الاستغفار والتوبة منه    محمد رجب وأيتن عامر يحتفلان بعرض سالم أبو أخته    توفي عن ثلاث زوجات وخمسة أبناء ابن    مرتضى منصور: «مبارك» هاتفني منذ أسبوعين للاطمئنان على شخصي    «الداخلية»: زيارة استثنائية لجميع السجناء بمناسبة احتفالات عيد القيامة    برج الدلو حظك اليوم الخميس 17 ابريل 2014 في الحب والحياة    «صافيناز»: «الجمهور بيتفرج على فن مش بدلة رقص»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.