قناة السويس الجديدة: مغامرة قومية لكنها فرصة استثمارية    أنشيلوتى: خسارة السوبر أفضل من السقوط فى نهائى دورى الأبطال    داعش فى مصر    اليوم.. السيسي يلتقي أبو مازن لبحث أزمة غزة    «زي النهاردة».. وفاة المخرج الرائد أحمد بدرخان 23 أغسطس 1969    اليوم.. محاكمة محسن راضى وآخرين في «أحداث بنها»    "صحة جنوب سيناء": التعرف على 24 جثة من ضحايا حادث شرم الشيخ    سقوط قذيفة على مخزن تابع لشركة "هاتف ليبيا" في طرابلس    أبو مازن يستقبل وفد الجهاد والجبهة الشعبية إلى مباحثات التهدئة    "العفو الدولية": إعدام مصري في أحد ملاعب درنة يعكس مدى عجز السلطات الليبية    صحافة القاهرة:اليوم..محلب يدشن مشروع تنمية الساحل الشمالى بصحبة عدد من الوزراء..حماس تعدم 18فلسطينيا وتتهمهم بالعمالة لإسرائيل..أمريكا تدرس مهاجمة داعش بسوريا..وزير الكهرباء:زيادة كميات الوقود للمحطات    بالفيديو والصور .. منير يشعل الساحل الشمالي    ميليشيا شيعية تقتل العشرات داخل مسجد للسنة بالعراق    بان كى مون: القافلة الروسية عبرت الحدود الأوكرانية دون إذن من كييف    مقتل 2 وإصابة 3 آخرين فى اشتباك عائلتين بالأسلحة النارية بالبدرشين    اليوم .. استئناف محاكمة مرسي و130 متهمًا في قضية اقتحام السجون    كيف تتخلص من الشعور السلبي؟    "العامة للطرق": الحكومة حولت ميزانية الكبارى الجديدة لصيانة القديمة    المستشار السياسي ل " حفتر ": مصر تدعمنا ضد الإرهاب    باحث سياسي: مخطط إخواني غربي لتفكيك الأنظمة الملكية بالشرق الأوسط    بالفيديو.. أتليتكو مدريد يتوج بالسوبر الإسبانى على حساب الريال    بالفيديو والصور .. ضبط 5 آلاف قرص مخدر بحوزة عاطل في الوادى الجديد    طارق لطفى: ابتعدت عن السينما بسبب الإسفاف وعملى المقبل سيكون دراميا    الذهب يرتفع قليلا بعد خطاب رئيسة البنك المركزى الأمريكى    مسيرة حاشدة لثوار مصر الجديدة ومدينة نصر بمليونية "القصاص..مطلبنا"    سان جيرمان يواصل السقوط في الدوري بعد تعادله سلبيا مع إيفان    الملازم والقرويات الثلاث - مسرحية من فصل واحد    اسعار الذهب اليوم 23/8/2014    «الدستور الأصلي» يكشف: مدارس سلفية موازية في المساجد خارج سيطرة الدولة    كيف تبقى هادئاً وتتجنب التعصب؟    إصلاح العطل الفني في "فيس بوك".. وعودة رسائل "الشات" بين رواد الموقع    174 مليون نسمة عدد سكان نيجيريا    وفي قلبك أكثر من أمل    الحاسبات القومية تكشف عدم كفاية الادخار المحلى لتمويل الأنفاق الاستثماري المستهدف    أطرف تعليقات النشطاء على عطل محادثة "فيس بوك": "النور قطع في الشات.. هو مارك بيخفف الأحمال"    لطيفة وغادة رجب وحفل فني علي شاطيء القناة    ومن الشائعات ما قتل    مفتي الجمهورية: الأقباط يطلبون رأينا في المواريث.. ونتصدى لفتاوى «فيسبوك» الشاذة    المفتي ل"منكري سنة النبي": لا تفهمون ما تقولون    اليوم.. "شابات السلة" يلاقي تايلاند في أولمبياد الشباب بالصين    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين    روبن ومولر يقودان بايرن للفوز في مستهل مشواره للدفاع عن لقب البوندزليجا    مدير أمن الإسماعيلية يحقق في مشاجرة جنود الأمن المركزي مع قياداتهم    قتيلان و3 مصابين فى معركة بين عائلتين بالبدرشين    بالصور أتلتيكو يفوز على ريال مدريد ويحرز كاس السوبر الأسبانى    عبور 196 فردًا بين مصر وقطاع غزة    مصر وأثيوبيا تتفقان على أجندة تفاوض بشأن سد النهضة    أول خسارة للريال فى فيسنتى كالديرون منذ 15 عام    تخلصي من الارهاق والصداع بهذه الوصفات    بداية مخيبة لفتحي فى الدوري القطري    شوقى علام: «داعش» بعيدة عن الإسلام    حتى لا تُسلق قوانين تحرير الإعلام    أُختيرت ضمن أجمل نساء العالم.. مديحة يسري.. ثروة فنية تتحدى الألم.. صور    محلب يقرر استثناء "المحلة" من انقطاع الكهرباء    إن الله معنا    الحصاد الإسبوعي "توك شو " سُبل علاج فيروس سي بعقار" سوفالدي" الجديد .. رد نجل المعزول على تسريب مكالمته .. ومخيمر يُكذب الكهرباء    اتيكيت استعمال النظارة الشمسية    ساعدى طفلك فى التخلص من عادة قضم الأظافر.. بالطرق الآتية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.