دفاع البشلاوى فى «أحداث مكتب الإرشاد»: المباحث عجزت عن الوصول للفاعل الأصلى    بدء أعمال الدورة الخامسة للجنة المصرية-الإثيوبية المشتركة في أديس ابابا    طالبات "دراسات إسلامية" بدمنهور يتظاهرن رفضا لتهجير أهالي سيناء    بالصور .. وزير الدفاع يبحث مع نظيرته الإيطالي سبل القضاء على الإرهاب    بالصور - مسيرات لطلاب الإخوان بجامعة الأزهر والإسكندرية    الفضالى: سنسافر لتهنئة حزب "نداء تونس" بفوزه في الانتخابات البرلمانية    عبدالرحيم محمد: لم أتعاقد مع الترسانة حتى الآن..وأنتظر جلسة مع الإدارة    ضبط أكبر مخزن سيارات مسروقة فى المنطقة الجبلية بالصف    ريكاردو: أداء الإسماعيلي يتطور .. ولا بديل عن الفوز أمام الشرطة    فان جال: لا أشعر بالغيرة من مانشستر سيتي    الصخرة لظهير الطلائع : ستنضم للأهلى فى هذه الحالة !    «دراكسلر» يغيب عن شالكة لنهاية العام بسبب إصابة في الفخذ    منتخب الكاراتيه في بريمن بألمانيا اليوم    القابضة للأدوية: 2.5 مليار جنيه ايرادات الشركات التابعة خلال الربع الاول من 2014 -2015    وصول أسعار الذهب والفضة إلى أدنى مستوى منذ 2010    محلب يشهد التوقيع على اتفاقيتين بقيمة 350 مليون دولار لمحطة كهرباء دمياط وتمويل الصادرات    محافظ الجيزة: الانتهاء من تطوير موقف الوراق نهاية الشهر الحالى بتكلفة 750 الف جنيه    بالفيديو.. سعاد صالح: يجوز للمرأة عدم مصارحة زوجها بعلاقاتها العاطفية    "الإفتاء": صيام يوم عاشوراء مُستحب    عدد وفيات إيبولا يقترب من 5 آلاف    ننشر تفاصيل لقاء الرئيس مع وفد آلية الاتحاد الأفريقي.. السيسى: مصر حريصة على تحقيق الاستقرار والأمن بالقرن الأفريقى    طبيبة الطفل المولود برأسين: المنشطات هي السبب والأشعة لم تظهر حقيقة الجنين    الشرطة العراقية: مقتل 29 مسلحاً من عناصر «داعش» في بعقوبة    رئيس إسرائيل: علينا البناء بالقدس فى وضح النهار.. وليس عن طريق اختطاف القرارات    "كيرى" ل"نتنياهو": امتنعوا عن الإجراءات الاستفزازية ضد الحرم القدسى    اتحاد الأثريين العرب يكرم المساهمين في الحفاظ على التراث العربي    مقتل 9 شرطيين وجنود في هجوم انتحاري جنوب كابول    اليونسكو تبدأ الاحتفال بعيدها السبعين بإحياء ذكرى نيلسون مانديلا    الآثار تصادر 24 عملة أثرية بصحبة راكب قادم من السعودية    مصرع ربة منزل صدمتها دراجة نارية بالمنوفية    وحيد حامد: الاحتكار يهدد صناعة السينما    ماهر عصام يخرج من غرفة العمليات بعد إجراء عملية بالمخ    أقباط من أجل الوطن: زيارة تواضروس لروسيا على طريق وحدة الكنائس الأرثوذكسية    8 ديسمبر.. الحكم على 23 من رافضي الانقلاب بكفر الدوار    سائق يتعدى على شقيقه بالخرطوش لخلافات مالية بينهما في المنوفية    مستشفى طهطا العام تعلن الطوارئ عقب اشتباه إصابة تلاميذ مدرسة بتسمم    تحرير 595 مخالفة مرورية بالمنوفية    مشاجرة بالأيدى وسباب بين المحامين وقوة تأمين محكمة السويس    بعد الاحتفال بتجربة استخدامه لرفع كفاءة الوقود احذر الايثانول ..خطر على البيئة ويدمر تنك السيارة ودورة البنزين وخزانات المحطات    ضبط مسجلين اثنين بحوزتهما كابلات خاصة بمترو الملك الصالح    الكهرباء: خطة لسحب أراضى الانتفاع من مواطنين لبناء محطات طاقة شمسية    محافظ الإسكندرية يجتمع بطاقم مستشفى سموحة ويعلن بدء استقبال المرضى    لقاء مرتقب بين عسكريين يتنازعان على منصب رئيس مؤقت لبوركينا فاسو    "الصحة" تمد مستشفيات سيناء بأدوية وأطقم طبية في تخصصات نادرة    اعتراض الجبلاية يلغي انتخابات لجنة القسم الثاني    تطوير محور مؤسسة الزكاة بتكلفة 200 مليون جنيه    بعد فشلها في توفير شقق للشباب    سر انسحاب وائل كافورى من حلقة أمس من برنامج عرب أيدل    غدًا.. اجتماع اللجنة الوزارية لبحث آليات لدعم مشروع المتحف المصري الكبير    «التعليم» تُصدر كتابًا دوريًّا للوقاية والحد من انتشار الأمراض بالمدارس    وصول وفد من الاتحاد الأفريقي إلي القاهرة    تأجيل الاستئناف على حكم حظر حزب الاستقلال لجلسة 8 نوفمبر    الفيفا والفيفبرو والإنتربول تدشن حملة مكافحة التلاعب بالنتائج    مظاهرة في صنعاء تطالب الرئيس بتشكيل مجلس عسكري لحماية البلاد    بالفيديو.. "الأبنودي": لهذا السبب "حقوق الإنسان" عائق أمام السيسي    هل يجوز غناء المحجبات؟    هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبر؟    أحمد كريمة ل"الفضائية المصرية": "داعش" خرج من عباءة السلفية.. ولا "خلافة سياسية" بالإسلام ومن يدعو لها دجال.. مستعد لمناظرة "البغدادى".. والرسول تحدث عن تنظيم الدولة والإخوان والسلفية الجهادية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.