العليا للانتخابات تصدر قرارا بتنظيم ساعة في اللجان الفرعية بالانتخابات البرلمانية    وزير الداخلية لرجال الأمن المركزي: إتمام الانتخابات مسئولية وطنية ولنا الشرف أن نكون درعًا الوطن    السيسي للمستثمرين الصينيين: تنفيذ البنية التحتية للمنطقتين الصناعيتين ببورسعيد والسخنة خلال عام ونصف    بالصور..السيسي يوقع اتفاقية تعاون في الطاقة مع الرئيس الصيني..وقرض ب 100 مليون دولار للمشروعات الصغيرة والمتوسطة    مئات المهاجرين يحتجون أمام محطة للقطارات في بودابست    طائرات حربية تركية تقصف أهدافا لحزب العمال الكردستانى بعد مقتل جندى    مسلحون يخطفون 17 عاملا تركيا في بغداد    الحوثيون يعتزمون تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 10 أيام بمشاركة حزب على عبدالله صالح    ديل بوسكى يهدد دى خيا بالإستبعاد من أسبانيا    ضبط 12 طربة حشيش فى حملة بالبحيرة    محامي «طالبة صفر الثانوية»: نتوقع إعادة فتح التحقيق في القضية مرة أخرى    مهرجان لندن السينمائي يعلن برنامجه ويكرم كيت بلانشيت    مفتي السعودية يحذر من تداول الفيلم الإيرانى «محمد» .. ويصفه ب «المجوسي الفاجر»    القوات المسلحة تعلن توفير فرص عمل بمشروعات تنمية محور قناة السويس    قتلى وجرحى جراء سقوط قذائف أطلقتها المعارضة المسلحة في دمشق    جواتيمالا.. القضاء يمنع الرئيس من مغادرة البلاد    استقرار الدولار عند 783 قرشًا للبيع.. انخفاض الذهب.. ثبات الحديد    النني يحمل رسالة المحترفين لوزير الرياضة    مبروك يراجع خطة مواجهة «خيتافي» مع لاعبيه بالفيديو    فريد : وزير الرياضة هو سَند المنتخب فى مشواره    الإنتاج يقدم عرضاً أخيراً لضم زيدان ويضم الغانى "دينيس"    "فريد" يرد على مجدي عبد الغني بسبب أزمة المنتخب وجمعية اللاعبين المحترفين    الفاشلون العشرة.. عادوا من الاحتراف الأوروبي لأحضان "البط والوز"    النور : الحزب ينافس على 60% من مقاعد البرلمان القادم    «الخارجية» تبدأ الإعداد لتصويت المصريين بالخارج فى الانتخابات البرلمانية    «الأرصاد»: ارتفاع في درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي حتى الثلاثاء المقبل    ضبط 455 كيلو لحوم غير صالحة للاستخدام بالمنيا    محلب يعقد اجتماعا مع مسئولي مستشفى الأزهر التخصصي لبحث احتياجاتهم    «التدريب من أجل التشغيل» يُشغل 48 ألف مواطن    شاهد.. ريهام سعيد تعرض فيديو فاضحًا ل"سما المصري"    «مصر العطاء» تتبرع بعدد من الاجهزة الطبية لمستشفى بولاق العام    بالفيديو.. عميد «الأورام»: إمكانيات المعهد طبيًا وفنيًا لا تتناسب مع زيادة عدد المصريين    وزيرة التضامن تحجب جائزة أفضل عمل خالي من التدخين بمهرجان 'اختار حياتك'    "أرابتك" تنفي البدء في مشروع "مليون وحدة سكنية"    ننشر الأسعار المخفضة للإنترنت «المحدود» باتصالات مصر    الكهرباء: توفير 21 مليون متر مكعب من الوقود للمحطات في سبتمبر    بالفيديو.. عالم فلك يتنبأ باغتيال "السيسي: والجميع يعرف الموعد    البورصة المصرية تفقد 2.3 مليار جنيه في بداية تعاملات اليوم    القبض على إخواني هارب وبحوزته منشورات بالإسكندرية    عزب ل«رئيس الوزراء»: بدأنا منظومة تطوير المستشفيات الجامعية    الوادي الجديد: قافلة طبية لقرى شرق بولاق بالخارجة    بالصور.. أصدقاء مى كساب يحتفلون بزواجها فى منزلها    المسيح لم يكن أبيض البشرة بل كان فلسطينياً (مترجم)    الصحة: التعاقد مع استشاري دولي للمساهمة في وضع خطة "الصحة" لخدمة ذوي الإعاقة    «العليا للانتخابات» تدعو المرشحين المحتملين بسرعة إجراء الكشوف الطبية    كريم شحاتة: شيكابالا كان في ديسكو ليلة المؤتمر    الاشتباه في جسم غريب بمحكمة سيدى سالم    أول طائرة تصل لمطار عدن باليمن بعد إعادة إنارة المدرج    «عمرو نصر» نقيبًا للطيارين ب 150 صوت    فيديو وصور.. "زوجة" حازم إمام تتحدى "صافيناز" في وصلة رقص جذابة    "فريد واصل" يوضح حكم الذهاب للحج بتأشيرة مزوة    جميلة عوض: الوحدة فخ الإدمان.. وأقول للأهالي انصتوا لأبنائكم    بالفيديو.. الطيران: رادارت طائرة نيويورك لم يرصد ال«مطب الهوائي»    مجلة بونة للبحوث والدراسات تصدر عددها المزدوج(21/22)    المتحدث باسم الإخوان يعترف بالخلافات ويدعو أعضاء الجماعة ل «التوحد»    بالفيديو.. مفاجأة خطيرة حول "الفياجرا النسائية"    تفسير الشعراوي للآية 33 من سورة آل عمران    متي شرعت الأضحية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نعم.. دستور جديد ولا بديل

ثمة مطلب وطني هو في جوهره أحد أهداف ثورة 30 يونيو, بإلغاء وإسقاط دستور 2012 تماما, وهي دعوة عارمة تجتاح معظم القوي الثورية وفي الصدارة منها معظم المشتغلين بالشأن الدستوري وأعضاء لجنة الخمسين التي تتولي حاليا مهمة إعداد مشروع الدستور الجديد.
من رأي هؤلاء جميعا الذي تنادوا به, وصدحت به قلوبهم وحناجرهم وأقلامهم أن دستور عام 2012 غير قابل للتعديل باعتباره عملا مشوها مضطربا متهافتا هزيلا أفرزته الدسائس والمؤامرات لصالح فصيل معين بذاته, ولا يجوز بحال أن يكون هذا المسخ الشائه قاعدة انطلاق للبناء عليها علي نحو ما حملته أحكام المواد30,29,28 من الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة 2013 وهذا الذي يعتنقه أولئك, ويصرون عليه قول حق.
وجوب إصدار دستور جديد أمر حتمي فيه تأصيل للمشهد الجديد بعد الثورة, والمطالبة به موقف مؤسس علي أسباب سائغة فيها احتكام إلي المنطق السليم, والفكر المستقيم, والرأي المستنير, والقول بغير ذلك يهدم أعمدة المنطق والاستقامة والرؤية المستنيرة. من بين أسباب كثيرة أسوق أربعة منها لمساندة مطلب الدستور الجديد إرتكانا فيها إلي الأتي:
أولا: أن التعديلات الدستورية التي أجريت علي مواد الدستور عام 1971 بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض وقد شرفت بعضويتها اقترحت تعديلا لنص المادة (189) من الدستور, وإضافة مادة جديدة برقم (189 مكرر) يعهد بمقتضاها إلي جمعية تأسيسية منتخبة مهمة وضع مشروع دستور جديد للبلاد, وعلي أن تنتخب هذه الجمعية من الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشوري تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء علي تعديل الدستور. وقد طرح علي اللجنة أثناء مناقشة المادة الجديدة تحديد الدائرة البشرية التي يتم اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية من داخلها, وعما إذا كان الاختيار سيجري من خارج هيئة الناخبين أو من داخلها, ولكن اللجنة توافقت علي أن تترك النص دون تقييد إرادة هيئة الناخبين أو مصادرة حقها في الاختيار من خارجها أو داخلها أو بالجمع بين هؤلاء وأولئك, وأطلقت اللجنة لهيئة الناخبين سلطة انتخاب اللجنة التأسيسية ولم يدر بخلدها أن تنحرف هيئة الناخبين بهذه السلطة وهي تحمل أمانة تمثيل الشعب وتوظفها لتحقيق مخططاتها ومقاصدها وأهوائها, فإذا بأعضائها ينتخبون أنفسهم أعضاء في الجمعية التأسيسية ثم تتابعت الخطوب والأحداث والمحن حتي أخرجت لنا دستور2012 الذي في حقيقة الأمر قد ولد ميتا.
ثانيا: بتاريخ 2 يونيه عام 2013 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 166 لسنة34 قضائية دستورية ويقضي بعدم دستورية القانون رقم 79 لسنة 2012 بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد كما سبق لمحكمة القضاء الإداري بالقاهرة أن أصدرت حكمها في الدعوي رقم 26657 لسنة66 قضائية بجلسة 2012/4/10 بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولي التي انتخبت لوضع مشروع دستور جديد للبلاد. فأعاد المجلس الأعلي للقوات المسلحة دعوة الأعضاء المنصوص عليهم في المادة (60) من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 لاختيار جمعية تأسيسية ونفاذا لحكم القضاء الإداري أعيد تشكيل جمعية تأسيسية جديدة فإذ بها تأتي مخالفة لمقتضي حكم القضاء الاداري مما ارتأي معه القضاء الاداري لدي عرض الأمر عليه للمرة الثانية إحالة الموضوع للمحكمة الدستورية العليا ودون الدخول في جدل فقهي حول أثر هذه الأحكام القضائية علي اجراءات إعداد دستور2012, والأسباب التي تأسست عليها, وحجيتها بعد الاستفتاء الذي أجري علي الدستور وحاز موافقة الأغلبية عليه فإن هذه الاحكام بذاتها تثير ظلالا كثيفة وتنشر غبارا قاتما من الشك في شرعية هذا الدستور وسلامة اجراءاته تقوض دعائم وجوده وعدم إمكانية استمرار بنيانه.
ثالثا: إن اعتبارات الملاءمة وإن اقتضتها دواعي الاستحسان وتغليب المصلحة القومية في بعض الأحيان, فإن رعايتها والأخذ بها والإصرار عليها يغدو في أوقات أخري أمرا ملزما لا يمكن إغفاله, وإلا انحدر الوضع إلي منزلق خطير يهدد بالفتنة والانقسام وإشاعة التخبط. ولذلك ليس مقبولا ولا معقولا بل ربما يبدو شاذا يجافي المنطق والعقل وطبائع الأمور, أن يثور الشعب علي نظام حكم فاشل بغيض لم يحقق علي مدي عام كامل إنجازا وحيدا توالت فيه كل ضروب الشر والبغي والعدوان واستباحة مقدرات الوطن وانتهاك حقوق الشعب وحرياته وحرماته واغتيال القضاء وسيادة القانون, وتتارت إعلانات دستورية غير شرعية وقوانين وقرارات تنضح بالشرور والظلم والاستبداد والعمالة والانحراف بعد أن أوقع ذلك النظام وأعوانه ومريدوه الشعب كله عدا المستفيدين منه أسيرا في قبضة تابعيه, ثم نأتي بعد ذلك لنحتفظ بدستور هذا النظام الذي سقط في انتظار الحساب والعقاب بسيف القانون عما قارفه من جرائم, وكأن الدستور الذي صدر في أيام حكمه إنجاز رفيع يستحق التكريم والاحتفاظ به لنرصع به جبين العهد الجديد.
وإذا كان ما تناقلته مصادر الإعلام نقلا عن لجنة الخمسين من أن التعديلات التي ستجري علي دستور2012 ستطال202 مادة منه فماذا بقي منه علي فساده وعواره وركاكته وضعفه وتنافر نصوصه.
رابعا: إذا كان الإعلان الدستوري الصادر في يوليو سنة2013 في أعقاب ثورة30 يونيه مباشرة قد بدا متأنيا مترفقا مؤثرا أن يعالج أمر الدستور المعطل بشيء من التحفظ عندما قضي بتشكيل لجنة الخبراء ومن بعدها لجنة الخمسين لاجراء ما يلزم من تعديلات علي دستور.2012
فإن تدارك هذا الأمر الأن بإعلان دستوري يعدل مسمي التعديلات الواردة بالإعلان السابق ليقضي بإصدار دستور جديد بعد أن بات مؤكدا أن مصلحة الوطن التي تتفق مع إرادة الشعب تستوجب أن يختفي دستور2012 من الوجود تماما ويغيب عن أنظارنا ويسقط من ذاكرتنا الدستور ومن ارتكبوه أيضا.
لمزيد من مقالات المستشار:ماهر سامى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.